تعزيز اللغة وتنميتها وإيجاد الرديف المناسب للاصطلاحات الجديدة بدأت صباح اليوم فعاليات ورشة العمل (إشكاليات اللغة العربية في المواقع الالكترونية) التي تقيمها وزارة الإعلام معهد الإعداد الإعلامي بالتعاون مع الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب في جامعة الدول العربية وذلك في مكتبة الأسد. وحث الدكتور محسن بلال وزير الإعلام على الاهتمام باللغة العربية والارتقاء بها وتمكينها من أداء رسالتها من أجل القضية العربية العادلة محذرا من ضعف مستوى الأداء اللغوي وخطورته على قوة اللغة وحيويتها في ظل التحديات المحيطة. وأشار وزير الإعلام في كلمة له خلال الورشة إلى أن اللغة العربية تواجه ثلاثة تحديات وهي عزل الفصحى وانتشار العامية وأثرها على التواصل بين أبناء الأمة العربية وحال الترجمة للعربية مع مختلف لغات العالم وضعف وتراجع ما يترجم من علوم وآداب باللغة العربية وتدني المحتوى الرقمي العربي على الأنترنت حيث لا يتجاوز مساهمة العرب 1 بالمئة. وقال وزير الإعلام إن اهتمام الأمم الأخرى وعملها على تقوية لغاتها يجب أن يحفزنا على المبادرة للمحافظة على لغتنا العربية وخاصة مع وجود مجال وفضاء واسع ليتحدث باللغة العربية خمس العالم في الأمتين العربية والإسلامية انطلاقا من كون اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم وبالتالي ضرورة تعزيزها وتنميتها لدى الأجيال باعتبارها المرتكز الأول لتنمية الهوية العربية. وأوضح الوزير بلال أن الورشة بمثابة جرس لدق ناقوس الخطر لتدارك ما تتعرض له اللغة العربية من تحديات ولكون اللغة هي هوية الإنسان و تفكيره وليست فقط أداة للتعبير والتخاطب مضيفا أن هناك مئات العناصر التي يجب أن تحفزنا للاهتمام بلغتنا وممارسة مهارات اللغة العربية الفصيحة والاعتزاز بها. 
وأكد وزير الإعلام ضرورة تكاتف وتكامل كافة الإدوار لخدمة اللغة العربية وتنمية الهوية وتحديد مهام كل مؤسسة في تنمية اللغة العربية بدءا من جامعة الدول العربية والحكومات والمؤسسات التعليمية والتربوية في المدارس والجامعات مشيرا إلى أن جامعة دمشق كانت الأولى في تدريس اللغة العربية في كل الكليات والاختصاصات متجاوزة التحدي لا سيما تدريس الطب البشري باللغة العربية. ودعا وزير الإعلام الشباب العاملين في قطاع الإعلان إلى الابتعاد عن استخدام العامية وكل ما يشوه اللغة من إعلانات مرئية ومسموعة ومقروءة وما تتضمنه من رسائل مدمرة وبخاصة فيما يبث من إعلانات تجارية مليئة بالأغلاط اللغوية وبألفاظ وعبارات ليست لها معان مفيدة وبالوقت نفسه ضرورة التمكن من اللغة الأم وتعلم لغة الآخر والمواءمة وإيجاد الرديف المناسب للاصطلاحات الجديدة في لغتنا. وأكد المستشار ياسر عبد المنعم مدير الإدارة الفنية لمجلس وزراء الاعلام العرب في جامعة الدول العربية أهمية الورشة وموضوعها لكونه يمثل محورا وهدفا بالنسبة للإعلام الالكتروني خاصة في ظل التحديات التي تواجه الاشكاليات الموجودة في المواقع الالكترونية ولاسيما فيما يتعلق بضعف اللغة العربية. وقال إن الورشة تأتي في إطار تنفيذ قرار مجلس وزراء الإعلام العربي رقم 336 الصادر في حزيران الماضي والمتعلق بتنفيذ توصيات اللجنة العربية للإعلام الالكتروني في دورتها الرابعة والتي كلفت فريق عمل مكون من سورية ولبنان وقطر ومصر بالإعداد والتحضير لورش العمل المقترحة باعتبارها إحدى آليات عمل اللجنة بحيث يشارك فيها أكاديميون وخبرات تطبيقية محلية وإقليمية ومنظمات عربية وعالمية ذات علاقة وجهات فاعلة وتتناول موضوعا محددا في مجال الإعلام الالكتروني. ولفت عبد المنعم إلى أهداف اللجنة المذكورة في نشر الوعي بالإعلام الإلكتروني و تكريس الحضور العربي على شبكة الإنترنت كماً وكيفاً و دعم المبادرات الفردية والجماعية في مجال الإعلام الإلكتروني التي تسهم في تنمية المجتمعات العربية والعمل العربي المشترك إلى جانب دعم وتحفيز الإعلام التقليدي على امتلاك تقانات وآليات عمل حديثة بما يكفل مشاركته في عملية الانتقال نحو مجتمع المعلومات والثقافة الرقمية وتحديد معايير توجه عملية التعامل في مجالات الإعلام الإلكتروني بما يتناسب مع واقع المجتمعات العربية. ودعا مدير الإدارة الفنية لمجلس وزراء الاعلام العرب إلى أن تخرج الورشة بالتوصيات اللازمة التي يمكن الاستفادة منها للوصول إلى الأهداف الموضوعة منوها بمساهمة سورية الفعالة في تعزيز العمل الإعلامي العربي المشترك من خلال مشاركتها وعملها لتحفيز كل مبادرات وقرارات مجلس وزراء الإعلام العرب. بدوره قال مناف فلاح مدير معهد الإعداد الإعلامي إن اللغة العربية تواجه تحديات الوجود سواء من خلال الضغوط التقنية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية مشيرا إلى ضرورة توفير متطلبات و ضمانات نجاح اللغة العربية كأداة تواصل و إبداع للإنسان العربي خاصة بعد التطورات التقنية الهائلة التي دخلت على جوانب العملية الاتصالية وما طرأ على تبادل المعلومات ونشرها وتفاعلها على مختلف الأصعدة. وأكد فلاح أهمية الورشة التي يلتقي فيها الخبراء العرب كي يبحثوا في متطلبات اللغة العربية وعناصر نجاحها في استيعاب التطورات الجديدة التي تمس عملية التواصل اللغوي في مجال المواقع الالكترونية على شبكة الأنترنت لافتا إلى ما تتضمنه خطة اللجنة العربية للإعلام الالكتروني في جامعة الدول العربية من إقامة ورشات عمل حول الإعلام الإلكتروني في الدول العربية والتي تعد إنجازا هاما بالنظر مع المستجدات التقنية و تسخير القدرات الصناعية لتطوير الإنسان وقيمه ومكوناته المجتمعية. وتأتي هذه الورشة ضمن إطار التطبيق العملي لمقررات اجتماع اللجنة العربية للإعلام الالكتروني وهي إحدى اللجان المنبثقة عن مجلس وزراء الاعلام العرب ويشارك فيها إعلاميون وأدباء وكتاب وتقنيون في مجال المعلوماتية ومديرو مواقع الكترونية من اتحاد الكتاب العرب ووزارات الثقافة والإعلام والاتصالات والتقانة والتعليم العالي ولجنتي النهوض باللغة العربية وتمكين اللغة العربية والجمعية العلمية السورية للمعلوماتية والمواقع الالكترونية في الإعلام الخاص. وتناقش الورشة على مدى يومين عددا من القضايا اللغوية والتقنية تتمحور حول الخصوصية اللغوية في المواقع الالكترونية انطلاقا من تجارب عملية و كتابة أسماء النطاقات باللغة العربية على شبكة الأنترنت والمكونات الثقافية للكتابة الالكترونية إضافة إلى واقع اللغة العربية في المواقع الالكترونية ضمن إطار توضيحي لآثار اللغة الالكترونية وخطورة الكتابة غير المعيارية ومستقبل محركات البحث العربية والكتب الالكترونية. حضر الافتتاح رئيس لجنة تمكين اللغة العربية الدكتور محمود السيد ورئيس مجمع اللغة العربية الدكتور مروان محاسني ومعاونا وزير الإعلام وعدد من مديري المؤسسات الإعلامية وحشد من الإعلاميين والمهتمين باللغة العربية. الخصوصية اللغوية في المواقع الالكترونية وتابعت ورشة العمل فعالياتها بجلسة حملت عنوان الخصوصية اللغوية في المواقع الالكترونية تمحورت حول اللغة العربية في المواقع الالكترونية ومخاطر اللغة غير المعيارية وقيمة وجودة المحتوى العربي على الانترنت والعامية في المواقع الالكترونية . كما تناولت الورشة المحتوى الرقمي العربي في مدونة وطن وتجربة الكتاب الالكتروني والمكون المعرفي واللغوي في المحتوى الرقمي العربي. اللغة الألمانية تحوي كلمات عربية عديدة و الغرب مدين في كثير من أسباب الحياة الحاضرة للعرب |
وافتتحت الجلسة الأولى بمحاضرة للكاتب حسن م يوسف بعنوان اللغة العربية في المواقع الالكترونية قدم من خلالها مجموعة من التعريفات للغة على لسان الفلاسفة والمفكرين متطرقا إلى ما جاء في كتاب زغريد هونكه "أثر الحضارة العربية في أوروبا" حيث أشارت هونكه إلى أن اللغة الألمانية تحوي كلمات عربية عديدة وان الغرب مدين في كثير من أسباب الحياة الحاضرة للعرب. وعرض يوسف مجموعة من الدراسات فيما يخص اللغة العربية حيث حذرت دراسة أعدها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة من ظهور "لغة موازية" يستخدمها الشباب العربي في محادثاتهم تهدد مصير اللغة العربية في الحياة اليومية. وتطرق إلى ما جاء في تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2003 والذي أشار إلى أن الثقافة العربية تواجه تحديات واضحة من جانب ركنين من أركان الثقافة العالمية الراهنة هما سطوة وسائل الاتصال الجماهيري وهيمنة القدرة الاقتصادية وان المخاوف من انقراض اللغة العربية وهي السمة الأساسية المميزة للهوية العربية والثقافة العربية نفسها قد اصبحت من الهواجس التي تساور العقل العربي والمجتمع العربي بأسره. ولفت يوسف إلى أن أكثر من 50 بالمئة من سكان الوطن العربي لا يتقنون اللغة العربية بشكل جيد بسبب فشل لغويينا في وضع مناهج تربوية للغة عربية حديثة تتجاوز كل الإشكالات التي تحول دون الاندماج التام للغة العربية بالعصر الرقمي. وتطرق الى احصائية تقول إن حصة اللغة العربية من المحتوى الرقمي العالمي لا تتعدى 16ر0 بالمئة علماً أن عدد المتحدثين بالعربية حول العالم وصل الى قرابة 320 مليونا. بدوره قدم الدكتور فرقد الرمضاني دكتوراه في النمذجة الحاسوبية مداخلة بعنوان قيمة وجودة المحتوى العربي على الانترنت عرض في بدايتها أهم مصادر المعلومات على الانترنت والتي تتمثل بالمعلومات التي نحصل عليها من محركات البحث والموسوعات ومواقع الأخبار والمواقع الخاصة العلمية والتقنية والمعلوماتية والتجارية وقواعد المعلومات والبيانات اضافة الى شبكات المعلومات . واستعرض أهم مكونات صفحة المعلومات على الانترنت من حيث قابلية عرض وقراءة المحتوى واستخدام الوسائط المتعددة وهيكل المحتوى وتنظيمه وترتيبه وحداثة المعلومات وأسلوب تحديثها وجودة وقيمة المعلومات بحسب المعايير العالمية المتفق عليها وارتباط المحتوى بالمصادر الأخرى. ضرورة وضع معايير لتقويم جودة وقيمة المحتوى العربي على الانترنت بالانتباه الى جودة اللغة العربية المستخدمة |
وأكد ضرورة وضع معايير لتقويم جودة وقيمة المحتوى العربي على الانترنت بالانتباه الى جودة اللغة العربية المستخدمة قياسا إلى اللغة العربية الفصحى وتطوير التقانات والأدوات المعلوماتية المناسبة لصناعة المحتوى العربي بأعلى جودة وقيمة ممكنة. وتحت عنوان مخاطر لغة غير معيارية في المواقع تحدث الدكتور ممدوح خسارة عضو مجمع اللغة العربية معرفا اللغة المعيارية بأنها تلك اللغة التي تلتزم قواعد المنظومة اللغوية بمستوياتها الدلالية ورسمها الاملائي. وبين أن اشكال هذه اللغة غير المعيارية تظهر في الكتابة باللهجات العامية والكتابة بأحرف لاتينية واستبدال الاحرف بالارقام واستخدام الكلمة الدخيلة في اللغة العربية افعالا واسماء وتراكيب وجملا اضافة الى استخدام الكلمات المرمزة واستخدام الكلمات المختصرة بحرف او حرفين وترميز الانفعالات وتكرار حرف معين في كلمة معينة لتحميلها شحنة عاطفية من العيار الثقيل. وتطرق إلى مخاطر اللغة غير المعيارية على العربية والتي تتمثل بترسيخ الكلمات العامية بكتابتها وكتابة اللغة العربية بأحرف لاتينية والتهجين اللغوي بمعناه السلبي بإدخال مفردات وتراكيب وجمل اعجمية اضافة الى تعميم الاخطاء الاملائية والنحوية واشاعتها وتغيير الالف باء العربية بادخال احرف دخيلة عليها وترسيخ عجز العربية عن التواصل العربي المعاصر والاسهام في ضحالة المحتوى العربي على الشبكة. 
وأورد مجموعة من الحلول لمواجهة هذه المشكلات التي تتمثل بنشر التعليم باللغة العربية السليمة ولاسيما بين الاطفال وتيسير اللغة العربية وعصرنتها وتطوير تعليمها ووضع المعاجم التي يسهل على المترجم الافادة منها. ولفت الى ضرورة مساءلة المواقع التي تنشر بلغة غير معيارية وتعريب اسماء المحال التجارية وإعادة اللغة العربية إلى وجدان الانسان العربي بإثارة غيرته وحميته على لغته. بدوره تحدث مروان ناصح في مداخلة بعنوان العامية في المواقع الالكترونية عن التشريعات التي أصدرتها الدول الاوروبية للحفاظ على لغاتها الأصلية خوفاً عليها من الضياع والاندثار متسائلاً عما صدر من تشريعات لدينا نحن الدول العربية كما تحدث عن الابحاث التي يجريها الغرب في مجال الاعلام واستخدامات اللغة للاطلاع أولا بأول على ماهية الأخطاء وكيف يمكن تداركها مشيراً إلى أننا نفتقد لمثل هذه الأبحاث . مساعدة المطورين ومستثمري الانترنت السوريين في سورية والعالم على توسيع قاعدة المستفيدين من خدماتهم على الانترنت |
وعرض رشاد كامل صاحب موقع "اي سيريا" للمحتوى الرقمي في "مدونة وطن" حيث قال: إنها مشروع وطني يهدف إلى إيجاد المحتوى السوري المطلوب على شبكة الإنترنت وتحفيز المواطنين السوريين على استخدامها والإستفادة منها ومساعدة المطورين ومستثمري الانترنت السوريين في سورية والعالم على توسيع قاعدة المستفيدين من خدماتهم على الانترنت . وأضاف إن معظم المواد التي تنشر في المدونة تم صنعها من قبل فريق العمل في المشروع والتي بلغ عددها إلى تاريخه 42 ألف مادة تدون الحدث واللقاء والظاهرة والمكان والشخصيات... إلخ بشكل يمنحها قيمة ممتدة زمنيا تجعلها جاهزة للتصفح مرارا وتكرارا لعشرات السنوات وصولا لأن تكون مرجعا عن سورية والسوريين. وأشار كامل إلى أنه من ضمن الطيف المتوافر للمحتوى الرقمي العربي السوري اختص مشروع "إي سيريا" بتقديم المحتوى المفيد والمحتوى المحفز والمحتوى التنموي بالإضافة إلى المحتوى الخدمي. ولفت إلى أن استخدام اللغة العربية يتم وفق مثلث يعتمد على المباشرة والدقة والسهولة وعدم المبالغة لافتا إلى أنه تم تداول وقراءة 49 مليون صفحة عبر موقع مدونة وطن. من جانبه تحدث الدكتور نهاد الجرد مدير التأليف والترجمة في الهيئة السورية للكتاب عن تجربة الكتاب الإلكتروني مبينا أنه يختلف في ميزاته وخصائصه عن الكتاب الورقي في نقاط كثيرة أهمها سهولة نقله وتحميله على أجهزة متنوعة وسهولة الوصول إلى محتوياته واحتوائه على وسائل متعددة مثل الصور ولقطات الفيديو والرسوم المتحركة والمؤثرات الصوتية المتنوعة وغيرها مع إمكانية ربطه بالمراجع العلمية التي توءخذ منها الإقتباسات حيث يمكن فتح المرجع الأصلي ومشاهدة الإقتباس كما كتبه المؤلف لكتابه وإمكانية التعليق عليه أثناء عرضه وإضافة ملاحظات وحواش على متنه وإمكانية عرضه على الطلاب في قاعة الدراسة باستخدام وحدة عرض البيانات أو جهاز الإسقاط الضوئي وسهولة الاتصال به عن بعد للحصول على المعلومات. ولفت المحاضر إلى أن الكتاب الالكتروني يواجه عددا من المشكلات في الواقع العربي هي نتاج ظروف المجتمعات العربية ومشكلاتها عموما حيث لاتزال تكلفة الدخول إلى المواقع عالية بالنسبة إلى دخل المواطن ولاتزال نسبة المستفيدين من الشبكة العالمية محدودة جدا قياسا بعدد سكان البلاد العربية كما أن معظم المواقع العربية على الشبكة العالمية مخصصة للأدب والدين والغناء والجنس بينما المواقع التي تعنى بالمنشورات العلمية والفكرية الراقية قليلة جدا أو نادرة ولا تتوافر قواعد البيانات التي تخدم البحوث العلمية عموما إلى جانب قلة عدد الشركات المخدمة. الكتاب الرقمي قفزة نوعية تفوق في أهميتها اختراع الأبجدية واختراع المطبعة لاتساع قاعدته الشعبية ومادته العلمية |
وأكد الجرد أنه بالرغم من كل المعوقات فإن الكتاب الرقمي يبقى قفزة نوعية قد تفوق في أهميتها اختراع الأبجدية واختراع المطبعة أو أكبر منهما في الأهمية وتكمن هذه الأهمية في اتساع القاعدة الشعبية واتساع المادة العلمية. وكانت مداخلة حسين الابراهيم عن المكون المعرفي واللغوي في المحتوى الرقمي العربي والتي بين فيها ان هذه الصناعة يجب أن تبدأ بتحديد هذه المقومات وعناصر الربط فيما بينها. ورأى ان البنى التحتية بما فيها المنصات وأدوات الاتصال والتطبيقات هي الحامل الذي يضع المحتوى في مكانه الطبيعي وأن هناك علاقة جدلية بين المحتوى والحامل وهذه العلاقة تعني أن أي تطور في الحامل يجب أن يتبعه تطور في صناعة المحتوى وأي تطور في المحتوى سواء من حيث المعطيات أو الهدف يجب أن يتبعه تطور في الحامل. ورأى ان المحتوى الذي يحقق ضمانة الوجود هو المحتوى الذي يتحدث بلغة العصر ..لغة المعلومات ويستخدم تقانات العصر "الحاسب والاقراص الليزرية ومواقع الانترنت" ويفكر بطريقة قواعد المعلومات. وأشار إلى أن الإنترنت منصة أساسية من منصات المحتوى الرقمي نموذج الإنترنت ليس مجرد نص أو صوت أو صورة أو فيديو بل هو تقانة لها خصوصيتها فالنص فيه ليس نصاً ورقياً والصورة فيه ليست مجرد صورة صماء والفيديو ليس فيديو والموسيقا وهو ليس مستودع معلومات بل هو مستودع معرفي تتحقق فيه المرجعية والعلائقية بين المعلومات وبالتالي المعرفة والقرار . المصدر : الوكالة السورية للأنباء سانا |