ورأيت وفـد الـروم بعد عنادهم عرفوا فضائلك التي لا تُجهـل
لحظوك أول لحظـة فاستصغـروا مَن كان يعظم عندهم ويُبجـل
حضروا السماط فكلما راموا القِرى مـالت بـأيديهم عقول ذهـل
تـهوي أكفُّهـمُ إلى أفواهـهـم فتحيد عن قصد السبيل وتعـدل
مـتحيـّرون فـباهـتٌ متعجّبٌ مـما رأى أو نـاظرمتـأمّـل
ويـودّ قـومُهم الأُولى بـعثوا بهم لـو ضمَّهم بالأمس ذاك المحفل
قد نافس الغيبُ الحضور على الذي شهدوا وقد حسد الرسولَ المرسل |