البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : العلم و التكنولوجيا

 موضوع النقاش : نباتات بلادي    قيّم
التقييم :
( من قبل 9 أعضاء )
 لحسن بنلفقيه 
26 - نوفمبر - 2006
بسم الله الرحمن الرحيم نريد في هذا الملف أن نستعرض بعض النباتات المتميزة في أنحاء الوطن العربي الكبير , وأدعو فيه أصحاب الاختصاص أن يساهموا في وضع معجم توصيفي للفواكه والخضار والورود والأزهار والنباتات المتميزة عامة، وأن يعالجو مشكلة إطلاق الاسم الواحد على فواكه وثمار مختلفة، كالأجاص والخوخ والبرقوق والدراق والأكي دنيا والزعرور والبطيخ داعيا أيضا زوارنا الأكارم أن يساهموا بكل ما يجدونه مفيدا في إثراء هذا الملف والاستدراك عليه، وتقديم الملاحظات والنصائح المفيدة، وشكرا
 4  5  6  7  8 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
إلى صور عبد الحفيظ و قوانين عبد الرؤوف    كن أول من يقيّم
 
جاءت المشاركة الأخيرة للأستاذ عبد الحفيظ ، باقتباس ناجح في الموضوع ... و قدم معلومات قيمة و غنية بأسماء أنواع الفواكـه المعززة بصور رائعة ...
و أهمس في أذن أستاذنا زهير بأن الدلاح عندنا أو الدلاع pastèque    بالمغرب،  هو " البطيخ الأخضر ذو اللب الأحمر "  المعروض في الصورة الأولى  من فواكه إختيار عبد الحفيظ ... و لا يقال له في المغرب بطيخا بالمرة ....إسمه العلمي هو Citrullus vulgaris Schrad. ، و من أسمائه المرادفة Cucumis citrullus Seringe. ، و Cucurbita citrullus L. ، من أسمائه الفرنسية :   Arbouse ، Melon d eau و Pastèque . من فصيلة القرعيات Cucurbitacées  ، و له ضروب كثيرة يطول ذكرها [ المرجع : معجم أحمد عيسى ] .  
 و إلى جانب { الدلاح } بالصورة ، نجد ما يسمى بالمغرب بطيخا melon  من جنس  Cucumis، أنواعه كثيرة  و أشهرها عندنا النوع المعروف باسم { السويهلة } ، و هي إسم  ضاحية من ضواحي مراكش ، و بها المدرسة الفلاحية السويهلة  التي تخرجت منها منذ صيف 1968 ... أما الصورة الثانية في أسفل مشاركة عبد الحفيظ ، فتمثل في خلفيتها فاكهة المشمش abricots و قد سبق ذكر اسمه العلمي ، و في الواجهة الأمامية  للصورة ذاتها فاكهة الكرز أو القراصيا cerises، إسمه العلمي Prunus cerasia BR. ، و من أسمائه المرادفة Cerasus acida Gaertn. ، و  Cerasus vulgaris Mill. ، و Cerasus caproniana D.C. ، و من أسمائه الإنجليزية Cherry ، من فصيلة الورديات Rosacées ،  و هي حب الملوك عندنا بكل تأكيد .
 
و المرجو من الأخ عبد الحفيظ إغناء الملف بالصور ، مع ذكر مصادرها ، أو الإكتفاء بكتابة الروابط المؤدية إلى مواقعها ، مراعاةً لحقوق أصحابها ، و تفاديا لكل ما قد يعتبر مخالفا لأخلاقيات الإقتباسات المعمول بها في " النيت " ...  و أنت أعرف مني بهذا الجانب  .
 
و حبذا لوتفضل أستاذنا عبد الرؤوف النويهي و أنار لنا ما يجب معرفته عن  هذا الجانب الحقوقي في التعامل مع شبكة  الإنترنيت ، من حيث إقتباس النصوص ، و نشر الصور من المواقع و الأقراص المدمجة و ما أشبه ، و قد سبق له اقتباس العديد من الصفحات في مواضع مختلفة ...   و له كل الشكر و التقدير و اللإمتنان ...
*لحسن بنلفقيه
7 - يناير - 2007
تحية ... وشكر.    كن أول من يقيّم
 
   أحيي الأستاذ لحسن بلفقيه على هذا المجهود الكبير، ملف يستحق كل التقدير.
وتحية إكبار للأستاذ والصياد الماهر للصور عبد الحفيظ، والأستاذة الأديبة الأريبة ضياء، وشاعرنا العظيم زهير.
أقرأ باهتمام هذا الملف الرائع الممزوج بالنباتات والصور والشعر والأدب...
في الحقيقة لا أحسنُ ما تُحسنون، فأنا كما قيل : (كنتُ كالزنجي بينهما) لا في العير ولا في النفير.
*سعيد
7 - يناير - 2007
تحية و تقدير    كن أول من يقيّم
 
تحية و تقدير للأخ سعيد على كلمته الطيبة في حق هذا الملف الذي يسعد المشاركين فيه اهتمام مثل الأخ سعيد بمواده .
و أعترف أخي سعيد أنني لا أحسن الكثير مما تحسن ... و أتتبع بإعجاب مساهماتك الكثيرة في إرشاد السائلين و طالبي العلم  إلى مناهل العلم و العرفان بطريقة مميزة لا يستطيع أداءها إلا من له باع في معرفة الكتب و موضوعاتها ... بارك الله فيك و قبل منا و منك .
*لحسن بنلفقيه
7 - يناير - 2007
أضحكتني يا فارس أرغن    كن أول من يقيّم
 
أضحكتني يا أستاذ سعيد أضحك الله سنك، وهذه كلمتك (صرت كالزنجي بينكما) تدل على فكاهة روح وعذوبة نفس وحضور بديهة وسعة اطلاع، اجتمعت لكم يا أستاذ كما اجتمعت للأساتذة الأكارم هنا في هذا الملف وهناك في ملف الشريف الرضي.
وأما الكلمة في حقيقتها فهي كما تعلمون مما اختلق على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (ر) فقد روى من كذب وافترى أنه قال: كنت إذا تكلم رسول الله مع أبي بكر كالزنجي بينهما الذي لا يفهم . وقد سئل ابن تيمية عن هذه الحديث  فأجاب (  هذا كذب ظاهر لم ينقله أحد من أهل العلم بالحديث ولم يروه إلا جاهل أو ملحد).
وهذه الكلمة من أوزان الرمل، وفي العروضين من يعدها في أوزان المديد، فمن قال أنه رمل  جعل وزنها (فاعلاتن فاعلاتن فا) ومن قال إنها مديد جعل وزنها (فاعلاتن فاعلن فعلن) وقد يصح أن يقال (فاعلن مستفعلن فعلن) فيكون مجتث البسيط، وأهديكم يا أساتذتنا الكرام الكلمة في بيتين عساهما يستحسنان:
يـا  سـراة الحي iiحيكمُ وحـيـاة الـناس iiحبكمُ
ما تقول الناس لو عرفت صـرت كالزنجي iiبينكمُ
*زهير
7 - يناير - 2007
فـواكـه ولـغات    كن أول من يقيّم
 
1.           2.             3. 
 
 
 
4.          5.             6.
 
_____________________________________________________________________
 أشكر الأساتذة على كلماتهم الطيبة والمشجعة ، ويسعدنا - أنا و ندى - أن نقترح عليكم هذه المشاركة
كمساهمة متواضعة  ..ودمتم متألقين ومتميزين .
 
آمل أن "تخرج عاقبة "هذا الجدول أسفله بخير ، ندى تقول : محال آ بابا محال !!!!!!
______________________________________________________________________
 
 
العربية            الاسبانية            الانجليزية             الفرنسية  
 
 
1.خوخ/برقوق      la prune                   plum                ciruela
2.خوخ/دراقة      la pêche                peach       elmeloocoton             
3.دلاح/بطيخ        la pastèque          watermelon          la sandia
4.مشمش          les abricots          _________       albaricoques
5.عنب            les raisins              grapes              las  uvas
6.بطيخ            le melon             _________             el melon      
 
 
__________________________________________________________________
ملاحظة  :  هناك تشابه كبير بين اللغتين العربية و العبرية في تسمية بعض الفواكه ، مثلا :
            *مشمش = michmichin مشمشين.
            *عنب   = anabin  أنبين.
            *الدلاح/البطيخ الأخضر = abatikh أبطيخ.
            *الإجاص= agas  أو  agath.
 
المرجع : www.languageguide.org
         محور الفواكه.
*abdelhafid
7 - يناير - 2007
{ القسطل } و{ البلوط } و { ساسنو} و { الفجل }    كن أول من يقيّم
 
و هذا تعريف مبسط  لهذه الثمار الوارد ذكرها بقصيدة أبي الحسن المراكشي ، و التي قال عنها شاعرنا زهير :" فالسؤال يا مولانا، ما هو الساسنو، والقسطل، وهل البلوط هو نفسه البلوط المعرف في بلاد الشام، وهل الفجل كذلك ?? "
إذا كان الخوخ و البرقوق و المشمش من ثمار أشجار البساتين و العرصات و الجنان  ، فإن القسطل و البلوط و ساسنو هي من ثمار أشجار الغابات  و الأحراج .
1ـ القسطل :
 

Castanea

قسطل= شاهبلوط  أي  قسطل الشاه = Châtaignier = Castanea vulgaris  : و هو الكستنة في الشام ، و أبو فروة في مصر ...
و القسطل من اليونانية ، و الشاهبلوط من الفارسية ، و الكستنة من اللاتينية ...
شجر من الفصيلة البلوطية ، له ثمر يؤكل مشويا ، و هو غني بالنشا .  [ معجم الألفاظ الزراعية بالعربية و الفرنسية للشهابي ]
و هو من الفواكه التي كانت تباع في عربات متنقلة في دروب مدينة مراكش و أزقته ، و يعرض للبيع في أسواقها  أيام زمان ، و ليس له بها  أثر في أيامنا هذه [ بنلفقيه] .
 
2ـ البلوط :
 

Quercus  

البلوط هو السنديان : و هو جنس جرة من فصيلة البلوطيات ... و هو ثمر هذا الشجر [ المعجم العربي الحديث لاروس] .
بلوط : Chêne : Quercus = البلوط آرامية  عن مايرهوف ، جنس شجر من الفصيلة البلوطية [ Cupulifères]  ، و من أهم شجر الأحراج .....[ معجم الألفاظ الزراعية بالعربية و الفرنسية للشهابي ] .
 أنواعه كثيرة ، يطول ذكرها ....  و هو من ثمار الخريف ، و ما يزال يباع في المدن المغربية إلى يومنا هذا [ بنلفقيه] .
 
3 ـ ساسنو :
. = Arbousier من فصيلة الخلنجيات Ericacées .
ذكره  د. محمد حماموشي Hmamouchi  في كتابه عن النباتات العطرية و الطبية بالمغرب ، و ذكر له من الأسماء " بخنو مطرون "  ، و " ششرو أفار " .... و ذكر له من الأسماء الفرنسية Arbousier  و Busserole[1] ...
وذكر له  د. أحمد عيسى أسماء كثيرة في معجمه ، أذكر منها إسم " شُـمارى " الذي قال عنه أنه مستعمل بالمغرب ، و لم أسمعه به قط في عصرنا هذا ... و إسم " قطلب"  في الشام ـ  و  "قاتل أبيه" ، و قال عنه : سمي قاتل أبيه لأن نبته و ثمره لا يجفان حتى يطلع آخر ، فتجف الأولى و تنمو هذه .... ثمره " قومارس [ Comaros باليونانية ] ... قيقب [ عند أهل القدس ] ... " مطرونية " بعجمية الأندلس [ Madrono ، Matronius لا تزال تسمى كذلك للآن ] ...
 و معنى unedo = unun edo أعني واحدة فقط ، أي لا يؤكل منه إلا واحدة لطعمه التفه / إنتهى ما نقل عن د. أحمد عيسى ....
 
و ما تزال هذه الثمار تباع في أواخر فصل الخريف و بداية فصل الشتاء ، في المدن و القرى المغربية ...
           
4 ـ الفجل :
Raphanus = Radis
و يبقى نبات الفجل في المغرب هو نفسه بالشام  حسب علمي و حتى إشعار آخر .
و له أنواع كثيرة يطول ذكرها ...
 .....................................
 [1] Busserole: هو نوع آخر من نفس الجنس ، إسمه العلمي arbutus uva ursi ، بمعنى عنبالذئب .
 
*لحسن بنلفقيه
8 - يناير - 2007
سؤال حول الزنجبيل ...    كن أول من يقيّم
 
  أستاذنا الفاضل سيدي لحسن بلفقيه أفتونا مأجورين بارك الله في علمكم، وأول القصة أنني زرت زوج ابن خالي (نسيب ديالنا) وهو متخصص في التداوي بالأعشاب الطبية، ووجدت عنده شيء أشبه ما يكون بعصير الليمون بل هو بلون أصفر غاية في الصفورة، ظننته عصير (الحامض) وقال لي هذا يسمى (الزنجبيل) وهو دواء في غاية الجودة خاص بمجموعة من الأمراض خاصة أمراض الروماتيزم (البرد) والأمراض التي تتعلق بالمعدة والجهاز الهضمي.
وقال لي بأنه يقال له عرق الذهب أو شيء كهذا، لست أتذكر.
  فما هو هذا الزنجبيل أستاذي الفاضل ?
أنا من عداد الأميين في هذا الباب فلا تواخذني.
دام فضلكم سيدي ...
والسلام.
*سعيد
9 - يناير - 2007
شجر أركان..    كن أول من يقيّم
 

مشاركة/ هدية لـ فارس أرغن ،الأخ سـعيد

وللأستاذ الكـريم القدوة ، لحسن بنـلفقيه
 
 
 
 
شجر الأركان
شجر الأركان
 
سفانا الأركان شمال غرب تارودانت
سفانا الأركان شمال غرب تارودانت
 
شجر الأركان هو شجر نادر للغاية، يتواجد بالمغرب و المكسيك فقط. زيت الأركان هو أغلى الزيوت في العالم لكثرة فوائده... يذكر أن شجرة أركان من النباتات الطبيعية التي تنمو فقط في المغرب من دون غيره من بلدان العالم، وقد عمرت هذه الشجرة ملايين السنين، وتتوفر على قدرة هائلة لمقاومة الجفاف ومحاربة ظاهرة التصحر، وتنتشر على مساحة آلاف الهكتارات في عدد من المحافظات الجنوبية المغربية من ضمنها الصويرة وأغادير وتارودانت وتيزنيت وشيشاوة. ويستعمل زيت أركان الذي يستخلص بطريقة خاصة في أغراض التغذية والتجميل وبعض العلاجات الطبية، كما تستغل فضلاته كعلف مقو للماشية. وتعرضت غابات أركان على مر السنين لاستغلال مفرط وخطير سواء من طرف رعاة الماشية، أو منتجي حطب الوقود والفحم الخشبي، ولم يتم الإلتفات إلى وضعيتها التي تنذر بالخطر إلا أخيرا حيث اتضح أن تأهيل هذه الشجرة وحمايتها يستوجب تضافرا فعليا وحقيقيا لجهود العديد من الجهات من ضمنها على سبيل المثال لا الحصر مراكز البحث العلمي، وإدارة المياه والغابات، والتعاونيات النسوية لانتاج زيت أركان، ورجال الصناعة .
*abdelhafid
9 - يناير - 2007
{ الزنجبيل } و أشربة القرآن    كن أول من يقيّم
 
 
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله .
الأخ العزيز الأستاذ سعيد الهرغي
يشرفني و يسعدني الإجابة على تساؤلك ، و الله أسأل أن ينفع بعضنا بعضا ، بما عَـلَّـمَـنا و هدانا إليه ...  فكل ميسر لما خلق له ...
 الظاهر من صيغة سؤالك أنك غير مؤكد من إسم شخص النبات المقصود  بشكل قطعي ، و ذلك أنك ذكرت  أن إسمه { الزنجبيل } ثم قلت بعده أن قريبك قال لك بإنه يقال للدواء المسمى { عرق الذهب } أو شيء كهذا .... و لست تتذكر ... و  الفرق شاسع بين النباتين ...  و الحل لهذا الإشكال هو أن أُعَـرِّفَ بالنباتين : { الزنجبيل } أولا ثم  {عرق الذهب } ثانيا .... و و سأبدأ بالزنجبيل :
 
{ الزنجبيل } يا أخ سعيد ،  من نباتات القرآن الكريم ... ورد ذكره  في سورة الإنسان[ الآية 17 ]  ، في قوله جل من قائل  :
                                         { و يسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجـبـيـلا }
 
  و هو المادة النباتية العروفة بهذا الإسم عند العطارين المغاربة و حتى عند بائعي المواد الغدائية و البهارات أو التوابل و هي ما يعرف بالعطرية عند المغاربة  . و لا يخلو مطبخ مغربي من مادة الزنجبيل في شمال البلاد و جنوبها ، شرقها و غربها ، ويستعمل في المطبخ كما يستعمل { البزار الأسود } أو  { البزار الأبيض } ... و يكفي تتبع حلقة من حلقات  " شهيوات شميشة " بالقناة التلفزية الثانية لتتعرف على كل التوابل المستعملة في المطبخ المغربي ، و باللهجة المحلية ...  و لا شك أنك تعرفه باسم آخر ، هو الإسم الشائع لهذا النبات عندنا ... و الإسم هو : { إسكنـجـبـير } و أظن أنك عرفته الآن ... إسمه الفرنسي هو Gingembre ، و الإسم العلمي هو Zingiber officinalis ، يعرفه الشهابي بقوله : " نبات عشبي من الفصيلة الزنجبيلية ، يزرع في البلاد الحارة لجذاميره ، أي لسوقه الأرضية الغلاظ . و هي تابل ، و هاضوم ، طارد للريح " /هـ....
 
 خير مرجع يمكن أن أرشد إليه الراغبين في التعرف على هذا النبات و غيره من النباتات النافعة ، هو موقع أستاذ عربي أشهد له بالخبرة الواسعة في التداوي بالأعشاب ، و هو صاحب أكبر دراسة للزنجبيل تمكنت من الإطلاع على بعض محتوياتها ، و الموقع هو : http://foodinquran.com/site/index.php?adv=112   للدكتورجميل القدسي دويك . و له برنامج مشهور عند متتبعيه ، هو برنامج " أشربة القرآن  الكريم " ، و أشهرها { شراب الزنجبيل } .
 
 المعروف عندنا في المغرب هو العروق اليابسة البيضاء لنبات الزنجبيل ، عند العطارين و في الدكاكين .. و المستوردة من الخارج ....  تطحن هذه العروق أو الجذور حتى تصير دقيقا ناعما ، فتضاف إلى طاجين اللحم ، أوالسمك ...  و من عادات بعض الجهات إن يضاف دقيق الزنجبيل ، و " البزار الأبيض " و قليل من " القرفة " و قليل من " القرنفل " و " الكوزة " أو " جوزة الطيب " ، و كل هذا بكميات جد قليلة لتحسين نكهة القهوة ، و الإستفادة من الخصائص الطبية لهذه النباتات التي تدخل في تركيبة شعبية تتكون من عشرات الأنواع ، و تسمى عندنا بــــ{ راس الحانوت }لها استعمالات عديدة ...  و تستعمل هذه التركيبة خاصة في تحضير طاجين " المروزية " أيام عيد الأضحى  ، فهل ذقت مرة من { راس الحانوت }  أو  سمعت عنها على الأقل ??
 
 من الإستعمالات الطبية لدقيق { الزنجبيل } عند المغاربة ، لعلاج آلام الظهر ، أن يذر هذا الدقيق على ظهر المريض و هو  مستلق على بطنه داخل الحمام و يدلك  القليل من الدقيق بلطف فوق الظهر ... فيشعر بحرارق حارقة مثل حرارة الفلفلة الحارة ، ثم يغطى جيدا و يلبس ملابس غليظة حتى لا يصاب بالبرد و هو في طريقه إلى بيته .
  
الجديد عندنا في قصة { الزنجبيل } ، أنه ظهر و لأول مرة هذا العام ـ [ سنة 2006] ـ  في الأسواق ، و بشكل بارز في المدن و القرى على شكل جذور طرية ، طازجة كما يقول المصريون ، و يباع الكيلو منها بثلاثين إلى أربعين درهما .... و هو أشبه ما يكون بالخضر المعروفة باسم { باطاطا القسبية }، و قد ظننتها هي في المرة الأولى التي رأيت  فيها { الزنجبيل } الطري على عربة بائع متنقل بمدينتي الصغيرة ...
 
 منذ أن وجدت { الزنجبيل } الطري ، و عملا بوصفة الأستاذ الدكتور جميل القدسي دويك ،  صاحب الموقع المشار إليه أعلاه  ، بدأت أهيء منه مشروبا ممتازا من حيث اللذة و المنفعة الطبية كدواء وقائي ، كله منافع ... و طريقة التحضير هي حَــكّ حوالي خمسين  جرام  من جذور الزنجبيل و جعلها في لتر من الماء المعدني أو الماء العادي ، و يحلى بمائة غرام من عسل النحل أو أكثر حسب الذوق المرغوب فيه ، و يخزن هذا المشروب في الثلاجة ، و يشرب منه كأش إلى كأسين في الصباح و المساء ... و هو من أحسن المشروبات  الممكن تحظيرها في المنزل ...
 
                           و لي مع { الزنجبيل } قصة طريفة سأحكيها في المراسلة القادمة إن شاء الله ...
 
                                 وشكرا لك عبد الحفيظ على تحفك الرائعة ، و سلامي إلى الحبوبة ندى .
*لحسن بنلفقيه
9 - يناير - 2007
{ الزنجبيل } و { السنوت }    كن أول من يقيّم
 
إليكم القصة التي وعدت بذكرها عن { الزنجبيل } [*]...
كان شغلي الشاغل في وسط الثمانينات ، البحث في أسماء النبات الطبي في الطب النبوي ...
و من الأبحاث التي عانيت فيها  الكثير من الصعوبات في تحديد أسماء النبات ، بحثي في ماهية { السنوت } المذكور في كتب  الطب النبوي .
نجد في كتاب الطب النبوي لإبن قيم الجوزية [1] ما نصه : " و في سنن إبن ماجة ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، قال :" سمعت عبد الله بن أم حرام ـ وكان  ممن صلى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم القبلتين ـ يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" عليكم بـ{السنا} و { السنوت } ، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام . قيل : يارسول الله ، و ما السام ? قال : المـوت "...
 و بهامش الحديث ما نصه : و أخرجه أيضا الحاكم ، و أخرجه النسائي عن أنس و نحوه . و سيبين المؤلف المراد بالسنوت ، وأنه  بفتح السين و ضمها ، و الفتح أفصح .../ هـ...
و يعرف كتاب الطب النبوي هذين النباتين المذكورين في الحديث بما نصه :
 1ـ { السنا } و فيه لغتان : المد والقصر . و هو : نبت حجازي ، أفضله المكي ، دواء شريف مأمون الغائلة قريب من الإعتدال . يسهل الصفراء و السوداء ، و يقوي جرم القلب . و هذه فضيلة شريفة فيه .....الخ ....
 2 ـ { السنوت } و فيه ثمانية أقوال : [ أحدها ]: أنه العسل . [ و الثاني ]: أنه رُبُّ عكة السمن يخرج خططا سوداء على السمن ، حكاهما عمر بن بكر السكسكي . [ الثالث]:  أنه حب يشبه الكمون ، و ليس به . قاله ابن الأعرابي . [ الرابع ]: أنه الكمون الكرماني . [ الخامس ]: أنه الرازيانج . حكاهما أبو حنيفة الدينوري عن بعض الأعراب . [ السادس ] : أنه الشبت . [ السابع ] : أنه التمر . حكاهما عبد اللطيف البغدادي .
قال بعض الأطباء : و هذا أجدر بالمعنى و أقرب إلى الصواب ، أي : يخلط { السنا } مدقوقا بالعسل المخالط للسمن ، ثم يلعق ، فيكون أصلح من استعماله مفردا ، لما في العسل و السمن من إصلاح { السنا } و إعانته على الإسهال . و الله أعلم ./هــ.......
هذا باختصا هو الموضوع .... و خلال بحثي  عن المراجع الممكن الاعتماد عليها لفك بعض هذه الألغاز و الرموز ... وجدت في الأكشاك المختصة في بيع الجديد  من الإصدارات ، من كتب و مجلات  ،  كتابا جديدا في موضوعه و شكله و طريقة عرضه و نوعية مفرداته ... وجدته كتابا متميزا عما ألفت قراءته في المطبوعات الأخرى .... عنوان الكتاب " حول رموز القرآن الكريم " ، و مؤلف الكتاب هو الدكتور بهاء الدين الوردي [2] ... و بعد قارءتي للكتاب ،  عرفت أن مؤلفه طبيب مشهور بمدينتي مراكش ، سُمْعَتُهُ طيبة عند الجميع ... و نظرا لمعرفة الدكتور  بشتى اللغات و سعة علمه و سمو أخلاقه  ...  وقع في خاطري أنه سيكون خير معين لي في تحديد اسم { السنوت } هذا ... فتوكلت على الله وقصدت عيادته الطبية التي كانت موجودة بأحسن موقع  بجامع الفنا ... دخلت العيادة  فوجدتها تغص بعشرات المرضى من كل الأعمار  ، و في حالات مَرَضية متنوعة ... منهم الجالس و المتكئ  والمضطجع والنائم الذي لم يعد يستطيع حتى الجلوس ...
أخبرت  مساعد الطبيب أنني جئت في استشارة  ثقافية  من الدكتور ، فطلب مني الانتظار ... 
 و ما أن خرج المريض الذي كان مع الطبيب  حتى جاء المساعد و أشار علي بالدخول عند الدكتور الذي استقبلني بوجه باش مشرق ... و سألني عن الموضوع ... و باختصار شديد عبرت عن إعجابي و تقديري لموضوعات مؤلفه الجديد ، وتكلمت عن جوانب مشتركة في ما ذهب إليه من اصطلاحات لبعض المفردات و ما جاء عنها في تاريخ النحالة و الميتولوجيا الإغريقية ... فاستحسن ما قلته و نصحني بكتابته و نشره ليستفيد منه الآخرون ... ثم عرضت عليه موضوع الزيارة و هو مفهوم { السنوت } المذكور في الطب النبوي و ما جاء عنه في مختلف اللغات .... و ما إن أتممت السؤال حتى ذهب الدكتور إلى مكتبة كبيرة و بدأ يبحث  في رفوفها ... و فهمت أنه يريد البدء في البحث عن الاسم ... عندها تذكرت المرضى  الذين ينتظرون الدخول عند ه ، فأشفقت  لحالهم ، و طلبت من الدكتور أن يعطيني رقم هاتفه على أن أتصل به بعد ثلاثة أيام  لمعرفة جوابه .... ثم شكرته و غادرت العيادة ...
 و بعد ثلاثة أيام  بالضبط ، اتصلت به  فقال لي : إن { السنوت } لفظة هندية ، تكتب في المراجع المختصة على شكل SNOTH ، و هي اسم { الزنجبيل } المعروف باسم Zingiber ، أدخلها التجار العرب إلى الجزيرة العربية في العصر الجاهلي ، و كانت موجودة و تتناقلها الألسن  إبان ظهور الإسلام فذكرها النبي في كلامه و أوصى أصحابه  باستعمال الدواء المسمى بها ... 
 
        رحم الله الدكتور بهاء الدين الوردي و غفر له ... و أصلح ذريته .... و جزاه عن العلم و طلابه خير الجزاء و أوفره ...
 
و من الأمانة العلمية أن أقول ، أن البروفسور عبد الباسط محمد السيد ، أطال الله عمره ، و أدام عليه نعمة الصحة و العافية ... و هو مؤلف لكتب عدة ، منها كتاب " الطب النبوي " ـ دار ألفا للنشر و التوزيع ، 2005 ـ قال في هذا الكتاب عن {  السنا }[3] أن منه حجازي ، و اسمه العلمي هو Cassia acutifolia ، و منه هندي ، و اسمه العلمي Cassia angustifolia ، و قال : و السنا الحجازي و الذي يعرف بالمكي ، أفضل من الأصناف الأخرى ، و أكثر قيمة علاجية ... و روي في الطب النبوي ، أن مخلوط السنا و السنوت يحلل الأورام ..../هـــ ...
و يعرف البروفسور نبات { السنوت } بقوله : إنه النبات المسمى Anethum graveolens  ..../هـــ... و هذا هو اسم نبات { الشبت } الوارد في القول السادس ، في الأقوال التي قيلت في  السنوت . و هو نبات كثير الوجود في المغرب ، و يعرف فيه باسم  { التبش } و هو قليل الاستعمال و لا يعرفه الكثير من الناس على أنه نبات طبي .
و يقول البروفسور أيضا في القنوات التلفزية أن " السنا و السنوت " هما " الشمر و الشبت " ، و يؤكد على قوله هذا ... و الشمر ، هو المعروف في المغرب باسم " زريعة البسباس " ...
 
و لي عودة إن شاء الله إلى تعريف مبسط لكل دواء من هذه الأدوية النباتية المذكورة في الطب النبوي ، في الملف الخاص به .
      
................................
[*] :أؤيد بإلحاح طلب الأستاذ سعيد ببرمجة  تقنية تمكن سراة الوراق من تصحيح الأخطاء في كتاباتهم بعد نشرها في الوراق . و ما أكثر الأغلاط المنشورة في بعض كتاباتنا و لا نستطيع تصحيحها بعد إرسالها الأول إلى النشر في صفحات الوراق .
[1]  : الطب النبوي لشمس الدين محمد بن أبي كر بن أيوب الزرعي الدمشقي إبن قيم الجوزية [ 691 ـ 751 هـ ] .
كتب المقدمة و راجع الأصل و صححه و أشرف على التعليقات : عبد الغني عبد الخالق .
وضع التعاليق الطبية : الدكتور عادل الأزهري ، رئيس الأمراض الباطنية بمستشفى الملك .
و خرج الأحاديث : محمود فرج العقدة ، من علماء الأزهر .
[2] د. بهاء الدين الوردي : ولد سنة 1931 ببغداد . نشأ و ترعرع في بيت علم و دين . و بعد حصوله على الباكلوريا هاجر إلى إسطنبول حيث التقى بالحضارة البيزنطية و العثمانية ، و درس السنة التحضيرية للطب ثم هاجر إلى فرنسا ، و درس الطب في جامعة بوردو حيث تزوج و أنجب ولدين . كذلك حصل على دبلوم الدراسات العليا في الحضارة الإسلامية و الدكتوراة في الطب بأطروحته الشهيرة " فقر الدم عند أكلة التراب " ...
استقر به المقام في المغرب ، و درس السومرية على الأستاذ المرحوم " رينو " في مراكش ، ثم درس الهيروغليفية و المصرية أيضا ، و هو إلى ذلك رسام ، أقام معارض كثيرة في المغرب و باريس و مدريد . عن [ الناشر ـ دار وليلي للطباعة و النشر ـ مراكش ].
[3] الإسم الفرنسي للسنـا هو Le séné ... و أسمه بالمغرب عند العطار هو [ سَـنـَّـا حْـرام ] بمعنى : سنا حرمي ، أي من الحرم المكي الشريف .
و المتعارف عند المغاربة قديما أن استعمال { السنا } كمسهل و مطهر للأمعاء ، بكمية قليلة جدا ، لا تتعدى غرامان  من الأوراق التي تغلى في الماء و يشرب  منها كأس  إلى كأسين  قصد الإسهال ....  و هو من السنن المحببة عندهم و لو مرة في الشهر ، أو في السنة أو في العمر .
 
       
 
*لحسن بنلفقيه
9 - يناير - 2007
 4  5  6  7  8