البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : دوحة الشعر

 موضوع النقاش : بحور لم يؤصّلها الخليل / البحر اللاحق    كن أول من يقيّم
 عمر خلوف 
5 - نوفمبر - 2007
البحرُ اللاّحق
 
        وزنٌ شعريٌّ مستحدث، لم يذكرْهُ الخليل بن أحمد (-175هـ)، لا في بحوره المستعملة، ولا في بحوره المهملة. بل ليس له في دوائر الخليل العروضية مكان. يتميز بإيقاعٍ موسيقيٍّ خفيف، يكاد أن يصلَ به إلى مصافّ البحر السريع أو البحر المخلّع ..
 1  2  3 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
أمثلة البحر اللاحق 5    كن أول من يقيّم
 
مستفعلن فاعلن فاعلن مستفعلن  فاعلن iiفَعْلنْ
         وهو قالب افتراضي أيضاً، وضعتُه قياساً. ويمكن الحصول عليه بالوقوف على نهايات الأبيات السابقة، كقولنا:
 
أقْـصَرَ عنْ لومِيَ iiاللاّئِمْ لَـمّـا دَرى أنّـني iiهائِمْ
ما  زِلْتُ في حبِّهِ iiمنصِفاً مَنْ لَمْ يزَلْ وهْوَ لي ظالِمْ
أسـهَـرُ ليلي غراماً iiبِهِ وهْـوَ  أخـو سلْوةٍ iiنائِمْ
مـهفْهَفٌ  ماسَ في iiبُرْدِهِ غـصْنٌ ثَنَتْهُ الصِّبا ناعِمْ
شـمـسٌ  ولكنّما iiفرعُها لـيلٌ على صُبْحِها iiفاحِمْ
ومما أورده الحنفي؛ الأبيات المفردة التالية([1]):
ليت الذي كان ذا أدَبٍ كـان  لَـهُ مثْلُهُ iiمالُ
وقوله :
فـالعدْلُ قد باتَ iiمندَحِراً والجَوْرُ قد باتَ منصورا
وقوله :
إنّ الأُلى اشتقْتَ صُحْبَتَهمْ مـا فيهُمُ صادِقُ iiالصُّحْبَهْ
معتبراً أعاريضها على (فعِلن)، وهو زحافٌ جائز، غير ملتزم.
وهي عنده من البحر البسيط!!
   ويلاحظ أن الشطر الثاني هنا يساوي: (مستفعلن فاعليّاتن)، أي بزيادة سبب خفيف واحد على البحر المجتث. ولذلك نرى أن الكتابة على مثل هذا الضرب فقط يُدخله في زمرة المجتث، ما لم تكن عروض القصيدة على (فاعلن)[2].


[1] العروض، ص 175.
[2] يشبه ذلك ما في صورة البحر السريع:
مستفعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن  مستفعلن iiفعْلن
والتي يختلط شطرها الثاني مع الرجز. ومثلهما كذلك صورة البحر المديد:
فاعلاتن فاعلن فاعلن فاعلاتن  فاعلن iiفعْلن
حيث يتداخل شطرها الثاني مع الرمل: (فاعلاتن فاعلياتن). (انظر بحثنا: التداخل الإيقاعي في أوزان الشعر العربي، مجلة الفيصل، ع263، ص38.
*عمر خلوف
13 - نوفمبر - 2007
مستفعلن فاعلن فاعلانْ    كن أول من يقيّم
 
مستفعلن فاعلن فاعلن ** مستفعلن فاعلن فاعلانْ
          وضعته قياساً كذلك، ولم أجد له شاهده حتى الآن، إلاّ أنّ عبد الصاحب المختار استعمله مقلوباً، وهو عنده من المجتث كما ذكرنا! يقول المختار[1]:
فـي  رشفةٍ من رحيقِ iiالشفاهْ أنـفـاسُـها من لُحونِ iiالأُوَلْ
لَـثْمٌ  ، وهل في فَمِ iiالعاشقينْ نـامـتْ لِـتُـنسى بقايا iiقُبَلْ
قـصّـةُ  حبٍّ طواها iiالزمانْ تُتْلى على وجْهِ ثاوي الثكلْ(!)
مـسـتـعِـلن فاعلن فاعلانْ مـسـتـفـعلن فاعلن iiفاعلن
 ومنه أيضاً قول محمود درويش السابق[2]: 
الـطـفـلةُ احترقت iiأمُّها **  أمامَها .. احترقت كالمساءْ

[1] دائرة الوحدة، ص58-59 .
[2] ديوانه 1/440.
*عمر خلوف
14 - نوفمبر - 2007
مستفعلن فاعلن فاعلانْ 2    كن أول من يقيّم
 
وقد استخدم ابن خاتمة الأندلسي هذا الضرب إلى جانب وزن المجتث في إحدى موشحاته، ومنها قوله[1] 
هَبَّتْ  من النومِ عينُ iiالبَهارْ تـومـي بـلـحْـظٍ رقيعِ
ولْـتـجْلُها ذاتَ نورٍ iiونارْ رقْـراقَـةً عـن iiنـجـيعِ
دفْـئاً  لجسمٍ صريعِ iiالوقارْ فـطـيـبُ  عيشِ iiالخليعِ
فـهاتِ منْ كفِّ ذاتِ iiسِوارْ كـالـبـدرِ عـند iiالطلوعِ
يا لائمي في دموعي الغِزارْ دعـنـي  فـسَكْبُ الدموعِ
     وعلى ذات الضرب، وجدت قصيدة لسيد قطب، نشرها في مارس1937، في مجلة المقتطف المصرية (ج3، م9، ص323)، يقول فيها[2]: 
إلـى  الثلاثينَ تمضي الرِّكابْ حــثـيـثـةً  يـا iiلـيـالْ
مضى من العمرِ أغلى الرِّغابْ فــلـسـتُ آسـى لِـغـالْ
مـضى من العمرِ ما iiيُستطابْ مـن بـهـجـةٍ أو iiجـمـالْ
مـضى  كما جاءَ عهْدُ الشبابْ عَـهْـدُ  الـمـنـى iiوالخيالْ
وضاعَ  في غَمْرةٍ iiواضطرابْ ومــرَّ  دونَ iiاحــتـفـالْ
فــأسـرعـي يـا iiلَـيـالْ
عـلامَ  مـنْ بـعـدهِ iiتمهلينْ وأيّ غــيــبٍ iiتــهـابْ
ومـا احـتـفالٌ بِمَرِّ iiالسنينْ؟ مـنْ  بـعـد مـرِّ iiالـشبابْ
ومـا الـذي يـا ليالي iiيكونْ؟ بـعـد  اكـتـهـالِ iiالرِّغابْ
يـكـون  واحسرتاه  iiالسكونْ عـلـى  ضـفـاف iiالـيبابْ
يـكـون  كـالقَيْدِ عقْلٌ iiرزينْ يـعـطـو لِـشـطّ iiالصوابْ
فــيـا  لـسـوءِ iiالـمـآبْ
فـذلـك الـعـقلُ رمز iiالقيودْ ونــحـنُ شـرّ iiالـعُـنـاهْ
يـذودُنـا عـن مَراقي الخلودْ وخـيـر  مـا فـي iiالـحياهْ
والـطيشُ رمز الشباب iiالمَريدْ يـسـمـو بـنـا عـن iiمَداهْ
فـنـحـنُ  نرنو لهذا iiالوجودْ بــفــتـنـةٍ iiوانـتـبـاهْ
فـلا  نـبالي بصرْفِ iiالجدودْ ولا نــخــافُ iiالــغـداهْ
فــكــلّ  يــومٍ iiحـيـاهْ
ولعل سيد قطب قد اطلع على موشحة ابن خاتمة كما نظن.
ومما جاء على هذا الضرب؛ قول محمود درويش من قصيدته المذكورة[3]: 
لأنَّهُ قالَ لي: .. قالَ .. قالْ
أمُّـكِ لا تُـشْـبهُ iiالبرتقالْ ولا  جـذوع iiالـشـجـرْ
أمُّكِ في القبْرِ لا في iiالسّماءْ


[1] ديوانه ص175. وقال المحقق: "وهو موشح غير شعري"!! واعتبره د.سيد غازي من المجتث بتفعيلٍ غريب: (مستفعلن فاعلاتن فعولْ)!! ديوان الموشحات 2/475.  
[2] ديوانه ص66. ولم يستطع محقق الديوان ضبط هذا الوزن تماماً .
[3] ديوانه 1/440.
*عمر خلوف
15 - نوفمبر - 2007
مستفعلن فاعلن فاعلن    كن أول من يقيّم
 
يقول ابن سناء الملك وقد التزم البديل الضرب (فعِلن) من باب لزوم ما لا يلزم[1]: 
شمسُ المحيّا أمِ iiالقمَرُ
أمْ بارِقُ الثغرِ يا بَشَرُ
أمِ  الـبَها حفّهُ iiالخَفَرُ
بطَرْزِ خدّيكَ iiمستطَرُ
فقم تباهي
بِما تباهي
ولا تلاهي
فكلُّ  أحبابنا iiحَضَروا
والعودُ يُشْجيكَ والوَتَرُ
***
أفـديـكَ بالسمْعِ iiوالبصَرِ
يا أهيَفاً [2] وصْلُهُ وَطَري
بـدْرٌ  بدا في دُجى الشَّعَرِ
قـد  لَـذَّ في حبِّهِ iiسَهَري
إذا تجلّى
وقد تحلّى
عليكَ تجْلى
[تحارُ][3] في وصْفِهِ الفِكَرُ
والـعقْلُ  والسمْعُ iiوالبصَرُ
***
فهاتِ حدّثْ عن الطّرَبِ
وعن سُلافِ ابنةِ iiالعِنَبِ
إذا سـقاها معَ iiالضَّرَبِ
بـدْرٌ بأفْقِ الجمالِ iiرُبي
في ظلِّ بانِ
على المثاني
من غير ثانِ
إلاّ  الـنّدامى إذا iiسكِروا
والروضُ والماءُ والشجَرُ
          ومثلها ما جاء في ديوان محمد مصطفى حمام[4]: 
فـي الـليلِ في طلْعَةِ iiالقَمَرِ
فـي الفجْرِ في هدْأَةِ iiالسَّحَرِ
فـي الروحِ والنّفْحِ iiوالزّهَرِ
في  اللفْحِ والصخْرِ iiوالحَجَرِ
في البحْرِ والعصْفِ والخَطَرِ


[1] المستطرف ص 449 .
[2] في الأصل : يا أهيفٌ !
[3] في الأصل : ( تَحَيَّرَ )؛ وبها يختل الوزن .
[4] ديوانه ص27. كذا ضبطَها محقق الديوان، والأغلب أنها مقيدة القافية، بدليل المقطع الثاني من القصيدة، فتكون حينئذ من المخلّع: ( مستفعلن فاعِلاتُ فعْ )، وليست من اللاحق.
*عمر خلوف
15 - نوفمبر - 2007
مستفعلن فاعلن فاعلن 2    كن أول من يقيّم
 
ونقلَ الحنفي بيتاً -على هذا الوزن- استشهد به الصبّان -في شرحه لمنظومته- على المضارع المخزوم!!، بينما استشهد به البنتيتي -في شرحه كتاب الكافي- على المقتضب المخزوم أيضاً!! في حين اعتبره الحنفي نفسه من البحر المنسرح!! يقول فيه[1]: 
أورثَـنـي حبُّكَ iiالسّقَما
صرْتُ لهذا الورى عَلَما
 ومما استشهد به الحنفي للمنسرح أيضاً!! [2] 
عجبتُ ما أقربَ الأجَلا
مـنّا ، وما أبعَدَ iiالأمَلا
 وقوله أيضاً [3] 
فالأكؤُسُ الآنَ iiخاليةٌ ما إنْ بِها قطرةٌ لِصَدِ
وهي -دون تمحّل- على وزن اللاحق؛ وقد جاء الضرب فيها على (فعِلن) كما هو واضح.


[1] العروض ص 473 .
[2] سا. ص475.
[3] سا. ص475.
*عمر خلوف
15 - نوفمبر - 2007
اللاحق في شعر التفعيلة    كن أول من يقيّم
 
ومما جاء على وزن اللاحق من شعر التفعيلة قول محمود درويش[1]:
 
الـطـفـلـةُ  احـتـرقَـتْ iiأمّها مـسـتـفـعـلـن  فـعِلن فاعلن
أمـامَـهـا  .. احـتَرَقَتْ iiكالمساءْ مـتـفـعـلـن  فـعِـلن iiفاعلانْ
وعـلّـمـوهـا  يـصـيرُ iiاسمُها مـتـفـعـلـن  فـاعـلن iiفاعلن
فــي  الــسـنـةِ الـقـادمَـهْ مــســتـعِـلـن  iiفـاعـلـن
ســيّـدةَ الـشـهَـداءْ مــســتــعِـلـن  iiفـعِـلانْ
وسوفَ تأتي إليها، إذا وافَقَ الأنبياءْ متفعلن  فاعلن فاعلن فاعلن iiفاعلانْ
مـن  يـومـهـا لا تـحبّ iiالقمرْ مـسـتـفـعـلـن  فاعلن iiفاعلن
ولا  الــدمــى .. iiكــلّـمـا مــتــفــعـلـن فـاعـلـن
جـاء الـمَـسـا ، صرَخَتْ iiكلّها: مـسـتـفـعـلـن  فـعِلن فاعلن
أنــا  قــتــلْـتُ iiالـقـمـرْ مــتــفــعـلـن فـاعـلـن
لأنـه  قـال لـيـ: .. قالَ .. iiقالْ مـتـفـعـلـن فـاعـلن iiفاعلانْ
أمّـكِ لا تـشـبـه iiالـبـرتـقالْ مـسـتـعـلـن  فـاعلن iiفاعلانْ
ولا جــذوعَ الـشـجَـرْ مــتــفــعـلـن فـاعـلـن
أمُّـكِ فـي الـقـبرِ لا في iiالسماءْ مـسـتـعـلـن  فـاعلن iiفاعلانْ
 
انتهى
عمر خلوف


([1]) ديوانه 1/440.
*عمر خلوف
15 - نوفمبر - 2007
شكر وتحية    كن أول من يقيّم
 
الشكر موصول في البداية للأستاذة ضياء خانم على كلماتها في التقديم لموضوع هذا الاسبوع، ولما اختصتني به من الاستشهاد بكلمة قلتها وعبرت فيها عن رأيي في ما يسمى بالشعر الحر. وأحيي أستاذنا الشاعر العروضي الكبير عمر خلوف، صاحب الحس المرهف، والذوق الأصيل، فالذين قرأوا كتاب منهاج البلغاء لحازم القرطاجني لا يحصي عددهم إلا الله، ولكن كان الأستاذ عمر من القلائل الذين  أحسوا بقيمة هذا الوزن وندرته وكونه جديرا بأن يلحق بأوزان الخليل، وزاد عليهم فاختار له اسم (اللاحق) نازعا بذلك هذه الصفة التي أطلقها حازم على المخلع، والحق كل الحق ما فعل الأستاذ عمر، فهذا الوزن الرقيق والذي فات فحول الشعراء وكبارهم قديما وحديثا أن يكتبوا عليه لجدير بأن يضاف وزنا جديدا إلى بحور الشعر العربي. وكان ابن الحناط أول من اكتشفه وكتب على وزنه ميميته الرائعة التي نقلها الأستاذ عمر عن الذخيرة، وذكر حازم قصتها في منهاج البلغاء (نشرة الوراق: ص 77) فكان أول من كسر قيود عروض الخليل وأتباعه في منعهم (تقديم المفرد وتأخير المزدوجين) وقد نوه الأستاذ عمر إلى ذلك مشكورا في تعليق له سابق.
ويبدو أن واضع برنامج العروض في الموسوعة الشعرية  لم يلم بهذه المسائل فلما استخدمتُ برنامج التقطيع العروضي في الموسوعة لرؤية النتيجة التي تعطيها لقصيدة ابن الحناط، كانت كل النتائج فاشلة باستثناء نتيجة (من لم يزل وهو لي ظالم) التي كانت نصف فاشلة، لأن الوزن فيها صحيح، بينما النتيجة خطأ، فليس في أوزان السريع (مستفعلن فاعلن فاعلن)
وإليكم التجارب التي أجريتها:
الشطر: أقصر عن لومي اللائمُ
التقطيع العروضي في الموسوعة
أَقصَرَعَن لَومِيَل لائِمو
الوزن: فاعِلاتُن فاعِلُن فاعِلُن
النتيجة: مديد
الشطر: لما درى أنني هائمُ
التقطيع العروضي في الموسوعة
لَمّادَرا أَنَّني هائِمو
الوزن: فاعِلاتُن فاعِلُن فاعِلُن
النتيجة: مديد
الشطر: مازلت في حبه منصفا
التقطيع العروضي في الموسوعة
مازِل تُفيحُب بِهِمون صِفَن
الوزن: فَعلُن فَعولُن فَعولُن فَعَل
النتيجة: متقارب
الشطر: من لم يزل وهو لي ظالمُ
التقطيع العروضي في الموسوعة
مَنلَميَزَل وَهوَلي ظالِمو
الوزن: مُستَفعِلُن فاعِلُن فاعِلُن
النتيجة: السريع
الشطر: أسهر ليلي غراما به
التقطيع العروضي في الموسوعة
أَسهارُلَي ليغَرا مَنبِهي
الوزن: فاعِلاتُن فاعِلُن فاعِلُن
النتيجة: مديد
الشطر: وهو أخو سلوة نائمُ
التقطيع العروضي في الموسوعة
وَهوَأَخو سَلوَتِن نائِمو
الوزن: فاعِلاتُن فاعِلُن فاعِلُن
النتيجة: مديد
وهذه النتائج كلها وإن كانت فاشلة فهي تدل على تداخل هذا الوزن مع كل هذه البحور، وهذه وحدها كافية لكي يطلق على هذا البحر اسم اللاحق كما ارتأى الأستاذ عمر.
وأقول بهذه المناسبة هذه القطعة التي صنعتها لمجرد المسامرة
:
دخـلتَ في الفلك الدائر مـا  أنا باللاحق iiالقادر
بحر  على طيب iiإيقاعه وحـسنه  ليس iiبالسائر
نظرت في فجر أشعارنا فـلـم أجده لدى iiشاعر
يـكـاد  مـن رقة iiأنه يخفى  على مقلة الناظر
وربـمـا  لـيـلة iiليلة يخرج  من طوقه الآسر
فـهل عميق افتتاني iiبه يشف عن ذوقي القاصر
لـو أنـني شاعر iiملهم لكان قد مر في iiخاطري
*زهير
17 - نوفمبر - 2007
الأستاذ الحبيب زهير ظاظا    كن أول من يقيّم
 
 
الشعرُ..  أنت به iiسابِقُ والـنثرُ من بعده iiلاحِقُ
زهيرُ في روضِهِ زهرُهُ وفي العُلا نجمُهُ iiالسامقُ
وأنت  مصطبحٌ iiضوءَهُ ومـن مدى طيبهِ غابقُ
لا زلـتَ في فنّهِ غارقاً وهْـوَ  لتطوافكمْ iiوامقُ
 
أبياتٌ ابتدأتُ بها مداخلةً قبل ثلاثة أيام، ولكنني لم أجدها اليوم!!
شكرتُ فيها أستاذ الوراق على ما أفاض به على هذا البحث المتواضع، من رقيق فضله، وعظيم علمه.
كما شكرتُ فيها الأستاذة ضياء خانم على اختيارها البحث موضوعاً لهذا الأسبوع، مما دلّ على رفيع ذوقها، ودقيق فهمها.
والشكر موصول لمن شارك فيه، أو سيشارك فيه، تساؤلاً، أو تقويماً، أو تسديداً.
 
عمر خلوف
*عمر خلوف
24 - نوفمبر - 2007
أمثلة جديدة على وزن اللاحق..    كن أول من يقيّم
 
بالأمس كنت أراجع ما كتبته عن (بحر المخلّع)، فلفت انتباهي ما كتبه شاعرنا: زهير ظاظا حول هذا البحر، في تعليق له، أحتفظ بنسخة منه، دون أن أحتفظ بمصدره.
وقد أشار فيه إلى قطعتين شعريتين قصيرتين للشاعر حسن حسني الطويراني (ت 1315هـ=1897م)، جاءتا على الوزن: (مستفعلن فاعلن فاعلن)، منبهاً إلى أن الشيخ جلال الحنفي لم يُشر إليهما في (مجازيء البسيط)!
وبذلك يكون الطويراني أسبق المعاصرين إلى الكتابة على وزن اللاحق.
 
يقول الطويراني:
 
إنْ جئتَ أرضَ الصعيدِ احتـرِزْ مِـنْ مـائِـها، بل ومِنْ تُرْبِها
واحـذرْ  إذا جُـزْتَ، لا سيّما أسيـوطَ، فـالشُّؤْمُ في iiقلبِها
 
ويقول:
لَـمّـا  خَلَوْنا وطابَ iiاللِّقا والقُرْبُ -عنّا- أبانَ النّوى
سـألْتُ محبوبتي ما iiاسْمُهـا قالـتْ: مُكَرَّرُ قَلْبِ الهَوا*
فـيـا  لَـهـا غادةٌ iiرُودَةٌ تُركيّةٌ أعرَبَتْ عنْ iiهَوَى
ــــــــــــــــــــــــــــــ
* يعني أنها قالت: وَهْ وَهْ!
المصدر: الموسوعة الشعرية
*عمر خلوف
25 - نوفمبر - 2008
بل شاعرنا    كن أول من يقيّم
 
تحية طيبة أستاذنا وحبيبنا أمير العروض:
لقد سارعت لتعديل كلمتكم التي لا أستحقها، فإنما أنا شاعر، وحسب ما هو مكتوب على جوازي (عامل عادي) وقد أخذت رخصة الجواز من مكتب (الخشّابة) بدمشق، هكذا يسمونه، وعرفت فيما بعد أنه خاص بعمال النظافة.
واسمح لي بعد ذلك أن أعبر عن عميق اعتزازي بمحبتكم وصداقتكم، وعما تحيطونني به من مودة واحترام أتمنى أن أكون أهلا لهما.
أما المرحوم حسن حسني الطويراني، فديوانه من دواوين الشعر الضخمة، ويقع في (13418) بيتا، في (1408) قطع، منها (408) على البحر الطويل، و(411) على الكامل، و(201) على البسيط ومشتقاته، ولم يكتب على المنسرح شيئا أبدا، ولا المقتضب ولا المضارع، وله مخلعان، أحدهما بيتان، والثاني (19) بيتا، وفي هذا قوله، ونذكره لمناسبة الكلمة الأخيرة فيه:
يا لَهف نَفسي وَلَست أَدري بِـأَيّ حـال أَصون iiسرّي
فَـلا عُـيوني تَرى مَنامي وَلا فُـؤادي يُـطيع أَمري
وَلا  خَـلـيـل إِلَيهِ iiأَشكو وَلا  حَبيب يَصون صَبري
ومن نوادر أوزانه قصيدة (مجزوء البسيط)، وهي خمسة أبيات، أذكرها هنا لندرة وزنها، ولو أضفنا ما هو على وزن (قمرا) إلى أواخر صدورها  وأعجازها، ظهر الوزن أنه مجزوء البسيط:
عَـيـنٌ  دَعـاها الهَوى iiنَبَّهَها نَـفـس شـجاها الجَوى دلَّهَها
وَالـوَرق تَشدو عَلى iiأَغصانِها وَمَـن سَـقى الراح لي iiموّهَها
كَـأَنَّـهـا  النُور تهدى iiللصفا لَـو  يُنصف الخَمر من iiشبَّهها
يـا  حَـبَّـذا من جلى كاساتها أَضـحـكـهـا  بَعدما iiقهقهها
طف نَحوي بِالكَأس لي وَاسقني فَـقَـد  صفت وَالهَوى iiوَجَّهها
وقطعة من مجزوء المتقارب، أولها:
تغربت في الأَرض حَتّى رَأَيـت لـسيري iiقرارا
وعـايـشت  فيه iiرِجالاً بـخمر  الأَماني سكارى
فَـلـو  إطـلعت iiعليهم لَـولـيـت مِنهُم iiفَرارا
وشكرا لكم أستاذنا وحبيبنا أمير العروض بحق وصدق الدكتور عمر خلوف يحفظكم الله ويرعاكم، ويغفر لنا ولكم
*زهير
25 - نوفمبر - 2008
 1  2  3