مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

ذكريات العيد تمنحنا الأمل

 

يشكل العيد إحدى المحطات الأكثر دهشة في ذاكرة الفرد، في شتى مراحله الحياتية، وإن كان للعيد في مرحلة الطفولة، تحديداً، وقع وصدى كبيران، لما يحمله من مظاهر البهجة والسعادة .


العيد يوم استثنائي غير عادي، يظل يشحن الروح بطاقة كبيرة، لا تستنفد، كما أن له، في الوقت نفسه، دلالات وآفاقاً وأبعاداً جمالية، وما أكثر الشعراء والأدباء والفنانين الذين تناولوا هذا اليوم في إبداعاتهم شعراً ونثراً وتشكيلاً، راسمين ألقه، وزهوه، وبهاءه، مادام أنه يوم الصفاء، والبهجة .


“الخليج” التقت عدداً من المبدعين، ليتحدثوا عن القيمة الرمزية للعيد، في منظور كل منهم .


الكاتب إبراهيم مبارك قال: في أيام طفولتنا الأولى كانت الحياة بسيطة، إلا أن الفرحة كانت جد كبيرة في أيام الأعياد، لم تكن هناك، مقارنة بما نجده الآن، أية ألعاب إلكترونية، وسأل الكاتب: لا أدري ما أحاسيس الأطفال الآن بيوم العيد؟، مؤكد أنهم يبتهجون على طريقتهم، وأن الفرح مستمر، بالنسبة إلى المسلم، أينما كان، ولا سيما في يوم عيد الفطر، لأنه يأتي بعد مرحلة مختلفة، هي شهر الصوم ذي الخصوصية المعروفة .


الشاعر أحمد المطروشي قال: يمكن النظر إلى العيد من ناحية فلسفية، حيث الإرث الديني الاجتماعي، وإذا كانت الفلسفة في بعض نظرياتها الغربية، هيربرت سبنسر مثالاً، تهتم بالفرد، إلا أن الفرد يستمد قيمته، في الأصل، من خلال الجماعة من حوله، ومن هنا فإن العيد ليس احتفالاً فردياً بل هو احتفال جماعة وأمة، ولقد نظر التشريع للإنسان من خلال الجماعة لا الفرد، إلا أنه ومن الناحية الفردية فإن الذاكرة تحتفل بمباهج العيد، وربما نتشبث الآن بمثل هذه الذكريات الحميمة رداً على حالة الاستلاب التي نعيشها، بعد أن تعلقنا بالمادة بأكثر من الروح .


الشاعر عبدالله الهدية قال: العيد إشراقة جميلة لكل ما هو آت، يشحذ الروح ويغذيها، فاتحاً لها نافذة من الأمل، هو بلسم للمتاعب اليومية التي قد نواجهها، وعنوان لأن نحتفي به، من أجل مواصلة مواجهة المسؤولية، بالشكل اللائق، ما دامت الأمة موجودة، وما دامت أسئلتها دائمة الإلحاح .


الفنان والشاعر إسماعيل الرفاعي رأى أن كل الناس يتعاملون مع العيد كرمز للبهجة، أو كمصدر لها، وأضاف: العيد يذكرني بمظاهر الفرح، من ثياب جديدة، وحلوى، وعربات خشبية، وأراجيح، وقطع النقود التي كنا نعتقد بأننا قادرون على شراء العالم كله بها، العيد هو بهجة مستمرة، جيلاً بعد آخر، وها هم أبناؤنا يستعيدون دورة الفرح، وإن كنا الآن نختزن كل ذلك في الذاكرة، بعد كل تلك المسافة الطويلة بيننا وتلك الأيام، لتكون المحرض على الإبداع، بالنسبة إلى الشاعر أو الفنان أو الكاتب، لنكون أمام احتفالية أخرى تتصادى في الإبداع، كما ولدت في الحياة .


وقال الشاعر علي الشعالي: كل إنتاج إبداعي بصري أو سمعي يعتمد على مرتكزات أساسية، تشكله عادة، وهي الذكريات التي حدثت بحلوها ومرها، وحقيقة فإن العيد يحمل أكثر من دلالة، وله أكثر من بعد، دينياً واجتماعياً، بل إنه يجمع بين الأهل بعد فراق، وأشار الشعالي إلى أنه تناول العيد في أكثر من قصيدة له، وها هو يذكر العيد كرمز للفرح الكبير في مطلع إحدى قصائده:


مارست من فرح طقوس العيد


ولبست ثوب حفاوة وسعود


وكان للباحث أحمد محمد عبيد رأي مختلف في العيد فقال: الفرح بالعيد لدي محدود، وسبب ذلك هو أن الإنسان عندما ينظر إلى الأحداث من حوله، فإنه سيرى المآسي في كل مكان، بدءاً من فلسطين وانتهاء بالعراق، فكيف يمكنني الشعور بنكهة العيد بالشكل المطلوب، ما دام هناك طفل بلا بيت لينام فيه، بل وبلا طعام، وبلا لباس، ناهيك عن أنه في مواجهة الخطر في كل لحظة، ولا يعرف هل سيحتفل بهذا العيد الذي تفصلنا عنه ساعات وكيف؟

المصدر : دار الخليج