عمنا أحمد الميداني ، والعقيدة الصافية.     ( من قبل 5 أعضاء ) قيّم
حفظك الله يا عمي أحمد ، وبارك الله في عمرك ، وأمدك بالنور ومحبةِ اللهِ ؛ نورِ السموات والأرض ، وجزاك الله خير ما جزى عباده الصالحين ، وهنيئاً لك أبناءك البررة عامةً ، والعالِم زهير خاصة ، وعوداً حميداً يا أستاذي زهير.... لقد جذبني أبوك قبلك ، ولاتنس أنك المغناطيس ونحن البرادة .... وربّ إشارة تغني عن عبارة. سلامي لعمي ولأكباده ، وسلاماتي وسلامات أمي لأختنا الست ضياء خانم ، وسلامي لسراة الوراق عامة ، وللإخوة : أخي المحقق الدكتور مروان ، وخالي أمير الشعر ، وبياع الورد أحمد عزو، وعطر المجالس ياسين ، والذواقة عبد الحفيظ ، وسيدنا بنلفقيه ، والمبدعة لمياء ، وزين الفهم وحجاً مبروراً ، وكل عام وأنتم وراعي الوراق بألف خير. أخوكم : يحيى مصري الحلبي/ أبو بشار. عقيدة : " تنبيه : إنّ دعوى بعضهم بأنّ السّلَف لم يكونوا يلجؤون إلى التأويل في الأسماء والصفات تعميمٌ ، فمثلاً ابن تيمية كان أوّلَ ( الوجه) في الآية المتقدمة ، فقال : " أيْ قِبلة الله ووِجهةُ الله " . ( الفتاوى2/429). وفي قوله تعالى : " كلُّ شيءً هالكٌ إلا وجهَهُ" ( القَصص/88) قال : " أيْ دِينَهُ وإرادَتَهُ وعبادَتَهُ" (الفتاوى2/433 ، السطر الثالث). أمّا أحمد بن حنبل ، وهو مَنْ هو، ومِن أصحاب القرون الثلاثة التي شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالخيرية فقد أوّلَ (مجيء الرّب) بمجيء أمره في قوله تعالى : " وجاء ربُّك والملَكُ صفّاً صفّاً" ( الفجر/22). ( الأسماء والصفات للبيهقي ،ص292)" ( يحيى مصري/ موقع الوراق). " ... وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا..."{12/100} قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ }؛ أي رفَعَهُما معه على سريرٍ." ( الطبراني). "الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" {طه20/5} "... إنه تعالى أخبر أنه خلق السموات والأرض كما أراد وشاء من غير منازع ولا مدافع، ثم أخبر بعده أنه استوى على العرش؛ أي حصل له تدبير المخلوقات على ما شاء وأراد، فكان قوله: { ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ } ؛أي بعد أن خلقها استوى على عرش الملك والجلال. ثم قال القفال: والدليل على أن هذا هو المراد قوله في سورة يونس: { إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُدَبّرُ ٱلأَمْرَ }[يونس: 3] فقوله: { يُدَبّرُ ٱلاْمْرَ } جرى مجرى التفسير لقوله:{ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ }( الرازي). " الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا" {الفرقان25/59} " ولا يجوز أن يتوهم أحد في ذلك: جلوساً ولا حركة ولا نقلة، ولكنه استوى [على]، العرش كما شاء، لا يمثل ذلك، جلوساً ولا يظن له انتقال من مكان إلى مكان، لأن ذلك لمن صفة المحدثات. وقد قال تعالى ذكره:{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }[الشورى: 11] فلا يحل لأحد أن يمثل صفات ربه - الذي ليس كمثله شيء - بصفات المخلوقين الذين لهم أمثال وأشباه - فكما أنه تعالى لا يشبهه شيء، كذلك صفاته ليست كصفات المخلوقين. فالاستواء معلوم، والكيف لا نعلمه، فعلينا التسليم لذلك. وقد قيل: استوى: استولى، والمعنى: ثم استولى بمقدرته على العرش، فرفعه فوق السموات والأرض المخلوقة هي وما بينهما في ستة أيام، والعرش مخلوق بعد السموات والأرض. ثم استولى بقدرته عليه، على عظمه، فرفعه فوق السموات والأرض. والله أعلم بمراده في ذلك، فهذا موضع مشكل وإنما ذكرنا قول من تقدمنا لم نأت بشيء من عندنا في هذا وشبهه." ( مكي القيسي/ الهداية إلى بلوغ النهاية). * يقول الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح 3/35 : " ...قال جابر بن زيد: سئل ابن عباس عن قوله تعالى : " الرحمن على العرش استوى" فقال: ارتفع ذكره وثناؤه على خلقه". |