مناقشة كتاب جورية فواز <صدمة الحرب> أقيم حفل توقيع كتاب <صدمة الحرب وآثارها النفسية والتربوية في الاطفال> في البيال للمؤلفة جورية طلعت فواز· الاحتفال الذي اقيم في معهد شحيم الفني حضره النائب محمد الحجار، الوزير السابق جوزيف الهاشم، وشخصيات سيايسة واجتماعية ودينية وحشد من ابناء المنطقة· بعد النشيد الوطني القى الشاعر قاسم عاشور كلمة اشار فيها الى ان المؤلفة هي اديبة ومفكرة واخصائية في علم النفس والتربية، اتخذت من بحثها نموذجاً عاشته وعايشته وانفعلت به وتفاعلت معه في حرب تموز 2006· ثم تحدث الدكتور غسان يعقوب فلفت الى ان اطفالنا للأسف حقوقهم مهدورة في الامن والسلام والتعليم الجيد، فقد تركت الحرب آثاراً سلبية على الاطفال تمثلت بالخوف من عودة الحرب والخوف من الطيران والانفصال عن الاهل والقصف والألغام، اضافة الى تأثيرها على العملية التربوية، فهناك تدني في التحصيل العلمي الذي وصل الى 60% خاصة لدى اطفال الضاحية بسبب الحرب· ثم القى الزميل الدكتور عامر مشموشي كلمة جاء فيها: للحرب، اية حرب، أكانت داخلية أم خارجية آثار سلبية مدمرة للحجر والبشر، يعاني من سلبياتها المتحاربون او المعتدى عليهم سنوات وربما عقود من الزمن لاعادة بناء ما تهدّم على صعيد الحجر ومحو آثارها من النفوس، لا سيما من نفوس الاطفال والاجيال الناشئة الاكثر تأثراً عادة· وقد جاء كتاب <صدمة الحرب> محاولة سباقة ومتقدمة تحمل ومعنى الرسالة تجاه الناشئة الاكثر تأثراً في سلوكياتهم وقدرتهم على التكيف مع الظروف الصعبة، وبهذا تكون الباحثة رائدة في ميدان معالجة آثار الحروب على نفسية الاطفال خصوصاً في سن الصف الخامس، وفق دراستها بوصفهم عرضة للهلع والخوف واختزان اهوال ازيز طائرات العدوان والتدمير والموت في ذاكرتهم، وفي التركيز على دور الاهل والمدرسة والمزين والمصلحين والاعلام على وجه الخصوص· اضاف: أؤكد على اهمية دور وسائل الاعلام في المساعدة على محو صور الحرب البشعة من ذاكرة اطفالنا، ومساعدتهم على استعادة التوازن الانفعالي في سلوكياتهم والقدرة على التكيف مع الظروف التي يعيشون فيها وينمون، وكذلك هو واجب علماء النفس والاجتماع والمربين· وتابع: كتاب جورية طلعت فواز منفرد في موضوعه ومعالجة الآثار النفسية والتربوية، وهو مشجع للدارسين والباحثين على الاقتداء يحمل المسؤولية تجاه جيل عاش المعاناة القاسية والمريرة· وكانت كلمة للدكتورة بسمة خليفة، أثنت فيها على جهود المؤلفة التي تحملت آلام طريق العلم بكل صبر وأناة لتخرج فيما بعد كتاباً مزخرفاً بمعاني تحمل آلام الوجع، وموشح من الداخل بالفاظ الديباج والحرير التي تحمل أملاً بمستقبل واعد· ثم القى رئيس اللقاء الادبي في اقليم الخروب الشاعر يوسف شمس الدين كلمة لفت فيها الى ان الكاتبة جهدت في دراستها لتشخص معاناة وتضع نتائجها على طاولة البحث والتدقيق بعدما تبينت لها الآثار النفسية المدمرة والتخلف المدرسي والتفاوت بين اطفال الوطن الواحد في نظرتهم وتأثرهم في كل ما يجري حولهم· وأخيراً تحدثت المؤلفة جورية طلعت فواز فقالت: <يعالج كتابي الآثار النفسية والتربوية للحرب في الاطفال وتأتي حرب تموز كإنموذج للدراسة، فقد تشردت عائلات كثيرة بسبب الحرب ونزح الكثيرون الى مناطق اخرى، من هنا تجلت اسباب هذه الدراسة لذلك قمنا بإجرائها بعد ضرورة ما يقارب 9 اشهر على حرب تموز للكشف عما يعانيه الاطفال من مشكلات بعد الحرب مع اتاحة الفرصة لهم للتعبير عن حالاتهم النفسية ومشاعرهم تجاه الحرب، والتي يمكن ان تبين لنا حجم المخاوف التي يعاني منها الاطفال والتي قد ترتد على سلوكهم ومردودهم الدراسي· المصدر : اللواء اللبنانية |