البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : التاريخ

 موضوع النقاش : نشر البشام فيما هو مكتوب على قبور أهل الشام من رقائق الشعر ولطائف الكلام    قيّم
التقييم :
( من قبل 16 أعضاء )
 زهير 
27 - سبتمبر - 2006
بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد:
فهذا كتاب جمعه والدي سلمه الله بطلب مني، جزاه الله عني خير ما جزى والدا عن ولد، وكنت لما زرته في صيف (2002م) طلبت منه أن يطوف على مقابر دمشق ويجمع من على قبورها ما يراه مكتوبا من رقيق الشعر وبليغ الموعظة، فنشط إلى ذلك (سلمه الله) بعد مفارقتي إياه، وصار ذلك شغله الشاغل، مع أنه قد تجاوز الثمانين. ولما أقعده المرض بعث إلي بهذه الدفاتر، وأسأل الله بفضله أن ييسر لي سبيل تبييضها في رمضاننا هذا، لأنني بلغني أن الوالد قد وجد في نفسه علي بسبب أنني أتعبته وهو لا يرى حتى الآن ثمرة أتعابه.
أما والدي فهو أحمد يوسف ظاظا الشهير بالميداني، مولده عام (1921م) وقد ولد ونشأ وقضى طفولته في حي الميدان بدمشق، ثم انتقل أهله إلى الصالحية فكان يعرف ولا زال بأحمد الميداني
 
 أحمد الميداني: 14 سنة
 
وكان بيت أهله معروفا في الحي الذي انتقلوا إليه (في الصالحية) ببيت الشامية، لذلك لم يكن صدفة أنه افتتح كتابه بأشهر مقابر الميدان (مقبرة باب الصغير) حيث قضى كل طفولته يلعب بين أوابدها، ويجمع قضبان الآس مع رفاقه ليلعبوا بها بالنشاب، ثم إنني كنت قد كلفته لما فارقته أول مرة عام (1998م) بكتابة مذكراته، فلباني (سلمه الله) وبعث لي مجلدين في زهاء خمسمائة صفحة، تكاد تكون كلها عن ذكرياته المتشحة بعبير هذا الحي الماجد، منذ أن كان تلميذا في كتاب الشيخ ياسين زرزور رحمه الله، وحتى انتقال أهله إلى الصالحية. ولما انتقلوا إلى الصالحية كان قد بلغ الصف الخامس الابتدائي، فلم ترق له الأجواء في مدرسة الحي الجديد، وكان ذلك سبب تركه متابعة الدراسة، فهو إذن من عوام المسلمين، وما أكثر ما فيهم من الطيبين الضائعين.
 
 أحمد الميداني: 31 سنة
 
 12  13  14  15  16 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
قبر المرحوم عبدو بن إسماعيل الشعال    كن أول من يقيّم
 
توفي يوم 3/ شوال/ 1417هـ
 
بـشرى لعبدو مؤمنا قد iiوسّدا لحدا  إلى يوم الحساب iiموحدا
طوبى  له نطق الشهادة iiعابدا وأتى  الملاك بامرربك iiشاهدا
الـمـوت حق لا محالة iiواقع عبدو: تجلّد قد يطول بك المدا
*زهير
29 - سبتمبر - 2006
موعظة على قبر مكسور    كن أول من يقيّم
 
ورأيت على قبر مكسورة شاهدته وباقي منها نصفها وكلماتها ليست واضحة بالكامل وسألت عنها زهيرا فصححها لي:
 
يـا  من على قبري iiتقف احـذر كـمثلي iiتنصرف
فكـمـا لقيتُ ستلتقي وكـما اعترفت iiستعترف
وبما افترشتُ من الحصى وبـمـا التحفتُ ستلتحف
فدع الغرور لأهله فالأمر جدا مختلف
 
*زهير
29 - سبتمبر - 2006
قبر المرحوم علي بن أحمد منصور    كن أول من يقيّم
 
توفي في جمادى الآخرة عام 1354هـ
وعلى شاهدة قبره شعر مختلط أعطيته لزهير فصححه وهو
يـا  قاتلي ظلما بغير iiجناية أتـظن أنك في الحياة iiمخلد
بيني وبينك في القيامة iiوقفة الحق يقضي والخلائق تشهد
*زهير
29 - سبتمبر - 2006
نوادر القبور    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم
 
من نوادر ما رأيت على القبور في مقبرة الدحداح شاهدة قبر مكتوب عليها بلا تاريخ:
هذا قبر المرحوم عبد المجيد الفوال: مات من كثرة شربه للسيكارة
وعلى قبر آخر:
هذا قبر المولود صبري بن جبر، من بطن أمه إلى القبر.
وعلى قبر آخر: هذا قبر المرحوم صبحي بن راتب البنا، توفي عام 1840م طيلة حياته عمل في البناء (صبحي بن راتب البنا عاش مائة وخمسين سنة وما تهنّى)

*زهير
29 - سبتمبر - 2006
خاتمة    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم
 
هذا ما استطعت جمعه بفضل الله أنا العبد الفقير أحمد يوسف، من محاسن الأشعار، والتي طوفت في سبيل جمعها على ما يزيد على عشرين ألف قبر في أحياء دمشق، وأنا شيخ قد تجاوزت الثمانين، أسير وتحت لساني برشامة مرض القلب، كان عملا شاقا كلفني به ولدي زهير وعلى القارئ أن يعلم ملاحظة هامة وهي أن كل شيء محسوب حسابه من ذبان ودبابير وزلاقط، ولكن لم يخطر على بال المؤلف بأنه سيخوض حروبا مع أصغر خلق الله (الشوك الناعم) الذي يلتصق بالجوارب وأطراف الجلابية، ويقرص مثل النحل، وهذا ما رأيته في مقبرة في الصالحية أتيتها بعد فراغي من مقبرة الجوعية، وبينما أنا أعاني من قرص الشوك جاءني إلهام من الله بأن في هذه المقبرة سرا غامضا، وكأن لسان حال المقبرة يقول لي كفاك يا أحمد: أتعلم أنك ربما كنت تدوس على رؤوس ناس أكابر تحت التراب، فهالني ذلك الإلهام وقررت الخروج من هذه المقبرة، وأن أكتفي بهذا القدر مما نقلت عن شواهدها، ثم رأيت خادم المقبرة فسألته عن اسمها فأجاب اسمها (مقبرة بير السبيل الأولى) وانا اعمل فيها حسبة لوجه الله، وذكر لي أنه كان في هذه المقبرة أربعون قبرا من سلالة سيدنا أبي بكر الصديق، وكان كل قبر يوجد عليه حجران منحوتان بشكل يشبه الكرة، ولكن أصحاب النفوس المريضة قلعوها من مكانها وباعوها. هذا ما قال لي خادم المقبرة المدعو أبو محمد عربوش واسمه إبراهيم بن محمد عربوش، جزاه الله عني خيرا، وقررت أن تكون تلك آخر مقبرة أزورها، وكان ذلك يوم الجمعة 19/ شعبان/ 1423هـ الموافق 25/ تشرين الأول/ 2002م وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وهذه قائمة بأسماء المقابر التي جمعت منها هذا الشعر، وتركت شعرا كثير لم أجد فيه مناسبة لكتابته على قبر:
1- مقبرة شارع آل البيت (السنانية سابقا) وتعرف بمقبرة باب الصغير
2- مقبرة الشيخ خالد النقشبندي في ركن الدين
3 - مقبرة البوابة في الميدان
4 - مقبرة الدحداح
5- مقبرة الجوعية
6- مقبرة بير السبيل الأولى بالصالحية
 
 
*زهير
29 - سبتمبر - 2006
كتاب من الزمن الجميل    كن أول من يقيّم
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
أرجو من (شاعرنا) يسمح لى أن أحرر بطاقة هنا
 
إلى مصنف الكتاب تحية طيبة لك :
 
لقد ذكرنى كتابك بكتاب العالم الجليل بن الجوزى صاحب كتاب أدب الغرباء ، والله لو كنت مثل أبنك لخلدت أسمك فى قصيدة ، ولكن ليس أمامى سوى هذه البطاقة أعبر فيها عن مدى إعجابى بالكتاب ، ( الجديد والجميل فى الموضوع الفكرة أو المنهج الذى أتبع فى التصنيف والجمع ) فقد أشبهت كثيرا طرق القدماء فى التصنيف
 
سبحان الله
 
ولكن ينقص هذا العمل أن يأخذ شكله الطبيعى ويحفظ فى كتاب من ورق
 
والسلام على صاحب نشر البشام
 
 _____________
شكرا ك هذه البطاقة الغالية أيها الراوي الأثير، وهذه قصيدتي عن الوالد، كانت ثمرة كلماتك الطيبة، ولكن لماذا تركت أشعارنا معلقة، لا مزوّجة ولا مطلقة ?  (زهير)
 
*يوسف الزيات
6 - أكتوبر - 2006
أبي    ( من قبل 9 أعضاء )    قيّم
 
أقـسى من اللوم في نجواك iiموقفُهُ وحُـقَّ والله لـلـدنـيـا iiتـعنّفهُ
تـلـومني فيك عذالي وما iiعرفت شـوق المساء إذا استعصى iiتلهفه
ومـن أقـاسـم حزني في iiدقائقه وعـالـم الـدمع في خدي iiأكفكفه
دمـشق  يا (شجر الكينا) وخط iiأبي عـلـى جذوعك أشعاري iiوأحرفه
دمـشق يا (شجر النارنج) ثوب أبي وريـح حـاراتـها يرويه iiمعطفه
دمشق يا بردى في غوطتيك جرى طـفـلا وحبك مثل السيل iiيجرفه
وكـل ورقـاء قـامت في iiمآذنها والجوز والحور والصفصاف هُتفه
جـيرون  قامته من قاسيون  iiترى وقـبـة الـنسر في كفيه مصحفه
شـوقي إلى صبح شاذروانها iiمعه شـوقـي إلى ياسمين الشام أقطفه
يـا وجه أحمد عين الشام مرهفة مـن غـمـد بوابةالميدان iiمرهفه
أبـوفـريد على (نشر البشام) iiبها والـورد أول مـا تـلـقاه iiتعرفه
ولـيس يشبع من بدو ومن iiحضر خـلـيـلـه  في بواديها iiويوسفه
وجـده فـي بني القصاب من iiيده غدير  عصر صلاح الدين iiيرشفه
أبـي ونور عيوني في الحياة iiأبي فـمن  سيدخل في عيني iiويخطفه
مـا زلت طفلك في عينيك أسئلتي وفـي إجـابـتها ما سوف أعرفه
زنـداك دمّـرُهُ كـفـاك iiهـامتُه عـيـنـاك جـامعه خداك iiمتحفه
يـحـصي  لياليك مرتاعا iiلفرقتها ولـيس  تحصي الليالي ما iiيشرفه
أبـي هـنـاك إذااهتزالسرير iiبه فـراشـه مـن عذاباتي iiوشرشفه
وما  حُسدت على شيء كمثل iiأبي ولا  رأيـت نـظـيرا فيه iiيخلفه
بـحـسـنه  كان سحرا أم iiبرقته وظـرفـه كـان أحلى أم iiتصوفه
ولـم تـضـيعه أصحابي بأعينها تـحميه  إن جارت الدنيا iiوتنصفه
أبـي  وأمـي ونهر الشعر iiبينهما عـمـري  وأجمل ما فيه وأشرفه
*زهير
7 - أكتوبر - 2006
شعر وشام وطيف أبي ......    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم
 
 
 
هزت وجداني هذه القصيدة وأثارت في نفسي أعاصير الشوق إلى أبي ، رحمه الله ، الذي لم يفارقني حضوره أبداً برغم السنوات البعيدة التي مرت وتفصلنا وهي تزيد على العشر بسنتين  . أبي هو الزمن الذي أتيت منه وهو غلافي العازل ونبض قلبي الذي مذ فارقنا لم يعرف الأمان .
 
أبـي ونور عيوني في الحياة iiأبي فـمن  سيدخل في عيني iiويخطفه
مـا زلت طفلك في عينيك أسئلتي وفـي إجـابـتها ما سوف أعرفه
وما  حُسدت على شيء كمثل iiأبي ولا  رأيـت نـظـيرا فيه iiيخلفه
أبـي  وأمـي ونهر الشعر iiبينهما عـمـري  وأجمل ما فيه وأشرفه
 
هذا شعر خالص يهتف بالحنان ، هو لغة الروح الهائمة التي لم تعرف لنفسها مستقراً  فظلت ترفرف فوق عشها الذي ألفته وهي تعلم بأنها خرجت منه مرة أولى وأخيرة وفارقته إلى الأبد ، وهو يشبهني تماماً .......
 
قرأت كل ما جاء من الكلام في هذا الكتاب الصعب ، كل ما كتب على شواهد القبور وأنطقها فقالته حرفاً موزوناً وتذكرت قول الشاعر :
 
هنا الترابات من طيب ومن iiطرب
 
وهل في غير شام يطرب الحجر ?
 
*ضياء
9 - أكتوبر - 2006
شكرا أستاذتي الغالية ضياء خانم    كن أول من يقيّم
 
أنا أعجب منك يا أستاذتي كيف تقفين في كل قصيدة على أجمل أبياتها، ولكن هناك قصيدة علقت عليها ولم تقفي على أجمل أبياتها، وهي القصيدة التي أقول فيها:
القشعريرة حين يطرق قولها سـمعي  وحين يقشر iiالليمون
 
*زهير
9 - أكتوبر - 2006
تعليق على صورة    كن أول من يقيّم
 
 
 
 
عزيزنا وشاعرنا في صحبة الزمن المحير ، الأستاذ زهير ، زادك الله شعراً وكياسة وتألقاً :
 
لن أتجنى بالتعليق على كل شعر تقوله . هناك من الكلام ما يكتفي بذاته فلا يحتمل منا الزيادة . هناك من الكلام ما يستدعي انفعالاً يثير من حوله رذاذ الكلام . هناك من الكلام شعر كالفضاء يحبسك في أنات الذاكرة ، ويلقي عليها  من سحر الأساطير ، ما يجعلك تقف أمامها مبهوراً ، مسربلاً بالدهشة :  
 
 
وَأَطـلَسَ عَسّالٍ وَما كانَ iiصاحِباً دَعَـوتُ بِـنـاري موهِناً iiفَأَتاني
فلما دنا في ريح نجران قلت من? فـقـال :  غـلام  عمره iiسنتان
فـقـلت  إذا واثقتني لا iiتخونني نكن  مثل من يا ذيب iiيصطحبان
فـقـام  يسوي الزاد بيني iiوبينه وأروي  لـه من ذكريات iiزماني
وخـمسين عاما سرتها في iiعقابه عـلـى ضـوء نار مرة iiودخان
وقـد عـلمت نجران أني iiأمامها إذا  نـبـح العاوي يدي iiولساني
ولـولا ذمـاري قلت كل iiحديثها
ولـكـنـنا  يا ذيب في iiرمضان
 
 
وجدت بأن هذه الرائعة لم تحتل مكانها الصحيح لأنها أكثر من تعليق على صورة ، لذلك نقلتها إلى هنا ، ولقناعتي بأن الكثيرين لم يتمكنوا من قراءتها هناك .
 
*ضياء
10 - أكتوبر - 2006
 12  13  14  15  16