الأمر متروكا لك أيها الإنسان يامن حمل الأمانه كن أول من يقيّم
الأستاذ عبد الرؤوف النويهي المحترم :
الإخوة الأحباء :
سبق وذكرت لكم عبر إحدى مداخلاتي بأنني لا أؤمن بوجود فيلسوف واحد حتى الآن عربي كان أم أعجمي , وفي مداخلتي التالية بيان كافيا على ما أعتقد , وستكون هذه المداخلة أخر ما أكتب في هذا الموضوع بعد الرسائل التي أرسلتها لكم حتى تبدئون الحوار من جديد وبشكل موضوعي .
المعلم الحكيم ( من حكايات أجدادي )
طلب معلم من تلاميذه أن يكتبوا موضعا عن فصلهم المدرسي ( قاعة الدرس ) ووعدهم بأن يعلق أفضل موضع على لوحة الشرف .
فإجتهد التلاميذ كثيرا وكل على قدر إستطاعته ليكون موضوعه هوا الفائز بهذا الشرف .
فكتب أحدهم عن نوافذ الفصل وما يشاهد من خلفها من مناظر جميلة موضوعا رائع وسلمه لمعلمه الذي قرئه وإبتسم ثم أعاده إليه .
ليكتب الأخر عن المدفئة في الفصل وما تبعثه من حرارة تولد الدفئ .
وليكتب غيره عن بلاط الفصل ونقوشه الجميلة .
كما كتب أحدهم عن حيطانها الفسيفساء .
ليكتب من يليه عن السبورة وفوائدها .
كما كتب أحدهم عن المدرس ودوره العظيم في تربية الأجيال .
غير أنه وفي كل مرة كان المعلم يبتسم ويعيد الموضع لصاحبه دون أن يعلق الموضع على لوحة الشرف .
ومرة أيام السنة بطيئة طويلة والطلاب يقدمون يوم بعد يوم موضوع جديد عن الفصل وما فيه من الكثير الكثير دون جدوى .
وقبل نهاية العام الدراسي وبعدما بدء اليأس يأخذ مأخذه في قلوب التلاميذ , لمعة في رأس أحدهم فكرة مضمونها أن يجمع المواضيع جميعها التي كانوا قد كتبوها طوال العام الدراسي ليقدم لمعلمه كتاب كاملا عن الفصل بإسم كل التلاميذ .
وبهذا فقط علق المعلم الكتاب الممهور من الجميع على لوحة الشرف .
لابد لنا من الإتفاق ليظهر الفيلسوف الذي سيوحد أرائنا ولتكون لنا به وبنا نهايتنا السعيدة . |