حقائق في الأزمة الجزائرية- المصرية:     ( من قبل 3 أعضاء ) قيّم
حقائق في الأزمة الجزائرية- المصرية: يمكن للمفكر الحيادي الموضوعي المتابع للأزمة الجزائرية- المصرية أن يصل إلى الحقائق التالية التي يتفق عليها عقلاء البلدين ويمكن أن يجتعموا عليها وبها: *أن الجزائر ومصر دولتان مسلمتان عربيتان إفريقيتان، ما يجمع بينهما كثير كثير جدًّا في الماضي، والحاضر، والمستقبل، وأن ما يفرق بينهما قليل جدًّا وتافه جدًّا، وأن بفعل شرذمة عميلة تريد أن توقع بين بلدين كبيرين في تاريخهما و إنسانهما واقتصادهما وثقافتهما، شرذمة تكفر بالإسلام والعروبة والإفريقية، تريد أن تنسلخ من هذه العباءات القيمة، لترتمي في أحضان عدو متربص! * أن البلدين تبادلا التعاون العسكري في حربيهما ضد عدويهما، وصراعهما من أجل التخلص من الشرذمة الحقيرة التي حبها وولاؤها لهذين العدوين أكثر من حبهما لدينهما أو قوميتهما أو أرضهما! *كانت الثقافة - و لا زالت- عاملاً موحدًا بين الدولتين، وأذكر – على سبيل المثال- أن الشيخ الشعراوي والشيخ الغزالي والشيخ القرضاوي وغيرهم من شيوخ الأزهر كان لهم مكان في الجزائر وتمكين أيما مكان وأيما تمكين، وقد حدثني إخوة جزائريون عن عجائب انفعال الشعب الجزائري لخطب هؤلاء الشيوخ ودروسهم لم أسمع بها من قبل في حياتي، فقد هؤلاء الشيوخ الأفاضل صدى صادقًا لفكرهم ورؤاهم بأرض الجزائر: حكومة وشعبًا، عامة وخاصة، ومثقفين وغير مثقفين... كما أذكر أن المفكر الجزائري مالك بن نبي ما عرف عند العرب ولا ترجم أكثر تراثه، ولا طبع على نطاق واسع إلا عن طريق الأستاذ الدكتور عبدالصبور شاهين، ودور الطباعة المصرية، وكذلك شأن شعر الشاعر الثائر مفدي زكريا...إلخ كما أعرف أن كثيرًا من شيوخي وأساتذتي ذهبوا إلى الجزائر في السبعينات والثمانينات للعمل بمعاهد الجزائر وجامعاتها... · أن هيئات إعلامية صفراء(فاسدة وخبيثة) في كلا البلدين سبب هذه الأزمة- ولا أقول الفتنة- وهي هيئات إعلامية موجهة، تديرها فئة من السفهاء الحقراء الأصفار العملاء، لعنهم الله تعالى، لا يراعون في الشعبين إلًّا ولا ذمة، ولا ميثاق، ولا يقدرون أو يدكون خطورة ما فعلوا إن كانوا جهلاء، أو يقدرون ويدركون إن كانوا عملاء! *بدأت بشائر الخلاص من هذه الأزمة على يد مجموعة من الهيئات والتجمعات في البلدين، أذكر منها: *بيان اتحاد كتاب مصر، الذي أدان التراشق الإعلامي السفيه، وحذر من خطورته... *بيان الشيخ القرضاوي حفظه الله الذي دعا فيه النظام الحاكم في البلدين إلى ضرورة القيام بواجبهما في القضاء على بوادر تلك الأزمة، قبل أن تتحول إلى فتنة... *تأسيس رابطة للصداقة المصرية الجزائرية في لندن وباريس من مهاجري البلدين الشقيقين... *قصيدة الشاعر المصري العظيم فاروق جويدة (وتبقين يا مصر فوق الصغائر)التي تقبلها الشعب الجزائري قبولاً حسنًا... *بيان وزير التعليم العالي المصري بأن لا يمكن المساس بالطلبة الجزائريين الموجودين بأرض الكنانة... *قيام وزير النفط الجزائري بزيارة مصر وبحث زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين... *عودة العمالة المصرية إلى مقار عملها بالجزائر وأرى أن الأيام القادمة تحمل الكثير من الخير للبلدين، وأن هذه الأزمة درس كبير للنظامين الحاكمين في البلدين يجب الإفادة منه، والتخطيط لعدم حدوثه أو تكراره ثانية... ومن ثم فأي كلام في هذه الأزمة ينبغي أن يسير في اتجاه التجميع والتوحيد، لا التعصب والتشنج، الذي هو جاهلية منتنة، كما صوره الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم... د/صبري أبوحسين |