قال ليون الأفريقي في كتابه صورة أفريقية:* (هناك الكثير من الشعراء في فاس ، من الذين يقرضون الشعر باللغة العامية في مختلف الموضوعات... وينظم هؤلاء شعرا بمناسبة عيد مولد محمد (ص) ويدعى الشعراء في صبيحة ذلك العيد...وينادى بالشاعر الأفضل أميرا على الشعراء في ذلك العام وكان من عادة الذي يحكم (فاس) في أزهى أيام ملوك بني مرين أن يدعو لقصره العلماء وأهل الأدب في المدينة، ويحتفل على شرف الشعراء الذين كانوا مجلين في هذه المناسبة، فيلقي كل واحد منهم قصيدة في تمجيد الرسول (ص) بحضوره، وأمام الجميع، وكان يقف المنشدون فوق مصطبة عالية، وفي نهاية الحفل، واستنادا إلى حكم أشخاص من ذوي الخبرة كان يمنح الملك لأكثر الشعراء نبوغا مائة دينار وحصانا وأمة وكسوة، ويعطي كل واحد من الآخرين خمسين دينارا، فينصرف الجميع من عنده، وقد حصل كل منهم على إجازة ومكافأة، غير أن هذه العادة قد انقرضت منذ (130) عاما. (أي منذ سنة 800هـ في عهد السلطان أبي سعيد عثمان) بسبب انحطاط هذه الأسرة. * هذا النص من مختارات د. النجار في كتابه مجمع الذاكرة(1/ 374) نقلا عن كتاب (صورة أفريقية) للحسن الوزان (ليون الأفريقي) ترجمة عبد الرحمن حميدة (ص 263)