البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات لحسن بنلفقيه بنلفقيه

 1  2  3 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
{ محاكمة طــه حـســين } في المزاد الـعـلــنــي بــمــراكــش    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

رأي الوراق :

من مكارم مدينتي مراكش ، و ما أكثر مكارمها ، أنها تحتفظ في الكثير من أحيائها و أزقتها و دورها و مؤسساتها بآثار تاريخية قل نظيرها في غيرها من المدن و البلدان ... و من هذه المآثر التاريخية ، و العادات الكريمة الغريقة في ذاكرة الساكنة المراكشية ، تنظيم سوق أسبوعية ، بعد صلاة عصر يوم الجمعة من كل أسبوع ، بجامع إبن يوسف الشهير ، تـُعْرَضُ فيها الكتب القديمة و المستعملة  و المخطوطات للبيع بالمزاد العلني ... يجلس رواد السوق على حصر [ جمع حصيرة ] داخل مبنى ملحق بالمسجد ... و للسوق أمين و مجموعة من الدللــالين الذين يأخذون الكتب المعروضة للبيع ، فيقدمونها للأمين السوق ليحدد ثمن افتتاح المزاد العلني ، بعدها يحمل الدلال الكتاب رفعاً يده ، فيذكر بصوت عال اسم الكتاب و آخر ثمن دُفــع فيه ، إلى أن يقف المزاد ، فيستشير الدلالُ  صاحبَ الكتاب لبيعه بآخر ما عرض فيه من ثمن إن هو  قبل الثمن ، أو يستعيد كتابه إن لم يقبل الثمن ... وأنا من رواد هذه السوق منذ عقود ... و كلما كنت حاضرا بمراكش يوم الجمعة ذهبت لقضاء ساعات ممتعة مع أصحاب الكتب و عشاقها ... و في الجمعة الأخيرة ... سمعت الدلال ينادي بأعلى صوته :" محاكمة طه حسين : عشرة دراهم " ... و دون أن أطلب رؤية الكتاب ، و لا الاطّلاع على عناوين فصوله أو فهارسه ، قمت بإرسال الإشارة المتعارف عليها للزيادة في ثمن الكتاب ، و توالت الزيادات بيني و بين اثنين من رواد السوق ، و تابعت في الزيادة حتى " رسا علي الكتاب كما يقال " ، فأديت الثمن و استلمت الكتاب ، فإذا عنوانه :" محاكمة طه حسين " ـ نص قرار الإتهام ضد طه حسين سنة 1927 حول كتابه " في الشعر الجاهلي "  ... تحقيق و تعليق خيري شلبي ... شباط 1972 ـ المؤسسة العربية للدراسات و النشر ـ بيروت ـ لبنان .
و سؤالي للأستاذ عبد الرؤوف النويهي  هو : هل من المقرر عندكم سيدي أن تنشروا هذا الكتيب الصغير ، و عدد صفحاته 70 من الحجم الصغير ... و هل من الممكن أن أشارككم الأجر في التعريف و لو بدائرة من دوائر تاريخ المرحوم طه حسين بنشري لهذا الكتيب في موقع الوراق هذا ... و هل من المسموح به قانونيا  أن أقوم بنشر مثل هذا الكتاب في مثل هذا الموقع ?  أفيدوني بارك الله فيكم ... 
و  دمتم للحرية ...
 و دامت الحرية لكم ...
 مع تحيتي لكم و تقديري ...
 و السلام ...
 

16 - مايو - 2007
طه حسين 0 عميد الأدب العربى 0وكتابه (فى الشعر الجاهلى )0
{ شجرة اليهود = الغرقد = Lycium europaeum } و البيئـة     ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

رأي الوراق :

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
 
 
أعود بحول الله و قوته و تيسيره إلى الكتابة في هذا الملف الغالي  و الجد الهام بالنسبة لي ...
أعود لأتكلم في موضوع سبق و جمع حوله  أحباب و أشقاء و إخوة و أصحاب متآلفين متحابين  همهم الوحيد الإفادة و الإستفادة و طلب العلم و الجود به ...
 
أعود لفتح هذا الملف لأعيش مع ذكرى أولئكم الأعزاء ...
 و أغلى أملي و أعز أمنيتي ، أن تسمح الظروف  و لو لبعضهم ، إن لم تسمح لهم جميعا ، بإشارة منهم ، و لو مجرد إشارة  على صفحات هذا الملف ، إشارة تطمئننا  على حالهم و أحوالهم ....
 
منذ غيابي عن هذا الملف ، و أنا أشارك يوميا في منتديات خاصة بالتعريف بالنباتات الرحيقية في مواقع خاصة بتربية النحل ، مع إخوة من جل الأقطار العربية ، بالمشرق و المغرب ... و ما زلت أكتب فيها إلى يومنا هذا و إلى أن يشاء الله ....
 
و موقع الوراق هذا هو أول نافذة لي ، بل أول باب دخلت منه إلى العالم الرقمي ... و استقبلني فيه أخي في الله و أستاذي ، و شاعري ، الأديب الأريب { زهير ظــاظــا } ....
 
و في هذا الموقع ، و برفقة ذالكم المشرف الفاضل ، و برفقة إخوة فضلاء ، و أخوات فاضلات ، تيسر لي بفضل الله و قوته المساهمة  بما علمني ربي ، قصد الإادة و الإستفادة ...
 
و اليوم ، و بعد عقود مرت في دراسة النبات و ملاحظة استغلاله في التداوي  و إنتاج العسل و باقي منتوجات النحل ، أعود إلى {  موقع الوراق } ، و إلى ملف { نباتات بـلادي }، لأتكلم عن شجيرة  رحيقية ، أرى أنها من أهم النباتات ـ حسب علمي  ـ  من حيث  دورها  في الإحتفاظ على توازن البيئة ...  بما لها من قيمه رحيقية و عكبرية ، ليس فقط بالنسبة للنحل ـ  و ما أدراك ما دور النحل في الإحتفاظ  بتوازن البيئة ـ  بل و بالنسبة لعدد لا يحصى من مخلوقات الله : من أنواع الذباب و الزنابير و الدبابير و الفراشات و أنواع النحل الإنفرادي ، و أنواع أخرى عديدة لا أعرف حتى أسماءها ، و لاحظت انجذابها بشكل لم أشاهده في أي نبات آخر ، و منذ اهتمامي بهذا المجال البيئي  .. و أعني به دراسة النبات و تربية النحل .
 
هو نبات له قصة مثيرة  في القديم و الحديث ...
له قصة قديمة في تراثنا العربي الإسلامي لورود ذكره في بعض الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه و سلم .... و سمي فيها باسم { شجرة اليهود } و باسم  شجرة { الغـرقـد }...
 
و رجائي أن يتفضل أستاذنا الدكتور يحي مصري  ، بارك الله فيه و نفع به و بعلمه ، و كل أخ فاضل من سراة الوراق ، بتعريف القراء بتلكم الأحاديث الواردة عن شجرة { الغرقـد } ، أو { شجرة اليهود } ، و مدى صحتها ، مع ذكر كل ما يسهل و ييسر فهم موضوعها و ما قيلت فيه .... و ما يقال عنها في أيامنا هذه خاصة ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
 

13 - يناير - 2010
نباتات بلادي
عن الأعشاب الطبية    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

حبذا لو يتم نشر نمودج من عرض الأخ يوسف ، للنظر فيه و تقييم مدى صلاحية نشره و قيمة معلوماته

11 - أكتوبر - 2004
بحث عن الاعشاب الطبية
تشجيع    كن أول من يقيّم

بسم الله و الحمد لله كل التقدير للأستاذ زهير , فمطلبك قيم و قصدك نبيل , و الله أسأل أن يصل صوتك إلى من هو مؤهل لمثل هذا العمل بصدق و أمانة. و يشرفني أن أكون من المستفيدين من جهدك.

1 - نوفمبر - 2004
معجم الوراق للألفاظ المحققة
في إعراب آية    كن أول من يقيّم

بسم الله و الحمد لله ما إعراب قوله تعالى في سورة " طه " : { إن هـــذان لساحران } ، برواية ورش عن نافع ، و لكم كل الشكر و التقدير.

3 - نوفمبر - 2004
من يجيبني على هذا السؤال?
توطئة عن ابن البيطار وكتابه    كن أول من يقيّم

عثرت على كتاب ابن البيطا ر هذا بعد بحث طويل بمكتبة ابن يوسف العمومية بمراكش ، في أواخر السبعينيات ، و تمكنت بفضل كرم و عناية المشرفين على هذه المعلمة التاريخية ، من الحصول على نسخة مصورة للكتاب ، تفرغت لدراسة مفرداتها منذ ذلكم التاريخ ، و إلى يومنا هذا . و ما زلت أجد فيه من الفوائد العلمية الخاصة جدا بعلم النبات و المفردات ، ما لا أستطيع وصفه ، لعجزي عن إعطاء هذا الكتاب كل ما يستحق من تعريف علمي لمحتواه ، و إظهار كل التقدير المستحق لصاحبه . و كاعتراف لفضل ابن البيطار علي في دراسة النبات عامة ، و النبات الطبي خاصة ، يسعدني و يشرفني أن أشارك رواد موقع الوراق في التعريف بهذه الشخصية المتميزة ، و أترك الكلمة لخير شاهد يمكن العثور عليه ، وهو المستشرق الفرنسي " لوسيان لوكليرك " [ Lucien Leclerc] ، الذي ترجم أمهات كتب الطب العربي إلى الفرنسية ، و أهمها كتاب (الجامع) لإبن البيطار ، [Traité des simples d'Ibn El-Beitar ] ، الذي طبع و نشر بباريز سنة ( 1877 م). و منذ سنين و أنا أبحث عن نسخة من هذا الكتاب ، و الله أسأل أن يحقق هذه الأمنية الغالية ، و يكتب لي فرصة الإطلاع على هذا الكتاب ، لأستفيد منه و أفيد به إن شاء الله. ألف المستشرق الفرنسي " لوسيان لوكليرك " كتابا قيما ، هو كتاب :" تاريخ الطب العربي " ، ياللغة الفرنسية ، و الكتاب - حسب علمي - غير مترجم إلى العربية ، و هو موسوعة حقيقية في التعريف بعلماء العرب عامة ، و دورهم التاريخي في التقدم العلمي المعاصر . و لقد أعادت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية طبع هذا الكتاب في باية الثمانينات ، بأمر من صاحب الجلالة ، المغفور له الحسن الثاني ، طيب الله ثراه و أخلد في الصالحات ذكره . و إليكم ترجمة ابن البيطار كما جاءت في كتاب " تاريخ الطب العربي " ، في النص الفرنسي ، و الترجمة لي ، و سأقدمها في حلقات : الحلقة الأولى من ترجمة ابن البيطار: إبن البيطار هو أعظم عالم نبات في الشرق ، ولا يماثله من أطباء العرب سوى ثلاثة أو أربعة و هم : الغافقي ، و الشريف الإدريسي ، و أبو العباس النباتي ، و رشيد الدين الصوري . و كلهم درسوا النبات و برزوا في علمه . الأولان منهم من الأندلس و المغرب ، و الآخيران من الشرق خاصة . قام أبو العباس النباتي برحلة علمية و دينية في اتجاه الحج ، [ من الأندلس إلى الجزيرة العربية ] . و جاب رشيد الدين جبال سورية بصحبة رسام ، يرسم له أشخاص النبات . و من المؤسف له أن كتاباته فقدت و لم تصل إلينا . و يجمع ىابن البيطار ما بين جدارة و تمكن هؤلاء و تبحره في علم النبات . و لقد استفاد من علمهم و أعمال سابقيهم ، و ترك لنا أغنى فهرس في تاريخ الطبيعيات [ علم النبات ] و الطب عند العرب . هو ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد الملقب بالنباتي المالقي ، نسبة إلى مالقة [ Malaga] بلدته ، و هو المعروف بإبن البيطار ، بمعنى إبن طبيب بيطري . ولد في السنوات الأخيرة من القرن الثاني عشر للميلاد . و نتيجة لقراءة خاطئة و التباس ما بين لفظتيْ النباتي و البناني ، و هو التباس سهل في الكتابة العربية ، جُعِلتْ بلدة " بنانة " ناحية مالقة ، مسقط رأسه . و بالإضافة إلى شهادة المؤرخين و لقبه ، لدينا شهادة من إبن البيطار نفسه ، و هو الذي تكلم أكثر من مرة في مؤلفاته على مدينة مالقة [ أو مالاقا ] باعتبارها بلدته . و هكذا نجد في كتابه " المغني " ، عند حديثه عن عظم الحبار [ os de seiche] ، قوله بأنه اصطاده بشاطئ مالقة بلدته. إننا نجهل تاريخ ولادته ، و نستطيع قبول سنة 1197م ، و هي السنة التي يقدمها " ليون الإفريقي " .... ترجمة ابن البيطار (الحلقة 2) نهل " إبن البيطري " ، و بدون شك ، حب النبات و الطبيعة في بيته الأبوي . كما أنه صادف أساتذة كبارا نمّوا فيه هذا الحب ، و وجهوا دراساته ، و نعرف ثلاثة من هؤلاء الأساتذة، و هم : أبو العباس النباتي ، و عبد الله إبن صالح ، و إبن الحجاج الإشبيلي . و يدين للأول منهم بأكبر قسط من الرعاية، لذا يذكره ابن البيطار مرارا و تكرارا ، ويعظم قدره، و يبجله و يعترف بجميله و فضله عليه . ومن الجائز أن ابن البيطار أقام بإشبيلية مدة ، و بها يسكن كما أسلفنا أبو العباس و ابن الحجاج . و تعرف ابن البيطار على أعشاب بلدته و تعشبها [ أي جمعها للدراسة ] برفقة أبي العباس و تحت إشرافه ، و ترك لنا عنها ملاحظاته و ذكرياته . يخبرنا مثلا أنه وجد النبات " الفلاني" بالمكان ط العلاني" ، و يقدم لنا كذلك أسماء النبات بلغة الأندلس وقتها و يسميها بالعجمية ، و يقول عنها أحيانا أنها اللاتينية ، و هو يعني اللسان الإسباني. في بداية نشأته سافر أبو العباس إلى الشرق سنة 1216 أو 1217م . و بعده بسنوات ، أي في عام 1219 أو 1220 م ، سلك ابن البيطار نفس الطريق . حل ابن البيطار بالمغرب و تنقل فيه مدة طويلة ، نظرا للعدد الكبير من الملاحظات التي سجلها فيه ، و لم يكتف بذكر النباتات التي جمعها به ، بل حافظ لنا على الكثير من الأسماء البربرية [ الأمازيغية ] التي أدخِلت و أدرجت بفضله في مدونة الأعشاب ، و دوِّنت بالقواميس و المعاجم العربية كمصطلحات علمية . و تبرز إقامة ابن البطار بالمغرب جلية عند وصفه لشجرة الأركان [ Arganier = Argania orientalis Virey. = Sideroxylon spinosum L.] . و توقف ببجاية [بالجزائر ] ، و وُجِدَ بها سنة 1220م ، و أكد هذا في كتابه " المُغني " أثناء حديثه عن نبات " الظيان " أو ياسمين البر [ Clématite] . و كانت بجاية وقتها بلدة صغيرة ذات إشعاع و شهرة ، تكلم عنها ابن البيطار أثناء حديثه عن نبات " الآاطريلال " [ Ptychotis verticillata] ، و كانت قبيلة في النواحي ، هي بنو وجهان ، تتاجر يه كدواء خاص بالبرص . و توقف بقسطنطينة ، و بالموضع المسمى بالسومة ، ووجد لأول مرة نبات " العاقر قرحا" [ Pyrèthre = Anacyclus pyrethrum D.C.] . و في تونس تعشب " الحرشف البري [ Cynara acaulis = Tafrait] . و نجده بعد ذلك بطرابلس ، و فيها لاحظ لأول مرة نبات " الأوشار " [ Asclepias procera = l'Ouchchar] ، كما اننا نجده يجمع الأعشاب و يكتب عنه ببرقة [ Barca] . و عند هذا الحد نفقد أثره و نظن انه أبحر في اتجاه شواطئ آسيا الصغرى . [ Asie mineure] . و من جملة الأسباب التي تجعلنا نتوقع حدوث هذه المغامرة أننا نقرأ له في كتابه " المُغني" أنه تعشب عام 1224 م بنواحي " أضاليا " [ Adalia] ، بمنطقة [ Kala Hissarsily] ، نوعا من جنس نبات " الجعدة " [ Teucrium] احتفظ به حتى وصوله إلى الإسكندرية . و عند بحثنا في كتاباته عن ذكره للبلدان التي زارها في هذا الاتجاه ، ينتهي بنا المطاف ب"أنطاكيا" [ Antioche] . و لهذا يصعب علينا قبول تواجده ب" أضاليا" نتيجة سفر دفع به من سورية نحو آسيا الصغرى . و كيفما كان الشأن ، فإن تعرفه على سواحل آسيا الصغرى شيء إيجابي ، و نعتقد أن علينا أن نفهم من هذا ما حكى عنه بعضهم من أنه سافر إلى بلاد الروم ، و من الخطأ أن يُظن هنا أنه بلد الإغريق ، بل نرى أنه من الواجب اعتباره بلاد " السلجوقيين" [Seljoucides] . و لو كان ابن البيطار جاب بلاد الإغريق لذكر لنا منها أسماءها كعادته ، و قد سبق و أشرنا إلى أننا لا نستطيع تتبع مراحل سفره إلى أبعد من أنطاكية . ترجمة إبن البيطار الحلقة (3) : حل ابن البيطار بمصر في عهد الملك الكامل ، الذي استقبله و أدخله في حاشيته، و عينه مراقبا للعشابين [ العطارين ] بالقاهرة ، أو رئيس أطباء مصر حسب رواية أخرى ، و هي مرتبة نعرفها عند آخرين. لحق ابن البيطار بالملك الكامل و كان موجودا بدمشق، حيث توفي بها سنة 1237م . وخلف ولدين هما الملك العادل و الملك الصالح نجم الدين ، تولى الأول على مصر ، و الثاني على سورية . و بعد عامين أزاح الملك الصالح أخاه و استق بالولايتين ، فتبعه ابن البيطار و رجع معه إلى مصر. و في هذه المرحلة بدأ ابن البيطار يحرر مؤلفاته التي تشهد بقيامه لجولات و استطلاعات ميدانية لدراسة النباتات في عهد الملك الكامل . و كتب " الجامع لمردات الأدوية و الأغذية" و " المغني " في عهد الملك الصالح ، و بإشارة منه ، و إليه تم إهداؤهما . سبق أن أشرنا إلى أخبار تدعي سفر إبن البيطار إلى اليونان أو بلاد الإغريق ، و قد قيل بالمثل خطأً أنه سافر إلى بلاد الهند . وشبّه أبو الفداء هذه الأسفار بتنقلات الفلاسفة القدامى و خاصة منهم " بليناس " [ Balinas] . و ذهب كل من " دربلوت" [= D'Herbelot] ، و " كازيري" [= Casiri] ، و " روسي" [= Rossi] الخ ، أن " بليناس" هذا هو " Pline l'Ancien = Plinius " ، عالم الطبيعيات . و لقد بينا في الجريدة الأسيوية [ le Journal asiatique] سنة 1869م ، أن المقصود بـ" بليناس" هو ،" أبولونيوس " [ Apollonius de Tyane ] الفيلسوف. و لدينا طريقة أخرى لتتبع تنقلات ابن البيطار ، و ذلك من خلال ذكره المعتاد لأسماء البلدان التي يجد بها نباتات جديدة أو غير معروفة أو ذات استعمالات خاصة ، و ندرجها هنا للتذكير : فباستثناء مصر و نواحي دمشق اللتين أقام بهما طويلا ، نجده يقطف الـ" مغد ذو الأوراق القلبية " [ =Solanum cordatum] بالحجاز ، و " حشيشة العصافير [ = Passerine] بغزة ، و " أمدريان = دموع أيوب = شجرة التسبيح " [ Coix lachryma = ] بالقدس ، حيث تصنع منها السبحات ، و يتعرف على " حجر اليهود " [ pierre judaique] ببيروت ، و " مازريون ديسقوريدس " [ Daphnoides de Dioscorides] بلبنان ، و نبات " الغاسول " [ Hippophae] بأنطاكية ، و " الكاكنج " [ =Physalis alkekenge] بإيدس [ هي الآن Urfa بتركيا ] ، و تعشب " البابونج " [ Matricaire ] بالموصل ، و " المرار " [ Centaurea calcitrapa] بديار بكر ، بتركيا . و هذه تقريبا أقصى حدود تجواله . اتصل ابن البيطار خلال تنقلاته بهذه البلدان بعلمائها الذين يستطيعون تزويده بمعلومات عن نباتاتها ، و يسجل لنا اتصاله بنفيس الدين ، و تاج الدين البلغاري ، و سعد الدين ، و شرف الدين ، و عبد اللطيف . و هناك رجل نستغرب كثيرا عدم ذكره بين معارف ابن البيطار ، هو رشيد الدين ابن الصوري ، و هو ذ لكم الهاوي المهتم بدراسة النباتات و الذي كان يرسمها بإتقان ، و لم يكن مستبعدا حضوره لد مشق أثناء تواجد ابن البيطار بها . ابن البيطار بقلم صديقه ابن أبي أصيبعة: يعتبر " ابن ابي أصيبعة " من بين أصدقاء ابن البيطار و تلامذته ، و لقد احتفظ لنا ? هذا المؤرخ ? بسيرة ابن البيطار في كتابه " طبقات الأطباء" ، و هذا نصها : ( هو الحكيم الأجل العالم أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد المالقي النـباتي ويعرف بابن البيطار: أوحد زمانه وعلامة وقته في معرفة النبات وتحقيقه واختياره ومواضع نباته ونعت أسمائه على اختلافها وتنوعها. سافر إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم، ولقي جماعة يعانون هذا الفن، وأخذ عنهم معرفة نبات كثير وعاينه في مواضعه، واجتمع أيضاً في المغرب وغيره بكثير من الفضلاء في علم النبات وعاين منابته وتحقق ماهيته وأتقن دراية كتاب ديقوريدس إتقانا بلغ فيه إلى أن لا يكاد يوجد من يجاريه فيما هو فيه، وذلك أنني وجدت عنده من الذكاء والفطنة والدراية في النبات وفي نقل ما ذكره ديسقوريدس وجالينوس فيه ما يتعجب منه. وأول اجتماعي به كان بدمشق في سنة (633هـ) ورأيت أيضاً من حسن عشرته وكمال مروءته وطيب أعراقه وجودة أخلاقه ودرايته وكرم نفسه ما يفوق الوصف ويتعجب منه?. ولكن شاهدت معه في ظاهر دمشق كثيراً من النبات في مواضعه وقرأت عليه أيضاً تفسيره لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدس فكنت أجد من غزارة علمه ودرايته وفهمه شيئاً كثيراً جداً، وكنت أحضر لدينا عدة من الكتب المؤلفة في الأدوية المفردة مثل كتاب ديسقوريدس وجالينوس والغافقي وأمثالها من الكتب الجليلة في هذا الفن فكان يذكر أولا ما قاله ديسقوريدس في كتابه باللفظ اليوناني على ما قد صححه في بلاد الروم، ثم يذكر جمل ما قاله ديسقوريدس من نعته وصفته وأفعاله، ويذكر أيضاً ما قاله جالينوس فيه من نعته ومزاجه وأفعاله وما يتعلق بذلك، ويذكر أيضاً جملاً من أقوال المتأخرين وما اختلفوا فيه ومواضع الغلط والاشتباه الذي وقع لبعضهم في نعته. فكنت أراجع تلك الكتب معه ولا أجده يغادر شيئاً مما فيها. وأعجب من ذلك أيضاً أنه كان ما يذكر دواء إلا ويعين في أي مقالة هو من كتاب ديسقوريدس وجالينوس، وفي أي عدد هو من جملة الأدوية المذكورة في تلك المقالة. وكان في خدمة الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب، وكان يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش، وجعله في الديار المصرية رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات، ولم يزل في خدمته إلى أن توفى الملك الكامل رحمه اللَّه بدمشق، وبعد ذلك توجه إلى القاهرة فخدم الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل، وكان حظياً عنده متقدماً في أيامه. وكانت وفاة ضياء الدين العشاب رحمه اللَّه بدمشق في شهر شعبان سنة ست وأربعين وستمائة فجأة?.? ولضياء الدين ابن البيطار من الكتب كتاب (الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام) ( شرح أدوية كتاب ديسقوريدس) (كتاب الجامع في الأدوية المفردة) وقد استقصى في ذكر الأدوية المفردة وأسمائها وتحريرها وقواها ومنافعها وبين الصحيح منها وما وقع الاشتباه فيه، ولم يوجد في الأدوية المفردة كتاب أجل ولا أجود منه، وصنفه للملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل (كتاب المغني في الأدوية المفردة) وهو مرتب بحسب مداواة الأعضاء الآلمة (كتاب الأفعال الغريبة والخواص العجيبة?.}. [ ملاحظة للمترجم حسن : انتهى قول ابن أبي أصيبعة ، و هو منقول من كتابه مباشرة ، فهو بلفظه و أسلوبه ، و ليس بترجمة لي ، فـلـيـُعـْـلَم . و إليكم تتمة ترجمة ابن البيطار عن " لوسيان لوكليرك " الفرنسي .].** توفي ابن البيطار بدمشق سنة 1248م [646هـ كلمة عن كتاب الجامع: أهم مؤلفات ابن البيطار هو كتاب " الجامع لمفردات الأدوية و الأغذية " الذي ذاع صيته و عمت شهرته ، ذكر فيه أسماء الأدوية و الأغذية من نبات و حيوان و جماد، حسب ترتيب حروفها الهجائية . و الكتاب مرجع هام ، يعتبرأشمل و أكمل ما تركه لنا العرب في المادة الطبية . و يستحق اعتناء خاصا ، و قد قمنا بترجمته إلى الفرنسية ، و هذا ما يسمح لنا بالحديث عنه عن دراسة و خبرة . إنه جامع ممنهج و مدقق ، يبرز فيه مؤلفه ليس فقط إسهامات القدامى و المحدثين ، بل و أيضا اكتشافاته و ملاحظاته الشخصية ، و ضبطه و تحقيقه لما يأخذ عن غيره. و لإعطاء فكرة عن هذا العمل الهام ، نشير إلى أن الإغريقيين يمثلون نصف مادته تقريبا ، و أن خير إسهاماتهم في هذا الكتاب هي لــ" ديسقوريدس " و " جالينوس " ، و قد أورد ابن البيطار في جامعه مقالاتهما في المفردات كاملة . و لقد بولغ في عدد الأدوية المذكورة و الأغذية الجديدة ، و تجدر الإشارة هنا أن الأمر يتعلق بالأغذية و الأدوية في نفس الوقت ، و هذا ما يُنسى عادة . ذهب " هوتنجر " [ Hottinger] إلى القول بأن في الجامع أكثر من 2000 مجهولة عند ديسقوريدس . و تبقى هذه المبالغة تتكرر. و سندلي هنا بحقيقة الأمر و بالأرقام . من ضمن 2330 مادة ، نجد الثلث من الأسماء المترادفة . و من 1400 الباقية يعتبر الربع منها جديدا . و إذا اعتبرنا حوالي الألف من الأدوية المأخوذة عن الإغريق ، يبقى ما يقارب الثلاثمائة دواء أو غذاء جديد عند ابن البيطار . و هذا ما نستنتجه من جرد قائمة أنجزناها لمحتوى الكتاب . و إذا استثنينا من هذه الأرقام عدد الأدوية و الأغذية المنتمية إلى الحيوان و الجماد ، لا يبقى عندنا سوى 200 نبات جديد . و هكذا نرى أننا أبعد ما نكون من الأرقام الخيالية التي قـُدِّمـَت عن مواد الكتاب في غياب الإسقاطات اللآزمة ، و هذا تقدم لا يستهان به يحققه ابن البيطار في ميدانه . و إليكم المنهج المتبع من طرف ابن البيطار في دراسته للنباتات : هناك نوعان من الإستشهادات عن كل مفردة، تحديد أسمائها و أشخاصها أولا ، ثم خصائصها الطبية و استعمالاتها ثانيا . و يأتي في المقدمة ذكر أطباء الإغريق ، و على رأسهم ديسقوريدس ، ثم يليهم الشرقيون . كما يتطرق إلى مرادفات إسم المادة . و بحثه الطويل حول النبات المسمى بــ" اللوطس " [ Lotus] خير مثال لأحسن نقد و تحقيق . و لا يفوته بيان الأخطاء عند سابقيه ، وإبداء رأيه ، كطعنه في تعريفهم للكهرمان [ Succin] و صمغ الصفصاف [ larmes du peuplier] . كثيرة هي الفقرات [ المواد] الخاصة بابن البيطار. و نشير هنا على سبيل المثال لا الحصر إلى " آطريلآل" [ Ptychotis verticillata] ، و "أمليلس" ، و " الصفيراء" [ Rhamnus alternus] ، و [ L'Aakouthar] ، و [ Bunium bulbocatanum] ، و [Oegle marmelos] ، و شجرة " الأركان " [ L'Arganier] ... الخ . نحن نعلم كثرة الشراح و الدارسين الذين بذلوا الجهد الكبير حول " ديسقوريدس " اليوناني و العرب ، و ذلك منذ عصر النهضة و إلى أيامنا هذه . في حين أن ترجمة كتاب ابن البيطار كانت كفيلة بأن توفر كل هذه الجهود المبذولة في أبحاث مضنية و عقيمة تتوخى إظهار اتفاق العرب و الإغريق ، و تزيل عن العرب ما أُلصِقَ بهم من انتقادات ترجع في أغلبيتها إلى الترجمات اللاتينية . و يبين ابن البيطار كذلك اصطلاح المفردات المختلفة تبعا للبلدان ، مثل ما هو الشأن بالنسبة لـ" الريحان " و " الدردار" . كما يقدم ستين اسما بربريا [ أمازيغيا ] ، أدخلها بنفسه ، أو سبقه إليها نباتيون أندلسيون ، عن طريق الغزوات أو المشاهدة المباشرة بالمغرب . و هناك لائحة غريبة للمفردات المرادفة المأخوذة من اللغة المسيحية بالأندلس ، و يسميها بالعجمية ، و المفروض أنها اللاتينية ، ما تزال منها أسماء مستعملة مثل " السا لمية " [ La sauge= Salbya] ، و " الخمان" أو " البلسان" [ Chebouka = le Sureau] ، و " صريمة الجدي " [ le Chevrefeuille = Mather Chelba] ، و " بيلسان صغير " [ l'Hièlbe =Yazgou] . و توجد اللغة الفارسية ممثلة بمائة مفردة . و نعلم أن العرب أخذوا معلوماتهم العلمية الأولى عن الفرس و استعملوا مصطلحات فارسية ، و كانت بلاد فارس هي الطريق التي يسلكها جل المواد القادمة من الشرق الأقصى إلى الجزيرة العربية التي كانت مخزنا عالميا لها ، نسجت حوله شهرة من الغنى جد مبالغ فيها . ? و ينهي ابن البيطار جل فقرات كتابه ليشير إلى التناقضات و الأخطاء الواردة فيها . ذكر ابن البيطار في جامعه حوالي 150 كاتبا [ مؤلّـِـفا ] اعتمدهم كمراجع ، و هذه واحدة من مزايا هذا الكتاب الذي احتفظ لنا بالعديد من المقتطفات من كتب ضاع جلها . و يبلغ كتّاب الإغريق نحو العشرين ، و أما الباقون فليسوا فقط علماء عرب ، بل و كذلك علماء فارسيون ، و سوريانيون ، و هنود ، و كلدانيون ، تمت ترجمة مؤلفاتهم . و إليكم فيما يلي الأعداد التقريبية لهذه الإستشهادات أو المقتطفات : *- ذكر الرازي 400 مرة ، *- و ذكر ابن سينا 300 مرة ، *- و الغافقي و الشريف الإدريسي 200 مرة ، *- و ابن باجة ، و إسحاق بن عمران ، و ابن ماسويه ، 160 مرة ، *- و ابن ماسة ، و أبو حنيفة الدينوري 130 مرة ، *- و مسيح بن حكم ، و أبو العباس النباتي ، 100 مرة . هذا عن المشارقة . , أما بالنسبة للإغريق ، فقد سبقت الإشارة إلن أن ابن البيطار قد ضمن كتابه الجامع هذا مقالات ديسقوريدس و جالينس بالتمام و المال . و أما عن الباقين منهم فنكتفي بالإشارة إلى " أرسطو " و " روفوس " [ Rufus] و " بول الإيجيني = المولد" [ Paul d'Egine= l'accoucheur ] ،و قد ورد ذكر كل واحد منهم 30 مرة. سبقت الإشارة إلى اهتمام ابن البيطار بالمترادفات و المتشابه من الإصطلاحات ، و هذه من أفضال كتاباته في تذليل هذه الصعوبات و تصحيح الأخطاء. من الطبيعي أن المترجمين الأوائل وجدوا أسماء يونانية لم يكن للعرب ما يقابلها في لسانهم ، أو لم تكن مترادفاتها معرفة بعد لديهم ، و المقصود هنا هي المصطلحات أو المفردات . لذا تُرِكَتْ أسماء كثيرة على حالها في انتظار تحديدها و من هنا جاءت المغالطات و الأخطاء . كما تجدر الإشارة هنا إلى أن عملا هاما قد أُنْجِزَ بالأندلس ، هو مراجعة كتاب " ديسقوريدس "، و قد استفاد ابن البيطار من هذه الأعمال و أضاف إليها ملاحظاته . و هكذا نجده يواخذ " إصطفن " أو " إتيان بن باسيل " [ Stephan ou Etienne fils de Basile] في ترجمة " " [ Gingidium] عند " ديسقوريدس " " بالشهترج " [ Fumeterre] ، كما يشير إلى الإلتباس الواقع بين " " [ Chamelea] و " " [ Chameleon] . خلاصة القول أن الجامع لمفردات الأدوية و الأغذية يمتاز بطابع التفوق و الظهور على كل الكتابات العربية في ميدانه ، و يترك خلفه و عن بعيد الكتاب الثاني [ عن المفردات ] لإبن سينا ، و جامع " سرافيون " [ Serapion] : اكتفى ابن سينا بحوالي 800 مفردة مأخوذة عن سابقيه ، و قام بترتيبها في جداوله . أما سرافيون ، و رغم إتيانه بالجديد ، إلا أنه يفتقد إلى النبوغ و النقد و الملاحظة و التعليق . لم ينجح قط ما سُمّيَ بـ" ما لا يسع " لإبن الجويني " [ Mala iesa d'Ebn Djouiny] ، -- و هو كتاب الجامع لإبن البيطار بعينه ، بعد السطو عليه و سلخ فقرات مطولة منه ، و تطعيمه بأخطاء ? لم ينجح في الاستغناء به عن الأصل . و باعتراف كل الكتاب العرب ، يبقى الجامع للمفردات ، أكمل و أتقن و أغزر و أوفى كتاب في مادته . و ليس في وسعنا أن نقارن ابن البيطار بأمثال الغافقي و أبي العباس النباتي ، اللذيـْن لا نعرف عنهما سوى بعض المقتطفات . ولأن أعمالهما القيمة و الجديرة بكل تقدير لا تكتسي الشمولية و سعة الإطلاع المميزة لأعمال ابن البيطار عُرِف جامع ابن البيطار في وقت جد متأخر بِأوروبا ، و لم يترجم مع الأسف في الوقت المناسب . عرفه " ألبغوس " [ Alpagus] إلا أنه لم يلجأ إليه إلا بغية إغناء معجمه عن إبن سينا . و ترجم منه مقالة " ليمون " و هي ليست لإبن البيطار ، و إنما هي منقولة عن ابن جميع . و ذكره " غيوم بوستيل " [ Guillaume Postel] في الوسط العلمي ، و عرّف به . و بالغ " هوتنجير" [ Hottinger] في عدد المواد الأصلية بالكتاب .و اعتمده " صوميز" [ Saumaise ] في بحثه عن الجناس [ homonymies] و أمده الجامع بالمادة كلها . و نهل كل من " غوليوس" [ Golius] و " بوشارت" [ Bochart] الكثير من جامع ابن البيطار . و أشاد بذكره " دربلوت" [ d'Herbelot] في مكتبته الشرقية . و أنجز " غالاند" [ Galand] ترجمة مختصرة للكتاب . و اعتمده " شولتنس" [ Schultens] كمرجع . و أثنى " كازيري" [ Casiri] على ابن البيطار كثيرا . و في مطلع القرن التاسع عشر، بدأ " أمون " [ Amon] ترجمة إلى الإسبانية إلا أنه لم يتمها . و في نفس الفترة ، عبّر "سبرنجل" [Sprengel] - و هو يكتب تاريخ علم النبات ? عن أسفه لعدم استغلاله لكتاب الجامع ، في حين كان " ساسي" [Sacy] يستثمر كنوز كتاب ابن البيطار في تأليفه لكتابه المسمى " عبد اللطيف " [ Abdellatif] . و قام مؤخرا ، مؤرخ آخر لعلم النبات ، هو " ميير" [ Meyer] ، و أفرد لإبن البيطار مقالا مطولا ، و بما أن " ميير " لم يفرق بين مفردات الأدوية و الأغذية ، فقد بالغ في عدد إضافات ابن البيطار ، إلا أن هذا لايمنع من أن هذا المقال هو الدراسة الرزينة الأولى التي تُدرِكُ قيمة ابن البيطار و تقدره حق قدره ..................و في سنة 1833 ، نشر " دييتز " [ Dietz] ترجمة لاتينية مختصرة للحرفين الأولين . و في سنة 1840 قام " سونتيمر " [Sontheimer] بنشر ترجمة كاملة بالألمانية . وإليكم نبذة عن كل ترجمة من ترجمات كتاب الجامع لإبن البيطار إلى اللغات الغربية الأوروبية................: بقيت ترجمة " غالاند " غائبة عن الأنظار و لمدة طويلة ، و لم يتنبه أحد إلى البحث عنها في رقم 11221 من القسم اللاتيني ، و لم يذكر "غالاند" الإغريقيين و جل الأطباء العرب ، لظنه أن لا حاجة لذكرهم ، فلم يبق من الكتاب سوى النصف . و رغم عيوب هذه الترجمة ، فإنها أفضل و أحسن من كل الترجمات التي سنتحدث عنها .إلا أننا نرى أن "غالاند " لم يكن يتحدث في ميدان تخصصه ، فكثيرة هي الألفاظ التي لم يكشف خباياها ، مع إغفاله للعديد من المترادفات . و نفس الملاحظة بالنسبة للأسماء التاريخية و الجغرافية ، لأن الشرق لم يكن معروفا بعد بما فيه الكفاية . و كان " غالاند " يكتب دون مراجعة لما يحرر ........... و أكبر عيب لعمل " دييتز " [ Dietz] هو كونه مختصَرًا، و لم يكن " دييتز " يتقن علم النبات ، و يجهل كل شيء عن " المغرب " ، و تسبب هذا في غياب المترادفات و الأسماء المعربة أو المجهولة للأعلام .و مما يؤاخد عليه كذلك ، حكمه القاسي على ابن البيطار ، رغم جهله له ، و اعتماده في حكمه على كتاب " ما لا يسع " و هو ما هو .................و في سنة 1840 ظهرت ترجمة ألمانية كاملة لكتاب الجامع لإبن البيطار، بقلم " سونتيمر " [ Sontheimer] ، و هي أضعف الترجمات ، و لإدراك هذا احتاج الأمر إلى القيام بترجمة كتاب الجامع ، و مقارنتها بترجمة " سونتيمر "، ليظهر الكم الهائل من الأخطاء و الأغلاط و سوء الفهم و التناقض و النزق الوارد في الترجمة الألمانية تلك . و قد أحصينا فيها ما يفوق الألفين . و لا نريد عرضها بتفصيل هنا لأننا قمنا بتقديم قسط وافر منها بالجريدة الأسيوية [ le Journal asiatique] لسنة 1867 . و نكتفي هنا ببعض الإشارات : لم يكن " سونتيمر " يملك ما يجعل منه مترجما جيدا في مادة علمية بالرغم من معرفته المتوسطة للغة العربية . و أضل كتابُـه هذا كلاًّ من " دوكندول " [ De Condolle] و " ماييرط [ Meyer] . الأول بالنسبة لل"أنبج " [ Mangue] ، و الثاني بالنسبة فيما يرجع إلى كتاب في الفلاحة نسب إلى الإدريسي و إلى الغافقي...الخ. و ما يمكن قوله عن استعجاله هو انه اعتمد نسخة واحدة ، و كان متسرعا في عمله و لا يراجع مسوداته على ما يبدو . و قد أشار " دوزي " [ Dozy] إلى هذه الهفوات بالجريدة الأسيوية . ...........................................................{*}...........بقيت ترجمة الجامع تنتظر من يقوم بها تلبية لنداءات و رغبات كثيرا ما عُبـِّرَ عنها ، و تلكم هي المهمة التي التزمنا بإنجازها ، و مما ساعدنا في هذا الباب ? استئناسنا بترجمة داوود الأنطاكي ، و ابن سينا ، و كذا خمس أو ست ترجمات لمؤلفات أقل حجما من الأولى ، و كذا اعتمادنا على نسخة جيدة. و تمكنا أيضا من الإطلاع على نسخ " باريس " و " الأسكوريال " ، و على كل ما كتبه الشراح و علماء النبات و الرحالة عن الشرق ، و مكنتنا إقامتنا بالجزائر من المؤانسة مع المفردات البربرية الموجودة عند ابن البيطار، و بدأ طبع هذه الترجمة برعاية أكاديمية التسجيلات [ Académie des inscriptions]....................... ..................................................................................................................................................... و لإبن البيطار مؤلف آخر ، هو " المُغْنــي" ، و يتعلق الأمر بالمفردات كذالك ، لكن لا من حيث تاريخها الطبيعي ، بل من حيث هي أدوية فقط . و نادرا ما يخرج الكاتب عن هذا النهج و يقدم المزيد في الوصف للنبات . و يمكن القول بأن " المغني " هو " الجامع " مقلوبا أو منكوسا . ......... الأول ينطلق من التاريخ الطبيعي للنبات ، و الثاني من استعمالاته في العلاج . و تجدر الإشارة هنا أن كتاب " المغني " جاء لاحقا لتأليف الجامع لمفردات الأدوية و الأغذية فاشتمل على العديد من الوثائق الجديدة ................. يوجد المغني بالعديد من مكتباتنا ، و خصوصا بباريس : رقم 1008 بالقسم القديم ، و رقم 1029 بالقسم العربي . فبعد ذكره للراحل الملك الكامل ، أهدى المؤلف كتابه للملك الصالح نجم الدين خلفه. و ينقسم الكتاب إلى عشرين فصلا ، نقدم منها الأولى و الأخيرة : {1}- المفردات المستعملة لعلاج الرأس . {2}- المفردات المستعملة لعلاج الأذن . {3}- المفردات المستعملة لعلاج أمراض العيون ....{17}- المفردات المستعملة في التزيين . {18}- المفردات المستعملة ضد الحمى و فساد الهواء . {19}- المفردات المستعملة ضد السموم . {20}- المفردات الأكثر استعمالا في الطب . .............. و ليس المغني سوى مذكرة لعلم المداواة ، تزخر بدورها بالحجج و الإستشهادات ، و هكذا نجد الحديث هنا عن أبي القاسم خلف بن العباس الزهراوي ، المعروف بـ" أبو القسيس = Aboulcasis" ، أكثر مما هو عليه في الجامع . و يتوسع الكاتب في المغني ليعطي أحيانا معلومات عن الأدوية التي أثارت انتباهه أكثر، و نستشهد هنا بملاحظته في مرض الجدري بقوله :" و متى ظهرت الحبوب في الطفل، يجب دلك باطن القدمين بالحناء ، و بهذا نكون على يقين من أن الحبوب لن تظهر في العينين كما سبق لي ملاحظة ذلك مرارا و تكرارا " . و يفتقر المغني إلى تفاصيل الأمراض افتقاره إلى المعلومات عن النباتات ، ألا أننا وجدنا في المغني أحداثا لم تُذكر بالجامع ساعدتنا في رسم معالم حياة ابن البيطار. مؤلفات أخرى : .......................................................................................................................................... و لإبن البيطار كتب أخرى هي: " الإبانة و الإعلام " بما في " منهاج ابن جزلة " من الخلل و الأوهام . و " المنهاج " كتاب في نفس الفن و نفس جنس كتاب ابن البيطار، و يختلف عنه بذكره للأدوية و الأغذية المركبة، و لقد تكلمنا عنه في موضعه........................................................................................................................................ و قام ابن البيطار بشرح أدوية كتاب " ديسقوريدس "........... و ذكر مترجم ابن البيطار كتابا آخر عن الخصائص النادرة و العجيبة .....................و لا نجد سوى هذه الكتب الخمسة لإبن البيطار عند المقري مقتبسة عن ابن السيد و ابن أبي أصيبعة...............و نقرأ لإبن أبي أصيبعة أن كتاب الجامع " كتاب أجل ". و رأى " دييتز " ، لسوء حظه ، في عبارة " كتاب أجل " ، اسم كتاب أخر سماه " كتاب الأسباب".......و أشار حاجي خليفة تحت رقم 2779 أن لإبن البيطار تذكرة في التداوي.........و يُنسـَب إليه كذلك كتاب في الأوزان و المكاييل ، يوجد بـ" لييد " [ Leyd] و " مدريد " [ Madrid] . و يؤكد " دييتز " أن لإبن البيطار مؤلفا بـ"مدرد " موضوعه الطب البيطري [1]. .............. و ينسب سجل المؤلفات القديمة [ anciens fonds] بباريس تحت رقم 1027 مؤلف لإبن البيطار عن تحضير الأدوية ، و ليس الكتاب المقصود سوى " منهاج الدكان " لمؤلفه " كوهن العطار". ................... كما يوجد بالقم 1056 من الملحق ، مجلد يضم عده مؤلفات ، الأول فيها يحمل عنوان " تحفة الأريب " يُقـَـدَّم لنا على أنه لإبن البيطار، و هذا الكتيب المكون من ثمانين صفحة يكاد يكون بمثابة ملحق للمغني ، لأنه أيضا مذكر في المداواة ، ألا أن الأمراض تعالج فيه بالأدوية المركبة .و ما يجعلنا نشك في نسبة الكتيب إلى ابن البيطار ، هو ضيق آفاقه أولا ، ثم ثانيا وجود مقدمة غريبة في أوله نقرأ فيها أن ابن البيطار ألف نحو خمسين كتابا ، و بأنه مات عن عمر يناهز114 أو 130 سنة.................و نجد بفهارس مكتبات الشرق ، المقدمة من طرف " فلوجل " [ [Fluegel] في طبعته عن حاجي خليفة ، أن لإبن البيطار كتابا بعنوان " معالجات ابن البيطار " ، ذكره مرتين ./ . { انتهى نص ترجمة حياة ابن البيطار . المرجع :[ صص 225 ? 237 ]: Histoire de la Médecine arabe ? par Le Dr Lucien Leclerc ------------ Exposé complet des traductions du grec -----------Les Sciences en Orient , leur transmission à l'Occident par les traductions latines -----------Tomme decond ------------Paris Ernest Leroux , Editeur 1876 -----------Réédité : par Le Ministère des Habous et des Affaires Islamiques . Royaume du Maroc ? 1980 ? كلمة للمترجم : هذه ترجمة كنت قد انجزتها منذ ما يقرب من عشرين عاما ، أقدمها بعد مراجعتها كمساهمة في إغناء ذاكرة العرب ، بموقع الوراق ، و الله أسأل أن يقبلها مني و ينفع بها ، راجيا من كل من اطلع عليها تصحيح ما قد يكون بها من نقصان ، و الكمال لله وحده . و الحمد لله من قبل و من بعد

18 - أكتوبر - 2004
النبات الطبي عند العرب
آالسن    كن أول من يقيّم

آ ا لـســن [= آ ا لوســن ] الإسم اليوناني هو [Alysson ] و هو جنس نباتي من فصيلة الصليبيات [Crucifères= Brassicacées ]، له أنواع كثيرة ، أشهرها في الطب القديم هو النوع [َAlyssum maritimum B. ] قال د.أحمد عيسى في معجم النبات : [Alyssum saxatile L.]من أسمائه الإنجليزية [ Yellow-alison , Gold basket]، و من أسمائه الفرنسية [Alysse jaune , Alysse des jardins , Corbeille d'or ]. آالسَن:قال ابن البيطار :{ اسم يوناني أوله ألفان، الأولى منهما مهموزة ممدودة، والثانية هوائية ولام مضمومة ثم سين مهملة مفتوحة بعدها نون، وبعضهم يكتبها بواو ساكنة بعد اللام، وبعضهم يحذفها وهو الدواء المعروف اليوم بالشام بحشيشة اللجاة و حشيشة السلحفاة أيضاً.}. قال ابن البيطار: [قال] جالينوس في السادسة: إنما سمي هذا الدواء بهذا الاسم أعني آالوس لأنه ينفع من نهشة الكلب الكِلب نفعاً عجيباً. [ الجامع. ج 1 ص 3 ]. التعريف باسم النبات : الإسم اليوناني هو [ Alysson] في المعجم اللآتيني الفرنسي " غافيوت" ، الذي قال عن النبات :" يبرئ من السعر". و آالسن هو جنس نبات من فصيلة الصليبيات [ Crucifères =Brassicacées ] ، له بالمغرب و شمال افريقيا عدة أنواع ، أشهرها استعمالا في الطب هو النوع { Alyssum maritimum B.}. قال أحمد عيسى في معجمه [ص11] : Alyssum saxatile L. = آالوسن ، آلوسن ، " يونانية تفسيره مبرئ الكَـلـَـب ، الإسم الإنجليزي هو : Gold basket, Yellow-alison . و من أسمائه الفرنسية : Alysse jaune, Alysse des jardins, Corbeille d'or . تعرفت على أنواع من هذا النبات ببادية دكالة بالمغرب . و لا يعرف له أي استعمال طبي ، و لا يباع عند العطار . قال عبد السلام العلمي في كتابه " ضياء النبراس في حل مفردات الأنطاكي بلغة فاس " [ص 14 ] :آلوسن : عند أطباء المغرب افريفرا الغزالية، و له أصل كقرون الغزال ، يعرفه أهل باديتنا ، و لم نره في علم المادة الطبية . و أما افريفرا البقرية فستأتي في جاوشين .

5 - نوفمبر - 2004
النبات الطبي عند العرب
آاطريلال    كن أول من يقيّم

النبات رقم 2 : آاطريلال قال ابن البيطار : اسم بربري ، و تأويله رجل الطائر . .. و هذا النبات يعرف بالديار المصرية ب " رجل الغراب " ، و بعضهم يعرفه ب " جزر الشيطان " ، و هو نبات يشبه " الشبت " ... غير أن حمة " الشبت " زهرها أصفر ، و هذا النبات زهره أبيض. .... و بزره هو المستعمل منه خاصة في المداواة ، ينفع من البهق و الوضح نفعا بينا شربا . و أول ما ظهرت منفعة هذا الدواء و اشتهرت بالمغرب الأوسط [= الجزائر ] ، من قبيلة من البربر تعرف ببني أبي شعيب، من بني وجهان من أعمال بجاية ....[ج1 ص 4] . ................................................................. قبل التعريف بهذا النبات و ذكر أسمائه ، يسعدني و يشرفني أن أحكي لزوار موقع الوراق المجيد حكايتي مع نبات آاطريلال ، كما عشتها منذ ما يزيد عن خمس و عشرين سنة. كنت مسؤولا إداريا في مصلحة فلاحية بقرية مغربية ، معروفا عند الجيران و الزملاء باهتمامي بتربية النحل و تصنيف النباتات البرية كهوايات علمية أرعاها يوميا و أعمل كل جهدي في تنميتها و كسب المزيد من الإطلاع فيها . و ذات يوم، اتصل بي زميل و جار عزيز ، و قدم لي " و صفة طبية " كانت رائجة وقتها في المنطقة ، و تستعمل لعلاج البرص . و كانت مكونات الوصفة عبارة عن بزر و جذور . و أخبرني جاري أن العطار بائع الوصفة كان يخفي سر وصفته ، و يبيعها على شكل مسحوق لا تعرف مكوناته ، ومن غرائب الصدف أن أحد معارف جاري ، و هو من المصابين بالبرص ، ذهب يوما عند العطار فوجده غائبا ووجد في الدكان زوجة العطار و هي تنوب عن زوجها أثناء غيابه ، فناولته الوصفة على شكل بزر و جذور مقابل مبلغ سخي من المال . ناولني جاري الوصفة وقال بشيء من التحدي الصادق : إنا نراك لا تمل من البحت في حشائش الأرض و سطور الكتب الصفراء و البيضاء ، فقل لنا بربك ما اسم هذه النباتات المستعملة في علاج البرص ، يكن لك بها أجر عند الله . تسلمت الوصفة ، و قبلت التحدي ، و بدأت البحث . و النتيجة باختصار شديد هي : كان التعرف عن الجذور سهلا ، و تيقنت من ماهيتها بعد عرضها على العديد من العطارين الذين اتفقوا جميعا على انها عروق : " تغنديست " بالبربرية ، و اسمها في كتب الطب العربي هو : " عاقر قرحا " . أما بالنسبة للبذور ، فقد عرفت منذ النظرة الأولى انها لنبات من فصيلة الخيميات [ Ombellifères = Apiacées ] ، و يبقى تحديد الجنس فالنوع لمعرفة شخص النبات .... و بعد محاولات يطول شرحها ، كانت نتيجة البحت ، أنها بزر النبات المعروف بالمغرب باسم " اطليلان " أو " اضليلان " ، و هو كما هو ظاهر ، تحريف لإسم " آاطريلال " كما سيأتي شرحه إن شاء الله .

6 - نوفمبر - 2004
النبات الطبي عند العرب
2آاطريلال    كن أول من يقيّم

{ النبات رقم 2 : آاطريلال [ تابع ] التعريف بنبات آاطريلال : بعد التعرف على الإسم المحلي لنبات " آاطريلال " ، و هو " اطليلان " ، بفضل مساعدة فقيه قروي هو المرحوم عبد الله ، غفر الله له ، قمت بتعشب النبات ، و هو كثير الوجود باالشمال الإفريقي ، في المناطق البورية و السقوية ، و كانت نتيجة عملية التصنيف ، أنه النوع النباتي المسمى علميا بـ: [ Ptychotis heterophyllum] أي آاطريلال ذو الأوراق المختلفة ، من جنس [ Ptychotis] ، من فصيلة " الخيميات " [ Ombellifères= Apiacées] . و أما النوع الذي تعرف عليه ابن البيطار بنواحي بجاية بالجزائر ، أثناء تعشبه بها ، خلال رحلته العلمية بالشمال الإفريقي في طريقه من الأندلس نحو الشرق ، فهو النوع النباتي : [ Ptychotis verticillata ] أي آاطريلال ذو الزهر الدواري . قال المستشرق الفرنسي " لوسيان لوكليرك "[ Lucien Leclerc] ، في كتابه القيم " تاريخ الطب العربي " الذي أعادت طبعه وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية المغربية ، بأمر من صاحب الجلالة المرحوم الحسن الثاني، ملك المغرب ، طيب الله ثراه : [ النص الأصلي بالفرنسية ، و الترجمة لي ] : *{ و في 1219 أو 1220 م سافر ابن البيطار إلى المغرب ، و تنقل فيه مدة طويلة ، نظرا للملاحظات الكثيرة التي سجلها فيه. لم يكتف ابن البيطار بذكر النباتات التي جمعها بالمغرب ، بل حافظ لنا على العديد من الأسماء البربرية [= الأمازيغية ] التي أُدخِلت بفضله إلى قائمة الأعشاب الطبية [ المادة الطبية ]، و مفردات القواميس العربية. و تبرز إقامته في المغرب واضحة عند وصفه لشجرة الأركان [ Arganier] . *{ و توقف ابن البيطار ببجاية [ بالجزائر ] ، سنة 1220م ، و كانت بجاية [ Bougie] وقتها بلدة صغيرة ذات إشعاع ، فتكلم كثيرا عن آاطريلال [ Ptychotis verticillata] ، و كانت قبيلة " بني وجهان " تتاجر فيه كدواء خاص لعلاج البرص [ Vitiligo] . *{ و توقف بقسطنطينة، و بنواحيها وجد لأول مرة نبات " عاقر قرحا " [الكنــدس = Pyrethrum= Pyrèthre] . *{ و في تونس تعشب " الحرشف البري " [ Cynara acaulis= Tafrait] . *{ و نجده بعد هذا بطرابلس ، و فيها لاحظ لأول مرة نبات صقلاب الأوشار [L'Ouchchar = Asclepias procera ] ، ثم نجده ببرقة [ Barca] .} انتهى النص المترجم .

6 - نوفمبر - 2004
النبات الطبي عند العرب
النبات الطبي    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله . أوجه عناية الأخ الكريم إلى مجلس " النبات الطبي عند العرب " ، لعلك تجد فيه ما يفيد. و حبذا لو تتفضل بتعليق أو تقييم. و إلى فرصة أخرى .

8 - نوفمبر - 2004
العلاج بالاعشاب
 1  2  3