مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

حاولت أن أثبت اهتمامي بقضايا المرأة بكل صدق وإنصاف

النص القصصي النموذجي هو ما يراود الأديب والقاص محمد علي قدس، فهو يحمل رؤية تواقة لكتابة نص مغاير وهو حلم طالما بحث عنه القاص القدس ثم تشبث به ليودعه نصوص مجموعته الجديدة ( ظمأ الجذو) التي صدرت مؤخراً في بيروت وضمت قصصاً كتبت بتؤدة وتأن شديد متخذة من اللغة الخصبة معماراً لجمالها، ومعالجاً عدداً من قضايا المجتمع، حيث المرأة تكون محوراً لجملة من النصوص والوصف والتحليل يظهر في بعض النصوص براعة فائقة ترضي المتلقي إلى جانب خبرته الطويلة مع عشقه العتيق (القصة القصيرة) الذي جاوز ثلاثة عقود.

ثقافة اليوم توقفت أما هذا المنتوج الجديد لترسم ملامحه من خلال هذا الحوار..

* يلمس القارئ لمجموعتك القصصية الجديدة ( ظمأ الجذور) البحث عن الحقيقة، فيما تطرح من آراء، فأكني بك تنتصر على آلامك بصنع نص يحقق أحلامك؟

- أحاول ان أعيش الحياة كما يعيشها الناس المأزومون من حولي، أحس بآلامهم، وأشعر بمعاناتهم وأعايش أزماتهم وهي حقائق تعطي النص الذي يكتبه القاص شفافيته ومصداقيته. وما دمت أنفض عن يدي غبار أسئلة كثيرة تلمع بالاجابة عليها أو محاولة البحث عن أجوبة لها. في ذهني خواطر وأفكار واقعية وجل ما أطرحه من آراء، التقط ومضاته من حياة الناس ومعايشتي لهم.

* منذ نقطة الضعف عام ١٩٧٩م، ومروراً بجمهرة من الأعمال القصصية وصولاً لمجموعتك الأخيرة « ظمأ الجذور»، كيف ترى تنامي الجانب التقني في أعمالك القصصية؟ هل وصلت لكتابة نصك النموذج؟

- لابد ان يحسب للكاتب المبدع مراحل تطور كتاباته الإبداعية، والكاتب الذي يسير على منوال واحد، وخط مستقيم لا يحيد عنه، يتهم بالجمود وتوقف ما ينتجه أو يكتبه عند فاصل أو نقطة معينة توقفت عنده كل إمكاناته وتعطلت أدواته والمبدع حقاً من يمر بمحطات ومنعطفات تختلف فيها عطاءات إبداعه من منعطف لآخر، هي بمثابة نقاط تحول تحسب له وتعد إشارات ايجابية تحسب له. واعتبر كل مجموعة أصدرتها نقطة تحول لسابقتها. أما عن وصولي لنص الدهشة أو النص النموذجي فهذا حلم قد يصل إليه أي كاتب طموح يسعى لتطور إبداعه.

* انطوت كثير من نصوص « ظمأ الجذور» على مرافعات ضد الرجل نظير تعسفه وموقفه من المرأة. هل ترى ان الكثير من نصوصها يعد دفاعاً عن المرأة من السلطة الذكورية؟

- كنت وما زلت أظن ان الأقدار على كتابة النص الذي يدافع عن حقوق المرأة ويصور معاناة قهرها في مجتمعاتنا الذكورية هي المرأة ذاتها، لكني أزعم ان الرجل حين يكون منصفاً ويعرف الكثير من أسرار معاناتها من خلال تجاربه، يكون أكثر واقعية حيادياً وشفافاً إلى حد بعيد في مجموعاتي (مواسم الشمل المقبلة) عام ١٩٨٢م و(النزوع إلي وطن قديم) ١٩٨٥م، تجد نصوصاً مثل (عرف الديك) و(المهر الحرون) وفي المجموعة الأخيرة (الأنثى والمخاض)، حاولت ان أثبت اهتمامي بقضايا المرأة وكنت صادقاً وحيادياً في انصافها من قهرها الاجتماعي والشعور بمعاناتها.


غلاف المجموعة

* لعبة اللغة نجدها واضحة في القصة الأولى من المجموعة، حيث مفردات (الظمأ - العطش - الغيث - مزنة) كيف استثمرت هذه اللغة في كتابة نص متقدم كهذا؟

- اللغة كما نعلم هي سر الإبداع، فهي المجال الذي يتحرك فيه الفكر وتتشكل فيه الثقافة وأهم أسس بناء النص الإبداعي واللغة في القصة تعد أحد أهم أركان البناء فيها، وحداثة أي نص تقوم على لعبة اللغة، وكما يقول رولان بارت ان اللغة بمثابة العمود الفقري لجسد النص ونص (ظمأ الجذور ) حاولت ان أجعله مختلفاً تتميز فيه اللغة بحيث أردت ان تكون أهم عنصر في النص بل لنقل بطلاً أسطورياً في حدثها.

* هل اللغة الشعرية لا تتناسب مع كتاباتك القصصية، لذلك لجأت إلى المفردة القرآنية، التي ضمخت بها نصوصك.

- كنت أسير اللغة الشعرية حقاً، وكنت أضيق ذرعاً بقراءات بعض النقاد لكثير من النصوص، وحين وجدت أنهم كانوا صادقين، حاولت ان أتلخص من جلباب الشعرية ووجدت ان المفردة القرآنية أكثر غنى، ومن يقرأ الكثير مما كتب عن التصوير الفني في القرآن والمفردات القرآنية ذات الدلالات الموحية يدرك أنها الأقدر على الوصف والتعبير والدلالة. كما أنك تجدها السمة الغالبة حتى في النصوص الشعرية الأكثر حداثة وتميز.

* حين تحول نصك القصصي إلى مشهد درامي ( تمثيلي)، إلى أي مدى يتم تغير معمار القصة، وهل يتم تغيير العناصر الفنية والإبداعية فيها؟

- علينا ان ندرك أنه ليس كل نص قصصي يصلح ليكون نصاً درامياً لأن من شروط العمل الدرامي ان يكون قائماً أو مبنياً على نص غني بالأحداث وبالطبع لابد ان يكون مختلفاً وفقاً لمتطلبات تقنيات العمل الدرامي ك (السيناريو) مثلاً حين يتحول النص القصصي لعمل درامي سينمائي أو تلفزيوني يكون مختلفاً بالإضافات وهي أهم نقاط الخلاف بين كتاب السيناريو والمخرجين من جانب وكتاب النصوص الأصلية من جهة أخرى بالنسبة لي أجد متعة كبيرة في إعادة صياغة نصوصي درامياً للإذاعة والتلفزيون، لأنها مهمة تتيح لي البوح بقول كل شيء وبمساحات أوسع.

المصدر : جريدة الرياض السعودية