العلاقة بين العلم والدين ،من المواضيع الشائكة ،يتجنب الكثيرون الخوض فيه ،فالعلم متحرك والدين ثابت بقيمه الروحية التى ترتدى ثوب القداسة فلا مجال فيها للبحث الإمبريقى أو المعملى 0
أما العلم فهو متحرك كل يوم اكتشافات جديدة وكشف غوامض المستور والمبهم الذى نحاول إيجاد حلولاً له ،وفكاً لمعضلاته 0
وسبق فى هذا الملف الضخم والذى حوى معلومات كثيرة عن الفلسفة والعلم ،بما استرعى أنظار مواقع أخرى، نظراً لجديته وجديد طرحه وما تداول فيه من آراء ترقى إلى أعلى مستوى علمى فلسفى أكاديمى 0
قادت فيه الحوار _ برزانة وحكمة _الأستاذة /ضياء ،وخاض فيه الأستاذ/يحيى رفاعى، بسلسلة مقالاته القيمة (تنقية الفلسفة) ،شوطاً عظيماً وعلماً غزيراً وفكراً جاداً ً0وحمى وطيس النقاش ،فكان الدكتور /وحيد الفقيهى ، وأستاذنا عبد الحفيظ وآخرين وكما قلت وقتها أعمدة الحكمة السبعة ،وظل النقاش يدور ولأكثر من عشرين شهرأ متصلة000
لكن فى لحظة 0000وخروج النقاش عن مساراته المرسومة كما أوضحت الأستاذة ضياء ،تم حذف مالا يقل عن ستين أو سبعين مداخلة معظمها إن لم يكن غالبيتها ،على أرقى نقاش وأعمق حوار ،لكن هكذا تم الحذف0
ومن وقتها00 توقف الحوار والنقاش، وغادر الأستاذ/يحيى رفاعى ، موقعه الأثير ،وصار يستكمل مشروعه الفلسفى _سواء إتفقنا معه أو إختلفنا_ فى مواقع أخرى ،موقع المقريزى وموقع الشهاب ،بل صار يرسل لى على بريدى الإلكترونى ما يستكمله من مقالات تنصب فى مشروعه الفلسفى (((تنقية الفلسفة ))))،تفضلاً منه ومكرمةً0
وغلف الصمتُ باقى المتحاورين الذين انفضوا وبدون نية فى العودة،وهذا مما يزيدنى حزناً،آملاً أن تشرق شموسهم فى أقرب وقت0
وها هو أستاذنا الكريم /عبد الحفيظ _شفاه الله وعافاه _ يعيد من جديد ،الحياة ،فى ملف الفلاسفة ،بمقالة رزينة وجادة لأحد أعمدة الفلسفة فى المغرب العربى الأستاذ الدكتور /طه عبد الرحمن0
(كيف نفكرفى الصلة بين العلم والدين???)0
(((((((((والقول الجامع أن صلة العلم بالدين، من منظور الإسلام، هي صلة تداخل يكون فيها العلم جزءا من الدين، فيلزم بحسب هذا المنظور أن نُقدِّم الدين على العلم، لا تقديم الفاضل على المفضول، وإنما تقديم الكل على الجزء كما يلزم بحسبه أن نُدخل في الدين كل العلوم، لا دخول التابع في المتبوع، وإنما دخول العنصر في المجموع، ألا ترى كيف أن مكتشفات العلوم وحقائقها ?وهي تشهد بصدقِ أخبار الدين وصحة أحكامه- نزداد بها افتكارا واعتبارا، حتى إنها تُقوِّي صلتنا بخالقنا كما يقويها دائم صلواتنا!)))