البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : علوم القرآن

 موضوع النقاش : تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.    قيّم
التقييم :
( من قبل 18 أعضاء )
 د يحيى 
23 - ديسمبر - 2007
الفرق بين تفسير الصوفية ، وتفسير الباطنية
الصوفية لا يمنعون إرادة الظاهر ، بل يحضون عليه، ويقولون لا بد منه أولاً ؛ إذ مَن ادّعى فهم أسرار القرآن ولم يحكّم الظاهر كمن ادّعى بلوغ سطح البيت قبل أن يجاوز الباب . وأما الباطنية فإنهم يقولون : إن الظاهر غير مراد أصلاً ، وإنما المراد الباطن . وقصدهم : نفي الشريعة . هذا، وأهم كتب التفسير الإشاري ( الصوفي) أربعة : تفسير النيسابوري ،وتفسير الألوسي ، وتفسير التستري ، وتفسير محيي الدين بن العربي.
* سئل أبو محمد سهل بن عبد الله التستري ( متوفَّى عام283هجري ، كما في ترجمته في تاريخ ابن خلكان):  عن معنى : بسم الله ...فقال :( الباء) بهاء الله عز وجل ، و  (السين) سناء الله عز وجل ، و ( الميم) مجد الله  عز وجل. و( الله) :هو الاسم الأعظم الذي حوى الأسماء كلها...وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : الرحمن الرحيم : اسمان رفيقان ، أحدهما أرق من الآخَر، فنفى الله تعالى بهما القنوط عن المؤمنين من عباده.
 
أحسن طرق التفسير
1- تفسير القرآن بالقرآن : " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " : العدل : " فَمَن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمِثْل ما اعتدى عليكم " . الإحسان : " فَمَن عفا وأصلح فأجرُهُ على الله " . إذن : الإحسان أعلى رتبة من العدل، وأنعِمْ نظرك في قوله تعالى : " وبالوالدَيْنِ إحساناً " : مفعول مطلق مؤكد للفعل المضمر، ولاتنس ظاهرة العفووالصفح، فضلاً عن دوام المصاحبة : " وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً" : يفترض أن يعيشا معك، وتقبّل أقدامهما " رضا الله في رضى الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين"(حديث شريف)، لا أن تضعهما في دار العجزة ، ثم تضجَر (أف): اسم فعل مضارع ، بمعنى : أتضجّرُ. وتنهرهما " فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما"، ومَن الذي ينهر ؟ ، والله عز وجل كرّم الإنسان أياً كانت ديانته : " ولقد كرّمنا بني آدم"[ الاشتغال بفهم القرآن ، ص7، د/ يحيى مصري].
2- تفسير السُّنّة ؛ فإنها شارحة للقرآن وموضّحة له ؛وكل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو بما فيه من القرآن : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله"، " وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون". ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "إلا إني أوتيت القرآن ومثله معه"؛ يعني : السنّة. والسنّة أيضاً تنزل عليه بالوحي كما ينزل عليه القرآن ؛ لأنها تتلى كما يتلى.
3- إذا لم نجد التفسير في القرآن ، ولا في السنة ، رَجَعنا في ذلك إلى أقوال أهل البيت ، فأقوال الصحابة المجتبين الأخيار؛ فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرآن والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح ، ولا سيما الخلفاء الراشدين ، والأئمة المهديين؛ من مثل : ترجمان القرآن ابن عباس، وابن مسعود، رضوان الله عليهم أجمعين.
4- تفسير التابعين ، وعلى رأسهم مجاهد ، وسعيدبن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، ومسروق بن الأجدع ،وسعيد بن المسيّب،وأبي العالية ، والربيع بن أنس، وقتادة ، والضحاك بن مزاحم، وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومَن بعدَهم.
فأما تفسير القرآن بمجرّد الرأي فحرام ، فعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مَن قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار". فأما مَن تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعاً فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير ولا منافاة ؛ لأنهم تكلموا فيما علموه، وسكتوا عما جهلوه. وهذا هو الواجب على كل أحد.
 
 
 19  20  21  22  23 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
أسماء الله الحسنى [ طلبة الماجستير في جامعة جورج تاون].    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم
 
the 99 Names of Allah

ALLAH (الله)

Al Rahman (الرحمن)
 The All Beneficent

Al Rahim (الرحيم)
 The Most Merciful

Al Malik (الملك)
 The King, The Sovereign

Al Quddus (القدوس)
 The Most Holy

Al Salam (السلام)
 Peace and Blessing

Al Mu"min (المؤمن)
 The Guarantor

Al Muhaymin (المهيمن)
The Guardian, the Preserver

Al "Aziz (العزيز)
 The Almighty, the Self Sufficient

Al Jabbar (الجبار)
 The Powerful, the Irresistible

Al Mutakabbir (المتكبر)
 The Tremendous

Al Khaliq (الخالق)
 The Creator

Al Bari" (البارئ)
 The Maker

Al Musawwir (المصور)
 The Fashioner of Forms

Al Ghaffar (الغفار)
 The Ever Forgiving

Al Qahhar (القهار)
 The All Compelling Subduer

Al Wahhab (الوهاب)
 The Bestower

Al Razzaq (الرزاق)
 The Ever Providing

Al Fattah (الفتاح)
The Opener, the Victory Giver

Al Alim (العليم)
The All Knowing, the Omniscient

Al Qabid (القابض)
 The Restrainer, the Straitener

Al Basit (الباسط)
 The Expander, the Munificent

Al Khafid (الخافض)
 The Abaser

Al Rafi" (الرافع)
 The Exalter

Al Mu"izz (المعز)
 The Giver of Honor

Al Mudhill (المذل)
 The Giver of Dishonor

Al Sami" (السميع)
 The All Hearing

Al Basir (البصير)
 The All Seeing

Al Hakam (الحكم)
 The Judge, the Arbitrator

Al "Adl (العدل)
 The Utterly Just

Al Latif (اللطيف)
 The Subtly Kind

Al Khabir (الخبير)
 The All Aware

Al Halim (الحليم)
 The Forbearing, the Indulgent

Al "Azim (العظيم)
 The Magnificent, the Infinite

Al Ghafur (الغفور)
 The All Forgiving

Al Shakur (الشكور)
 The Grateful

Al "Ali (العلى)
 The Sublimely Exalted

Al Kabir (الكبير)
 The Great

Al Hafiz (الحفيظ)
 The Preserver

Al Muqit (المقيت)
 The Nourisher

Al Hasib (الحسيب)
 The Reckoner

Al Jalil (الجليل)
 The Majestic

Al Karim (الكريم)
 The Bountiful, the Generous

Al Raqib (الرقيب)
 The Watchful

Al Mujib (المجيب)
 The Responsive, the Answerer

Al Wasi" (الواسع)
 The Vast, the All Encompassing

Al Hakim (الحكيم) The Wise

Al Wadud (الودود)
 The Loving, the Kind One

Al Majid (المجيد)
 The All Glorious

Al Ba"ith (الباعث)
 The Raiser of the Dead

Al Shahid (الشهيد)
 The Witness

Al Haqq (الحق)
 The Truth, the Real

Al Wakil (الوكيل)
The Trustee, the Dependable

Al Qawiyy (القوى)
 The Strong

Al Matin (المتين)
 The Firm, the Steadfast

Al Wali (الولى)
 The Protecting Friend, Patron, and Helper

Al Hamid (الحميد)
 The All Praiseworthy

Al Muhsi (المحصى)
 The Accounter, the Numberer of All

Al Mubdi" (المبدئ)
 The Producer, Originator, and Initiator of all

Al Mu"id (المعيد)
 The Reinstater Who Brings Back All

Al Muhyi (المحيى)
 The Giver of Life

Al Mumit (المميت) The Bringer of Death, the Destroyer

Al Hayy (الحي)
 The Ever Living

Al Qayyum (القيوم)
 The Self Subsisting Sustainer of All

Al Wajid (الواجد)
 The Perceiver, the Finder, the Unfailing

Al Majid (الماجد)
 The Illustrious, the Magnificent

Al Wahid (الواحد)
 The One, the All Inclusive, the Indivisible

Al Samad (الصمد)
 The Self Sufficient,the Impregnable,the
Eternally Besought of All, the Everlasting

Al Qadir (القادر)
The All Able

Al Muqtadir (المقتدر)
 The All Determiner, the Dominant

Al Muqaddim (المقدم)
 The Expediter, He who brings forward

Al Mu"akhkhir (المؤخر)
 The Delayer, He who puts far away

Al Awwal (الأول)
The First

Al Akhir (الأخر)
 The Last

Al Zahir
الظاهر The Manifest; the All Victorious

Al Batin (الباطن)
 The Hidden; the All Encompassing

Al Wali (الوالي)
 The Patron

Al Muta"al (المتعالي)
 The Self Exalted

Al Barr (البر)
 The Most Kind and Righteous

Al Tawwab (التواب)
 The Ever Returning, Ever Relenting

Al Muntaqim (المنتقم)
The Avenger

Al "Afuww (العفو)
 The Pardoner

Al Ra"uf (الرؤوف)
 The Compassionate, the All Pitying

Malik al Mulk (مالك الملك)
 The Owner of All Sovereignty

Dhu al Jalal wa al Ikram (ذو الجلال و الإكرام)
 The Lord of Majesty and Generosity

Al Muqsit (المقسط)
 The Equitable, the Requiter

Al Jami" (الجامع)
 The Gatherer, the Unifier

Al Ghani (الغنى)
 The All Rich, the Independent

Al Mughni (المغنى)
 The Enricher, the Emancipator

Al Mani"(المانع)
 The Withholder, the Shielder, the Defender

Al Darr (الضار)
The Distresser, the Harmer

Al Nafi" (النافع)
 The Propitious, the Benefactor

Al Nur (النور)
 The Light

Al Hadi (الهادئ)
 The Guide

Al Badi (البديع)
 Incomparable, the Originator

Al Baqi (الباقي)
 The Ever Enduring and Immutable

Al Warith (الوارث)
 The Heir, the Inheritor of All

Al Rashid (الرشيد)
The Guide, Infallible Teacher, and Knower

Al Sabur (الصبور)
 The Patient, the Timeless
 
*د يحيى
11 - أبريل - 2010
علاج السرطان بول الأبل الذي أضحى في كبسولات!!!!!    ( من قبل 7 أعضاء )    قيّم
 
http://www.elnaggarzr.com/index.php?l=ar&id=2640&cat=12
*د يحيى
11 - أبريل - 2010
صفة شَعر سيدنا محمد ، صلوات ربي وسلامه عليه....    ( من قبل 6 أعضاء )    قيّم
 
السلام عليكم هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم له ضفائر؟ هل كان يضفر شعره؟ وهل المقصود بالضفائر مثل ماتفعله النساء وانا لا أقصد أن أشبه سيد ولد آدم بالنساء ،ولكن أريد أن أفهم ويغفر الله لي وجزاكم الله خير الجزاء.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فإن مسألة إطالة الشعر أو تقصيره من مسائل العادات وليست من مسائل العبادات، وقد جاء الأمر بأن من كان له شعر فليكرمه، ولكن لم يرد تكليف بإطالة الشعر وإرساله واتخاذه ضفائر، ودعني أصف لك شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 كان شعره صلى الله عليه وسلم شديد السواد، رَجِلاً، أي ليس مسترسلاً كشعر الروم ولا جعداً كشعر السودان، وإنَّما هو على هيئة المُتَمَشِّط. يصل إلى أنصاف أذنيه حيناً، ويرسله أحياناً فيصل إلى شَحمَة أُذُنيه، أو بين أذنيه وعاتقه، وغاية طوله أن يضرب مَنكِبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق، وبهذا يُجمَع بين الروايات الواردة في هذا الشأن، حيث أخبر كل واحدٍ من الرواة عمَّا رآه في حين من الأحيان، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة . رواه الترمذي (1755) وأبو داود (4187) وصححه الألباني في “صحيح الترمذي” .الوفرة : شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن .الجُمَّة : شعر الرأس إذا سقط على المنكبين. قال الإمام النووي: (هذا، ولم يحلق النبي (صلى الله عليه وسلم) رأسه (أي بالكلية) في سِنتيّ الهجرة إلا عام الحُديبية، ثم عام عُمرة القضاء، ثم عام حجة الوداع). ولم يكن في رأس النبي -صلى الله عليه و سلم- شيب إلا شُعيرات في مفرِق رأسه، فقد أخبر ابن سعيد أنه ما كان في لحية النبي -صلى الله عليه و سلم- و رأسه إلا سبع عشرة شعرة بيضاء وفي بعض الأحاديث ما يفيد أن شيبه لا يزيد على عشرة شعرات وكان - عليه الصلاة والسلام - إذا ادَّهن واراهُنَّ الدهن (أي أخفاهن)، وكان يدَّهِن بالطيب والحِنَّاء، وعن أم هانئ رضي الله عنها قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع غدائر . رواه الترمذي (1781) وأبو داود (4191) وابن ماجه (3631) . والحديث : حسَّنه ابن حجر في “فتح الباري” ، وصححه الألباني في “مختصر الشمائل”.والغدائر هي الضفائر .قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :وما دل عليه الحديث من كون شعره صلى الله عليه وسلم كان إلى قرب منكبيه كان غالب أحواله ، وكان ربما طال حتى يصير ذؤابة ويتخذ منه عقائص وضفائر كما أخرج أبو داود والترمذي بسند حسن من حديث أم هانئ قالت‏ :‏ ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع غدائر ) وفي لفظ : ( أربع ضفائر ) وفي رواية ابن ماجه : ( أربع غدائر يعني ضفائر )‏ وهذا محمول على الحال التي يبعد عهده بتعهده شعره فيها وهي حالة الشغل بالسفر ونحوه ” انتهى باختصار . “فتح الباري” (10/360) .وهذا الأمر كان في عرف ذلك الزمان مقبولاً ومتعارفاً عليه، ولا يعد من قبيل التشبه بالنساء،  فإذا اختلف العرف وكان المسلم في مكان لم يعتد أهله عليه ، أو نظروا إلى فاعله على أنه متشبه بأهل الفسق أو النساء فلا  ينبغي فعله .قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :إطالة شعر الرأس لا بأس به ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم له شعر يقرب أحيانا إلى منكبيه ، فهو على الأصل ، لا بأس به ، ولكن مع ذلك هو خاضع للعادات والعرف ، فإذا جرى العرف واستقرت العادة بأنه لا يستعمل هذا الشيء إلا طائفة معينة نازلة في عادات الناس وأعرافهم ؛ فلا ينبغي لذوي المروءة أن يستعملوا إطالة الشعر حيث إنه لدى الناس وعاداتهم وأعرافهم لا يكون إلا من ذوي المنزلة السافلة ! فالمسألة إذاً بالنسبة لتطويل الرجل لرأسه من باب الأشياء المباحة التي تخضع لأعراف الناس وعاداتهم فإذا جرى بها العرف وصارت للناس كلهم شريفهم ووضيعهم ؛ فلا بأس به ، أما إذا كانت لا تستعمل إلا عند أهل الضعة ؛ فلا ينبغي لذوي الشرف والجاه أن يستعملوها ، ولا يرِد على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم - وهو أشرف الناس وأعظمهم جاها - كان يتخذ الشعر لأننا نرى في هذه المسألة أن اتخاذ الشعر ليس من باب السنة والتعبد ، وإنما هو من باب اتباع العرف والعادة  والله تعالى أعلى وأعلم.
( أ.د/ صلاح الصاوي).
 
*د يحيى
11 - أبريل - 2010
التطليق بسبب العقم ( من فتاوى الأستاذ الدكتور صلاح الصاوي).    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم
 

التطليق بسبب العقم

متزوجة منذ سبع سنوات ولم أنجب وكان زوجي يعرضني على أطباء على أساس أن العيب عندي ويقدم في كل مره تحليل خاصة به تبين أنه سليم لا يوجد به عيب فكان كل طبيب يصف لي علاج معين من المنشطات وأشياء أخري – وأخيرا ذهبنا إلى طبيب فقال يجب عمل تلقيح صناعي وقبل إجراء عملية التلقيح وإذا الطبيب يقول لزوجي( وأنا في غرفة العمليات ولم أعلم بذلك إلا بعد العملية ) أن العينة التي أخذناها منك لا تفيد ومن أين أتيت بهذه التحاليل السليمة ؟
ولا أعلم بذلك إلا بعد مراجعة للطبيب حيث ذهبت بمفردي للطبيب واكتشفت الخدعة الكبيرة التي عشتها سبع سنوات وأنه هو سبب عدم الإنجاب ؟ ومن يوم تعاملنا مع هذا الطبيب وهو يعاملني معاملة سيئة ويختلق المشاكل ويقول أنه عمل تحاليل بعد تحاليل الدكتور الأخير مباشرة وأنها سليمة ..
أعرف أن الطلاق من حقي وأن غريزة الأمومة تراودني من حين لآخر
فما حقوقي الشرعية إذا طلبت الطلاق منه ؟

 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فمع تقديرنا لغريزة الأمومة والحاجة الفطرية للمرأة في أن تلبي هذا النداء الفطري، ومع تعاطفنا مع موقفك إن صحت روايتك من أن الزوج ظل يخفى أمره ويخادع طوال هذه الفترة، فإننا نقول: إن العجز الجنسي هو الذي يسوغ طلب التفريق للعيب، وتحتفظ معه المراة بحقوقها المالية، أما إذا كان الزوج صالحا للمعاشرة الجنسية فليس الزوجة أن تطلب التفريق بسبب العقم وحده، لأن هذه مشيئة الله عز وجل، فقد قال تعالى{ يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكورـ أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما} ومادام تحقيق العفاف والإحصان موجودا فقد أدى الزوج مهمته، فإذا لم تطق الزوجة صبرا على ذلك فأمامها الخلع، فيمكنها أن تخالع زوجها وترد إليه ما بذله لها من مهر وتملك بعد ذلك أمرها فترتبط بعد العدة بمن تشاء، والله تعالى أعلى وأعلم.
*د يحيى
11 - أبريل - 2010
اختيار الجنين    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم
 
*د يحيى
11 - أبريل - 2010
الأستاذ الدكتور صلاح الصاوي ؛ حفظه الله ورعاه وسدد خطاه...    ( من قبل 7 أعضاء )    قيّم
 
تعرّفتُ إليه سنة أربع وتسعين وتِسع مئةٍ وألف بمعهد العلوم الإسلامية والعربية في ( فرجينيا) واشنطن ، وعمِلنا معاً ، وكان مدير المعهد آنذاك صديقي الحميم الأستاذ الدكتور صالح حسين العايد : الأمين العام  للمجلس الإسلامي الأعلى في السعودية حالياً...
أما أخونا العالم صلاح الصاوي ، فإنه حفظ كتاب الله وهو ابن سبع سنين ، ...فإذا تكلم اللغة العربية ذكّرك بالجاحظ وابن العميد ، وإذا أفتى وجدتَ أمامك ابن غزة العزة : الإمام الشافعي.... وإذا استمعتَ إلى تفسيرآي الذكر الحكيم رأيتَ نفسك في رياض المحققين؛ من مثل القرطبي والطبراني.... وفي زمرة السالكين كسيد قطب وابن عجيبة..... أما شعره فقلبه وعاطفته وعقله ، فهو عين ترى، وأذن تسمع ، وتجربة...... له أكثر من ثلاثين مؤلفاً منوعاً.... إذا ذُكرت الجامعة المفتوحة في ( فرجينيا) ذُكر العالم المتواضع صلاح الصاوي ، وإذا ذُكرتْ الجامعة الدّوْلية في أميركة اللاتينية ، جاءك الخبر اليقين : إنّ مؤسسها الأستاذ الدكتور صلاح الصاوي، وهو الآن يشغل منصب الأمين العام لمجلس الفقهاء في أميركة وكندا..... جزاك الله خيراً يا دكتور صلاح، وأكثر من أمثالك..... وفي ذلك فليتنافس المتنافسون في خدمة هذا الدين العظيم.....:
*د يحيى
12 - أبريل - 2010
الغيب المطلق ، والغيب النسبي.    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم
 
 غيب مطلق
" تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ" {المسد111/1}
" مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ {111/2}
" في هذه الآية سؤالان هما:
أولاً: لقد كان صلى الله عليه وسلم مع قومه في مكة ملاطفاً حليماً، فكيف جاء به عمه بهذا الدعاء: { تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ }؟ والجواب: أنه كان يلاطفهم ما دام يطمع في إسلامهم، فلما يئس من ذلك، كان هذا الدعاء في محله، كما وقع من إبراهيم عليه السلام، كان يلاطف أباه
يٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَانَ }[مريم: 44]،يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِيۤ أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً }[مريم: 43]، فلما يئس منه تبرأ منه كما قال تعالى:فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ }[التوبة: 114].
والسؤال الثاني: وهو مجيء قوله تعالى: { وَتَبَّ } ، بعد قوله: { تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ } ، مع أنها كافية سواء كانت إنشاء للدعاء عليه أو إخباراً بوقوع ذلك منه.
والجواب، والله تعالى أعلم، أن الأول لما كان محتملاً الخبر، وقد يمحو الله ما يشاء ويثبت، أو إنشاء وقد لا ينفذ كقوله:
قُتِلَ ٱلإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ }[عبس: 17]، أو يحمل على الذم فقط، والتقبيح فجاء " وتب " لبيان أنه واقع به لا محالة، وأنه ممن حقت عليهم كلمات ربك لييأس صلى الله عليه وسلم، والمسلمون من إسلامه. وتنقطع الملاطفة معه، والله تعالى أعلم.
وقد وقع ما أخبر الله به، فهو إعجاز القرآن أن وقع ما أخبر به، كما أخبر ولم يتخلف.
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً }[الأنعام: 115]، وقوله:كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوۤاْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }[يونس: 33]. نسأل الله العافية، إنه سميع مجيب." ( الشنقيطي).
" سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ" {111/3}
" وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ" {111/4}
" أي سيدخلُ أبو لَهب ناراً لا يسكنُ لَهبُها ولا يطفأُ جَمرُها، قرأ أبو رجاء (سَيُصَلَّى) بالتشديد وضمِّ الياء" .( الطبراني).
" فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ" {111/5}
" أي مِمَّا مُسِّدَ أي فَتِلَ، ومنه رجل ممسود الخلق أي مجدوله، وهو ترشيح للمجاز أو تصوير لها بصورة الخطابة التي تحمل الحزمة وتربطها في جيدها تحقيراً لشأنها، أو بياناً لحالها في نار جهنم حيث يكون على ظهرها حزمة من حطب جهنم كالزقوم، والضريع وفي جيدها سلسلة من النار، والظرف في موضع الحال أو الخبر وحبل مرتفع به."
عن النبي صلى الله عليه وسلم
" من قرأ سورة تبت رجوت أن لا يجمع الله بينه وبين أبي لهب في دار واحدة ".( البيضاوي).
 
غيب نسبي
" وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ" {الانفطار82/10}
" كِرَامًا كَاتِبِينَ" {82/11}
" معناهُ: وإنَّ عليكم رُقباءَ يحفَظون أعمالَكم وأفعالكم وهم الملائكةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:
{ كِرَاماً كَاتِبِينَ }؛ أي كِرَاماً على اللهِ كاتِبين يكتُبون أقوالَكم وأفعالَكم، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ أحَدٍ يَأْوي إلَى مَضْجَعِهِ إلاَّ شَكَتْ أعْضَاؤُهُ إلَى اللهِ تَعَالَى مِمَّا يَجْنِي عَلَيْهَا الإنْسَانُ " ، وإنما قالَ كِرَاماً على اللهِ ليكون أدعَى إلى احترامِهم وإلى الامتناعِ عن فعلِ ما يُؤذيهم." ( الطبراني).
" يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ" {82/12}
" في الظاهرِ دون الباطنِ، يعني يعلَمون ما تفعلون دون ما تعتقِدون، قال ابنُ مسعود: ((يَكْتُبُونَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الأَنِينَ)) ونظيرهُ قولهُ:وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ }[القمر: 53].( الطبراني).
" وأكد الكلام بحرف { إنَّ } ولام الابتداء، لأنهم ينكرون ذلك إنكاراً قويّاً.
و { لحافظين } صفة لمحذوف تقديره: لملائكة حافظين، أي مُحْصين غير مضيعين لشيء من أعمالكم.
وجمع الملائكة باعتبار التوزيع على الناس: وإنما لكل أحد ملكان قال تعالى:

إذ يتلقى المتَلَقِّيانِ عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد }[ق: 17، 18]، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم " أن لكل أحد ملكين يحفظان أعماله " وهذا بصريح معناه يفيد أيضاً كفاية عن وقوع الجزاء إذ لولا الجزاء على الأعمال لكان الاعتناء بإحصائها عبثاً.
وأجري على الملائكة الموكّلين بإحصاء أعمالهم أربعةُ أوصاف هي: الحفظ، والكرم، والكتابة، والعلم بما يعلمه الناس.
وابتدىء منها بوصف الحفظ لأنه الغرض الذي سبق لأجله الكلام الذي هو إثبات الجزاء على جميع الأعمال، ثم ذكرت بعده صفات ثلاث بها كمال الحفظ والإِحصاء وفيها تنويهٌ بشأن الملائكة الحافظين. فأما الحفظ: فهو هنا بمعنى الرعاية والمراقبة، وهو بهذا المعنى يتعدى إلى المعمول بحرف الجر، وهو (على) لتضمنه معنى المراقبة. والحفيظ: الرقيب، قال تعالى:
اللَّه حفيظ عليهم }[الشورى: 6]. وهذا الاستعمال هو غير استعمال الحفظ المعدّى إلى المفعول بنفسه فإنه بمعنى الحراسة نحو قوله:يحفظونه من أمر اللَّه }[الرعد: 11]. فالحفظ بهذا الإِطلاق يجمع معنى الرعاية والقيام على ما يوكل إلى الحفيظ، والأمانة على ما يوكل إليه.
وحرف (على) فيه للاستعلاء لتضمنه معنى الرقابة والسلطة.
وأما وصف الكرم فهو النفاسة في النوع كما تقدم في قوله تعالى:
قالت يا أيها الملأ إني ألقيّ إلي كتاب كريم }في سورة النمل (29).
فالكرم صفتهم النفسية الجامعة للكمال في المعاملة وما يصدر عنهم من الأعمال، وأما صفة الكتابة فمراد بها ضبط ما وكّلوا على حفظه ضبطاً لا يتعرض للنسيان ولا للإِجحاف ولا للزيادة، فالكتابة مستعارة لهذا المعنى، على أن حقيقة الكتابة بمعنى الخط غير ممكنة بكيفية مناسبة لأمور الغيب.
وأما صفة العلم بما يفعله الناس فهو الإِحاطة بما يصدر عن الناس من أعمال وما يخطر ببالهم من تفكير مما يراد به عمل خير أو شر وهو الهَم.
و { ما تفعلون } يعم كل شيء يفعله الناس وطريق علم الملائكة بأعمال الناس مما فطر الله عليه الملائكة الموكّلين بذلك.
ودخل في { ما تفعلون }: الخواطر القلبية لأنها من عمل القلب؛ أي العقل فإن الإِنسان يُعمل عقله ويعزم ويتردد، وإن لم يشع في عرف اللغة إطلاق مادة الفعل على الأعمال القلبية.
واعلم أنه ينتزع من هذه الآية أن هذه الصفات الأربع هي عماد الصفات المشروطة في كل من يقوم بعمل للأمة في الإِسلام من الولاة وغيرهم فإنهم حافظون لمصالح ما استحفظوا عليه وأول الحفظ الأمانة وعدم التفريط. فلا بد فيهم من الكرم وهو زكاء الفطرة، أي طهارة النفس.
ومن الضبط فيما يجري على يديه بحيث لا تضيع المصالح العامة ولا الخاصة بأن يكون ما يصدره مكتوباً، أو كالمكتوب مضبوطاً لا يستطاع تغييره، ويمكن لكل من يقوم بذلك العمل بعد القائم به، أو في مغيبه أن يعرف ماذا أجري فيه من الأعمال، وهذا أصل عظيم في وضع الملفات للنوازل والتراتيب، ومنه نشأت دواوين القضاة، ودفاتر الشُّهود، والخِطاب على الرسومِ، وإخراج نسخ الأحْكام والأحباس وعقود النكاح.
ومن إحاطة العلم بما يَتعلق بالأحوال التي تسند إلى المؤتمن عليها بحيث لا يستطيع أحد من المخالطين لوظيفه أن يموّه عليه شيئاً، أو أن يلبس عليه حقيقة بحيث ينتفي عنه الغلط والخطأ في تمييز الأمور بأقصى ما يمكن، ويختلف العلم المطلوب باختلاف الأعمال فيقدم في كل ولاية من هو أعلم بما تقتضيه ولايته من الأعمال وما تتوقف عليه من المواهب والدراية، فليس ما يشترط في القاضي يشترط في أمير الجيش مثلاً، وبمقدار التفاوت في الخصال التي تقتضيها إحدى الولايات يكون ترجيح من تسند إليه الولاية على غيره حرصاً على حفظ مصالح الأمة، فيقدم في كل ولاية من هو أقوى كفاءة لإِتقان أعمالها وأشدّ اضطلاعاً بممارستها.".
( ابن عاشور).
*د يحيى
13 - أبريل - 2010
لآلىء من كتاب الله.....    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم
 
 
"فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ" {40/55}
" قوله: { فاصْبرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقّ } يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاصبر يا محمد لأمر ربك، وانفذ لما أرسلك به من الرسالة، وبلِّغ قومك ومن أُمرت بإبلاغه ما أنزل إليك، وأيقن بحقيقة وعد الله الذي وعدك من نصرتك، ونصرة من صدّقك وآمن بك، على من كذّبك، وأنكر ما جئته به من عند ربك، وإن وعد الله حقّ لا خلف له وهو منجز له
{ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } يقول: وسله غفران ذنوبك وعفوه لك عنه { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ } يقول: وصلّ بالشكر منك لربك { بِالْعَشِيِّ } وذلك من زوال الشمس إلى الليل { وَالإبْكَارِ } وذلك من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس. وقد وجه قوم الإبكار إلى أنه من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى، وخروج وقت الضحى، والمعروف عند العرب القول الأوّل.
واختلف أهل العربية في وجه عطف الإبكار والباء غير حسن دخولها فيه على العشيّ، والباء تحسن فيه، فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: وسبح بحمد ربك بالعشيّ وفي الإبكار. وقال: قد يقال: بالدار زيد، يراد: في الدار زيد، وقال غيره: إنما قيل ذلك كذلك، لأن معنى الكلام: صل بالحمد بهذين الوقتين وفي هذين الوقتين، فإدخال الباء في واحد فيهما" ( الطبري).
 
" فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا" {76/24}
" وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا" {76/25}
" وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً" {76/26}
" يقول تعالى ممتناً على رسوله صلى الله عليه وسلم بما أنزله عليه من القرآن العظيم تنزيلاً:
{ فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ } أي: كما أكرمتك بما أنزلت عليك، فاصبر على قضائه وقدره، واعلم أنه سيدبرك بحسن تدبيره، { وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً أَوْ كَفُوراً } أي: لا تطع الكافرين والمنافقين إن أرادوا صدك عما أنزل إليك، بل بلغ ما أنزل إليك من ربك، وتوكل على الله؛ فإن الله يعصمك من الناس، فالآثم هو الفاجر في أفعاله، والكفور هو الكافر قلبه { وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } أي: أول النهار وآخره { وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً } كقوله تعالى:وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا }[الإسراء: 79]" ( ابن كثير).
 
" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا {الإنسان76/23}
" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ" {الأنبياء21/107}"
"...قال ابن عباس: هذا عامّ للبَرِّ والفاجر، فمن آمن به تمت له الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن كفر به صُرفت عنه العقوبة إِلى الموت والقيامة. وقال ابن زيد: هو رحمة لمن آمن به خاصة." (زاد المسير/ابن الجوزي).
" ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه ما أر سل هذا النَّبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه إلى الخلائق إلا رحمة لهم. لأنه جاءهم بما يسعدهم وينالون به كل خير من خير الدنيا والآخرة إن اتبعوه. ومن خالف ولم يتبع فهو الذي ضيع على نفسه نصيبه من تلك الرحمة العظمى. وضرب بعض أهل العلم لهذا مثلاً قال: لو فجر الله عيناً للخلق غزيرة الماء، سهلة التناول. فسقى الناس زروعهم ومواشيهم بمائها. فتتابعت عليهم النعم بذلك، وبقي أناس مفرطون كسالى عن العمل. فضيعوا نصيبهم من تلك العين، فالعين المفجرة في نفسها رحمة من الله، ونعمة للفريقين. ولكن الكسلان محنة على نفسه حيث حرمها ما ينفعها. ويوضح ذلك قوله تعالى:
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ }
[إبراهيم: 28]. وقيل: كونه رحمة للكفار من حيث إن عقوبتهم أخرت بسببه، وأمنوا به عذاب الاستئصال. والأول أظهر.
وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: من أنه ما أرسله إلا رحمة للعالمين ـ يدل على أنه جاء بالرحمة للخلق فيما تضمنه هذا القرآن العظيم. وهذا المعنى جاء موضحاً في مواضع من كتاب الله، كقوله تعالى:
أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }[العنكبوت: 51]، وقوله:وَمَا كُنتَ تَرْجُوۤ أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ }[القصص: 86] الآية.
وقد قدمنا الآيات الدالة على ذلك في سورة " الكهف " في موضعين منها. وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله قال: قيل: يا رسول الله، ادع على المشركين. قال:
" إني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة ".( الشنقيطي).
 هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" {الجمعة62/2}
" ... قوله تعالى: { هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ } الأميون: هم العرب، كما قال تعالى:وَقُلْ لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلأُمِّيِّينَ ءَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِٱلْعِبَادِ }[آل عمران: 20] وتخصيص الأميين بالذكر لا ينفي من عداهم، ولكن المنة عليهم أبلغ وأكثر؛ كما قال تعالى في قوله:وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ }[الزخرف: 44] وهو ذكر لغيرهم يتذكرون به، وكذا قال تعالى:وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ }[الشعراء: 214] وهذا وأمثاله لا ينافي قوله تعالى:قُلْ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا }[الأعراف: 158] وقوله:لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ }[الأنعام: 19] وقوله تعالى إخباراً عن القرآن:وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ ٱلأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ }[هود: 17] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على عموم بعثته، صلوات الله وسلامه عليه، إلى جميع الخلق أحمرهم وأسودهم، وقد قدمنا تفسير ذلك في سورة الأنعام بالآيات والأحاديث الصحيحة، ولله الحمد والمنة. وهذه الآية هي مصداق إجابة الله لخليله إبراهيم، حين دعا لأهل مكة أن يبعث الله فيهم رسولاً منهم، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، فبعثه الله سبحانه وتعالى، وله الحمد والمنة، على حين فترة من الرسل، وطموس من السبل، وقد اشتدت الحاجة إليه، وقد مقت الله أهل الأرض عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، أي: نزراً يسيراً ممن تمسك بما بعث الله به عيسى ابن مريم عليه السلام، ولهذا قال تعالى: { هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ } وذلك أن العرب كانوا قديماً متمسكين بدين إبراهيم الخليل عليه السلام، فبدلوه وغيروه وقلبوه وخالفوه واستبدلوا بالتوحيد شركاً، وباليقين شكاً، وابتدعوا أشياء لم يأذن بها الله، وكذلك أهل الكتاب قد بدلوا كتبهم وحرفوها وغيروها وأولوها، فبعث الله محمداً صلوات الله وسلامه عليه بشرع عظيم، كامل شامل لجميع الخلق، فيه هدايتهم، والبيان لجميع ما يحتاجون إليه من أمر معاشهم ومعادهم، والدعوة لهم إلى ما يقربهم إلى الجنة ورضا الله عنهم، والنهي عما يقربهم إلى النار وسخط الله تعالى، حاكم فاصل لجميع الشبهات والشكوك والريب في الأصول والفروع، وجمع له تعالى، وله الحمد والمنة، جميع المحاسن ممن كان قبله، وأعطاه ما لم يعط أحداً من الأولين، ولا يعطيه أحداً من الآخرين، فصلوات الله وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين" ( ابن كثير).
الحديث : " آتي باب الجنة يوم القيامة ، فأستفتح ، فيقول الخازن : مَن أنت ؟ فأقول : محمد ، فيقول : بك أمرتُ أن لا أفتح لأحد قبلك " ( أخرجه مسلم في صحيحه1/130 ، وأحمد 3/136).
" قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ" {21/108}
" أي قُل لَهم يا مُحَمَّدُ: إنَّما يُوحَى إلَيَّ في القُرْآنِ؛ { أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ } وهو اللهُ لا شريكَ له؛
 { فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ } يا أهلَ مكَّة مُسلمونَ مُخلصون لهُ بالعبادة والتوحيدِ."
( الطبراني).
*د يحيى
13 - أبريل - 2010
..." قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى..." [ تفسير بين الأخذ والرد].    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم
 
" ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ" {42/23}
" الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا هاشم بن القاسم بن يزيد الطبراني وجعفر القلانسي قالا: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شريك عن خصيف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا أسألكم عليه أجراً إلا أن تودوني في نفسي؛ لقرابتي منكم، وتحفظوا القرابة التي بيني وبينكم " وروى الإمام أحمد عن حسن بن موسى، حدثنا قزعة، يعني ابن سويد، وابن أبي حاتم عن أبيه عن مسلم بن إبراهيم عن قزعة ابن سويد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا أسألكم على ما آتيتكم من البينات والهدى أجراً، إلا أن توادوا الله تعالى، وأن تقربوا إليه بطاعته " وهكذا روى قتادة عن الحسن البصري مثله، وهذا كأنه تفسير بقول ثان كأنه يقول: إلا المودة في القربى، أي: إلا أن تعملوا بالطاعة التي تقربكم عند الله زلفى. وقول ثالث، وهو ما حكاه البخاري وغيره رواية عن سعيد بن جبير ما معناه: أنه قال: معنى ذلك: أن تودوني في قرابتي، أي: تحسنوا إليهم وتبروهم..... وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا رجل سماه، حدثنا حسين الأشقر عن قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما نزلت هذه الآية: { قُل لاَّ أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ ٱلْمَوَدَّةَ فِى ٱلْقُرْبَىٰ } قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم؟ قال: " فاطمة وولدها رضي الله عنهما " وهذا إسناد ضعيف، فيه مبهم لا يعرف، عن شيخ شيعي مخترق، وهو حسين الأشقر، ولا يقبل خبره في هذا المحل، وذكر نزول الآية في المدينة بعيد؛ فإنها مكية، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة رضي الله عنها أولاد بالكلية؛ فإنها لم تتزوج بعلي رضي الله عنه إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة.( ابن كثير).
 
حرث الآخرة أم حرث الدنيا:
" مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ" {42/20}
" يقول تعالى مخبراً عن لطفه بخلقه؛ في رزقه إياهم عن آخرهم، لا ينسى أحداً منهم، سواء في رزقه البر والفاجر؛ كقوله عز وجل:
وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ }[هود: 6] ولها نظائر كثيرة، وقوله جل وعلا: { يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ } أي: يوسع على من يشاء، { وَهُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ } أي: لا يعجزه شيء، ثم قال عز وجل: { مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلأَخِرَةِ } أي: عمل الآخرة، { نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ } أي نقويه ونعينه على ما هو بصدده، ونكثر نماءه، ونجزيه بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمئة ضعف إلى ما يشاء الله، { وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِى ٱلأَخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ } أي: ومن كان إنما سعيه ليحصل له شيء من الدنيا، وليس له إلى الآخرة هم ألبتة بالكلية، حرمه الله الآخرة والدنيا، إن شاء أعطاه منها، وإن لم يشأ لم يحصل لا هذه ولا هذه، وفاز الساعي بهذه النية بالصفقة الخاسرة في الدنيا والآخرة، والدليل على هذا أن هذه الآية ههنا مقيدة بالآية التي في سبحان، وهي قوله تبارك وتعالى:
مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَـٰجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَـٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ ٱلأَخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا كُلاًّ نُّمِدُّ هَـٰؤُلاۤءِ وَهَـٰؤُلاۤءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ٱنظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَلَلأَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَـٰتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً }[الإسراء: 18/ 21].
وقال الثوري: عن مغيرة عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصر والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة من نصيب " ( تفسير ابن كثير).
 
الكَفّار العنيد:
" أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ" {ق50/24}
" { أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ } خطاب من الله تعالى للسائق والشهيد بناء على أنهما اثنان لا واحد جامع للوصفين أو للملكين من خزنة النار أو لواحد على أن الألف بدل من نون التوكيد على إجراء الوصل مجرى الوقف، وأيد بقراءة الحسن { ألقين } بنون التوكيد الخفيفة، وقيل: إن العرب كثيراً ما يرافق الرجل منهم اثنين فكثر على ألسنتهم أن يقولوا خليلي وصاحبـي وقفا واسعدا حتى خاطبوا الواحد خطاب الإثنين، وما في الآية محمول على ذلك كما حكي عن الفراء أو على تنزيل تثنية الفاعل منزلة تثنية الفعل بأن يكون أصله ألق ألق ثم حذف الفعل الثاني وأبقي ضميره مع الفعل الأول فثني الضمير للدلالة على ما ذكر كما في قوله:
فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر
   
وإن تدعاني أحم عرضاً ممنعا
وحكي ذلك عن المازني والمبرد ولا يخفى بعده. ولينظر هل هو حقيقة أو مجاز؟ والأظهر أنه خطاب لإثنين وهو المروي عن مجاهد وجماعة، وأياً ما كان فالكلام على تقدير القول كما مر. والإلقاء طرح الشيء حيث تلقاه أي تراه ثم صار في التعارف اسماً لكل طرح أي اطرحا في جهنم كل مبالغ في الكفر للمنعم والنعمة { عَنِيدٍ } مبالغ في العناد وترك الانقياد للحق، وقريب منه قول الحسن: جاحد متمرد، وقال قتادة: أي منحرف عن الطاعة يقال: عند عن الطريق عدل عنه، وقال السدي: المساق من العند وهو عظم يعرض في الحلق، وقال ابن بحر: المعجب بما عنده." ( الآلوسي).
" مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ" {50/25}
" منَّاعٍ للزكاة المفروضة. ويقال: يمنع فَضْلَ مائِه وفَضْلَ كَلَئِه عن المسلمين.
 ويقال: يمنع الناسَ من الخيرِ والإحسان،ويسيءُ القول فيهما حتى يُزَهّدُ الناسَ فيهما.
ويقال: المناعُ للخير هو المِعْوانُ على الشَّرِّ. ويقال: هو الذي قيل فيه:
وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ }[الماعون: 7].{ مُرِيبٍ }: أي يُشَكِّكُ الناسَ في أمره لأنه غير مخلص، ويُلَبِّسُ على الناس حالَه لأنه منافق" . (لطائف الإشارات/ القشيري).
" الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ" {50/26}
" أي شَريكاً، { فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ }؛ أي اطرحاهُ في النار" ( الطبراني).
" مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ" {50/29}
" أي لا خَلَفَ لوَعدِي ووعيدي، وقد قَضيتُ ما أنَا قاضٍ عليكم من العذاب، لا تبديلَ له. وَقِيْلَ: معناهُ: لا يُكذبُ عندي ولا يغيَّرُ القولُ من جُملتهِ؛ لأنِّي أعلمُ الغيبَ وأعلمُ كيف ضَلُّوا وكيف أضْلَلتُموهم، ولا يقدرُ أحدٌ أن يُشقِي أحداً مِمَّن أسعَدتُّهُ، ولا يُسعِدُ أحدٌ ممن أشقَيتهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ }؛ أي لا أعاقِبُ أحداً من غيرِ جُرمٍ، ولا أخذُل أحداً من غيرِ ذنبٍ، ومَن عَمِلَ سيِّئةً فلا يُجزَى إلاَّ مِثلَها" ( الطبراني).
*د يحيى
13 - أبريل - 2010
شذور من ذهب.    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم
 
القرآن الكريم:
 
" بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ" {البروج85/21}
" فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ "{85/22}
" أي متناهٍ في الشرف والكرم والبركة، وهو بيان ما بالناس الحاجة إليه من أحكام الدين والدنيا، لا كما زعم المشركون. وقيل «مجيد»: أي غير مخلوق. { فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } أي مكتوب في لوح. وهو محفوظ عند الله تعالى من وصول الشياطين إليه. وقيل: هو أمّ الكتاب؛ ومنه انتُسخ القرآن والكتب. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: اللوح من ياقوته حمراء، أعلاه معقود بالعرش وأسفله في حجر مَلَك يقال له ما طِرْيون، كتابه نور، وقلمه نور، ينظر الله عزّ وجلّ فيه كل يوم ثلثمائة وستين نظرة؛ ليس منها نظرة إلا وهو يفعل ما يشاء؛ يرفع وضيعا، ويضع رفيعاً، ويغنى فقيراً، ويفقر غنياً؛ يحيى ويميت، ويفعل ما يشاء؛ لا إله إلا هو. وقال أنس بن مالك ومجاهد: إن اللوح المحفوظ الذي ذكره الله تعالى في جبهة إسرافيل. وقال مقاتل: اللوح المحفوظ عن يمين العرش. وقيل: اللوح المحفوظ الذي فيه أصناف الخلق والخليقة، وبيان أمورهم، وذكر آجالهم وأرزاقهم وأعمالهم، والأقضية النافذة فيهم، ومآل عواقب أمورهم؛ وهو أم الكتاب. وقال ابن عباس: " أوّل شيء كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ «إني أنا الله لا إله إلا أنا، محمد رسولي، مِن استسلم لقضائي، وصبر على بلائي، وشكر نعمائي، كتبته صدِّيقاً وبعثته مع الصدّيقين، ومن لم يستسلم لقضائي ولم يصبِر على بلائي، ولم يشكر نعمائي، فليتخذ إلهاً سواي» " وكتب الحجاج إلى محمد ابن الحنفية رضي الله عنه يتوعده؛ فكتب إليه ابن الحنفية: «بلغني أن لله تعالى في كل يوم ثلثمائة وستين نظرة في اللوح المحفوظ، يُعِز ويذلّ، ويبتلي ويُفْرح، ويفعل ما يريد؛ فلعل نظرة منها تشغلك بنفسك، فتشتغل بها ولا تتفرغ». وقال بعض المفسرين: اللوح شيء يلوح للملائكة فيقرأونه. وقرأ ابن السَّمَيْقع وأبو حَيْوة «قرآن مجيد» على الإضافة؛ أي قرآن ربٍّ مجيد. وقرأ نافع «في لوحٍ محفوظ» بالرفع نعتاً للقرآن؛ أي بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح. الباقون (بالجر) نعتاً للوح. والقرّاء متفقون على فتح اللام من «لوح» إلا ما روي عن يحيى بن يعمَر؛ فإنه قرآن «لُوحٍ» بضم اللام؛ أي إنه يلوح، وهو ذو نور وعلو وشرف. قال الزمخشريّ: واللُّوح الهواء؛ يعني اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح. وفي الصحاح: لاح الشيء يلوح لَوْحاً أي لَمَحَ. ولاحهُ السفر: غيره. ولاح لوحاً ولواحاً: عطِش، والتاح مثله. واللَّوح: الكتِف، وكل عظم عريض. واللوح: الذي يكتب فيه. واللُّوح (بالضم): الهواء بين السماء والأرض. والحمد لله" . (القرطبي).
" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {الحجر15/9}
"القرآن قد جاء بعد كُتب متعددة، وكان كل كتاب منها يحمل منهج الله؛ إلا أن أيَّ كتاب منها لم يَكُنْ معجزة؛ بل كانت المُعْجزة تنزل مع أيِّ رسول سبق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعادة ما تكون المعجزة من صنف ما نبغ فيه القوم الذين نزل فيهم.
وما دام المنهج مفصولاً عن المعجزة؛ فقد طلب الحق سبحانه من الحاملين لكتب المنهج تلك أنْ يحافظوا عليها، وكان هذا تكليفاً من الحق سبحانه لهم. والتكليف ـ كما نعلم ـ عُرْضة أنْ يُطَاع، وعُرْضة أنْ يُعصى، ولم يلتزم أحد من الأقوام السابقة بحفظ الكُتب المنزّلة إليهم.
ونجد الحق ـ سبحانه وتعالى ـ يقول:

إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّانِيُّونَ وَٱلأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ ٱللَّهِ... }[المائدة: 44]
أي: أن الحق ـ سبحانه وتعالى ـ قد كلّفهم وطلب منهم أنْ يحفظوا كتبهم التي تحمل منهجه؛ وهذا التكليف عُرْضة أنْ يطاع، وعُرْضة أنْ يُعصى؛ وهم قد عَصَوا أمر الحق سبحانه وتكليفه بالحفظ؛ ذلك أنهم حرّفوا وبدلوا وحذفوا من تلك الكتب الكثير.
وقال الحق سبحانه عنهم:
...وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
[البقرة: 146]
بل أضافوا من عندهم كلاماً وقالوا: هو من عند الله؛ لذلك قال فيهم الحق سبحانه:

فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـٰذَا مِنْ عِنْدِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }[البقرة: 79]
وهكذا ارتكبوا ذنوب الكذب وعدم الأمانة، ولم يحفظوا الكتب الحاملة لمنهج الله كما أنزلها الله على أنبيائه ورُسله السابقين على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولذلك لم يَشَأ الحق سبحانه أن يترك مهمة حفظ القرآن كتكليف منه للبشر؛ لأن التكليف عُرْضة أن يطاع وعُرْضة أنْ يُعصى، فضلاً عن أن القرآن يتميز عن الكتب السابقة في أنه يحمل المنهج، وهو المعجزة الدالة على صِدْق بلاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفس الوقت.
ولذلك قال الحق سبحانه: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر: 9]
والذِّكْر إذا أُطلِق انصرف المعنى إلى القرآن؛ وهو الكتاب الذي يحمل المنهج؛ وسبحانه قد شاء حِفْظه؛ لأنه المعجزة الدائمة الدالة على صدق بلاغ رسوله صلى الله عليه وسلم.
وكان الصحابة يكتبون القرآن فَوْرَ أن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجدنا
في عصرنا من هم غير مؤمنين بالقرآن؛ ولكنهم يتفنّنون في وسائل حفْظه؛ فهناك مَنْ طبع المصحف في صفحة واحدة؛ وسخَّر لذلك مواهب أُناسٍ غير مؤمنين بالقرآن.
وحدث مثل ذلك حين تَمّ تسجيل المصحف بوسائل التسجيل المعاصرة. وفي ألمانيا ـ على سبيل المثال ـ توجد مكتبة يتم حِفْظ كل ما يتعلق بكل آية من القرآن في مكان مُعيّن مُحدّد."
( متولي الشعراوي).
"  قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }؛ الذي جعلنَاهُ مُعجِزاً لا يقدرُ على الإتيان بمثلهِ، فهو محفوظٌ من الزِّيادة والنقصان، ويقال: هو محفوظٌ من كَيْدِ المشركين بالإبطال." . (الطبراني)
" أي: نزلنا القرآن وإنا له لحافظون أن يزاد فيه باطل وما ليس منه، أو ينقص منه ما هو منه. قال مجاهد وقتادة. وقد قيل: أن الهاء [التي] في " له " لمحمد صلى الله عليه وسلم" ( مكي القيسي).
" حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { إنَّا نَـحْنُ نَزَّلْنا الذّكْرَ وإنَّا لَهُ لـحَافِظُونَ } قال فـي آية أخرى:لا يَأْتِـيهِ البـاطِلُ }.والبـاطل: إبلـيس،
مِنْ بـينِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَـلْفِهِ }
فأنزله الله ثم حفظه، فلا يستطيع إبلـيس أن يزيد فـيه بـاطلاً ولا ينتقص منه حقًّا، حفظه الله من ذلك.
حدثنـي مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا مـحمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: { وإنَّا لَهُ لـحَافِظُونَ } قال: حفظه الله من أن يزيد فـيه الشيطان بـاطلاً أو ينقص منه حقًّا.
وقيل: الهاء فـي قوله: { وإنَّا لَهُ لـحَافِظُونَ } من ذكر مـحمد صلى الله عليه وسلم بـمعنى: وإنا لـمـحمد حافظون مـمن أراده بسوء من أعدائه." ( الطبري).
*د يحيى
13 - أبريل - 2010
 19  20  21  22  23