البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : السينما و المسرح و التلفزيون

 موضوع النقاش : أغانٍ لها ذكرى في حياتي    قيّم
التقييم :
( من قبل 7 أعضاء )

رأي الوراق :

 محمد هشام 
24 - أكتوبر - 2007
شئنا أم أبينا ,, فإن للأغاني تأثيراً كبيراً في حياتنا , وفي ذاكرتنا ,, فهي رفيق الأوقات الجميلة , وهي المواسي في الأوقات الصعبة , فالموسيقى غذاء الروح , والروح هي الإنسان ,, كل الإنسان
......وفي حياتي كان لكل ذكرى أُغنية ترتبط بها , وفي كل فترة زمنية هنالك أُغنية ترافقني , وتطبع هذه الفترة بنغماتها , ولا أتصور ذكريات حياتي دون هذه الأغاني
أردتُ أن أشارككم ببعض هذه الأغاني , وأملي أن تشاركوني بأغان لها ذكرى في حياتكم
 4  5  6  7  8 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
كـناوة - أو صـرخة الـسلاسل -     كن أول من يقيّم
 
يرجى النقر على هذا الرابط :
 
 
 
 
 
 
 
                                                 
 
                                                                      
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
   
 
 
 
 
 
 
 
 
  
 
 
 
 
 
 
 
 
                                   
      
 
                                                                                
 
 
 
 
 
                                                       
*abdelhafid
10 - فبراير - 2008
مقادير     كن أول من يقيّم
 
الأستاذ العزيز محمد هشام ، والأخوة الأعزاء ،
قل ان أتشرف بمشاركتكم ، وذلك لما يشغلني من أمور متعددة . ولكن شاء الله تعالى ، وهذا من حسن حظي ، أن أعود إلى الوراق عبر رابط عن الشعر وعروضه في الوراق ، وضعه أخي العزيز ، وأستاذي المبدع ، الدكتور عمر خلوف ، في واحد من المتنديات ، وقد وجدته خلال بحثي عن العروض التفعيلي والعروض الرقمي .  وبينما انا في دور الاطلاع على مواضيع سراة الوراق الكرام في مجالسهم الماتعة والمفيدة  ، ظهرت لي هذه الصفحة الرائعة التي بدأها الأستاذ محمد هشام ، وشارك فيها جمع من الأساتذة من الإخوة والأخوات الذين يُعجب الواحد بنبل اخلاقهم ودماثتها ، وبغزارة علمهم واتساع ثقافتهم . ومشاركة مني في هذه الصفحة الجميلة ، أتقدم لحضراتكم بما يلي :
لا ريب أن استماعنا إلى أغان صاحبت مسيرة حياتنا يجعلنا نستمتع بسماعها ، ونتفاعل مع معانيها وموسيقاها أكثر من يوم عرفناها في بدايات ظهورها أو عند سماعنا لها أول مرة ، وذلك لارتباطها في أذهاننا بذكريات متنوعة ، ولو كانت ذات مستوى متواضع من الناحية الفنية ، فكيف بها إن كانت على مستوى راق في كلماتها ولحنها وأدائها!
وكثيرة هي الذكريات مثلما هي الأغاني ، مما يجعلنا في حيرة من اين نبدا وماذا نختار . ولقد رأيت أن أذكر لحضراتكم أغنية لنا جميعنا في معانيها ذكريات مرتبطة بخيالنا ارتباطا وثيقا . ذلك الخيال المجنح الذي يروح بنا صوب برهة الصبا الجميلة ، حين يربطها أحمد شوقي ومحمد عبد الوهاب بأجواء أجدادنا من بني عذرة . ولقد حاولت العثور على رابط لهذه القصيدة الجميلة المغنّاة  فلم افلح ، فاكتفيت بها مكتوبة :
 
مقــــاديــــرمن جفنيك

مقادير من جفنيك حولن حاليا
فذقت الهوى من بعد ما كنت خاليا
نفذنَ على اللبِّ بالسهم مُرسلا
و بالسحر مقضيّا و بالسيف قاضيا
و البسننى ثوب الضنى فلبسته
فأحببْ به ثوبا وإن ضم باليا
و ما الحب الا طاعة و تجاوزٌ

و ان اكثروا أوصافه و المعانيا
و ما هو الا العين بالعين تلتقى
وإن نوّعوا اسبابه و الدواعيا
و عندى الهوى موصوفه لا صفاته
اذا سألونى ما الهوى قلت ما بيا
سمحت بروحى فى هواه رخيصة
و من يهو لا يؤثر على الحب غاليا
و لم تجر الفاظ الوشاة بريبة
كهذى التى يجري بها الدمع واشيا
اقول لمن ودعت و الركب سائر
برغم فؤادى ســــــــــائر بفؤاديا
أمانا لقلبى من جفونك فى الهوى

كفى بالهوى كأسا و راحا و ساقيا
 
وكنت قبل مدة طويلة قد سمعت تحليلا موسيقيا للقصيدة اعلاه من خلال برنامج " غواص في بحر النغم " من إذاعة القاهرة ، والذي يعده ويقدمه الفنان الشهير عمار الشريعي ، مما جعلني اتذوق القصيدة ولحنها واداءها أكثر واكثر .
دمتم جميعا بخير .
*ياسين الشيخ سليمان
14 - فبراير - 2008
بين أم كلثوم وشعبولا    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
أستاذ ياسين تشرفت بمشاركتك بأغنية مقادير التي لم أسمعها منذ الطفولة , وهذه الأغاني عالية القيمة الفنية لم نعد نسمعها في محطات التلفزيون والراديو , وللأسف ضاع الكثير من التراث الغنائي العربي الجيد بين أيدي القيمين على الفن العربي .
, , , كلما تذكرتُ أغاني محمد عبد الوهاب الرائعة أتذكر قراره الذكي في التوقف عن الغناء ! , فقد توقف وهو في القمة , وساهم من خلال التلحين بتقديم فن نظيف وراقي بقي خالدا على مر الزمان .
, , , قرار اعتزال عبد الوهاب نادر مثيله في الفن العربي , ذلك أن الشهرة والأضواء تمتلك المغنين حتى يعجز الواحد منهم على تركها والحياة دونها , ولولا أن عبد الوهاب وجد البديل في اتجاهه للتلحين لكان استمر في الغناء  ربما لنهاية حياته !
, , , كلما سمعت المطرب السوري جورج وسوف أُصابُ بالتهاب في الأذن !! , هذا المطرب الذي كان مثالاً للطرب الأصيل , والذي سخر في بداياته صوته الرائع وموهبته في الأداء المميزة لإحياء الطرب الحقيقي ونجح كل النجاح ولكنه للأسف , ولسبب ما فقد صوته وتدمرت حنجرته , وصار صوته أجش وكريه بشكل لا يخفى على أحد , ولكن وسوف أصر على الإستمرار في الغناء وتعذيبي , واستعمل كل التقنيات الحديثة في تنقية الصوت عند تسجيل الأغاني دون فائدة كاملة , والغريب أنه يحضر المهرجانات ويغني فيها دون أجهزة ( فلترة لصوته ) ويتراقص الجمهور طرباً لصوته , فهل جميعهم يعانون من مشاكل في السمع ؟؟
, , , ونفس الشيء بالنسبة للمطربة الكبيرة أم كلثوم , فقد تجاوزت السبعين , وأصبحت تعاني في نهاية حياتها من مشاكل حقيقية في نطق الحروف , ولكنها كانت مصرة على الغناء , فكانت المصيبة الكبيرة في أغنيتها يامسهرني , والتي لحنها سيد مكاوي , وكان لحنه اليتيم لها , ورغم روعة اللحن والتوزيع والكلمات , أتساءل كيف لم يجرؤ مكاوي على تنبيه أم كلثوم أنها تلفظ الكلمة هكذا : يا مشهرني !! , وكيف لم يتكلم أي ناقد أو صحفي ممن امتدحوا هذه الأغنية حول نطق أم كلثوم الذي تدمر نهائيا ؟؟  .
, , , سيغضب البعض لأنني تكلمتُ عن مطربين كبيرين بكل المقاييس ولهما جماهيرية كبيرة , ولكن حتى عندما تكلمنا عن أليسا , ونوال الزغبي كان هنالك من يتصدى للدفاع عنهم , وأظن نفس الشيء سيحصل لو تكلمنا عن أغاني شعبان عبد الرحيم ( شعبولا )  وسيظهر من يقول : لا تتكلم عن مطرب شعبي يكره إسرائيل
*محمد هشام
16 - فبراير - 2008
أغاني تلج إلى القلوب من أوسع الأبواب    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
أستاذ محمد هشام ، زادك الله شرفا على شرف .
أعجبني ذوقك وصائب نظرتك فيما تفضلت به حول الأغاني العالية القيمة الفنية ، كما ان نقدك للغناء والمغنين يدل على ثقافتك الواسعة في هذا المضمار .
تساؤلك عن الجمهور وهل يعاني من مشاكل في السمع في محله تماما ، إلا ان "جورج وسوف " بصوته الأجش ، ربما يكون أكثر استساغة بكثير من بعض الأصوات الناعمة التي تغني مما هب ودب ولم يقر له قرار إلا على السيء من الأذواق العصرية . 
 فيما يخص " يا مشهرني " يمكن القول : إن فنيي صناعة أطقم أسنان مشاهير المغنين لم يفلحوا ، على ما يبدو ، في إتقان عملهم . ويمكن القول ، أيضا ، إن عمر المغني أو المغنية من الأفضل ان يتناسب مع المعاني المغنّاة . كما أن عبد الوهاب وأم كلثوم كانا قد عاشا نوعا من"مراهقة " كبار الأعمار لمّا عملا معا . تذكرت الآن نقدا يتعلق بعدم التناسب بين حال المغني والمعاني التي يغنيها كنت قد سمعته مرة ، ويخص أغنية "سماح" لمحمد قنديل ، والتي يقول فيها : " كتر الملامة عليَّ والله ما خلـِّتْ في َّ " ، وكان ، رحمه الله ، مفرط السمنة وقتها . أما الجرأة على النقد فلن يجرؤ مكاوي ولا غيره عليها إذا تعلقت بـ " ست الكل " كما يعلم الجميع ، ولا يعود ذلك لأسباب فنية دائما كما تعلم ، فالشهرة الواسعة للفنان ، وعلاقاته بكبار القوم ، تحول دون أن يكون محلا للنقد ، فيما عليه من مآخذ ، بحرية .
يبقى القول : إن ( شعبولا ) ، واحترام الناس لمعاني كراهيته للصهاينة ، هو ما كان على الأغلب سبب تقبل الناس له ، بالإضافة إلى بساطة ألحان اغانيه الأقرب إلى الأغاني الشعبية التي تدخل قلوب الناس ، متناسين ما اعتادوا عليه من صفة الجمال في الأصوات الرخيمة ، إذ كلما كانت المعاني في متناول غالبية الناس كلما نالت شهرة واستحسانا . ومن الأغاني القريبة نوعا ما من طريقة شعبان عبد الرحيم نجد اغنية نالت استحسانا ؛ أغنية شعبية بثوب فلسفي مبسط ، وهي " كتاب حياتي ياعين ما شفت زيه كتاب ، الفرح فيه سطرين والباقي كله عذاب " .
 وما دمنا مع الأغاني والذكريات ، فالأغنية التالية كلما أسمعها أتذكر معاني الأشعار العربية القديمة التي تتحدث عن الأحبة الذين نأت بهم الديار ، وربما أتى الشعراء فيها على ذكر الإبل ، أو مخاطبة حادي العيس . والأغنية للفنان السوري الراحل رفيق شكري ، وهي بعنوان : " بالفلا جمّال ساري " ، وقد أجاد المؤلف في معانيها ، وأجاد المغني الملحن في غنائها وتلحينها ، حينما انتقى لها السلم الموسيقي المعروف بـ " البياتي " ، وأدّاه بعاطفة رقيقة شجية ، يتخللها موال شامي : 
بالفلا جمال ساري
كلمات : عمر حلبي
لحن وغناء : رفيق شكري
 
بالفلا جمال ساري قُلتِ رايح فين
يا ناري عالمحبوب
يا ناري قايدة في الجنبين
 
يا رسولِ القلب قلّو للحبيب كلمة
من لهيب الشوق خِلّو ساقِلُو نِسمة   ( ساقَ لهُ)
حمَّلِتْ آهات قلبي والنسيم نعمة
يِسألِ الرحمن ربُّه  يشوف كحيل العين
 
دمعي عالخدِّين سايل والدمع فضَّاح
كلِّ ما في القلب قايل سرّه في الأرواح
قلّو يا جمَّال قلو مْنِ القلب ما راح
باقي عالأيَّام خِلُّو يفتديه بالعين
 
في سكون الليل أشكي من قلب مجروح
وِلْمين أقول، وْإيش أحكي من عذاب الروح
لا صبر أيوب جاني ولا قدرت أنا بوح
وبالفلا جمَّال هاني في حبيبه الزين
 
إيش تِقول يا جمَّال حين تكون حِدايْ
قلُّو نار الحب لاهبة وِمْشَعلِلة بِحشاي
يا ريتني نغمة يا جمَّال تدقها عالناي
يفرح المحبوب فيها ودمعتي بالعين
ومن الأغاني القريبة من العواطف السّوية ، والتي يتقبلها عامة الناس وكأنها أغنية شعبية متوارثة ، أغنية ممزوجة بموال مصري ، وهي بعنوان " عطار بقالي سنة " ، وأظنها لا تخفى على الكثيرين ، وغالب أشطرها يمكن ان ينطبق وزنه على إيقاع بحر البسيط الجميل ، ونتذكرها كلما مررنا بدكان للعطارة :                         
عطار بقى لى سنة قاعد ف دكانى
ماعرفش أهل الهوى ليه نسيوا عنوانى
فاتت صبية على خدودها قمر خوّاف
نطقت دموع السهر برموشها قالت لى عواف
قلت الله يعفيك أهلاً مرحب بيكى
كل الدكان ليكى عايزة يا حلوة بكام
قالت ألف وقية صبر يكون هدية
للنار اللى بيّا بس السعر كام
أنا قلت لها تمنه مش غالى
وعشانك يرخص الغالى
زعلت ومشيت وقالت
السوق جراله إيه
ظلم الحبايب غلي
والصبر يرخص ليه
رجعت تانى قعدت ف ضلِّ دكانى
وعرفت أهل الهوى ليه
نسيوا عنوانى

 وهناك أغنية لدي معها ذكريات خاصة تعيدني إلى أيام طفولتي ، لما كنت في السنة الثالثة الابتدائية ،  ولم اكن أفهم معناها بشكل صحيح سوى أن ظلما مّا حصل للمغني ، وسبب له الجراح ، مما أمرضه والجأه إلى الطبيب . وكانت دموعي تنهمر عند سماعها . الأغنية طبعا " ظلموه " لعبد الحليم حافظ ، وهي من لحن عبد الوهاب .                                           
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
الأستاذ ياسين الشيخ سليمان : يسعدنا ويشرفنا أن نضيف اسمك إلى لائحة سراة الوراق كما يسعدنا قراءة تعليقاتك الجميلة التي تنم عن خبرة وثقافة عميقة نتمنى الاستفادة منها في مجالسنا ، فأهلاً وسهلاً بك وبكتابتك الماهرة والأصيلة والطريفة ولك منا كل التحية والتقدير ( ضياء ) . 
 
*ياسين الشيخ سليمان
17 - فبراير - 2008
عقوبات كوكب الشرق للمبدعين ( 1 )    كن أول من يقيّم
 
أوافقك أستاذ ياسين أن الذي منع سيد مكاوي من تنبيه أم كلثوم من نطقها الخاطئ في أغنية يا مسهرني هو رهبته منها , فمكانتها الفنية العالية , وعلاقاتها القوية بالمتنفذين والقادرين , جعلته ربما يسايرها ويتقي غضبها , إضافة إلى رغبة مكاوي في تسجيل لحن له بصوت أم كلثوم , وهذا يُعد إنجازاً بتاريخ سيد مكاوي الموسيقي , لكنه لاشك عانى ( كما عانى غيره ) , من سطوتها وتحكمها وظلمها للمبدعين , ولا ننسى كيف حرمت أم كلثوم الفن العربي من إبداعات الموسيقار العبقري محمد القصبجي , فرغم أن القصبجي هو مكتشف أم كلثوم , وهو أستاذها الذي علمها أصول الغناء , وأعطاها من إبداعه وروحه وقلبه بإخلاص وتفان , لكنها لم تغفر له أنه لحن لمنافستها المطربة العظيمة أسمهان الأغنية الرائعة ( ياطيور ) , فحولته أم كلثوم من ملحن إلى عازف في فرقتها ( التي أنشأها القصبجي ! ) , وبقي قانعاً بعقوبة ( ست الكل ) باقي سني حياته , يعزف ألحان تلامذته ويُساير ( كوكب الشرق ) خوفاً من أن تتغير العقوبة , وتحوله إلى ماسح أحذية في مقاهي القاهرة كما فعلت بغيره !! 
*محمد هشام
18 - فبراير - 2008
عقوبات كوكب الشرق للمبدعين ( 2 )    كن أول من يقيّم
 
ومن عقوبات أم كلثوم في حق المبدعين ما فعلته مع المطرب الراحل عبد الحليم حافظ , والذي لُقب بمطرب الثورة , وأصبح في أوائل الستينات الرقم واحد بين المغنين , ويبدو أن أم كلثوم كانت تُخفي بداخلها إنزعاجاً من مكانته التي تزداد وتنافس مكانتها , وهي ( ست الكل ) وممنوع أن ينافسها أحد !!
ففي حفلة عيد الثورة عام 1964 كانت وصلة عبد الحليم بعد وصلة أم كلثوم , فعمدت أم كلثوم إلى تأخير وصلة عبد الحليم عن طريق الوقوف على المسرح لفترة أكبر من الفترة المتفق عليها , وحين صعد حليم على المسرح , كان الوقت قد تأخر كثيراً , والجمهور أصابه التعب والنعاس , وأدرك حليم مقلب أم كلثوم فتكلم على المسرح مخاطباً الجمهور : ( لا أدري إذا ما كان غنائي اليوم شرف , أم مقلب من أم كلثوم !! ) , وفي العام التالي حُرم عبد الحليم من الغناء في حفلة عيد الثورة , ولم يشفع له لقبه ( مطرب الثورة ) أمام ضغط أم كلثوم التي أرادت تلقينه درساً في الخضوع لسلطانها ومكانتها , لكن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حاول رد إعتبار عبد الحليم , بإقامة حفلة أخرى له بعد يومين في مدينة الإسكندرية
*محمد هشام
18 - فبراير - 2008
الفاضلة ، الأستاذة ضياء :    كن أول من يقيّم
 
الأستاذ ياسين الشيخ سليمان : يسعدنا ويشرفنا أن نضيف اسمك إلى لائحة سراة الوراق كما يسعدنا قراءة تعليقاتك الجميلة التي تنم عن خبرة وثقافة عميقة نتمنى الاستفادة منها في مجالسنا ، فأهلاً وسهلاً بك وبكتابتك الماهرة والأصيلة والطريفة ولك منا كل التحية والتقدير ( ضياء ) . 
 
الأستاذة الفيلسوفة ، والأديبة والمربية الفاضلة ، والأخت الكريمة ، ضياء العلي ،
من ينتمي إلى الوراق وسراته ، وحضرتك وحضرات الإخوة الكرام من بين من أينعت بهم أفنانه ، يكتسب علما غزيرا ، وثقافة واسعة ، وفوق ذلك شرفا رفيعا أرجو ان أشتمَّ بعض عبقه الطيب الشذا ، وإن كنت دونه قيمة ومعنى . وإنها لسعادة عظيمة ، تلك التي غمرتني عندما وقع ناظري على كلماتك الجميلة التي ترحب بي ، وتحييني وتقدرني . أحمدك وأثني على حضرتك ، والشكر لك من القادر عليه سبحانه . وارجوه ، تعالى ، أن يديم ظلك الوارف ، لتظل اسرتك الكريمة ، وكذلك أسرة الوراق ، تنعم بفيئه الخلقي والعلمي في آن معا .
 
 
*ياسين الشيخ سليمان
19 - فبراير - 2008
في التذكار عبرة ، والحديث ذو شجون .    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم
 
السلام عليكم ورحمة الله ،
بدأ الأستاذ محمد هشام ، مشكورا ، موضوعه عن الأغاني والذكريات الجميلة . وبما ان الحديث ذو شجون كما نعلم ، فقد اخذتنا الذكريات إلى الأغاني وإلى الفنون الأخرى ، وكلها لنا معها بعض الذكريات :
الفنانون عموما ، وأخص منهم أهل الموسيقى والغناء ، ومعهم أهل التمثيل أيضا ، يشكلون لنا تذكارا يصعب علينا نسيانه ، وموعظة ما بعدها موعظة ، ذلك لأننا نعايشهم بوساطة صورهم وافلامهم السينمائية أو التلفازية ، ونستمع إلى مختلف اعمالهم عبر الإذاعات المتعددة  . والموعظة أو العبرة التي اعنيها تنبع من مطالعتنا أحوال أولئك الفنانين ، ومسيرة حياتهم منذ ان كانوا شبابا في مقتبل اعمارهم ، وحتى بلغ بعضهم من الكبر ما بلغ ، أو انتهى إلى مصيره المحتوم في عمر مبكر ، لنرى في صورهم انتقالنا من الصبا إلى الكهولة ثم إلى العجز ، بل ربما نعود لا نعلم بعد علم شيئا . هذه واحدة ، أما الأخرى ، فإننا نلمس العبرة في ما يفرط به الإنسان في مدة حياته المحسوبة بمقدار لا يزيد ولا ينقص ، وإذا به يندم على ما فرط به من صالحه  لآخرته .
قبل مدة يسيرة كنت أشاهد فيلما سينمائيا قديما ، مما تعرضه الفضائيات ، وهو بعنوان (سي عمر ) ، واظن ان معظمنا شاهد هذا الفلم الذي يمثل فيه نجيب الريحاني ، ومحمد كمال المصري (شرفنطح ) ، وعبد الفتاح القصري ، وماري منيب ، وزوزو شكيب وأختها ، وغيرهم كثيرون ممن أصبحت عظامهم مكاحل كما يقال . وعندما أشاهد عبد الفتاح القصري مثلا أتذكر كم نال من الشهرة ، ولو في أدواره التي تعتبر ثانوية ، أو كم اشتهر هو واسماعيل ياسين في مجموعة افلامهما المعروفة ، ولكن العبرة هي عندما أتذكر وفاته في أوائل الستينات من القرن الماضي ، حين لم يتبع جنازته سوى بضعة رجال بعد ان نال من الشهرة ما نال ، وبعد أن كان ملء السمع والبصر . وقبله نجيب الريحاني كان أكثر شهرة في المسرح والسينما ، ويقال عن وفاته أنها كانت بعيد انتهاء تصوير فلم (غزل البنات ) ، وكأنه تأثر قلبه من مأساته في قصة الفيلم المذكور ، والتي كانت أغنية عاشق الروح لعبد الوهاب في الفيلم تحكيها . أما محمد كمال المصري ، فالموعظة مما جرى له موعظة مؤثرة ، وعبرة معتبرة . وقد ذكروا من أخباره أنه كان يسكن في منزل لا يعرفه احد من معارفه من الفنانين ، وكان يخبيء نقوده في زنار يشده دائما على وسطه خشية السرقة او الضياع . ومن اراد التعاقد معه على فيلم أو مسرحية يجده جالسا أمام مسرح الريحاني . وقد حاول احدهم مرة ان يتعقبه ليعرف عنوان منزله فلم يفلح ، لأن( شرفنطح ) يأخذه خلفه ماشيا في متاهة تجعلته ييأس من المتابعة . أما الموعظة الكبرى فكانت في موت ذلك الرجل ؛ مات في منزله المجهول ، ولم يعرف جيرانه بموته إلا بعد أن انتشرت رائحة جثته بعد اسبوع !
ومن التذكار المؤثر أيضا هو حال ممثل ثانوي ، مثـّل ، هو واخوه ، في معظم الأفلام المصرية . هذا الممثل ، واسمه حسين اسماعيل ، والذي كلما اشاهده في فلم من الأفلام ، اتذكر انه مات منتحرا ، ولم أدر وقتها سبب انتحاره ، إلا انني اتذكر دائما أن السعادة ليست في شهرة أو مال . والممثل الشهير جدا أنور وجدي الذي أودى به مرض عضال وهو ما زال في عز الشهرة ، بعد أن غدر ، كما قيل ، بزوجه ليلى مراد ، المصرية اليهودية التي أسلمت ، حين تعرف على امراة فرنسية. والممثل الشهير عبد السلام النابلسي الذي انتهت حياته مفلسا في بيروت بعد أن اختلس بنك (إنترا) أمواله التي هي  شقاء عمره ، كما يقولون . وكنت ايام تلك الحادثة صبيا ، ومع ذلك فإنني حمدت الله كثيرا على انني لست كبيرا ولا ذو مال أكدسه في مصرف من المصارف التي لم أكن أدري وقتها هل هي كلها مصارف ( نصّابة ) ، أو كيف يحدث لها الانهيار؟! . هذه نماذج قليلة العدد من قصص الممثلين التي تجل عن الحصر عبر تاريخ التمثيل ، ولا يفوتني أن اختمها بذكر بعض من مشاهيرهم الذين رموا بالشهرة الزائفة وراء ظهورهم ، واستقبلوا الحياة بثوب جديد ، لا توشيه زخارف الدنيا وبهارجها إلا بمقدار ، وهم قد اتجهوا نحو آخرتهم بشيء من التدين بل ، وبعضهم ، من التصوف ، يروح بهم إلى طمانينة طالما افتقدوها اول الأمر . ومن هؤلاء على سبيل المثال : حسن يوسف وزوجه ، وابنة المرحوم الشيخ الحصري ، ومحمود الجندي ، ووجدي عبد البديع العربي الممثل بن الممثل ، والذي مثل في السينما منذ كان طفلا ، وغيرهم كثيرون لا تحضرني اسماؤهم الآن . وانظر اليوم إلى هذا الجيل الحاضر ، وأتساءل إن كان بعضهم يتعظ من سابقيه ، بل من معاصريه ممن انتهوا وهم في شرخ الشباب ؟!.
أما الموسيقيون والمغنون من الجنسين فحدث ولا حرج . سمعناهم من خلال المذياع ، وشاهدناهم في السينما وفي التلفاز ، ورأينا بعضهم رأي العين ، في وقت كنا نظنهم ذوي منازل اجتماعية هامة فاقت منازل غيرهم من الناس بما فيهم زعماء الدول . أذكر مرة ، ( انا فلسطيني من منطقة نابلس وجنين ) أن محرم فؤاد حضر أيام عز شبابه إلى إحدى دور السينما في مدينة نابلس ، وكان وقتها يسوّق لفلم له ، ولما وقف على مسرح دار السينما لم نصدق اعيننا ونحن نشاهده شخصيا يخاطبنا . وكان الناس أيامها مغرمين إلى ابعد حد بالرئيس عبد الناصر ، فبدأوا يصيحون بمحرم فؤاد : سلم على أبو خالد ، سلم على ابو خالد ، وما كان من محرم فؤاد إلا ان ابدى ذكاء وسرعة بديهة حين صاح هو ايضا : أبوخالد بيسلـّم على ابو عبد الله ـ وابو عبد الله هو الملك حسين الذي كان وقتها ملكا على الضفتين ، الشرقية والغربية لنهر الأردن  ـ وكان محرم فؤاد يعلم ، بشكل مؤكد ، ما كان بين جمال عبد الناصر وبين معظم الزعماء العرب من عداء حينذاك . ومحمد عبد الوهاب الذي عاش عيش الملوك ، واشتهر اكثر منهم ، ومعه ام كلثوم ، والسنباطي ، وزكريا احمد ، والقصبجي ، وليلى مراد ، والأطرش واخته أسمهان ، وممحد فوزي واخته هدى سلطان ، وعبد الحليم ، ومحمد الموجي ، وغيرهم وغيرهم مما لا مجال لذكرهم ، كلهم ماتوا ولم يعد جيل الموضة الجديدة يعرف عنهم إلا أقل القليل ، ولم يبق من هؤلاء ، لمن عرفوهم ، إلا بعضا مما قدموه من فن موسيقي فيه بعض الجدية والأصالة . وكلما اتذكر عبد الحليم حافظ أتذكر معه مباشرة أخا له كان مغنيا وهو اسماعيل شبانة ، ولكنه لم يشتهر خارج مصر رغم أن خامة صوته تشبه خامة صوت اخيه . أما وفاة عبد الحليم حافظ فقد احزنت الكثيرين من محبيه ، وكلما أتذكر وفاته أتذكر شباب مدينة الخليل في فلسطين ، والذين قيل عنهم إنهم اقاموا بيتا للعزاء بعبد الحليم ، على اعتبار ان آل شبانة في مصر أصلهم يعود إلى الخليل ، أو أن أصل آل شبانة في الخليل يعودون إلى مصر ، ولا ادري ما هو الصحيح في ذلك .
والكلام عن افلام السينما يذكرني بالكثير من الأفلام الأميريكية ، خاصة تلك التي كانت عن قصص رعاة البقر والهنود الحمر . لقد كانت تلك الأفلام تسلب عقولنا الصغيرة ونحن نتعاطف مع راعي البقر ضد الهنود الحمر ، الذين كنا نفهم ، جهلا وتاثير دعاية ، أنهم هم المعتدون دائما على رعاة البقر ، وكنا نـُسرّ أيما سرور ، ونصفق التصفيق الحار ، حين يتمكن الأمريكي الأبيض من قتل الهندي الأحمر المتوحش الذي يسلخ جلود الرؤوس ببلطته الحادة ، وما كنا ندري أن الهندي المسكين ، هو وعشرات الملايين امثاله ، قد قضى عليهم ذلك الأبيض المحبوب قضاء شبه تام ، زورا وبهتانا ، وظلما وعدوانا ، وطمعا في دنيا ، باطلها لا بد سائر إلى زوال . ويذكرني ذلك ، أيضا ، بحالنا ، نحن الفلسطينيين ، لما قالوا عن بلادنا إنها وطن بلا شعب ، ثم حدث ما حدث . وكنا نعجب بتلك الأفلام الأجنبية عندما نقيس مستواها الفني من ناحية الصوت والصورة ، مقارنة بلكمات فريد شوقي وهو يلكم مجمود المليجي ، وكان صوت اللكمة إما يتقدم او يتاخر عن صورتها ، عدا أنه لم يكن صوت لكمة ، بل هو إلى صوت الضرب على طبل اقرب . ولو كنا نعلم ما للأفلام الأمريكية من دعاية سامة ، ومن أثر فكري قتال ، لقلنا إن أسخف فيلم عربي أفضل منها ...
والمال يغر ، والشهرة تغر ، والطمع في الحصول على مال الغير ومصدر رزقه بغير وجه حق ، والسيطرة على مقدراته ، أكثر غرورا . والسعيد من يعتبر. والأشد عبرة وموعظة عندي من حال المغنين والممثلين هو كلما أشاهد فيلما وثائقيا عن زعماء الدول ، قديمهم وحديثهم ، وعن قصص توليهم الزعامة وما فيها من تسلط وجبروت ، ومؤامرات وخداع ، وعن خوضهم الحروب تلو الحروب  وتخلّ عن القريب قبل البعيد ، وعن الصديق عند الضيق ، وملاقاة المصير من الذل بعد العز ، ومن نفاد الحيلة بعد المقدرة ، تاخذني الدهشة ، وتضرمني الحيرة الحارة ، ويستبد بي الاستغراب أيما استبداد ، من حال الإنسان مع أخيه الإنسان . وأقرأ لعلماء التاريخ والسياسة والاجتماع ، وهم يستقرؤون أسباب حوادث الدنيا ؛ فمن قائل إن هذه طبائع الناس واحوالهم ، ومن قائل إن السياسة شيء والأخلاق شيء آخر ، ولا يلتقيان . ومن قائل إذا لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب .... أقوال كثيرة لم اذكر إلا القليل منها ، وكلها لا تروي ظمأ ظاميء ، ولو بعض ريّ ، ولا تسد رمق جائع ، ولو بعض سدّ ، ولا تجعل أيا منا يبيت خاليا ناعم البال . وأتجه إلى الفلسفة والفلاسفة ، وإلى اهل المنطق والكلام ، قديمهم وحديثهم ، مؤمنهم ومنكرهم ، فلا اجد إلا القليل القليل من الطمانينة التي إن وجدتها أشعّت في مشكاة ضيقة ، أجد أضعافها من الظلمة وقد امتلأت منها النوافذ الواسعة ، وانسدت من جراء سوادها الحالك الأبواب المشرعة ، ثم اروح في حيرة ما بعدها حيرة . وأتجه إلى كتاب الله ، وهو عندي وعند الملايين غيري ، خير ملجأ ، وأقدرُ على غرس الطمانينة في القلوب من كل الكتب ، فأفزع إليه فأستريح راحة المستسلم لأمر الله دون ان ان اتساءل لماذا وكيف . راحة لا اجد لها تفسيرا ، ولو كنتُ من أبلغ الناس منطقا ، واذكاهم عقلا ووعيا . إنها إحساس وشعور فياض بنور الهدى وحقيقة الحق الذي لن يحرمه الله احدا سعى إليه بقلب منيب سليم ، خال من كل شهوة محرمة .
وإلى لقاء آخر بعون الله .
 
 
*ياسين الشيخ سليمان
24 - فبراير - 2008
ما افقركم    كن أول من يقيّم
 
فبروز حتى اليوم بكتب اسمك  يامرسال المراسيل اعطني الناي  ستي الختيارة  دبكة لبنان  من عز النوم لكل اغنية مناسبتها في نفسي فمنها للحب واخرى للعشق وتارة للشوق والخ اين انتم من محمد  عبد الوهاب  وناظم وفريد والحب كله ورائعة ناجي الاطلال   الكثير من الاغاني  في مناسبتها الوقتية تتوفى امي في المستشفى وارجع دامعا ال وسط البلد والراديو في التكسي بصوت محمد غبد الوهاب يغني ست الحبايب فاي صدفة اخرج من المحكمة لاسمع نعمة النسيان اسافر في الطريق الى المطار احدى المحطات خلاص مسافر تجلس تسمع اخي جاوز الظالمون المدى وياتي خبر استشهاد الرفاق   ليس من باب الكريات والنوستولوجيا ولكن الاغاني قبل عقود كانت تخاطب العقل والوجدان والعاطفة وشغاف القلوب اما اليوم فهي اذا خاطبت اصلا فتخاطب الغرائز وتبتذل صاحبها وكثيرا ما  تاتزر الضجيج ليس الا والقادم اعظم
د هاشم الشولي
27 - فبراير - 2008
البطل والخائن والبنت التي تبلبلت    كن أول من يقيّم
 
 
كل التحية للأستاذ ياسين الشيخ سليمان والتقدير لكلماته الطيبة والنبيلة ، وأهلاً ومرحباً بالدكتور هاشم الشولي :
 
عندما قرأت مقالة الأستاذ ياسين السابقة وكلامه عن أفلام اللصوص ورعاة البقر ، تذكرت تلك الأيام التي كنت أذهب فيها مع أخي إلى السينما وكان في العاشرة ربما من عمره أو أقل ، وانا في الرابعة تقريباً ، وكان يهوى هذا النوع من الأفلام التي يكثر فيها القتال والمعارك وضرب الرصاص . ولما كنت في تلك السن لا أستطيع ، لا زلت ، قراءة الترجمة ، فقد كان يتعذر علي أن أفهم ما يدور من أحداث دون مساعدة ، فكنت أسأل أخي بعض الأسئلة ( الكثير منها ) وكان يجيب عليها أحياناً بتأفف ونفاذ صبر ، لأنها كانت تمنعه عن الاستغراق في أحداث الفيلم ، وأحياناً لا يجيب . كانت المشكلة بالنسبة لي هي أن أعرف ، ومنذ البداية ، من هو البطل ؟ ومن هو الخائن ؟ وغالباً ما كنت أتمكن من معرفتهم بسهولة لأن العادة التي كانت دارجة في تلك الأيام هي أن يتم الترحيب بالبطل في أول مشهد يظهر فيه على الشاشة بالتصفيق له بحرارة يرافقها أحياناً بعض الصفير الذي كان يعلو ويتواصل كلما ازدادت شهرته ونجوميته . وأذكر أنه كان يحصل الشيء نفسه عندما كانت تظهر صورة جمال عبد الناصر في الشريط الإخباري المصور الذي كان يسبق العروض ، فكانت الصالة تعلو بالتصفيق والصفير بل والهتاف أحياناً حتى تختفي الصورة عن أعيننا .
 
وحدث يومها أننا ذهبنا لمشاهدة فيلم كاوبوي فيه ثلاثة من الأبطال ومجموعة من الخائنين . فصفقوا لأكثر من واحد ، والأنكى أنهم كانوا بالنسبة لي يشبهون بعضهم البعض . وكان ذلك الفيلم مليئاً بالخائنين . ولم أعد أفهم شيئاً . فكنت كلما ظهر ممثل منهم على الشاشة سألت أخي : " هو بطل أم خائن ؟ " فكان مرة يجيب ومرة لا يجيب ! وأختلط علي الأمر ولم أفهم شيئاً على الأطلاق ، تبلبلت ، وبقيت على حسرتي حتى النهاية . عندما خرجنا من القاعة ، حاولت التوقف للنظر إلى الملصقات الدعائية لعلني أتميز وجه البطل فيها ، لكن دون جدوى لأن الزحام عند الخروج يكون شديداً . وأما أخي ، وبعدما عدنا إلى البيت ، فلقد أقسم وهدد وتوعد أمام أمي بأنه لن يصطحبني معه إطلاقاً في المرة القادمة .
 
*ضياء
28 - فبراير - 2008
 4  5  6  7  8