مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

سنبقى قلباً واحدا

الضجة والصخب يملآن البيت: فارس يبحثُ بنـزقْ وغضب عن فردة حذائه ، وينحشرُ تحت السرير ، وعلي يجهزُ الحبال والبوصلة والحقائب ، ويترنم بأناشيد الرحلات والمسير ، بينما أسامة الصغير يتضور ضجراً في المطبخ قرب النار ينتظر نضوج البيض سلقاً. فينادى أمه .

- أمي ماذا أفعل بالبيض. هل نضج؟،. أيكفي ؟،. فتدخل الأم المطبخ ، وتستفسر عن الوقت الذي مضى منذ غليان الماء.

- لستُ أدري تحديداً يا أمي. لكن استعجلي قليلاً فباص الرحلة سيصل في أية لحظة . أطفأت الأم الطبَّاخ ، وأخرجت البيضات الثلاث من الماء بالملعقة. ونادت. يا فارس ، يا علي ، تعالا أريدكما. فتجمعوا في المطبخ. سألت الأم كيف باستطاعتنا التمييز بين البيض المسلوق والنيئ. علي اقترح برجرجة البيضة في اليد ، وتسمع الصوت ، ثم الحكم. وفارس أشار ضاحكاً بأنه يكسرها: ويتأكد.

- يا أولادي. أرجو أن تعلمنا هذه البيضة درساً يفيدكم في رحلتكم هذه ، وحياتكم القادمة. فاستفسر أسامة ضجراً عن طريقة معرفة نضوج البيضة. فضحكت الأم ، وقبلت أسامة ، وقالت .

- نلف البيضة بسرعة كبيرة على أرضية مستوية: فإذا وقفت بسرعة تكون ما تزال نيئةً ، وإذا استمرت في الدوران تكون ناضجةً تماماً.

مسك أسامة إحدى البيضات ، وأدارها بيده: فاستمرت بالدوران فصرخ فرحاً.

- هذه ناضجة يا أمي ، هذه لي. وطلب علي من أمه توضح الأمر.

- يا أولادي ، ماذا تحتوي البيضة.

- محّّ وآحّّ ، أعني بياضاً وصفاراً. أجاب فارس.

- صحيح. وكيف تكون حالتهما.؟،.

- السيولة. ردَّ علي.

- أجل ، فاذا أدرنا البيضة ، فأن السوائل تستجيب للحركة في كل الاتجاهات. أي أن كل جزيء يتحرك في اتحاه: وبالتالي فإن كل حركة تحاول إلغاء الأخرى. فتدخل فارس.

- يعني أن البيضة النيئة تقف حالاَ. فتابعت الأم.

- وفي حالة الصلابة - النضوج - فإنها تصبحُ كتلةً واحدةً.

- فتتحرك حركة واحدة في اتجاه واحد: ما يجعلها تستمر في الدوران. تابع علي مبتسماً.

- والآن ، ماذا علمتنا هذه البيضة من دروس.فصرخ أسامه فرحاً بثقة عالية.

علمتنا أن نيقى في الرحلة قلباً واحداً ، وعملاً واحداً حتى نعود سريعاً إليك يا أمي.ضحكوا جميعاً ، وتراكضوا إلى الباص ، الذي أطلق زاموره.

المصدر : الدستور الأردنية