| ومـن يـلقَ ما لاقيتُ في كل iiمجتنىً | | مـن الشوك يزهدْ في الثمار iiالأَطايبِ |
| أذاقـتـنـيَ الأسـفارُ ما كَرَّه iiالغِنَى | | إلـيَّ وأغـرانـي بـرفض المطالبِ |
| فـأصـبحتُ في الإثراء أزهدَ iiزاهدٍ | | وإن كـنت في الإثراء أرغبَ iiراغبِ |
| حـريـصـاً جـباناً أشتهي ثم أنتهي | | بـلَحْظي جناب الرزق لحظَ iiالمراقبِ |
| ومـن راح ذا حـرص وجـبن iiفإنه | | فـقـيـر أتـاه الفقر من كل iiجانبِ |
| أخـافُ عـلى نفسي وأرجو iiمَفازَها | | وأسـتـارُ غَـيْب اللّهِ دونَ العواقبِ |
| ألا مـن يـريني غايتي قبل iiمذهبي | | ومـن أيـن والـغاياتُ بعد iiالمذاهبِ |
| ومِـنْ نـكـبـةٍ لاقـيـتُها بعد iiنكبةٍ | | رَهِبتُ اعتساف الأرضِ ذاتِ iiالمناكبِ |
| وصـبري على الإقتار أيسرُ iiمَحْملاً | | عـلـيَّ مِـنَ التغرير بعد iiالتجاربِ |
| لـقِـيـتُ مـن البَرِّ التّباريحَ iiبعدما | | لـقيتُ من البحر ابيضاضَ iiالذوائبِ |
| إلـى الـلَّه أشكو سخفَ دهري iiفإنه | | يُـعـابـثـني مذ كنت غيرَ مُطائبِ |
| أبَى أن يُغيثَ الأرضَ حتى إذا ارتمتْ | | بـرحـلـي أتاها بالغُيوثِ iiالسواكبِ |
| سقى الأرضَ من أجلي فأضحتْ iiمَزِلَّةً | | تَـمـايَـلُ صـاحـيها تمايُلَ iiشاربِ |
| لـتـعويقِ سيري أو دحوضِ iiمَطيَّتي | | وإخـصـابِ مُزوَّرٍ عن المجد ناكبِ |
| فـمـلـتُ إلـى خـانٍ مُرثٍّ بناؤُه | | مـمـيـلَ غريقِ الثوب لهفانَ iiلاغِبِ |
| فـلـم ألـقَ فـيـه مُستراحاً iiلمُتعَبٍ | | ولا نُــزُلاً أيـانَ ذاك لـسـاغِـبِ |
| فـما زلتُ في خوفٍ وجوعٍ iiووحشةٍ | | وفـي سَـهَرٍ يستغرقُ الليلَ iiواصبِ |
| يـؤرِّقـنـي سَـقْـفٌ كأّنيَ iiتحته | | من الوكفِ تحت المُدْجِنات iiالهواضبِ |
| تـراهُ إذا مـا الـطـيـنُ أثقلَ iiمتنَهُ | | تَـصِـرُّ نـواحـيه صريرَ iiالجنادبِ |
| وكـم خَـانِ سَفْرٍ خَانَ فانقضَّ فوقهم | | كما انقضَّ صقرُ الدجنِ فوق iiالأرانبِ |
| ولـم أنـسَ مـا لاقـيتُ أيامَ صحوِهِ | | مـن الـصّـرِّ فيه والثلوج iiالأشاهبِ |
| ومـا زال ضاحِي البَرِّ يضربُ iiأهلَهُ | | بـسـوطَـيْ عذابٍ جامدٍ بعد iiذائبِ |
| فـإن فـاتـه قَـطْـرٌ وثـلـج iiفإنه | | رَهـيـن بـسـافٍ تارةً أو iiبحاصبِ |
| فـذاك بـلاءُ الـبـرِّ عـنديَ iiشاتياً | | وكـم لـيَ من صيفٍ به ذي iiمثالبِ |
| ألا رُبَّ نـارٍ بـالـفضاء iiاصطليتُها | | مـنَ الشَّمسِ يودي لَفْحُهَا iiبالحواجبِ |