البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : دوحة الشعر

 موضوع النقاش : نداء أبي العلاء    قيّم
التقييم :
( من قبل 14 أعضاء )
 زهير 
13 - يونيو - 2010
ومنذ فارقت العشرين من العمر ما حدثت نفسي باجتداء العلم من عراقي ولا شامي:
وَما أَعودُ إِلى الدُنيا وَقَد iiزَعَموا أَنَّ الزَمانَ بِمِثلي سَوفَ يَحكيني
وارَحـمَتا  لِشَبيهي في iiحَوادِثِهِ يَنكيهِ  ما كانَ في الأَيّامِ iiيَنكيني
                                                      (أبو العلاء)
وبعد:
فهذه مختارات انتقيتها من (لزوميات أبي العلاء) لما كنت في الثلاثين من عمري، واغتنمت الفرصة في الأيام الفائتة فبيضتها (بفضل الله) لتكون هدية مني إلى أصدقائي في الوراق. (ولكن قد يستغرق نشرها في هذا المجلس أياما وأسابيع، فكلما رأيت فسحة من الوقت قمت بنشر قطعة منها إن شاء الله حتى تنتهي)
وقد بدا لي أن معظم اللزوميات هي في الأصل بيتان، عاد عليهما أبو العلاء بالزيادة في وقت لاحق، ويظهر الارتجال والعجلة في معظم هذه الزيادات، ولكني لم ألتزم (البيتين) في كل ما اخترت، إذ في اللزوميات ما يتعذر فيه الاختيار كاللزومية التي حدثنا فيها عن تنصر طارق، ولزوميته في لقاء صالح ابن مرداس، كما توصلت من خلال تاريخ وقائع بعض هذه اللزوميات كأخبار صالح بن مرداس الكلابي وحسان بن مفرج الطائي وسنان بن عليان الكلابي أن أبا العلاء شرع في كتابة اللزوميات بعدما تجاوز الخمسين بقليل، أي ما بين عام 415 وعام 420هـ  وقد صرح بذلك في مواضع عدة من اللزوميات كقوله:
حَـيـاتِيَ  بَعدَ الأَربَعينَ iiمَنِيَّةٌ وَوُجـدانُ حِلفِ الأَربَعينَ فُقودُ
فَما لي وَقَد أَدرَكتُ خَمسَةَ أَعقُدٍ أَبَـيني  وَبَينَ الحادِثاتِ iiعُقودُ
وقوله:
وَمـا الـعَـيشُ إِلّا لُجَّةٌ iiباطِلِيَّةٌ وَمَن بَلَغَ الخَمسينَ جاوَزَ غَمرَها
وقوله:
إِذا كُنتُ قَد جاوَزتُ خَمسينَ حِجَّةً وَلَـم أَلـقَ خَيراً فَالمَنِيَّةُ لي سِترُ
وقوله:
لَعَمري  لَقَد جاوَزتُ خَمسينَ iiحِجَّةً وَحَسبِيَ عَشرٌ في الشَدائِدِ أَو خَمسُ
أما موضوع هذه المختارات فهي تحكي معاناة أبي العلاء في بحثه عن الحق، ورجوعه بانطباعات وذكريات أودعها كلها في ديوانه (لزوم ما لا يلزم)  تعتبر أول رحلة من نوعها في تاريخ الديانات عامة، كما تعتبر أهم وأثمن تجربة عاشها مسلم في تاريخ الإسلام خاصة، وقد عبر عن ذلك أبلغ تعبير ابن الجزري (ت 1033هـ) بقوله:
إن كنت متخذا لجرحك مرهما فـكتاب رب العالمين iiالمرهم
أو كـنت متخذا صديقا iiسالكا سبل  الهدى فلزوم ما لا iiيلزم
 55  56  57 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
لو انتزعت خمسه ما درى    كن أول من يقيّم
 
وَقَـد يَـفـسُدُ الفِكرُ في iiحالَةٍ فَـيـوهِمُكَ الدُرَّ قَطرُ iiالسُرى
سَـقـاكَ الـمُـنـى iiفَتَمَنَّيتُها وَصاغَ لَكَ الطَيفَ حَتّى اِنبَرى
فَـلا  تَـدنُ مِـن جاهِلٍ آهِلٍ لَـو  اِنتُزِعَت خمسُهُ ما iiدَرى
وَتَـخـتَلِفُ  الإِنسُ في iiشَأنِها وَأَبـعِـد بِمَن باعَ مِمَّن iiشَرى
مُـغَـنِّـيَـةٌ  أُعطِيَت iiمُرغِباً فَـغَـنَّـت  وَنـائِحَةٌ iiتُكتَرى
*زهير
28 - يونيو - 2010
شمعة لأبي العلاء    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
أسعد الله مساء أستاذي بالخيرات،
لم أستطع المرور بملفكم أستاذي من دون إلقاء التحية وشكركم على المختارات الرائعة التي أعادت إلي حديث العلم، وذكرتني بشعر إقبال وأمور أخرى، متمنية أن تعذروا تطفلي، وأما الشمعة فهي لأبي العلاء رحمه الله في قبره، ﴿والله عليم بذات الصدور﴾.
 وكنت تركت لكم تعليقا في صفحة الصور ولكن يبدو أنكم لم تنتبهوا إليه وأن بريدكم معطل أيضا؟
في الأخير، سلامي إلى كل الأساتذة الذين أطلوا علينا في هذا المجلس الطيب.
 
*لمياء
29 - يونيو - 2010
تحية الشمعة    كن أول من يقيّم
 
الحمد لله على السلامة شاعرتنا النجيبة وأديبتنا الأريبة لمياء بن غربية، وتحياتنا للوالد الحبيب نتمنى أن يكون وعائلته في خير ورضا من الله، وكل الشكر لك وله على هذه الهدية الرقيقة، نعم بريدي متعطل منذ أسبوعين للأسف، وأنا أستخدم الآن بريد المجمع فقط وهو:
 
وصراحة لم يعد في وسعي الآن متابعة نشر ما تبقى من أوراق هذا الملف حتى أجد الفرصة سانحة لاحقا، وقد ذكرتني هديتكم الغالية ببيت شعر لأبي العلاء هو في نظري أهم ملاحظة اقتصادية قدمها أبو العلاء، وكنت أحفظ البيت خطأ
وإنـمـا  دولاتكم iiشمع فبادروها قبل أن تنطفي
 ولما رجعت إلى اللزوميات إذا بذاكرتي قد خانتني، وإذا بالبيت فاتحة قصيدة من بحر البسيط في تسعة أبيات ولكن ليس فيها ما يختار غيره وهو
دَولاتُكُم شَمَعاتٌ يُستَضاءُ بِها فَبادِروها إِلى أَن تُطفَأَ الشَمَعُ
*زهير
30 - يونيو - 2010
 55  56  57