البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات لحسن بنلفقيه بنلفقيه

 22  23  24  25  26 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
المفردة رقم 163 بجامع ابن البيطار: { أيـذيـصارون }[1] = Hedysarum    كن أول من يقيّم

مادة هذه المفردة مأخوذة عن الإغريقيين جالينوس و ديسقوريدس . قال جالينوس : ينفع المعدة إذا شرب ، و يفتح سدد الأحشاء و كذا تفعل أطراف هذه الشجرة . قال ديسقوريدس : هوالذي يسميه العطارون { فالاقينس } [2]، يقع في أخلاط بعض الأدوية المعجونة ، و يظن أنه إذا خلط بالعسل و احتملته المرأة قبل أن يدنو منها الرجل ، منع الحبل . و ينبت بين الحنطة و الشعير ./هـ ...انتهى ما أخذ من الجامع .............الهامش : [1] كتب في النسخة المتداولة على شكل " أندروصارون " وهو تحريف اليوناني Hédusaron " إيدوصارون " . و التصحيح من كتاب " تفسير كتاب ديسقوريدس " لإبن البيطار، و فيه قال :" تأويله في اليوناني : " فأسي " ، و سمي بذلك لأن له بزرا له رأسان يشبه الفأس ذات الحدين . [ رقم 125 بالمقالة الثالثة ـ ص 256 ] . [2] كتب على شكل " فالاهنش ". و التصحيح من كتاب " تفسير كتاب ديسقوريدس " لإبن البيطار، و فيه قال : .:" تأويله أيضا " لسان" على ما زعم أبو عبد الله الصقلي ـ رحمه الله ـ . ليس ما ذهبت إليه جماعة من متأخري الأطباء أنه { لسان العصفور } لديهم . لم يفعل ذلك لأن الشجر الذي يثمر " ألسنة العصافير " هو شجر معروف بـ{ الدردار } عند أهل المغرب ، وهو غير { شجر البق } ، و هو من أعظم الشجر . و الدواء المقصود في الترجمة هو من " التمنش " ـ أي الحشيش ـ و بين الشجر العظام و الحشيش تبايُن، فاعلم ذلك ". وقال محقق الكتاب ، إبراهيم بن مراد بهامش الصفحة :" و أول من عرّف { إيذيصارون } بـ{ ألسنة العصافير } هو إسحاق بن عمران ، و تابعه في ذلك إبن جلجل في تفسيره ". و قال عن " التمنش " : فسره ابن البيطار في الجامع بأنه " إسم يوناني لما كان من النبات بين الشجر و الحشيش " . و المصطلح يوناني أصله Thamnos .[ ص 256] . و هو Pelekinos بالترجمة الفرنسية للجامع [ ص 150] . /هــ ........ و تعريف هذه المفردة بمعجم أسماء النبات هو : Hedysarum = إيـدوصارون [ صحتها هكذا في السريانية ، و أنها تكتب " أندوصارون " خطأ ] ـ الفأس [ لشبه ورقه بها ، و له غلف فيه بذر كالخروب الشامي ] ـ فالاقينس [ يونانية Pélékinos ] ـ عدس مر ـ من فصيلة القرنيات : Légumineuses . من أسمائه الفرنسية : Hédysaron، و Esparcette، و من أسمائه الإنجليزية : Hedysarum .

30 - أبريل - 2005
النبات الطبي عند العرب
الإعجاز العلمي للقرآن الكريم و بعض علماء الغرب في القرن العشرين :    كن أول من يقيّم

أ ُشـْهـِـدُ اللـهَ على ما أقول ، بأن ما سأقصه في هذ الواقعة أحداث واقعية ، عشتها ، لا زيادة فيها و لا نقصان ، عشتها كما سأرويها ، و الله على ما أقول شهيد . و القصة فيها عبر كثيرة يطول التطرق إلى كل عبرة منها . و إنما المقصود من ذكرها الإشارة إلى تقبل جهابذ ة العلم و الفكر لدى بعض علماء الغرب لقول الحق ، كيفما كان مصدره . و القصة باختصار : سافرت إلى بلجيكا في أواخر سنة 1980 لإجتياز امتحان نظري في تربية النحل أو النحالة Apiculture ، بعد عامين من الدراسة بالمراسلة ، و بعد نجاحي في تدريب تطبيقي استمر مدة سنة عند نحال بلجيكي مقيم بالمغرب. و بعد اجتياز الإمتحان بتفوق ، قرر مدير المدرسة البلجيكية الأستاذ Grand-Moulin ، تكريمي بصفتي أول طالب من خارج أوروبا يتابع الدروس و يتسلم ديبلوم المدرسة التابعة للفيدرالية الملكية لتربية النحل ببلجيكا ، و التي فتحت أبوابها منذ 1969م . و أسْنِدَت المهمة إلى الأستاذ المكلف بالعلاقات الخارجية للمدرسة . و قرر هذا الأخير أن يكون التكريم في المتحف البلجيكي للنحلة ، نعم : متحف للنحلة أو Musée de l?Abeille . كان الشهر شهر أكتوبر ، و المتحف مغلق في عطلته السنوية . أخذني الأستاد إلى مقر بلدية البلدة و سأل عن أمينة المتحف التي تحتفظ بالمفتاح ، فأ ُخـْبـِـرَ أنها تقضي عطلتها في مدينة تبعد أكثر من مائة كيلومتر . ابتسم الأستاذ ، و كنت أظن أنه سيعتذر لطول المسافة ، و كبر سنه ، و كنت سأتفهم الأمر و أقبله بكل عفوية . لكنه على عكس ما توقعت ، قال لي حرفيا :" إنها لفرصة ثمينة ستمكنني من أن أعرّفـَك بزملاءَ لك ، نجحوا مثلك في الشهادة ، و تتواجد مساكنهم في طريقنا لأخذ مفتاح المتحف " . و كان الأمر كذلك . كان هذا الأستاذ الكريم الشهم ، يقدمني و هو فخور بتقديمي ? و فخور بأن يقول لأبناء جنسه و ملته ، هذا مغربي عربي مسلم ، جاء من بلاد المغرب ، و نجح في نيل الشهادة مثلكم ـ و أشير بالمناسبة إلى أن عند إدارة موقع الوراق هذا نسخة من صورة شهادتي تلك ـ و عليها إمضاءات إثنى عشر أساتذة و دكاترة مختصين في تربية النحل . و بعد أخذ المفتاح و الرجوع ، ثم الدخول إلى المتحف ، فـتح الأستاذ قاعة للعرض السينمائي ، تفتح عادة لمجموعات رواز المتحف ، لعرض أفلام و وثاق عن تاريخ تربية النحل و محتويات المتحف التاريخية . و القاعة كبيرة و فخمة ، و تسع لما يقرب من مائة مقعد . جلست على مقعد منها ، و وقف الأستاذ عند رأسي و وضع أوراق بيضاء و قلما امامي و قال لي :" سأعرض لك أفلامَ و وثائقَ لا تعرضُ عادة إلا و القاعة ملأى بالزوار . فتابع العرض و اكتب استفساراتك ، و سأتولى الإجابة عنها بعد العرض . و بعد ان أجاب عن تساؤلاتي . بدأنا زيارة المتحف و الوقوف على محتوياته الواحدة تلو الأخرى ، و هو دليلي ـ و ما أدراك ما دليلي ـ . و المتحف عبارة عن قصر قديم من طابقين ، جُمِعَتْ فيه مقتنيات خاصة بالنحالة من جميع أوروبا و خارجها . و عند نهاية الزيارة ـ و هنا الشاهد و بيت القصيد ، و الغاية من السرد ـ وقف الأستاذ في الدرج الأول و قال لي : " و الآن ، و نحن نوشك أن ننهي هذه الجولة ، أود معرفة شعورك ، و أن أسمع منك كلمة بهذه المناسبة ". شعرت بهيبة الموقف ، و ثقل العبء الملقى علي من طرف عالم متمكن من علوم عصره و تخصصه ، كريم في خلقه و خلقه ، إنسان في طبعه و طبيعته ، حسبما رأيت منه و لمست في تعامله و معاملته . و هو الآن بكل يقين قد فارق هذه الدنيا ، و هذا بعض عمله يذكرني به ، إنه الأستاذ " جاك لومير Jacque LEMAIRE " من مدينة " لييج البلجيكية " . و أمام جسامة الموقف ، قدمت شكري و امتناني و تقديري لهذه الحفاوة و التكريم الذين أعجز عن وصفهما ، و بحثت عن ما يمكنني قوله في هذا الموقف الرهيب ، فقلت بكل عفوية :" إ نني أستاذي العزيز لمبهور بما رأيت و شاهدت منك أولا ، ثم هذه العناية الفائقة التي تولونها لهذه الحشرة الصغيرة في حجمها الكبيرة في قدرها ، و التي جعلها الله من أسباب تعارف خلقه على اختلاف لغاتهم و ثقافاتهم و دياناتهم ، فها نحن متفقين مجتمعين حول هذه الحشرة ، فهي و لا شك مذكورة في إنجيلكم . و ليس عندي لك من جديد عنها ، إلا ما جاء في حقها في الكتاب المقدس عند المسلمين و هوالقرآن ، و أنا على استعداد لأحاول ترجمة معاني اللآيات المنزلة في حقها أن كانت لكم رغبة في سماعها ". ابتسم بلطف ، وقال أسمعني . عدلت من وقفتي ، و جمعت يدي إلى صدري ، ثم بدات أقرأ جزءً من الآية بصوت مسموع و أترجم معانيه ، و الأستاذ يسمع باهتمام بالغ ، و يستوقفني لمزيد من الإستفسار ، ثم أقول الجزء الآخر و الآية تلو الأخرى . و لما أتممت مــدّ يــده و أمـسـك بـيـدي في يده و قال لي بالحرف :" أحسنت و أجدت ، و ليس عندي بعد ما قلته ما أضيف ". و بقي آخذا بيدي و نحن ننزل الدرج ، ثم ذهب بي إلى خزانة المتحف ، و بدأ يخرج الكتب و المجلات الخاصة بتربية النحل ، و يكتب في الصفحة الأولى لكل منها عبارة :" إلى السيد الحسن ، بمناسبة زيارته لبلجيكا و نجاحه في الشهادة ، ثم يختم بإمضائه . حتى إذا جمع رزمة من الكتب لا يكاد يحملها من ثقلها قدمها لي كهدية . و اغتنمت الفرصة و أخذت له صورا بباب المتحف و هو يدون ترحابه على صفحات هداياه و هدايا المتحف . و طلبت منه أن يأخذ لي صورا تذكارية بباب المتحف ، فتقبل الطلب بصدر رحب ، و ناولته آلة التصوير ، فإذا به يشير إلي بالوقوف في أماكن يظهر منها اسم المتحف و صورة النحلة و الخلية التاريخية التي تزين مدخله . ثم أوصلني إلى مكان إقامتي فودعني و ودعته ، و كلي إعجاب و تقدير و احترام لمثل هذه النمادج البشرية . التي تقدم الدروس في كل تصرفاتها ، داخل المدارس و خارجها " . أما الآيات القرآنية التي سمعها الأستاذ مني فهي قوله تعالى في سورة النحل { و أوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا و من الشجر و مما يعرشون () ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل َ ربِّـكِ ذ ُلـُـلاً يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس . إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون () } ـ صدق الله العظيم ـ . و الحق أن في هذه الآيات من الإعجاز العلمي ، على قدر علمي ، و ما توصل إليه العلم الحديث منذ سنين ، ما فيه خير مثال و حجة على أن في القرآن كنوز و كنوز من آيات العلم الرباني ، التي نصبح و نمسي و نحن عنها غافلون ، فـَهـِـمَ معناها الأستاذ و أدرك بعلمه أنها لا يمكن أن تصدر إلا عن عليم قدير ، و أن ما بها من علم ، يفوق بكثير علوم المسلمين في عصرهم هذا ، بل و حتى علوم الغرب رغم تقدمهم ، و يدرك بعلمه و تخصصه أن ما أعْرِضُ عنه من حقائق ربانية في شرحي لمعنى الآيات ، يـفوق و بكثير و من بعيد مستوى علمي رغم نجاحي في شهادتهم ، و لا أنكر فضل علمهم في فهم هذه الآيات و تدبرها . و سأتناولها ببعض من البيان و التفصيل في الحلقات المقبلة بهذا المجلس المبارك إن شاء الله .

3 - مايو - 2005
الاعجاز العلمي في القرآن
المفردة رقم 164 بجامع ابن البيطار : { أنداهيمان } = [ مجهول }    كن أول من يقيّم

قال ابن البيطار :" قال الرازي في الحاوي : هو دواء كرماني معروف . و قال بديغوراس : ينفع من استطلاق البطن بخاصية فيه ، و بدله وزنه { طين أرميني } ، و وزنه { قشور رمان } ، و نصف وزنه { صندل أبيض } سواء ". /هـ ... انتهى ما نقل عن الجامع ............. ....................و علق لوكليرك بعد ترجمته لمادة هذه المفردة بقوله :" نجهل ماهية هذا النبات . قرأ المترجمون الألمان { أندهمان } . و يعطي الرقم 1023 { أنداهمار } . و نقرا عند منانسكي Meninski { انداهيمان } و هو ما يوافق القراءة التي اعتمدنا ، و هي قراءة غلاند Galland أيضاً /هـ...انتهى تعليق لوكليرك ..............و لم أعثر بعد على أثر لهذا النبات في مراجعي المعتمدة في إعداد مادة هذا المجلس الخاص بالنبات الطبي عند العرب

3 - مايو - 2005
النبات الطبي عند العرب
رد المجبر على الرد:    كن أول من يقيّم

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : إلى الأخ الكريم الأستاذ زهيرأحمد ظاظا ، أخي و سيدي : إن رسالتك هذه ، على رؤوس الأشهاد ، هي رسالة لم اكن أتوقع قط أن أتوصل بمثلها و لا حتى بعشر معشار ما جاء فيها ، و من عظم أثرها علي بعد قراءتها ، ما كان مني إلا أن قمت لأصلي ركعتي شكر لله الذي منّ علي بهذه الإلتفاتة الربانية التي أجراها على يد أخ نبيل ، اختاره و سخره من بين خيرة خلقه . ثم و أنا واقف بين يدي الله ، أقرأ الفاتحة التي أحفظها عن ظهر قلب و أردد آياتها منذ ما يزيد عن خمسين عاما ، حتى هذه الآيات ، و من فرط تأثري بمضمون رسالتك ، و جدتـُني بقلب خاشع و طرف دامع أقرأ: " إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عَـلـَيَّ " تنبهت للخطأ في القراءة ، و اعدت تلاوة الآية ، و سجدت للسهو . بعدها تذكرت الحديث النبوي الشريف ، عن فرحة الأعرابي الذي قال :" اللهم انت عبدي و أنا ربك " من أثر فرحته عند عثوره على ناقته في صحراء كاد أن يضيع فيها غير مُكـْـتــَرِثٍ به . فما أشبهني بذلكم الأعرابي . أَوَلا يكفيك هذا يازهير ? ، فبالله رفقا بي ، و لا تحملني ما لا طاقة لي به . سامحك الله و تقبل منك ، و جازاك عني خير الجزاء . و الله أسأل أن يجعلني أهلا لثنائك ، و عند حسن ظنك بي ، و يرزقني و إياك ، و كل من اطلع على هذا الكلام ، حسن الختام ، و السلام .

4 - مايو - 2005
الاعجاز العلمي في القرآن
عندما يسأل الملحد عن وجود الله    كن أول من يقيّم

وقع اختياري في شهر دجنبر 1972 ، كموظف إداري و تقني فلاحي ، لأشرف على تدريب في تربية النحل ، لفائدة فلاحين كهول و شباب ، موطنهم بالساحل الأطلسي الغني بالغابات و النباتات الرحيقية ، ما بين مدينتي الجديدة و الوالدية ، قصد تكوينهم لإنشاء تعاونيات لتربية الحل ، على أن يتم التدريب في المؤسسات النحلية المغربية ، و هي في ملكية نحال بلجيكي ، بقرية سيدي يحي الغرب، ناحية مدينة القنيطرة . أما التدريب فهو تحت إشراف و بتمويل من المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي بدكالة ، و هو مكتب تابع لوزارة الفلاحة و الإصلاح الزراعي بالمغرب . و النحال البلجيكي هذا هو السيد Paul Haccour ، وهو من أوائل النحالين العصريين الذين دخلوا المغرب في السنوات الأولى من استعمارالبلد من طرف الفرنسيين ، و كان مشهورا و معروفا في جميع المناطق المغربية لتنقلاته التجارية لعرض خلاياه العصرية الفارغة و المسكونة بالنحل من جهة ، لبيعها للفلاحين بعد تعريفه لها و شرحه لمزاياها و كثرة إنتاجها ، ثم هو كثير التنقل في ربوع المغرب لأنه كان محاضرا بارزا ، كثير الكلام بيـِّن الحجة ، فاهـِمًا لتقاليد المغاربة و عاداتهم و لهجتهم ، يتكلم كثيرا عن مزايا العسل و اللبن الحامض ، و الغذاء الملكي Gelée royale ، و حبوب اللقاح Pollen ، و وسخ الكوار Propolis و الأعشاب الطبية في حفظ الصحة و الوقاية من الأمراض و في علاجها . يـُسْتـَـدْعى لإلقاء المحاضرات في المدارس و المعاهد الفلاحية و المؤسسات العمومية و الشركات الخاصة ، فيركز تدخلاته عن دور النحل في الحياة العامة ، و أثره كعامل اقتصادي في تلقيح المزروعات ، بتنقلاته خلال جمعه للرحيق و حبوب اللقاح من الزهور ، بل و يؤكد أكثر على نصح الفلاحين بكراء خلايا النحل و وضها على مقربة من مزروعاتهم و أشجارهم المزهرة لتتم عملية التلقيح هذه بنجاح فيتضاعف الإنتاج عدة مرات ، و تتحسن جودة المنتج . لذا فإني تعرفت عليه لأول مرة منذ سنة 1967 و أنا طالب بالمدرسة الفلاحية بالسويهلة ناحية مراكش . و هو فوق هذا و ذاك حائز على وسام ملكي عام 1935 ، و على ميدالية ذهبية من المنظمة الدولية لتربية النحل APIMONDIA .... تعمدت اطالة الكلام عن النحال و الأستاذ البلجيكي Paul Haccour و التعريف به لأنه الملحد المشار إليه في عنوان هذا المقال كما سيأتي على لسانه هو بنفسه . استقبلنا السيد " هاكور " بضيعته ، و أسكننا في بيت صغير على بضعة أمتار من بيته الذي يسكنه هو و زوجته البلجيكية ? أو الفرنسية ? و خادمة مغربية . و يوجد بمحاداة البيت المرافق الخاصة بصنع البيوت الخشبية العصرية لتربية النحل ، و تعرف بالأجباح في المغرب ، و كذا البنايات المجهزة لإنجاز العمليات التقنية لإستغلال النحل و فرز العسل ، و مختبر خاص بتقنية تربية الملكات و إنتاج الغذاء الملكي . و لي مع هذا المختبر و صاحبه قصة طريفة ، تستحق الذكر ، و لا يسمح المقام بعرضها . أما مآت الخلايا المسكونة فكانت موزعة على شكل مناحل في كل منحل ما بين خمسون إلى مائة جبح ، في أنحاء مختلفة من غابات المنطقـة . و منذ الأيام الأولى من التدريب ، و خلال تواجدي معه داخل سيارته ، أثناء تنقلاتنا بين المناحل ، كان يكثر من اسئلته لي في مختلف الميادين ، كما كنت أكثر من أسئلتي له عن تربية النحل خاصة . و من أولى أسئلته لي كانت في استفساره عن مدى إيماني بتعاليم الدين الإسلامي ، و درجة تطبيق هذه التعاليم في الوسط العائلي ، فأجبته بكل تلقائية و صدق ، بأني ابن فقيه إمام ـ يؤم المصلين في المسجد ـ ، و كان رحمه الله [ـ توفى في 16 نونبر سنة 1964 ـ] يشتغل عدولا رسميا يحرر الوثائق الشرعية و العقود القانونية بين المسلمين ، خطيب جمعة ، مفت في الديار ، أستاذ في القراءات القرآنية ، عارف بالله ، لا يخشى في الحق لومة لائم ، حارس على تربية ذريته و نشأتها على سنة الله و رسوله . و لم أسأله وقتها عن مدى تمسكه هو بتعاليم دينه ، بل و لم أسأله حتى عن دينه ، أمسيحي هو أم يهودي ، و كان غالب ظني أنه مسيحي نصراني كما يقول المغاربة . و مرت الأيام و الشهور ، مع تغير أعضاء فريق التدريب من الفلاحين كل ثلاثة أشهر ، و بقائي في الضيعة لإستقبال الوافدين الجدد و السهر على تنظيم تدريبهم تحت إشراف عمال الضيعة المختصين و رئيسهم و بتعليمات الأستاذ صاحب الضيعة . و في بداية صيف 1973 ، وقعت حادثة سير للسيد " بول هاكور " ثم بعد رجوعه من المستشفى إلى بيته ، علمت بخبر عودته . فذهبت أطرق باب بيته ، و أطلب من زوجته السماح بزيارته لأطمئن على صحته . رحبت السيدة الكريمة ، و قادتني إلى غرفة نومه . و ما إن دخلت و سلمت ، و بدأت كالمعتاد في مثل هذه المواقف ، أشجع المريض و أتمنى له الصحة و العافية ، فقلت دون تفكير :" أسأل الله يا مسيو أكور ، أن يعجل بشفائك ، و أن ..." ...??? توقفت الكلمات في حلقي و لم استطع إتمام نطقها ، لأني رأيت أمامي السيد بول هاكور صاحب الجسم الضخم ، و القامة الفارهة ، و السن القريب من الثمانين ـ و عمري أنا آنذاك 23 سنة ـ رأيته يغطي وجهه بيديه و ينتحب كالطفل الصغير و هو يبكي . لم أكن أتوقع مارأيت . و أمام استغرابي سارع فقال لي : " انصت يا ابن الفقيه لـِـمَا سأقوله لك . إنني أعلم أنك مسلم مؤمــن بوجود الله مطمئن لإيمانك ، لذا فلا يمكن أن تشعر يوما بما أشعر به أنا الآن . إنني عشت كل حياتي ـ يقول بول هاكور حرفيا ـ و أنا لا أومن بوجود الله ، و لا أومن بوجود خالق . و الآن و قد رأيت الموت عيانا في هذه الحادثة ، وبعد أن تقدم بي العمر ، فإني أخشى ما أخشاه هو أن يكون هناك فعلا إله خالق لهذا الكون ، فأكون بلا شك من أصحاب النار " . و زاد في بكائه . بقيت هذه الكلمات ، بل هذا البوح العجيب ، يرن في أذني ، فأجبته بما تيسر لي آنذاك من القول ، لأخفف من روعه . و أخبرته أن ديننا الإسلامي يقول بأن باب التوبة إلى الله يبقى مفتوحا لعباده التائبين ........و بعدها شفي السيد هاكور من كسور في رقبته و وهنـه و استعاد نشاطه تدريجيا . و قد كنت طيلة فترة نقاهته أنا المكلف بنقله من بيته إلى المستشفى ، في سيارتي الشخصية و بطلب من امرأته لأنها تطمئن اكثر على رفيق دربها و هو في سيارتي و بمعيتي في تنقلاته و هو ضعيف و في حاجة إلى رعاية . فقد سبق أن تعطلت سيارتهم قبل الحادثة بشهور ، و طلبوا مني إيصالهم في سيارتي إلى زيارات عديدة لمعارفهم في مناسبات مختلفة ، قالت لي زوجة بول هاكور خلالها ، و على مسمع من زوجها ، ان سياقتي للسيارة تشعر بأمان ، عكس سياقة زوجها تماما. . و لما بدأ بول هاكور نشاطه و تنقلاته بين مناحله ، و محاضراته التي أصبح يصطحبني إليها لأكون بجانبه بإشارة من زوجته ، كمساعد و مرافق له ، قال لي بعد خروجنا من إحدى المحاضرات بنادي خاص ، كان موضوعها كعادته عن استعمال منتوجات النحل في حفظ الصحة و الوقاية و الحمية و علاج الأمراض ، قال لي :" إنني لا أكذب على الناس يا ابن الفقيه ، و الدليل أن سبب التِـئام الشقوق التي كانت في فقرات عنقي ، و رغم تقدم سني ، هو نتيجة مداومتي لأكل الغذاء الملكي و حبوب اللقاح و العسل ، و هذا ما أنصح به الجميع " . عندها تذكرته و هو يبكي فوق سريره ، فقلت في نفسي ، نسيَ الأستاذُ ضعفـَه ، و لو تذكره لأرجع فضل شفائه لخالقه . و لقد توفى السيد هاكور هذا سنة 1986 بباريس عند ابنته . و لي معه خلال السنة التي قضيتها في مؤسسته جارا و تلميذا و مرافقا و موظفا إداريا يزاول عمله ، ذكريات و ذكريات ، أتمنى أن تساعد الظروف في ذكرها لما فيها من فوائد و عبر ......أما عن قصتي هذه ، فإني كلما تذكرتها حمدت الله على نعمة الإسلام و الإيمان ، و فهمت أكثر مضمون آيات بينات من كتاب الله ، لا أمل من قراءتها ، و أجد معانيها تتجدد في كل قراءة لها و كأني أقرأها لأول مرة ، و هذا ما أشعر به فعلا ، و الله على ما أقول شهيد ، و إليكم بعض هذه الآيات ، و لاحظوا تأثيرها فيكم بعد قراءتها إثر قراءة هذه الواقعة مع استحضار خواطر المريض ـ الملحد و المشرك و الكافر ـ في الضر و النعمة .......... يقول جل من قائل في سورة يونس :{ و إذا مـَسَّ الإنسانَ الضّـُـرّ ُ دعانا لجنبهِ أوقاعداً أو قائماً فلما كشفنا عنه ضـُرَّهُ مَـرَّ كأن لم يـَدْعُـنـَا إلى ضـُـٍرّ مَـسّـهُ كذلك زُيــِّـنَ للمُـسـرفيـنَ ما كانوا يعمَـلون (12) } [1]. و يقول في سورة النحل:{ و ما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تَـجْـئــَـرون (53) ثم إذا كشف الضـرَّ عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون (54) ليَكفروا بما ءاتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون (55) }. و يقول في سورة الروم :{ و إذا مَـسَّ الناسَ ضـُـرّ ٌ دَعـَـوْا ربـَّـهم مُـنِـيـبـيـنَ إليـه ثم إذا أذاقـَهم منـه رحـمـة ً إذا فريقٌ منهم بربهم يُـشـركون (33) ليكفروا بما ءاتيناهم فــتَـمَـتـَّـعوا فسـوف تعلمـون (56) } . و قال تعالى في سورة الزمر :{ و إذا مَـسَّ الإنـسانَ ضـُـرّ ٌ دعا ربـَّه مُـنيـبـاً إلـيـه ثم إذا خَـوّلــَـهُ نِـعمـَـة ً منه نـَسـِيَ ما كان يدعـو إليه من قبـل و جَـعَـل لـلـه أنـداداً لَـيُـضِل عن سبيلـه قل تَـمـَـتـع بـكفرك قليـلا إنـك من أصحـاب النـار (8) } ، و { فإذا مـسَّ الإنـسانَ ضـُـرّ ٌ دعانا ثم إذا خَـوَّلناهُ نـِعْـمـَـةً منّـا قال إنما أُوتـيتـُه على عِـلم بل هي فِـتنـة ولكن أكثـَرَهم لا يعلمـون (49) قد قالها الذيـن من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون (50) } ..... و هناك آيات أخر لمن أراد البحث عنها ـ صدق الله العظيم ـ .

6 - مايو - 2005
الاعجاز العلمي في القرآن
المفردة رقم 165 بجامع ابن البيطار : { أنـدروصاقس } = Androsaces    كن أول من يقيّم

قال ابن البيطار :" نوع من الحمض [1] يعرف عند بعض أهل المغرب بـ{ الملاح } و بـ{ الكملج } و بـ{ الكشملخ } أيضا . قال ديسقوريدس : ينبت بالبلاد التي يقال لها سوريا في السواحل منها ... مُرُّ الطعم حريف ، لا ورق له ، و له في طرفه غلاف فيه البزر . و إذا شرب من هذا النبات مقدار درخمين بشراب بوّل بولا كثيرا من به الإستسقاء . و طبيخ هذا النبات إذا شرب ، أو بزره ، يفعل ذلك . و قد يتضمد بالنبات للنقرس و ينتفع به . قال جالينوس : هذه حشيشة مرة المذاق حريفة ، و إذا هي جففت و شربت هذه الحشيشة نفسها أو ثمرتها كانت قوتها تدر البول إدرارا كثيرا ، و الأمر فيها بيّن أنها مع هذا القدر تحلل و تجفف ". /هـ... انتهى ما نقل من الجامع .....................الهامش : [1] كُتِبَ في الجامع على شكل { الحمص } بالصاد ، و هو خطأ ، و التصحيح من الترحمة الفرنسية للجامع ، و فيها يقول لوكليرك المترجم :" C?est une éspèce de plante salée " أي " من الحمض " بالضاد ، لا " الحمص " بالصاد . و مثل هذه الأخطاء لا يدركها اللغويون المحققون لكتب الطب العربي الذين ليس لهم اطلاع بعلم النبات و مصطلحاته، و هي أخطاء كثيرة حتى في الكتب المحققة في هذا الميدان . و من أغرب الأمثلة عما قلت ، ما ورد في معجم أسماء النبات و نصه :" كشملخ [ نوع من الحمص البري ] بالصاد ، و أكتبها مصححة أسفله فيما أنقله عن المعجم، لأني أستبعد مثل هذا الخطأ عن صاحب المعجم ، و أغلب ظني أنه خطأ مطبعي ./هـ............ يُعرِّفُ أحمد عيسى هذا النبات في معجمه بقوله : Androsaces lactia L. = أندروصاقس ـ مــلاح [ المغرب ] ـ كَـلـَف ـ كشملخ [ نوع من الحمض البري ] ـ رقاقـس [ يونانية ] ـ جَفـْـت آفِـرِيـد . جـفـتـا فـريـد [ فارسية ، و تأويله المخلوق زوجا أو المزدوج ] .من فصيلة Primulacées . من أسمائه الفرنسية Androsace ، و Androselle. و من أسمائه الإنجليزية Androsace ، و Sea-navel-wort .

6 - مايو - 2005
النبات الطبي عند العرب
المفردة رقم 166 بجامع ابن البيطار ج1ـ ص 62] : { أنبطرون }[1] = Empetrum    كن أول من يقيّم

مادة هذه المفردة مأخوذة عن جالينوس و ديسقوريدس . قال ابن البيطار :" قال جالينوس : و قد يسمى أيضا { الشبيه بالكراث }[2] . و هذا دواء إنما يصلح للإسهال به فقط . و يخرج البلغم و المرار . و طعمه مالح ، و من أجل ذلك يمكن للإنسان استعماله في أشياء أخرى من الأشياء التي يحتاج فيها إلى القوة المحللة . و قال ديسقوريدس : ... مالح الطعم ، و ما كان منه أبعد من البحر و أوغل في البر ، كان أشد مرارة . و إذا أعطي منه شيء في مرق أو في الشراب المسمى { أدرومالي } أسهل بلغما و مرة و رطوبة مائية ". /هـ ... انتهى ما نقل عن الجامع ..................الهامش : [1] كتبت على شكل { انيطرون } بالياء ، و التصحيح من الترجمة الفرنسية للجامع . [2] قال لوكليرك :" prasoÏde = الشبيه بالكراث = pareil au poireau ?. " ..... و علق لوكليرك على هذه الترجمة بقوله :" رأى بعضهم في { أنبطرون } ديسقوريدس أنه النبات المسمى Crithmum أو Cachrys maritima، و رأى فيه Fraas أنه Frankenia pulverulenta . و جمع Sontheimer مقولتي جالينوس في مقولة واحدة ، و نقرأ phacoÏdes بدل psaroÏdes . و يرى Matthiole أن باللفظة تحريف ، و أنه يجب قراءة { أنبيطرون }./هــ...........انتهى تعليق لوكليرك ........... النبات بمعجم أسماء النبات لأحمد عيسى هو : Frankenia pulverulenta L. = أنبطرون [ يونانية Empetrum ] من فصيلة الفرنكينيات Frankeniacées .و له من الأسماء : مليفـة [ الجزائر ] ـ نـُديـوة [ فيجري مصر ] ـ جـَـرْمـَـل ./هـ ... و لم يذكر له أحمد عيسى اسما فرنسيا و لا إنجليزيا ......../هـ..............و جاء بالمعجم اللاتيني الفرنسي لغافيوط أن بلينوس (Plin) قال في الكتاب 27 ـ الفقرة 75 :" بأن Empetros هو نفس النبات المسمى Calcifraga " . و هو النبات المعروف في الفرنسية باسم Fenouil marin و Perce-pierre و Passe-pierreو . من فصيلة الخيميات Ombellifères . و من أسمائه المرادفة Cachrys maritima الذي أشار إليه لوكليرك في تعليقه أعلاه ، و قد ورد فيه الإسم محرفا على شكل Chithmum ، و التصحيح من المعجم اللاتيني ، و معجم أسماء النبات ، الذي أورد من الأسماء العربية و المعربة ما يلي : قـِـرِتـْـمـُـن [ يونانية ] ـ قـرن الأ ُ يـّـل ـ شَـمَـرة بحرية ـ خــرء النواتية ـ زبل النواتية . و من أسمائه الإنجليزية Samphire ./ هـ

6 - مايو - 2005
النبات الطبي عند العرب
المفردة رقم 167 بجامع ابن البيطار [ج1ـ ص 62] : { أناغالــس } = Anagallis    كن أول من يقيّم

قال ابن البيطار :" قال ديسقوريدس : هو نبات ذو صنفين مختلفين في زهرهما . الأول زهره لازوردي و يقال له الأنثى ، و الآخر أحمر قان و يقال له الذكر ... وكلا الصنفين من هذا النبات يصلحان للخراجات و يمنعان منها الحمرة ، يجذبان السلاء و ما أشبهه من باطن اللحم ، و يمسكان انتشار القروح الخبيثة في البدن . و إذا دقا و أخرج ماؤهما و تغرغر به نقى الرأس من البلغم . و قد يسعط به لذلك أيضا . و يسكن وجع الأسنان، إذا استعط به في المنخر المخالف للسن الآلمة سكن ألمها . و إذا خلط بالعسل نفع من ضعف البصر ، و شفى القروح الوسخة، و القروح في العين التي يقال لها " أرغاما " ، و إذا شرب يالشراب نفع من نهش الأفاعي و وجع الكلى و الجنبين [1] . و زعم قوم أن الصنف من { أناغالس }الذي لون زهره لون اللازورد إذا ضمدت به المقعدة الناتئة ردها . و الصنف الذي لون زهره أحمر إذا ضمدت به زادها نتوءاً . و قال جالينوس : نوعا هذا النبات كلاهما قوتهما تجلو و تسخن قليلا و تجذب ، و لذلك صار كل واحد منهما يخرج السلا من البدن ، و عصارتهما تنقص ما بالدماغ و تخرجه إلى المنخرين بهذا السبب . و بالجملة فقوتهما قوة تجفف من غير أن تلذع ، و لذلك صارا يدملان الجراحات ، و ينفعان الأعضاء التي تتعفن . قال أريباسيس : إذا سقي من عصارته مع { الحاشا } [2] المسحوق و { الخردل } [3] الحريف ، أخرج العلق المعلق بالحلق ... قال الزهراوي : إذا طبخت هذه الحشيشة و هي يابسة و تغرغر بطبيخها قتلت العلق ، فإن هبط العلق إلى المعدة و شربت عصارتها قتلته . و قال الشريف : إن النوع الأنثى من { أناغالس } إذا أحرقت لإي إناء محنتم أو مزحج [4] الداخل ، و صيرت رمادا و خلط رمادها بخل ثقيف و قطر منه في الأنف أسقط العلق . و جاء في كتاب التجربيين : إذا غمست العلقة و هي حية في عصارة هذا النبات حتى تنغمس فيها خنقتها و أفنت رطوبتها حتى تعود كالمحترقة ، تنكسر إذا مست باليد . و إذا درست هذه الحشيشة مع أصل { قثاء الحمار } [5] و وُضِعت من الخارج على الحلق المعلوق و تمادت في الموضع أسقطتها من الحق ./هــ....انتهى ما نقل من الجامع ..................الهامش : [1] كتبت بالكتاب على شكل " الحالبين " كتب بهامش الصفحة ، الجنبين ، و اعتمد لوكليرك ما أتبث أي الجنبين. [2] نوع من الزعتر . [3] سها لوكليرك فلم يترجم فقرة " و الخردل الحريف ".[4]لم يترجم لوكليرك هاتين اللفظتين ، و وضع بدلهما عبارة " محكمة الإغلاق " .[5]Elaterium /هـ....... و يعرف أحمد عيسى هذا النبات في معجمه بقوله : Anagallis arvensis L. = أناغالس ـ أنا غليس [ يونانية ] ـ حشيشة العلق ـ قاتل العلق ـ حشيشة الحلمة ـ الزريقاء [ الأنثى منه ] ـ الأحمر [ الذكر ] ـ أناكـِر [ نبطية ] ـ آذان الفار النبطي ـ لـُبَيـْنـة ـ قـنفـدة ـ صابون غيط ـ عيـن الجمل [ بمصر الآن ] ـ أم اللبن . من فصيلة Primulacées . من أسمائه المرادفة Anagallis phoenicea Lam. ، و Anagallis repens D.C. ، و Lysimachia adoenis Hochst. . من أسمائه الفرنسية : Mouron des champs ، و Mouron rouge . و من أسمائه الإنجليزية Porman?s weather-glas ، و Pimpernel ....../هـ............. تعليق لي : نبات{ أناغاليس } هذا من النباتات الشائعة بالمناطق المغربية ، و ينمو النوع ذو الأزهار الزرقاء في فصل الصيف في الأماكن الظليلة الرطبة ، و هو جميل المنظر ، يشدني شكله و لونه و رقة هيئته ،لأنه ينمو بكثرة في ظل عريش عنب مثبت على طول جدار بيتي . و هذا هو الصنف الأول المشار إليه عند ديسقوريدس ، و هو { الزريقاء } عند أحمد عيسى . أما الصنف الثاني ، فحمرة أزهاره عندنا أقل مما هي عليه في وصف ديسقوريدس ، و قد تعرفت عليه بالساحل الأطلسي ، و هولا يقل جمالا و بهجة عن الصنف الأول . و لا يعرف لهذا الجنس أي استعمال طبي عند عطارينا ، و لا عند القرويين و الفلاحين .

7 - مايو - 2005
النبات الطبي عند العرب
المفردة رقم 168 بجامع ابن البيطار [ج1ـص 63] : { أنـس النفـس } = Sium latifolium [1].    كن أول من يقيّم

مادة هذه المفردة كلها مأخوذة عن الشريف الإدريسي الذي يقول فيها :" هذا النبات ذكره ابن وحشية في كتابه و سماه { أسكاطامن } ، هو نبات ينبت في كل عام ، ورقه يشبه ورق { الجرجير } ، و ينبت في أماكن خصبة ، و له زهر أصفر ، و هو حار يابس . إذا رعته الغنم أدَرَّ لبنها ، و إذا شـُرِبَ لبـنـُها حليبا أو مطبوخا وجد شاربُه من فرح النفس و الطرب ما يجده شارب الخمر من الفرح و طرد الهم من غير أن يدركه خمار و لا سكر . و إذا دق الغض من هذا النبات و صنع من ماء طبيخه شراب ، كان مفرحا للنفس نافعا من الوسواس السوداوي " ./هــ................انتهى ما نقل من الجامع .. .......وعلق لوكليرك على ترجمته الفرنسية لمادة هذه المفردة بقوله : نجهل ماهية هذا النبات . و قد حرف المترجمون الألمان اسم "إبن وحشية ، و هو مترجم كتاب " الفلاحة النبطية إلى العربية . و ترجم Galland إسم { انس النفس } ب familiaris animae .../هـ......[1] أغلب الظن عند لوكليرك أن هذا النبات هو نوع من فصيله الصليبيات ، لذا فإنه وضع مصطلح " Crucifère ? " [ = نبات "صليبي" و نقطة استفهام ] كعنوان لهذه المادة و لم يحدد له إسما خاصا به ، و هذا يوافق قول الأنطاكي الذي يقول أن لا فرق بين هذا النبات و نبات { الجرجير = }. و المعروف أن { الجرجير } ينتمي إلى فصيلة الصليبيات Crucifères . و نص تعريف الأنطاكي لهذه المفردة بتذكرته هو :" نبات لا فرق بينه و بين { الجرجير } إلا أن ورقه غير مشرف ، و زهره ليس بالأصفر ، و أصله مربع إلى سواد ما ، و يحيط بزهره أوراق بيض تميل مع الشمس كـ{ الخبازى } و تتحرك عند عدم الهواء كـ{ الشهدانج } ، و منابته بطون الأودية و مجاري المياه .و كثيرا ما يكون بأرض مصر و أطراف الشام ... و حاصل القول فيه أنه يفعل أفعال الشراب الصرف حتى أن ذلك يظهر في ألبان المواشي إذا أكلته ، و يدر الفضلات كلها ، و يسر و ينشط و يقوي الحواس و يزيد في الحفظ ، و يعصر في العين فيقطع البياض .....و هو يضر الكلى و يصلحه العسل . و الإكثار منه يورث وجع المفاصل "...../هـ ،...و الملاحظ هنا أن محقق تذكرة الأنطاكي ، د. رمزي مفتاح ـ كلية الطب ، قصر العيني ـ قد عَرّف هذا النبات بأنه Sium latifolium من فصيلة الخيميات في تحقيقه لمفردة { انس النفس } هذه عند الأنطاكي و قال في كتابه " إحياء التذكرة في النباتات الطبية و المفردات العطارية " ـ الطبعة الأولى ـ1953 ـ ص 110 : "Sium latifolium: إسمه الشائع {كرفس الماء} أو {جرجير الماء} او {قرة العين} ، و يعرف في الإنجليزية و الفرنسية باسم Sium . و له أسماء أخرى خاصة بكل لغة منهما . فهو في الإنجليزية Water parsnip و Water parsley . و يسمى في الفرنسية Ache d?eau ، و Ache aquatique . بذوره منقطة كالخردل ، و هو مدر للبول مضاد للحفر ، و بذوره مهيجة للقوة الجنسية لإحتوائها على الفسفور و الكلسيوم بشكل خاص . و إذا رعته الغنم أكثر لبنها ، و يقال أنه يصبح مسكرا " ./هـ .... و نجد في نفس الكتاب ، في التعريف بإسم { قرة العين} ـ ص 507 ـ :" {كرفس الماء} ـ {جرجير الماء} Sium latifolium من الفصيلة الخيمية Ombellifères . و هو يشبه { الجرجير} العادي في خصائصه ، و المعروف أنه يدر لبن الغنم ، و من شرب منه سكر كأنه شرب خمرا . و من العجيب الذي لا يخطر على بال باحث أن أصل إسم { أنس النفس } محرف عن الإسم الأصلي باللغة الهيروغليفية و هو { أنست } أو { أناس } . و حبوب هذا النبات تسمى أيضا { أنست } . و قيل في تعريف هذا النبات عند قدماء المصريين أنه نبات حولي ينبت في الأماكن الخصبة الغزيرة الماء ، و ورقه يشبه ورق الجرجير ، و له زهر أصفر إذا أكلته الغنم أدرّ لبنها ، و شرب هذا اللبن حتى إذا طبخ يفرح النفس . و ظاهر أن إسم { أنست } أو { أنست } تحول إلى { أنس النفس } ، و هذا كثير الحدوث ، و طبيعي لكي يكتسب الإسم معنى مفهوما مثل { شم النسيم } مثلا ، فهو عيد فرعوني ، و أصل اسمه { أوشيم } "./هـ ... انتهى ما نقل عن د. رمزي مفتاح ....... أما عن الأصل اليوناني للإسم Sium أو Sion ، فنجده في كتاب " تفسير كتاب ديسقوريدس " لإبن البيطار ، بالرقم 111 بالمقالة الثانية ، و نص مادته :" { سِــيُـــنْ } [1] و هو { قرة العين } ، و يقال له { كرفس الماء } . و غلط من جعله { القلام } ، و ذكره جالينس في المقالة الثامنة " ./هـ انتهى ... و يقول محقق الكتاب ، إبراهيم بن مراد ـ من كلية الآداب بتونس ـ بهامش الصفحة [1] = Sion ، و هو Sium latifolium عند أحمد عيسى بالرقم 11 بالصفحة 170 " ./هـ ...انتهى ... و الملاخظ هنا أن أحمد عيسى ذكر فعلا اسم Sium latifolium بالرقم 11 من الصفحة 170 ، فذكر له اسم { كرفس الماء } ، و { قرة العين } و { جرجير الماء } و ذكر له بالإضافة إلى الأسماء التي ذكرها رمزي مفتاح إسما فرنسيا خاصا بهذا النوع هو إسم Berle و هو الإسم الوارد في المعجم اللاتيني ـ الفرنسي مقابل Sion و Sium . و لم يذكر أحمد عيسى إسم { أنس النفس } . ذلك أن { أنس النفس } عند أحمد عيسى هو نبات آخر ، إنه نبات Hypericum perforatum L. ، و من الأسماء التي اوردها له أحمد عيسى هنا : ـ هوفاريقون ـ هيوفاريقون ـ فاريقون [ يونانية ] ـ أُنْــس النفــس ـ مؤنس الوحش ـ حشيشة القلب ـ من فصيلة Hypericacées [ بالرقم 14 صفحة 96 من المعجم ]. /هـ ... و الملاحظ كذلك أن مصطلح { أنس النفس } لم يرد في كتاب " المصطلح الأعجمي في كتب الطب و الصيدلة العربية ، تأليف : إبراهيم بن مراد ـ الطبعة الأولى 1985 ـ دار الغرب الإسلامي ، بيروت ـ لبنان . /هـ... .... وبالرغم من خاصية هذا النبات فإن ابن سينا لم يذكر إسم { أنس النفس } في اللوح الثامن و الأربعون من كتابه " الرسالة الألوحية" ـ [ تحقيق د. محمد سويسي ـ الدار العربية للكتاب ـ عدد 83 ـ 50 ـ 300 ] ـ و فيه أربع و أربعون مفردة من الأدوية التي تنفع في الخفقان و تسر النفس و تقوي القلب و تفرحه و تذهب الوحشة ، و من بينها " هيوفاريقون " الذي قال عنه " ينفع من الوحشة " ./هـ....و تجدر الإشارة كذلك أن ابن البيطار لم يدرك العلاقة الموجودة بين { سِــيـُـن } أو { هيوفاريقون } و { أنس النفس } إن كانت هناك علاقة . و يبقى الباب مفتوحا أمام الباحثين في المعاهد المختصة لإبراز الحقيقة ، بعد تغذية النعاج بكلا النباتين و التأكد من تأثير ألبانها ، و تحليل هذه الأخيرة للتأكد من المواد الفعالة بها ، و مدى صحة ما روي عن هذه الألبان ، عند قدماء المصريين و اليونان .

8 - مايو - 2005
النبات الطبي عند العرب
المفردة 169 بجامع ابن البيطار [ج1 ـ ص 63 ] : { آنـِـقــون } = Rose fétide    كن أول من يقيّم

قال ابن البيطار :" قال الرازي : هو { الورد المنتن } و سيأتي ذكره في حرف الواو .

8 - مايو - 2005
النبات الطبي عند العرب
 22  23  24  25  26