مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
ياقوت الحموي يحاور حنابلة عصره

هذا نص من نوادر النصوص، وهو في القطعة الضائعة من معجم الأدباء لياقوت الحموي، وصلنا عن طريق الصفدي في كتابه الوافي في ترجمة الحافظ ابن ناصر السلامي (ت550هـ) أكبر شيوخ ابن الجوزي قال:
قال ياقوت في معجم الأدباء: وكان مع علمه بالحديث ورجاله جيد المعرفة بالأدب صحيح الخط غاية في إتقان الضبط ثبتاً إماماً إلا أنه كان وقاعة في العلماء مغرى بالمثالب وكان هو والشيخ أبو منصور موهوب ابن الجواليقي يقرآن على أبي زكرياء التبريزي وكان أبو منصور يطلب الحديث وابن ناصر يطلب اللغة فقال لهما أبو زكرياء: سيقع الأمر بالعكس فتصير أنت يا ابن ناصر محدثاً وتصير أنت يا أبا منصور لغوياً، فكان الأمر على ما ذكره،
وكان ابن ناصر شافعياً ثم صار حنبلياً فبلغني أنه أعاد صلاته التي صلاها وهو شافعي منذ احتلم إلى أن تحنبل وأنه غسل جميع ما في منزله من آلة وفرش وثياب حتى جدار داره، فقلت لبعض الحنابلة ببغداذ: ليت شعري لم فعل ذلك وأنتم تروون في كتبكم بأسانيدكم أن أبا عبد الله بن حنبل إمامكم قرأ على الشافعي وأنه كان يثني عليه إلى أن مات وأنه كان يستغفر له ويقول ما عرفنا تأويل الأحاديث حتى ورد هذا الحجازي وأنه مشى إلى جنب بغلة الشافعي إلى غير ذلك؟ فقال: إنما فعل ذلك لأجل ما كان يعتقده من مذهب الأشعري، فقلت: وما صنع الأشعري حتى يستحق معتقد مذهبه أن يفعل المنتقل عنه مثل هذا؟ فقال: إنه كان لا يقول بالحرف والصوت وهي بدعة، فقلت له: أوتزعم أن القول بالحرف والصوت ليس ببدعة؟ قال: نعم، قلت: محال لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة والتابعين أنه قال به وأصل البدعة قول محدث لم يقل به الحد الأول فإن زعمت أن الأشعري ابتدع هذا القول فهو يزعم أنكم ابتدعتم هذا القول وليس ههنا ترجيح صرتم إليه أولى بالحق منه بل الترجيح في حيزه لمعاضدة العقل إياه بالبديهة إلا أن تكابروا فإن كابرتم وأصدررتم ألزمتم أن تتبروا من البخاري ومسلم صاحبي الصحيحين فإنهما كانا يقولان مع كثير من عقلاء أصحاب الحديث لفظي بالقرآن مخلوق وهذا مشهور عنهما، وخبرهما في ذلك متعارف لا يجهله إلا من لا خبرة له بأخبار الناس، فلم يكن عنده غير السكوت. وحكمت على الشيخ ابن ناصر بالجهل وقلة العقل والتصور وعظم التهور، ومما بلغني من جهله وقلة عقله أنه أراد ذم أبي بكر الخطيب صاحب التاريخ فضاقت مسالك الذم عليه فقال: "إنه كان فاسقاً يعشق والدي وكان والدي يلازم صحبته لذلك ويكثر فوائده" فمن ههنا قيل عدو عاقل خير من صديق جاهل.


    * هذه الصفحة من إعداد الباحث زهير ظاظا : zaza@alwarraq.com
نصوص أخرى