قصيدة دحية الكلبي يصف فيها دخوله على قيصر الروم لما بعثه النبي (ص) برسالته إليه والظاهر أن السهيلي انفرد برواية القصيدة في (الروض الأنف) وعنه نقل صاحب (زهر الأكم) إلا أني رأيت العبدري في كتابه (تمثال الأمثال) ينقل القصيدة عن (بلبل الروض) وهو كتاب وضعه الإمام الذهبي على (الروض الأنف) قال:
ومما قالهدحية بن خليفة في قدومه على قيصر:
ألا هل أتاها على نأيها
بأني قدمت على قيصر
فقدرته(1) بصلاة المسيح
وكانت من الجوهر iiالأحمر
وتدبير ربّك أمر السما ء
والأرض فاغضى ولم iiينكر
وقلت تقرّ ببشرى المسيح
فقال سأنظر، قلتُ iiانظر
فكاد يقرّ بأمر الرسول
فمال إلى البدل الأعور(2)
فشكّ وجاشت له نفسه
وجاشت نفوس بني iiالأصفر
على وضعه بيديه iiالكتاب
على الرّأس والعين والمنخر
فأصبح قيصر من أمره
بمنزلة الفرس iiالأشقر
يريد بالفرس الأشقر مثلاً للعرب يقولون:
أشقر إن يتقدّم ينحر وإن يتأخّر يعقر(3) ا. هـ
1-في زهر الأكم (فغررته) وفي مخطوطتي (تمثال الأمثال) (فقرزه) و(ففرزه)
2- البدل الأعور) من أمثال العرب أيضا: يضرب في المذموم يخلف المحمود كما في (فصل المقال) (183)
3- مجمع الأمثال للميداني (2/114) المثل (كالأشقر إن يتقدم ينحر وإن يتأخر يُعقر) قال والعرب تتشاءم من الأفراس بالأشقر، ثم حكى قصة لقيط بن زرارة يوم شعب جبلة....)