البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الفلسفة و علم النفس

 موضوع النقاش : لما ذا لايوجد لدينا فلاسفة وهل عقمت الأمة العربية ?أم أننا خارج التاريخ ?    قيّم
التقييم :
( من قبل 25 أعضاء )

رأي الوراق :

 عبدالرؤوف النويهى 
10 - ديسمبر - 2005

جمعتنى ندوة من الندوات الفكرية ، منذأكثر من عشر سنوات ويزيد ، مع الأستاذ الدكتورحسن حنفى  صاحب الدراسات الفلسفية العديدة ومنها الدراسة الرائدة والملحمية {من العقيدة إلى الثورة }  و سألته آنذاك  لماذا لايوجد عندنا فلاسفة ? أم نظل عالة  على أفكار وفلسفة أو روبا وأمريكا?????أم أن الغرب  يحتكر العلم والفلسفة ونحتكر  نحن الفضلات الساقطة    منهم??????أتذكر حقيقة وبدون شك أن الإجابة كانت تبريرية  أكثر منها ردا على تساؤلاتى ... نحن أساتذة فى دراسة الفلسفة والفلاسفة ، ,لكن هل يأتى الزمن الذى يجود علينا بفيلسوف  أمثال  جان بول سارتر،  أو نيتشة، أو را سل أوهيجل  أوسيبينوزا أو .. أو ....?????????عموما أنا فى إنتظار جودو  ،  تبا لك يا صمويل بيكت  ،  أقصد الفلاسفة....ومازال سؤالى فى إنتظار الإجابة .

 36  37  38  39  40 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
الصلة بين العلم والدين    كن أول من يقيّم
 
الصلة بين العلم والدين .............هناك صلة وثيقة بين العلم والدين الاسلامى  فالدين  الاسلامى  يدعو الى العلم -انما يخشى الله من عباده العلماء --فالعلماء أكثر العباد خشية والدين الاسلامى يدعو الى تعلم جميع العلوم سواء اكانت دينية ام دنيوية ...المهم اريد أن أسأل الاستاذ الذى أثار هذا الموضوع 1-ما الهدف من هذا الموضوع ...2-ماعلاقته بموضوع هل يوجد لدينا فلا سفة  أم لايوجد...3-ما الذى سيستفيده القارىء من الموضوع فاى قارىء سيقول أنه لا تناقض بين العلم والدين
*خالد صابر
20 - سبتمبر - 2007
ردود..    كن أول من يقيّم
 
* بداية أشيرإلى أني قصدت بـ ( المعتمر بن عباد ) التلميح إلى أني أقرأ رسائل الأستاذ النويهي / رحلة المعتمر ، عبادة و ...
* أما بخصوص الأسئلة الثلاث الموجهة إلي :
 
1- كان هدفي من إثارة هذا الموضوع هو محاولة متواضعة مني - بعد محاولة الأستاذ هشام - لكسـر هذا الصمت الصائت..
  نفض بعض الغبار الذي علا هذا الملف.. استدراج الأساتذة والأصدقاء باقتراحي هذا الموضوع الذي أراه دسما ..تذكارا..
 ( طعما على مائدة الإفطار..)
 
2- الموضوع كان عنوانه :

كيف نفكر في الصلة بين العلم والدين? وليس  الصلة بين العلم والدين !!!

شخصيا أراه في صلب موضوع : هل يوجد فلاسفة ....  وقد سبق للدكتور وحيد في هذا الملف أن طلب من الأستاذ الرفاعي
رأيه في كتابات هذا المفكر ، أقصد الأستاذ / الدكتور طه عبد الرحمـن .(مع الأسف لم نتلق إجابات..)
والموضوع نفسه شهد سجالا  بين الأستاذة ضياء وأحد الأساتذة في مجلس من المجالس..
 
3 - أما بخصوص السؤال الثالث : ماذا سيستفيد القارئ( والهمزة على الياء ) من قراءته للموضوع ، فكل ما يمكن
   أن أجيب يه السائل  هو أن الموضوع  نشرفي موقع : حراء..مجلة علمية ثقافية فصلية.. تحت عنوان :

كيف نفكر في الصلة بين العلم والدين?

العدد: 8 (يوليو - سبتمبر) 2007
أ.د. طه عبد الرحمن / دراسات إسلامية
مقالات أخرى للكاتب إلى صديق طباعة
تمت قراءة هذه المقالة  226  مرة
                                                                                *يمكن لـ "حضرتك " أن تسألهم / أقصد القراء .
 
*abdelhafid
21 - سبتمبر - 2007
متى تُشرق شموس الفلسفة??    كن أول من يقيّم
 
العلاقة بين العلم والدين ،من المواضيع الشائكة ،يتجنب الكثيرون الخوض فيه ،فالعلم متحرك والدين ثابت بقيمه الروحية التى ترتدى ثوب القداسة فلا مجال فيها للبحث الإمبريقى أو المعملى 0
أما العلم فهو متحرك كل يوم اكتشافات جديدة وكشف غوامض المستور والمبهم الذى نحاول إيجاد حلولاً له ،وفكاً لمعضلاته 0
 
وسبق فى هذا الملف الضخم والذى حوى معلومات كثيرة عن الفلسفة والعلم ،بما استرعى أنظار مواقع أخرى، نظراً لجديته وجديد طرحه وما تداول فيه من آراء ترقى إلى أعلى مستوى علمى فلسفى أكاديمى 0
 
قادت فيه الحوار _ برزانة وحكمة _الأستاذة /ضياء ،وخاض فيه الأستاذ/يحيى رفاعى،  بسلسلة مقالاته القيمة (تنقية الفلسفة) ،شوطاً عظيماً وعلماً غزيراً وفكراً جاداً ً0وحمى وطيس النقاش ،فكان الدكتور /وحيد الفقيهى ، وأستاذنا عبد الحفيظ وآخرين  وكما قلت وقتها أعمدة الحكمة السبعة ،وظل النقاش يدور ولأكثر من عشرين شهرأ  متصلة000
 
لكن فى لحظة 0000وخروج النقاش عن مساراته المرسومة كما أوضحت الأستاذة ضياء ،تم حذف مالا يقل عن ستين أو سبعين مداخلة  معظمها إن لم يكن غالبيتها ،على أرقى نقاش وأعمق حوار ،لكن هكذا تم الحذف0
 
ومن وقتها00 توقف الحوار والنقاش، وغادر الأستاذ/يحيى رفاعى ، موقعه الأثير ،وصار يستكمل مشروعه الفلسفى _سواء إتفقنا معه أو إختلفنا_ فى مواقع أخرى ،موقع المقريزى وموقع الشهاب  ،بل صار يرسل لى على بريدى الإلكترونى ما يستكمله من مقالات تنصب فى مشروعه الفلسفى (((تنقية الفلسفة ))))،تفضلاً منه ومكرمةً0
 
 وغلف الصمتُ باقى المتحاورين الذين انفضوا وبدون نية فى العودة،وهذا مما يزيدنى حزناً،آملاً أن تشرق شموسهم فى أقرب وقت0
 
وها هو أستاذنا الكريم /عبد الحفيظ _شفاه الله وعافاه _ يعيد من جديد ،الحياة ،فى ملف الفلاسفة ،بمقالة رزينة وجادة لأحد أعمدة الفلسفة فى المغرب العربى الأستاذ الدكتور /طه عبد الرحمن0
 
(كيف نفكرفى الصلة بين العلم والدين???)0
 
(((((((((والقول الجامع أن صلة العلم بالدين، من منظور الإسلام، هي صلة تداخل يكون فيها العلم جزءا من الدين، فيلزم بحسب هذا المنظور أن نُقدِّم الدين على العلم، لا تقديم الفاضل على المفضول، وإنما تقديم الكل على الجزء كما يلزم بحسبه أن نُدخل في الدين كل العلوم، لا دخول التابع في المتبوع، وإنما دخول العنصر في المجموع، ألا ترى كيف أن مكتشفات العلوم وحقائقها ?وهي تشهد بصدقِ أخبار الدين وصحة أحكامه- نزداد بها افتكارا واعتبارا، حتى إنها تُقوِّي صلتنا بخالقنا كما يقويها دائم صلواتنا!)))
 
*عبدالرؤوف النويهى
21 - سبتمبر - 2007
العلم ...والدين    كن أول من يقيّم
 
الى الاستاذ القدير عبد الحفيظ ...تحية طيبة وبعد انتم تقولون --كيف نفكر فى الصلة بين العلم والدين فقلت ان الدين الاسلامى يحث على طلب العلم سواء اكان دينيا ام دنيويا وقلت ان العلماء سواء اكانوا يبحثون فى علوم دنيوية ام دينية هم اكثر الناس خشية لله سبحانه وتعالى وفى المقال الذى استعنتم به فيه كثير من المواضيع مثل فيه تناقض بين العلم والدين ...المهم الذى نراه ما فائدة هذا بالنسبة للقارىء..ما الفائدة التى ستعود على القارىء من اثارة هذا الموضوع  لا نريد ان نخوض فى موضوعات لا نصل منها لنتيجة ولذلك نريد موضوعات تفيدنا فى حياتنا ولذلك المعجزة فى القرآن الكريم أن الآيات القرآنية يفهمها الإنسان العادى قبل العالم المتبحر فى العلم
*خالد صابر
21 - سبتمبر - 2007
جدل الإتباع والإبداع فى الفلسفة العربيةالمعاصرة (1)    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم
 
                   الفلسفة العربية :
     تاريخ الفلسفة الإسلامية بين التماثل والاختلاف
   عبدالطيف فتح الدين  
                              
لعل أبرز الإشكالات التي تطرح أمام الفلسفة في العالم العربي اليوم تتعلق بقيمة ما يُنتج حاليا في مجال الفلسفي وكيف تتحدد ملامحه على مستوى الإنتاج الغربي والكوني بصفة عامة ـ بعبارة أخرى هل هناك إنتاج فلسفي في العالم العربي أم أن ما يُنتج هو مجرد إعادة إنتاج للاهتمامات الفلسفية في الغرب ? طبيعة السؤال، في تقديري، تتطلب بدءا، إبراز ملامح الاتجاهات والمواقف التي رصدت العلاقة بين الفلسفة الإسلامية والفكر الغربي قديما والتطور الذي عرفته هذه العلاقة مع الاتجاهات المعاصرة.
يمكن أن نقف عند بعض الاتجاهات، سواء الغربية منها أو العربية، التي تنفي وجود فلسفة عربية وتشكك بمشروعيتها وأصالتها. هذه النظرة تنطلق، إذن، من بعض المسلمات التي مفادها أن الفلسفة العربية لم تكن في يوم من الأيام لتستلهم روح النقد والتعليل اللازم لكي تؤسس مشروعا فلسفيا أصيلا. هذا الموقف نجده معبرا عنه في مواضع مختلفة من القراءات الإستشراقية، يقول ديبور : لم يكن للعقل السامي قبل اتصاله بالفلسفة اليونانية ثمرات في الفلسفة وراء الأحاجي والأمثال الحكيمة، وكان هذا التفكير السامي يقوم على نظرات في شؤون الطبيعة، مفترقة لا رباط بينها ويقوم على وجه خاص على النظر في حياة الإنسان وفي مصيره. وإذا عرض للفكر السامي ما يعجز عن إدراكه، لم يشق عليه أن يرده إلى إرادة الله التي لا يعجزها شيء والتي لا تدرك مداها ولا أسرارها (1) . واضح ،إذن، أن ديبور يعبر عن دونية الفكر السامي ومن ضمنه الفكر العربي.
وأن هذا الفكر لم يقو على بناء وتشكيل الأسس الفلسفية إلا بعد أن وقع تلقيحه بالفكر اليوناني في مرحلة من مراحل تطوره _ (2). هذا الموقف ناشئ بكيفية طبيعية عن إيديولوجية أوربية مرتبطة بعهد الاستعمار فيما بين القرنين 19 و20، وهي إيديولوجية كان من المستحيل معها النظر بموضوعية وتجرد، حتى في الأوساط الجامعية، إلى تاريخ العرب وحضارتهم. ومن بين المفكرين الغربيين الذين ساهموا في صياغة هذه الإيديولوجية، نذكر رينان Ernest Renan الذي أنكر على الجنس السامي القدرة على الابتكار الواسع في ميدان الفكر، وأكد في كتابه عن ابن رشد بأنه لا ينبغي أن ننتظر أي جديد على الإطلاق في مجال الفلسفة أو العلوم العقلية من العرب ومن الحضارات الشرقية على العموم لأن مجال إبداع هذه الحضارات هو الدين. لم تقتصر هذه النظرة على مستوى الدراسات الغربية بل أن الأمر طال مجموعة من الدراسات العربية التي رسخت لنفس الرؤية، من منطلقات وخلفيات مغايرة، ومن بينها نذكر رسالة الدكتور إبراهيم بيومي مذكورعن _تأثير منطق أرسطو في العالم العربي_ حيث يقول : هل يصح لنا أن نتحدث عن منطق من ابتكار العرب وحدهم، أو عن منطق خاص بالمشارقة، كما يدعوه ابن سينا ? في نهاية هذه الدراسة لا نتردد في الجواب بالنفي، إن المنطق العربي في تنظيمه ومشاكله ماهو إلا صورة طبق الأصل لمنطق أرسطو. ولم يستطع ابن سينا ولا غيره من فلاسفة المسلمين أن يقدموا مذهبا في المنطق يكون جديرا بكل معنى الكلمة, إنهم اغترفوا كلهم من كتاب المنطق الأرسطي وعلى منواله نسجوا (3) ويلاحظ محمد زنيبر أن بيومي مذكور، قد راجع هذا الموقف في كتابه _في الفلسفة الإسلامية_ مؤكدا عكس ما قاله في النص المذكور سلفا، حيث يقول غير أنا نخطئ إن ذهبنا أن هذه التلمذة كانت مجرد تقليد ومحاكاة وأن الفلسفة الإسلامية ليست إلا نسخة منقولة عن أرسطو كما زعم رينان Ernest Renan، أو عن الأفلاطونية الحديثة كما دعى دوهيم. ذلك لأن الثقافة الإسلامية نفذت إليها تيارات متعددة اجتمعت فيها وتفاعلت وفي هذا الإجماع والتفاعل ما يولد أفكارا جديدة(4) وهذا التردد، إن لم نقل التناقض، يدل في أحسن الإحتمالات، على أن البحث العلمي في هذا الموضوع ما زال لم يصل إلى درجة من التوسع والتعمق تنشأ عنه قناعات دقيقة و حاسمة، على أن كل ما قيل في شأنه على حد الساعة لم يتجاوز مستوى الإنطباع والتخمين والتعميم الذي يحاول أن يقوم مقام المعرفة العلمية الصحيحة، ولكنه يكون، أحيانا عائقا من عوائقها، بما يخلقه من أفكار مسبقة يصعب التحرر منها. (5) من المماثلة إلى الخصوصية أما الموقف السائد لدى مؤرخي الفلسفة اليوم فهو الاعتراف بالفلسفة الإسلامية وبخصوصية تميزها عن الفلسفة اليونانية، فمنذ السبعينيات بدأ التفكير في إعادة قراءة تاريخ الفلسفة من أجل إبراز الطابع الخاص للفلسفة الإسلامية والفكر العربي باعتبار الإسهامات المتعددة في التطور الثقافي للإنسانية.
بدأ الاعتماد بالخصوص بآليات ومناهج العلوم الإنسانية)سواء المتعلقة بالتطور الفيلولوجي أوالدراسات البنيوية أوالمنهج المقارن...) وذلك من أجل ملامسة الشروط التي حكمت طبيعة العلاقات وفق اشتراطات مناهج العلوم الإنسانية الحديثة. وتبين آنذاك أن التقابل بين الفلسفة الإسلامية والعلم اليوناني هو في الأساس تقابل بين حضارتين مختلفتين على مستوى البنيات السياسية والفكرية وكذا على مستوى السلطات المرجعية التي تستمدها كل حضارة من تاريخها، إلا أنه، بفعل تراكم التجارب والمعلومات وانتقالها عبر الزمان والمكان، حصل نوع من التفاعل بين الثقافتين، وخصص الفلاسفة العرب جل اهتماماتهم لقراءة وتأويل الإرث الثقافي اليوناني في مختلف مشاربه. بدأ الوعي لدى بعض المفكرين المعاصرين بضرورة إعادة النظر في قراءة تاريخ الفلسفة العربية في تفاعله مع العلوم الإنسانية المختلفة باستغلال شروط نظرية وآليات حديثة للبحث والتحليل. في بحثه عن إشكال الفلسفة الغربية ضمن جدل الإتباع والإبداع، يعتقد، د.محمد وقيدي، أنه _ لا يمكن في نظرنا أن نحكم بتبعية الفيلسوف العربي المعاصر أو بإبداعه إلا إذا حددنا بصفة عامة جوابا عما نعنيه بالتبعية والإبداع في تاريخ الفلسفة...، فبأي معنى كان أفلاطون مبدعا بالنسبة لمن سبقه من المفكرين اليونانيين ? وبأي كيفية يمكن أن نحكم على ابن رشد بالإبداع وبالإتباع بالنسبة لأرسطو?...وما الذي نقوله في كنط Kant بالنسبة لديكارت Descartes? .... يمكن أن تشمل الأمثلة من هذا القبيل كل الفلاسفة من حيث هم مندرجون ضمن سيرورة واحدة هي التي ندعوها تاريخ الفلسفة. يعتبر وقيدي إذن أن التأثر بالفلسفات السابقة فعل طبيعي في السيرورة الطبيعية لتاريخ الفلسفة.. وأن صفة الإبداع لا ينبغي أن توضع كمعارض للتأثر بالفلسفات السابقة. فالتأثر لا يعني الإتباع، والجدة لا تدل بصورة مباشرة على الإبداع. ذلك أن الفيلسوف لا يبدع بقدر الابتعاد عن تاريخ الفلسفة بل بقدر الإندماج ضمنه وبهذا المعنى يكون الإبداع تأسيسا لإشكالية جديدة داخل تاريخ الفلسفة الذي هو سيرورة لا تتوقف من التأثيرات والتأثرات ...، (6)
*عبدالرؤوف النويهى
7 - أكتوبر - 2007
جدل الإتباع والإبداع فى الفلسفة العربيةالمعاصرة ......(2)    كن أول من يقيّم
 
بهذا المعنى يمكن القول أن الفلسفة لا تتجدد بقراءة تاريخها الخاص، بل أن كل فلسفة تشكل، بطريقة ما، قراءة للبداية اليونانية. وهذا ما ُنعاينه من خلال القراءة التي مارستها الفلسفة الغربية على تاريخه الخاص، بتأمل الكوجيطو الديكارتي، أو على الفلسفة اليونانية، كما نجد عند نيتشهNietzsche أوهيديغرHeidegger أو ديريدا Derrida أو فوكو Foucault . ونظرا لكون الفلسفة العربية لم تحظ بنفس الاهتمام في القراءة والنقد، تبقى مهمة المفكر العربي، إذن، هي إعادة قراءة تاريخ الفلسفة قراءة تعيد لمختلف الحضارات ولمختلف الفترات التاريخية المنسية قدرها من الإسهام في هذا التاريخ. التاريخانية والحداثة من بين الاتجاهات المعاصرة التي راودها الاهتمام بعملية استيعاب وإعادة إنتاج للمرجعيات الفلسفية المتشبعة بأسئلة وتيارات ومفاهيم تاريخ الفلسفة، يمكن الحديث عن مشروع عبد الله العروي في دفاعه عن الحداثة والفكر التاريخي كأحد المنطلقات الأساسية للخروج من ظاهرة التأخر التاريخي في المجتمعات العربية. يعتبر، عبد الله العروي أن رهان الحداثة لا يمكنه أن يتحقق إلا بتشخيص مظاهر التأخر في واقع العالم العربي وبالنقد الإيديولوجي الذي يرمي إلى البحث والتفكير في الشروط والوسائل التي من خلالها يمكن أن ننخرط في الحداثة. لا يعتبر، عبد الله العروي، منجزات التاريخ المعاصر باعتبارها ملكا خاصا بالغرب الأوربي، فرغم العداء التاريخي الذي تحكمت فيه ظروف ومصالح، فإن معركتنا معه لا ينبغي أن تجعلنا نتغاضى عن أهمية المشروع الحضاري في كليته وشموليته أو نغفل ضرورة استيعاب مكاسبه التاريخية على جميع المستويات وهو الأمر الذي سيتيح لنا انخراط أفضل في العالم وفي التاريخ. من عوائق الحداثة، في تقدير عبد الله العروي، هيمنة ذهنية تقليدية تكرس لاتجاهات غارقة في الإيديولوجية حول البحث العلمي، أو الدعوات المبالغة لأسلمة العلوم وتشذيبها. ولقد كان من شأن هذه العقليات أن تمارس كمجموعة من السلوكات تعاند التغيير وتقاوم أي مبادرة خارجة عن إطار الموروث، ومن الطبيعي أن يشكل الارتهان لمرجعية تقليدية، أحد المعوقات التي حالت دون تطوير العلوم الحديثة وتطويع مفاهيم في حقول معرفية مختلفة وفق الاشتراطات التي تفرضها اللحظة المعرفية الإنسانية علينا. لم ينتج السلفي والانتقائي وهما الممثلان للإيديولوجية العربية المعاصرة أي برنامج ثقافي يمكن من تجاوز التأخر الثقافي وتحقيق نقطة ثقافية بإمكانها تحقيق تصالح العرب مع ذاتهم وتمثلهم للإنتاجات والأدوات المفاهيمية المستنبتة خارج وطنهم. نفس النقد يوجهه، العروي، إلى داعي الليبرالية الإنتقائي الذي ُيعتبر ضحية إغراء الغرب حيث تنعكس الليبرالية الأوربية في أذهانهم انعكاسا تاما، وهي تعيش مأساة بسبب مغايرة الليبرالية لمجتمع لم تنشأ فيه. إن سيادة المنحى السلفي والانتقائي في الفكر العربي المعاصر هو الذي أدى إلى فشل التجربة الثقافية الليبيرالية الأوربية والتجربة الناصرية في مصر والحركة القومية في المشرق وتعثر الحركة السياسية في المغرب العربي. لذا يبقى البعد التاريخي أو التاريخانية حل بديل للخروج من التأخر والانغلاق.(7)
*عبدالرؤوف النويهى
7 - أكتوبر - 2007
جدل الإتباع والإبداع فى الفلسفة العربيةالمعاصرة ...(3)    كن أول من يقيّم
 
وأهمية هذا البعد تتحدد من خلال تحديد موقع الذات في علاقتها بصيرورتها التاريخية داخل عالم متطور ومتصارع ومن ثمة أهميتها أيضا في التفكير في الإصلاح السياسي والاجتماعي والثقافي. من بين المفاهيم التي سادت في الأوساط الثقافية العربية في العقود الأخيرة، بإيحاء من فلسفة الأنوار وبطرق متفاوتة، يمكن الحديث عن مفهوم الحداثة، الذي ساهم ،إلى جانب مفاهيم حول التسامح و النقد والديمقراطية والعلمانية، في تعميق الوعي بالأنوار في حياتنا العقائدية ووجودنا السياسي، وهي مناسبة لتدعيم العقلانية والحرية والتقدم في الفكر والواقع العربي ورفض كل أشكال الوثوقية والتصلب في الفكر وفي المجال السياسي والعقدي. لقد عرفت الحداثة انتشارا واسعا في العالم العربي، على الرغم من الوضع الصعب الذي كانت عليه في المغرب خصوصا، بسبب هيمنة المرجعية التقليدية والفكر السلفي والانتقائي، بمدلوله عند عبد الله العروي. يعبر الأستاذ محمد سبيلا عن(المشروع النهضوي العربي و مخاض الحداثة) .. (8)، معتبرا أن هذا المصطلح بدأ في التداول في السوق الثقافية السياسية العربية للدلالة على مشروع النهضة العربية في مختلف أبعادها السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية. هذا المفهوم يعبرعن مشروع حضاري وعن الوعي النهضوي العربي وعن إرادة تقدم صراعية حيث تجد إرادة التحرر وإرادة التقدم نفسها دوما ممزقة بين جاذبية الماضي وإغراء الحاضر، بين الرغبة والواقع، بين الأمل وضرورة الصراع القاتل. وبعبارة أخرى فإن الوعي النهضوي العربي وإرادة التحرر وإرادة التقدم كلها تجري في سياق حضاري يتميز بالهيمنة الكلية للآخر المتقدم على كل المستويات مما يضاعف حدة الصراع ويكسبه تعقدا ويزيد تحقق الآمال عسرا وتعثرا. (9)
بهذا المعنى، إذا كانت الحداثة تشكل نوعا من القدر الكوني الذي يحمل قيما كونية وإنسية ذات طابع شمولي ، فما هي الشروط التي بموجبها يتم فهم واستيعاب منطق العالم الحديث التي جعلته الحداثة فضاء موحدا ومفتوحا? استيعاب منطق العالم الحديث يعتبر د محمد سبيلا أن كل مفاصل المشروع النهضوي العربي، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية تتوقف على مدى توافر شرط أساسي هو ضرورة استيعاب أسس الثقافة الحديثة، وبدون اكتساب هذه القدرة على استيعاب معطيات الثقافة العالمية الحديثة ستجد الثقافة العربية نفسها غير قادرة على استيعاب منطق العالم الحديث، وغير قادرة على فهمه. وعملية استيعاب منطق العالم الحديث تقتضي عناء مستمرا للتمييز بين الذاتي والموضوعي، بين العالم كما هو، والعالم كما نرغب أن يكون، بين مبدأ اللذة ومبدأ الواقع. واكتشاف الواقع المعاصر كما هو، بدون أحلام يقظة، أو هلوسات لا شعورية هو الطريق إلى التعامل الناجح معه. (10) انطلاقا مما تقدم يمكن أن ننتهي إلى القول بأن مشروع الفلسفة هو جزء من المشروع الحضاري الذي يتوخى، بدرجات متفاوتة، رفع رهان الحداثة والخروج من التقوقع والوثوقية وتوسيع مجال السؤال الفلسفي المنفتح والمتجدد، هو أيضا ضرورة تاريخية لم تتخل عن مهمتها الأساسية وعن غاياتها التنويرية التي حددتها لنفسها، منذ العصور الوسطى ...، رهان الفلسفة أيضا يكمن في إمكانية تطوير نزعة إنسانية تعيد قراءة وتأويل معطيات تاريخنا وتراثنا في أفق تحديثه وتبيئته، وذلك ما يحدده الموقف الواعي باحتياجات العصر وبالتراث الغربي المعاصر في آن واحد. ولعل من أقوى رهانات الفلسفة العربية اليوم، محاولة أقلمة الأبنية الفكرية من أدوات وأجهزة نظرية مع الواقع الاجتماعي بحيث ينبغي التوصل إلى علاقة ارتباطيه بين الأبحاث العلمية وأهدافها التي يمكن أن تتحول إلى مشاريع تؤدي إلى تغيير معالم المجتمع، كالحاجة إلى ترشيد التدبير وعقلنة المؤسسات وترسيخ قيم اجتماعية في مختلف القطاعات وتنمية العنصر البشري لكي يكون قادرا على تحدي رهانات الحداثة والتخطيط لما ينبغي أن يكــــون عـــليه المجـــتمع راهنا ومستقبلا.
الهوامش
(1)ديبور : تاريخ الفلسفة في الإسلام ص13 .
(2)أنظر مقال د. زنيبر ضمن أعمال ندوة الفكر العربي والثقافة اليونانية، الرباط 1980.
(3) B. Madkour ? L(organon d)Aristote dans le monde Arabe
(4)إبراهيم بيومي مذكور ?في الفلسفة الإسلامية?. (5)د. محمد زنيبر نفس المرجع. (6)محمد وقيدي، ?بناء النظرية الفلسفية?، دار الطليعة بيروت 1990. ص38-39 (7)د. كمال عبد اللطيف ?درس العروي? / ومؤلف : أسئلة الفكر الفلسفي في المغرب. (8)د. محمد سبيلا الحداثة وما بعد الحداثة، دار توبقال للنشر 2000 ص 96-97 . (9) نفسه، ص 96. (10) نفسه، ص 99.
المصدر:
الاحداث المغربية.
http://www.ahdath.info/article.php3?id_article=19972
 
*عبدالرؤوف النويهى
7 - أكتوبر - 2007
السؤال هو : ماذا قدمنا من إجابات اليوم في مواجهة أزمتنا الحالية ??    كن أول من يقيّم
 
قرأتُ دراسة الأستاذ/عبداللطيف فتح الدين ،وتوقفت كثيراً عند بعض النقاط المثارة  .
ونظراً لحميمية هذا الملف وحرصى على مطالعته وما طواه من دراسات جادة ومتعمقة ،
أكدت لى وعلى وبعد مرور إثنين وعشرين شهراً على طرحه ،أن جدل الإتباع والإبداع لم ينته ،وسيظل قائماً،ولم يكن جديدأً على فكرى ما أثاره الأستاذ/عبداللطيف فتح الدين ،وإنما كان مذكوراً وبقوة فى مقالة الأستاذة /ضياء .
 
(((((السؤال هو : ماذا قدمنا من إجابات اليوم في مواجهة أزمتنا الحالية ??
 
هناك أجوبة كثيرة قدمت خلال المئة سنة الماضية ، أفرزت تيارات سياسية وحركات إجتماعية تعكس حالة الجدل التي نعيشها حالياً : قوميون ، علمانيون ، إشتراكيون ، إسلاميون ، ليبراليون ........... ولكل من هذه الحركات مفكروها ومنظروها ، وقد عرفنا منهم عدداً كبيراً في عصر النهضة ،  ويوجد اليوم بعض المفكرين العرب والمسلمين ممن يعاصرونا  ممن لا ينتمون إلى هذه التيارات التي ذكرنا ، منهم المفكر المغربي الذي ذكره الأخ عبد الحفيظ ، محمد عابد الجابري ومنهم محمد أركون وهو من أصل جزائري والذين لا بد من قراءتهم سواء إتفقنا معهم أم لم نتفق .
 
الأزمة لا زالت مفتوحة ، أما كيف سيجيب المجتمع العربي عليها فهذا متروك للتاريخ . هناك أجوبة تأتي من  المفكرين ، وهناك أجوبة تأتي من المجتمع وما يختزنه من مفاهيم وربما يظهر فينا من يعرف كيف يعبر عن طموحات هذا المجتمع ، يعني الرغبة في الحداثة دون التخلي عن الهوية ، و دون أن يكون مسكوناً بهاجس السلطة ?))
                                                               26/12/2005م
 
*عبدالرؤوف النويهى
7 - أكتوبر - 2007
الدين والفلسفة    كن أول من يقيّم
 
أشكر للأستاذ النويهي دعواته المتكررة لإعادة فتح هذا الملف الفلسفي واستكمال النقاش الذي كان قد بدأ فيه ، وهو بهذا يعبر عن دعوة عامة نستشفها في تعليقات سابقة لبعض الأصدقاء والسراة يحضرني منها الآن تعليق سابق للأستاذ محمد هشام . هي رغبة طموحة أثمنها غالياً وكنت سأسعد بتلبيتها لو كنت شعرت بأن الشروط باتت متوفرة ، أو بمعنى أوضح بأنه قد أصبح بمقدورنا اليوم الإرتقاء بمستوى النقاش إلى الحد الذي يمكننا من تبادل وجهات النظر دون الوقوع في فخ " النضالية " أو " الجهادية " الذي تؤججه الصراعات السياسية الراهنة والذي أدى إلى إغلاقه . هذا لا يعني بأنني أروج لنظرية " الفن للفن " ، إنما يعني بأنني على قناعة راسخة بأن ذلك ممكن عملياً للباحث والمفكر الإنسان القادر على الالتزام بوجهة بحثه المحددة وتقنين جهوده في هذا الاتجاه وحده ودون أن يتعداه . هذه بنظري هي الطريقة الوحيدة الممكنة للخروج من أسر هذه الأفكار العقيمة التي حبسنا أنفسنا فيها متوهمين ، كل من جهته ، بأنه يمتلك مفتاح الحل الأمثل لأننا وبمجرد أننا انطلقنا من فكرة مطلقة وغير محددة فإن ذلك يعني بأننا سندور في أفق مسدود لأن ملامحه مرسومة لنا سلفاً ( بحسب الفكرة التي انطلقنا منها ) ولأن الأفكار المطلقة هي فضاءت معرفية مغلقة على الإنسان وهذه قناعتي الشخصية . 
 
أظنك تتفق معي بأنه لايوجد فائدة ترجى في إعادة تكرار ما كنا قد قلناه سابقاً ، وأنه لا فائدة أيضاً من الحديث في الفراغ دون فكرة رئيسة موجهة ، وأن هذه الفكرة يجب أن لا تعبر عن ثقافتنا وانتمائنا الخاص بنا بشكل حصري  لكي تساعدنا على التموضع في المكان الذي نستطيع فيه تجاوز طموحاتنا الشخصية المرتبطة بما يفكره ويمثله كل منا على المستوى الشخصي والإجتماعي . هذا يدعوني للتفكير بفتح ملف جديد للفلسفة نعود فيه إلى نقطة الصفر لننطلق للتعريف من جديد بالفلسفة ومنهجها المعرفي ، ولنحدد ربما ، مع بعض الطموح ، علاقتها بالدين ( أو بالأديان ) وتميزها عنه . سيكون ذلك ممكناً ربما ، عبر استعادة موجزة لأهم الفلاسفة والأفكار الفلسفية منذ عصرها المبكر وحتى يومنا هذا بالاستناد إلى هذه الفكرة الموجهة التي لا تتعلق بالدين الإسلامي وحده ، ولا بالأديان السماوية وحدها ، وإنما عن علاقة الفلسفة بالدين بصفته مصدراً للمعرفة ، ولمحاولة تمييز نقاط التقاطع والإختلاف المنهجية والإيمانية بينهما .
 
 
 
*ضياء
9 - أكتوبر - 2007
الفلسفة مرتبطة بالزمكان    كن أول من يقيّم
 
مرحبا...
لماذا لا يوجد لدينا فلاسفه ؟؟
 
ينبغي ان ننظر للظروف الاجتماعية والاقتصادية والمعرفية لذلك....
هل هذه الظروف تؤهل العرب والمسلمون للإبداع؟؟
 
هل يتسائل الصينيون والهنود اصحاب الحضارات العريقة ايضا ً ....هل يسألون انفسهم هذا السؤال ام انهم ينتجون وبعد ذلك يتحدثون ؟
علي
11 - نوفمبر - 2007
 36  37  38  39  40