مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
محنة تلاميذ ابن تيمية كما رواها الحصني

تقي الدين الحصني، من ألد أعداء تقي الدين ابن تيمية، وهو الشيخ تقي الدين أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز الحسيني الشافعي الحصني، جد الأسرة المعرفة في دمشق ببني تقي الدين، وآل الحصني، كانت لهم نقابة الأشراف في فترات متباعدة في التاريخ، آخرها في عهد الملك فيصل. له ترجمة موسعة في كتاب (الفتاوى السهمية في ابن تيمية) احتلت ألقابه تسعة أسطر من مقدمة الترجمة فيها. وانظر ترجمته على الوراق في كتاب (طبقات الشافعية) لابن قاضي شهبة. ولد سنة (752هـ) في دمشق وتوفي فيها ليلة الأربعاء 15/ جمادى الآخرة/ 829هـ ودفن في القبيبات جنوب الجامع الأموي. من كتبه (قمع النفوس) مجلد، و(تنبيه السالك على مضار المسالك) في ستة مجلدات، و(سير نساء السلف العابدات) و(دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى الإمام أحمد) يعرف ب(دفع الشبه). وفيه تجرد للرد على ابن تيمية في مسألة زيارة النبي (ص) وغير ذلك من المسائل. وقد طبع الكتاب لأول مرة في القاهرة سنة (1350) باعتماد نسخته الوحيدة في مصر، وهي نسخة الشيخ زاهد الكوثري (!). وفيه (ص46) نص المرسوم الصادر بحق عقيدة ابن تيمية يوم (27/ رجب/ 726هـ وفيه (ص122) فصل في تعزير وتأديب تلاميذ ابن تيمية. قال: (ولما كان يوم الجمعة رابع شعبان - ولم يعين السنة- جلس القاضي جلال الدين بعد العصر بالمدرسة العادلية، وأحضر جماعة من جماعة ابن تيمية كانوا معتقلين في سجن الشرع، فادعي على إسماعيل بن كثير صاحب التاريخ أنه قال: إن التوراة والإنجيل ما بُدّلا، وإنهما بحالهما كما أُنزلا. وشهدوا عليه بذلك، وثبت في وجهه، فعُزّر في المجلس بالدرة، وأخرج وطيف به، ونودي عليه بما قاله. ثم أحضر ابن قيم الجوزية، وادعي عليه بما قاله في القدس الشريف وفي نابلس - يعني من إنكار زيارة قبر النبي (ص) - فأنكر، فقامت عليه البينة بما قال، فأُدّب، وحُمل على جمل، ثم أُعيدوا في السجن. ولما كان يوم الأربعاء أُحضر ابن قيم الجوزية إلى مجلس شمس الدين المالكي وأرادوا ضرب عنقه، فما كان جوابه إلا أن قال: إن القاضي الحنبلي حكم يحقن دمي وبإسلامي وقبول توبتي، فأُعيد إلى الحبس إلى أن حضر الحنبلي فأخبر بما قاله، فأحضر وعُزر وضُرب بالدرة، وأُركب حماراً، وطيف به في البلد والصالحية، وردوه إلى الحبس. وحضر شخص إلى دمشق، يقال له أحمد الظاهري، وكان قد حفظ آيات المتشابه وأحاديثه، فكان يسردها على العوام وآحاد الناس من الفقهاء، فعظمه أتباع ابن تيمية، وأكرموه. ثم إنه توجه إلى القاهرة، فشرع يسرد الآيات والأحاديث، فعلم به الإمام العلامة الشيخ سراج الدين البلقيني، فطلبه وأعلم به برقوق (أي السلطان برقوق) فأخذوه وقيدوه، وكانوا يضربونه بالسياط أول النهار، فإذا كان آخر النهار أعادوا عليه الضرب، ثم بلغني أن آخر الأمر ضربوا عنقه. وكان الشيخ زين الدين ابن رجب الحنبلي ممن يعتقد كفر ابن تيمية، وله عليه رد، وكان يقول بأعلى صوته في المجالس: معذور السبكي، يعني في تكفيره..) قلت أنا زهير : وهذا الكلام ظاهر البطلان فكيف يقول ابن رجب بتكفير ابن تيمية? وأين قال ذلك. انظر ما حكاه عنه في ذيله على الوراق عند قوله: (وأما مِحَنُ الشيخ: فكثيرة). وأما أحمد الظاهري، فلم يكن اعتقاله للسبب المذكور، وإنما كان ينظم الثورة على الملك الظاهر برقوق لما حبس الخليفة المتوكل ابن المعتضد في رجب سنة (785هـ) كما فصل ذلك ابن حجر في (الدرر الكامنة) في ترجمة الياسوفي. وسكوت الشيخ زاهد الكوثري عن كل ذلك أخطاء لا تغتفر. وأما خبر ابن القيم فقد ذكره المقريزي في حوادث شعبان من سنة (726هـ) في كتابه (السلوك) انظره على الوراق عند قوله: (وفي يوم الإثنين سادس شعبان). وكان ابن القيم وقتها في الخامسة والثلاثين من عمره، وابن كثير في الخامسة والعشرين من عمره. وكان ابن كثير شافعيان إلا أنه ولع بابن تيمية وصار في عداد تلاميذه، وأوصى أن يدفن عند قدميه. وما حكاه عنه الحصني في كتابه لا أساس له من الصحة، فقد نقل هو في حوادث سنة (726) في تاريخه عن البرزالي قوله: ( وفي يوم الأربعاء منتصف شعبان أمر قاضي القضاة الشافعي في حبس جماعة من أصحاب الشيخ تقي الدين في سجن الحكم وذلك بمرسوم نائب السلطنة وإذنه له فيه فيما تقتضيه الشريعة في أمرهم وعزر جماعة منهم على دواب ونودي عليهم ثم أطلقوا سوى شمس الدين محمد بن قيم الجوزية فإنه حبس بالقلعة وسكنت القضية) مع إنه روى في حوادث نفس السنة خبر إعدام الناصر ابن الشرف، قال: (وفي يوم الثلاثاء 21/ ربيع الأول/ بكرة النهار ضربت عنق ناصر ابن الشرف أبي الفضل بن إسماعيل بن الهيئي بسوق الخيل على كفره واستهانته واستهتاره بآيات الله وصحبته الزنادقة كالنجم بن خلكان والشمس محمد الباجربقي وابن المعمار البغدادي وكل منهم فيه انحلال وزندقة مشهور بها بين الناس. قال الشيخ علم الدين البرزالي وربما زاد هذا المذكور المضروب العنق عليهم بالكفر والتلاعب بدين الإسلام والاستهانة بالنبوة والقرآن قال وحضر قتله العلماء والأكابر وأعيان الدولة قال وكان هذا الرجل في أول أمره قد حفظ (التنبيه) وكان يقرأ في الختم بصوت حسن وعنده نباهة وفهم، وكان منزلا في المدارس والترب ثم إنه انسلخ من ذلك جميعه وكان قتله عزا للإسلام وذلا للزنادقة وأهل البدع . قلت (والكلام لابن كثير) وقد شهدت قتله كان شيخنا أبو العباس ابن تيمية حاضرا يومئذ وقد أتاه وقرعه على ما كان يصدر منه قبل قتله ثم ضربت عنقه وأنا شاهد ذلك).


    * هذه الصفحة من إعداد الباحث زهير ظاظا : zaza@alwarraq.com
نصوص أخرى