البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : كناشة الفوائد و النكت    قيّم
التقييم :
( من قبل 6 أعضاء )

رأي الوراق :

 جمال 
21 - مارس - 2007
انا جديد عندكم وأعجبني الوراق فأردت أن أتحفكم بكُناشي ،
ولكن ما الكناشة?
قال صاحب التاج :(الكناشة:الأوراق تجعل كالدفتر يقيد فيها الفوائد والشوارد للضبط. يستعمله المغاربة.)
فسأذكرُ من غير ترتيبٍ فوائدَ ونكتاً من أنواع شتى من المعارف و الطرائف .
 
1)_ قال بهاء الدين ابن النحاس الحلبي :كما في ترجمته في "بغية الوعاة" للسيوطي:
 
الـيـوم  شئٌ وغداً iiمثله من نُخب العلم التي تُلتقط
يـحصلُ المرءُ بها iiحكمةً وإنما السيل اجتماع النقط.
 38  39  40  41  42 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
الزمخشري وكتابه أساس البلاغة11    كن أول من يقيّم
 
وقد استشهد الزمخشري أيضًا بما سمعه من غير المكيين والمدنيين والحجازيين. قال في مادة (خ ص ص): "وسَدَدْت خَصاصَة فُلان: جَبَرْتُ فَقْرَه، وسمعت أهل السَّراة(31) يقولون: رفع الله خَصَّتَك". وقال في مادة (ف ض و): "وسمعت عَدْوانية(32) تقول: طَلَبْنا الماء في بعض مسائرنا فوقعنا على فَضْيَة، وهي الحِسْيُ".
وقال في مادة (و هـ ب): "وسمعت خادمًا من اليمامة(33) يقول وقد وكَفَ(34) السَّقْفُ: يا سيّدي، هل أهَبُ عليه التُّراب، بمعنى: هل أجعله عليه، وهو من الهِبَة؛ لأنّ معنى وهب له الشيء جعله له".
وقال في مادة (م و هـ): "سمعت بالبادية كوفيًّا يقول لأعرابي: كيف ماوان(35)؟ قال مَيِّهَة. قال: أَمْيَه مما كانت؟ قال: نعم، أَمْوَه(36) مما كانت".
وقال في مادته (ب د د): "ومن الكناية سمعت مرشد بن معضاد الخفاجي(37) يقول: خرجت أبدّد، كنى بذلك عن البول".
وقال في مادة (و س ط): "واكتريتُ من أعرابي فقال لي: أعطني من سِطَاتِهِنَّه؛ أراد من خيار الدَّنانير". والمقصود أنه استعمل كلمة سِطَة محلَّ وُسْطى. ويشير النص إلى حرص الأعرابي وحذره من أن يغبن.
وهو يستعمل أحيانًا عبارة "وسمعت العرب" أو عبارة "وسمعتهم يقولون"
*د يحيى
17 - فبراير - 2008
الزمخشري وكتابه أساس البلاغة12    كن أول من يقيّم
 
وأسوق بعض ما ورد من ذلك فيما يلي:
- "وسمعت العرب يقولون: فلانٌ فَرْخٌ من الفُروخ؛ يريدون ولد زنا"(38). (مادة ف ر خ).
- "وسمعتهم يقولون: وقعت هوشة في السوق وجفلة؛ وهو أن ينفر الناس لخوف يلحقهم". (مادة هـ و ش).
- "وسمعتهم يقولون لمن فيه جربزة(39): ما هو إلاّ عُوَيرِف". (مادة ع ر ف).
- "وسمعتهم يقولون: افتضحنا فيك؛ أي فَرّطنا في زيارتك وتفقدك". (مادة ف ض ح).
- "وسمعتهم يقولون: أورنيه؛ بمعنى أرنيه". (مادة و ر ى).
_ "وسمعتهم يقولون: أدخله الله في الكَبْس ولأدخلنه في الكَبْس؛ إذا قهره وأذلّه". (مادة ك ب س).
- "وسمعتهم يقولون: فلان فَلِسٌ من كل خير". (مادة ف ل س).
- "وسمعتهم يقولون: أخذت كذا بكذا، وزنة بوزنة". (مادة و ز ن).
- "وسمعتهم يقولون: فلان يستحيط في أمره وفي تجارته، أي يبالغ في الاحتياط". (مادة ح و ط).
- "وسمعتهم يقولون: حيّا الله سَبَلَتَك، وحيّا الله هذه السَّبَلَة المباركة". (مادة س ب ل).
- "وسمعتهم يقولون: لا تُعَكِّس، لمن تكلّم بغير صواب". (مادة ع ك س).
- "وسمعتهم يقولون لأهل مكة: الْمُكُوك"، واستولى على مكة مرة ناجم من بلاد نجد فطردوه، فلمّا خرج قال: خذوا مُكَيَّكَتَكُمْ". (مادة م ك ك).
- "وسمعت العرب يقولون في المحاجاة: تَحَكَّيْتك". (مادة ح ك ك).
- "وسمعت من يقول لكلام استهجنه: هذا كلام يُذْرَقُ عليه". (مادة ذ رق).
- "وسمعت بعضهم : سبقك إليها عُكاشة(40)، وهو عكاشة بن
u
يقول: عَكَشْتُك؛ بمعنى سبقتك، من قوله  مِحْصَن الأنصاري، سُمِّي بالعكاشة، وهي العنكبوت. مادة (ع ك ش).
وهذا الاستعمال صادر -فيما يبدو- عن بعض أهل العلم الذين يعرفون الحديث،
*د يحيى
17 - فبراير - 2008
الزمخشري وكتابه أساس البلاغة13    كن أول من يقيّم
 
ومثله في مادة (ر ب ذ): "وسمعت من يقول: لَمّا أسمَعَهم الحق نبذوه بالرَّبَذة(41) كما يَنْبِذ الهاني الربذة". الهاني: الجمل المهنوء، أي المطلي بالهِناء والربذة: خرقة تعلق في أعناق الإبل. الإشارة إلى أبي ذرّ وخروجه من المدينة المنوّرة إلى الربذة، وهي قرية تبعد عن المدينة بثلاثة أيام. يقول ياقوت الحموي: "وفي هذا الموضع قبر أبي ذرّ  واسمه جندب بن جنادة، وكان قد خرج إليها مغاضبًا لعثمان بن عفّان فأقامtالغفاري  بها إلى أن مات في سنة 32".
وقوله في مادة (ب ث ت): "وسمعت من يقول: الروح في القلب على سبيل الركز، وفي غيره على سبيل الانبثاث"(42).
وقوله في مادة (ج ر ل): "سمعت من يقول: اللبن دم سلبته الطبيعة جِرْيالَهُ، أي حمرته"(43).
وثمة في "الأساس" ألفاظ واستعمالات نسبها الزمخشري إلى أهل اليمن وأهل الكوفة وأهل البصرة وأهل إفريقية"(44).
وفي "الأساس" أيضًا ألفاظ لا نعرف أين سمعها، مثل كلمة السنبوق، قال في مادة (ق ر ب): "وركبت في القارب إلى الفلك، وهي سفينة صغيرة تكون مع الملاّحين تستخفّ لحوائجهم، وسمعت أنهم يسمّونه السنبوك". ولعله سمع هذا في البصرة أو في جدة، وقد ورد ذِكر هذا الاسم بالصاد مرارًا في "رحلة ابن بطوطة"(45)، ووصفه بأنه قارب صغير، وذكر أنه ركب في الصنبوق مرة من جدة إلى عيذاب، وركب فيه مرة أخرى من ساحل البصرة إلى الأُبُلَّة، وذكر أنه لما وصل إلى مقديشيو لاحظ أنّ أهلها متى وصل مركب إلى المرسى تصعد إليه الصنابق. ويكون في كل صنبوق شبّان يعرضون على تجار المركب النـزول عندهم.


*د يحيى
17 - فبراير - 2008
الزمخشري وكتابه أساس البلاغة14    كن أول من يقيّم
 
ولعل ما قاله الزمخشري عن السنبوق والملاّحين يدعو إلى إيراد وصفه سمك القرش، قال: "هو دابة عظيمة من دواب البحر يعرفها البحّارون، وقد سمعت خبرها الهائل من غير واحد منهم".
وفي "أساس البلاغة" كلمات أخرى مولدة أو معربة، ومنها كلمة الطشتخان، جاء في مادة (ف ث ر): "فلان واسع الفاثور، وهو الخوان من رخام، وقيل: من فضة أو ذهب، وهو عند العامة الطشتخان"، وهي معرب طشتخاناه تتألف من طشت، أي حوض، وخانة: أي دار، وتدل أيضًا على المكان الذي تحفظ فيه متعلقات السلطان وعلى ما تغسل فيه الثياب(46).
ومنها كلمة الفرجار التي ذكرها الزمخشري في مادة (د و ر)، قال: "وسوى الدائرة بالدوّار، وهي الفِرْجار". ونجد هنا كلمتين إحداهما عربية مولدة، وهي الدوار، ومعناها الآلة التي يستعملها الفخّارون لإفراغ الآنية وإخراجها في الشكل المطلوب، وقد استعملت في مَثَل عامّي أندلسي قديم دوّن في القرن السابع الهجري وهو: حساب القُلل على الدوار(47)، واستعملها الكاتب الشاعر المعروف ابن الخطيب السلماني في بيتين من الرجز يمدح فخّارًا رآه في مدينة سلا قال(48):
يا مَن يفيد الطين كُلَّ صورة
والفلـك الـدوار من دواره عن مُثُلٍ في علمه محصوره
والنار تمضي حكمه ضروره
وأمّا الكلمة الثانية فهي الفرجار التي جعلها الزمخشري مرادفة للدوار، وفي المعجم الوسيط: "الفِرجار آلة ذات ساقين ترسم بها الأقواس والدوائر"(49). وكما استعملوا في الأندلس كلمة "الدوار" العربية بدلاً من "الفِرجار" المعربة استعملوا كلمة "الضابط" العربية بدلاً من "البيكار" المعربة المستعملة في المشرق، وجمع ضابط: ضوابط، ورَدَ في شعر الرمادي الشاعر الأندلسي المعروف من القرن الرابع قال(50):
كان انتشار القطر فيه ضوابط تدار على الغدران منه دوائر
*د يحيى
17 - فبراير - 2008
الزمخشري وكتابه أساس البلاغة15    كن أول من يقيّم
 
قال ابن سعيد بعد هذا البيت: "اسم البِيكار عند أهل الأندلس الضابط"(51)، والكلمة العامية المسموعة في المغرب اليوم هي الدابد(52).
ومن الكلمات المعربة التي ذكرها الزمخشري في "الأساس" أيضًا كلمة الطارمة، قال في مادة (ط ر م): "ورأيته قاعدًا في الطارمة، وهي بيت من خشب كالقبة". وفي "المعجم الوسيط" أنّ الطارمة تعريب طارم بالفارسية(53)، وقد وردت هذه الكلمة في "الأغاني" لأبي الفرج. وفي "تكملة المعاجم العربية" لدوزي(54) تتبع لبعض استعمالات هذه الكلمة، وهي مستعملة في عاميتنا المغربية، وتطلق على حجرة صغيرة توضع فيها الأشياء التي لا يُحتاج إليها أو يستغنى عنها.
ومن الكلمات المولدة في "الأساس" كلمة ربعة المصحف، جاء في مادة (ر ب ع): "وفتح العطار ربعته، وهي جونة الطيب، وبها سمّيتْ ربعة المصحف". وربعة المصحف وردت في عدد المصادر الأندلسية والمغربية.
ومن الكلمات المولدة أيضًا ما ذكره الزمخشري في مادة (أ ز ر) قال: "ويُسمِّي أهلُ الديوان ما يكتب في آخر الكتاب من نسخة عمل أو فصل في بعض المهمات الإزار". ولم أجد هذه الكلمة فيما رجعت إليه.
ومن هذه الكلمات: الفزّاعة، جاء في مادة (ل ع ن): "ونصَب اللَّعينَ في مَزْرعته، وهو الفَزّاعة". وفي مادة (خ ي ل): "ونصَب خيالاً في مَزْرعته، وهو الفَزّاعة". ولم ترد كلمة "فزَّاعة" في "القاموس" و"المعجم الوسيط"، وإنما يوجد فيهما كلمة الخيال. وقد وردت في مثَل أندلسي: بَحَل خَيال ما يموت حتّى يُحْرَق(55).
وسأختم هذه الأمثلة بعبارة وردت في مادة (ي د ي)، قال: "وخَرَجَ كُتّاب العِراق من تحت يد صالح بن عبد الرحمن(56)، وهو كاتب الْحَجّاج، أي خَرَّجهم في الكتابة وعَلَّمهم طُرُقَها". وعبارة "خرجوا من تحت يد" عبارة عربية قديمة تغني عن قولهم: خرج من عباءة فلان، أو ما أشبهها من العبارات المحدثة.
ولعل الأمثلة التي اقتطفتها من "أساس البلاغة" تدل على ما يشتمل عليه هذا المعجم من استطرادات مفيدة، كما تدل على تنبّه الزمخشري إلى لغة عامّة الناس في عصره، أي في القرن السادس الهجري، وهو شيء لا نجده إلاّ نادرًا عند أصحاب المعاجم القديمة.
*د يحيى
17 - فبراير - 2008
الزمخشري وكتابه أساس البلاغة16    كن أول من يقيّم
 
. ومما انفرد به الأساس "تخيّر ما وقع في عبارات المبدعين"، وقد استخرجها الزمخشري من "بطون الكتب ومتون الدفاتر"، وهي منتشرة في الكتاب من أوله إلى آخره، وتتبعها ونسبتها إلى أصحابها يستدعي بحثًا طويلاً.
ونقدِّر أنّ هؤلاء المبدعين الذين لم يسمّهم الزمخشري هم من كتّاب القرن الثالث والرابع الهجريين وما بعدهما، ويبدو أنّ الزمخشري كان يرى أنّ عبارات المبدعين التي ظهرت في مقامات ابن دريد، والبديع، والحريري، تعدّ من أقوى الأساليب في اكتساب اللغة العربية علاوة على قيمتها الأدبية، ومن المعروف أنه ألّف لهذا الغرض "المقامات" و"أطواق الذهب" و"نوابغ الكلم" الذي نقل عنه في "الأساس"، جاء في مادة (ج د ب) ما يلي: "وفي نوابغ الكلم: مَنْ كان آدب، كان رَحْله أجدب".
أمّا الشواهد الشعرية فقد التزم فيها الزمخشري بالقاعدة المعمول بها عند المعجميين السابقين، ما عدا بعض أبيات له أو أخرى أنشدها سماعًا من بعض معاصريه، فمن ذلك ما ورد في مادة (ح ب ل) وهو: "أنشد الزمخشري لنفسه قال: أنشدتُهما بِزَرُود(57):
زَرُودُ بِحَبْلَيْها الطّويلَينِ(58) قَصّرَتْ
زَرُودُ زَرُودٌ(59) لِلْقُوَى ما مَشَتْ بها حِبالَ القُوَى من رَكْبِها ورِكابِها
أولاتُ القُوَى إلاّ انثنَتْ لا قُوى بها
وجاء في مادة (ف ق ر): "وأفقرتك ناقتي، أعرتكها للركوب. أنشد الأصمعي:
لَمّا خشيتُ على الإسـلامِ آفَتَهُمْ أَفْقَرْتُهُمْ مِن مطايا الموتِ ما رَكِبوا
ولجار الله، رحمه الله:
أَلاَ أَفْقَرَ اللهُ عبدًا أبَتْ
ومَن لا يُعيـرُ قرا(61) مَرْكَـبٍ عليهِ الدَّناءَةُ أن يُفْقِرا(60)
فَقُلْ: كيف يَعْقِرُهُ لِلْقِرَى؟!؟
وعبارة الترحم لعلها إضافة من ناسخ الكتاب.
ومما أنشده لبعض معاصريه ما ورد في مادة (أ ذ ن)، قال: "وأنشدني بعض الحجازيين:
وبتنا بقرواحيّةٍ لا ذرا لها
فلا الصبحُ يأتينا ولا الليل ينقضي من الرّيحِ إلاّ أن نلوذَ بِكُورِ
ولا الريحُ مأذونٌ لها بسُكُورِ(62)"
*د يحيى
17 - فبراير - 2008
الزمخشري وكتابه أساس البلاغة17    كن أول من يقيّم
 
وقال في مادة (ق ذ ي): "وأنشدني بعض العرب:
إذا دَمِعتْ عَيْني تَعَلَّلْتُ بالقذَى وقلتُ لصُحْبانِي: بصيرٌ قَذانِيَا(63)
وقد أنشد في مادة (ك د س): بيتًا من شعر كتب به إليه أمير مكة، قال: "وفيما كتب إليّ الأمير الشريف، أدام مجده:
تَقيكَ شَذَا الرَّدَى مِنّا نُفُوسٌ تَكَدّسُ دون مَغْضَبَةِ الوَليِّ"
وهذا الأمير هو الشريف الحسني أبو الحسن علي بن حمزة بن وهّاس، الذي كان -كما ذكرنا- عالِمًا وشاعرًا مجيدًا، درس على الزمخشري، وكان يعظمه، وله فيه أمداح عديدة، منها قوله(64):
وأحرِ بأن تزهو زمخشر بامرئٍ
جميع قرى الدنيا سوى القرية التي إذا عد من أسد الشَّرا زمخ الشَّرا
تبوّأهـا دارًا فـداء زمخشـرا
وإذا كان الزمخشري لم يستشهد بشيء من شعر المحدثين المعروفين فإنه استشهد في "الكشاف" وغيره بأبي نواس وابن الرومي وأبي تمام وسابق البربري وأبي فراس الحمداني. وقال عقب احتجاجه ببيت لأبي تمام: "وهو وإنْ كان مُحْدَثًا لا يُسْتَشْهَدُ بشِعره في اللغة، فهو من علماء العربية، فاجعلْ ما يقوله بِمَنْزِلَةِ ما يَرْوِيه، ألا ترى إلى قَوْلِ العُلَماء: الدليل عَلَيْهِ بيتُ الحماسة فيقتنعون بذلك لوثوقهم بروايته وإتقانه؟!"(65).
وهذا الإعجاب بـ"الحماسة" ومؤلفها يوجد له مثيل في "أساس البلاغة" جاء في مادة (ق ص د): "ولم يُجْمَعْ في الْمُقتطفات مثل ما جَمَع أبو تمام، ولا في الْمُقَصَّدات مِثْل ما جَمَع الْمُفضّل"(66).
*د يحيى
17 - فبراير - 2008
الزمخشري وكتابه أساس البلاغة18    كن أول من يقيّم
 
وبعدُ، فقد كان لِمُقام الزمخشري في مكة المكرّمة أثر كبير في إنتاجه العلمي، ومنه "أساس البلاغة" الذي التقطنا منه الأمثلة السابقة، وفيها كما هو واضح ما يشير إلى حياة الزمخشري وسماعاته في مكة والمدينة وجزيرة العرب عمومًا، وقد كنت وأنا أتتبع تلك الإشارات أتذكر الجهد العظيم الذي قام به الشيخ حمد الجاسر في استخلاص ما يتعلق بجزيرة العرب من كتب التراث ومنه ما اشتملت عليه أعداد مجلة العرب التي مرّ على تأسيس الشيخ لها أربعون عامًا، فرحمه الله رحمة واسعة.
الهوامش:
* عضو مجلس أمناء مؤسسة حمد الجاسر الخيرية.
(1) توجد ترجمته في مصادر عديدة منها وفيات الأعيان 5: 168، ومعجم الأدباء 6: 2678، تحقيق د. إحسان عباس، وانظر المصادر التي أحال عليها.
(2) ديوان الزمحشري 42، مخطوط دار الكتب، أدب 529.
(3) أطواق الذهب في المواعظ والخطب، ط. باريز 1876.
(4) الديوان. وقد عبّر عن هذا أيضًا في الأساس حين مثل في مادة (ح ب ب) بما يلي: "وحبّ إلي بسكنى مكة وحبذا جوار الله".
(5) البيتان لرشيد الدين الوطواط، انظر: معجم الأدباء 4632:6. (6) الديوان.
(7) له ترجمة في الوافي بالوفيات والخريدة والعقد الثمين.
(8) الديوان. (9) نفسه. (10) نفسه.
*د يحيى
17 - فبراير - 2008
الزمخشري وكتابه أساس البلاغة19    كن أول من يقيّم
 
(11) الكشاف 1: 20-21. (12) أطواق الذهب.
(13) باب العمرة من أشهر أبواب المسجد الحرام، ويُسمّى هكذا؛ لأنّ منه يخرج الناس إلى التنعيم لعمل العمرة.
(14) راجع ترجمته في يتيمة الدهر.
(15) تجدر الإشارة إلى مباريات الهجن التي تقام سنويًّا في الجنادرية بالرياض، فالمتبارون فيها من الصغار.
(16) تطلق السراة على الجبال الممتدة من الطائف شمالاً إلى بلاد اليمن جنوبًا. وللشيخ حمد الجاسر -رحمه الله- تأليف كبير عنوانه "في سراة غامد وزهران" عرّف فيه بالسروات تعريفًا ميدانيًّا موسَّعًا.
(17) الحكاية في وفيات الأعيان والعقد الثمين 140:7.
(18) شكلت في طبعتي الأساس بفتح الثاء. وأرى أنها بكسر الثاء، ومعناها أهل اللثام أو الذين يتلثّمون، وهي بهذه الصيغة مثل المسوِّدة التي ترد في كتب التاريخ لأنصار العباسيين أصحاب شعار السواد، ومثل المشبِّهة والمجسِّمة وغيرها مما ورد على هذه الصيغة.
(19) راجع كتابنا: الأمير المرابطي سيمون بن ياسين: حياته وحجّه.
(20) راجعها في وفيات الأعيان 6: 130 تحقيق د. إحسان عباس.
(21) راجع عن حجم الحجاج المغاربة يومئذ كتابنا: الأمير المرابطي ميمون بن ياسين: حياته وحجه. (22) تاج العروس ( مادة ل ث م).
(23) العقد الثمين 7: 138. ونفح الطيب 2: 648 والتكملة لابن الأبار 815 وبغية الوعاة 2: 46. (24) انظر ترجمته في العقد الثمين 6: 181.
(25) الديوان. (26) التعريف بالقاضي عياض لولده بتحقيقي.
(27) أزهار الرياض 3: 282. وفيه أشعار نقلها المقَّرِي عن ابن الملقن وغيره في الرد على قول الزمخشري:
لجماعة سَمَّوا هواهم سُنَّةً
قد شبّهـوه بخلقه وتخوّفـوا وجماعةٌ حُمُرٌ لعمري موكفهْ
شنع الورى فتستّروا بالبَلْكفهْ
(28) بنو شبابة هم سكان السراة التي تنسب إليهم، وقد علّق الشيخ حمد الجاسر، رحمه الله، على جعلهم من أهل الطائف بأنه "غير قويّ إلاّ إذا أريد به إطلاق اسمه الطائف بأنه "غير قويّ إلا إذا أريد به إطلاق اسم الطائف على ما كان يشمله إداريًّا في زمن ما" في سراة غامد وزهران 464.

*د يحيى
17 - فبراير - 2008
الزمخشري وكتابه أساس البلاغة20    كن أول من يقيّم
 
(29) في المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية للشيخ حمد الجاسر رحمه الله: "تربة بِضَمِّ التاء المثنّاة الفوقية وفتح الراء والباء الموحدة والهاء: بلدة معروفة في واد بهذا الاسم يتبعها عدد من القرى ومناهل البادية بمنطقة إمارة مكة". ج1ص195.
(30) مما يشير إلى مدى ارتباط الزمخشري بمكة قول بعض الشعراء في رثائه:
فأرض مكة تذري الدمع مقلتُها حزنًا لفرقة جار الله محمود
(31) يقول ابن حزم في الجمهرة 244: "ودار عدوان وفهم على مقطع البرام بقرب مكة على طريق نجد".
(32) في اللسان أنّ اليمامة هي الصقع المعروف شرقي الحجاز ومدينتها العظمى حجر اليمامة. وراجع في اليمامة وعاصمتها حجر التي قامت على أطلالها مدينة الرياض كتاب مدينة الرياض عبر أطوار التاريخ للشيخ حمد الجاسر، رحمه الله.
(33) وكف: قطر.
(34) في معجم ما استعجم: ماوان: واد غلب عليه الماء فسمي ماوان وهو فيما بين الربذة والنقرة.
(35) فيه تصحيح الأعرابي خطأ الكوفي الحضري.
(36) يبدو أنه كان من شيوخ قبيلة خفاجة.
(37) يوجد هذا الاستعمال في اللهجة الأندلسية والمغربية. انظر دوزي 2: 249، وروض القرطاس 253.
(38) هو الرجل الخب، والتصغير في عويرف للتعظيم.
(39) هذا ومثله في الأساس يشير إلى ميل الزمخشري إلى الاستطراد.
(40) جاء في الاستيعاب لابن عبد البر 3:  أنه قال: يدخل الجنة من أمّتي سبعون ألفًا لا حساب عليهم،
r1081: "روي عن النبي  فقال عكاشة بن مخض: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال له: أنت منهم، ودعا له فقام رجل آخر فقال: يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم فقال: سبقك بها عكاشة".
(41) راجع مقالات الشيخ حمد الجاسر رحمه الله حول الربذة في مجلة العرب.
(42) انظر على سبيل المثال ما قيل في الروح في لسان العرب ومنه قول أبي الهيثم: الروح إنما هو النَّفَس الذي يتنفّسه الإنسان وهو جار في جميع الجسد.
(43) في اللسان أنّ الليث قال: اللبن خُلاص الجسد ومستخلَصُه من بين الفرث والدم.
(44) جاء في الأساس (مادة ق ح ب): "ويسمى أهل اليمن المرأة: القحبة. ويقولون لا تثق بقول القحبة، ولا تغترر بطول الصحبة". وهذا المثل يوجد في أمثال الأندلسيين بالصيغة التالية: لا تثق بقحبة ولو كانت أختك. الزجالي رقم 2027. وفي الأساس (مادة د ر ن): "ويسمي أهل الكوفة الأحمق درينة وأهل البصرة دغينة". وفي الأساس أيضا (مادة ز ق م): "ويقال إنّ أهل إفريقية يسمّون الزُّبْد بالتمر زقوما".
(45) رحلة ابن بطوطة 1: 117، 160. وقد ذكر ابن قلاقس في كتابه الترسل ص67 ما يلي: "وقد خرج سنبوق لطيف يوقفه من ابن فخرايَ على مستقره... وقد عاد (السنبوق) وأخبر أنه بكذا وكذا". وابن قلاقس يكتب هذه الرسالة وهو في جزيرة دهيك [دهلك] باليمن. فلعل الزمخشري أخذ الكلمة من الْحُجّاج اليمنيين.
(46) تكملة المعاجم العربية لدوزي 2: 44. (47) أمثال العوام في الأندلس 2: رقم 813.
(48) انظر شعر ابن الخطيب الذي أعده بإشرافي محمد مفتاح.
(49) المعجم الوسيط 2: 685.
(50) راجع كتاب التشبيهات من أشعار أهل الأندلس 39.
(51) المرقص والمطرب 14. (52) معجم كولان للعامية المغربية 3: 498.
(53) المعجم الوسيط 2: 563. (54) دوزي 2: 42.
(55) أمثال العوام في الأندلس 2 (رقم 602) وكلمة بحل معناها مثل.
(56) انظر بعض أخبار صالح بن عبدالرحمن في وفيات الأعيان 6: 295، 297.
(57) زَرُود: من أشهر منازل الحاج العراقي بعد الثعلبية وقبل الأجفر للمتجه إلى مكة. وقد توسع الشيخ حمد الجاسر -رحمه الله- في جلب ما قيل فيها من شعر وغيره، ولكنه لم يشر إلى بيتي الزمخشري. المعجم الجغرافي 2:632-637.
(58) هما رملتان مستطيلتان. وفي مختار الصحاح: الرَّكب: أصحاب الإبل في السفر دون الدواب وهم العشرة فما فوقها. والرِّكاب: الإبل التي يُسار عليها.
(59) زَرُود الثانية مِن "زَرَدَ" أي ابتلع.
(60) "أَفْقَرَ" في الشطر الأول دعاء بالفقر، وفي الشطر الثاني بمعنى أعار شخصًا ما يركب عليه.
(61) "قَرا مَرْكَبٍ": أي ظَهْره.
(62) "بِقَرْواحية": نسبة إلى القَرْواح وهي الأرض الفضاء التي ليس بها شجر ولا بناء. لا ذرا لها أي ليس فيها ما يُتذرّى به من البرد كصخرة أو نحوها. والكوم: الموقد. وسكور: سكون.
(63) لصُحْباني: لأصحابي.
(64) العقد الثمين 6: 219.
(65) الكشاف 1: 220-221.
(66) من قبيل إشارة الزمخشري إلى بعض المؤلفات في الأساس قوله في مادة (ح ص ل): "وسمي كتاب "الحصائل" لأنّ صاحبه زعم أنه حصّل فيه ما فات الخليل".
 
   المصدر : عالِم نجد البحّاثة المدقق الشيخ حمد الجاسر ، رحمه الله رحمات واسعات.
 
*د يحيى
17 - فبراير - 2008
 38  39  40  41  42