قال القلقشندي أثناء حديثه عن المدن التابعة لمملكة صفد في عصره، وهي (18) مدينة، منها صور، قال: وكانت مدينة صور من أعظم أبنية الدنيا، ومن أحصن الحصون التي على ساحل البحر، فلما فتحها المسلمون في سنة (690هـ) مع عكا خربوها خوفاً أن يتحصن بها العدو، وهي خراب إلى الآن. ويقال إنها أقدم بلد بالساحل، وإن عامة حكماء اليونان منها. قال الشريف الإدريسي: وكان بها مرسى، يدخل إليه من تحت قنطرة عليها سلسلة تمنع المراكب من الدخول. قال ابن فضل الله العمري في كتابه "التعريف بالمصطلح الشريف": (وبصور كنيسة يقصدها ملوك الفرنجة من البحر عند تمليكهم فيملِّكون ملوكهم بها، إذ لا يصح تمليكهم إلا منها. قال : وشرطهم أن يدخلوها عنوة، ولذلك لا يزال عليها الرقبة، ومع ذلك يأتونها مباغتة فيقضون أربهم منها ثم ينصرفون).