البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : اللغة العربية

 موضوع النقاش : ما أصل اللغة? هل اللغة العربية أم لغة أخرى?    قيّم
التقييم :
( من قبل 2 أعضاء )
 huda 
1 - مارس - 2004
هنا أود أن أعرف أصل اللغة وما هي لغة الانسان الأول ونعني به ( سيدنا آدم عليه السلام)?
 7  8  9  10  11 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
اللغة المصرية القديمة    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

كل الزوار تقريبا تكلموا عن اللغات العربية و العبرية و الارامية و غيرها و لم يتكلم احد عن اللغة المصرية القديمة

التي تكلمها سكان وادي النيل منذ اكثر من 9 الاف سنه قبل الميلاد و كتبوها منذ اكثر من 4 الاف سنه قبل الميلاد

و انا بحكم دراستي في كلية الاثار - جامعة القاهرة درست هذه اللغة و درسنا في مادة الشرق الادني القديم تاريخ شبه الجزيرة العربية و الشام و درست ان الابجدية الهيروغليفية اخذها الفينيقيون و استعملوها و من ثم انتقلت الي اليونانيين

و من بعدهم الرومان و دخلت الي الابجدية الاتينية و من ناحية اخري و جدت الابجدية الهيروغليفية طريقها الي شبة الجزيرة و تطورت الي ان وصلت الي الخط المسند و هو احد الخطوط القديمة للغة العربية.

اللغة العربية التي كتب بها القرأن في القرن السابع الميلادي بينها و بين اقدم النقوش الهيروغليفية حوالي 4700 عام.

 

Ramzy
23 - أكتوبر - 2005
أصل اللغة    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم
 

 

                         اللغة

                  اللغة ما هي إلا وسيلة للتفاهمِ

       كلمة آدم في لغة ماندنكا تعني الوحيد أي من لا أب له ولا أمّ ,

                              يقولون أنّ أبانا آدم  ماندنكيٌّ !

تعليقي : إختلاف الألسنة لا يدل على فضل بعضها على بعضٍ . والله لا يظلم أحدا.ليس من العدل أن يفضل لغة على لغةٍ أو يفضل قوماعلى قومٍ لأنّه عادلٌ

 فإختلاف ألسنتنا دليل على قدرة هذا الخاق الجبّار. يخلقَ ما يشاء لمن يشاء .

أرجو أن نكون واقعين فلسنا بأفضل من غيرنا في شيء كلنا بشرٌ.

ليس فينا من يبتُّ بأنّنا شعب اله المختار  وشكرا للجميع

              سيدي علي

Seedy
28 - أكتوبر - 2005
لغتنا بين الشفاهية والكتابية    كن أول من يقيّم
 
ساعات بين الكتب
يقضيها معكم هذا الأسبوع:عمرو علي بركات
المعجزة القرآنية لم تقف عند حدود التميز بخصائص خارقة في الكلمات.. وإنما تكمن المعجزة في أن القرآن قدم رؤيته للوجود
* القرآن الكريم أحدث تحولاً ثقافيا لدي العرب ونقلهم نقلة حضارية ما كانوا ليحققوها.. ودخل بهم نحو الثقافة الكتابية التي ضمنت لهم البقاء * يعتبر مفهوم اللغة العربية التي نزل بها القرآن ترجمانًا لنوعية الأداء الثقافي الشفاهي لحالة تلك اللغة * أسماء الأنبياء في القرآن الكريم لم ترد بسلاسل النسب التي حرصت التوراة عليها * حين عرض القرآن قصة نوح عرضها من منطلق كونه معادلاً موضوعيا للنبي (ص) من حيث موقف قومه منه * تطبيقات النظرية الشفاهية علي القرآن الكريم تفتح الباب لمجالات بحث متعددة
لا شك أن ثقافتنا العربية المعاصرة تواجه إشكالية إعادة قراءة التراث المقدس وغير المقدس، تلك الإشكالية تطرح نفسها علي استحياء عند إعادة قراءة المقدس عبر الحاجة إلي تغير لغة الخطاب الديني، كما تطرح نفسها سافرة عند قراءة اللامقدس من قبيل البحث عن مصادر الأدب العربي، ووسائل تحريك الوعي الثقافي. وإشكالية إعادة القراءة في حد ذاتها توقع في مأزق الوعي بالسياق، هل نقرأ عبر سياقنا الثقافي المعاصر? أم عبر السياق التاريخي الذي أنتج فيه النص? هل نتنازل عن وعينا بذواتنا في مقابل وعي أسلافنا بذواتهم ? أم نتنازل لهم عن مكاننا من التاريخ ? إنها المعادلة الصعبة في التفاعل بين التراث والمعاصر، ولكن عبر علوم نضجت مؤخرا، ونظريات تبلورت، يمكن إعادة طرح تلك المعادلة من جديد.و بين أيدينا هذه الساعات التي نقضيها بين كتب ثلاثة يعرض أولها نظرية مجردة لبيان كيفية إعادة قراءة التراث عبر وعي بالسياق الثقافي المعاصر له من خلال تصنيف الثقافة إلي شفاهية وكتابية، والثاني يعد أول تطبيق لهذه النظرية في قراءة التراث المقدس وهو كلام الله في كتابه العزيز القرآن الكريم، بينما الثالث يترجم إشكالية عدم الوعي بالسياق الشفاهي والكتابي عند قراءة كتاب الله وما يحمله هذا اللاوعي من طرح قضية من أهم القضايا التي نتجنب دائما طرحها وهي المفارقات الإملائية في مصحف عثمان.
* الكتاب: الشفاهية والكتابية
* المؤلف: والتر ج. أونج
* ترجمة:د.حسن البنا عز الدين
* مراجعة: د.محمد عصفور
* الناشر: عالم المعرفة، الكويت، 182، فبراير 1994م.
يعد "أونج"(1912ـ2003) المتمم للنظرية الشفاهية والكتابية في الأدب بعد "ميلمان باري"(1902ـ1935) الذي قدم أول تجميع لإرهاصات سابقيه فيها عبر الدراسات الانثروبلوجية، وهي نظرية حسب تعريف "أونج" لها إننا من ينتمون إلي الثقافة الكتابية لنا من وسائل التفكير ما يختلف عن أسلافنا الشفاهيين الخلص الذين لا يعرفون الكتابة، ولا يعرفون حتي أن هناك صورة أخري للقول في شكل كتابي. فإذا كان المجتمع الانساني برز إلي الوجود منذ 50 ألف سنة تقريبا فان أقدم شكل كتابي مخطوط لدينا يرجع تاريخه إلي 6 ألاف سنة فقط.وقد تطور الفكر الانساني بين مراحل شفاهية خالصة، ثم كتابية، ثم مرحلة عصر الميديا والتي يعتبرها "اونج"الشفاهية الثانوية، إلا انه يري أن العصر الالكتروني هو الذي مكننا من إدراك الفرق بين الثقافة الشفاهية والكتابية. فهل هناك عقل شفاهي وعقل كتابي? هذا ما أجاب عنه "اونج" مؤكدا علي أهمية ذلك بإحداث وعي خاص لنا،ووعي عام بماضينا الثقافي دون خلط السياقات.
تراثنا العربي شفاهي أم كتابي?
يري "اونج" أننا ككتابيين ننظر إلي الكتابة بوصفها الشكل الاساسي للغة، حسب نظرية "فردينان دي سوسير"(1857ـ1913) أبو علم اللغة الحديث، بينما الأصل في اللغة هو الشفاهية، فالكلمة المنطوقة، وسط كل العوالم الرائعة التي تتيحها الكتابة لا يزال لها حضور وحياة.فهي رغما عنها تتصل بعالم الصوت الموطن الطبيعي للغة. ومن أغلاط السياقات انه رغم الجذور الشفاهية للغة فان الدراسات العلمية والأدبية للغة والأدب لقرون خلت قد شردت بعيدا عن المفهوم الثقافي الشفاهي، وكانوا ينظرون إلي الإبداعات الشفاهية بوصفها تابعا للإنتاج المكتوب، وان لم تكن كذلك فقد تعاملوا معها كما لو كانت منتجا كتابيا أصلا، ويعبر "اونج" عن هذا الخلط بأنه نوع من البلادة. فكيف إذا كان يقرأ "طه حسين"، و"عباس العقاد" تراثنا العربي القديم دون أدني وعي بالفرق بين الشفاهية والكتابية?بل إن هذا اللاوعي هو الذي أوقع عميد الأدب العربي في إشكالية تصنيف الشعر الجاهلي، لأنه رآه عبر ثقافة كتابية، متجاهلا السمات الشفاهية التي تميزه. فالخطب التي درسناها بوصفها جزءا من البلاغة، كانت تلقي شفاهة.وبعد إلقاء الخطبة لم يكن يبقي منها شيء يفحص، وما تم دراسته هو نصوص لخطب دونت، وغالبا بعد إلقائها بمدة طويلة،ويعدها "اونج" مغالطة قراءة خطب مرتجلة بوصفها نصوصا مكتوبة،وليس من حيث هي خطب. فعندما اتكأ "قس بن ساعدة الآيادي" علي عصاه وقال" أما بعد"، كان ينتج نصا شفاهيا خالصا، إلا أن "أما بعد" تحولت إلي النص المكتوب في التراث العربي، دون وعي بآليات العقل الشفاهي الذي أنتجها.
آليات التفكير الشفاهي.
الصوت لا يوجد إلا إذا كان في طريقه إلي انعدام الوجود، وثبت أن الشعوب الشفاهية تصبح اللغة عندها أسلوبا للفعل وليس مجرد علامة مقابلة للتفكير. الشفاهي لا يعرف إلا ما يمكنه تذكره، فكيف يتذكر وهو ليس لديه نصوص مكتوبة? فالشفاهي يفكر عبر الصيغ المحددة سابقا،وعندما يعيد تذكر ما فكر به،و يعيد التفكير عبر نفس الصيغ مرة أخري مستعينا بوسائل التذكر الشفاهية،مثل العصي المحزوزة،أو سلسلة من الأشياء المرتبة بعناية،وقد أشار "الجاحظ" إلي لغة" قرع العصي" في بيانه وتبيانه وهي لغة كانت منقرضة لدي العرب لا يعرفها إلا الشيوخ كبار السن،فهي من سمات التفكير الشفاهي المعتمد علي وسائل التذكر. بل إن الفكر المتصل في الثقافة الشفاهية يرتبط بالتواصل بين متحاورين أو أكثر، فعند إعادة قراءة تراثنا عبر المفهوم الشفاهي يمكن التوصل لفهم أكثر واقعية لنوادي العرب، ودورهم في الجاهلية مثل دار الندوة، علي أنها كانت تجمعات للتفكير في صورته الشفاهية المعتمد علي الحوار، فنخليها من النزعة العصبية ونقف علي أهدافها عبر سياق روادها، و نعيد قراءة القرارات الشفاهية التي خرجت عنها عبر تاريخها.ويري "اونج" أن أسلوب الفكر والتعبير في الثقافة الشفاهية الأولية يتسم بالملامح الآتية:1ـ عطف الجمل بدلا من تداخلها، فقد أحصي 9 واوات في الكتاب المقدس في سفر التكوين 1:1 ـ 5 الذي يري رغم كونه نصا مكتوبا إلا انه ذو نمط شفاهي يسهل ملاحظته.2ـ الأسلوب التجميعي في مقابل التحليلي،وهو الاعتماد علي الصيغ لتقوية الذاكرة، فعناصر الفكر والتعبير الشفاهي تتكون من وحدات علي هيئة عناقيد،وعبارات متوازية أو متعارضة،وهنا يمكن إعادة قراءة "ألف ليلة وليلة" فهي مثال للثقافة الشفاهية ذات التعبير العنقودي المتوازي القوالب.3ـ الأسلوب الاطنابي أو الغزير، فالبصر يحرر الكتابة من الإطناب بينما الشفاهي يطنب لكونه في حاجة إلي البقاء قريبا من بؤرة الانتباه بالكثير مما تناوله من قبل.4ـ الأسلوب المحافظ أو التقليدي، فالإبداع في الثقافة الشفاهية يعتمد علي التجريب في أضيق الحدود،حيث إن المعرفة الشفاهية التي تم تحصيلها سريعة التلاشي،فنتج عقلا تقليديا محافظا يعيد باحتفاء الماضي دون تقدير للواقع، فالتقديس المفرط للتراث حاليا يعد من فلول الشفاهية الباقية في ثقافتنا المعاصرة.5ـ القرب من عالم الحياة الإنسانية،فالثقافات الشفاهية تصوغ كل معارفها بشكل يجعلها وثيقة الصلة بالحياة الإنسانية.6ـ لهجة المخاصمة،فالكتابة حيث تنتمي إلي التجريد قد نأت بالمعرفة عن ساحة النزال،في حين تضع الشفاهية المعرفة في سياق الصراع بإبقائها في عالم الحياة الإنسانية، فالسباب الذي يعرفه اللغويون بالمنابذة كان من سمات العصر الشفاهي الذي نري انه قد أرخ لخصائصه القرآن الكريم بالنهي عنه {يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَي أَن يكُونُوا خَيرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَي أَن يكُنَّ خَيرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (11) سورة الحجرات 7ـ الميل إلي المشاركة الوجدانية في مقابل الحياد الموضوعي،فالكتابة تبني شروط اللموضوعية بفصل العارف عن المعروف، بينما الراوي ينزلق ويتكلم بضمير المتكلم المفرد وهو يصف أفعال البطل،مثل السيرة الهلالية،وذي يزن.8ـ التوازن، ففي الشفاهية ينشغلون بتنظيم العالم الواقعي مع ربطه بالماضي فهم يحتفون بسلاسل النسب، ونري أن القرآن الكريم قد اثبت ذلك في حق العرب الشفاهيين حين قال{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ*حَتَّي زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} (1،2) سورة التكاثر.9ـ موقفية أكثر منها تجريدية، حيث تميل الشفاهية إلي استخدام المفاهيم في مواقف إجرائية تعتمد علي مرجعية ضئيلة من التجريد فتظل الكلمة قريبة من عالم الحياة الإنسانية المعيشة.
كيف كان يحفظ أجدادنا?
الكتابيون يحفظون حرفيا من خلال نص يعود إليه الحافظ كلما دعت الضرورة كي يحسن من مستواه ويختبره، ولكن كيف كان للشفاهي أن يتثبت من حفظه في غياب نص مكتوب? انه بطريقة تسميع شخصين أو أكثر معا في نفس الوقت.أما التلاوات المتعاقبة فلا سبيل للتأكد من مطابقة إحداها للأخري. ومن سبل خلط السياق أن افترض الكتابيون أن الذاكرة الشفاهية هائلة وتعمل بشكل ما طبقا للنموذج النصي الشفاهي. بل وصل الأمر إلي أن اعتبر " ميلمان باري" أن تعلم القراءة والكتابة يعوق الشاعر الشفاهي، فالشعر أصلا شفاهي، حتي وهو مكتوب.فالشاعر الشفاهي نفسه ليس لديه القدرة علي إعادة إنتاج قصيدته بحذافيرها مرة أخري،فهو يكرر الموضوع ولكنه بشكل مختلف. هناك استيعاب خاص للشفاهي جعلة يطلب يوما قبل إعادة إلقاء قصيدة سمعها. فهو يحتاج وقتا كي تغوص القصيدة إلي مخزونه من الموضوعات والصيغ،حتي تصبح جزءا من نفسه. فالشاعر الشفاهي لا يكون بأي معني كتابي قد حفظ القصيدة، وإنما قرر إنتاجها عبر التيمات والصيغ السابقة التجهيز في عقله.وهنا عبر النظرية الشفاهية يكون لدينا قناعة أن الأصل في الشعر العربي الشفاهي المعروف بالجاهلي هو الانتحال.ويستحيل نسبة قصيدة إلي مبدع ورواية إلي راو.
* الكتاب: كلام الله
* المؤلف:د.محمد كريم الكواز
* الناشر:دار الساقي، بيروت، 2002م.
لم تقدم المرجعية البحثية في الأدب العربي اي تطبيقات للنظرية الشفاهية والكتابية، سوي دراسة"د. حسن البنا عز الدين"وضعها في تقدمة الترجمة لكتاب "أونج" ولم يتعرض فيها مباشرة إلي تطبيقات في الأدب العربي، بل تعرض للمشكلة الهومرية، و بعض الدراسات المتفرقة والتي تري أن الحداثة هي التي حتمت علينا أن ندخل إلي مرحلة الوعي بذواتنا، فبدي لنا ضرورة الاهتمام بالنظرية الشفاهية، كما في كتابات الدكتور"عبد الفتاح يوسف" في المملكة العربية السعودية، والدكتور"عبد الله إبراهيم" في سوريا.إلا أن الدكتور "محمد كريم الكواز" الليبي،بجامعة بني غازي،يعد أول من قام بإنزال تطبيق النظرية الشفاهية بكل جزئياتها كما أوردها "اونج" في كتابه علي القرآن الكريم، في كتابه "كلام الله".

الصوت الالهي
يري "الكواز" انه إذا كان من طبيعة الصوت التلاشي في الفراغ، فقد حرص الناس علي إحياء الصوت الالهي في الكلمة الإلهية احياء يجعله حركة في الزمن، مستمرة، طويلة، دائمة، تسافر في أعماقهم،فتوقد شعلة العاطفة.ومن هنا ينشأ الغناء الديني، وهو يقوم علي تأجيج المقدس.فقد كان الكتاب المقدس عند اليهود يغني، والإنجيل يترنم به، وكان الرسول(ص) يقول: من لم يتغن بالقرآن، فليس منا"، وكان القرآن ملائما لأن يتغني به، إذ كثرت فواصله في نهاية الآيات المبنية علي حروف المد واللين.
عربية القرآن حسم "الكواز" قضية عربية القرآن، بأن استبعد أن يكون القرآن عربيا بمعني عربية مفرداته وألفاظه، في مقابل أعجمية ألفاظ التوراة والإنجيل.إن عربية القرآن هي رؤيته التي نسج لحمتها وسداها من الواقع التاريخي الذي نبع منه الوحي،ورؤيته التي قدمتها ثقافة ذلك الواقع،وتكونت عناصرها من مفاهيمه، ويمضي "الكواز" عبر صفحات الكتاب مطبقا لكتاب "اونج" ونموذجه الارشادي، الذي بين يديه ليبرهن علي وجود خصائص للثقافة الشفاهية التي حددها "اونج"في القرآن الكريم.
حفظ الذكر
لم تقف حدود المعجزة القرآنية عند حدود التميز بخصائص خارقة في الكلمات والجمل، وإنما تكمن المعجزة في كون القرآن قدم رؤيته، أو قراءته للوجود، من خلال كلام منتج بآلية شفاهية، تقتضي التريث في التكلم، لكي تصل الرسالة إلي السامعين، ويعتبر مفهوم اللغة العربية التي نزل بها القرآن ترجمانا لنوعية الأداء الثقافي الشفاهي لحالة تلك اللغة يوم تحدث بها الوحي منزلا بكلام الله، فقدم"الكواز" أهم تلك الآليات التي في القرآن الكريم وهي آليات التذكر مستعرضا لجدلية الذكر/النسيان، حيث الذكر ينشأ عن النسيان، كما أن النسيان ينشأ عن الذكر نشأة مفارقة مضادة، فأنا أذكر الشيء بعد نسيانه، وأنسي الشيء بعد ذكره، وقد تلازمت تلك الجدلية في مواضع كثيرة من القرآن، لما تمثله من سمت الثقافة الشفاهية منها:
ـ { يحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ } (13) سورة المائدة
ـ { وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّي نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا} (18) سورة الفرقان
لقد أمر الله تعالي النبي (ص) بقوله{لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} (16) سورة القيامة لان النبي (ص) كان إذا نزل عليه الوحي، حرك به لسانه مخافة أن ينساه، وهذا طبيعي في البيئة الشفاهية التي شهدت الوحي، وكان المسلمون الأوائل يرددون القرآن خلف النبي (ص) في الصلاة الجهرية من أجل تأكيد الحفظ بالطريقة التي أشار إليها "أونج" حتي نزلت الآية{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (204) سورة الأعراف، فأصبح الإمام وحده هو الذي يقرأ جهرا، كما نزلت الآية{سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَي} (6) سورة الأعلي كخبرة خاصة موجهة من جبريل إلي النبي(ص). وعليه فتكون آية{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (9) سورة الحجر، عبر نظرية "اونج" وتطبيق " الكواز" هي أن الله وضع في النص القرآني الشفاهي آليات بقائه وحفظه.حتي غلب علي النص الحفظ فسمي ذكرا في مواجهة احتمالات النسيان الواردة في البيئة الشفاهية.
حضور المتلقي
يبرر "الكواز" كيف يبقي الوحي محفوظا? كيف يتغلب علي الأمر الطبيعي(النسيان)? مستعينا بما ذكره"أونج" عن كون الخطاب الشفاهي يتميز بحضور المخاطب المتلقي، والا انحل الخطاب في مكانه، فالوحي لم يكن يتكلم مع نفسه، كان هناك مخاطب يتلقي، يسمع، يستلم رسالة الكلام الالهي، بالأمر المباشر و حفلت آيات القرآن بهذا الحضور المباشر للمتلقي منها:
ـ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (1) سورة العلق، وهو حضور المتلقي الأول النبي محمد(ص).
ـ {اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَي بِنَفْسِكَ الْيوْمَ عَلَيكَ حَسِيبًا } (14) سورة الإسراء، حيث حضور للمخاطب في الزمن الغيبي.
ـ{قُلْ يا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلَي مَا تَعْمَلُونَ} (98) سورة آل عمران
ـ {قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَي مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} (39) سورة الزمر
ـ {قُلْ يا أَيهَا الْكَافِرُونَ} (1) سورة الكافرون، إنها آيات الخطاب ب "قل" يحفل بها القرآن علي سبيل تحفيز الحفظ باستحضار المخاطب كسمت شفاهي الثقافة.
أنماط محفزة للتذكر
يؤكد "الكواز" أن الوحي ضمن أن يكون هو نفسه، محفزا للتذكر، بأن يحتوي علي وشائج، توصله بالذاكرة، وتحفظه فيها، وكأن القرآن يساعد الذاكرة نفسها في أن تستعيده، ومن تلك الوشائج التي تنشط في المحيط الشفاهي الذي نزل فيه القرآن:
1 ـ الارصاد: وهو أن يعرف السامع آخر الكلام بدلالة أوله، {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِي بَينَهُمْ فِيمَا فِيهِ يخْتَلِفُونَ } (19) سورة يونس فإذا وقف السامع علي " لقضي بينهم فيما فيه" عرف أن ما بعده "يختلفون".
2 ـ التطريز: وهو أن تكون في الكلام إشارة متكررة، يستفاد منها التذكر، وتكون في أول الكلام وآخرة، منها: {وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيهَا وَجَعَلَ بَينَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِّقَوْمٍ يتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم {وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِّلْعَالِمِينَ} (22) سورة الروم {وَمِنْ آياتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِّقَوْمٍ يسْمَعُونَ} (23) سورة الروم {وَمِنْ آياتِهِ يرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَينَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيحْيي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِّقَوْمٍ يعْقِلُونَ} (24) سورة الروم أو في آخر الكلام مثل: {فَبِأَي آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (13) سورة الرحمن
3 ـ التضاد: رغم انه يقوم علي الناقض بين طرفين إلا انه يعين علي التذكر ومن تلك الآيات: {تُولِجُ اللَّيلَ فِي الْنَّهَارِ وَنُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيلِ وَتخْرِجُ الْحَي مِنَ الْمَيتِ وَتخْرِجُ الَمَيتَ مِنَ الْحَي وَترْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيرِ حِسَابٍ} (27) سورة آل عمران
4 ـ التوازن: وهو الاعتماد علي نغمة واحدة متكررة تقع في جملتين أو أكثر ومنه: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} (1-5 ) سورة النازعات
وغيره من أنماط التحفيز علي التذكر الشفاهي مثل التماثل، والتكرار الحرفي، وضرب الأمثال، وتوصيف الفكرة، بتجسيدها في الكلام، وهي من وسائل الثقافة الشفاهية التي لم تتعود العيش في أعماق التجريد، حتي في عرض لفكرة الله العالية التجريد مثل الآية {أَلَمْ تَرَ إِلَي رَبِّكَ كَيفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيهِ دَلِيلًا } (45) سورة الفرقان.
لهجة المخاصمة
التزم "الكواز" برؤية "أونج" في كون الشفاهية تضع المعرفة في سياق الصراع، واعتمد علي ملاحظة "الجاحظ" في إشارته إلي أن الله ذكر لنبيه"العرب وما فيها من الدهاء والنكراء والمكر، ومن بلاغة الالسنة واللدد عند الخصومة"،{ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ } (19) سورة الأحزاب، كما رد القرآن علي خصومه قائلا"{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِّلْخَيرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} (13-10) سورة القلم، وعلي الجانب الآخر من المخاصمة في الثقافة الشفاهية، يكون المدح المفرط، وهو المدح الذي وصف به القرآن المؤمنين وعلي رأسهم النبي (ص)، والأنبياء السابقين، {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (128) سورة التوبة، {وَالَّذِينَ يقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّياتِنَا قُرَّةَ أَعْينٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (74) سورة الفرقان نسيان أجزاء من الماضي
يوظف " الكواز" فكرة "اونج" التي مؤداها أن الشفاهي يتخلص من ذكريات الماضي التي لم يعد لها صلة بحاضره، توظيفا يحل به إشكالية تغير قصص الأنبياء في الكتب المقدسة، عن مثيلتها في القرآن الكريم،سواء بالحذف لبعض الاحداث، أو تغير الصياغة، حتي أن أسماء الأنبياء في القرآن الكريم لم ترد بسلاسل النسب التي حرصت التوراة عليها، ولم يذكر أسماء مواليدهم بالعد والفصيل. فالقرآن حين عرض مثلا قصة "نوح" عرضها من منطلق كونه معادلا موضوعيا للنبي (ص) من حيث موقف قومه منه، بصورة تجعل العقل الشفاهي يربطها بالواقع المعاصر له مخليا إياها مما لا طاقة لذاكرة به.
إن تطبيقات النظرية الشفاهية علي القرآن الكريم تفتح الباب لمجالات بحث متعددة، تدفعنا نحو إدراك ماضينا بوعي أسلافنا، ونعيد معها تقييم أفكارنا حول قضايا متعلقة بالناسخ والمنسوخ، والمكي والمدني، وأن ندرك أن القرآن الكريم أحدث تحولا ثقافيا لدي العرب، فنقلهم نقلة حضارية ما كانوا ليحققوها لولا القرآن، بأن دخل بهم نحو الثقافة الكتابية، التي ضمنت لهم البقاء ضمن الثقافات الكتابية التي كانت سائدة وقت الوحي، بل ضمن لهم فضلا عن ذلك فتح آفاق المعرفة، بما كانوا يدركونه من قيمة وواقع ثقافتهم، والتي أصابها الانهيار بعد أن غاب عنهم التوظيف الصحيح للنص القرآني بالسعي علي بقائه ضمن الثقافة الشفاهية،في موجات الراديكالية المعاصرة، والتي تمعن في التعامل مع القرآن منزلة عليه مناهج بحثية لا علاقة له بها، أكثر من كونها وسائل وأدوات للتخلف.
* الكتاب: تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه
* المؤلف: محمد طاهر بن عبد القادر الكردي المكي
* الناشر: مصطفي الحلبي، القاهرة، 1953م
يقف الشيخ "محمد طاهر بن عبد القادر" (1903مـ 1979) علي أعتاب كل من "أونج" و "الكواز" أو بالأحري علي تلك اللحظة التاريخية، التي تحول فيها القرآن الكريم من نص شفاهي محفوظ في الصدور إلي نص كتابي محفوظ، في شكل النصوص المكتوبة التي نعرفها نحن الكتابيين. ربما يكون هو أول من حاول الوعي بذوات أسلافه عبر سياقهم التاريخي، فهو كان خطاط الحجاز الأول الذي كتب أول مصحف طبع بمكة، عام 1943م، علي وفاق رسم المصحف العثماني، نقله عن مصحف الحكومة المصرية 1632م تحت إشراف مشيخة الأزهر العمومية، والشيخ "محمد طاهر" لاشك انه كان طلاعة عصره،فهو قد ولد بمكة، وارتحل إلي القاهرة،ودرس بالأزهر، وأتقن الخط بمدرسة تحسين الخطوط العربية لمدة أربع سنوات، وعاد إلي مكة فعين موظفا بالمحكمة الشرعية، ثم عاد إلي مصر مرة أخري أمضي بها سنوات ثلاث في التأليف والترجمة والنشر، وبعد انتهائه من كتابة مصحف مكة المشار إليه باسمه، عنت له مفارقات أثناء كتابة المصحف، أخرجها في مؤلفه الذي بين أيدينا هذه الساعة
. خط المصحف لا يقاس عليه

يفتتح شيخنا مؤلفه بملاحظة جوهرية في لغتنا العربية التي تعتمد علي القرآن الكريم، في صورته الكتابية (المصحف)، وهي ان هناك خطين لا يقاس عليهما الكتابة العربية هما خط المصحف العثماني، وخط العروض الذي يكتب به الشعر، فيذكر علي حد قوله:" و لما شرعنا في كتابة مصحفنا المذكور ووصلنا إلي نحو خمسة أجزاء منه، وجدنا في الرسم العثماني العجب العجاب، ورأيناه جديرا بدراسته وتحقيق النظر فيه" والمراد بالرسم العثماني هو مصحف عثمان بن عفان الذي أمر بكتابته وجمعه وكان يسمي "المصحف الإمام". ما هو العجب العجاب? انه مخالفة الكثير من كلمات المصحف لقواعد كتابتنا، حتي يري شيخنا" إن في رسم المصحف العثماني يقف الفكر حائرا، والذهن تائها، إذ انه في نفسه لا قاعدة له" وكأن "اونج" يعلق علي ملاحظات الشيخ" المكي" قائلا:" انه العودة إلي ثقافة شفاهية خالصة، كانت الكلمة فيها تنتهي فور نطقها، تتحول إلي ثقافة كتابية، في أول محاولات ومراحل هذا التحول، إنها التجربة الكتابية الأولي في تاريخ الثقافة العربية، من اجل القبض والاستحواذ علي لحظة كلام الله في الذاكرة، بوسائل أخري"، قد رأي عثمان بن عفان استخدامها، غير قانعا بالآية{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (9) سورة الحجر، فقرر كتابة القرآن بتلك الصورة التي إذا ما قرأناها بصورة الكتابة المعاصرة،بعد أن مرت علي ثقافتنا قرابة أربعة عشر قرنا من الكتابية، وجدنا العجب العجاب.
الجمع الكتابي للنص الشفاهي
يسرد الشيخ " المكي" لوقائع التاريخ التي تحول فيها القرآن من نص شفاهي إلي نص كتابي، بأنه جمع من الصدور التي كانت تحفظه حسب آليات "اونج" علي ثلاث مراحل:الجمع الأول، كتب كله في عهد النبي (ص) لكن غير مجموع في موضوع واحد، ولا مرتب السور، بل كان مفرقا في العسف، واللخاف، والرقاع، والاقتاب، مع كونه محفوظا في الصدور. وهي المرحلة التي كانت تسير فيها الثقافة الشفاهية إلي جوار الثقافة الكتابية. ثم الجمع الثاني، فقام به أبو بكر الصديق، بسبب مقتل أغلب الصدور الحافظة في موقعة اليمامة، واختلف مع عمر بن الخطاب الذي كان من أنصار المسارعة إلي التحول الثقافي الكتابي، في كونه شيئا لم يفعله الرسول (ص). وكأن الجمع الأول الذي تم في عهد النبي (ص) لا يعد جمعا بالمفهوم الكتابي، لولا ذلك ما اعترض الخليفة. وما صاحب هذا الجمع من نادرة آخر سورة التوبة التي لم توجد إلا مع أبي خزيمة الانصاري.ثم الجمع الثالث، الذي قام به عثمان بن عفان، حيث قال لرهط القرشيين الثلاثة إذا اختلفتم انتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش،فانه إنما نزل بلسانهم ففعلوا، إن الكلام الشفاهي يتوحد مع ثقافة مستقبله،وينخرط في عقله وما يحمله من خبرات خاصة، فرغم وحدة الكلام إلا انه عند استعادته لابد وان تظهر عليه ثقافة المتلقي له، وهذا ما يفسر تعدد اللهجات التي تعيد إنتاج القرآن بالمغايرة للغة قريش، التي نزل بها،وقيام عثمان بن عفان بتخلية القرآن من تعدد ثقافات المتلقين الأوائل.ويعتبر إحراقه للمصاحف الأخري هو بمثابة محو لكل المخرجات التي حتمتها الثقافة الشفاهية أثناء إعادة إنتاج نص من الذاكرة. وهناك اعتراض حدث علي هذا المحو وكان من أعلامه ابن مسعود في الشام الذي ظل محتفظا بمصحفه.
العجب العجاب
احكم عثمان بن عفان النص الكتابي لكلام الله في القرآن الكريم علي آخر ذاكرة شفاهية، وذلك بكتابته عبر أول مراحل الثقافة العربية الكتابية، والمفترض أن يؤسس مصحف عثمان بن عفان قواعد تداول الصوت للحروف العربية عبر الثقافة الشفاهية،إلا أن هذا التأسيس لم يحدث،وظل لمصحف عثمان هيئته الكتابية التي هي اقرب إلي الشفاهية حيث إن هناك مخارج لحروف لم يكن قد حسم شكلها المكتوب بعد، وانحصرت تلك المفارقات كما صنفها شيخنا"المكي"في الحذف، والزيادة، والهمزة، والبدل، والوصل، والفصل.
ـ فقد رسموا كلمة "كتاب" في جميع القرآن بغير ألف ما عدا أربعة مواضع فإنها مرسومة بالألف نحو" لكل أجل كتاب"، وكلمة "قال" مرسومة في جميع مواضع القرآن بالألف ما عدا خمسة منها تحذف الألف نحو" قل ربكم احكم بالحق"،وكلمة "أيها" مرسومة في جميع القرآن بألف بعد الهاء ما عدا ثلاثة مواضع تحذف نحو " آيه الثقلان"، وكلمة "ابراهيم" مرسومة في سورة البقرة "ابرهم"، وفي بقية القرآن"ابرهيم"، وكلمة " يا ابن أم"مرسومة في سورة "طه" هكذا" قال يبنؤم"، وفي الأعراف " قال ابن أم"، وكلمة " ما نشاء" مرسومة في سورة "هود" هكذا " ما نشؤا"، وغيره كثير من المفارقات التي تعتبر منطقية، فهي بين الرسم العثماني وبعضه.
وقام علماء النحو بتقعيد قواعد النحو علي قدر هذه المفارقات في شكل الحروف، وهم لا يعون بالتحول الثقافي الذي بين أيديهم من الشفاهية إلي الكتابية فكانت اللغة العربية محملة بالقواعد النحوية علي قدر تلك المفارقات من باب إحكام القواعد فهم مثلا برروا حذف الألف من "باسم الله" بمبرر التخفيف دون بيان سبب الثقل فيها وهكذا، إلي أن انتهت الحالة الشفاهية بلوغاريتمات كتابية، أضعنا فيها سنوات من الجدل "فوتت علينا الجدل النافع، وغيبت عنا وعينا بواقعنا، وارتجفنا نستحضر الماضي بدعوي المثالية، ففقدنا حاضرنا بين الأمم، ولاح لنا مستقبل مشؤوم لو لم نسارع نحو إعادة الاتساق بين حاضرنا ومستقبلنا، بالقراءة الواعية للتراث، والتطبيق الأوسع للفرق بين الثقافة الشفاهية والكتابية، من خلال إعادة طرح قضايا للمناقشة بات الحديث فيها دونه خرط القتاد.
عمرو على بركات
1 - نوفمبر - 2005
هنا أود أن أعرف أصل اللغة وما هي لغة الانسان الأول ونعني به ( سيدنا آدم عليه السلام)?    كن أول من يقيّم
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بالنسبة للغة فأظن أن قبل اللغة العربية هي العبرية لأنه توجد منطقة في سوريا لا زالت حتى الآن تتكلم بلغة النبي عيسى عليه السلام فإذن هناك لغة أو ربما لغات قبل اللغة العربية  والله أعلم بكل شيء سبحانه وتعالى
houra
7 - نوفمبر - 2005
اللغة الأصل    كن أول من يقيّم
 

     هنا سؤال لابد ان نطرحه من أجل أن تعرف عاى اللغة الأصل ؛وهو كيف نشأة اللغات

 

زائر
9 - نوفمبر - 2005
الله أعلم    كن أول من يقيّم
 

أخي الكريم : اختلف العلماء قديما حول هذا الموضوع وكل منهم له رأيه وحججه , لكن علماء اللغة المعاصرين

أعرضوا عن الحديث حول أقدمية اللغات وعن أصل اللغة الإنسانية ورأوا أن البحث في هذا الأمر غير مجد ,

وذلك لعدم وجود أدلة واضحة ومصادر علمية يرجعون إليها .  

ahmed mohamed
13 - نوفمبر - 2005
بل لنقل كيف كلم الله الملائكة وآدم قبل الهبوط?    كن أول من يقيّم
 
لما خلق الله آدم من طين قال له كن فكان، والقول هنا لا يعني التلفظ بكلام، لكن لما دار الحوار بين الله تعالى والملائكة كما يحكي لنا القرآن فلابد انه كان في شكل لغة متلفظ بها ولومن جانب الملائكة فقط، اذ تم فعل التواصل بينهم وبين الله عز وجل، فكيف كان شكل هذه اللغة وكيف تم التواصل بين الملائكة والله وبينهم وآدم وبين الله وآدم? جميع الديانات مقرة بوجود لغة تكلمها الملائكة وآدم منذ بداية الخليقة، وهي اللغة التي علمها الله آدم كما هو مذكور في القرآن في سورة البقرة "وعلم آدم الأسماء كلها"، وهي ولا شك اللغة التي تكلم بها آدم وامنا حواء قبل الهبوط الى الأرض، وهي اللغة التي تواصلا بها مع ابنائهما في بداية حياة الانسان على الارض. هذا يعني أن هناك لغة تكلم بها آدم في الجنة، وهي اللغة التي سيتكلمها الناس بعد البعث وفي الحياة الأخرى. ولما كان القرآن قد نزل بالعربية وهو كان موجودا منذ الأزل في السماء الدنيا منذ ما لا علمه الا عند الله، فبالامكان القول ان اللغة الاولى التي وجدت على الارض وتكلمها الانسان هي اللسان العربي والله اعلم,
Rachid el Ouardi
14 - نوفمبر - 2005
ما أصل اللغة? هل اللغة العربية أم لغة أخرى?    كن أول من يقيّم
 
اصل اللغة هي اللهجة وكانت اللغة العربية هي لهجة قريش ونزل القرءان الكريم بهذه اللهجة فاصبحت هي العام وتشرفت اللهجة العربية القرشية بالقرءان فاصبحت اللغة العربية هي الفصحة
abd
30 - نوفمبر - 2005
أصل اللغة العربية    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
على حسب علمي فأصل اللغة العربية . هو أصل سامي أي أنها من اللغات السامية كالعبرية والكنعانية... وقد مرت اللغة العربية بعدة مراحل حتى وصلت إلى النضج هي عليه . وهي لغة القرآن الكريم
وأقصد بأن اللغة سامية أنها ترجع إلى ابن سيدنا نوح عليه السلام سام. إذ كان لسيدنا نوح ابناء منهم سام وحام . فهناك لغات يامية وأخرى حامية
 
*علاء
8 - ديسمبر - 2005
ماهو اصل اللغة    كن أول من يقيّم
 

السلام عليكم لااعتقد ان اللغة العربية هي اصل اللغات ,صيحيح هي لغة قديمة قبل الميلادببضع الاف من السنينمع العلم بان اللغة العربية كانت لغة غير مكتوبة الى عصر الدولة السبأية في اليمن والى مقبل عصر الاسلام بقليل دونت اللغة العربية باستخدام الحروف الفارسيةوهناك من يذهب ال ابعد من ذلك حيث يعتقد ان الفينقين استخدموا اللغة العربية ولكن لادليل على ذلك رغم ماتركوا من أثار كثيرة  , لكنها لغة تطورت عبر الزمن من لغة اخر , حيث يعتقد علماء اللغات ان اللغة العربية تنتمي الى مجموعة اللغات الارامية ومنها العبرية, اما اللغة الاةلى فيرى البعض انها اللغة السريانية ويذكر التاريخ ان ادم علية السلام قال ابياتشعرية بالسريانيةعندما علم بمقتل ولده هابيل.والله اعلم  

sabah
27 - ديسمبر - 2005
 7  8  9  10  11