انظر التعريف بالمركيس في هامش البطاقة السابقة، ويعتبر ثالث رجل في عصره من حيث الأهمية، بعد صلاح الدين وريتشارد. قال ابن شداد: المركيس ملك مدينة صور سنة 586 هـ وأحد عظماء الفرنجة، وهو الذي صوَّر القدس في ورقة عظيمة، وصوَّر فيها صورة القيامة التي يحجون إليها ويعظمون شأنها، وفيها قبر السيد المسيح الذي دفن فيه بعد صلبه بزعمهم ، وذلك القبر هو أصل حجهم، وهو الذي يعتقدون نزول النور عليه في كل سنة في عيد من أعيادهم. فصوَّر القبر وصوَّر عليه فرساً عليه فارس مسلم راكب عليه، وقد وطئ قبر المسيح وقد بال الفرس على القبر. وأبدى هذه الصورة وراء البحر في الأسواق والمجامع، والقسوس يحملونها ورؤوسهم مكشَّفة وعليهم المسوح، ينادون بالويل والثبور. وللصُوَرِ عملٌ في قلوبهم فإنها أصل دينهم. فهاج بذلك خلائق لا يحصي عددها إلا الله، وكان من جملتهم ملك الألمان وجنوده... انظر (ابن شداد، النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية أو سيرة صلاح الدين، تحقيق جمال الدين الشيال، القاهرة: الدار المصرية، 1964، ص136.)