بسم الله الرحمن الرحيم تعتبر علوم الزيارجة من اقدم العلوم والتي تناولتها ايدي الكهان كعلوم خاصة ومقدسة بهم يستطيعون منها الدخول والولوج الي عوالم الحرف والعدد ومنها يستخرجون للانسان ردودا لكل ما يحيره ويشغله من أمور المستقبل ويستكشفون له بها ما سيكون له من المستقبل ويحلون بها منغصات الانسان ويجيبون بها علي ما يحير باله . وهذة العلوم تقوم في مجملها علي انه الكون مكون من جوهر بسيط وهو الصورة (الشكل الاوحد الغير منفصل )أو الجوهر البسيط . والهيولي(وهو الجسم الكثيف) المتعدد المواد . ومن هذة النظرية جعلوا انه الحرف في ذاته هيولي وهو جسم الحرف مثلا حرف (الجيم) هو جسد الحرف اما روحه ((( وهو مبحثهم))) فهو رقم 3وانه لو وجدنا الرابط بين الروح والجسد لانفعلت بها الموجودات . وهنا كان لابد من النسبة الفلكية وهي نظرية اخري تقول:- انه فلك (الصورة) يمد فلك الاثير وهو يحتوي فلك العناصر وهي تحتوي تحتها فلك الكواكب وفلك الكواكب يفيض علي جوهر الموجودات وهي الكائنات الحية عموما. وانه الزمان والمكان حواجز موجودة في فلك العنصر وما دونه . فلو وجدنا باطن الحرف وقوته الكلية =العقل الثابت له . بنسبة فلكية لاستطعنا ان نعبر من عقل الحرف الي روحه ومنها الي فلك الاثير ومنه بنسب رياضية . الي فلك الصورة وهناك الامس كما هو اليوم كما هو الغد كله في نفس الحيز ونفس المكان والزمان متوقف لانه هنا كل شيء في نقطة الثبات. وينزلون لها جداول طولية وعرضية من أخذ اسم السائل والوقت والطالع من الكواكب ويمزجونها بالغالب من العناصر ويجلسون يميطون هذة من تلك ويستخرجوا بواطن الحروف وقوتها حتي يصلون الي الجواب المطلوب من نفس بدن السؤال. وانا لا اكتب منبهرا بهم ولا مصدقا لهم بقدر ما انا اصف لكم علما أظنه كان يخفي في طياته الكثير من براعة العرب ومهاراتهم في علوم الرياضيات والحساب. فهم استطاعوا ان يصنعون جداول حرفية غاية في الدقة والتنظيم وجعلوا معادلات رياضية في الكسر والبسط والتعديل أسترشد بها الكثير من علماء اوروبا في بداية مبحثهم في علوم الرياضيات. فلعلنا نلقي لكم بقعة ضغيرة جدا من النور علي محيط شاسع من العتمة. |