قال المرحوم أحمد أمين في كتابه حياتي (ص245) أثناء حديثه عن مكتبة (شهيد علي) باستنبول، وذلك يوم 8/ يوليه/ 1928م : (وكان أمين المكتبة أفغانيا فتحدثنا عن السيد جمال الدين الأفغاني، واستفسرنا منه عن موقع قبره فأرشدنا إليه، فذهبنا عصرا إلى جهة يقال لها (متشكة) ... سألنا بواب المقبرة عن قبر جمال الدين فلم يعرفه، ولكنه أحضر لنا شيخ المقبرة، فسألناه فدلنا على القبر: قبر عادي ليس له ضريح ولا حوله بناء، ويظهر أنهم عند دفنه تعمدوا ألا يشيدوا بذكره، وأن يدفن كما يدفن أي رجل عادي، ولكن أخيرا وضع على القبر تركيبة من الرخام حولها سور صغير من حديد، وقرأنا على التركيبة اسم الشيخ جمال الدين وتاريخ وفاته، وفي ناحية أخرى سطران تركيان ترجمتهما: أنشأ هذا المزار الصديق الحميم للمسلمين في أنحاء العالم الرجل الخبير الأمريكاني المستر تشارلس كرين سنة 1926م) وسألنا الشيخ عن قبر عبد الله نديم فأخبرنا أنه في جهة بكطاش ولكن لا يدري بالضبط موضع دفنه. ثم ذكر أحمد أمين آخر مشهد ودع به أستاذه (علي بك فوزي) (الرجل الغريب جدا)