البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات صبري أبوحسين أبوعبدالرحمن

 89  90  91  92  93 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
إلى فيلسوف الوراق    كن أول من يقيّم

 شيخي ياسين:
أشكرك على أصالتك.
وأشكرك على قراءتك العميقة لواقعنا الاجتماعي وحالتنا الشعرية الراهنة...
وأشكرك على هذا النص الذي يلخص رؤاياي ورؤيا كل منصف، وهو:
(المهم عندي هو أن يتمكن الشاعر في هذا العصر ،عموديا كان أو تفعيليا أو من النوعين ، من إيجاد المضمون المناسب للشعور والإحساس الذي ينتابه ، هذ1، إذا انتابه شعور أو إحساس يستحق أن يصاغ شعرا.
 إن زماننا هذا لم تعد فيه للقيم الجميلة أمكنة تعشش فيها ثم تبيض وتفرخ جيلا بعد جيل حتى نحس بفيض العواطف الجياشة يسري في أوصالنا كما سرى في أوصال آبائنا وأجدادنا .
لقد طغت المصالح المادية على المشاعر الأدبية طغيانا بات يهدد الأسرة نفسها ، وهي لبنة بناء المجتمع ، وبات الواحد منا يعاف نفسه قبل أن يعاف غيره)...
ومن ثم لعلك -شيخي - تتفق معي على أن الشكل الحر السطري ليس مُدانًا ولا متهمًا، إنما المدان والمتهم هو الشاعر، ومضمون تجربته، التي تنم عن عقيدته واتجاهه الفكري...
وأن هذا الشكل له الحق في الوجود والحياة بجوار الشكل البيتي التقليدي، وأن الشعر لا يمكن أن يُنال منه أو يُنصرَف أو أن يذم لأنه حر سطري! فالشكل حيادي لا يوصف بذم أو قبح...

21 - ديسمبر - 2009
أهدى سبيل في صناعة الشعر الحر
رائعة ولكن:    كن أول من يقيّم

رائعة ولكن:
أشكر أخي عبدالحفيظ أن أمتعنا بهذه التحفة الشعرية البيتية، للشاعر الجزل الأصيل محمود الدمنهوري،  وما يلفت النظر فيها، ويعجب كل متذوق، هو تلك الرؤية الوسطية لفن الشعر، لا سيما في قوله:
إِذَا مَا بِالْكَلامِ أَبَنْتَ عَنْهُ            فَذَلِكَ مَا نُرِيدُ وَمَا نَرُومُ
فَمَا هُوَ بِالطَّلاسِمِ وَالأَحَاجِي     يَعِيهَا الْفَيْلَسُوفُ أَوِ الْحَكِيمُ
وَلا بِالْوَزْنِ تَبْنِيهِ اعْتِسَافًا          وَلَيْسَ وَرَاءَهُ إِلا الْوَخِيمُ
وَلَقِّبْهُ بِنَثْرٍ أَوْ بِشِعْرٍ ؛            فَمَا فِي وَصْفِهِ خَطْبٌ جَسِيمُ
وقوله:
وَمَنْ لَزِمَ الْبُحُورَ أَوِ الْقَوَافِي       فَمَا فِيهِنَّ نَيْرٌ أَوْ شَكِيمُ
وَمَنْ لَمْ يَلْتَزِمْ بِهِمَا وَأَوْفِى        فَمَا فِي فِعْلِهِ شَيْءٌ ذَمِيمُ
ولكني حقيقة لا أفهم ما قصْدُ الشاعر بقوله:
وَمَا أَنْ شِمْتُ فِي "الْوَرَّاقِ" بَرْقًا             وَفَتْكُ اللَّيْثِ أَوَّلُهُ النَّئِيمُ
وَأَبْصَرْتُ اللِّوَاءِ يَدِفُّ  حَتَّى                تَقَشَّعَ مِنْ تَشَاؤُمِيَ الغُيُومُ
وَلَكِنْ قَدْ أَتَى هَذَا التَّلاحِي               لِتُنْكَءَ بَعْدَ مَا الْتَأَمَتْ كُلُومُ
وَتَسْرِيَ فِي الْوَلِيدِ مِنَ الأَمَانِي              بِفَضَلِ مُجَادَلاتِكُمُ سُمُومُ
وما موقفه الواضح في الموازنة بين الشكلين:البيتي والسطري؟
 

23 - ديسمبر - 2009
أهدى سبيل في صناعة الشعر الحر
الشكل الأدبي في مرآة الأدب الإسلامي:    كن أول من يقيّم

الشكل الأدبي في مرآة الأدب الإسلامي:
للدكتور عبده زايد-أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر- كتاب بعنوان)الأدب الإسلامي ضرورة) فيه مبحث نفيس، تناول فيه موقف مدرسة الأدب الإسلامي من قضيتي الشكل الأدبي ، والشعر الحر، فجاء ما مفاده:
يذهب دعاة مدرسة الأدب الإسلامي في موقفهم من الشكل الأدبي إلى رؤيتين:
*رؤية تذهب إلى أن الشكل حيادي، لا يمكن أن يوصف بقبح أو حسن، وإنما القبح والحسن راجع إلى المضمون، فلا بأس على الأدب الإسلامي أن يقدم مضامينه في أي شكل أدبي، بغض النظر عن المذهب الأدبي الذي ينتمي إليه هذا الشكل.
*ورؤية أخرى يذهب أصحابها  إلى أن بعض الأشكال الأدبية تلبست بمفاهيم خاصة هي على النقيض من المفاهيم الإسلامية حتى بدا أنهما (الشكل والمضمون) متلازمان لا ينفكان، وقد انسحب رفضهم للمضمون على الشكل.ص108.:"ونحن إذا نظرنا إلى بعض الأشكال الأدبية وجدناها ذات ارتباط وثيق بأصولها الأولى المرفوضة إسلاميًّا، وأقرب مثال على ذلك سجع الكهان الذي ذمه الرسول صلى الله عليه وسلم، ونفر منه حتى كره بعضهم السجع كله لا سجع الكهان وحده، والسجع كان موجودًا قبل الإسلام وبعده، وهو موجود في القرآن الكريم- وإن كره بعضهم اسم السجع وأطلق عليه الفواصل- وموجود كذلك في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وفي كلام العرب. ولم يقل الرسول -صلى الله عليه وسلم- إن السجع من حيث هو سجع  مكروه منبوذ، ولكن ذم سجعًا بعينه هو سجع الكهان، ذلك السجع الذي لا يقوم على الفهم والإفهام ولكن يقوم على الإبهام والإيهام، بل إن كل كلام لا يعبر عن معنى ولا يوصل إلى غرض مرفوض إسلاميًّا مسجوعًا كان أو غير مسجوع ص109.
ولم يكره الإسلام من أشكال التعبير التي كانت معروفة غير سجع الكهان. أما الشعر والخطابة والمثل والحكمة فقد أصبحت من أشكال التعبير الإسلامية بعد أن اصطبغت بصبغة الإسلام وتشربت روحه. وإذا سلم لبعض النقاد أن الملحمة لا بد أن تقوم على الخوارق ولا بد أن تشارك في أحداثها الآلهة الذين ينتصرون وينهزمون ويحبون ويعشقون ويأكلون ويشربون، أقول إذا  سلم للنقاد هذا خرجت الملحمة حينئذ من دائرة القبول في الأدب الإسلامي، أما إذا لم يكن هذا جزءًا من تكوينها وأمكن أن تصبح شكلا محايدًا كما يذهب نقاد آخرون فلن تكون حينئذ مرفوضة ويمكن للأدب الإسلامي أن يتعامل معها إذا أراد.
أي أنه يمكن أن نقبل الشكل الأدبي إذا لم يكن له ارتباط حتمي بأصوله الفلسفية والفكرية المرفوضة إسلاميًّا، فإذا لم يكن كذلك فلا بأس به.ص110.
ونحن نعلم أن جميع الأشكال الأدبية –الشعر والقصة والرواية والمسرح- قد استخدمت للتعبير عن أفكار ومضامين لا يقبلها الإسلام ولكن هذه الأشكال لم ترتبط بمضامينها ارتباطًا عضويًّا شأنها شأن اللغة التي تستخدمها جميع الأفكار والمذاهب والفلسفات، ويستخدمها العامة والخاصة والأخيار والأشرار والأنبياء والكفار للتعبير عما يريدون، وما زعم أحد أن اللغة خاصة به وبفكره إنها وعاء عام محايد يتسع لهذا ولذلك.
وكما لا يرفض الأدب الإسلامي اللغة التي يستخدمها الآخرون فكذلك لا يرفض الشكل الأدبي الذي استخدمه الآخرون ما دام شكلاً محايدًا حيدة اللغة التي يعبر بها الجميع.
ولقد جاء المبدأ الثامن من مبادئ العامة للأدب الإسلامي معبرًا عن هذه الحقيقة:" إن الأدب الإسلامي يفتح صدره للفنون الأدبية الحديثة ويحرص على أن يقدمها للناس وقد برئت من كل ما يخالف دين الله – عز وجل- وغنيت بما في الإسلام من قيم ثمينة وتوجيهات سديدة".
فإذا قرأنا المبدأ السابع:"
"الأدب الإسلامي يرفض المذاهب الأدبية المنحرفة" اتضح لنا ما يقبله الأدب الإسلامي وما يرفضه. ص110والانحراف المرفوض قد يكون انحرافًا في المضمون –وهذا هو الغالب- وقد يكون انحرافًا في الشكل- وهو قليل إذا قيس بما سبقه ولكنه موجود- إن العبث والامعقول والرمزية والسريالية والحداثة مذاهب أدبية تجدها في الشكل كما تجدها في المضمون.
وإن البرناسية والفنية وهما أساس مذهب الفن للفن تجدهما في الشكل أكثر مما تجدهما في المضمون.
إن الغموض الذي يلازم الرمزية والسريالية والحداثة ولا ينفك عنهما يبعد أشكالها الفنية عن باب القبول عند الأديب الإسلامي؛ لأن الأدب الإسلامي يقف من الغموض موقف النقيض ص111.
وإن الفن للفن المنبثق عن البرناسية والفنية لا يستقيم في الأدب الإسلامي إلا في مرحلة المران والدربة ورياضة القول. وهو من هذه الزاوية يشبه التدريبات العسكرية والتمرينات الرياضية.
أما إذا تجاوز هذا القدر فإنه ينأى عن القبول لأن الوسيلة عند ذاك تصبح هي الغاية.
والفن في الإسلام ليس غاية ولكنه وسيلة لغاية أبعد منها، لكن إجادة الوسيلة مطلوبة بل واجبة، وهذا هو ما تنهض به رياضة القول، وهو ما يدخل في باب الفن للفن.
واستخدام اللفظ المقدس في السياق المدنس بإصرار غريب عند الحداثيين وتفجير اللغة من داخلها لتقويض نظامها ودك بنائها عندهم، يبعد هذا الشكل عن دائرة القبول في الأدب الإسلامي.
واستخدام رؤى الأحلام وهذيان المحمومين، وهي لغة لا ضابط لها ولا رابط، يبعد هذه الأشكال عن دائرة القبول.
إننا إذا اهتدينا بمبدأ: خالفوا اليهود والنصارى والمجوس والمشركين في موقفنا من مذاهب الأدب المعاصرة استقامت لنا طريق نراها أقرب إلى الصواب.
ـــــــــــــ
الأدب الإسلامي ضرورة، عبده زايد طبع رابطة الجامعات الإسلامية، ونشر دار الصحوة بالقاهرة، سنة 1991م

23 - ديسمبر - 2009
أهدى سبيل في صناعة الشعر الحر
الموقف من الشعر الحر(السطري):    كن أول من يقيّم

الموقف من الشعر الحر(السطري):
ويتابع الدكتور عبده زايد بيان موقفه من شكل أدبي نال قسطًا كبيرًا من الجدل، وهو الشكل الشعري الحر الذي نحن بصدد النقاش حوله، فيقول:
غير أن الأشكال الجديدة للشعر كانت أكثر ما استنفد جهود النقاد والشعراء والقراء في القبول والرفض.ص111  فالشعر العربي من حيث الشكل قد استقامت له طريق منذ العصر الجاهلي وإلى يومنا هذا، وكان الوزن والقافية أهم الثوابت في مسيرة الشعر العربي التي امتدت أكثر من خمسة عشر قرنًا من الزمان.
إن القصة والرواية والمسرحية ليس لها جذور راسخة في التربة الغربية ةليس لها أركان ثابتة عندنا، ومن هنا سهل علينا أن نقبلها بصورتها التي جاءت بها.
أما الشعر-فن العربية الأول- فالأمر فيه مختلف، ومن هنا احتدم الجدل والنقاش حوله وما زال وسيظل إلى أمد بعيدص112
وقد شهد الشعر في مسيرته ثورة على نمطه المألوف بل ثورات، لكنها لم تثر على الوزن والقافية، حتى أصحاب الموشحات لم يهدموا الوزن والقافية هدمًاكاملاً، ولكنهم جددوا في الأوزان ونوعوا في القوافي. لهذا كان الوزن والقافية من الثوابت الراسخة في الشعر العربي، ولم يكن سهلاً أن يقتلعهما أحد أو فريق بين عشية وضحاها، كما دعا إلى هذا أصحاب صيحات التجديد في الشعر.
ولم تكن المشكلة في الشعر راجعة إلى الوزن والقافية فقط، ولكن إلى لغة الشعر، وأسلوبه ومضامينه وغايته وتنوع أشكاله تنوعًا لا حصر لها، وكانت مشكلة بعض دعاة التجديد هي أنهم يريدون أن يزرعوا الشعر الغربي في البيئة العربية بدلاً من الشعر العربي، ولا يكفون عن استهجان الشعر العربي وذمه والسخرية منه لا لوزنه وقافيته فقط، ولكن لمعانيه وأغراضه وأخيلته وكل ما يتصل به كذلك، وهذا هو سبب استخدام المعركة. ولم تكن المعركة بين المحافظين والمجددين وحدهم، ولكنها دارت أيضًا بين المجدين أنفسهم، ذلك أنهم لم يلتقوا في طريق واحدة، فتفرقت بهم السبل، ودافع كل عن طريقه وهاجم غيره، ولم تكن المعركة فيما بينهم أقل احتدامًا من معركتهم مع المحافظين. ودون دخول في تفاصيل لا تتسع لها المساحة المتاحة ينبغي أن نفرق بين نوعين من التجديد:
*تجديد ينبع من تراث الشعر نفسه، وهو تجديد طبيعي لابد منه في كل مرحلة جديدة حتى يمكن أن يعبر عنها تعبيرًا صحيحًا، ولا شك أن هذا اللون من التجديد مارسه الشعراء في تاريخهم الطويل برغم صرخات الاحتجاج من النقاد المحافظين وعلماء اللغة.
*تجديد من خارج التراث الشعري تأثر بالتيارات الوافدة والثقافية الأجنبية، وهذا التجديد له صورتان. وهذا التجديد:
أ- صورة تطعيم الشعر العربي بما في الآداب الأخرى من خصائص حية نابضة كالاعتماد على الصورة في نقل التجربة وعلى الإيحاء بدلاً من التقريرية والمباشرة وعدم تناقض الصور واضطرابها داخل القصيدة الواحدة وما كان على هذه الشاكلة مما تحتفي به مذاهب الأدب الغربي.
على أن هذا لا يعني مطلقًا أن الشعر العربي القديم الذي يخلو من بعض أو كل هذه الخصائص في درجة أدنى كما يحلو لبعض نقادنا أن يفعلوا فالأدب الصحيح في كل عصر، إنما يجسد تذوق بيئته وليس من الضروري أن يكون ذوق العربي في القرون البعيدة هو نفس ذوق الأوربي في القرن التاسع عشر أو العشرين حتى نحكم في آدابه مقاييسهم المعاصرة.
ب- صورة الاستبدال وهي أن تحل الجديد الأوربي محل القديم العربي، وهذا النوع أشبه بالاستعمار الاستيطاني في فلسطين وجنوب أفريقيا.
وهذ النوع مرفوض مرفوض مع أن له سدنة وكهانًا وحواريين ونقادًا ومجلات تدعو له وتنافح دونه، فهؤلاء قوم ألقوا تراثنا وراء ظهورهم جملة وراحوا يلهثون خلف الآداب الأوربية يلتقطون صورها ومضامينها وأخيلتها ويزرعونها في بيئتنا زرعًا ومن الطبيعي ألا تنبت هذه الفسائل الغربية ولا تثمر وأن تنكرها الأذن العربية والذوق العربي، فليس من المحتم أن نستسيغ في بيئتنا ما يستسيغه الأوربيون في بيئتهم، فليست الأرض هي الأرض ولا المناخ هو المناخ ولا الذوق هو الذوق.
وأظن أن الأدب الإسلامي يستقيم له الإفادة من النوع الول من التجديد، ومن الصورة الأولى من النوع الثاني على أن يتم ذلك بوعي شديد وحذر أشد حتى لا يقع في هاوية التقليد المهلكة، وعلى سبيل المثال فإن الإصرار على استخدام الصورة قد يؤدي إلى نقل الصور الغربية بوعي أو بدون وعي، والصورة تستمد مقوماتها من الخيال وظلال المفردات والتراكيب والفكر والنفس والشعور والواقع.وهذه المقومات تختلف عند الأديب المسلم عنها عند غيره، ومن هنا فلابد أن تكون لصوره خصوصيتها التي تميزها عما سواه. وقد يؤدي إصراره على استخدام الصورة الشعرية في نقل التجربة أيضًا إلى الإصرار على اجتناب الصور البرهانية لأنها معيبة في النقد الحديث والمذاهب الأدبية المعاصرة، وهي ليست معيبة في تراثنا الشعري والنقدي وما زال بعض الشعراء يحسن استخدامها دون أن ينزل بمستواه الشعري.
وما أظن أن هناك ما يمنع من استخدام السطر الشطري الموزون خاصة في المسرحيات الشعرية، واستخدام السطر الشطري لن يكون بديلاً للبيت الشعري، ولن يحل محله ولن يمحوه من الوجود ولكنه نمط من الوزن مستحدث استخدمه المقتدرون من الشعراء فأجادوا فلا مانع من استخدمه مع العلم بأن أكثر ما يكتب في هذا الشكل الشعري ليس من الشعر في شيء، وشيوع استخدامه دليل عجز ص114 لا دليل قدرة كما يعترف بذلك الشعراء والنقاد والمحدثون.   
والذين رفضوا هذا اللون لم يرفضوه لأن البيت الشعري مقدس، ولكن لأن الثورة عليه ارتبطت بالثورة عليه كله وتسفيهه والحط من شأنه، كما ارتبط السطر الشعري بالخروج على الأعراف والتقاليد والأخلاق والدين حتى بدا أنهما متلازمان وهما فعلاً عند الكثيرين، ولكن إن استطعنا أن نفك هذا التلازم فلا بأس على الشاعر أن يستخدمه وما أكثر ما تلبست الأشكال الأدبية بالدين والعقيدة والمذهب ثم انفصلت عنه انفصالاً كاملا، ولكثير من الشعراء الإسلاميين آثار لا بأس بها في هذا الشكل الجديد على الرغم من الأذن العربية لم تألف حتى الآن هذا اللون من الشعر، والزمن كفيل بحسم هذه المسألة فإما أن تقبل الأذن العربية هذا اللون ويستسيغه الذوق، وإما أن يختفي من الوجود شأنه شأن كثير من التجارب التي ظهرت واختفت، وأصبح البيت الشعري هو الحاضر الدائم في ساحة الشعر العربي إلى الآن.
(فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)    115.

23 - ديسمبر - 2009
أهدى سبيل في صناعة الشعر الحر
بقية الحكاية    كن أول من يقيّم

.إيه يا سيدتي بالله خبريني : ماذا جرى بعد ما كنت المنى ،بعد ما كنت الهنى ،بعدما علمتنا ، كيف الأولى ثقفوا بعطرك ألسنا ؟إيه يا سيدتي :ما لأمواج الأسى تفري جبينك بالأسى ؟؟؟؟ما بال جسمك ناحل ما بال جذوك قد خبا ؟؟؟آآآه يا سيدتي ، آآآه يا سيدتي :الحزن في قلبي يشعل ناره ، والعين لا تروم له انطفاء . سيدي أتعلمين : كلما رأيت أبناءك ، يعقونك ،أتحسر ، ومني القلب يتفطر .أمي وسيدتي وحبي هلا تقولين لي السبب، هلا نطقت وأنت النطق واللفظ والتركيب والجمل .بالله عليك ماذا جرى حتى نرى فينا العلوم تصاغ بغيرك سيدتي سيدتي هل تقدرين وتنفعين لحل إشكال الدول ، لفض أنواع الدخل ، للعلم، للتثقيف، للأبحاث وللعمل.آه يا سيدتي بالله جاوبيني ، خبريني أصدقيني القول علك تسعفيني
..أجابت سيدتي ، وليتها لم تجب ، وليت القول كان قدما قد وجب :
رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي ******* وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقم في الشباب وليتني ****** عقمت فلم أجزع لقول عداتي
ولدت ولما لم أجد لعرائسي ****** رجالاً وأكفاء وأدت بناتي
وسعت كتاب الله لفظاً وغاية ****** وما ضقت عن آي به وعظاتِ
فكيف أعجز عن وصف آلَةٍ ****** وتنسيق أسماء لمخترعاتِ
أنا البحر في أحشائه الدر كامن ****** فهل سألوا الغواص عن صدفاتي؟
فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني ****** ومنكم وإن عز الدواء أساتي
فلا تكلوني للزمان فإنني ****** أخاف عليكم أن تحين وفاتي
أرى لرجال الغرب عزاً ومنعة ****** وكم عز أقوام بعز لغات
أتوا أهلهم بالمعجزات تفنناً ****** فيا ليتكم تأتون بالكلمات
أيطربكم من جانب الغرب ناعب ****** ينادي بوأدي في ربيع حياتي؟
ولو تزجرون الطير يوماً علمتم ****** بما تحته من عثرة وشتات
سقى الله في بطن الجزيرة أعظماً ****** يعز عليها أن تلين قناتي
حفظن ودادي في البلى وحفظته ******* لهن بقلب دائم الحسرات
وفاخرت أهل الغرب والشرق مطرق ****** حياء بتلك الأعظم النخرات
أرى كل يوم بالجرائد مزلقاً ****** من القبر يدنيني بغير أناة
وأسمع للكتاب في مصر ضجة ****** فأعلم أن النائحين نعاتي
أيهجرني قومي عفا الله عنهم ****** إلى لغة لم تتصل برواة؟
سرت لوثة الأعجام فيها كما سرى **** لعاب الأفاعي في مسيل فرات
فجاءت كثوب ضم سبعين رقعة ****** مشكلة الألوان مختلفات
إلى معشر الكتاب والجمع حافل ****** بسطت رجائي بعد بسط شكاتي
فإما حياة تبعث الميت في البلى ****** وتنبت في تلك الرموس رفاتي
وإما ممات لا قيامة بعده ****** ممات لعمري لم يقس بممات
إلى كل غيور ، إلى كل مثقف نداء من سيدتي لإحياء رفاتها في هذه الكلمات ، لإسعافها قبل الفوات لنجعلها أمنا ، حبيبنا، إليكم معاشر المتعلمين :لا ترموا سيدتي بعقم عاميتكم
" أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي خير

30 - ديسمبر - 2009
حكاية اللغة العربية
سؤال إلى أمير العروض    كن أول من يقيّم

أخي عمر خلوف:
أشكرك على هذا التعليق، ولكن يوجد بهذا النص التشكيلات الآتية لتفعيلة المتدارك:(فاعلُ،فعْلن/فعِلن) وقراءتي العروضية لهذا النص هكذا:
 
كانَ نِ(فاعلُ)/قابلْ(فعْلن)/أطْبا(فعْلن)/ء أب(فعو؟)/يضَ
 
لو(فعِلن)/نلْمعا(فاعلن)/طفِ أب(فعِلن)/يضُ
 
تا/جلحكي/مات أب/يضُ
 
أر/ديترراهبا/تِ...إلخ
 
وأتفق معك في أن (فعْ) لا توجد.
 
 فما قراءتك يا شيخي العروضي الجليل...؟
 
مع خلص تقديري
 

13 - يناير - 2010
أهدى سبيل في صناعة الشعر الحر
شكرًا ولكن    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

بدءًا أشكر أخوي الدكتور يحيى والدكتور طماح، على هذا التعليق، وأدعو الجميع إلى السمو في التعبير حتى لا نقع في الغيبة العامة...
إنني أنطلق في هذا الملف من أن وطني (مصر) أحب إليَّ من كل وطن، ومن أن عروبتي خير من كل عروبة، ومن أن الإسلام خير من كل دين، فوطني قبل كل الأوطان، وعروبتي فوق كل الأجناس والقوميات، وديني فوق كل شيء، ولا يمكن لأحد أن ينكر علي ذلك!
وأوصي كل من يقرأ هذا الملف وأذكره بحديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " :إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا ، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا"[رواه مسلم (رقم/2543D
قال النووي رحمه الله :
"
قال العلماء : القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما ، وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به .
وأما الذمة : فهي الحرمة والحق ، وهي هنا بمعنى الذمام .
وأما الرحم : فلكون هاجر أم إسماعيل منهم .
وأما الصهر : فلكون مارية أم إبراهيم منهم " انتهى.
"
شرح مسلم " (16/97)

 

31 - يناير - 2010
قصيدة الجدار الفولاذي للشاعر عبدالرحمن العشماوي
الإجابة    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

أخي الدكتور يحيي مصري:
أشكرك على هذا الشعور النبيل والحاور السامي:
*طماح ليس دكتورًا جامعيًّا، ولكن هذه هفوة لوحة مفاتيح)(كيبورد)، ولكنه بتعبيره وإبداعه وجهده في قاعات الدرس وفي وراقنا الحبيب يستحقها، وسيكونها بإذن الله تعالى.
*أقصد بالغيبة العامة تجريح الشعب كله والحكم المعمم عليه، ففي كل بلد المجاهدون والخائنون، والمخلصون والمنافقون...
وأعرف جيدًا أن مثل الدكتور يحيى وطماح لا يتوقع منهما إلا أن يكونا ساميين في التعبير، إنما أخاف من هجمة غوغائيين متعصبين لا يبالون بمشاعر الآخرين وأحاسيسهم فيوقعون العقلاء في حيص بيص...حفظ الله وراقنا من هؤلاء الذين جعلوا من (مصر): (مصرائيلَ) ومن (الجزائرِ): (القذائرَ)!
جعلني الله وإياكم من مرابطي الأمة ومجاهديها وختم لنا بالإخلاص,,, آمين
 

2 - فبراير - 2010
قصيدة الجدار الفولاذي للشاعر عبدالرحمن العشماوي
أعجوبة الصحوة الدينية:    كن أول من يقيّم

أعجوبة الصحوة الدينية:
في السبعينات والثمانينات كان لاعبو كرة القدم يصفون في بعض الصحف بالانحراف:تصريحًا أو تلميحًا، وكان معظمهم مثيرًا للشبهات، وفي الذاكرة من ذلك كثير من القصص، ولم نعرف عن أحد منهم التدين إلا نادرًا لا أذكر منهم في مصر إلا الخطيب، و ربيع ياسين، وأحمد الكأس. أما في هذه البطولة فقد صار التدين عنصرًا بارزًا وشائعًا بين كثير من منتخبات البطولة، وقد تمثل في سجدات الشكر عقب الأهداف، وفي ركعتي الشكر عقب انتهاء المباريات، وفي كون  التدين سببًا رئيسًا في اختيار اللاعبين الممثلين للدولة، وقد صرح بذلك بعض المدربين، وأشادت به بعض الصحف العالمية، وأظن أن الفرحة بانتصار فريق ما راجعة في المقام الأول إلى الإعجاب بالشخصية الدينية لهذا الفريق. وهذا وغيره دليل على غزو تيار الصحوة الدينية بيئة كرة القدم، وفي ذلك الخير الكثير.
وأدعو إخواني المتابعين للبطولة بعمق ودقة إلى تسجيل كثير من الدلائل على هذه الصحوة في البطولة.

3 - فبراير - 2010
عجائب فكرية في كأس الأمم الإفريقية بأنجولا(2010م)
إشكالية المصطلح    كن أول من يقيّم

إشكالية المصطلح:
مصطلح أدب الدول المتتابعة مكون من ثلاثة مفردات، بيانها كالتالي:
أدب: ويقصد به الكلام الفني الجميل المؤثر، المعبر عن الأفكار، والمصور للعواطف، سواء كان شعرًا أو نثرًا.
الدول: جمع دولة، وهي في الاصطلاح التراثي:نظام سياسي يقوم فيه حاكم بتسيير شؤون منطقة ما، مستقلاًّ بها، متمتعًا بخيراتها وحده أو مع بطانته أحيانًا! أو مع شعبه حينًا!
المتتابعة: وصف يوحي بالتمزق والانقسام، كما يعبر عن سرعة الحدث(أي حدث الدولة إنشاءً أو انهيارًا)...
 أما المفهوم العلمي لهذا المصطلح فيقصد به في نظري:
ذلك النَّتاج الأدبي الصادر عن مبدعي فترة ما بعد ضعف الخلافة العباسية وتمزقها إلى دويلات مستقلة متتابعة تتابعًا سريعًا وعجيبًا، منذ القرن الخامس تقريبًا وحتى بداية العصر الحديث. ومدة هذا العصر ثمانية قرون تقريبًا.
وهذه الفترة من تاريخ أمتنا أطلق عليها عدة إطلاقات من قبل الباحثين، كما أن تحديد بداية هذا العصر ونهايته كان محل خلاف بين الباحثين...

3 - فبراير - 2010
تاريخ أدب عصر الدول المتتابعة
 89  90  91  92  93