تردد الشاعر أمين خير الله إلى قصر الملك فيصل في دمشق يوم ملكه الأخير، ومدحه بقصائد طويلة بليغة، فلم يفز منه بطائل، حتى مل الصبر والانتظار. فنظم ذات يوم تسعة أبيات فقط، وأنشده إياها في ناديه، فضحك وسر كثيرا ووصله بجائزة جيدة، أما الأبيات فهي: (أميري فدتك النفس شكواي مرة ... ولابد من شكوى إلى واسع الحلم)... (رأت بنت عمي أن كفي خلية ... فما رحمت فقري ولا رهبت شتمي)... (وقالت أيا حاوي القريض بضاعة ... إلى كم تطيل الجهد في خدمة الوهم).. (تمر شهور لا تزال ملازما ... بباب المليك الفائق الكرم الجم)... (وتأتي كما تمضي ورأسك ملؤه ... وعود ولا تأتي بشيء من الغنم)... (إذا كنت لا تعطى هناك جوائزا ... فها أنا أعطيك الجوائز من عزمي)... (وأهوت بقبقاب على صلب منكبي ... كمطرقة الحداد عن ساعد ضخم)... (ألوذ بمولاي المليك وعدله ... من الظلم يأتيني على أثر الظلم)... (إذا كنت لم أخجل لأني مخيب ... فإني من القبقاب أخشى على عظمي) عن كتاب (طرائف الشعراء) نجييب البعييني (ص142)