البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : علوم القرآن

 موضوع النقاش : الميزان في عد آي القرآن    قيّم
التقييم :
( من قبل 2 أعضاء )
 لحسن بنلفقيه 
23 - أكتوبر - 2006
بسم الله الرحمن الرحيم :
 
الحمد لله ، نحمده و نستعينه و نستغفره ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادي له . و أشهد أن لا إله إلا الله  وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبده و رسوله . و بعد :
إطمأن قلبي بعد استخارة الله  تعالى ، إلى  فتح هذا الملف  في علم عدد آي القرآن الكريم  .
 
و علم العدد المزمع الحديث عنه في هذا الملف ـ إن شاء الله ـ  هو علم من علوم القرآن ، يرد ذكره مع بقية العلوم الأصيلة و المتواترة عن النبي صلى الله عليه و سلم و المنقولة عنه من طرف الصحابة رضوان الله عليهم ، ثم التابعين من بعدهم  و تابع التابعين إلى يومنا هذا .
 
و علم العدد هذا هو العلم المعتمد في ترقيم آيات المصاحف المطبوعة و المتداولة و المقروءة من طرف كل المسلمين .
 
و أقول المصاحف لأن ترقيم الآيات في المصحف المتداول في المشرق العربي و جل البلدان الإسلامية ، و المعروف  باسم مصحف المدينة المنورة ، يعتمد العدد الكوفي في ترقيم آياته ، و هو بقراءة عاصم الكوفي  و رواية حفص .
 
أما العدد المعتمد في ترقيم المصحف المتداول بالمغرب العربي إلى يومنا هذا ، فهو العدد المدني الأخير،  و المصحف المغاربي هذا هو بقراءة نافع المدني  و رواية ورش ، و يوجد مصحف آخر برواية قالون عن نافع .
 
أما في السودان ، فإن القراءة المتبعة هي قراءة أبي عمرو البصري ، و العدد المعتمد في ترقيم المصحف عندهم هو العدد البصري  .
 
و أما العدد الذي كان  متبعا في الشام فهو العدد الشامي.
 
و باقي الأعداد المتواترة هي : العدد المدني الأول و  العدد المكي   و بهذا تكون الأعداد المشهورة و المتواترة ستة ، و هي :
المدني الأول  ـ  المدني الأخير  ـ  المكي  ـ الكوفي  ـ  البصري  ـ  الشامي .[*]
 
و سيأتي تفصيل الكلام في كل عدد عدد ، بعون الله و توفيقه .
 
و يشهد الله   و يعلم  أنني ما توجهت إلى هذه الدراسة سوى حبا في كلام الله و غيرة على كتابه و خدمة له . و ما المقصود من هذا الإهتمام سوى  توضيح المفاهيم الخاصة بعلم عدد آي القرآن الكريم ، هذا العلم الغير المعروف عند شبابنا و مثقفينا ، و هو العلم  الذي يُظـَن عند ذكر اسمه  أنه هو هذه العمليات الحسابية المستحدثة و المنتشرة بشكل ملفت للنظر في عشرات مواقع الإنترنت ، و التي يطلق عليها أسماء مثل الإعجاز العددي في القرآن الكريم . و الواقع أن هذه العمليات الحسابية المستحدثة لا علاقة لها لا من قريب و لا من بعيد بعلم عدد آي القرآن موضوع هذا الملف  . و الذي شجعني على هذا العمل هو إطلاعي خلال قراءاتي في الموضوع ، إشارة سادتي العلماء في علوم القرآن ،  إلى أن علم العدد هذا ، و إن كان يعد من علوم القرآن ، فمن الجائز أن يهتم به غير عالم بعلوم القرآن  ـ مثلي ـ  لأنه في جوهره اهتمام  بإحصاء و تصنيف عدد آي القرآن ، و لا يتكلم  لا في تفسير و لا أحكام شرعية تدخل في اختصاص الفقهاء و المفسرين مثلا .         
 
و نظرا لأهمية الموضوع و جسامته وخطورته ، ما دام يتحدث في أقدس مقدساتنا ، فالمرجو مِن كل مَن اطلع على هذا الملف  أن يستشعر بالمسؤولية المشتركة بين أبناء هذا الدين في إبداء النصيحة ، و الإشارة إلى كل قول خالف الصواب فيما أقول لإصلاحه أو كل فكرة خاطئة للرجوع عنها ...  ففوق كل ذي علم عليم ... وقديما قيل :" لكل جواد كبوة و لكل عالم هفوة "... و الكمال لله سبحانه و تعالى ، عليه توكلت ، و عليه فليتوكل المتوكلون .
 

........................

الهامش :

[*]    ـ   و من العلماء من يقول سبعة أعداد ، باعتبار " العدد الحمصي " المنسوب إلى شريح بن يزيد الحمصي الحضرمي ، و عدد الآي فيه 6232 . و العدد " الدمشقي " المروي عن يحي الذماري ،و عدد الآي فيه 6227 ، و قيل 6226 ... بدل العدد الشامي  . [ الأستاذ محمد بن إبراهيم الشيباني ـ مدير عام مركز المخطوطات و التراث و الوثائق  بالكويت : مقدم كتاب { البيان في عد آي القرآن } للإمام الداني ، بتحقيق د. غانم قدوري الحمد ـ ص : ط ] .

 1  2  3  4 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
جاء بعد قوله في آخر الفقرة: ... أول كلمة في الآية رأس الآية وآخر كلمة فيها بالفاصلة .    كن أول من يقيّم
 
 2- كانت الحفظة من الصحابة تجيد مع حفظ القرآن معرفة عدد آياته ،وعدد آيات كل سورة من سوره ، وعدد كل آية من سورتها ، وبذلك كان إذا قرأ القارئ منهم بعضًا من سورة قدّر ما قرأه بما فيه من الآيات . وكان إذا أراد أحد أن يستفيد منهم ما نزل من القرآن في قوم أو حادثة عينوا له السورة التي ذكرت الحادثة ومقدار الآيات الخاصة بذلك ، وأشاروا إلى أول تلك الآيات بعددها الخاص بها وإلى الأخيرة منها كذلك ومما يشهد لهم بهذا أولاً ما جاءفي الكتاب السابع والستين من صحيح البخاري ( كتاب المغازي ) بالباب السادس والسبعين من أبوابه ( باب قدوم الأشعريين ) وهو حديث عن علقمة قال فيه : ( كنا جلوسًا مع ابن مسعود فجاء خباب فقال يا أبا عبد الرحمن أيستطيع هؤلاء الشبان أن يقرؤوا كما تقرأ ? قال : أما إنك لو شئت أمرت بعضهم فقرأ عليك قال أجل ، قال اقرأ يا علقمة . قال زيد بن حدير أخو زيادبن حدير أتأمر علقمة وليس بأقرئنا أما إنك إن شئت أخبرتك بما قال النبي في قومك وقومه فقرأت خمسين آية من سورة مريم ، فقال عبد الله كيف ترى قال قدأحسن .. ) إلخ
*سعيد
30 - أكتوبر - 2006
تبسيط التعليم لـعـَدِّ آي القرآن الكريم :    كن أول من يقيّم
 
بعد نشر الدراسة القيمة { البرهان القويم في الحاجة إلى عد آي القرآن الكريم } للباحث  المرحوم أحمد أفندي أمين الديك  المصري ، من طرف  الأستاذ سعيد ، كتقديم وتمهيد و تعريف بجوانب هامة و مصطلحات علم عدد آي القرآن الكريم  ...
سأحاول هنا  تبسيط التعريف بعلم العدد هذا ، و أتوجه بهذا التبسيط إلى القراء الذين قد يحسبون أن علم العدد هو هذه العمليات الحسابية الحديثة و المستحدثة  التي كثرت الأبحات و الكتابات حولها من طرف باحثين من جميع التخصصات و الإتجاهات و الجهات ... تلكم العمليات الحسابية التي تنتج عنها استنباطات و تقديرات و تحليلات تكون مبهرة و شبه معجزة في كثير من الأحيان ،  و تكون عجيبة و غريبة في احيان أخرى ... إلا أنها قد تكون أيضا مبالغ في توجيهها ... و قد لا تقبـل بعض نتائجها ... و هذه العمليات الحسابية الحديثة هي التي أصبح  يشار إليها بمصطلح الإعجاز العددي للقرآن الكريم ، و الذي ظهر للوجود بشكله الحالي  ، و حسب علمي ، في هذا القرن و بشكل بارز  ... و تجدر الإشارة هنا إلى  أن جميع هذه العمليات الحسابية أجريت و تجرى  باعتماد العدد الكوفي وحده  ، و عدد الآي فيه 6236 أية ... مع أن الأعداد كما هو معروف و مشهور  ستة ، و هي : العدد المدني الأول و عدد الآي فيه 6217 آية ، و العدد المدني الأخير و عدد الآي فيه 6214 آية ، و العدد المكي و عدد الآي فيه 6221 آية [*]، و العدد البصري و عدد الآي فيه 6204 آية، و العدد الشامي و عدد الآي فيه 6225 آية، و قيل 6226 آية، و قيل غير ذلك ... و قد تختلف نتائج هذه العمليات الحسابية المستحدثة من عدد إلى عدد آخر ... و هذا ما ثبت و صح عندي في أكثر من نتيجة منشورة في الأبحات الحديثة في ما يسمى بالإعجاز العددي في القرآن الكريم .
 
و ما أريد التأكيد عليه هنا ، هو اتفاق و قبول و إجماع و تطبيق  السلف الصالح ــ  من عصر نزول القرآن على نبينا محمد بن عبد الله ،  صلى الله عليه و سلم ، بواسطة الملك جبرائيل عليه السلام  ، من رب العزة سبحانه و تعالى ــ  لهذه  الأعداد المتداولة و المتواترة و المعمول بها و المتفق على صحتها و توقيفها من طرف النبي صلى الله عليه و سلم ، إلى يومنا هذا و إلى أن يرث الله الأرض و من عليها .
            و ذلك أن  متن أو نص القرآن هو هو في جميع الأعداد ، دون زيادة أو نقصان ...  و الدليل و الحجة و البرهان هو ما يلي بيانه و بسطه  في الفقرات المتتالية الآتية ... فانظر و تدبر و تفقه ليطمئن قلبك و يهدأ بالك و يزداد إيمانك ... و ما سأقدمه بالنسبة للفاتحة و هي أم الكتاب ، ينطبق تماما على جميع سور القرآن الكريم .
                                               
 
 
 
 
 
*لحسن بنلفقيه
8 - نوفمبر - 2006
سورة الفاتحة    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
 
هذه  آيات سورة الفاتحة بدون ترقيم ، أي بدون إظهار عدد آياتها بالترقيم أو العـَــدِّ [1] :
 
{ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد و إياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين }
 
و هذه السورة نفسها  بنفس عدد كلماتها و نفس عدد حروفها هي هي في جميع الأعداد بدون أي تغيير لا في الكلمات و لا في الحروف و لا في الشكل و لا في الضبط  أو الرسم ...
فما المقصود إذن بالإختلاف ما بين الأعداد ?
الجواب هو :
إن  الإختلاف هو فقط  ? و فقط ? ثم  فقط ?  في  أماكن وضع أرقام الآيات ، و  يختلف عدد هذه الأرقام في السورة باختلاف الأعداد المعتبرة و المعتمدة ، و دون أي تغيير في عدد كلمات أو حروف السورة  .
فإذا طبقنا العدد الكوفي على  آي سورة الفاتحة ،  مثل ما هو مطبق في  مصحف المدينة المنورة برواية حفص عن عاصم ، و هو أكثر المصاحف انتشارا في العالم الإسلامي ، فيكون و ضع أرقام الآيات كالآتي  :
{   بسم الله الرحمن الرحيم ÇÊÈ الحمد لله رب العالمين ÇËÈ  الرحمن الرحيم  ÇÌÈ   مالك يوم الدين  ÇÍÈ  إياك نعبد و إياك نستعين ÇÎÈ  ادنا الصراط المستقيم  ÇÏÈ  صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين  ÇÐÈ } [1]
 
تنبيه و تذكير :
و الملاحظ هنا أن الرقم {1} و ضع بعد البسملة  ـ أي بعد لفظة { الرحيم } الأول ... و أن الرقم { 6 } وضع بعد لفظة { المستقيم } ... و لم يوضع أي رقم بعد { أنعمت عليهم } . و موضع هذه الأرقام بين آيات السورة هو الذي يقع فيه اختلاف بين الأعداد ، لآ في متن و نص السورة نفسها كما سنرى عند تطبيق العدد المدني الأخير مثلا على سورة الفاتحة في الفقرة القادمة .
 
.........................................
[1] : [  أجرب هنا إرسال الفاتحة  مكتوبة بالخط الإملائي لأني لم أنجح في إرسالها مكتوبة بالخط العثماني ]
*لحسن بنلفقيه
8 - نوفمبر - 2006
تطبيق العدد المدني الأخير على سورة الفاتحة    كن أول من يقيّم
 
 
أما إذا طبقنا العدد المدني الأخير ، على سورة الفاتحة نفسها ، فإن التغيير الوحيد الناتج عن تطبيق هذا العدد بالنسبة للعدد الكوفي ، هو اختلاف أماكن وضع أرقام الآيات في السورة لاغير، دون زيادة  أو نقصان في عدد حروف السورة  أو عدد كلماتها ، و تـُـرَقـَـمُ  آياتُ الفاتحة في المدني الأخير ـ و هو المعتمد في بعض مصاحف المغرب العربي  ـ كالآتي :
 
بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين  ÇÊÈ  الرحمن الرحيم  ÇËÈ  مـلك يوم الدين ÇÌÈ إياك نعبد و إياك نستعين ÇÍÈ اهدنا الصراط المستقيم  t ÇÎÈ  صراط الذين أنعمت عليهم  ÇÏÈ غير المغضوب عليهم و لا الضالين  ÇÐÈ } [1].
 
تنبيه و تذكير :
الإختلاف  الأول هنا هو في مكان وضع الرقم  {1} بعد لفظة { العالمين } لا بعد لفظة { الرحيم } الأول  كما كان في العدد الكوفي ...
و الإختلاف الثاني هو في وضع الرقم { 6 } بعد لفظة {  أنعمت عليهم } ، ولا وجود لرقم بعدها في العدد الكوفي  ... و كان الرقم [6] ، بعد لفظة { مستقيم } في العدد الكوفي .
..................................
الهامش :
[1] : أكتب سورة الفاتحة بالرسم الإملائي بعد أن فشلت محاولات إرسالها بالخط العثماني .
*لحسن بنلفقيه
9 - نوفمبر - 2006
آثار الإختلاف بين الأعداد :    كن أول من يقيّم
 
 
بعد تطبيق العددين الكوفي و المدني الأخير على آي سورة الفاتحة نتساءل : هل طرأ أي تغيير في متن أو نص سورة الفاتحة نتيجة هذا الترقيم ?
 
الجواب أن لا تأثير ... و الدليل و الحجة ، أننا إذا حذفنا الأرقام  ، عادت السورة إلى صورتها الأولى ، كما كتبت في عهد جمع القرآن ، بدون ترقيم ، و كالآتي :
{ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد و إياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين }[1].
 
أما عن كتابة لفظة { مالك } في  العد الكوفي لأن القراءة في المصحف  برواية حفص عن عاصم ، , و كتابة{ ملك } في العد المدني الأخير لأن القراءة في المصحف  برواية ورش عن نافع ، فتحقيق هذا في علم القراءات لا في علم العدد [1]. و الله أعلم .
 
الخلاصة :
ما تم بيانه و بسطه بالنسبة لسورة الفاتحة و العددين الكوفي و المدني الأخير ، هو  صحيح أيضا ، و بنفس البيان و نفس البسط ،  بالنسبة لجميع سور القرآن و جميع الأعداد الستة او السبعة المعروفة  كما سيأتي بيانه بالنسبة لكل سورة إن شاء الله .
...........................
[1] : جاء في كتاب { في هامش القرآن الكريم : القراءات العشر المتواترة } ، فكرة علوي بن محمد بن أحمد بلفقيه . إعداد : الشيخ كريم راجح شيخ القراء في الديار الشامية . دار المهاجر . المدينة المنورة . ط3 عام 1414هـ ـ 1994 م ، ص 1 ، ما نصه :
{ مالك } : عاصم ، الكسائي ، يعقوب ، خلف في اختياره .
{ ملك  } : الباقون .
*لحسن بنلفقيه
9 - نوفمبر - 2006
علم العدد و الإعجاز العددي في القرآن الكريم :    كن أول من يقيّم
 
بناء على ما سبق تبسيطه و عرضه و بيانه في الفقرات السابقة ، و ما سيأتي ذكره في الفقرات التالية و الخاصة بكل سورة سورة ،  فإن اختلاف ترقيم الآيات في السور في الأعداد المختلفة ،  ينتج عنه  آثار مباشرة و مختلفة على حصيلة  الكثير من استنتاجات ما يسمى بالإعجاز العددي في القرآن الكريم .. لذا فإن من باب الحيطة و التبصر و التدبر أن يهتم أصحاب هذه الأبحاث  بمقارنة نتائجهم بالنسبة لباقي الأعداد قبل نشرها حتى لا تستعمل هذه النتائج في غير ما قُـصـد بها ، و حتى لا يستغلها أعداء الإسلام في عكس  ما استحدثت له .
أقول هذا و أعلن  اعترافي بحسن نية هؤلاء الباحثين المخلصين لدينهم و لكتاب الله ،  و نزاهتهم و سلامة قصدهم و رسوخ قدمهم في ميادين تخصصهم  و فعالية مثل هذه الأبحات و فوائدها الجمة .
*لحسن بنلفقيه
9 - نوفمبر - 2006
أهم المراجع المعتمدة في إعداد الدراسة :    كن أول من يقيّم
 
أهم المراجع المعتمدة في إعداد الدراسة { الميزان في عد آي القرآن } هي :
 
البيان في عد آي القرآن : تأليف الإمام إبي عمرو الداني الأندلسي ، المتوفى سنة 444 هجرية . تحقيق الدكتور غانم قدوري الحمد . تقديم محمد بن إبراهيم الشيباني ، مدير عام مركز المخطوطات و التراث و الوثائق . الطبعة الأولى 1414 هـ ـ 1994 م . منشورات مركز المخطوطات و التراث و الوثائق ـ ص . ب. 3904 الصفاة 13040 ـ الكويت .
 
مجمع البيان في تفسير القرآن للإمام الشيخ أبي علي الفضل بن الحسين الطبرسي.
ولد في طبرستان سنة 462 للهجرة.... و توفي سنة 552 هـ, و قيل 548 هـ, و عن صاحب كشف الظنون أنه توفي سنة 561 للهجرة.
وضع حواشيه و خَّرج آياته و شواهده : إبراهيم شمس الدين .
دار الكتب العلمية  - الطبعة الأولى – 1318 هـ - 1997 مـ - بيروت .
 
-              قصيدة ناظمة الزهر في عــدد الآي للإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي  ،
نسبة إلى شاطبة – قرية بالأندلس - .
مجموعة : إتحاف البررة بالمتون العشرة  في  القراآت  و  الرسم  و  الآي  و  التجويد .
جمع و ترتيب و تصحيح : علي محمد الضباع , مراجع المصاحف بمشيخة المقارئ المصرية .
مكتبة مصطفى البابي و أولاده بمصر.  1354 هـ - 1935 مـ .
 
-              كتاب أقوى العـُدد في معرفة العـَدد"  من كتاب جمال القراء و كمال الإقراء "  للإمام علم الدين أبي
الحسن علي بن محمد السخاوي , ولد- على ما هو مرجح- سنة 558 بسخا , و توفي سنة 623 للهجرة.
حقق الكتاب و علق عليه و عمل فهارسه : د. عبد الكريم الزبيدي .
دار البلاغة -  الطبعة الأولى  - 1413 هـ - 1993 مـ - بيروت .
 
الإتقان في علوم القرآن للسيوطي : للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ، المتوفى سنة 911 هجرية .
طبعة 1973 ـ المكتبة الثقافية ـ بيروت ـ لبنان .
*لحسن بنلفقيه
9 - نوفمبر - 2006
مصطلحات علم العدد :    كن أول من يقيّم
 
لكل علم اصطلاحه و مصطلحاته في عرض مسائله و بسط موضوعاته ... و طبقا لنهج التبسيط المتبع هنا ، نقدم اصطلاح و مصطلحات هذه الدراسة تدريجيا و حسب ما تقتضيه الحاجة في فهم محتوى كل فقرة .
 
و أول اصطلاح  يجب استحضاره لفهم كل فقرة فقرة ، أسماء الأعداد الستة المعتبرة و المعتمدة في هذه الدراسة و هي : العدد المدني الأول  ، و العدد المدني الأخير ـ  و يشار إليهما أيضا بمصطلح : " المدنيان "ـ  و الأعداد الأربعة الباقية هي : المكي و الكوفي و البصري و الشامي .
 
فإذا قرأنا قول الداني في عدد آي سورة الفاتحة مثلا ، نجده يقول :
" و هي سبع آيات في جميع العدد" .
" اختلافها آيتان :
{ بسم الله الرحمن الرحيم } [1] عدها المكي و الكوفي ، و لم يعدها الباقون.
{ أنعمت عليهم } لم يعدها المكي و الكوفي ، و عدها الباقون" .
 
و معنى قوله : " و هي سبع آيات في جميع العدد" ، هو أن عدد آيات سورة الفاتحة هو سبع آيات في الأعداد الستة و عند الجمهور. [*] ، و أن العدد المكي و الكوفي يعدان { بسم الله الرحمن الرحيم }{1} آية ، بمعنى أنهما يضعان الرقم [1] بعد البسملة مباشرة ، و يعدانها الآية الأولى من الفاتحة ، و الآية الثانية في عدديهما هي { الحمد لله رب العاالمين }{2} . أما الباقون ، و هم المدنيان [ الأول و الأخير ] ، و البصري و الشامي ، فلا يعدون البسملة  الآية الأولى من الفاتحة ... بل الآية الأولى  عندهم هي  { بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين }{1} .
 
و معنى قول الداني : " { أنعمت عليهم } لم يعدها المكي و الكوفي ، و عدها الباقون" ...  فهو أن هذين العددين اللذين يعدان البسملة آية ، لا يعدان { صراط الذين أنعمت عليهم } آية كما هو الشأن في الأعداد الأربعة الباقية المشار إليهم بقول الداني : " و عدها الباقون " ، السابق ذكرهم أعلاه  . و الآية عند المكي و الكوفي هي : : { صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين }{7} .
 
و سيأتي تفصيل هذه الأقوال في الفقرة التالية .


*لحسن بنلفقيه
9 - نوفمبر - 2006
تفصيل عدد آي سورة الفاتحة في الأعداد الستة :    كن أول من يقيّم
 
 تفصيل عدد آي سورة الفاتحة في الأعداد الستة هو :
 
1 ـ عدد أي الفاتحة في العددين المكي و الكوفي هو :
 
الآية الأولى    :  { بسم الله الرحمن الرحيم }{1}
الآية الثانية     :  { الحمد لله رب العالمين }{2}
الآية الثالثة     :  { الرحمن الرحيم }{3}
الآية الرابعة   :  { مالك يوم الدين }{4}
الآية الخامسة  :  { إياك نعبد و إياك نستعين }{5}
الآية السادسة  :  { اهدنا الصراط المستقيم }{6}
الآية السابعة   :  { صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين }{7}
 
2 ـ أما عدد آيات الفاتحة في الأعداد الأربعة الباقين : المدني الأول و المدني الأخير و البصري و الشامي ، فهي :
 
الآية الأولى    :  { بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين }{1}
الآية الثانية     :  { الرحمن الرحيم }{2}
الآية الثالثة     :  { مالك يوم الدين }{3}
الآية الرابعة   :  { إياك نعبد و إياك نستعين }{4}
الآية الخامسة  :  { اهدنا الصراط المستقيم }{5}

الآية السادسة  :  { صراط الذين أنعمت عليهم }{6}

الآية السابعة   :  { غير المغضوب عليهم و لا الضالين }{7} .
 
و بتطبيق هذه القواعد يتم ترقيم سورة الفاتحة في المصاحف حسب العدد المعتمد في كتابتها . و هذه من أهم تطبيقات علم العدد  ، و هي  ضبط ترقيم آي االقرآن الكريم  في المصاحف الشريفة المتداولة في العالم اسلامي .
 
......................
[*] ـ  قال السيوطي في الإتقان ، قال أبو عبد الله الموصلي في شرح قصيدة { ذات الرشد في العدد } :" ?:? سورة الفاتحة : الجمهور سبع فعد الكوفي والمكي البسملة دون أنعمت عليهم وعكس الباقون?.?
وقال الحسن?:? ثمان فعدهما وبعضهم ست فلم يعدهما وآخر تسع فعدهما وإياك نعبد?.?
ويقوي الأول ما أخرجه أحمد وأبوداود والترمذي وابن خزيمة والحاكم والدارقطني وغيرهم عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم?.?
{الحمد لله رب العالمين? الرحمن الرحيم مالك يوم الدين? إياك نعبد وإياك نستعين? إهدنا الصراط المستقيم? صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ?.?
فقطعها آية آية وعدها عد الأعراب وعد بسم الله الرحمن الرحيم آية ولم يعد عليهم وأخرج الدارقطني بسند صحيح عن عبد خير قال?:? سئل عليّ عن السبع المثاني فقال?:? الحمد لله رب العالمين فقيل له إنما هي ست آيات فقال?:? بسم الله الرحمن الرحيم آية?
" .
*لحسن بنلفقيه
9 - نوفمبر - 2006
باقي الأقوال المعتمدة في عد آي الفاتحة :    كن أول من يقيّم
 
ذكرت في التعليق الأخير أقوال الداني في عدد آي سورة الفاتحة ، و قدمت تفصيلها ... و هذه أقوال المراجع الباقية و المعتمدة في إعداد هذه الدراسة :
 
قال الطبرسي عن سورة الفاتحة  :
" السبع: سميت بذلك لأنها سبع آيات لا خلاف في جملتها [ج1/ص21].
"{ بسم الله الرحمن الرحيم} : كل من عدها آية ،  جعل من قوله تعالى { صراط الذين أنعمت عليهم } إلى آخر السورة آية.  و من لم يعدها آية ،  جعل { صراط الذين أنعمت عليهم } آية .[ج1/ص22].
 
                                    -------------------------------
 
قال السخاوي في كتاب جمال القراء و كمال الإقراء :
{ الفاتحة } : " هي سبع آيات باتفاق ، إلا أنهم اختلفوا في الآية السابعة ، فعَدَّ الكوفي و المكي { بسم الله الرحمن الرحيم } آية من الفاتحة  و لم يَعُدُّوا{ أنعمت عليهم }  . و بالعكس المدنيان  والبصري و الشامي". [ج1/ص 423].
 
                                    -------------------------------
 
و قال الشاطبي في قصيدته ناظمة الزهر:
 
                  و أمّ القرى، الكلّ سَبْعاً يَعُدّهَـــــــــا                  و لكن {عليهم} أوَّلا  يُسقِطُ  [ الـمـثـر ]
                  و يَعْتَاضُ [بسم الله}{المستقيم} قل               لكل و ما عَدّوا {الذين} عــلى ذكــــــــر
                                            
معنى البيتين :
 
 
عدد آيها عند الجميع سبع آيات {7} .
اختلافها :
[ بسم الله الرحمن الرحيم } يعدها المتر[*] و هو الكوفي و المكي و يسقطها الباقون .
 {صراط الذين أنعمت عليهم } يسقطها المثر = الكوفي و المكي ، و يعدها الباقون .
 و من عَدَّ البسملة فلا يَعُدّ {صراط الذين أنعمت عليهم} .
 و الكل يعد { المستقيم } رأس آية.
.....................
 
ملاحظة :
[*] ـ من مصطلحات الشاطبي في قصيدته : { المتر } و المقصود به العدد الكوفي و العدد المكي لقوله في البيت رقم 64 من القصيدة :
                  و مـكٍّ مع الكوفيِّ { مـُتــرٍ } و كيف ما    جرين فهن القصد عن عـُرفٍ أو نُـكـرِ
 
و اعتمدت في استخراج عدد آيات السور من قصيدة { ناظمة الزهر } للإمام الشاطبي على حساب الجمل ...
 و سأقدم في التعليقات المقبلة شرحا مبسطا لهذا الحساب القديم .
 
                                    ---------------------------------
 
قال السيوطي :" قال أبو عبد الله الموصلي , في شرح قصيدته ذات الرشد في العدد :
 
{ الفاتحة } :  الجمهور سبع {7} . فعد   الكوفي و المكي البسملة دون { أنعمت عليهم } , و عكس الباقون . و قال الحسن ثمان {8 } فعدهما , و بعضهم ست {6} فلم يعدهما. و آخر تسع {9} فعدهما و { إياك نعبد } " .[ الإتقان ج1/ص56] .
 
*لحسن بنلفقيه
9 - نوفمبر - 2006
 1  2  3  4