رحلات عالمية

تجارة الأمازون(21 نوفمبر)

  ركبت قاربنا المنطلق بنا في نهر الأمازون إلى نزل الأمازون. في اليوم التالي قادنا دليلنا عبر ممر ضيق في الأدغال لزيارة قرية من قرى هنود ياجوا. قبل عشرين سنة فقط، كانوا صيادي رؤوس خطرين، وأذكر أني ارتعبت لرؤية رؤوس صغيرة سوداء منكمشة معلقة من نوافذهم. شاهدنا رجال ياجوا يعرضون إطلاق السهام السامة من بنادق نفخ طويلة. لم أكن على استعداد للتبادل التجاري مع الهنود، وبحثت في حقيبتي لأجد شيئاً لبيعه. وجدت مرآة قديمة ورفعتها للمبادلة. في الحال اتجهت امرأة صغيرة سمراء تغطي وجهها التجاعيد صوبي، وتدفع زوجها إلى الأمام للقيام بالمقايضة. حين نظرت في المرآة علت وجهها الجاف المشقق ابتسامة عريضة أظهرت بعض الأسنان التي حولتها فجأة إلى فتاة صغيرة خجولة. قالت شيئاً لزوجها لم أفهمه. قدمت لي عقداً مصنوعاً من بذور القرنة. أخذت العقد ووضعته حول عنقي. هز كلانا رأسه، ثم سارت وزوجها بعيداً. عقدت وتمت الصفقة.
باميلا كونلي
" في الأمازون "

 


كتاب 365 رحلة




مقدمة الكتاب
تحرير : ليزا باخ
ترجمة : صلاح صلاح