(ونعوذ بالله من حيرة الجهل وفتنة العلم وإفراط التعمق، وأن يشغلنا التكاثر بالعلم عن التفقه فيه، ويقطعنا ما وضعه الله عنا عما كلفنا فيه، وأن يسلك بنا إليه في غير طريقه، ويقحمنا فيه من غير بابه فكم من طالب حظه العناء، وضارب في الأرض غنيمته الإياب يجوب البلاد ويفني التلاد ويقطع الرحم ويضيع العيال صابرا على جفا الغربة وطول العزبة وخشونة المطعم ورثاثة الهيئة مبيته المساجد ومصباحه القمر وطعامه قفار وهجوعه غرار وهمه الجمع دون التفقه فيه والطرق دون المتون والغرائب دون السنن والاستكثار من أسماء الرجال حتى يعود كما بدأ لم يحل مما طلب إلا بأسفار حملها ولم ينفعه علمها)