البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات صبري أبوحسين أبوعبدالرحمن

 78  79  80  81  82 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
قيمة تَلَقِّي عِلْمَي العروض والقافية:    كن أول من يقيّم

قيمة تَلَقِّي عِلْمَي العروض والقافية:
لعل الخطوة الأولى الممهِّدة لدراسة علمي العروض والقافية، وتيسير تعلمهما تتمثل في التعرف على فوائدهما العديدة وقيَمهما المتنوعة، والاقتناع بسمو مكانتهما بين العلوم، حتى يُوجَد الدافع النفسي العقلي لدى المتلقي دارسًا وباحثًا، لاسيما إذا كان هذان العِلْمان قد نالا جفاءً وسوءَ تقدير من جهابذة أعلام من السلَف والخلَف، على حد سواء!!!
إذ توجد في كتب السلف والخلف عبارات تنال من علمي العروض والقافية نيلاً صريحًا أو نيلاً مغلفًا بغلاف كنائي:
فمن نماذج النيل الصريح قول الجاحظ(ت255هـ) بأن "العروض علم مولَّد، وأدب مستبرَد، ومذهب مرفوض، وكلام مجهول يستكدُّ العقل بمستفعلن وفعول، من غير فائدة و لا محصول". وقول شيخه النظام:"إن دوائر الخليل لا يحتاج إليها غيره".وفي كتاب محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني،:"وعاب النظام الخليل فقال: تعاطى ما لا يحسنه ورام ما لا يناله، وفتنته دوائره التي لا يحتاج إليها غيره.
ودخل أعرابي مسجد البصرة فانتهى إلى حلقة علم يتذاكرون الأشعار والأخبار، وهو يستطيب كلامهم، ثم أخذوا في العروض فلما سمع المفاعيل والفعول ورد عليه ما لم يعرفه فظن أنهم يأتمرون به، فقام مسرعاً وخرج وقال:
قد كان أخذهم في الشعر يعجبني         حتى تعاطوا كلام الزنج والروم
لما سمعت كلاماً لست أعرفه         كأنه زحل الغربان والبوم
ولّيت منفلتاً والله يعصمني         من التقحم في تلك الجراثيم!
وقال الطَّائي[من كتاب حماسة الظرفاء]:
لولا الإلهُ وأنَّني مُتحرِّجٌ                  مُتورِّعٌ لَلَعَنْتُ قبرَ خليلِ
أنشَا مسائلَ في العرُوضِ يبينها         من فاعِل وَمَفَاعِل وفَعُولِ
ما كانت الشُّعراءُ تعرفُ قبلَها         من فَاعِل أبداً ولا مَفعولِ
وجعل أبوفراس الحمداني العروض قرين التكلف، في قوله:"
تَناهَضَ الناسُ للمعاني         لَمَّا رَأَوْا نحوَها نُهوضي
تكلّفوا المكرمات كَذّا         تَكلُفَ الشعرِ بالعَرُوضِ
وقال ابن طباطبا:
كل العلوم يزين المرء بهجتها        إلا العروض فقد شانت ذوي الأدب
بي الدوائر دارت من دوائرها         ما لامرئ أرب في ذاك من أرب
فاستعمل الذوق في شعر تؤلفه        وزن به ما بنوا في سالف الحقب
وقول الشيخ بهاء الدين السبكي(ت771هـ):
إذا كنت ذا عقل سليم فلا تملْ      لعلم عروض يوقع القلب في الكرب
فكل امرئ عانى العروض فإنما      تعـرض للتقطيع وانساق للضرب
ومن التلميح قول أبي العتاهية-لما قيل له:خرجت على العروض-:أنا أكبر من العروض!!! وقول الشاعر:
قد كان شعر الورى صحيحًا     من قبل أن يوجد الخليل
وجاء في كتاب نفحة الريحانة للمحبي(ت1111هـ):
قال الخطيب عبدالله ابن إلياس في العروض:
إن العَرُوضَ لَبَحْرٌ         تعومُ فيه الخَواطِرْ
وكلُّ منْ عام فيه         دارتْ عليه الدَّوائرْ
ويأتي العروض أحيانًًا في سياق النقص والهجو، روى المحبي في كتابه نفحة الريحانة:
"وعلى بحر العروض يعجبني هنا قول الأرجاني:
راعَ الفؤادَ نَوَى الخَلِيطِ ولم يكنْ         قبل النَّوى من حادثٍ بمَرُوعِ
وأرى فُؤادي في الزَّمانِ كأنَّه         بيْتُ العروضِ بُراد للتَّقْطيعِ
وللحظيري:
وعِرْضٍ بلا ذنْبٍ يُقطَّعُ دائماً         كبيتِ عَروضٍ والحوادثُ أطْوارُ
وقلت في معناه:
دوائرُ أفلاكٍ تلوحُ بُحورُها         بأصْفار نجْمٍ قابلتْها بتَصْريعِ
كما خُطَّ في رَسْمِ العَروضِ دوائرٌ         جميعُ الذي [فيه[1]] مُعَدٌّ لتقْطِيعِ
وتقرير بعض المحدثين عند نقدهم للعروض الخليلي من أنه كالمطرقة والسندان، وأنه علم جاف متحجِّر، لا يغني ولا يسمن من جوع!!! وأن قواعد القافية لا تستحق أن تُدرس كعلم مستقل، وإن القسم الأعظم من هذين العلمين يمكن إهمالهما دون أن نخسر شيئًا، وأن طريقة تدريس العلمين سمجة ممجوجة، تتضمن أخطاء ونواقص متوارثة، فيها الكثير الذي لا طائل من ورائه!!!!
وقد تنووقلت هذه النصوص وغيرها في مصادر الدرس العروضي ومراجعه بدون نقد أو مؤاخذة من قبل ناقليها.


[1]) )زيادة من عندي لإكمال البيت عروضيًّا.

19 - أكتوبر - 2008
الخلاصة الهادية في علمي العروض و القافية
قيمة تَلَقِّي عِلْمَي العروض والقافية(2)    كن أول من يقيّم

قيمة تَلَقِّي عِلْمَي العروض والقافية(2)
وخير ردٍّ على هذه النصوص الموجهة ضد العلمين أن نعدد ونحلل القيم المتنوعة لعلمي العروض والقافية، والتي تتمثل في الآتي:
*مساعدة المتلقي على الاعتقاد العقلي- بعد اليقين القلبي- بأن القرآن الكريم ليس بشعر، وبأن الرسول-صلى الله عليه وسلم- ليس بشاعر، وذلك إذا ما طبق مقاييس هذين العلمين على النصين:القرآني الكريم والنبوي الشريف؛ إذ يجدهما يخالفان تلك المقاييس بجلاء، فالمتلقي لا يعرف أن هذين النصين المقدسين ليسا بشعر معرفةَ دراسةٍ لا تقليد إلا عن طريق المقاييس العروضية والقافوية؛ "إذ الشعر : ما اطردت فيه وحدته الإيقاعية التزامًا . أي-كما قال القدامى- (كلامٌ موزون قصدًا بوزن عربي). وبذا يدرك أن ما ورد منهما على نظام أنساق الشعر الوزنية لا يُحكم عليه بكونه شعرًا ؛ لعدم  قصده" ؛ يقول ابن رشيق: "لأنه لم يُقصَد به الشعر ولا نيته، فلذلك لا يعد شعرًا ، وإن كان كلامًا مُتَّزِنًا"، ولأن أقل الشعر بيتان فصاعدًا وما ورد موزونًا من القرآن الكريم أو الحديث الشريف لا يمثل غالبًا إلا شطرًا أو بيتًا... ولأن هذا الموزون- من النصين المقدسين- إنما تحقق فيه الوزن بسبب الوقف، وهما مبنيان على الوصل، فمثلا قوله تعالى:
إنا/ أعطي/ناك ال/كوثرْ
فصلْ/([1]) لِ لربْ/ بِك وان/حرْ([2])
بالوقف على الكوثر أي إسكانها، يأتي على نسق بحر الخبب(أو المتدارك عند بعضهم!)، وبالوصل أي فتح راء الكوثر، ينكسر الوزن ويخرج النص المقدس من دائرة الشعر... وهكذا .
*إعطاء المتلقي القدرة على تمييز الشعر من النثر، وتبيُّن سليم وزن الشعر من مكسوره، ومعرفة ما فيه من تغيير إيقاعي داخلي في أجزائه المختلفة:بدءًا وحشوًا وعروضًا وضربًا، وقافية.
*مساعدة اللغوي في تحليله الظواهر اللغوية[صوتية، صرفية، لهجية، نحوية...] الموجودة في النص الشعري التراثي صرفيًّا ومعجميًّا ونحويًّا.
*مساعدة الناقد في تبيُّن مواطن اللذة الإيقاعية أو مدارك الهبوط الموسيقي في النص الشعري الذي يواجهه تذوقًا وتحليلاً، فيعلم مبلغ اقتدار الشاعر على تصريف الكلام وتنويع الأنغام، فبدونهما لا يستطيع الناقد أن يحيط بعناصر الشعر، أو يحسن التذوق له؛ فالشاعر الفحل يغلب الوزن ولا يغلبه الوزن، إنه لاعب بالألفاظ يمتعه تقليبها وتسييرها كيف يشاء، والشعراء جميعًا سواء في هذا النوع من اللعب وإن تباعدوا جدًّا وهزلاً، والعروض أداة رئيسة في الوصول إلى تلك الغاية.[راجع مقدمة محقق الكافي للتبريزي].
*المساعدة على التفطُّن لما يزدان به الشعر العربي من اتساق في الوزن وتآلف النغم وانسجام في الموسيقى وتفنن في القوافي. وتربية الإحساس بمدى اطراد الأوزان وانسياب النغم، ولذلك أثر في غرس الذوق الفني ، وتهذيبه .
 أو المساعدة على التفطُّن والشعور بما يفسد هذا الاتساق والاطراد في النص الشعري مقروءًا كان أو مسموعًا.  و"تلك ميزة يكبرها عشاق الفن وأرباب الذوق السليم. أَفَيرضيك أيها المعرض النافر أن تظل من أرباب الذوق السقيم؟"!![صفوة العروض ص9، أ/عبدالعليم إبراهيم، طبع مكتبة غريب بالقاهرة د.ت.]
*التأثير في المبدعين من الفحول والناشئة؛ إذ لا غنًى لأي متلقٍ شاعر عن معرفة أبرز أسس هذين العلمين قبل إبداعه وأثناءه وبعده؛ حتى لا يقع في خلط بحور الشعر بعضها ببعض، أو يقع في الكسر أو التغيير الزحافي أو العِلِّي القبيح غير الجائز، أو عيوب القافية من إيطاء أو إقواء أو سناد أو غيرهما مما هو مفصَّل في أدبيات هذين العلمين؛ فهو يذكِّر الفحول دائمًا بالقواعد الموسيقية التي درج العرب على نظم أشعارهم عليها منذ جاهليتهم الأولى حتى آننا هذا.
كما أن لهذين العلمين دورًا مؤثرًا في بناء الملَكة الشعرية وتنميتها وتطويرها لدى الناشئة من المبدعين، فهذان العلمان يصقلانُ موهبة الشعراء ، ويساعدان في تهذيبها، وتجنيبها الخطأَ والانحرافَ في قول الشِّعر، و أمنِها من التغييرِ الذي لا يجوز دخوله فيه، أو ما لا يجوز وقوعه في موطن دون آخر .
وهناك عدد كبير من الشعراء وُلِدوا أو صُنِعوا شعريًّا على يد عروضيين ماهرين أخذوا بأيديهم خطوة خطوة، حتى صاروا شعراء. وتفرس سير الشعراء تدل على أن وراء إبداع كل منهم عروضيًّا ناقدًا ومعلمًا...
*تنمية القدرة على قراءة الشعر قراءة صحيحة مؤثرة، وتوقِّي الأخطاء التي يتورط فيها القارئ إذا كان الشعر غير مضبوط بالشكل، أو إذا تسرَّب إليه شيء من الفساد أو التحريف في الرواية أو الطباعة أو نحو ذلك.
*مساعدة مَن يشتغلون برواية الشعر ونقده وتحقيق نصوصه المطبوعة والمخطوطة في تقويم المعوج وإصلاح الفاسد من الأبيات، وفي تذوق النصوص وتحليلها، وبيان ما فيها من جوازات أو ضرورات شعرية.
 *المساعدة في معرفة ما يرد في التراث الشعري- والنثري أحيانًا- من الاصطلاحات العروضية التي لا يمكن أن يعيها إلا من له إلمام بالعَروض ومقاييسه . مثل قول العربي القديم لما اتُّهم القرآن الكريم أمامه بأنه شعر:" لقد عرفت الشعر ورجزه وهزجه وقريضه فما هو به".
 وقول الشاعر:
وقصيدةٍ قد بتُّ أنظر بينها      حتى أقوِّم مـيلَها وسنادها
نظرَ المثقِّف في كعوب قناتِه    حتـى يـقيمَ ثِقافُه منآدَها
وقول الآخر:
وشعرٍ قد أرِقْتُ له غريبٌ        أجانبه المساند والمحالا
وقول ابن الرومي:
وذِكرُكَ في الشعرِ مثلُ السنا       دِ والخرمِ والخزم أو كالمحالِ
وإيطاءِ شعرٍ وإكفائهِ       وإقوائهِ دون ذِكرِ الرُّذالِ
وما عِيبَ شعرٌ بعيبٍ له       كأن يُبتَلى برجال السّفالِ
وقول الشاعر الأندلسي:
يا كاملاً شـوقي إلـيه وافر    وبسيط وجدي في هواه عزيز
عاملت أسبابي لديك بقطعها    والقطع في الأسباب ليس يجوز
وقول الأندلسي الآخر:
كففت عن الوصال طويل شوقي     إليك وأنت للروح الخليل
وكـفك للطويل فدتـك نـفسي     قبيح ليس يرضاه الخليل
وقول جرمانوس فرحات:
ألغزته في طي شعرٍ معجمٍ       باللفظ والمعنى وفي الوزن الخطل
لحنٌ وإكفاءُ السنادِ وخَزمُهُ       إقواءٌ اِيطاءُ القوافي أو خلل
جاء في البيان والتبيين:
ألفاظَ المتكلمين؛ إذْ كانوا لتلك العبارات أفهَمَ، وإلى تلك الألفاظ أميل، وإليها أحنَّ وبها أشغَف؛ ولأنَّ كبارَ المتكلمين ورؤساءَ النظّارين كانوا فوقَ أكثرِ الخُطَباء، وأبلَغَ من كثير من البلغاء، وهم تَخَيَّروا تلك الألفاظَ لتلك المعاني، وهم اشتقُّوا لها مِن كلام العرب تلكَ الأسماءَ، وهم اصطلحوا على تسميةِ ما لم يكن له في لغة العرب اسمٌ، فصاروا في ذلك سلفاً لكلّ خلف، وقُدوةً لكلّ تابع، ولذلك قالوا: العَرَض والجوهر، وأيْس وليس، وفرَقوا بين البُطلان والتّلاشي، وذكروا الهذيّة والهُوِيّة وأشباهَ ذلك، وكما وضع الخليل بنُ أحمدَ لأوزان القصيد وقِصار الأرجاز ألقاباً لم تكن العربُ تتعارف تلك الأعاريضَ بتلك الألقابِ، وتلك الأوزانَ بتلك الأسماء، كما ذكرَ الطَّويلَ، والبسيطَ، والمديد، والوافر، والكامل، وأشباه ذلك وكما ذكرَ الأوتادَ والأسباب، والخَرْم والزِّحاف، وقد ذكرت العرب في أشعارها السِّناد والإقواء والإكفاء، ولم أسمع بالإيطاء، وقالوا في القصيدة والرّجَز والسّجع والخُطَب، وذكرَوُا حروفَ الرويّ والقوافي، وقالوا: هذا بيتٌ وهذا مصراع، وقد قال جَندَلٌ الطهويُّ حين مدح شعره:
لم أُقْوِ فِيهن ولم أسانِدِ
وقال ذو الرّمة:
وشعرٍ قد أَرِقْتُ له غريبٍ         أجنِّبه المُسانَدَ والمُحَالا
وقال أبو حِزامٍ العُكْليّ:
بيوتاً نصبْنا لتقويمها         جُذولَ الرَّبِيئينَ في المَرْبَأه
بيوتاً عَلَى الهَاء لَهَا سجحةٌ         بغير السِّناد ولا المكْفَأَه
وهاك نماذج شعرية فيها توظيف لمصطلحات العروض، وردت في كتاب نفح الطيب:
"وقال أبو جعفر البيري، رفيق ابن جابر الأندلسي- رحمه الله تعالى -في العروض على مذهب الخليل:
خلّ الأنام ولا تخالط منهم         أحداً ولو أصفى إليك ضمائره
إنّ الموفّق من يكون كأنّه         متقاربٌ فهو الوحيد بدائره
وقال على مذهب الأخفش:
إنّ الخلاص من الأنام لراحةٌ         لكنّه ما نال ذلك سالك
أضحى بدائرةٍ له متقارب         يرجو الخلاص فعاقه متدارك
وله:
دائرة الحبّ قد تناهت         فما لها في الهوى مزيد
فبحر شوقي بها طويلٌ         وبحر دمعي بها مديد
وإنّ وجدي بها بسيطٌ         فليفعل الحسن ما يريد
وهذا المعنى استعمله الشعراء كثيراً، ومنهم الشيخ شهاب الدين بن صارو البعلي. قال أبو جعفر المترجم به: أنشدنا شهاب الدين المذكور لنفسه بحماة:
وبي عروضيٌّ سريع الجفا         يغار غصن البان من عطفه
الورد من وجنته وافرٌ         لكنّه يمنع من قطفه
قال: وأنشدني أيضاً لنفسه:
وبي عروضيٌّ سريع الجفا         وجدي به مثل جفاه طويل
قلت له قطّعت قلبي أسىً         فقال لي التقطيع دأب الخليل


[1]) ) دخل في هذه التفعيلة زحاف الخبن(حذف ألف فاعلن) وعلة القطع (حذف نون فاعلن وإسكان لامها فصارت(فصلْ) على زنة(فعِلْ) وحُوِّلت إلى (فعو). وفي هذا شذوذ.
([2]) دخل في هذه التفعيلة علة الحذذ(حذف الوتد المجموع من آخر التفعيلة"علن") فصارت(فا). وهي علة غير واردة في البحر المتدارك. وفي هذا شذوذ.

19 - أكتوبر - 2008
الخلاصة الهادية في علمي العروض و القافية
قيمة تلقي علمي العروض والقافية(3)    كن أول من يقيّم

 
أسباب النفور من علمي العروض والقافية:
وأرى أن هذه الأقوال الموجهة ضد العلمين راجع إلى ما وجد من مظاهر تصعيب كثيرة في عرضهما تأليفيًّا وتعليميًّا، حيث:
* كثرة المصطلحات:
 فالناظر مثلا في كافي التبريزي يجد أن المصطلحات به وصلت إلى أكثر من أربعين مصطلحًا، رغم أن يمكن للعروضي أن يستخدم في العروض حوالي عشرين مصطلحًا، وفي القافية حوالي عشرة مصطلحات، وذلك بأن نستغني عن المصطلحات التي تتناول الظواهر الشاذة أو النادرة، وما أكثرها في هذين العلمين.
* الاستطراد:
يدخل المؤلف في هذين العلمين في متاهات تتيه معها المعلومة العروضية الأساسية، وذلك مثل باب الضرورة الشعرية، فهي علم خاص، مستقل عن العروض والقافية، ولا يدرسان إلا بعد إتقانهما. ومثل ألقاب البيت الشعري، ومثل الفنون المعرَّبة، والفنون الملحونة، ومثل البديع اللفظي من ترصيع وتجنيس وموازنة، وازدواج، وحسن تقسيم...
*عدم الربط بين موضوعات العلمين:
 فالأسباب والأوتاد تدرس مستقلة عن التفاعيل، والتفاعيل تدرس مستقلة عن البحور، والبحور تدرس مستقلة عن الدوائر، وهكذا! وكذلك استخراج القافية يدرس منفصلاً عن حروفها، وحروفها تدرس مستقلة عن عيوبها
*الاعتماد على الشاهد البيتي:
عدم الاعتماد على النص الشعري، المكوِّن من أبيات عدة، فكل الشواهد تقريبًا مكررة في كل الكتب، ومحللة عروضيًّا بطريقة واحدة، بلا تجديد أو تحديث.
*الافتقار إلى التدريبات:
يقول الدكتور محمود مصطفى[1]:تقدمت العلوم وطُبِّقت عليها قواعد التربية الحديثة فأعقب كل باب من أبواب النحو مثلًا بتطبيق على مسائله، يُختَبَر فيه العقل ويُستَدلُّ على مقدار التحصيل وتُثبَّت به الفروق بين المسائل وتُجلَّى به غوامضها. ولقد كان علما العروض والقافية أولى بذلك، لكننا لم نجد فيهما إلا سردًا للمسائل وتوحيدًا للشواهد وإقلالاً منها فهما لم يتبعا سنة الترقي التي تجلت في غيرها من العلوم.
*الفصل بين النظرية والتطبيق:
تجد المعلم للعروض يركز على التعاريف والمفاهيم المختلفة للمصطلحات دون أن يبرز قيمة هذه التعاريف في التطبيق، ومكان احتياج العروضي لها.
*جفاف الشواهد وجمودها:
وقف المؤلفون عند الأبيات التي استشهد بها الخليل وأصحابه لا يتعدونها وكثير منها غير جلي، فيكون للجهل بمعناها حيلولة ما دون الأنس بها واستظهارها، ثم إن اتحادها في كل كتاب يجعل ترديد النظر في الكتب المختلفة قليل الجدوى. والقاعدة إذا اختلفت شواهدها وتعددت صورها كان ذلك أدعى إلى استقرارها في النفس.
هذا والشواهد الشعرية المنتقاة في العلمين تحتاج إلى تصفية وانتخاب وتبديل، فبعضها مخترع مصنوع لا معنى له، وبعضها فكري لا خيال فيه، رغم زخارة ديوان شعرنا العربي التراثي والحداثي بالشواهد الجذابة الآسرة...
* التزام الافتراضات والمُحالات:
 يقول الدكتور محمود مصطفى:وذلك عيب في أصول التربية؛ فإن المرء إذا كان أمام مسألة يحصِّلها وجب أن تُمَهَّد له مقدماتها وتُسهَّل سبُلُها، حتى يصل إلى النتيجة بيسر، ويحصل على علمها باليقين الذي لا شك معه.
وذلك مثل أن يلزم مؤلف نفسه بذكر ما يسمى(ما تصير إليه التفعيلة بعد التغيير الزحافي أو العلي)، أو أن يلزم نفسه بما يسمى( مقفى الصورة العروضية، أو مصرعها)، أو أن يلزم نفسه بالإكثار من حالات الأعاريض والأضرب...
وممن عرض هذه الصعوبات الأستاذ عبدالعليم إبراهيم بعمق([2]) إذ له في ذلك كتيب عدد صفحاته ثمان وسبعون يسمى(صفوة العروض)، يقرر في مقدمته الحقيقة المُرَّة التي يعاني منها كل معلم، يقول:" أعلم أن كثيرين من طلاب العروض ما يكادون يمضون في درسه بضع خطوات حتى يهولهم أمره وتروعهم طلعته ويجدوا فيه مادة خشنة الملمس مرة المذاق، وسرعان ما تنطفئ حماستهم وتفتر همتهم، ويتخلون مكرهين عن آمالهم في هذه الدراسة التي طالما ارتقبوها ليعيشوا بها زمنًا في دنيا الموسيقا اللفظية، دنيا الأوزان والألحان، وليخبروا بها أسرار الجمال في الشعر العربي، بما يشعه من سحر النغم، وبديع الإيقاع". وقد حدد صعوبات العروض في الآتي:
*أن العروض مزدحم بالمصطلحات، تحملها ألفاظ غليظة جافية، لا تصادف الدارس في قراءة ولا تطرق أذنه في استماع؛ لأنها حوشية ممعنة في الغرابة.
* أن القائمين غلى وضع الخطط الدراسية قد ضنوا عليه بما يلائمه من الوقت!!!
* أن طريقة التدريس قد يغلب عليها السير العاجل والاحتفاء المسرف بالمصطلحات الجديدة، والاقتصار غالبًا على الجوانب النظرية.
*أن كتب العروض قد وجدت نفسها مضطرة إلى الحفاظ على ما يسمونه جوهر المادة من مصطلحات وتعاريف وتقاسيم حتى تصلح مرجعًا وافيًا، فلا يتهم مؤلفوها بالقصور، وبهذا الحفاظ ظلت تلك المؤلفات تشوبها المرارة والغضاضة، فوق ما يتحمله الدارس حيالها كد الذهن وإرهاق الذاكرة، يستوي في ذلك الكتب القديمة والحديثة... تلك كانت بعض أسباب معاناة الطلاب مع هذين العلمين الآسرين.


[1]) ) الدكتور محمود مصطفى(ت1941م) أستاذ الأدب العربي بكلية اللغة العربية بالقاهرة، وصاحب كتاب ذائع الصيت في هذين العلمين، عنوانه"أهدى سبيل إلى علم الخليل" ذكر في مقدمته صعوبات هذين العلمين.
 [2]) )عميد تفتيش اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم المصرية سابقًا، وهو من خيرة اللغويين المؤلفين في العصر الحديث، ترى فيه خبرة تعليمية طويلة المدى، لا تتعالم بالمصطلحات كما عند بعض أساتذة المناهج وطرق التدريس، ولكنه يكتب من الواقع الذي يعيشه مع المتعلمين صباح مساء، ولذا رُزِقت مؤلفاته سيرورة بين الدارسين مثل النحو الوظيفي، والموجه الفني للغة العربية، والإملاء والترقيم في الكتابة العربية؛ ولذا فإن رأيه في طريقة تدريس العروض لا شك ثرية وعملية.

19 - أكتوبر - 2008
الخلاصة الهادية في علمي العروض و القافية
قيمة تلقي علمي العروض والقافية(4)    كن أول من يقيّم

مدح العِلْمين ومنهج تعليمهما:
لهذه الصعوبات والعقبات التي تزخر بها التآليف العروضية حرص العلماء قديمًا وحديثًا على بيان قيمة هذين العِلْمين، وتيسير عرضهما، وتقديمهما في ثوب قشيب، حسب رؤية كل مؤلف، وطبيعة التوجه الثقافي لعصره.
وما أعظم إيجاز العلَّامة الجوهري(ت393هـ) لهذه الفوائد بقوله:"العروض ميزان الشعر، وهي ترجمة عن ذوق الطباع السليمة. وفوائدها ثلاث:إحداها أنه يستعين بها مَن خانَه الذوق. وثانيتها أنه يُعرَف بها مفارقة القرآن للشعر ومباينته له. وثالثتها أنه يُعلَم بها ما يجوز في الشعر مما لا يجوز فيه".
وإذا كان الجاحظ قد روي له ذم للعروض فقد روي له أيضًا مدح، جاء في كتاب تحسين القبيح وتقبيح الحسن للثعالبي وفي كتاب زهر الآداب للحصري:" وقد مدح الجاحظ العروض وذمّها، فقال في مدحها: العروض ميزان، ومعراض بها يعرَفُ الصحيح من السقيم، والعليل من السليم، وعليها مَدَار الشعر، وبها يسلم من الأَوَد والكَسْر.
 وقال ابن جني(ت 392 هـ)مقررًا قيمة العروض:" العروض ميزان الشعر، وبه يُعرف صحيحه من مكسوره، فما وافق أشعار العرب في عدة الحروف والحركات والسكنات، فهو شعر كما أنه شعر. وما خالفه فيما ذكرناه فليس شعرًا، وإن قام ذلك وزنًا عند بعض الناس لم يسمَّ شعرًا حتى يوافقه فيما قدمناه".
قال ابن طباطبا في كتابه "عيار الشعر":
"الشعر- أسعدك الله- كلام منظوم، بائن عن المنثور الذي يستعمله الناس في مخاطباتهم، بما خص به من النظم الذي إن عدل عن جهته مجته الأسماع، وفسد على الذوق. ونظمه معلوم محدود، فمن صح طبعه وذوقه لم يحتج إلى الاستعانة على نظم الشعر بالعروض التي هي ميزانه، ومن اضطراب عليه الذوق لم يستغن من تصحيحه وتقويمه بمعرفة العروض والحذق به، حتى تعتبر معرفته المستفادة كالطبع الذي لا تكلف معه. وللشعر أدوات يجب إعدادها قبل مراسه وتكلف نظمه. فمن تعصت عليه أداة من أدواته، لم يكمل له ما يتكلفه منه، وبان الخلل فيما ينظمه، ولحقته العيوب من كل جهة..."
 
وقال العلوي في كتابه نضرة الإغريض في نصرة القريض:" وأما إقامةُ الوزن فهوَ عبارةٌ عن ذوْقٍ طبيعي حفِظَ فصولَه من الزيادةِ والنُقصان وعدّلها تعديلَ القِسْطِ بالميزان. ولو أن كلّ ناظمٍ للشعر يفتقرُ في إقامة وزنهِ، وتصحيحِ كسْرِه، وتعديلِ فصولِه إلى معرفةِ العَروض، والقوافي، لما نظَمَ الشِعرَ إلا قليلٌ من الناس. على أن الشاعر إذا عرَفَهما لم يستغن عنهما".
وقال الراغب الأصفهاني في كتابه محاضرات الأدباء:"معرفة العروض تسهل عليك ما تَعَوَّج من الشعر، فإنه نصابه ونظامه وعموده وقوامه".
 وصدق بدر الدين الدماميني(763-837هـ) في قوله:"لا يخفى أن العروض صناعة تقيم لبضاعة الشعر في سوق المحاسن وزنًا، وتجعل تعاطيه بالقسطاس المستقيم سهلاً بعد أن كان حزْنًا"...
وقد نقل الشيخ بدر الدين الدماميني في شرحه المسمى العيون الغامزة فصلًا ذكره ابن بري التازي، فيه فوائد خاصة ببيان مدى الفائدة من علمي العروض والقافية، لا بأس من الإحاطة بها،  وأعرضه بتصرف على النحو التالي:
يقول ابن بري: "قد تجافى بعض المتعسفين عن هذا العلم ووضعوا منه واعتقدوا أن لا جدوى له واحتجوا بأن صانع الشعر إن كان مطبوعًا على الوزن فلا حاجة له بالعروض، كما لم يحتَجْ إليه مَن سبق الخليل من العرب، وإن كان غير مطبوع فلا يتأتَّى له نظم العروض إلا بتكلف ومشقة...
ولأن بعض كبراء الشعراء لم يقف عند ما حده الخليل وحصره من الأعاريض بل تجاوزها. وذكر قصة أبي العتاهية...
ولأنه يُخرج بديع الألفاظ ورائق السبك إلى الاستبراد والركاكة، وذلك حالةَ التقطيع والتفعيل، وربما أوقع المرء في مهوى الزلل ومقام الخجل بما يتحول إليه صوغ البنية من منكر الكلام وشنيع الفحش. وذكر مداعبةً جرت بين أبي نواس وعنان جارية الناطفي!!!... ثم ذكر هجاء الجاحظ للعروض المثبت سلفًا... 
والحق الذي يعترف به كل منصف أن لهذا العلم شرفًا على ما سواه من علوم الشعر؛ لصحة أساسه واطراد قياسه ونبل صنعته ووضوح أدلته. وجدواه حصر الأوزان ومعرفة ما يعتريها من الزيادة والنقصان، وتبيين ما يجوز منها على حسن أو قبح وما يمتنع، وتفقد محالِّ المعاقبة والمراقبة والخرم والخزم وغير ذلك مما لا يتَّزن على اللسان ولا تتفطَّن إليه الفِطَر والأذهان؛ فالجاهل بهذا العلم قد يظن البيت من الشعر صحيح الوزن سليمًا من العيب وليس كذلك. وقد يعتقد الزحاف السائغ كسرًا وليس به... وذكر نماذج.
ثم قال:" وهل علم العروض للشعر إلا بمثابة علم الإعراب للكلام؟ فكما أن صنعة النحو وُضِعت ليُعافي بها اللسان من فضيحة اللحن فكذلك علم العروض وُضع ليعافي به الشعر من خلل الوزن، فلولاه لاختلطت الأوزان واختلفت الألحان وانحرفت الطباع عن الصواب انحرافَ الألسنة عن الإعراب. وقد وقع الخلل في شعر العرب كثيرًا، وذكر نماذج...
ثم رد قائلا:" ولا حجة في ذم الجاحظ لهذا العلم فقد مدحه أيضًا، وإنما أراد بذلك إظهار الاقتدار على جمع المدح والذم في شيء واحد، فقال في مدحه:"هو علم الشعر ومعياره وقطبه الذي عليه مداره، به يُعرف الصحيح من السقيم والعليل من السليم، وعليه تُبْتَنى قواعد الشعر، وبه يسلَم من الأوَد والكسر.
وإنما يضع من هذا العلم مَن نبا طبعُه البليد عن قَبوله ونأى به فهمه البعيد عن وصوله. كما حكى الأصمعي أن أعرابيًّا مبتدئًا كان يجلس إلى بعض الأدباء وكلما أخذوا في الشعر أقبل بسمعه عليهم حتى أخذوا في العروض وتقطيع الأبيات ولى عنهم، وهو ينشد:
قد كان إنشادهم للشعر يعجبني     حتى تعاطوا كلام الزنج والروم
 ولـيتُ منقلبًا والله يعصمني      مـن التقـحُّم في تلك الجراثيم
ومثل هذا يُردُّ عليه بقول الخليل:
   لو كنت تعلم ما أقول عذرتني    أو كنت أجهل ما تقول عذلتكا
لكن جـهلت مقالتي فـعذلتني     وعلـمت أنك جاهل فعذرتكا
العيون الغامزة ص231-236.
وقال إبراهيم الطباطبائي [من الموسوعة الشعرية] مادحًا البحر العروضي:
فيا بحر العروض جرى طويلا       بظهر البر يرشح بالنزيز
ابن لي في القريض ضروب طرزٍ       فإنك فيه أعرف بالطروز
فكم لك بالبديع خفي معنىً            غنيٌّ فيك عن جهة البروز
... وغير ذلك من أقوال السلف في قيمة هذين العلمين.
ولعل من أبلغ مقولات العروضيين المحدثين في ذلك الشأن مقدمة الأستاذ الحساني حسن عبدالله في تحقيقه لكتاب الكافي في العروض والقوافي، يقول: إذا أريد لديوان العرب أن يبقى فلا بد أن تبقى أنغام الشعر في آذان العرب. ولهذا سبيلان: الحفاظ على الشعر نفسه، والحفاظ على علم الشعر، وفي مقدمة مفرداته العروض والقافية... إن الغربيين يرعون العروض أجل رعاية، فيقولون فيه ويكثرون القول، وينشرون كتبه يشرحون فيها أصوله ودقائقه ويتابعونه في مراحل تطوره، ويعنون في تقديمهم للدواوين ببيان أوزانها عناية ملحوظة؛ لأنهم يعلمون حق العلم أن الاستهانة بالعروض ليست استهانة بجملة مصطلحات معقدة، بل هي استهانة بالشعر نفسه، واستهانة بعد هذا بوجان الأمة وأخلاقها... وإذا أريد لديوان العرب أن يبقى فلابد أن تبقى أنغام الشعر في آذان العرب. ولهذا سبيلان: الحفاظ على الشعر نفسه، والحفاظ على علم الشعر( ومنه باب العروض والقافية). 
ويقدم الأستاذ عبدالعليم إبراهيم منهاجًا هاديًا في سبيل جعل هذين العلمين سهلين ممتعين. و يتمثل في عدة نقاط ،هي:
*أن يفرق بين المتعلمين للعروض، فهما نموذجان: والج شادٍ مبتدئ، ودارس له متطلع إلى المزيد من خفاياه وإشكالياته.
*أن يخصص كتاب للشادين المبتدئين في دراسة العروض، وثان لمَن سبقت لهم هذه الدراسة، ولكن حصيلتهم منها ظلت ممسكة بهم في نطاق القواعد النظرية، ولم تبلغ بهم الغاية العملية للدراسة العروضية.
*التركيز على الجانب التطبيقي، بأن يحس المتعلم الثمرة الأصلية للعروض من خلال تطبيقه على النصوص.
*عدم التعرض للمصطلحات العروضية، وتركها تركًا ، إلا ما وجب ذكره لشيوع استخدامه في العملية التطبيقية من مثل:بحر، مجزوء، شطر، تفعيلة، فالمصطلحات هي آفة العروض!
*عرض أساسيات العروض في جداول تيسر فهمها وتعين على الموازنة بينها.
* عدم التركيز على استيعاب جميع الصور التي تصاغ عليها البحور، والاقتصار على ما يكثر تداوله ويشيع استعماله من هذه الصور.
*صناعة مفتاح يساعد على التقطيع العروضي، وييسر تحديد الأوزان وتعيين البحور.
*الإكثار من النماذج الشعرية التي تستوعب جميع البحور.
*عرض أسئلة كثيرة متدرجة تتعهد خبرة الطالب وتنمي موهبته وتنضج إحساسه وتقوده رويدًا رويدًا إلى الغاية المنشودة. تلك كانت أهم آليات الحل لمعضلات العروض في نظر الأستاذ عبدالعليم إبراهيم.
إنهما من العلوم الجليلة الفائدة في نواح معرفية شتى، بحيث بات لا يستغني عنهما قطاع كبير من المثقفين، مهما كانت درجة ثقافتهم اتساعًا ومحدوديةً، على النحو الذي اتضح سابقًا، حيث يستعين بهما اللغوي، ودارس البلاغة، والناقد، والمحقق، والمبدع فحلاً كان أو نشئًا، والمصحِّح اللغوي، والمؤدِّي المُلْقِي للشعر، والمحكِّم لمسابقات الشعر التي عقدت قديمًا، وما زالت تُعقَد  ...إلخ
إن علمي العروض والقافية لهما المقام الأعلى في معاشرة النص الشعري إبداعًا أو تذوقًا أو نقدًا أو قراءة، وإن الاستهانة بهما استهانة بالشعر نفسه، واستهانة بعد هذا بوجدان الأمة وأخلاقها؛ فخطرهما من خطر الشعر، وإن خطر الشعر لعظيم...
ومِن ثَمَّ وُجِدت جهود متنوعة في سبيل تيسير تعليم هذين العِلْمين أحاول الإفادة منها في قادم المباحث والمقالات والتعليقات، بإذن الله تعالى.

19 - أكتوبر - 2008
الخلاصة الهادية في علمي العروض و القافية
أخي خالد:    كن أول من يقيّم

أخي خالد:
احترامًا للفصحى وحبًّا في علمي الإملاء والنحو أنبهك إلى هنات كتابية في موضوعك، هي:
*عدم معرفة كتابة همزات القطع، في:
اخواني واخواتي/ احكام / /لاربعين/واحب ان استفيد/واتمنى ان اجد 
*عدم التفريق بين التاء المربوطة والهاء في:ونائبة 
وخطة البحث كما أتخيلها:
مقدمة:سبب اختيار الموضوع/منهج دراسته/المصادر السابقة/ الصعوبات
تمهيد: (مصطلحات البحث :الفاعل/ نائب الفاعل/الأربعين النووية:دراسة تحليلية)
الفصل الأول:(الفاعل في الأربعين النووية)
الفصل الثاني:(نائب الفاعل في الأربعين النووية)
الخاتمة:موجز البحث وجديده، إن وجد!
وفقك الله

23 - أكتوبر - 2008
احكام الفاعل ونائبه دراسة تطبيقية ..احتاج الى خطت بحث..
لعن الله العجلة    كن أول من يقيّم

أحسنتَ يا شيخي خلوف، لعن الله العجلة، وانتقم الله من كل ساطٍ سارق جهود الأفذاذ، وجزى الله خيرًا كل أستاذ جهبذ يقف على ثغر من ثغور العربية كأستاذينا خلوف وأبي ستة

29 - أكتوبر - 2008
حكاية العروض لميشيل أديب/مثال آخر للسطو الفكري
رأيي في هذه الإشكالية    كن أول من يقيّم

رأيي في هذه الإشكالية:
أستاذي ياسين، أخواي:عمر وسامي:
هذا رأيي في هذه الإشكالية التي أثرتُها:  
قررتُ سلفًا أن طرح هذه المُعضلة، في الكتب وقاعات التعليم، بلا توضيح وتبيين للموقف منها أمر خطير جدًّا، من شأنه أن يثير بلبلة في عقول المتعلمين، ولا بد من علاجها، وأرى أن علاجها العام يكمن في الرد التفصيلي والحل العقلاني لهذه الإشكالية، و يتمثل في:
*شهادة فصحاء العرب القدامى:
جليٌّ -تاريخيًّا- أن فصحاء العرب- وهم أعلم بالشعر من غيرهم؛ لأنه فنهم الذي به يفخرون، ويقررون أنه ديوانهم- لم يروا في النص القرآني أو النبوي شعرًا كشعرهم؛ ولذا لم يعارضوه، كما كانت عادتهم في معارضة الشعر، وإذا كان وزن القرآن الكريم لم يظهر لأصحاب الشعر الذين يحتج بهم فكيف يدعي المتأخر أنه ظهر لهم في آياته وزن كوزن الشعر؟![موسيقى الشعر د.إبراهيم أنيس].
جاء في تفسير الطبري:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر عن عباد بن منصور، عن عكرِمة، أن الوليد بن المُغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه القرآن، فكأنه رقّ له، فبلغ ذلك أبا جهل، فقال: أي عمّ إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا قال: لِمَ؟ قال: يعطونكه فإنك أتيت محمدا تتعرّض لما قِبَله، قال: قد علمت قريش أني أكثرها مالا قال: فقل فيه قولا يعلم قومك أنَّك مُنكر لما قال، وأنك كاره له؛ قال: فما أقول فيه، فوالله ما منكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه مني، ولا بقصيده، ولا بأشعار الجنّ، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا، ووالله إن لقوله لحلاوة، وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو ولا يعلى، قال: والله لا يرضى قومك حتى تقول فيه، قال: فدعني حتى أفكر فيه؛ فلما فكَّر قال: هذا سحر يأثره عن غيره... وما أنتم بقائلين من هذا شيئاً إلا عرف أنه باطل...   
*غياب عنصر القصد إلى الإبداع الشعري
ذهب جلة من كبار العلماء الأسلاف إلى أن القصد إلى الإبداع شرط أساس من شروط الشعر، ومتطلب من متطلبات حدِّه كابن رشيق في عُمْدته...وآخرين.
 والله –عز وجل –قال:)وما هو بقول شاعر) وقال: "وما علمناه الشعر وما ينبغي له".
 قال القرطبي:قيل فيه قول بين؛ زعم صاحبه أنه إجماع من أهل اللغة، وذلك أنهم قالوا: كل من قال قولاً موزونًا لا يقصد به إلى شعر فليس بشعر، وإنما وافق الشعر. وهذا قول بيِّن. قالوا: وإنما الذي نفاه الله عن نبيه -عليه السلام- فهو العلم بالشعر وأصنافه، وأعاريضه وقوافيه والاتصاف بقوله، ولم يكن موصوفًا بذلك بالاتفاق. ألا ترى أن قريشًا تراوضت فيما يقولون للعرب فيه إذا قدموا عليهم الموسم، فقال بعضهم: نقول: إنه شاعر. فقال أهل الفطنة منهم: والله لتكذبنَّكم العرب، فإنهم يعرفون أصناف الشعر، فو الله ما يشبه شيئًا منها، وما قوله بشعر.
وقال أنيس أخو أبي ذر: لقد وضعت قوله على أقراء الشعر فلم يلتئم أنه شعر. [أخرجه مسلم]. وكان أنيس من أشعر العرب. وكذلك عتبة بن أبي ربيعة لما كلمه: والله ما هو بشعر ولا كهانة ولا سحر؛ على ما يأتي بيانه من خبره في سورة [فصلت] إن شاء الله تعالى. وكذلك قال غيرهما من فصحاء العرب العرباء، واللسن البلغاء.
 ثم إن ما يجري على اللسان من موزون الكلام لا يعد شعرًا، وإنما يعد منه ما يجري على وزن الشعر مع القصد إليه؛ فقد يقول القائل:حدثنا شيخ لنا وينادي: يا صاحب الكسائي
ولا يعد هذا شعرًا. وقد كان رجل ينادي في مرضه وهو من عرض العامة العقلاء:
              اذهبوا بي إلى الطبيب     وقولوا قد اكتوى
وجاء في كتاب العيون الغامزة على خفايا الرامزة عند تعريفه مصطلح الشعر: [وقولنا (على قصد) يخرج ما كان وزنه اتفاقيًّا، كآيات شريفة اتفق جريان الوزن فيها كذلك، كما في قوله تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) وكلمات شريفة نبوية جاء الوزن فيها اتفاقيًّا غير مقصود، كما في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:
هل أنتِ إلا إصبعٌ دميتِ
 
وفي سبيل اله ما لقيتِ
فمثل ذلك لا يسمى شعرًا، نعود بالله من ذلك. وكذا لو وقع من متكلم لفظ موزون لم يقصد كونه على طريقة الموزون كما يتفق لكثير من الناس، ويقع مثل ذلك حتى لعوام لا شعور لهم بالشعر، ولا إلمام لهم بالوزن البتة.
*نظم النص القرآني والنبوي بلغة شاعرة:
اللغة العربية بطبعها وفطرتها شاعرة، فيها إيقاع ساحر، وموسيقى خلابة آسرة، وقد وجدت الشاعرية الصوتية في كثير من نصوصها المتنوعة نثرًا أو شعرًا. فلا عجب أن توجد مثل تلك الإيقاعات الآسرة في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، بل هذا دليل على بلاغتهما السامية، وحسن نظمهما.
جاء في كتاب أنوار الربيع لابن معصوم المكي:" وإذا قوي الانسجام في النثر جاءت فقراته موزونة من غير قصد, كما وقع في كثير من آيات القرآن العظيم, حتى وقع فيه من جميع البحور المشهورة أبيات, وأشطار أبيات.
فمن بحر الطويل, من صحيحه "فمن شاء فليؤممن ومن شاء فليكفر". ...وإذا تأملت اشتمال القرآن العظيم على جميع أوزان هذه البحور المذكورة, بل وعلى غيرها مما لم نذكره علمت أن ذلك كله مندرج تحت قوله - علت كلمته وعظمت قدرته - "ما فرطنا في الكتاب من شيء". سبحانه "لا إله إلا هو إليه المصير".
وهذا الأسلوب القرآني يدل على الإعجاز الصوتي في القرآن الكريم، وليس معناه أن في القرآن شعرًا، معاذ الله، فقد جاءت هذه النصوص القرآنية مفرقة في كتاب الله، وصادفت الوزن بناء على قراءتها بالوقف لا الوصل، والقرآن مبني على الوصل...
كما أن هذا يحصل في أي كلام منثور: أن يأتي بعضه موزونًا من غير قصد قائله، وكلام الله لم يكن شعرًا ولكن إن وُجِد فيه مثل هذا، وهو نادر فذلك من طبيعة اللغة العربية واتساعها.
*الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الموزونة لا تكون نصًّا شعريًّا تامًّا:
اتفق الأسلاف على أن أقل الشعر بيتان فصاعدًا، ومعظم-أقول معظم وليس كل- ما ورد من القرآن الكريم أو الحديث النبوي لا يكوِّن إلا شطرًا أو بيتًا يتيمًا.
 

2 - نوفمبر - 2008
الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الموزونة عروضيًّا
رأيي في هذه الإشكالية2    كن أول من يقيّم

رأيي في هذه الإشكالية2:
* الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الموزونة على بحر الرجز غالبًا
لوحظ أن معظم ما ورد من القرآن الكريم أو الحديث النبوي موزونًا جاء على نسق بحر الرجز، والرجز غير الشعر، أو ليس شعرًا عند كثير من اللغويين والعروضيين.
قال الخليل في كتاب العين: "إن ما جاء من السجع على جزأين لا يكون شعرًا. وروي عنه أنه من منهوك الرجز... والرَّجَزُ المشطور والمنهوك ليسا من الشِّعر، وقيل له: ما هُما? قال: أنصاف مَسجَّعةٌ، فلما ردَّ عليه قال: لأحتجَّنَّ عليهم بحجَّةٍ، فإن لم يقرّوا بها عسفوا فاحتجُّ عليهم بأنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان لا يجري على لسانه الشِّعرُ.
وقيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
سَتُبدي لكَ الأيامُ ما كنت جاهلاً
 
       ويأتيك بالأخبارِ من لم تُـزَوِّدِ
فكان يقول -عليه السلام-:
ستبدي لكَ الأيامُ ما كنت جاهلاً
          
ويأتيك من لم تُزَوِد بالأخبـارِ
فقد علمنا أنّ النِّصف الذي جرى على لسانه لا يكون شعراَ إلا بتمامِ النصف الثاني على لفظهِ وعروضه، فالرَّجَزُ المشطورُ مثل ذلك النِّصف.
وقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم -في حفر الخندق:
هل أنتَ إلاّ إصبعً دَميتِ
وفي سبيل الله ما لَقِيتِ
 
 
فهذا على المشطورِ.
وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:
أنا النَّبـيُّ لا كَـذِب
أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِب
 
 
فهذا من المنهوك، ولو كان شعراً ما جرى على لسانه، فإنَّ الله -عزَّ وجلَّ- يقول: "وما علَّمناه وما ينبغي له". قال: فعَجبنا من قوله حين سمعنا حجَّته.
*ما ورد من الكلام النبوي الشريف موزونًا جاء في نصوص مشكوك في نسبتها إليه، صلى الله عليه وسلم، وتحتمل أن تقرأ قراءة تخرجها من دائرة الشعر.
 جاء في كتاب التذكرة الفخرية للإربلي:"وروي عن قتادة عن أنس أنه لما بنى مسجده- صلى الله عليه وسلّم- كان ينقل اللبن مع المسلمين، ويقول:
اللهم إنَّ الخيرَ خيرُ الآخره
فارحم الأنصار والمهاجره
 
 
وقال، صلى الله عليه وسلّم، يوم حنين:
 
أنا النبـي لا كَـذِبْ
أنا ابنُ عبدِ المطلبْ
 
والرجز بحر من أبحر الشعر ونوع من أنواعه.
قال جامعه: ربما كان هذا موضوعاً عليه، صلى الله عليه وسلّم، لأن الشعر لا ينبغي له وهو ممنوع عنه، وإن كان قد روي فالعهدة على راويه وأنا أستغفر الله من نقل ما لا يجوز نقله ولا تصح الرواية فيه، وإياه أسأل أن يعصمني من موبقات الدنيا والآخرة.
 وجاء في كتاب نضرة الإغريض في نصرة القريض: وأقول: إنّ هذه الأخبارَ إذا صحّتْ فإنه -صلى الله عليه وسلم- كان يتمثّل بها ولا يُقيمُ وزْنَها تصديقاً وتسليماً لِما أخبرَ الله تعالى به وهو أصدقُ قيلاً. فإنهُ يمكنُ أنهُ قد كان يقول: اللهمّ ما اهتدَيْنا لولا أنتَ ولا صلّيْنا ولا تصدّقْنا، ويقول: أنا النبيّ لا كَذِبا، أنا ابنُ عبدِ المُطّلِب، ويقول: هل أنتِ إلا إصبعٌ دمِيَتْ، وفي سبيل الله ما لقِيَتْ. أو ما يقاربُ هذا، وإنْ كانت هذه الأخبارُ غيرَ متَّفَقٍ عليها، فقد سقط التعليلُ.
وقال القرطبي في تفسيره معلقًا على هذه الآثار النبوية الموزونة:
" ولم يعلم كيف قاله النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ٱبن العربي: والأظهر من حاله أنه قال «لا كَذِبُ» الباء مرفوعة، وبخفض الباء من عبد المطلبِ على الإضافة.
 وقال النحاس قال بعضهم: إنما الرواية بالإعراب، وإذا كانت بالإعراب لم يكن شعراً؛ لأنه إذا فتح الباء من البيت الأوّل أو ضمها أو نوَّنها، وكسر الباء من البيت الثاني خرج عن وزن الشعر.
وقال بعضهم: ليس هذا الوزن من الشعر. وهذا مكابرة العيان؛ لأن أشعار العرب على هذا قد رواها الخليل وغيره.
وأما قوله: «هل أنتِ إلا إصبعٌ دَمِيتِ» فقيل إنه من بحر السريع، وذلك لا يكون إلا إذا كسرت التاء من دميت، فإن سكن لا يكون شعراً بحال؛ لأن هاتين الكلمتين على هذه الصفة تكون فعول، ولا مدخل لفعول في بحر السريع. ولعل النبي صلى الله عليه وسلم قالها ساكنة التاء أو متحركة التاء من غير إشباع. والمعوّل عليه في الانفصال على تسليم أن هذا شعر، ويسقط الاعتراض، ولا يلزم منه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم عالماً بالشعر ولا شاعر أن التمثل بالبيت النزر وإصابة القافيتين من الرجز وغيره، لا يوجب أن يكون قائلها عالماً بالشعر، ولا يسمّى شاعراً باتفاق العلماء، كما أن من خاط خيطاً لا يكون خياطاً. قال أبو إسحاق الزجاج: معنى «وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ» وما علمناه أن يشعر أي ما جعلناه شاعراً، وهذا لا يمنع أن ينشد شيئاً من الشعر. قال النحاس: وهذا من أحسن ما قيل في هذا. وقد قيل: إنما خبَّر الله عز وجل أنه ما علمه الله الشعر، ولم يخبر أنه لا ينشد شعراً، وهذا ظاهر الكلام...
هذا وما زلتُ أنتظر آراء الأساتذة والشيوخ في هذه الإشكالية؛ حتى أستنير وأنير...

2 - نوفمبر - 2008
الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الموزونة عروضيًّا
إبداع شفاف ونقد مضيء    كن أول من يقيّم

إبداع شفاف ونقد مضيء:
أستاذة ضياء جاء تعليقك على هذه الأقصوصة مطمئنًا إيايَ؛ فقد علقتُ عليه بالثناء والاستحسان، وطلبتُ من مبدعته(عائشة) تغيير تعبير معين، وغيرتُ لها لفظةً، وكنت أخشى أن أكون قد بالغتُ في حق العمل وأعطيته أكثر مما يستحق فأظلم القاصة، أو أكون شوَّهتْه بما غيَّرتْ، ومن ثم جاء نقدك- وهو من متخصصة بارعة في هذا الفن- مطمئنًا ومضيئًا لي وللكاتبة معًا.
شكرًا جزيلاً يا راعية الإبداع ومضيئته في وراقنا .

3 - نوفمبر - 2008
ذكريات الشريط الحريري الأسود
موضوع ثري    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

موضوع ثري
أختي:
حقًّا: لقد وفقت أيما توفيق في اختيار هذا الموضوع، وإني على يقين بأن في الوراق مادة علمية وأدبية وبحثية كفيلة بأن تكون أساس كثير من الدراسات الجادة المعمقة.
وأرى أن يكون هيكله الأكاديمي هكذا:
المقدمة:سبب اختيار الموضوع، منهج بحثه، مصادر مادته العلمية.
التمهيد: موقع الوراق نشأةً ومسيرةً
المبحث الأول:مكونات الموقع
المبحث الثاني:توجُّهه الفكري والإبداعي
المبحث الثالث:تحليل مادة علمية منتقاة من الموقع
الخاتمة: جديد التقرير ومقترحاته وتوصياته
مع خالص تقديري للطالبة ومشرفها وموجهها

3 - نوفمبر - 2008
تقريري بعنوان (موقع الوراق)
 78  79  80  81  82