البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الفلسفة و علم النفس

 موضوع النقاش : لما ذا لايوجد لدينا فلاسفة وهل عقمت الأمة العربية ?أم أننا خارج التاريخ ?    قيّم
التقييم :
( من قبل 25 أعضاء )

رأي الوراق :

 عبدالرؤوف النويهى 
10 - ديسمبر - 2005

جمعتنى ندوة من الندوات الفكرية ، منذأكثر من عشر سنوات ويزيد ، مع الأستاذ الدكتورحسن حنفى  صاحب الدراسات الفلسفية العديدة ومنها الدراسة الرائدة والملحمية {من العقيدة إلى الثورة }  و سألته آنذاك  لماذا لايوجد عندنا فلاسفة ? أم نظل عالة  على أفكار وفلسفة أو روبا وأمريكا?????أم أن الغرب  يحتكر العلم والفلسفة ونحتكر  نحن الفضلات الساقطة    منهم??????أتذكر حقيقة وبدون شك أن الإجابة كانت تبريرية  أكثر منها ردا على تساؤلاتى ... نحن أساتذة فى دراسة الفلسفة والفلاسفة ، ,لكن هل يأتى الزمن الذى يجود علينا بفيلسوف  أمثال  جان بول سارتر،  أو نيتشة، أو را سل أوهيجل  أوسيبينوزا أو .. أو ....?????????عموما أنا فى إنتظار جودو  ،  تبا لك يا صمويل بيكت  ،  أقصد الفلاسفة....ومازال سؤالى فى إنتظار الإجابة .

 23  24  25  26  27 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
نعم وجدت فيلسوفا عربيا حقيقيا ,,,, و معاصرا    كن أول من يقيّم
 

شكرا للأخ عبد الرؤوف على طرحه لهدا السؤال الهام

و أشكر كل الإخوة المشاركين

لقد قرأت للكثير من الفلاسفة و المفكرين العرب بحكم تخصصي في الفلسفة فما وجدت عند المفكرين العرب قديما و حديثا غير التقليد، الفلاسفة القدماء قلدو اليونان و أغرقهم في هدا التقليد"ابن رشد" و المحدثون يقلدون فلاسفة الغرب : "فيؤولون إدا أول غيرهم و يفككون إدا فكك غيرهم و يحفرون إذا حفر غيرهم..."

و قد وجدت فيلسوفا عربيا واحدا أحس بدونيتنا في التقليج الفلسفي فانبرى في محاولة لتجاوز هذا الخلل، محاولا التنظير للتفلسف وتفعيل التفلسف...يتعلق الأمر بالفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن

فقد دخل في ساحة المناظرة في مواضيع فكرية عربية مشهورة خاصة في نقده للحابري و أركون و بنائه لتصورات جديدة عن الفلسفة و الإبداع. و قد تأتي فرصو أخرى لتوضيج بعضا من ملامح فلسفته,

سعيد
31 - مايو - 2006
يحيى رفاعى 000أين أنت ???!!!!    كن أول من يقيّم
 

  

         العزيز دائما وأبدا 00 الأخ الفاضل / يحيى رفاعى 0

                            وحشتنى 000وحشتنى 00جدا   جدا   جدا   

*عبدالرؤوف النويهى
2 - يونيو - 2006
متى تموت الفلسفة ومتى تحيا?    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

مساء الخير...

أعود وفاء لوعدي...واستئنافا لموضوع يستحق منا كل الاهتمام...

كنت قد وعدت الإخوة باطلاعهم على مواقف بعض مفكرينا البارزين ممن لهم باع طويل في التنظير والتأليف في قضايا الفلسفة. من بين هؤلاء الدكتور حسن حنفي الذي جعله الأخ النويهي مفتتحا لهذا الملف. مقال الدكتور حسن حنفي كان قد نشر في مجلة عالم الفكر ( المجلد 15 ـ العدد 3 ـ أكتوبر/نونبر/دجنبر 1984). يعتبر الدكتور حنفي صاحب مشروع ضخم في قراءة التراث والفكر الغربي. أصدر عدة مؤلفات يندرج أضخمها في إطار هذا المشروع الذي دشنه بمقدمة هي في حد ذاتها عبارة عن كتاب ( من التراث إلى التجديد). ربطتني بالدكتور حنفي علاقة طالب بأستاذه لمدة سنة (1983/84) لما كنت طالبا بشعبة الفلسفة بجامعة فاس. وكانت تلك هي سنته الأخيرة في المغرب الذي دخله طائعا وعاد منه مكرها ( كما يقول في إحدى حواراته).

في الموضوع والمنهج:

في مقاله هذا ( متى تموت الفلسفة ومتى تحيا?) ينطلق حنفي من اعتبار الفسلفة مثل الكائنات الحية تموت وتحيا. فهي إبداع إنساني يتخلق عندما تتهيأ ظروفه وينقرض تماما عندما تتغير هذه الظروف. وهو يقدم سؤال موت الفلسفة على حياتها لأنه يعتبر أن حياة الفلسفة شيء طبيعي طالما أن الإنسان مازالت به حياة، وطالما أن الحياة تعني حرية الفكر والنظر، والقدرة على البحث والتقصي، وطالما أن الدنيا مازالت قائمة. لكن الغريب أن تموت الفلسفة والحياة باقية. فموت الفلسفة يعني نهاية الحياة وعدم قدرة الإنسان على المقاومة واستعمال حريته، وعجزه عن خلق الظروف التي تعيد له وللفلسفة الحياة. إن حياة الفلسفة هي الأساس والقاعدة  وموتها هو العرض والاستثناء.

إن سؤال موت وحياة الفلسفة ليس مجردا. بل هو سؤال في الزمان والتاريخ داخل الحضارات الإنسانية. ولذلك لا توجد إجابة واحدة عامة ومطلقة، بل توجد إجابات تاريخية محددة في لحظات تاريخية معينة وفي سياقات اجتماعية وسياسية بعينها. ولذلك لا يوجد موت نهائي للفلسفة، بل هناك إمكانية بعث لها وعودة الحياة لها مجددا. لا يوجد موت إلا ويتلوه بعث. بل إن كل لحظة موت هي بداية لحظة أخرى لميلاد جديد.

إذا كان حنفي يطرح سؤال الموت والحياة بصيغة المضارع فلأن حديثه لا يتعلق بالتاريخ الماضي, بل بالحاضر. وبكشف اللحظة الحاضرة يمكن رؤية الماضي بوضوح، باعتبار أن الحاضر يقرأ نفسه في الماضي. والسؤال الآن موجه ـ يتابع حنفي ـ إلينا في جيلنا. إن سؤال يضعنا في مواجهة مع مشكلتنا الجوهرية التي نواجهها منذ أجيال، مشكلة النهضة.

أما المنهج الذي يتبعه حسن حنفي في مقاربته للسؤال فهو منهج تحليل التجارب الشعورية للجيل الذي يعيشه المفكر أو الفيلسوف ( وهو المنهج الذي عرف به في مشاريعه حول قراءة التراث). وهو نفس المنهج المسمى في الغرب بـ ( المنهج الفينومينولوجي أو الظاهراتي). إلا أن حنفي يعتبر أن هذا المنهج كان متبعا في تراثنا القديم خاصة في التصوف وعلم أصول الفقه وعلوم الحكمة إلى حد ما. يقوم هذا المنهج على مبدأ ( أنه لا شيء يتم إدراكه في الخارج إلا ويحدث في الشعور) باعتبار أن الإنسان لا يستطيع أن يفهم أي موضوع إلا من خلال التجربة. والموضوع تجربة معاشة في شعور الإنسان لا ستطيع أن يفهمه إلا إذا أدرك دلالته أو معناه. 

بعد هذه المقدمة في الموضوع والمنهج يجيب حنفي عن السؤال الأساسي: ما هي الفلسفة تلك التي تموت وتحيا? ويجيب عنه من خلال لحظات سنقدمها تباعا في المداخلات الموالية. 

*وحيد
9 - يونيو - 2006
متى تموت الفلسفة ومتى تحيا? (2)    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

مساء الخير...

في إجابته عن سؤال (ما هي الفلسفة تلك التي تموت وتحيا?) يطرح حسن حنفي جملة من التعريفات والتصورات حول علاقة الفلسفة بمجالات متاخمة معها.

1 ـ فهل الفلسفة هي بحث خالص عن الحقيقة المجردة? يرى حنفي أن مثل هذا التعريف للفلسفة ارتبط باليونان عامة وبالطبقة الأرسقراطية خاصة، كطبقة سعت إلى البحث عن طبائع الأشياء وأصلها بحثا مجردا صرفا لا غاية له إلا الحقيقة ذاتها لملء أوقات الفراغ. كما أن تطور الحضارة الأوربية وبناءها إنما تحدد بالبحث النظري المجرد. ومن ثم تحول إلى غاية وقصد حضاري. أما في تراثنا القديم وفي نهضتنا المعاصرة فلم يظهر هذا الاتجاه للبحث النظري المجرد باسم الفلسفة أو البحث عن الحقيقة. يرى حنفي أن الفلسفة ارتبطت لدينا بالدين وبالشريعة, أي بسعادة الإنسان في الدارين.  إن تعريف الفلسفة بكونها بحثا خالصا عن الحقيقة إنما هو تعريف ـ في رأي حنفي ـ نظري أكثر منه واقعي. إذ لا توجد حقيقة مجردة، بل توجد حاجات ومطالب وأهداف وأوضاع اجتماعية محددة. ولم يكن على مدى الفكر البشري أي بحث مجرد عن الحقيقة حتى لو أعلن الفيلسوف ذلك. لأن الشمول مطلب إنساني يتجاوز حدود الإنسان الفردية والاجتماعية والتاريخية. ولذلك كانت هناك فلسفات كثيرة ارتبطت بسعادة الإنسان في الأرض والمجتمع.

(يتبع)

*وحيد
11 - يونيو - 2006
متى تموت الفلسفة ومتى تحيا? (3)    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

ثم يتساءل حسن حنفي:

2 ـ هل الفلسفة هي فن للحياة والتكيف مع مطالبها من أجل البقاء دون أي طرح أي سؤال نظري? وبعد استعراضه لجملة من المذاهب التي اتجهت اتجاها فلسفيا عمليا يعتبر أنه يصعب تناول مشكلة العمل دون النظر. فالفلسفة عند اليونان انتهت بعد أرسطو مع سيادة المدارس الأخلاقية العملية كالأبيقورية والرواقية، فتحولت إلى بحث في السعادة واللذة وممارسات عملية دون طرح الأسس النظرية لهذا البحث. كما ماتت الفلسفة في أمريكا بعد النزعة البرغماتية الخالصة، حيث أصبح يضرب المثل بالمجتمع ككل في نزعته العملية وفي سطحية الفكر لولا هجرة المفكرين الأوروبيين إليها.

3 ـ هل الفلسفة تفكير على الدين وخدمة لعقائده وفهم لنصوصه? وبعد استعراضه للعلاقة التاريخية بين الفلسفة والدين ينتهي حنفي إلى القول بأن ارتباط الفلسفة بالدين جعلها خادمة له، وأفقدها القدرة على على التفكير المستقل وحرية البحث. وهو ما أحدث رد فعل عنيف للفلسفة التي اصبحت عند البعض الآخر في مواجهة الدين ومعارضة له. وبذلك يتحول الدين إلى مجرد خرافات وأساطير من الناحية النظرية, وشعائر وطقوس في المجال العملي، وإلى سلطة ومؤسسات وهيئات من الناحية التنظيمية. وبذلك تصبح الفلسفة أيضا هي الحامل للواء العثل والحرية والعمل معيدة الإنسان إلى العالم بعد أن استلبه الدين...وقد ظهر هذين الاتجاهين معا ـ حسب حنفي ـ في تراثنا القديم. فالاتجاه الأول يجعل الفلسفة خادمة للدين كما هو الشأن عند الأشاعرة. والثاني يجعل الفلسفة مستقلة عن الدين كما هو الأمر عند المعتزلة، مع ردرود فعل ظهرت لدى ابن الرواندي والرازي...

(يتبع)  

*وحيد
11 - يونيو - 2006
متى تموت الفلسفة ومتى تحيا? (4)    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

بعد تساؤله عن ماهية الفلسفة في علاقتها بالبحث عن الحقيقة المجردة والحياة والدين، يتساءل حسن حنفي:

4 ـ هل الفلسفة تفكير على العلم وتأمل في نتائجه...? ويجيب بأن الفلسفة ارتبطت دائما بالطبيعة كميدان وكموضوع أول للعلم. كانت فلسفة الطبيعة مادة للعلماء كما كان العلم مادة لفلاسفة الطبيعة. وقد ازدهرت الفلسفة الطبيعية في القرن 19 بانتصار العلم وإثر الاكتشافات العلمية الهائلة، واكتشاف علوم الحياة والطبيعة، وبعد نظرية التطور وأثرها على تصور الكون والحياة. وفي نفس القرن نشأت فلسفة علمية تختار من العلم المنهج الدقيق، كما تحولت فلسفات الطبيعة إلى أطر نظرية...وفي عالمنا العربي أصبح العلم الطبيعي منذ القرن الماضي وفي القرن العشرين أحد طرق النهضة كما أصبح تكوين فلسفة علمية أحد طرق الإصلاح...لكن في مقابل هذه الإنجازات للفلسفة الطبيعية فقدت الفلسفة استقلالها وأصبحت تجري وراء العلم، وضاع منها روح التأمل والتساؤل، وغابت منها الحيرة والظنون والافتراضات، وتحولت في كثير من الأحيان إلى مذاهب وثوقية، وحل العلم محل الفلسفة، وأصبحت الفلسفة إحدى مراحل التفكير الفلسفي بعد الدين وقبل العلم...

5 ـ وبعد استقصائه للعلاقة بين الفلسفة والدين من جهة، ثم الفلسفة والعلوم الإنسانية من جهة ثانية، ينهي حسن حنفي تحليله لماهية الفلسفة باعتبار هذه الأخيرة تحليلا للتجارب الإنسانية لمعرفة ماهيتها. وهي تجارب العصر التي تظهر من خلال وعي الأفراد والجماعات بها...ومعلوم أن حسن حنفي يطرح هذا التعريف باعتباره تعريفه الخاص للفلسفة...إذ يرى من خلاله أن الفلسفة ترتبط بالوعي الفردي والاجتماعي والتاريخي. الفلسفة هنا لا تلعب دور أجيال مضت لتعيد التاريخ إلى الوراء، ولا تلعب دور أجيال قادمة لتقفز على مراحل التاريخ، ولكن تقوم بدور جيلها الحاضر معبرة عن روح العصر ورؤية التاريخ.

ويبدو أن الهدف من هذه التعريفات التي يقدمها حسن حنفي هو تهييء القارئ معرفيا لوضع التعاريف الأربعة الأولى في حدودها التاريخية، ثم إبراز مصداقية التعريف الأخير الذي يتلاءم مع منهجه القائم على تحليل التجارب، المنهج الذي يقترب ويتشابه مع المنهج الفينومينولوجي. ومثل هذا التعريف هو الذي يضفي على الفلسفة ديمومتها وحيويتها ويبعدها عن عتبات موتها.

بعد هذا العرض لتعاريف الفلسفة يبحث حنفي عن شروط أخرى في موت وحياة الفلسفة، يمكن تلخيصها كما يلي:

1 ـ في علاقة الفلسفة بالسلطة، يعتبر حنفي أن الفلسفة تموت إذا انهزمت أمام السلطة وتخلت عن دورها في التمسك بحرية الفكر ووظيفة النقد وضرورة التغيير، وحتمية التقدم. تموت في حكم الطغاة وتنتهي في نظم الإرهاب ولو إلى حين حتى ينتصر الفكر وينتهي الطغيان. وفي الوقت الذي تموت فيه الفلسفة ظاهريا في المجتمعات التسلطية يتحول الفكر من الصوت المكتوم في النفس عند الفرد إلى الفعل الجماعي السري عند الجماعة. وينقلب من فكر المضطهدين إلى فكر المناهضين.

2 ـ  تموت الفلسفة إذا تقوقعت وتكورت على نفسها، وتحولت إلى مذهب مغلق يكون بديلا عن الواقع ذاته. بحيث أن كل ما يتفق مع المذهب يكون صحيحا وكل ما خالفه يكون باطلا. تغدو المذاهب مجموعة من الأطر الهيكلية والمقولات والتصورات تتركب فيما بينها بطريقة آلية لتعطي صورة للوجود دون مضمونه...

 (يتبع)

*وحيد
12 - يونيو - 2006
وبين حياة الفلسفة و موتها هذا الفا صل..    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم
 

الذي ليس للإشهار..بل للاستمتاع والمؤانسة .

أهديه لأخي وحـيد ، قيثارة الفلــسفة .

   ليلي طـويــل

     ليلي طويــل

ما عندو نهايــة

وشمعي قليــل

ولا ونيـس معايا

ودمعي يســيل

من شـوقـي وهوايا

وقلـبي عليـل

وما جبر دوايـا

     حبابي غيــاب

وانا مع المكتاب

نقاسي العذاب

لا للا لا  للا...............ا.مممممم ...الخ

 

*abdelhafid
19 - يونيو - 2006
متى تموت الفلسفة ومتى تحيا? (5)    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

مساء الخير

يتابع حسن حنفي عرضه لشروط حياة وموت الفلسفة...

3 ـ تموت الفلسفة نتيجة قصر النظر وضيق الأفق والالتصاق بالموضوع إلى درجة غياب النظرة الشاملة وعدم رؤية العلاقات بين الأجزاء...، أي نتيجة رد الكل إلى أجزائه وتقليض الشيء وابتسار الواقع وتقطيعه وتفتيته إلى ذرات. ومع تكرار هذا الرد يتحول إلى عادة فكرية....هاهنا تموت الفلسفة لأنها لا تذهب إلى الأجزاء لتدرك العلاقات وتبحث عن المعاني فيما وراء الألفاظ. ...وبالعكس من ذلك تحيا الفلسفة بالنظرة الشاملة للكون وبالقدرة على بعد الرؤية وإدراك المعاني المستقلة والحقائق التي تنكشف من خلال التجربة وبالاستقلال عنها.

4 ـ تموت الفلسفة حين تصبح وظيفة العقل هي تبرير المعطيات سواء كانت دينية أو سياسية، والدفاع عنها دون أن يقوم بوظيفته الأولى في التحليل والفهم، ثم النقد. وتحيا الفلسفة عندما عندما  يقوم العقل بوظيفته في التحليل والنقد من أجل التغيير. وظيفة العقل تصبح بيان الاتساق الداخلي للموضوع أولا ثم بيان المسافة بين الواقع والمثال ثانيا، وبيان وضع المجتمع في حركة التاريخ ثالثا بين الخلف والأمام في معركة التخلف والتقدم.

5 ـ تموت الفلسفة إذا تحولت إلى جمع المعلومات دون منهج، وإلى تصنيف المعارف دون طريقة في الاستدلال. فالفلسفة أساسا منهج أو طريق وليست معرفة أو علما. ويشهد التاريخ أن الفلسفة تموت عندما يغيب المنهج، وتتحول إلى معارف موروثة يتراكم بعضها فوق بعض دون طريقة للوصول إليها. وقد ماتت مرتين: مرة في العصر الوسيط الأوروبي عندما تحولت إلى موسوعات ودوائر معارف، ومرة لدينا في تراثنا القديم عندما تحولت ايضا إلى موسوعات ضخمة تضم كل المعارف والعلوم...وبالعكس من ذلك تحيا الفلسفة بالفكر المنهجي، باعتبار أن طريقة وضع السؤال أهم من الإجابة عن السؤال.

6 ـ تموت الفلسفة إذا ما انعزلت عن الإنسان، وتنتهي الحكمة إن لم ترتبط بالعلوم الإنسانية. الفلسفة بناء إنساني يقوم بها الإنسان ليتكيف من خلالها مع الواقع...تموت الفلسفة إذا ما تحولت إلى مباحث نظرية خالصة ومجردة أو إلى علوم رياضية صورية....وتموت أيضا إذا ما أصبحت مبحثا في الوقائع المادية كما هو الحال في العلوم الطبيعية...ولكن تحيا الفلسفة إذا ما كانت تفكيرا في الإنسان واستمدت مادتها من العلوم الإنسانية....

7 ـ تموت الفلسفة عندما تكون خارج التاريخ، أو لا شأن لها بتطور الروح البشري ولا بحياة الشعوب....وتحيا عندما تفكر في تطور التاريخ وتبحث عن القوانين التي تحكم هذا التطور...فتاريخ الفلسفة هو تاريخ الروح البشري في مواجهة الواقع وعبر التاريخ.   

إن حياة الفلسفة ضرورة طالما أن الحياة تعني حرية الفكر والبحث. والغريب فعلا أن تموت الفلسفة والحياة باقية، أن تفنى الفلسفة وهناك إنسان حي عاقل.

(انتهى)

*وحيد
20 - يونيو - 2006
الليل...    كن أول من يقيّم
 

شكرا حفيظ على الموال الميكري...وصلني في عمق الليل الذي ابتليت بعشقه. الليل يفضحني. لكن ما عندي منو سيرة.

الفلسفة لا تأتي إلا مساء. وأنا أعشقها ليلا.

مع مودتي

*وحيد
20 - يونيو - 2006
ربما تكون ولادة جديدة    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم
 

لقد أعجبت أيما إعجاب بموضع الأستاذ الكبير وحيد متى تموت الفلسفة ومتى تحيى والذي جاء على خمسة مراحل مما دفعني لأقيمها جمعها بالنجوم الخمسة بعدما أنهاها بسؤاله الخاص به والصادر من أعماق فكره والذي يستغرب الواقع الحالي ويقول :

إن حياة الفلسفة ضرورة طالما أن الحياة تعني حرية الفكر والبحث , والغريب فعلا أن تموت الفلسفة والحياة باقية , أن تفنى الفلسفة وهناك إنسان حي عاقل .

أستاذي الكريم وحيد :

لقد قلت سابقا فيما قلت بأنني لاأؤمن بوجد فليسوف واحد حتى الأن منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا , وما زلت مصرا على قولي هذا رغم أن جميع الأعضاء المشاركين في حوارنا هذا لم يعقبوا على ماذكرت ?

أنا أعلم تماما أن الجنين يتحرك في رحم أمه , ولاكنك لوتخيلت معي الفضاء الداخلي الرحب بالنسبة له وهوا مازال نطفة صغيرة في رحم أمه لأيقنت تماما بأن صغر حجمه هذا مع إتساع الفضاء الخارجي الذي يحيط به قادرا من كل بد على إعطائه أبعاد فكرية كثيرة نابعة عن نظرته التحليلية للأمر التي تدور حوله .

غير أن هذا الطفل الصغير يكبر حتما في أحشاء أمه لتضيق عليه المسافة شيئ فشيئ مما يوصله في نهاية الأمر وعندما يرى أبعاد الكون الخارجي عنه وهي تقترب منه أكثر فأكثر إلى اليقين الحتمي من أنه سيطحن حتما من هذا المحيط به والذي سيخنقه في نهاية الأمر عندما يطبق عليه تماما , لاتراه هنا يستغرب كل الإستغرب عندما يولد من رحم أمه الذي كان يظنه كونا عظيم في ذاكرته منذ أجيال وأجيال مع بداياته الأولى عندما كان نطفة صغيرة .

وعليه دعني أطلب منك هنا أن تعمل خيالك الخصب معي وأنت ممن يؤمنون بأن الله هوا المحيط  الذي يحيط بنا ?

وبما أنه هوا المحيط الذي يحيط بنا فإننا حتما ضمن هذا المحيط ?

وعليه وإذا أعملنا فكرنا بعض الشيئ دون الخوف الذي يسطر علينا تماما فلربما نجد أن موت الفلسفة الذي ذكرته هوا دليل الوحيد على ولادتها من جديد وبشكل جديد في كون جديد .

 

ملاحظه : أرجوا من جميع الأخوة المشاركين في هذا الحوار أن يشاركوني في موضوعي الذي لايخرج قيد أنملة عن موضعنا الذي نناقشه هذا والذي أتحفنا به الدكتور عبد الرؤوف النويهي والذي عنونته ب : الإستكانة للواقع وموقف الأديان السماوية منها

محمد فادي
20 - يونيو - 2006
 23  24  25  26  27