البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : دوحة الشعر

 موضوع النقاش : دير الجماجم (شعر الفرزدق)    قيّم
التقييم :
( من قبل 1 أعضاء )
 زهير 
3 - مارس - 2009
هذه قصيدة من روائع الفرزدق يذكر فيها مناقب تميم في وقائع دير الجماجم: وهي حرب شهيرة استقر بها الأمر للحجاج بعد انتصاره الساحق على ابن الأشعث، في شعبان من عام 82هـ وكان الفرزدق في الرابعة والأربعين من العمر، وصلنا من القصيدة (71) بيتا، بلا مقدمة ولا خاتمة ؟  ما يدل ان القصيدة أطول مما هي عليه ؟ وسوف آتي على نشر ما يلقي الضوء على هذه القصيدة ومناسبتها والرجالات المذكورين فيها،وقد اضطررت لنشر القصيدة على قسمين بسبب طولها:
لَـبِـئـسَـت  هَـدايا القافِلينَ أَتَيتُمُ بِـهـا أَهلَكُم يا شَرَّ جَيشَينِ iiعُنصُرا
رَجَـعـتُم  عَلَيهِم بِالهَوانِ iiفَأَصبَحوا عَـلـى ظَهرِ عُريانِ السَلائِقِ رَدبَرا
وَقَـد كـانَ شيمَ السَيفُ بَعدَ iiاِستِلالِهِ عَـلَـيـهِم وَناءَ الغَيثُ فيهِم iiفَأَمطَرا
رَدَدتُـم عَـلَينا الخَيلَ وَالتُركَ عِندَكُم تَـحَـدّى  طِـعـاناً بِالأَسِنَّةِ iiأَحمَرا
إِلى مَحِكٍ في الحَربِ يَأبى إِذا iiاِلتَقَت أَسِـنَّـتُـهـا بِـالمَوتِ حَتّى iiيُخَيَّرا
إِذا عَـجَـمَـتهُ الحَربُ يَوماً iiأَمَرَّها عَـلـى  قُتُرٍ مِنها عَنِ اللينِ iiأَعسَرا
وَلَـمّـا  رَأى الـلَهُ الَّذي قَد iiصَنَعتُمُ وَأَنَّ اِبـنَ سَـيبُختَ اِعتَدى iiوَتَجَبَّرا
وَقـارَعـتُمُ  في الحَقِّ مَن كانَ iiأَهلُهُ بِـبـاطِـلِ سَيبُختَ الضَلالِ iiوَذَكَّرا
رَمـاكُـم  بِـمَـيمونِ النَقيبَةِ iiحازِمٍ إِذا لَـم يُـقَـم بِـالـحَـقِّ لِلَّهِ نَكَّرا
أَبِـيَّ الـمُـنـى لَم تَنتَقِض مُرَّةٌ iiبِهِ وَلَـكِـن إِذا مـا أَورَدَ الأَمرَ أَصدَرا
أَخـا غَـمَـراتٍ يَـجعَلَ اللَهُ iiكَعبَهُ هُوَ  الظَفِرُ الأَعلى إِذا البَأسُ iiأَصحَرا
مُـعـانٌ عَـلـى حَقٍّ وَطالِبُ iiبَيعَةٍ لِأَفـضَـلِ  أَحـياءَ العَشيرَةِ iiمَعشَرا
لِآلِ أَبـي الـعـاصي تُراثُ iiمَشورَةٍ لِـسُـلـطـانِهِم  في الحَقِّ أَلّا يُغَيَّرا
عَـجِـبتُ  لِنَوكى مِن نِزارٍ iiوَحينِهِم رَبـيـعَـةَ وَالأَحزابِ مِمَّن iiتَمَضَّرا
وَمِن حَينِ قَحطاني سَجَستانِ أَصبَحوا عَـلـى سَـيِّـئٍ مِن دينِهِم قَد تَغَيَّرا
وَهُـم مـائَـتـا أَلفٍ وَلا عَقلَ iiفيهِمِ وَلا  رَأيَ مِـن ذي حـيلَةٍ لَو iiتَفَكَّرا
يَـسـوقـونَ حَـوّاكاً لِيَستَفتِحوا iiبِهِ عَـلـى  أَولِـيـاءِ اللَهِ مِمَّن iiتَخَيَّرا
عَـلـى  عُصبَةٍ عُثمانُ مِنهُم iiوَمِنهُمُ إِمـامٌ  جَـلا عَـنّـا الظَلامَ iiفَأَسفَرا
خَـلـيـقَةُ  مَروانَ الَّذي اِختارَهُ iiلَنا بِـعِـلـمٍ  عَـلَينا مَن أَماتَ iiوَأَنشَرا
بِـهِ عَـمَـرَ الـلَهُ المَساجِدَ iiوَاِنتَهى عَـنِ  الناسِ شَيطانُ النِفاقِ iiفَأَقصَرا
وَلَـو  زَحَـفـوا بِاِبنَي شَمامٍ iiكِلَيهِما وَبِـالشُمِّ  مِن سَلمى إِلى سَروِ iiحِميَرا
عَـلـى  دينِهِم وَالهِندُ تُزجى iiفُيولُهُم وَبِـالـرومِ  في أَفدانِها رومِ iiقَيصَرا
إِلـى بَـيـعَةِ اللَهِ الَّذي اِختارَ iiعَبدَهُ لَـها اِبنَ أَبي العاصي الإِمامَ المُؤَمَّرا
لَـفَـضَّ الَّـذي أَعطى النُبُوَّةَ كَيدَهُم بِـأَكـيَـدَ مِـمّـا كـايَدوهُ iiوَأَقدَروا
أَتـانـي  بِذي بَهدى أَحاديثُ iiراكِبٍ بِـهـا ضاقَ مِنها صَدرُهُ حينَ iiخَبَّرا
وَقـائِـعُ لِـلـحَجّاجِ تَرمي iiنِساؤُها بِـأَولادِ مـا قَـد كانَ مِنهُنَّ iiمُضمَرا
فَـقُـلتُ  فِدىً أُمّي لَهُ حينَ iiصاوَلَت بِـهِ  الحَربُ نابَي رَأسِها حينَ iiشَمَّرا

يتبع:
 10  11  12 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
سوار بن مرواريذ    كن أول من يقيّم
 
قال الهيثم: وكان ممن تبع ابن الأشعث: سوار بن مرواريذ.
*زهير
5 - مارس - 2009
كنت غلاماً صغيراً    كن أول من يقيّم
 
قال: وقتل محمد بن الأسود أخوه يوم الزاوية. قال: وحمل إليه أيضاً ابن لعبد الله بن عبد الرحمن بن رستم فإذا غلام حدث فقال: أصلح الله الأمير مالي ذنب. كنت غلاماً صغيراً مع أبي وأمي لا أمر لي ولا نهي. قال: وكانت أمك مع أبيك في هذه الفتن كلها ؟. قال:
نعم. قال: على أبيك لعنة الله.
*زهير
5 - مارس - 2009
مطرف بن المغيرة بن شعبة     كن أول من يقيّم
 
قال:
وروى عبد الله بن المبارك قال: كان مطرف بن المغيرة بن شعبة مع ابن الأشعث، ثم اعتزله فأتي به الحجاج بعد ذلك فقال: يا مطرف: أكفرت ؟ فقال: لم نبلغ ذلك، ولو نصرنا الحق وأهله كان خيراً لنا.
*زهير
5 - مارس - 2009
نافع كاتب الحجاج    كن أول من يقيّم
 
المدائني قال: لما قتل عبد الملك عبد الله بن إسحاق بن الأشعث أصابوا في ثقله جارية
فقالت: أنا لنافع كاتب الحجاج استودعني قوماً بالبصرة، فلما خرج الحجاج عن البصرة دلوا ابن الأشعث علي فأخذني فصرت إلى عبد الله بن إسحاق. فبعث بها إلى الحجاج فقال الحجاج لنافع: هذه جاريتك وقد وطئها ابن اسحاق المنافق فلا تقربها، فأعتقها نافع وعوضه الحجاج منها خمسة آلاف درهم فتتبعتها نفسه فتزوجها وأحبلها، وغضب الحجاج عليه في سر أفشاه إلى صالح بن عبد الرحمن في كتاب أقرأه إياه وفي مائة ألف درهم ارتشاها. وبلغه أن الجارية حبلى فأرسل إلي فقطع يديه ورجليه، وسأله عن كتب كانت عنده، فقال: أين تلك الكتب ؟ فقال: في حر امك. فقطع لسانه وقال: قطعت لسانك لأفشائك سري، وقطعت يديك ورجليك للرشوة، وزعمت انك تزوجت هذه الجارية ولم تقم البينة على تزويجك فأنا ارجمك. فرجمه، وقيل: مات قبل ان يرجم.
*زهير
5 - مارس - 2009
ثقافة القتل    كن أول من يقيّم
 
مهما شكرناك أستاذنا زهير ، فلن نوفيك بعض حقك علينا بما نستفيده منك ؛ علما وصواب رأي وبذل جهد ؛ فجزاك الله خيرا . أما دير الجماجم ، فقد عذبتني ، ومع العذاب  طلعت منها بتساؤل محير :
هل ثقافة القتل عند المقدرة استمدها الحجاج وبنو أمية وغيرهم من قدماء ومحدثين من تعاليم الدين ونصوصه!! أم إنها العصبية للعشيرة ، والطمع في الدنيا الزائلة وبهارجها الكاذبة ، والرغبة العارمة في الانتقام ! وهل كان الحجاج يعتقد بالفعل أن واجبه الذود عن حياض الدين بنصرته بني أمية على من عاداهم بهذه الطريقة البشعة !
يؤسر المقاتل في ساحة المعركة ، " فإما منا بعد وإما فداء " ، أم قتلا وسفك دماء! أما " وإن تعفوا وتصفحوا.. " ،  فيبدو أن الحجاج لم يكن يدري عنها شيئا . ولنا الحق في أن نحار أكثر وأكثر إذا انتبهنا إلى أن أولئك القوم لم يكونوا من عهد الإسلام الأول على مبعدة ، بل إن بعض الصحابة والعديد من التابعين كانوا بينهم كسعيد بن جبير ، او ابن كسير على حد قول الحجاج . ثم أنتبه إلى أن الناس الأوادم أقل من غيرهم عددا وفي كل عصر ، فما إن انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى حتى وجدنا أن من ارتدوا عن الإسلام وفروا منه ومن تكاليفه فرار الحمر المستنفرة من السبع القسورة كانوا كثرة كاثرة ؛ لذا ، فلا عجب .
ووجدنا في تاريخنا من يبرر للسلاطين الظلمة أفعالهم ؛ تارة باسم الدين مباشرة ، وتارة أخرى باسم مصلحة المسلمين بدرء المفسدة لجلب المصلحة . ودرء المفسدة لجلب المصلحة بابها واسع واسع ، ويمكن لأي منا أن يلج من خلاله بسهولة ويسر ، ثم يقول : قتلت ونكلت وسجنت وهتكت الأعراض وأكلت الأموال ونصرت الظلمة ، وكل ذلك من باب مصلحة الإسلام والمسلمين ، أو بالتعبير الحديث " من أجل مصلحة الوطن " . ولو قيل له : دع الأمر بين الناس شورى دون أن يقتل احد أحدا ، ودون أن يسجن احد أحدا ؛ لقال : أنا ولي الأمر فيكم ، وما عليكم إلا الطاعة والرضوخ ، وإلا خالفتم أمر ربكم إلى غيره من الأوامر . ولو قلنا له : من الذي ولاك علينا؟ رغبتنا أم رغبتك ؛ لقال : أسألوا العلماء المشايخ يجيبوكم : على الناس طاعة القوي ولو استولى على الناس بقوة السيف ، ففي طاعته أمن البلاد وخير العباد .
وننظر إلى حال غيرنا من الأمم لنجدها وقد تخلص أصحابها من الفتك ببعضهم بعضا ، وساروا سيرة الشورى ؛ مخلصين جهدهم في العمل لصالح أبنائهم وأجيالهم القادمة دون أن تسيل قطرة دم من أحد ؛ فنعجب بهم ونتعجب من حالهم التي آلوا إليها بعيد تخلصهم من عصور الظلام دون أن نتفكر في كيفية اهتداء أولئك لما اهتدوا له ، ودون أن ننظر في قيمهم الإنسانية السليمة كيف اتبعوها ونجحوا ، ودون أن ننظر نحن المسلمين إلى أنفسنا لندرك أن من أساسيات الدين اتباع الفطرة التي فطر الله الناس عليها . فالنزاهة فطرة سليمة ، وإيثار مصلحة المجموع على مصلحة الفرد دون ظلم فطرة سليمة ، وحب الخير والصدق وكراهية الكذب فطر كلها سليمة ، والإخلاص في العمل ونبذ الغش وترك التعصب الأعمى كلها من أمر الدين الحنيف . وربما يضل الناس فطرتهم في بعض الأمور ، فيجدوا في الدين الهدى بعد الضلال ، والرشاد بعد الغواية ، وهذا من عظم رحمة الله بالناس . وبعد : متى يصح الصحيح ، وتسير الأمة في سبيل التقدم والرقي نحو الحق والفضيلة!
 
 
*ياسين الشيخ سليمان
11 - مارس - 2009
كأنما كنت في فيلم    كن أول من يقيّم
 
وكل الشكر لكم أستاذنا الكبير ياسين الشيخ سليمان، هكذا في كل مرة أرى نفسي عاجزا عن مضاهاة تحيتكم الآسرة ومجاراة كلماتكم العطرة.
كانما كنت في حلم، بل (كأنما كنت في فيلم)
 نعم استاذي كنت وانا اعد هذا الملف أشاهد اجزاء مبعثرة من فيلم سينمائي وأتمثل أحداث كل نص وكانها تعرض امامي، وهي مشاهد عشنا أكثرها مع سقوط بغداد قبل سنوات، ولا نزال نعيشها حتى هذه اللحظات، وكان مشهد الطفل الذي تعلق بعبد الملك وهو يقول (أبي يا امير المؤمنين) أكثر المشاهد التي تأثرت بها، وقد رسمته ريشة فنان ماهر، استطيع بكل بساطة أن اميز لوحاته الأخرى في هذا الفيلم. 
ويبقى السيناريو والإخراج والإنتاج، فمن الذي سيقوم بوضع السيناريو استنادا لهذه الأوراق، ومن الذي يتشجع لإنتاج هذا الفيلم  وإخراجه
*زهير
12 - مارس - 2009
 10  11  12