 | حكايتى مع ام كلثوم والادب كن أول من يقيّم
الاستاذ/محمد هاشم
احييك على طرح هذا الموضوع ذى الشجون ومن الموضوعات ما يسبر اغوار النفس وينفض عنها غبار الحياة وهموم النفس ويرتد بالروح الى فطرتها
ولأم كلثوم فضل على لا انكره ماحييت فقد كنت صغيرا فى ريف مصر وكان بجوار بيتنا رجل عاشق لام كلثوم واذا ما اقبل الليل يتهيأ الرجل فى كل يوم فى حديقة داره ويشعل الراديو باغانى ام كلثوم وكنت صديقا لابنه وفى يوم كنت اجلس مع ابنه وكانت ام كلثوم تشدو رائعة(هذه ليلتى) لجورج جرداق واستوقفنى المقطغ الذى تقول فيه:
سهر الشوق فى العيون الجميلة حلم آثر الهوى ان يطيله
وحديث فى الحب ان لم نقله اوشك الصمت حولنا أن يقوله
ياحبيى وانت خمرى وكأسي
ومنى خاطرى وبهجة انسي
فيك صمتي وفيك نطقى وهمسي
وغدي فى هواك يسبق امسي
وحفظت هذا المقطع من اول مرة وذهبت الى معلم اللغة العربية بالمدرسة اسأله عن هذه القصيدة وعن تفسير هذه الابيات وكنت وقتها فى العاشرة من عمرى ويدأ معلم اللغة العربية يشرح لى معنى الابيات واحضر لى ديوان حافظ ابراهيم وديوان ابراهيم ناجى ثم طلب منى ان احفظ قصيدة الاطلال لناجى ومصر تتحدث عن نفسها لحافظ بعدما قرأ على القصيدتين وسمع منى قراءة كل قصيدة ثم طلب منى ان القى كل قصيدة فى طابور الصباح وفعلت ومن هنا بدات علاقتى بالشعر والادب منذ اكثر من ثلاثين عاما حتى الان
رحم الله معلمى على ما قدم ورحم الله ام كلثوم
| *عبد الحافظ بخيت | 9 - مايو - 2008 |
 | جواز السفر     ( من قبل 1 أعضاء ) قيّم
الأخ الأكبر محمد هشام الأرغا..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ أكثر من عشرين عاماً كانت تدخل إلى مسامعي أغنية مارسيل خليفة التي منها:
كلُّ قلوب الناس جنسيتي= فلتبعدوا عني جواز السفر
كانت هذه الأغنية ومازالت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأخي الذي أحببت وفقدته في يوم من الأيام، كان يجلس هناك في غرفته التي تحولت إلى مكتبة وساحة للصراع في معارك حامية في لعبة الشطرنج، كان له صديق نحيل مبتسم دائماً، هو الآخر لم أره منذ أكثر من عشرين عاماً، أكن له كل الود والحب والاحترام، وأتمنى أن ألقاه أو أراسله أو أكلمه بالهاتف.
أغنية جواز السفر تفتح الجرح الغائر في قلبي المتعب..
أشتاق لأخي، ولصديق أخي، وأتذكر لقاءات الشطرنج في دمشق بحي الميدان الرائع، وأفتقد تلك الأيام التي تنبعث منها رائحة الياسمين الدمشقي، هذه الرائحة لم أعد أشمها، ولم أعد أشم عبق الأصدقاء والأحباب هناك، فقد تبدل كل ذلك برائحة النفط والصحراء.
أغنية جواز السفر أتذكرها دائما وبخاصة عند السفر، أتمنى حينها أن تزول هذه الحدود والأسلاك الشائكة بين بلادنا، أتمنى أن أشعر يوماً أنني لا أعيش في سجن كبير، أتمنى أن تصبح بلادنا كل بلادنا كما القلوب، ليست بحاجة إلى جواز سفر للمرور، لكن التمني شيء والواقع المؤلم شيء آخر.
أغنية جواز السفر، تجعلني أكره أوراق جوازي المليئة بالأختام، وعلى مدى سنوات كلما أخرجه على الحدود ليتم ختمه، أتذكر تلك الأغنية الجميلة في البيت الدمشقي الجميل، وأتذكر جمال تلك الأيام، وينبعث لدي أمل في أن أرى صديق أخي، الذي هو أخي الأكبر، فطالما لم أعد أرى أخي الحبيب، فأتأمل أن أرى الصديق الوفي، النحيل، صاحب الابتسامة الرائعة (هشام).
| *أحمد عزو | 15 - مايو - 2008 |
 | فتحت جرحاً مفتوحاً     ( من قبل 3 أعضاء ) قيّم
رأي الوراق :     
الحب والألم , الإنطلاق والإحباط , الرغبة في تغيير العالم وعيونهم تترصدنا .... وكانت صدمتنا مؤلمة , بين ما نحلم أن نكون , وبين ما قررته مكاتبهم لنا , لكننا رغم أنوفهم باقون بنفس الحب والإنطلاق والرغبة , وصوت إحسان يغني رائعة مارسيل خليفة ( جواز السفر ) لم يزل في وجداننا , ابتسامته وصدقه وعفويته لانستطيع نسيانها , مازلنا نعيش الماضي مع الحاضر , الحلم مع الواقع , وأملنا لم يزل حياً يُرزق
سُررتُ يا أحمد بكلماتك , فتحت جرحاً مفتوحاً , أنعشتَ ذاكرةً لا تنام , فكلما نزلتُ دمشق أمر قرب بيتكم في الميدان , وأدخل الحارة الضيقة لأتلمس الشباك الذي كان خلفه إحسان يقرأ , وأتمنى أن أُصادف أحداً , لكن لا أحد إلا ( علي ) الذي طلبتُ منه مرةً أن أُسلم على الوالدة فقال لي الأفضل أن لا نفتح جراحها , واقتنعتُ منه , فكل ذكرياتنا تغلفت بالجراح , وكل جراحنا لاتندمل , , ,
منذ شهرين أُعاني من صعوبة في الكتابة , أُشعر أن إحساسي أكبر من اللغة , والمفرداتُ لا تكفي , وكلما أردتُ أن أقول شيئاً أعجز عن قوله , لا أدري السبب لهذه الحالة , فأمضي كل الوقت في تتبع الأخبار التي قد تكون وراء هذه الحالة إلى أن اتصل بي الأستاذ زهير , وأخبرني عن مشاركتك , وقرأتُ قصيدته التي تمازجت فيها مشاعري مع مشاعره , وألمي مع تعبيره الرائع , فشكراً لك يا صديقي وأتمنى أن أقرأ لك على صفحات الوراق وفي مجالسه المتنوعة , والشكر موصول لأستاذي زهير على أبياته التي ستبقى في الذاكرة | *محمد هشام | 15 - مايو - 2008 |