البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : اللغة العربية

 موضوع النقاش : الظروف المشتركة بين الزمان والمكان    كن أول من يقيّم
 زائر 
1 - أبريل - 2008
سؤال مهم جدا
 
في قوله صلى الله عليه وسلم:
"لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال"
 
ما إعراب فوق؟
أليست ظرف زمان بحسب ما أضيفت إليه؟
كيف يمكن إعرابها ظرف مكان مع أنها لا تعقل هنا كظرف مكان؟
 
أحتاج إعرابا لها ومرجعا لو أمكن، فقد بحثت ولم أجد
أرى أنها ظرف زمان فهل من مجيب؟
 
 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
أهلاً بك .    كن أول من يقيّم
 
                              فوق
***اعلم أيها السائل الكريم أن (فوق) من الظروف الغايات ، وهو اسم مبهم ، وهومِمّا قطِع عن الإضافة لفظاً لا معنىً، ولا يعرَّف إلا بالإضافة....
واعلم أنّ ( أمام) : من أخوات ( فوق) :قد استعيرت للزمان في قوله تعالى : " يريد الإنسان ليفجر أمامه" ( القيامة/5) ؛ أي : " ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الأوقات وفي ما يستقبله من الزمان " ( الكشاف2/660).
وهكذا ( فوق) في قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يحِل لمسلم أن يهجُرَ أخاه فوقَ ثلاثِ ليالٍ ..."؛ فإنها استُعيرتْ للزمان .
* فيه كتاب ، اسمه : ( إعراب الحديث النبوي للعُكبَري) ، تحقيق د/ الشاعر.
 
النصوص:
من الظروف المتصرفة . في سيبويه 1/112 بولاق : " ويقال :  أين سير عليه ؟ فتقول : خلف دارك ، وفوق دارك ، فإن لم تجعلْه ظرفاً ، وجعلته على سَعة الكلام رفعتَه " .
وفيه 2/45-46 : " وسألته عن قوله : من دون ، ومن فوق، ومن تحت ، ومن قبل ، ومن بعد ، ومن دبر ، ومن خلف فقال : أجرَوْا هذا مُجرى الأسماء المتمكنة ؛ لأنها تضاف وتستعمل غيرَ ظرف " .
" ومن العرب مَن يقول : من فوقُ ومن تحتُ يشبهه بقبل وبعد ".
 
من الظروف المكانية ما هو عادم التصرف كفوق وتحت.
                     [شرح الكافية للرضي 1/173].
                    ذكر ابن مالك أن (فوق) ، و(تحت) لا يتصرّفان أصلاً ، قال أبو حيان: ونصّ على ذلك الأخفش فقال: اعلم أن العرب تقول : فوق رأسك ، وتحت رجليك ، لا يختلفون في نصب الفوق والتحت ؛ لأنهما لا يستعملونهما إلاّ ظرفاً ، أو مجرورين بـ(مِن) ، قال تعالى:
                    « وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ » 18:6
فوق: منصوب على الظرف ، إما معمول للقاهر ، وإما خبر ثان. وقيل: حال وأجاز أبو البقاء أن يكون في موضع رفعٍ بدلاً من القاهر.
[البحر 4/89 ،العكبري 1/132].
                    « وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ » 171:7
فوقهم: ظرف لنتقنا ، أو حال من الجبل غير مؤكدة ؛ لأن رفع الجبل فوقهم تخصيص له  ببعض جهات العلو. [العكبري 1/160 ، حاشية الجَمَل 2/203].
                   « فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ » 12:8
قال الأخفش: فوق : زائدة ، وهذا ليس بجيد ؛ لأن (فوق) اسم ظرف ، والأسماء لا تزاد. وقال أبوعبيدة : فوق بمعنى (على) والمفعول محذوف.
وقال عكرمة : فوق على بابها ، وأراد الرؤوس ؛ إذ هي فوق الأعناق ،وقاله الزمخشري أيضاً. انظر : [البحر 4/470-471 ،ومعاني القرآن للفراء 1/405].
 
*د يحيى
3 - أبريل - 2008