حصن المرقب، من أجل حصون الساحل الشامي، زرته مرات كثيرة، ويأتي في الأهمية بعد قلعة الحصن، ويقع على قمة جبل، بالقرب من مدينة بانياس في الساحل السوري. وهو الحصن الذي عجز صلاح الدين الأيوبي، وكل ملوك الأيوبيين عن استرداده من أيدي الاسبتارية، وكان قد بقي في أيديهم منذ عام (512هـ) حتى عام (684هـ) وفي يوم الجمعة 18/ ربيع الأول/ 684 الموافق (31/ مايو/ 1285م) تمكن الملك المنصور قلاوون من فتحه بعد حصار دام (38) يوما. وانطوت بافتتاحه صفحة الفرنجة في بلاد الشام، وأرخي الستار على الحروب الصليبية، فكان افتتاحه من أيام الإسلام المشهودة. انظر في الوراق ما حكاه أبو الفداء في كتابه (المختصر) وكان قد شهد بنفسه فتح الحصن. وهو حصن إسلامي كما ذكر أسامة بن منقذ في كتابه (القلاع والحصون) بناه المسلمون سنة (454هـ) وانتزعه صاحب أنطاكية من يد المسلمين عام (512هـ 1118م) وقد زاره ابن بطوطة ووصفه في رحلته فقال: ثم سافرت إلى حصن المرقب، وهو من الحصون العظيمة يماثل حصن الكرك. ومبناه على جبل شامخ، وخارجه ربض ينزله الغرباء، ولا يدخلون قلعته. وافتتحه من أيدي الروم الملك المنصور قلاوون، وعليه ولد ابنه الملك الناصر. وكان قاضيه برهان الدين المصري من أفاضل القضاة وكرمائهم.