البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : يوميات دير العاقول    قيّم
التقييم :
( من قبل 2 أعضاء )
 معتصم 
20 - مايو - 2007
يوميات دير العاقول هو عنوان لكتاب جديد يعيد الشاعر محمد السويدي عبره تركيب عصر الشاعر الكبير أبو الطيب المتنبي, من خلال نص خاص يستند في مرجعيته إلى كل ما توافرت عليه المكتبة العربية , و جهود بحثية للمؤلف على مدى العشرين عاماً الماضية , و سيكون العمل موسوعة كاملة عن القرن الرابع للهجرة , معتمدةً على سيرة المتنبي كإنسان أكثر من كونه شاعراً , و سيكون الراوي لأحداث زمانه .
و المؤلف يضع هذا العمل في أيدي رواد مجالس الوراق مؤكداً على أهمية آرائهم في إغناء هذا العمل و تطويره .
 1  2  3 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
من أيام السويدى المجبولة بعبير المتنبى (1)    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم
 
استغلال حكايات وقصص وأشعار المتنبى ،هى رؤية معاصرة لأحداث تتوالى أمام العين وينشغل بها الواقع ويتفكر فيها الإنسان ،فهو التماهى بين الماضى والحاضر وتداخل الوقائع وتشابك الأحداث،وكأن التاريخ يعيد نفسه ،فلم يكن الأستاذ /محمد السويدى إلا مٌبدعاًبنظرة نقدية لواقع مُعايش ،ولم يكن أبداً راوياً لسيرة أبى الطيب المتنبى ،وإن صدق القول ولم أفتئت على الحقائق فهى تُعد (((من أوراق السويدى أو يوميات السويدى))) الذى ارتكن على أُطر التاريخ ، موضحاً وشارحاً وناقداً بل أعتقد أن ارتكان الأستاذ السويدى على حياة وأشعار وقصص المتنبى هو أدب الرمز إن جاز لى التعبير 0
 
قرأت اثنتين وعشرين حكاية هى جملة ما تم نشره 0
أول حكاية  ( حديث عرّافة) فى 915ميلادية/302هجرية،وتدور الحكايات المنشورة بين تاريخين 915ميلادية  /302هجرية و964ميلادية/355هجرية0
 
كان المتنبى الشغل الشاغل لرجالات عصره ،بل يُحكى أنه وبظهور المتنبى أطفأ مواهب خمسين شاعرا ،وتحكى كتب التاريخ عن الموتة الغادرة التى مُنى بها المتنبى ،إذ تروى الوقائع أن المتنبى وقد شخص إلى شيراز حيث عضد الدولة بن بويه ،وفى هذا البلاط توثقت صلات الأدب بينه وبين أبى على الفارسى وابن جنى ،وأغدق عليه عضد الدولة إنعاما وتكريما ،لكن المتنبى القلوق بطبعه (على قلق كأن الريح تحتى ) استأذن فى العودة إلى بغداد ،وفى طريقه لقيه فاتك ابن أبى جهل الذى ينقم على المتنبى لهجائه ابن أخته ضبه ،وتقاتلا ومات أبو الطيب مثخنا بجراحه،لكنى أزعم أن ما حدث هو تصفية جسدية بالتعبير المعاصر لمن يثير القلاقل والفتن ويطلب العز من ملوك أرانب ،فالسياسةالملعونة والمكائد المرذولة والغيرة القاتلة ،من أوثق الأسباب للتخلص من المتنبى الذى ملأ الدنيا وشغل الناس ،ولايثبت فى يقينى أن هجائه لضبه  ،كان الذريعة لقتله ،وإلا مابقى شاعر على قيد الحياة لمجرد هجائه لبعض الناس0
 
شكر خاص لشاعرنا زهير واستعارتى عنوان هذه الفضفضات من مقالته الأولى ،وسنوالى تباعا الكتابة  عن ((حديث العرافة فى فضاء الحكى السردى عبر مسيرة الأدب0)))
 
 
*عبدالرؤوف النويهى
7 - يونيو - 2007
مع ا لمتنبى فى نهاية حياته 0    كن أول من يقيّم
 
من الصعب القطع بموت المتنبى سياسيا ولكنه زعم أطرحه إذ أن حياة المتنبى كانت قلقة ولم يستقر على حال بل كان مغرورا مسرفا فى غروره حتى على الملوك الذين يمتدحهم ،وكثر أعداؤه ممن يتعالى عليهم ولا يعيرهم اهتماما 0وما أثاره الأستاذ داود ، من قولى بأن هجاء الشاعر لبعض الناس لايستوجب القتل ،فهو زعم منى  ،وما أكثر هجاء أبى نواس ،ولم يُقتل أو حتى يُهدر دمه ،لكن يظل وكما أكد الأستاذ /داود(أما أن المتنبي شاعر عملاق ، فلا يماري في ذلك عاقل .. وأما أنه بطل مغوار ، فاسمحوا لي بالمخالفة ؛ لأن سيده سيف الدولة نفسه ، المشهور ببطولاته وأمجاده ، وبألقاب الفخر والتمجيد التي عرفناها عنه في الأدب لا التاريخ ، لم يكن كذلك ، فكأن بطولة سيف الدولة هي من شعر المتنبي أيضا)
والشكر للأستاذ/داود ، فقد حفزنى على إعادة مطالعة (مع المتنبى) للدكتور طه حسين ،الطبعة الثالثة عشر / دار المعارف المصرية1986 وأتقدم بهذ الجزء  من الصفحات الأخيرة منه0
(000هذا التطور الأخير الذى طرأ على حياةالمتنبى ،فانحرف بها عن طريقها  ، وقلبها رأسا على عقب ،إ ن كان للحياة رأس وعقب 0فقد رأينا الشاعر بعد محنته فى شبابه يدفع شيئا فشيئا إلى طريق الشعراء من قبله ، يتهاون شيئا فشيئا فى الاحتفاظ بما كان له من مذهب ورأى 0 رأيناه يُفرط فى القرمطية ، وإن احتفظ بشىء من الحنين إليها 0ثم رأيناه يمدح غير العرب حين تدعوه الضرورة إلى ذلك0ثم رأيناه يتكلف الشعوبية فى مدح الروزبارى بدمشق 0ثم رأيناه يعود إلى عربيته حين يتصل بالحمدانيين 0ثم رأيناه بعد ذلك يُعرض عن هذه العربية ، وينقطع إلى عبد زنجى أو نوبى فى الفسطاط فيمدحه ما امتدت له أسباب الطمع فيه 0ثم رأيناه يسترد عربيته ويعود إلى العراق وقد آثر الحيدة والهدوء0ثم رأيناه آخر الأمر يغلب على قرمطيته وعلى عربيته ،فإذا هو يهجو القرامطة ويهجوهم بالسيف والرمح من جهة ،وإذا يمدح دلًير ،ويؤثر ابن العميد وعضد الدولة على صديقه الحمدانى القديم من جهة أخرى 0هو يعود الآن إلى العراق ،وقد ضحى فى سبيل المال والمجد الشخصى بالقرمطية والعربية معا تحت أقدام البويهيين )ص374،373
 
(أكان فاتك ثائرا لابن أخته ولعرضه فحسب ،أم كان ثائرا لعرضه وشىء آخر ?  أما القدماء فلم يترددوا فى قبول الأمر 0000فهم يرون ،ويرى معهم المحدثون ،أن المتنبى ذهب ضحية للسانه،وتلقى الموت ثمنا لهذه القصيدة البائية التى هجا بها ضبة فى الكوفة على كره منه فيما يقولون ،وقد يكون هذا حقا ؛ فهو ملائم للمألوف من عادات الأعراب 0ولكنى أحس من نفسى ترددا فى قبوله ،وأراها تنبو عنه ولاتطمئن إليه 0000
وهذا الخاطر يلقى فى نفسى أن المتنبى لم يذهب ضحية لهذه القصيدة ،ولاضحية لجشع الأعراب فيما كان يسوقه من متاع ومال ،وإنما أدى بموته ،إلى القرامطة من جهة ولى العرب من جهة أخرى ،ثمن هذه الخيانة التى اقترفها فى الكوفة ،وسجلها فى نفسه فى شيراز وعاد وفى نفسه أن يمعن فيها ويباهى بها،ويملأ بها الأرض إذا انتهى إلى بغداد000000
 
والشىء الذى لاينبئنا به الرواة هو مصير أصحاب المتنبى الذين رافقوه إلى أرجان،ثم إلى شيراز ،فقد كان مع جماعة من البغداديين ،منهم ابن جنى 0فأين تفرق عنه هؤلاء الناس ???))
ص376،375
*عبدالرؤوف النويهى
7 - يونيو - 2007
من أيام السويدى المجبولةبعبير المتنبى (2)    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم
 
حديث العرّافة ليست إلا محاولة جادة لإلقاء الضوء على جوانب هامة فى حياة المتنبى بل تحاول تفسير ما سيكون من وجودوحياة مابين الميلاد والوفاة ،وظهور العرافة لم يأت من عدم ،فقضية السحر والسحرة قديمة  قدم الوجود الإنسانى  ،ومحاولة متكررة لتفسير ظواهر عصية الفهم على الإنسان ،بل كان وجود الساحر فى القصور الملكية ضمن ترتيب الحاشية التى لا استغناء عنه مهما كانت الأسباب 0
 
إذن00 أسلافنا فى مشارق الأرض ومغاربها ،اعتمدوا على السحر والسحرة والكهانة والكاهن  فى الإدلاء بما يجب وبما يكون ،فشيوع هذا النمط من التفكير كان سائدا ومنتشرا وله طقوسه الغامضة  وشعائره الصارمة 0
 
فالعرّافة تأتى بأمر خارق للعادة وتسرد ما يلقاه الشخص المقصود من مغامرات وأعاجيب وهزائم وانتصارات  بل تأتى بخلاصة موجزة وقاطعة  وحاسمة لصراعات الشخص المقصود من الميلاد وحتى الوفاة 0
ومن المشاهد التاريخية التى أذكرها مسرحية( ماكبث) لخالد الذكر وليم شكسبير  ،هذا المسرحية التى قامت على نمطية التنبؤ بما سيلاقيه ماكبث من أحداث ،فها هو ماكبث  وقد قابلته الساحرات 0
 
ساحرة ا: سلاما مكبث ! هنينا لك، يا أمير غلامس "!
ساحرة 2: سلاما مكبث: هنينا لك يا أمير "كودر"!
ساحرة 3: سلاما مكبث ! ستكون ملكا فيما بعد.
بانكو: لماذا يا سيدي الكريم تجفل، وتبدو خائفا من أشياء مقبولة ? باسم الحقيقة هل أنتن من دنيا الخيال، أم انتن في الحق كما تظهرن عليه  ? حبيتن زميلي الشهم بلقب يحمله الآن، وتنبأتن له بحظ رفيع مع أمل في الملوكية، يبدو أنه غارق فيما سمع. لا تكلمنني. إذا قدرتن على معرفة بذور ما تؤول اليه الأمور وأية بذرة ستنمو، وأية بذرة لا تنمو فتكلمن معي إذن، فأنا لا أتوسل ولا أخاف معروفكن ولا كراهيتكن.
ساحرة 1: حييت!
ساحرة 2: حييت!
ساحرة 3: حييت!
ساحرة 1: أقل من مكبث وأعظم!
ساحرة 2: ليس سعيدا جدا، مع ذلك أسعد بكثير.
ساحرة 3: ستنجب ملوكا، ولو أنك لست منهم. لذا سلاما مكبث وبانكو!
ساحرة 1: بانكو ومكبث سلاما!
مكبث: مكانكن، ايتها المتكلمات القاصرات اطلعنني على المزيد. فبوفاة والدي "ساينل"، أعرف أنني أمير "غلامس". ولكن كيف أكون أمير "كودر"? وأمير "كودر" مازال حيا، رجلا متنعما: وأن أكون ملكا لا يقع في نطاق آمال، أكثر من أكون أمير "كودر". أخبرنني من أين جئتن بهذه الأخبار الغريبة ? ولماذا وقفتن في طريقنا على هذه الموجة اللعينة بترحيب تنبؤي كهذا? تكلمن، آمركن.
[تختفي الساحرات]
بانكو: للتراب فقاعات، كما للماء وهن من تلك الفقاعات. -أين اختفين ?
مكبث: في الهواء: وما ظهر مجسدا، ذاب كنفحة في الهواء ليتهن بقين!
بانكو: هل كانت أشياء كهذه هنا، ونحن نتكلم عنها أم أننا أكلنا جذورا تسبب الجنون وتقتاد العقل أسيرا?
مكبث: سيصبح أولادك ملوكا.
بانكو: ستصبح ملكا.
 
*عبدالرؤوف النويهى
8 - يونيو - 2007
من أيام السويدى المجبولة بعبير المتنبى (3)    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
 
(هو ذا بضعة من عطارد
على الجبين وضع قبلته
وفي القدمين الصغيرتين غرس
جناحين
فإن رمت اللحاق به لربّما
أفلت كالهواء في الهواء)
                    حديث عرّافة   

ستة أسطر ،مقدمة واستهلال لبطل أسطورى  خيالى هو بضعة من (عطارد) الإسم العربى للإله  الإغريقى  ميركوريو س  بن جوبيتر من الإلهة مايا  وهو رسول الآلهة وخاصة جوبيتر  إلى بنى  البشر 0
ومن أبيات الإنيادة لفرجيليوس ،الكتاب الرابع ص210 االسطر 238ومابعده
  (بعد كل الحديث 0000،إستعد ميركوريوس لتنفيذ مشيئة والده العظيم 0
بدأ أولاً بأن ربط فى قدميْه خُفيّه الذهبيين ،اللذين يحملانه بجناحيْهما إلى الفضاء الأعلى ،كالرياح السريعة ،فوق البحر والبر على السواء 000)0
 
يراجع الإنيادة  ،الجزء الأول  ،طبعة الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر ،القاهرة 1971،ترجمة كمال ممدوح حمدى وآخرين وتقديم الدكتور /عبد المعطى شعراوى ،دراسات إغريقية ولاتينية ، كانت مخصصة لنشر ترجمات كاملة لأعمال الكتاب الإغريق واللاتين  وصدر منها فقط الإنيادة كاملة فى جزئين ، وتوقفت نهائيا 0
 
ولكن(( حديث عرافة السويدى))))  لن ينتهى  ،فلابد من الإستفاضة والتوضيح ،سيما وأن حديث العرافة يفك مغاليق الشخصية المرهونة بالتحليل والشرح 0
الأستاذ /السويدى عاشق للتراث00 ومحبوبه الأثير  الشاعر( المتنبى )،لكنه لا يقف عند التراث العربى  بل يغوص فى  بحار الأساطير الإغريقية واللاتينية  ،فهو غواص ماهر ،لربطه الوثيق بين الشعر والأسطورة ، وما أكثر ما كتب عن الأساطير فى الشعر العربى  وارتباطه بالأسطورة الغربية بمعناها الأوسع والأشمل عبر توالى العصور  0
 
أولا : مفهوم الأسطورة 0
 
       من روائع الأدب الصوفى المخاطبات للنفرى  وسبق حديثى عنه ،عندما سمعت مقاطعا منه من المكتبة السمعية بالوراق ،وعند قراءتى كنت أتوقف  طويلاً، مفكراً ومستفهماً ومستفسرأ،عند سطر يقول (كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة )0
 
والأساطير عوالم متشابكة من الصعب الإلمام بها وصدق القديس أوغسطين عندما أكد فى اعترافاته(إننى أعرف جيدا ماهى الأساطير بشرط ألا يسألنى أحد عنها ،وإذا سئلت وأردت الجواب فسوف يعترينى التلكؤ ،معتمدا على مقولة الزمن ،ومتنبئا بتورط كل من تحدثه نفسه أن يقدم تعريفا شاملا موجزا للأسطورة ) 0
 
وكنت  فى بداياتى ، قد قرأت قولاً  لفولتير وهو يؤكد (أن الحمقى هم وحدهم الذين يدرسون الأساطير )00كنت مندهشا ومأخوذا من قول فولتير ،وبمرور السنوات تبين لى صحة مقولته فالأساطير عوالم يتوه فيها العقل وبحار لا شواطىء لها ولاقرار0
 
وأسطورة ميركوريوس (عطارد) من الأساطير التى يراهاالبعض قصصا مجازية وتفسيراً طبيعياً، لما يحرى من أمور فى الكون ،فهى تاريخ ولكنه يعلل ظواهر الطبيعة المستغلقة  على فهم الإنسان ولايجد لها تفسيرا ،ومن ثم 00تم القران الأبدى بين أسماء الآلهة، فلكياً وتنجيمياً، وبين أسماء النباتات والكواكب والبروج 0
*عبدالرؤوف النويهى
10 - يونيو - 2007
من أيام السويدى المجبولة بعبير المتنبى (4)    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم
 
                     ثانياً: رحلة السندباد
 
 
لن يعرف السكون
وستلّوحه الأسفار
سيبّدل المنازل والرفاق
إستبداله الفصول
النجوم توميّ إليه واعدة
بجنة لم تقع عليها عين
وبحر لم يرتده زورق

                           حديث عرّافة
 
البطل التراجيدى يطل علينا من بين سبعة أسطر  مغرقة فى استنطاق الغيب ،هذا الذاهب إلى نهايته المحتومة والمفروضة عليه ولافكاك منها0
لن يعرف السكون !!!
ماأقسى شقاء النفس  ألا تجد راحة وسكينة وطمأنينة ??
ما أشقى هذه الروح القلقة عبر توالى العمر ??
ما أرزح العبء على نفس 00ما تبتغيه فى كل بلدة جلّ أن يُسمى!!
السويدى ، بكلمات محسوبة ومعدودة يرسم مصير بطله الأسطورى  000000
ألا تذكرنا سطور السويدى بإينيادة  فرجليوس  وبطلها إينياس ??
 
لن يعرف السكون 0
 قطع وجزم وحسم وقضاء لامفر منه0
 
وستلوحه الأسفار000
هذا السندباد التراثى  الذى ابتدعه السويدى ،عابراً ومستلهماً قصة السندباد البحرى  التى شغفنا بها صغارا وكبارا 0
إنه يصنع من حياة المتنبى سندبادا يطوف بالآفاق ويواجه المخاطر ويسيح فى البلاد 0
 
من الحقائق الثابتة هذا العمل الفذ (ألف ليلة وليلة ) والتى تصدت لطبعه وفى تسعينيات القرن الماضى هيئة قصور الثقافة المصرية وطبعته فى طبعة شعبية بجنيهات معدودة ،إثر قيام العسس الرقابى بمصادرتها_ فى طبعات أخرى_ لاحتوائها على ألفاظ خارجة !!!!
وهكذا نُبتلى فى كل صباح بضيق الأفق وضحالة المعرفة وسفالة اللسان ورقاعة الكلمة 0
 
وستلوحه الأسفار
سيبدل المنازل والرفاق
استبداله الفصول
 
السندباد البحرى كما ترويه ألف ليلة وليلة يعانى من الأهوال والأخطار  الكثير والكثير ، ويتغلب عليها بما يتمتع به من مواهب وقدرات خارقة ،ويهزم كل العراقيل التى تصادفه أو تحد من انطلاق هدفه ،ويعود فى نهاية رحلته الشاقة والصعبة والمريرة ،محملا بالكنوز والمعارف إلى موطنه  غامراً الجميع بأطايب المعارف وأثمن الأموال0لكن سندباد السويدى  يستبدل المنازل  وأيضا الرفاق  كالفصول الأربعة التى تجتاح دنيانا وحياتنا ،لايستقر على حال ،متقلب ،متمرد مأزوم 0
الحلم السويدى الغارق فى ملحمة المتنبى ،لم يكتف بأهل الأرض إشادة ببطله الملحمى ،بل كانت النجوم تومى إليه واعدة ، بجنة لم تقع عليه عين ، وبحر لم يرتده زورق 0
 
جنة  000 لم تقع عليها عين 00
ألا يأخذنا السويدى إلى ما  لاعين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر 00
ألا يأخذنا السويدى ببطله الأسطورى إلى بحار لم يرتدها زورق 00
أليس السويدى يصنع من حياة المتنبى أسطورة ??
       ويالها من أسطورة !!!
*عبدالرؤوف النويهى
11 - يونيو - 2007
من أيام السويدى المجبولة بعبير المتنبى (5)    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
                 ثالثاً:     حيرة السندباد
 
وراء ظهره سيخلّف من أحبّ     
لأجل عدوّ ما من صداقته بدّ
سيقدح رأسه الصغير شررا
الكلام ينساب جداول
ويحلّق عقبانا
سيدبّج رسالتين
بكلتا يديه في آن
وإن لجّ في جدل
لن يرض الخروج منه إلاّ مظفّرا
بإكليل غار
                          حديث عرّافة
 
العرافة تستطلع الغيب ،وترسم معالم حياة ،وترتكن على حرف السين فى كل فعل مضارع تستهل به حياة المتنبى ،منذ (ستلوحه الأسفار وانتهاءا سيتملق ويداهن )والسين بدخولهاعلى الفعل المضارع تفيد التأخير إلى أجل يتحقق فيه المقصود 0
عشرة أسطر هى خلاصة الصراع  الذى خاضه المتنبى ،وكأنه قدر لامفر منه ولامندوحة عنه ،هو صراع لابد من احتماله والصبر عليه ونهاية محتومة لامحيص عنها0
وراء ظهره سيخلف من أحب 000
لأجل عدوّ ما من صداقته بدّ
بداية لاتبشر بخير وإنما بداية معاناة مريرة قاسية على الروح والنفس وغربة واغتراب وشجون وعذاب 0
سندباد هارب إلى الجحيم 000
خلّف الأحباب والقلب يعتصره الألم والحزن والضيق 00
يهيم فى البرارى والقفار ويسيح فى دنيا ماله فيها صديق ولاحبيب ولارفيق000
فالأعداء كُثر ،وينتشرون فى فى كل مكان يقصده ،ويأتون من كل صوب وحدب، شاهرو الأنياب ،واجمو الوجوه ،سود القلوب ،غلاظ الروح،عديمو الفهم ،سيئوالمقال ،فاحشو الفعل0
 
سيقدح رأسه الصغير شررا
الكلام ينساب جداول
ويحلّق عقبانا
سيدبّج رسالتين
بكلتا يديه في آن
وإن لجّ في جدل
لن يرض الخروج منه إلاّ مظفّرا
بإكليل غار
توقفتُ كثيراً وكثيراً جداً عند السطر الأول(سيقدح رأسه الصغير شرارا)
وأزعم ان العرافة لو لم تأت بهذا السطر بكلماته الأربع ،ماكان زعمها يُساندها دليل أو يعاضده برهان 0
القداحة :الحجر الذى يقدح به النار أويضرب ببعضه فيخرج منه النار ،
فيخرج منه شرراً، لكن السويد وبسرعة وخشية من سوء الفهم وما أكثره فى حياتنا بعد أمراض الغباء المتفشية ،يستدرك (الكلام ينساب جداول )
هل رأيت المياه الزاخرة وهى تفيض فى القنوات والترع والبحار ???
أنا شاهدتها صغيرا والماء يُطفىء ظمأ الأرض الشرقانة ، وحتى اللحظة أستمتع بمياه النيل وهى تنساب غامرة أحواض الأرض الزراعية   بخيرها العميم الوفير ،والكلام هو الشعر ،والشعر هو كلام موزون ،لقد صدقت العرّافة ولم تفتئت على الحق ،والشعر الذى يهطل ويملأ الجداول لا يستقر فى الأرض بل يُحلق فى السماوات وينتشر ويسافر عبر البلاد وتتناقله العباد000000
أنام ملء حفونى عن شواردها ويسهر الناس جراها iiويختصم

 
سيدبج رسالتين بكلتا يديه 000
هل هما رسالتان الحياة والموت ??
هل هما رسالتان النصر والهزيمة ??
هل هما رسالتان العبقرية والفشل??
ولماذا بكلتا يديه ??وتأكيد العرّافة عليهما معا00
ربما تكونان فعلاً رسالتين  حقيقتين ،لكن لمن ???
 
وإن لج فى جدل  0000هكذا يكون المتنبى _الذى ينساب منه الكلام جداول _من أكبر وأعظم شعراء عصره بل أوحدهم  بل يسمى شيخ شعراء العربية ،لن يسكت إلا والنصر حليفه والبيان شماله ويمينه ،ويهزم أعدائه شر هزيمة وينال منهم ويهاجمهم ويصفهم بأقذع النعوت  ويصب عليهم جم غضبه وانتقامه من دنيا خيبت ظنونه وناس صغار وعقول هشة وقلوب صلدة 000


ودهـر  ناسه ناس iiصغار وإن كانت لهم جثث ضخام
ومـا أنا منهم بالعيش iiفيهم ولكن  معدن الذهب iiالرغام
أرانـب غـير أنهم iiملوك مـفـتـحـة عيونهم iiنيام
 
 
 
*عبدالرؤوف النويهى
12 - يونيو - 2007
من أيام السويدى المجبولة بعبير المتنبى (6)    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
مقدمة لابدمنها
 
كنت أطالع المواقع وعثرت على موقع مجلة أنانا،وشدنى مقال الأستاذة نضال نجار ،فرددت عليه بسطور قليلة أودعتها تعريفى المتواضع عن من هو الشاعر??
ربما فى سياق الحديث عن الشاعر المتنبى وماله وماعليه ،أقدم هذه السطور،مستكملا بمشيئة الله ،ما بدأته (من أيام السويدى 000)
****************
                    شعرية الديني / دينية الشعري
          أو ثنائية الاغتراب الانساني في صحراء الذات..
                                                    نضال نجار
وهل من مأساةٍ أكبر من ذلك???
هل من وسيلة غير الديني والشعري لاختراق الذات???
الانسان ومنذ بداياته، مسكونٌ بالسؤال، بالحيرة، بالقلق..مسكونٌ بالبحث عن حقيقته في وجود يراه عدمي أو عبثي..
فإما يهرب من الواقع ، مفضِّلاً عزلته على حريةٍ غامضة ، مجهولة لايعرف أين تفضي به .. عزلة يمارس فيها يقينياته الممنوعة من الصرف في كل عصرٍ وظرف.. ولعل أبرز مايعبر عن هذه الاشكالية _هويتنا الشعرية والدينية_ تلك الهوية التي تشير وتعبر عن قلقنا المعرفي اتجاه الذات، الدين، الوجود، الله والمصير.. الخ. وإما ، يخترق هذا الواقع مفضلاً المغامرة والمجازفة على التصدع والموت في شرنقة العزلة.. تلك التي يشعر بأنها تقيده إلى فراغٍ ابتكرته الآلهة وأربابها .. فيلغي المسافة بينه وبين المقدس مقدساً حريته، ابداعه ، ذاته، حرائقه المشتعلة في المساحات اللامنتهية ليؤسس دلالة ومدلولية الخلق والابداع في مواقفه وأعماله فكراً وقولاً وعملاً.. لعلَّ الحفريات في مجتمعاتنا العربية، ستكشف ذات يومعن تلك النوعية النادرة ( أي الثانية ( والمسافرة عكس الزمن.. عكس الذاكرة.. الهوية.. الايقاع والواقع.. وعكس الانتماء الى المستنقع الكارثي.. وحتى ذلك الحين.. ربما يحدث قفزات ونقلات نوعية مفاجئة يقوم بها من لديه المقدرة على التمدد نحو الماضي والمستقبل للكشف عن الوقائع بينهما معتمداً في ذلك على ذهنية منفتحة مرنة  أي كونية ) تعيد بناء و / أو توجيه كينونته ووجوده الانساني طاهراً متطهراً من الانتماءات الاصولية والهويات الأخرى القاتلة
 ********************************
تساؤل مخيف وخارج عن أطر التعتيم المبالغ فيها من سدنة الدينى وكهانه المتحجرين،فالشعر _من وجهة نظرى_خارج الأطر المرسومة وبدقة لمستويات التعامل الإنسانى والبشرى والأستاذة /نضال نجار، لى سابق معرفة بها فقد أعجبتنى إحدى ترجماتها الشعرية الرائعة وحرصت على نشرها فى ملفى(من روائع الشعر العالمى ) موقع الوراق،ونلت منها كلمة تقدير أحتفظ بها 0شعرية الدينى ودينية الشعر0000كما قلت تساؤل مخيف يتصدى له وبشراسة كهان التراث الرجعى الذى يتحامق ويرفع سيوف القهر دون تعامق وسبر أغوار منظومة الشعرية عبر عصورها التاريخية ولنا فى الكثير من شعرائنا الأماجد المتمردين على هذا التساؤل المخيف ،محاولات متعددة صمدت بعض الوقت وباءت بالفشل فى آخر المطاف ،الحسن بن هانىء)أبو نواس) هذا الشاعر العملاق الذى تحدى السائد والمألوف والوعظ والإرشاد وغاص فى مسارب النفس البشرية إلى أقصى مدى ممكن 0أزعم أن الشاعر هو الصارخ فى البرية والخارج على مظومة التعامل اليومى والمتمرد على سياج المألوف والمتداول 0الشاعر 0الشاعر الفذ الذى يسبح فى بحار الروح ويمسك بتلابيب النفس ويهيم فى أفلاكها ،عاشقاً وناقداً ومحطماً أغلال سنوات القهر وأسوار السجون الشائكة0                                    عبدالرؤوف النويهى
 
 
 
*عبدالرؤوف النويهى
12 - سبتمبر - 2007
المتنبى 000ملأ الدنيا وشغل الناس0    كن أول من يقيّم
 
 
 
 
                    المتنبى بين طه حسين ومحمود شاكر
 
 
شكرأ للأستاذ الكريم /خالد العطاف ،على كلمته الرقيقة العذبة وكل عام وجميعنا بخير
 
لكن المتنبى بين طه حسين ومحمود شاكر ،كان صراعاً متأججاً لم يهدأ أواره حتى اللحظة0ورغم حدة التناول وقسوة النقد من محمود شاكر للدكتور طه حسين ،فقد كانت الثمار لهذه المعركة على أرقى مستوى ،هذه الدراسة الفذة عن المتنبى ،وقامت دار الهلال المصرية فى سنوات سابقة بنشر مقدمته تحت عنوان الطريق إلى ثقافتنا،فى سلسلة كتاب الهلال الشهرى، إن لم تخنى الذاكرة الخؤون   0
 
ما المانع _أستاذنا العطاف_ من تقديم أجزاء من هذا الكتاب العمدة على صفحات جامعةالوراق??
 
بل أسوق رجاءاً حاراً أن تضمه جامعة  الوراق إلى مراجعها القيمة والنادرة0
 
 
*عبدالرؤوف النويهى
14 - سبتمبر - 2007
من أوراق أبى الطيب المتنبى 00للروائى محمد جبريل (1)    كن أول من يقيّم
 
عندما كتبتُ عن( يوميات دير العاقول) للأستاذ /محمد السويدى وقلت أنها (من أوراق السويدى أو يوميات السويدى) ،كانت أمامى آنذاك رواية الأستاذ/محمد جبريل الروائى المصرى (من أوراق أبى الطيب المتنبى ) هذه الرواية الفارقة التى اتكأ فيها محمد جبريل على حياة المتنبى ورحلته إلى مصر ،فهى رواية عن( المتنبى فى مصر)  و شتان بين العملين الذين تم الربط بينهما دون توضيح ماهية كل عمل على حدة والأسس الإبداعية التى إتكأ كل منهما على فنيات عمله 0
 
 
رواية محمد جبريل ،تنهج منهجا سردياً فهى الرواية الثالثة له،بعد رواية الأسوار ،ورواية إمام آخر الزمان 0
كتبت هذه الرواية كما أورى مؤلفها سنة 1986 ونُشرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ،فى سلسلة الرواية العربية سنة 1988م،بلغ عدد صفحاتها 154صفحة ،وتبدأ وقائع الرواية من صفحة 11وتبدأ كالآتى :
 
الأوراق من 6إلى 8:    (1)
 
مصر 00
 
وصلت إليها فى مطلع الصباح 0الشوارع تتثاءب،وغلالة  رمادية تلف الناس واشياء ،والمشربيات لا تبين عما وراءها0
 
قطعت- واتباعى –الطريق دفعة واحدة ،من الرملة إلى بلبيس (2)فالفسطاط(3)0دخلت من باب هائل الارتفاع (علمت فيما بعد أن اسمه باب الصفا ،منه تخرج العساكر ،وتعبر الجنود)0
--------------------
(1)لاحظنا أن المتنبى لم يشر إلى تاريخ كل حادثة بتوقيتها ،ربما لأن كتابة المذكرات والسير الذاتية –بصورتها الحالية –لم تكن معروفةآنذاك،وقد فصلنا – بديلا لذلك- أن نشير إلى الوراق بارقامها المسلسلة 0
 وبداية الأوراق من الصفحة السادسة ،بما يعنى أن المتنبى كتب تمهيداً ، أو مقدمة،استغنى عنها فيما بعد ،أو أنهافقدت مع أوراق أخرى ،سيأتى ذكرها فى حينه0 
 
(2) بلبيس:هى مدينة بلبيس الحالية ،كان بينها وبين فسطاط مصر    عشرة فراسخ0وقد ذكرها المتنبى ،فقال :
 


جزى عربا أمست ببلبيس ربها بـمـسعاتها  تقر بذاك iiعيونها
كراكر  من قيس عيلان iiساهرا جـنون  ظباها للعلى iiوجنونها
 
(3)الفسطاط :هى أول مدينة بناها العرب فى مصر ،وقد بناها
             عمرو بن العاص(21هجرية) وكان موقعها بين القاهرة
            ومصر العتيقة0
*عبدالرؤوف النويهى
19 - سبتمبر - 2007
من أوراق أبى الطيب المتنبى 00للروائى محمد جبريل (2)    كن أول من يقيّم
 
حاول محمد جبريل أن يوهم القارىء بما سيقدمه من أوراق المتنبى ،فأخذ يتحدث عن حكاية هذه الأوراق0000
فالحكاية كلها من أولها لأخرها  عن وجود أبى الطيب المتنبى فى مصر ، بل أزعم أن الأوراق تحكى عن واقع مصر خلال السنوات التى سبقت كتابة هذه الرواية ،فما من عمل إبداعى إلا وله خلفية سياسية تحيط بالوطن وظروف مجتمعه وما تموج فيه من صراعات0
ومن ثم فإن هذه المقدمة التى أطلق عليها محمد جبريل (حكاية هذه الأوراق) أعرضها على القارىء الكريم ،توطئة لعرض بعض صفحات من الرواية  معلقا عليها بما تيسر لى من سطور0
 
 
حكاية هذه الأوراق
 
تباينت الروايات؛فى أى الأماكن ترك أبو الطيب المتنبى (1)هذه الأوراق،ومن الذى عثر عليها للمرة الأولى 0قال البعض أن الأوراق عثر عليها ضمن متعلقات أبى الطيب ،فى الموضع نفسه الذى شهد معركته الأخيرة ،ومصرعه0ورواية ثانية ،أنها كانت ضمن ما حمله أحد اللصوص من متاع المتنبى ،أودعها بيته القريب من بغداد ولحقته الوفاة دون أن يدرك قيمتها 0ففطن الأحفاد لخطورة ما تحويه ،فاذاعوه0 ورواية ثالثة ،أن أحد المارة وجد حقيبة صغيرة فى الموضع نفسه الذى صرع فيه المتنبى ،فحملها إلى بغداد ،وفحصتها الأعين الخبيرة فأعطت المقابل الذى به استحوذت عليها ،وظلت فى موضعها من مكتبة خاصة ،حتى قيض الله لها كاتب هذه السطور ،فأخرجها إلى النور0
 
أما السؤال الذى طرح نفسه، قبل أن أعد هذه الأوراق للنشر ،وبعد إعدادها كذلك،فهو :هل كتب أبو الطيب ما كتب فى صورة مؤلف ،يروى أحداث رحلته فى مصر ،أم أن أوراقه مجرد ملاحظات أقرب إلى المذكرات اليومية التى يكتبها بعض المشتغلين بالحياة السياسية والفكرية فى حياتنا المعاصرة0
أيا كان الجواب ،فإن هذه الأوراق  التى كتبها أبو الطيب المتنبى إبان إقامته فى مصر ، وبعدها ، إلى مصرعه، كان ينبغى أن تحقق ، وتنشر ، بحيث يتاح للأجيال الحالية أن تتعرف إلى جوانب لم يسبق كشفها فى حياة المتنبى 0
وقد حرصت فى تحقيق الأوراق –وأعتذر لضياع بعضها ، وطمس كلمات، أو حروف ، بعضها الآخر – أن أسود ماكتبه بو الطيب فى زمانه ،لا أغير كلمة ولاحرفا ،ولا أحذف أو أضيف إنما أشرح ما يطلب الشرح ،وأسلط الضوء على الأعلام والأماكن والأحداث بما يعين على فهم الأوراق ،واكتناه بواعثها ودلالتها 0
وأملى أن هذه الأوراق اهتماما ،يساوى قيمتها التاريخية والأدبية ،وما بذل فيها من جهد كى ترى النور 0
والله ولى التوفيق،،
        محمد جبريل  - مصر الجديدة1986م
_____
(1)هو أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفى 0ولد بالكوفة سنة ثلاث وثلاثمائة هجرية0نشأ بالشام ،وأقام بالبادية ،وفيها تعلم اللغة والشعر 0وقد تفهم-فى نشأته-تعاليم اقرامطة ،ومارس طقوس الشيعة 0تؤكد غالبية الروايات أن المتبىعربى الأبوين ،وأن أباه كان سقاء فى الكوفة ،وإن ذهبت اجتهادات إلى أن غموض طفولة المتبى ،دفع الحتقدين عليه للإدعاء بأن أباه كان سقاء ، وأنه انتقل به من الكوفة إلى الشام 0ولما سئل المتنبى عن نسبه،لماذا يكتمه?أجاب:إنى أنزل دائما على قبائل العرب ،وأحب ألا يعرفونى ،خيفة أن يكون لهم فى قومى ثرة (ثأر) 0
 
 
 
 
*عبدالرؤوف النويهى
19 - سبتمبر - 2007
 1  2  3