البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 488  489  490  491  492 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
بيغوت المؤيدي    كن أول من يقيّم

بيغوت المؤيدي من المشاركين في صناعة الأحداث في عصره
ترجم له السخاوي فقال:
بيغوت من (1) صفر خجا المؤيدي الأعرج. صار بعد أستاذه خاصكياً إلى أن نفاه الاشرف إلى البلاد الشامية ثم أمره بها طبلخاناه إلى أن ولاه الظاهر نيابة غزة ثم صفد ثم حماة، واتفق أن بعض أهلها شكا منه ومن ولده ابراهيم فطلب الولد هو وابن العجيل على أقبح وجه فأرسل صاحب الترجمة بولده في الحديد فحبس بالبرج من القلعة ثم أرسل بالأمر بحبس والده بقلعة دمشق فبلغه الخبر ففر من حماة عاصياً حتى لحق بالأمير جهان كير بن علي بك بن قرا بلوك صاحب آمد وانضم إليه واتفقا على العصيان على الظاهر فلم يلبثا أن طرقهما بعض أمراء جهانشاه ابن قرا يوسف صاحب تبريز فقبض على هذا وأخذ جميع ما معه وراسل يعلم الظاهر بذلك ثم حبسه بقلعة الرها إلى أن استولى عليها الشيخ حسن بن علي بك ابن قرا يلوك فأطلقه وخيره في أي مكان يذهب إليه فاختار الرجوع إلى الظاهر وركب حتى وصل البيرة ثم حلب فكاتب نواب البلاد الشامية بالشفاعة فيه فقبلوا ورسم بقدومه القاهرة فقدمها في سنة خمس وخمسين فأقام أياماً ثم رسم برجوعه إلى دمشق ورتب له ما يكفيه، ولم يلبث أن مات برد بك العجمي أحد مقدميها فأنعم عليه باقطاعه ثم بعد أشهر مات يشبك الحمزاوي نائب صفد في رمضان منها فنقل لنيابة صفد عوضاً عنه وحمل تقليده وتشريفه على يد يشبك الفقيه فدام بها إلى أن مات في أواخرشعبان - أو ثاني رمضان وهو أقرب - سنة (857) عن أزيد من ستين سنة.
وكان شجاعاً مقداماً عاقلاً عفيفاً عن القاذورات ديناً خيراً معظماً في الدول رحمه الله.
__________
1- سبق ان نهبت إلى أن المقصود ب(من) هذه أن جالبه فلان لأن معظم المماليك لا يعرف لهم أب فينسبون إليه

24 - ديسمبر - 2010
هولاكو وبنوه
أرغون الدوادار    كن أول من يقيّم

أرغون الدوادار من كبار المشاركين في أحداث هذا الملف، ترجم له الصفدي في (أعيان العصر) فقال:
أرغون الأمير سيف الدين الدوادار
الناصري كافل الممالك الإسلامية. اشتراه الملك المنصور قلاوون وهو صغير لولده الملك الناصر، فربي معه، وألِفَ به، وكان معه في الكرك، ولم يفارقه، وولاه السلطان نيابة مصر بعد الأمير ركن الدين الدوادار في جمادى الأولى سنة اثنتي عشر وسبع مئة. كان بيبرس تولاها بعد الأمير سيف الدين بكْتُمر الحاجب أمير خازن دار. سمع البخاري من الحجار بقراءة الشيخ أثير الدين، وكتبه بخطه في مجلد في الليل على ضوء القنديل.
ولم يزل في بيت أستاذه كبيراً، موقراً أثيراً، هو رأس الحزب، وكبش ذلك الرحب، والذين يقولون بقوله، ويبطشون بقوته وحَوْله، هم أكابر الخاصكية وأعيانهم، وأمراؤهم المذكورون وشجعانهم مثل: قجليس والجمّالي ومنكلي بغا وطُرحي وطشتمر والفخري.
وكان فقيهاً حنفياً، فاضلاً في مذهبه مُفْتياً، يعرف دقائق مذهبه ويناظره، ويذاكر بغرائبه
ويحاضر. لما توجه إلى حلب نائباً، ونزل بجامع تنكز وصلى العصر خلف الشيخ نجم الدين القحفازي جذبَهُ وأخرجه من المحراب، وقال: ما هو مذهبك يا فقيه؟ يعني بذلك صلاة
الطاق، وهي مسألة معروفة في مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه.
وكانت عنايته بالكتب إليها النتهى، وبلغ من جَمْعها ما أراد واشتهى. لمّا مات قجليس بمصر، وهو بحلب، أرسل ألفي دينار ليُشترى له بهما كتب من تركته.
وجهّز إلى بغداد، واستنسخ فتاوى ابن قاضي خان، وعلم الناس رغبته في ذلك، فحملوها إليه حملاً من أطراف الممالك.
وكان له معرفة بعلم الميقات، وعنده من ذلك بناكيم وآلات. ولم يُرَ في الترك مثله سكوناً ووقاراً، وهيبة وشعاراً، ومَلَكَةً لنفسه عن الغضب واقتداراً، قلّ أن عاقب، وطالما خاف إلهه وراقب، لم يسفك دماً في حلب مدة إقامته، ولا ظلم أحداً من الرعايا في نيابته، 
واجتهد في حلب على سياقة نهر الساجور، وبذل فيه أموالاً يتحقق بها أنه عند الله مأجور، وما زال إلى أن أدخله حلب، وساق به إليها كل خير وجَلَب.
وكان يؤثر أهل العلم ويدنيهم ويخصهم بالذكر ويعنيهم، له حنو زائد على الشيخ أثير الدين، وعلى الشيخ فتح الدين بن سيد الناس، ولم يمكن أستاذه مدة مقامه بمصر من خروجٍ عن الواجب، وأمراء الدولة والخواصّ كلهم يهابونه ويخافونه، وللملك به جمال، ولبدر الدولة بنيابته كمال، وعلى الوجود إضاءة، وللنيابة قعدد وأناءة، ولما تولاها أجراها على السداد، وقررّ قواعدها ووطد مجدها وساد، وذلك من أواخر سنة إحدى عشرة فيما أظن إلى سنة سبع وعشرين وسبع مئة، وهي تجري بريح طيبّة الهبوب، سالمة من شرر الشر والألهوب.
وكان قد توجه إلى الحجاز في سنة ست وعشرين، وفي قلب القاضي فخر الدين ناظر الجيش منه قلوب، هو يؤدّ أن يرمي أسده في أقلوب، فاغتنم غيبته، وجدد في كل وقت غيبته، مع ما كان في نفس السلطان منه، لأمر ندبه إليه في الباطن لم يُر اعتماده، وخاف فيه حشره إلى الله ومعاوده، ولما عاد من الحجاز لم يدعه بكتمر الساقي يدخل إلى السلطان، ولم يساعد في أمره على ما سوله الشيطان، وبقي عنده في بيته ثلاثة أيام بلياليها، والفكرة في
أمره تشتبك عواليها، إلى أن جهز السلطان الأمير سيف الدين ألجاي الدوادار إلى حلب لإحضار نائبها علاء الدين ألطنبغا، وأكد عليه في سرعة التوجه والعود لما أراده في ذلك وابتغى،
ثم إنه رسم لأرغون بنيابة حلب، أخرجه مع الأمير سيف الدين أيتمش إليها، وأرسل منه سحائب الرحمة عليها، فاجتمع تنكز وألطنبغا وألجاي وأرغون في دمشق في المحرم سنة سبع وعشرين وسبع مئة، فغرّب ذلك وشرق هذا، ونفذ سهم القدر بما أراده
الله تعالى من ذلك نفاذاً، فوصل حلب وأقام بها نائباً إلى سنة تسع وعشرين وسبع مئة،
وطلب الحضور إلى مصر في أواخر هذه السنة، فأذن له في ذلك، ولما رآه بكيا طويلاً، وأبدي كل منهما تأسفاً وعويلاً، وأقام أياماً، ثم أعاده إلى نيابة حلب على حاله، فعاد عود الغيث إلى الروض الذي صوح، أو البدر الذي ابتدر نُوره إلى الساري ولوّح.
فلم يزل بها على حاله إلى أن أرغم الموتُ من أرغون أنفه، وعدم السمع من ذكر حياته شنفه. وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، وكان عمره تقديراً بضعاً وأربعين سنة، ودفن بتربة اشتريت له بحلب، وكان قد طول في مرضه، وحدس الناس على سهم أصاب مرمى غرضه، وجهز السلطان إليه صلاح الدين محمد بن البرهان الطبيب من مصر، فما وصل إلى دمشق حتى مات، نزل به من عدوه الشمات.
وهو الذي كمل سياقة نهر الساجور إلى حلب بعد ما كان في ساقه الأمير سيف الدين سودي، ولم يتفق وصوله على ما سيأتي في ترجمته، ويوم دخوله خرج لتلقيه هو والأمراء وأهل البلد مشاة، وشعارهم التكبير والتهليل حمداً لله تعالى، ولم يمكن أحداً من المغاني والمطربين الخروج معهم، وكان يوماً مشهوداً، وخرج الناس بوصوله، وأحكم عمله وسياقه في الجبال والسهول واتفق في طريقه واديان وجبلان، فبنى على كل واحد من الواديين جسراً يعبر الماء عليه، وأما الجبلان فكان الأول منهما سهلاً نقب في مدة يسيرة، والآخر كان صخراً أصم، وطول الحفر في هذا الجبل ثلاث مئة ذراع وستون ذراعاً، وأغمق موضع فيه من الجباب طوله ستة عشر ذراعاً، وبعضه محفور على هيئة الخندق، وبعضه جباب مفقرة، وكان من هذا القدر نحو عشرين ذراعاً لا يمكن حفره إلا بعد حرقه بالنار مدة أيام، وانتهى عمل هذا الجبل في ثمانية أشهر، وكان بعد هذا الجبل سهل، فظهر بالحفر فيه حجارة سود مدوّرة، لا يمكن كسرها إلى بالمشقة، ولما رجع الأمير سيف الدين أرغون
إلى المدينة حصل له تشويش ومرض، ومات رحمه الله تعالى. وقيل: إنه قيل له يا خوند!
بالله لا تتعرض إلى هذا النهر فإنه ما تعرض له أحد إلا ومات، فقال: أنا أكون فداء المسلمين فيه، وجعل مشده شخصاً من ممالكه اسمه أرغون فاتفق ما جرى.

24 - ديسمبر - 2010
هولاكو وبنوه
الآمدي الحنبلي: شيخ غازان    كن أول من يقيّم

ترجم له الصفدي في (أعيان العصر) فقال:
علي بن أحمد بن يوسف بن الخضر الشيخ الإمام العالم زين الدين أبو الحسن الآمدي الحنبلي العابر.
كان شيخاً مهيباً، يقظاً لبيباً، فهيماً أريباً، صالحاً صدوقاً، ثقة إذا كان نطوقاً، عابراً للرؤيا، عارفاً بأحوال الدنيا، أضر في أخر عمره، وكان إلى ذلك نهاية أمره.
وكانت تبدو منه عجائب مع عماه، وصوائب من كل سهم رماه، إلى أن فتن به القان غازان، وأنعم عليه بما زاد وبما زان. وكانت له منامات غريبة الكون، تدل على أنه له من الله نعم العون.
ولم يزل على حاله إلى أن بلغ الآمدي إلى مداه، وتجاوز عمره ببلوغ رداه. وتوفي رحمه الله تعالى بعد سنة اثنتي عشرة وسبع مئة. .....
 
ولما دخل القان غازان بن أرغون بن أبغا بن هولاكو بن جنكزخان بغداد في سنة .. ... وتسعين وست مئة، ذكر له الشيخ زين الدين المذكور، فقال: إذا جئت غدا المدرسة المستنصرية أجتمع به، فلما أتاها احتفل الناس له واجتمع بالمدرسة أعيان بغداد وأكابرها من القضاة والعلماء والعظماء، وفيهم الشيخ زين الدين لتلقي غازان، فأمر غازان أكابر أمرائه أن يدخلوا المدرسة قبله واحداً بعد واحد. ويسلم كل منهم على زين الدين، ويوهمه الذين معه أنه هو السلطان امتحاناً له، فجعل الناس كلما قدم أمير يزهزهون له ويعظمونه، ويأتون إلى زين الدين ليسلم عليه، والشيخ زين الدين يرد عليه السلام من غير تحرك له ولا احتفال، حتى جاء السلطان في دون من تقدمه من الأمراء في الحفل، وسلم على الشيخ وصافحه، فحين وضع يده في يديه نهض له قائماً، وقبل يده، وأعظم ملتقاه والاحتفال به، وبالغ في الدعاء له باللسان المغلي ثم بالتركي ثم بالفارس ثم بالرومي ثم بالعربي، ورفع به صوته إعلاماً للناس. فعجب غازان من فطنته وذكائه وحدثه ذهنه مع ضرره. ثم إن السلطان خلع عليه في الحال ووهبه مالاً ورسم له بمرتب في كل شهر ثلاث مئة درهم، وحظي عنده وعند أمرائه ووزرائه وخواتينه.
وكان يتجر في الكتب، وعنده كتب كثيرة جداً، وإذا طلب منه إنسان كتاباً نهض إلى كتبه، وأخرجه من بينها. وإن كان الكتاب عدة مجلدات، وطلب منه الأول مثلاً أو الثاني أو الثالث أو غيره أخرجه بعينه. وكان يمس الكتاب أولاً، ثم يقول: يشتمل هذا المجلد على كذا كذا كراسة، فيكون الأمر كما قال: وإذا مر بيده على الصفحة قال: عدد أسطرها كذا كذا سطراً، فيها بالقلم الغليظ هذا وهذا، المواضع كتبت به، وفيها بالأحمر هذا وهذا، المواضع كتبت به. وإن اتفق أنها كتبت بخطين أو ثلاثة، قال: اختلف الخط من هنا إلى هنا، من غير إخلال بشيء منها مما يمتحن به.
وكان لا يفارق الإشغال والاشتغال في غالب أوقاته، وللناس عليه إقبال عظيم لدينه وورعه.
ومن تصانيفه: جواهر التبصير في علم التعبير، وله تعاليق كثيرة في الفقه والخلاف وغير ذلك. وانتفع به جماع.

24 - ديسمبر - 2010
هولاكو وبنوه
ألطنبغا الصلاحي    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

ألطنبغا الصلاحي العلائي فاتح قلعة النقيّر وحصون إياس ولي نيابة حلب ثم دمشق بعد خلع تنكز وإعدامه، ترجم له ابن تغري بردي فقال:
ألطنبغا بن عبد الله الصالحي العلائي، الأمير علاء الدين، نائب حلب، ثم نائب دمشق.
هو ممن أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون حتى صار من جملة أمراء الألوف بديار مصر، ثم ولاه نيابة حلب عوضاً عن الأمير سودي في سنة أربعة عشر وسبعمائة، فباشرها ثلاثة عشر سنة إلى أن نقل منها إلى نيابة دمشق في سنة سبع وعشرين وسبعمائة، ثم أعيد إلى حلب ثانياً في سنة إحدى وثلاثين، واستمر في هذه النيابة الثانية ثمانية أعوام، وعزل في سنة تسع وثلاثين، وولى نيابة دمشق أيضاً. كل ذلك من قبل الناصر محمد بن قلاوون.
وفي نيابته الأولى بحلب دخل إلى البلاد: سيس، وحاصر حصونها وفتح قلاعها، ثم غزاها ثانياً في سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة، وصحبته العساكر المصرية والشامية، وتوجه إلى فتح مدينة إياس - وهي على ساحل البحر ولها فيه ثلاثة حصون وهن: أطلس وشمعة وإياس - وبه تعرف المدينة - فنازلوها، ونصبوا عليها آلات الحصار، وجدوا في القتال إلى أن فتحوا المدينة، ثم شرعوا في حصار الحصن الأطلس - وهو حصن منيع في قاموس البحر - فنصبوا عليه أيضاً آلات الحصار، ثم صنعوا جسراً على البحر طوله ثلاثمائة
ذراع. فلما رأى الأرمن ذلك ارتاعت قلوبهم وهربوا بأموالهم وأولادهم؛ فدخل العسكر في هذه الحصون المذكورة، وحرقوا وهدموا وقتلوا، ثم رجعوا فرحين مسرورين إلى
أوطانهم. وفي هذا المعنى يقول الشيخ بدر الدين بن حبيب:

نحو إياس فرقة من جيشنا توجهوا  كي يملكوا iiبقعتها
فـاقتلعوا  قلعتها iiوفصلوا أطـلسها وفصلوا iiشمعتها
ثم غزا تلك البلاد في نيابته الثانية في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وجرت بينهم حروب وخطوب يطول شرحها. ثم غزاها ثالث مرة في سنة ست وثلاثين، وتوجه إلى قلعة النقيّر من بلاد سيس ونازل القلعة المذكورة، وجد في حصارها إلى أن أخذها بالأمان، ورجع
إلى محل كفالته. وفي هذا المعنى يقول العلامة زين الدين أبو حفص عمر بن الوردي قصيدة طنانة منها:
جـهـادك مـقـبول وعامك قابل ألا فـي سبيل المجد ما أنت iiفاعل
هـنـيـئاً  بعود من جهاد iiمبارك عـلى الناس بالجنات كاف iiوكافل
ألا إن جـيـشـاً لـلـنقيّر iiفاتحاً لآت  بـمـا لـم تستطعه iiالأوائل
رمـيـتـم حجار المنجنيق iiعليهم ففاخرت  الشهب الحصا iiوالجنادل
لـعـمـري  لقد كان النقيّر iiمانعاً ويـقـصـر عن إدراكه iiالمتناول
بـغـى  فبغى ألطنبغا الفتح (1) قائلاً ويـا  نفس جدي إن دهرك iiهازل
فـأنـشده  الحصن المنيع iiملكتني ولـو  أنـني فوق السماكين iiنازل
وقصر طولي عندكم حسن صبركم وعـنـد التناهي يقصر iiالمتطاول

ثم غزاها رابع مرة. وكان هذا دأبه في ولايته - مع العدل في الرعية والنظر في أمورهم - وبنى بحلب من شرقيها جامعة المعروف به، وكان فراغه في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة - ولم يكن إذ ذاك داخل سور حلب جامع تقام فيه الجمعة سوى الجامع الكبير الأموي ووقف عليه أوقافاً كثيرة.
ولما ولى نيابة دمشق في سنة (739) لم تطل مدته، وقبض عليه إلى أن توفى سنة (742) وقد جاوز خمسين سنة. وكان مشكور السيرة معدوداً من الشجعان، ذوي الآراء. رحمه الله تعالى). انتهى ما حكاه ابن تغري بردي وقد سكت عن قصة إعدامه ؟ وهي من الطرائف رواها الصفدي في (أعيان العصر) فقال بعدما سرد ما جرى بينه وبين الناصر أحمد (واستقرّ أمر الناصر أحمد، فجهّز الأمير شهاب الدين أحمد بن
صبح إلى إسكندرية، فتولّى خنق قوصون وبَرْسْبُغا وألطنبغا وغيرهم في الحبس في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة، أو في شهر شوال.
ويُحكى أنه ما جزع عند الموت بل توضّأ، وصلّة ركعتين، وقعد ولفَّ ذقنه بيده، ووضعها في فيه، واستسلم لوضع الوَتر في حلقه، وصبر لأمر الله تعالى وقضائه في خلقه، وبشَّ للذي أتاه، وخَنق، وتلقاه بالرضى من غير حَنق. وكان رحمه الله تعالى خبيراً بالأحكام، طويل الروح على المنازعات والخصام، قد دَرِب الأمور وجرّبها، عمّر الوقائع وخرّبها، وباشر الحصارات، ودخل إلى بلاد سيس في الإغارات، ورتّب الجيوش وصفّها، وقدّمها وقت الفرصة وعند الخطر كفَّها، ودخل ها مرات يجتلب ما تحويه ويحتلب، ويجعل عالِيَها سافلها، والناس قالوا: سيس ما تنقلب.
......وكان لا يدَّخر شيئاً، ولا يستظل من الجمع فَيئاً، ولا يعمر له ملكاً، ولا يُجرى له في المتاجر حيواناً ولا فلكاً، وانفصلت في أيامه بدور العدل قضايا مرت السنون عليها لظلام أمرها، وغموض سرّها، وخفاء الحقّ فيها لدقته، وغلبة الباطل وعموم مشقته...إلخ
_________
في الأصل بالفتح والتصحيح من الديوان والقصيدة في الديون 23 بيتا وفيها قبل هذا البيت:
وكانَ عنِ الإسلامِ أعظمَ آبقٍ       فأُوثق حتى نَهْضُهُ متثاقِلُ

24 - ديسمبر - 2010
هولاكو وبنوه
دوباج بن قطلى    كن أول من يقيّم

دوباج بن قطلى ملك كيلان ترجم له الحافظ ابن حجر في (الدرر الكامنة)
دوباج بن قطلى شاه بن رستم بن عبد الله أبو العز صاحب كيلان كان بطلا عادلا عاقلا مهابا وهو الذي قتل نائب غازان خطلو شاه لما حاصرهم في سنة 706 وبقى في مملكة كيلان خمسا وعشرين سنة فحج في سنة 714 فلما كان بفناقية منزلة من الرحبة إلى جهة دمشق مات في رمضان منها وحمل إلى دمشق فدفن في بيته بيت له هناك وله 54 سنة.
 
---------
وانظر ترجمته  في (أعيان العصر) للصفدي

24 - ديسمبر - 2010
هولاكو وبنوه
ملوك عاصروا ابن قلاوون    كن أول من يقيّم

سمى الصفدي في (أعيان العصر) في ترجمة الملك الناصر محمد ابن قلاوون من كان في خدمته من الأمراء والقضاة ومن عاصره من الملوك فقال: ومن الملوك: (
كيختو بن هولاكو،
 المستنصر بالله محيي الدين بن عبد الواحد صاحب إفريقية،
المظفر يوسف صاحب اليمن،
السعيد إيلغازي صاحب ماردين،
المظفر تقي الدين محمود صاحب حماة،
المنصور حسام الدين لاجين =الخارج عليه=
أبو عبد الله بن الأحمر محمد بن محمد بن يوسف صاحب الأندلس،
أبو نميّ صاحب مكة،
العادل زين الدين كتبغا المنصوري =الخارج عليه=
غازان محمود بن أرغون ملك التتار،
 أبو يعقوب المريني صاحب الغرب،
 المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير، =الخارج عليه=
 أبو عصيدة صاحب تونس،
المنصور غازي صاحب ماردين،
طقطاي صاحب القبجاق،
دوباج صاحب جيلان،
علاء الدين محمود صاحب الهند،
خربندا بن أرغون ملك التتار،
دون بطرو الفرنجي،
حميضة صاحب مكة،
المؤيّد داود صاحب اليمن،
ابن الأحمر أبو الجيوش نصر بن محمد اللحياني صاحب تونس، منصور بن جمّاز صاحب المدينة،
الغالب بالله إسماعيل صاحب الأندلس،
أبو سعيد عثمان صاحب فاس وغيرها،
المؤيَّد صاحب حماة،
ابن الأحمر محمّد بن أبي الوليد صاحب الأندلس،
ترْمشين صاحب بلخ وسمرقند وبخارى ومرو،
 بوسعيد ملك التتار،
أربكوون ملك التتار،
صاحب تلمسان عبد الرحمن أبو تاشفين،
موسى ملك التتار،
مهنا بن عيسى =أمير العرب=

24 - ديسمبر - 2010
هولاكو وبنوه
دمرداش وأرتنا    كن أول من يقيّم

(دمرداش بن جوبان ملك الروم مات سنة 728 وكان استيلاؤه عليها في سنة 723 وغزا الارمن وفتح قس (؟) واستنجد الناصر فامده بالعساكر ففتح آياس واستخلف على مملكته أرتنا وهو من بعض أمرائه ولقبه النوين فاستقر بسيواس واتخذها دار مملكته ولما مات دمرداش استقر ابنه حسن كما تقدم)
هذا كل ما حكاه الحافظ ابن حجر من أمر دمرداش في الدرر الكامنة =انظر في التعليق اللاحق قصته كما رواها المقريزي
وقال ابن حجر في ترجمة أرتنا:
(أرتنا صاحب الروم من جهة ألقان بوسعيد وكان دمرداش استخلفه فغدر به واستبد بمملكة الروم ثم غزاه حسن بن دمرداش فهزمه واستمر أرتنا في مملكة الروم وكان استقلاله في سنة 738 ثم صار يوالي الناصر محمد بن قلاون وكتب له السلطان تقليداً وأرسل له خلعاً وهو الذي كسر ألقان سليمان في سنة 744 وكان حسن الإسلام مات في سنة 753 واستقر مكانه ولده محمد باك).

24 - ديسمبر - 2010
هولاكو وبنوه
قصة دمرداش    كن أول من يقيّم

قال المقريزي في (السلوك ) في حوادث سنة (725):
وفيها بلغ السلطان عن دمرداش بن جوبان متملك الروم ما أغضبه، فكتب يشكوه إلى أبيه جوبان، فأنكر عليه فعله، فاعتذر عما وقع منه، وبلغ جوبان ذلك إلى السلطان، فجهز إلى دمرداش تشريفاً وهدية، وكتب إليه يستميله. ...
 
وفي يوم السبت العشرين من رمضان: قدم الأمير سيف الدين بكمش الجمدار الظاهري والأمير بدر الدين بيليك السيفي السلاري المعروف بأبي غدة من بلاد أزبك بهدية، ومعهما كتابه، وهو يسأل أن يجهز له كتاب جامع الأصول في أحاديث الرسول، وكتاب شرح
السنة والبحر للروياني في الفقه، وعدة كتب طلبها، فجهزت له.
 
قال في حوادث سنة (728):
وفي سابع ربيع الأول. قدم دمرداش بن جوبان بن تلك بن تداون. وسبب ذلك أن القان أبا سعيد بن خربندا لما ملك أقبل على اللهو، فتحكم الأمير جوبان بن تلك على الأردو، وقام بأمر المملكة، واستناب ولده دمشق خواجا بالأردو، وبعث ابنه دمرداش إلى مملكة
الروم. فانحصر أبو سعيد إلى أن تحرك بعض أولاد كبك بجهة خراسان، وخرج عن الطاعة، فسار جوبان لحربه في عسكر كبير، فما هو إلا أن بعد عن الأردو قليلاً حتى رجع العدو عن خراسان، وقصد جوبان العود.
وكان قد قبض بوسعيد على دمشق خواجا، وقتله بظاهر مدينة السلطانية، في شوال من السنة الماضية، وأتبع به إخوته ونهب أتباعهم، وسفك أكثر دمائهم، وكتب إلى من خرج من العسكر مع جوبان بما وقع، وأمرهم بقبضه، وكتب إلى دمرداش أن يحضر إلى الأردو، وعرفه شوقه إليه، ودس مع الرسول إليه عدة ملطفات إلى أمراء الروم بالقبض عليه أو قتله، وعرفهم ما وقع.
وكان دمرداش قد ملك بلاد الروم جميعها وجبال ابن قرمان، وأقام على كل دربند جماعة تحفظه، فلا يمر أحد إلا ويعلم به خوفاً على نفسه من السلطان الملك الناصر أن يبعث إليه فداويا يقتله، بسبب ما حصل بينهما من المواحشة التي اقتضت انحصار السلطان منه،
وأنه منع التجار وغيرهم من حمل المماليك إلى مصر، وإذا سمع بأحد من جهة صاحب مصر أخرق به. فشرع السلطان يخادعه على عادته، ويهاديه ويترضاه، وهو لا يلتفت إليه، فكتب إلى أبيه جوبان في أمره حتى بعث ينكر عليه، فأمسك عما كان فيه قليلاً، ولبس
تشريف السلطان، وقبل هديته وبعث عوضها، وهو مع هذا شديد التحرز.
فلما قدمت رسل أبي سعيد بطلبه فتشهم الموكلون بالدربندات، فوجدوا الملطفات، فحملوهم وما معهم إلى دمرداش. فلما وقف دمرداش عليهما لم يزل يعاقب الرسل إلى أن اعترفوا بأن أبا سعيد قتل دمشق خواجا وإخواته ومن يلوذ بهم، ونهب أموالهم، وبعث
بقتل جوبان. فقتل دمرداش الرسل، وبعث إلى الأمراء أصحاب الملطفات فقتلهم أيضاً، وكتب إلى السلطان الملك الناصر يرغب في طاعته، ويستأذنه في القدوم عليه بعساكر الروم، ليكون نائباً عنه بها. فسر السلطان بذلك. وكان قد ورد على السلطان كتاب المجد
السلامي من الشرق بقتل دمشق خواجا واخوته، وكتاب أبي سعيد بقتل جوبان، وطلب ابنه دمرداش، وأنه ما عاق أبا سعيد عن الحركة إلا كثرة الثلج وقوة الشتاء.
فكتب السلطان الناصر جواب دمرداش يعده بمواعيد كثيرة، ويرغبه في الحضور.
فتحير دمرداش بين أن يقيم فيأتيه أبو سعيد، أو يتوجه إلى مصر فلا يدري ما يتفق له.
ثم قوي عنده المسير إلى مصر، وأعلم أمراءه أن عسكر مصر سار ليأخذ بلاد الروم، وأنه قد كتب إليه الملك الناصر يأمره أن يكون نائبه، فمشى عليهم ذلك وسرهم.
وأخذ دمرداش يجهز أمره، وحصن أولاده وأهله في قلعة منيعة، وبعث معهم أمواله، ثم ركب بعساكره حتى قارب بهسنا، فجمع من معه وأعلمهم أنه يريد مصر، وخيرهم بين العود إلى بلادهم
وبين المسير معه، فعادوا إلا من يختص به.
وسار دمرداش إلى بهسنا في نحو ثلاثمائة فارس، فتلقاه نائبها، ومازال حتى قدم دمشق يوم الأحد خامس عشرى صفر، فركب الأمير تنكز إلى لقائه، وأنزله بالميدان، وقام له بما يجب، وجهزه إلى مصر بعد ما قدم بين يديه البريد بخبره. فبعث إليه السلطان بالأمير سيف الدين طرغاي الجاشنكير، ومعه المهمندار بجميع الآلات الملوكية من الخيام والدهليز والبيوتات كلها إلى غزة، فلقوه بها وأقام فيها يومين وسافر إلى القاهرة، فركب الأمراء إلى
لقائه، وخرج السلطان إلى بر الجيزة، ورسم أن يعدي النيل إليه.
فلما قدم دمرداش إلى القاهرة في سابع ربيع الأول أتاه الأمير طايربغا وأحضره إلى السلطان بالجيزة، فقبل الأرض ثلاث مرات. فترحب السلطان به وأجلسه بالقرب منه، وباسطه وطيب خاطره، وسأله عن أحواله، وألبسه تشريفاً عظيماً، وركب معه للصيد، وعدى به النيل إلى القلعة، وأسكنه بها في بيت الجاولي ورتب له جميع ما يحتاج إليه، ورسم للأمير طوغان أن يدخل صحبة طعامه بكرة وعشيا.
وفي عاشره: قدم دمرداش مائة إكديش وثمانين  بختيا وخمسة مماليك وخمس بقج فيها الثياب الفاخرة، منها بقجة بها قباء أطلس مرصع بعدة جواهر ثمينة، فلم يقبل السلطان غير القباء وإكديشاً واحداً وقطار بخات ورد البقيه إليه ليتقوى بها.
وتقدم السلطان إلى الوزير أن يرتب لدمرداش ما يليق به، وطلب إلى الحاجب أن يجلسه في الميمنة تحت الأمير سيف الدين آل ملك الجوكندار. فشق عليه ذلك، إلى أن بعث السلطان إليه الأمير بدر الدين جنكلي يعتذر إليه أنه ما جهل قدره، ولكن الشهيد والد
السلطان له مماليك كبار قد ربوا السلطان، فهو يريد تعظيم قدرهم، "فلهذا أجلسك بجانبهم؟ فطاب خاطره.
واجتمع دمرداش بالسلطان وفاوضه في أمر بلاد الروم، وأن يجهز إليها عسكراً. فأشار السلطان بالمهلة حتى يرد البريد بخبر أبيه جوبان مع أبي سعيد، وكتب إلى ابن قرمان أن ينزل على القلعة التي فيها أولاد دمرداش وحواصله ويرسلهم مكرمين إلى مصر. فاستأذن دمرداش في عود من قدم معه إلى بلادهم، فأذن له في ذلك، فسار كثير منهم.
وأنعم السلطان على دمرداش بأمرة سنجر الجمقدار، بحكم إخراجه إلى الشام.
وفي يوم الإثنين حادي عشره: ركب دمرداش بالقماش الإسلامي على هيئة الأمراء.
وفي تاسع عشره: قدم الأمير شاهنشاه ابن عم جوبان، فخلع عليه، وأنزل عند دمرداش.
وفي ثامن عشريه: وصل طلب دمرداش وثقله، فأنزلوا بدار الضيافة، وهم نحو ستمائة فارس.
وفي يوم الأحد أول ربيع الآخر: عرض السلطان أصحاب دمرداش، وفرق أكثرهم على الأمراء، واختار نحو التسعين منهم العود إلى بلادهم، فعادوا.
وفيه قدمت رسل أبي سعيد بكتابه، وفيه بعد السلام والاستيحاش وذكر الود إعلام السلطان بأمر جوبان وتحكمه وقلة امتثاله الأمر، وأنه قصد قتله والتحكم بمفرده، فلما تحقق ذلك لديه بعثه إلى خراسان، وسير بالقبض عليه، وهو يأخذ رأي السلطان في ذلك،
وقد سير أبو سعيد مع رسله هدية فقبلت. وسألهم السلطان عن دمرداش، فذكروا أنهم لم يعرفوا خبره حتى قدموا دمشق، فبعثهم إليه فلم يعبأ بهم.
وفي يوم الثلاثاء عاشره: توجه السلطان إلى الوجه البحري ومعه دمرداش، وحسن له الفخر ناظر الجيش والأمير بكتمر الساقي زيارة الشيخ محمد المرشد فتوقف في زيارته ثم عزم عليها. فرسم للأمير علم الدين سنجر الخازن كاشف الغربية بطلب جميع العربان
وتقديمهم الخيل والهجن، وأن يجهز الإقامات. واستناب السلطان في غيبته الأمير قجليس.
وفي تاسع شوال:  بعث السلطان الأمير سيف الدين أروج مملوك قبجق إلى أبي سعيد يشفع في دمرداش، ومعه الرسل بهدية جليلة، فساروا في تاسع جمادى الأولى.
وفي يوم السبت عاشر رجب: عاد أطوجي من بلاد أزبك ملك القبجاق بتقادم جليلة، فأنزل بالميدان، وأنعم عليه وعلى جماعته بشيء كثير.
وفي خامس عشريه: عقد نكاح ابنة السلطان على الأمير سيف الدين طغاي تمر العمري الناصر وأعفي الأمراء من حمل الشموع وغيرها، وأنعم عليه من الخزانة بأربعة ألاف دينار
عوضاً عن ذلك.
وفيه عاد جواب ابن قرمان بأنه ركب إلى القلعة التي فيها أهل دمرداش، وعرفهم أنه حضر. بمرسوم السلطان، وبعث إليهم بكتاب دمرداش أنهم يقدمون عليه بمصر، فردوا جوابه: "لا حاجة لنا في مصر". وذكر ابن قرمان أن هذا بمباطنة دمرداش لهم، وحط
عليه بأنه سفك دماء كثرة، وقتل من المسلمين عالماً عظيماً، وأنه جسور وما قصد بدخوله مصر إلا طمعاً في ملكها.
وبعث ابن قرمان الكتاب صحبة نجم الدين إسحاق الرومي (؟) أنطالية، وهي القلعة التي أخذها منه دمرداش وقتل والده، وأنه قدم ليطالبه بدم أبيه. فلما وقف السلطان على الكتاب تغير، وطلب دمرداش وأعلمه بما فيه. وجمع السلطان بينه وبين إسحاق، فتحاققا بحضرة الأمراء، فظهر أن كلا منهما قتل لصاحبه قتيلاً، فكتب جواب ابن قرمان معه وأعيد. وقد تبين للسلطان خبث نية دمرداش، فقبضه وأمسك من معه من الأعيان، وهم محمود شاهنشاه وعدة أخر في يوم الخميس العشرين من شعبان، واعتقل دمرداش ببرج السباع من القلعة، وفرق البقية في الأبراج، وفرقت مماليكه على الأمراء، ورتب له ما يكفيه.
وكان للقبض على دمرداش أسباب: منها أنه كان له بالروم مائة ألف رأس من الغنم، فلما وصلت قطيا أطلق منها للأمير بكتمر الساقي عشرين ألفاً، ولقوصون وبقية الأمراء كل واحد شيئاً حتى فرق الجميع، فلم يعجب السلطان ذلك. ودخل دمرداش يوماً الحمام
فأعطي الحمامي ألف درهم، والحارس ثلاثمائة، فزاد حنق السلطان منه. ثم أخذ دمرداش يوقع في الأمراء والخاصكية، ويقول: هذا كان كذا، وهذا كان كذا، وهذا ألماس الحاجب كان حمالاً، فما حمل السلطان هذا منه.
وفي شوال في تاسع عشريه: عقد نكاح الخاتون طلباي الواصلة من بلاد أزبك على الأمير سيف الدين منكلي بغا السلاح دار، بعدما طلقها السلطان وانقضت عدتها.
 
وفي ذي الحجة سافر الأمير سيف الدين أيتمش إلى بوسعيد برسالة تتضمن ما قام به السلطان مع دمرداش بن جوبان، وكان قد وصل إلى الأبواب السلطانية في يوم الأربعاء حادي عشر شهر رمضان رسل من عند أبي سعيد، وهم ثلاثة نفر، والمشار إليه منهم أياجي أمير جندار الملك أبي سعيد. فلما مثلوا بين يدي السلطان، وكلهم الإنعام بالتشاريف على عادة أمثالهم، أرسلهم السلطان إلى دمرداش في معتقله، صحبة الأمير سيف الدين قجليس أمير سلاح، فاجتمعوا به وتحدثوا معه. وقيل كان مضمون رسالتهم طلب دمرداش من السلطان، وأنه إذا سلم إليهم أرسل الملك أبو سعيد في مقابلة ذلك الأمير شمس الدين سنقر المنصوري. فمال السلطان إلى ذلك، ورسم للأمير أيتمش المحمدي أن يتوجه إلى الملك أبي سعيد برسالة السلطان لتقرير الحال في ذلك، وتوجه طلب دمرداش في يوم الإثنين سادس عشر شهر رمضان، ثم عدل السلطان عن هذا الأمر، وترجح عنده أنه لا يرسله إلى الملك أبي سعيد.
فلما كان في ليلة الخميس رابع شوال: من هذه السنة أخرج دمرداش من معتقله بالبرج، وفتح باب السر من جهة القرافة وأخرج منه وهو مقيد مغلول، وشاهده رسل الملك أبي سعيد وهو على هذه الحال. ثم خنق دمرداش، وشاهده الرسل بعد موته، وقطع رأسه وسلخ وصبر وحشي وأرسل السلطان الرأس إلى أبي سعيد، ودفن الجسد بمكان قتله.

24 - ديسمبر - 2010
هولاكو وبنوه
صدر الدين ابن حمّويه الجويني    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

أضيف ترجمة (صدر الدين ابن حَمُّوْيَهْ) (644- 723) إلى هذا الملف لأن غازان (فيما يقال) أسلم على يده وهو من أسرة لا تزال في أمس الحاجة لدراسة أخبارها وآثارها، وكانت لأبناء عم أبيه (صدر الدين) الكلمة العليا في مصر وبلاد الشام  بعد موت الكامل الأيوبي، وفي (عقد الجمان) للبدر العيني ترجمة مميزة لوالده (سعد الدين) في وفيات سنة 651هـ 
وفيه في ترجمة غازان =قازان=: (وقال ابن كثير: ولما تملك قازان على التتار في هذه السنة أسلم وأظهر الإسلام على يد الأمير توزون رحمه الله، ودخلت التتار أو أكثرهم في الإسلام، ونثر الذهب والفضة واللؤلؤ على رءوس الناس يوم إسلامه وتسمى بمحمود، وشهد الجمعة والخطبة، وخرب كنائس كثيرة، وضرب عليهم الجزية، ورد مظالم كثيرة ببغداد وغيرها من البلاد وظهرت السبح والهيا كل مع التتار.
وفي بعض التواريخ: أن إسلام قازان كان في يد الشيخ صدر الدين ابن حمويه الجوينى. وفيه أيضا: أن بيدو لما انكسر لحق بالكرج وكان قد تنصر).
وسأنشر في التعليق اللاحق ما يوضح أثر هذه الأسرة، ومن أهم رجالاتها. وقد ترجم له الصفدي في "أعيان العصر" فقال:
(إبراهيم بن محمد الإمام الزاهد المحدث شيخ خراسان، صدر الدين أبو المجامع ابن الشيخ سعد الدين بن المؤيد بن حمويه
الجويني الشافعي الصوفي.
سمع من الموفق الأركاني صاحب المؤيد الطوسي، ومن جماعة بالشام والعراق والحجاز، وعني بهذا الشأن جداً، وكتب وحصل.
قدم الشام سنة خمس وتسعين وست مئة، وحج سنة إحدى وعشرين وسبع مئة، ولقيه الشيخ صلاح الدين العلائي، وخرجَ لنفسه سباعيات بإجازات.
وسمع مسلماً من عثمان بن موفق وسمع ببغداد من الشيخ عبد الصمد، ومن ابن أبي الدنية، وابن الساغوجي، وابن بلدجي، ويوسف بن محمد بن سرور الوكيل.
وكانت له صورة إلى تلك البلاد الكبيرة، ومنازلهُ في صدور التتار أثيرة، تتضاءل النجوم لعلو قدره، وتنكشف الشموسُ الضاحية لطلوع بدره، لا يصل أحد إلى لمس كمه، ولا
يطمع القان الأعظم في اعتناقه وضمه
. ومما يؤيد هذه الدعوة، ويحقق هذه الرجوى أن القان غازان أسلم على يده، وتبرك بملاقاة جسده.
وأخبرني الشيخ شمس الدين الذهبي رحمه الله تعالى، قال: أنبأني الظهير ابن الكازروني، قال في سنة إحدى وسبعين وست مئة: اتصلت ابنة علاء الدين صاحب الديوان بالشيخ صدر الدين أبي المجامع، إبراهيم بن الجويني، وكان الصداق خمسة آلاف دينار ذهباً أحمر.
وللشيخ صدرُ الدين مجاميعُ وتواليفُ، وله إجازة من نجم الدين عبد الغفار صاحب الحاوي.
ولم يزل في تيار عظمته الطافح، وسيل وجاهته السافح، إلى أن سكن في الرّمس، وذهب كأمس.
وتوفي رحمه الله تعالى خامس سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة).
وسماه الذهبي في شيوخه في التذكرة قال:
(وسمعت من الإمام المحدث الأوحد الأكمل فخر الإسلام صدر الدين إبراهيم بن محمد بن المؤيد بن حمويه الخراساني الجويني شيخ الصوفية قدم علينا طالب حديث وروى لنا عن رجلين من أصحاب المؤيد الطوسي وكان شديد الاعتناء بالرواية وتحصيل الأجزاء حسن القراءة مليح الشكل مهيباً ديناً صالحاً وعلى يده أسلم غازان الملك مات سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة وله ثمان وسبعون سنة رحمه الله تعالى).
وقال ابن شاكر في (فوات الوفيات) في ترجمة غازان:
غازان المغلي: محمود بن أرغون المغلي الجنكزخاني صاحب العراقين وخراسان وفارس وأذربيجان والروم؛ كان شاباً عاقلاً شجاعاً مهيباً مليح الشكل، ملك سنة ثلاث وتسعين وستمائة فحسن له نائبه توزون الإسلام فأسلم سنة أربع وتسعين، وفشا الإسلام في التتار...إلخ

26 - ديسمبر - 2010
هولاكو وبنوه
حوادث عام 635هـ    كن أول من يقيّم

قال المقريزي في السلوك في آخر ترجمة الكامل في وفيات سنة 635:
وكان أولاد الشيخ صدر الدين بن حمويه هم أكابر دولته وأعيانها، وهم الأمير فخر الدين يوسف، وعماد الدين عمر، وكمال الدين أحمد، ومعين الدين حسن، وكان فخر الدين قد ترك لبس العمامة، ولبس الطربوش والقباء ونادم السلطان، وكان فاضلاً أديباً، يشارك في فنون، وإخوته لهم فضائل، وإليهم مشيخة الخانقاه الصلاحية سعيد السعداء وتدريس المدرسة الناصرية، بجوار قبر الشافعي من القرافة، وتدريس المشهد الحسيني بالقاهرة، وما منهم إلا من تقدم على الجيوش، وباشر الحرب، وأرضعت أمهم -وهي ابنة القاضي شهاب الدين ابن عصرون- الملك الكامل، فصاروا إخوته من الرضاع.
فلما مات السلطان الكامل اتفق أولاد الشيخ، والأمير سيف الدين علي بن قلج، وأخوه الأمير عماد الدين، والملك الناصر داود، وأرباب الدولة، على تحليف الأجناد للملك العادل أبي بكر بن الملك الكامل -وهو يومئذ يخلف أباه بقلعة الجبل- على ديار مصر، وأن يرتب الملك الجواد مظفر الدين يونس بن مودود بن العادل أبي بكر بن أيوب، في نيابة دمشق، وكتموا ذلك الأمر الثاني عن الناصر داود، وحلفوا على ذلك في يوم الخميس ثاني
عشري رجب، وبعثوا الأمير نور الدين علي بن الأمير فخر الدين عثمان الأستادار إلى الناصر داود، فأخرجه من دمشق إلى الكرك، واستقر الجواد بدمشق، نائباً لابن عمه الملك العادل، وسار العسكر من دمشق إلى مصر، وتأخر بدمشق أمراء عدة -في جمع من عسكر مصر ومماليك الأشرف- لحفظها، ومقدمهم عماد الدين عمر بن شيخ الشيوخ، فبذل الجواد الأموال، وطمع في الاستبداد بملك دمشق، وألزم الخطيب بذكره في الخطبة بعد
العادل). قلت أنا زهير: وهذا الملك العادل هو الملك العادل الثاني وكان عمره لما بويع له (18) سنة وبسبب سلطنته هذه ذهب ملك بني أيوب من مصر والشام. قال المقريزي:
(وأمه الست السوداء، المعروفة ببنت الفقيه نصر، ومولده في سنة سبع عشرة وستمائة. استقر وفي سابع عشري شوال: وصل محيي الدين أبو محمد يوسف بن الجوزي، رسولاً من بغداد، بتعزية الملك العادل، وهنأه بالملك من قبل الخليفة، وكان العادل قد بعث إلى دمشق بالخلع والسنجق، فركب الجواد بالخلع في تاسع عشر رمضان. وفيها أنفق العادل على العساكر.
وفي ثاني ذي القعدة: استحلف ابن الجوزي الملك العادل للخليفة المستنصر.
وفيه ورد الخبر بأن الناصر داود تحالف هو والجواد وقد اتفقا وخرجا عن طاعة العادل ووصل الناصر داود إلى غزة، وخطب بها لنفسه، ثم وقع بينه وبين الجواد خلف، فأظهر الجواد أنه عاد إلى طاعة الملك العادل، ولما قربت العساكر الواردة من دمشق إلى القاهرة ركب العادل إلى لقائهم وأكرمهم، وسير إليهم في منازلهم الأموال والخلع والخيول، فجددوا له
الأيمان والعهود، فاستقر أمره، وأخرج العادل الأموال، وبذلها في الأجناد، وأكثر من العطاء والبذل، حتى بدد في مدة يسيرة ما جمعه أبوه في مدد متطاولة، وأخذ في إبعاد أمراء الدولة عنه، وقطع رواتب أرباب الدولة، واختص بمن أنشأه فنفرت قلوب الأكابر منه، واشتغل هو عنهم لانهماك شرب الخمر، وكثرة اللهو والفساد، وسار الناصر وأبو داود من الكرك،
واستولى على غزة والسواحل، واستجد عسكراً كبيراً، وبرز عن غزة، وبعث إلى الملك العادل يريد منه المساعدة على أخذ دمشق.
وقوي المجاهد أسد الدين صاخب حمص بعد موت الكامل، وأغار على حماة وحصرها واستعد أهل حلب، واستجدوا عسكرا من الخوارزمية، وعسكراً من الزكمان، كان قد صار إليهم عدة من أصحاب الملك الكامل، فأكرموهم، وبعثوا إلى السلطان غياث الدين كيخسرو بن كيقباد، ملك الروم، يسألونه إرسال نجدة، فأمدهم بخيار عسكره، وخرجوا فملكوا المعرة، ونازلوا حماة، وقاتلوا المظفر صاحبها، فثبت لهم، وامتنع عليهم وقاتلهم، وكان الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل على الرحبة، منازلاً لها، فلما بلغه موت أبيه الملك الكامل رحل عنها، فطمع فيها من معه من الخوارزمية، وخرجوا عن طاعته، وهموا بالقبض عليه، فقصد سنجار، وامتنع بها مدة، وترك خزائنه وأثقاله، فأنتهبها الخوارزمية، وتحكموا في البلاد الجزرية، وطمع فيه السلطان غياث الدين كيخسرو بن كيقباد -ملك الرومية- وبعث إلى الناصر صلاح الدين أبي المظفر يوسف صاحب حلب توقيعاً بالرها وسروج، وكانا مع الصالح نجم الدين أيوب، وأقطع المنصور ناصر الدين الأرتقي، صاحب ماردين، مدينة نجار ومدينة نصيبين، وهما من بلاد الصالح أيضاً، وأقطع المجاهد أسد الدين شيركوه، صاحب حمص بلدة عانة وغيرها من بلاد الخابور، وعزم السلطان غياث الدين كيخسرو على أن يأخذ لنفسه من بلاد الصالح أيضا آمد وسميساط وصار الملك الصالح محصوراً بسنجار، فطمع فيه الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ -صاحب الموصل- وحصره بسنجار في ذي القعدة، وأراد حمله إلى بغداد في قفص حديد، كراهة فيه، لما كان عنده من التجبر والظلم والمكبر، فلما أشرف بدر الدين لؤلؤ على أخذ سنجار بعث الصالح إليه القاضي بدر الدين يوسف بن الحسن الزرزاري قاضي سنجار، بعد ما حلق لحيته، ودلاه من السور.
وكان القاضي الزرزاري متقدماً في الدولة الأشرفية، ولاه الملك الأشرف موسى قضاء بعلبك ثم بعد موت الملك الأشرف ولاه الصالح نجم الدين أيوب قضاء سنجار، وكان كثير التجمل جداً، واسع البر والمعروف، وله مماليك وغلمان وحواشي، لهم من التجمل ما ليس لغيرهم، فصار كأحد الأمراء الأكابر، وصار يقصد لسائر من يرد عليه من أهل العلم
وذوي البيوتات، فتوجه القاضي في خفية إلى الخوارزمية، واستمالهم وطيب خواطرهم، بكثرة ما وعدهم به فمالوا إليه، بعد ما كانوا قد اتفقوا مع صاحب ماردين، وقصدوا بلاد الملك الصالح نجم الدين أيوب، واستولوا على العمال، ونازلوا حران وكان الملك الصالح قد ترك بها ولده المغيث فتح الدين عمر بن الصالح فخاف من الخوارزمية، وسار مختفياً حتى فرد إلى قلعة جعبر، فساروا خلفه، ونهبوا ما كان معه، وأفلت منهم في شرذمة يسيرة إلى منبج، فاستجار بعمة أبيه، الصاحبة ضيفة خاتون، أم الملك العزيز، صاحب حلب، فلم تقبله، فر إلى حران، وفيها أتاه كتاب أبيه يأمره بموافقة الخوارزمية، والوصول بهم إليه لدفع بحر الدين لؤلؤ صاحب الموصل، فاجتمع المغيث عمر، والقاضي بدر الدين قاضي سنجار بالخوارزمية، والتزم لهم القاضي أن يقطعوا سنجار وحران والرها، فطابت قلوبهم، وحلفوا للملك الصالح، وقاموا في خدمة ابنه الملك المغيث، وساروا معه إلى سنجار، فأفرج عنها عسكر الموصل، يريدون بلادهم. وادركهم الخوارزمية، وأوقعوا بهم وقعة عظيمة، فر فيها بدر الدين لؤلؤ بمفرده على فرس سابق، ثم تلاحق به عسكره. واحتوت الخوارزمية على سائر ما كان معه، فاستغنوا بذلك، وقوي الملك الصالح بالخوارزمية وبها الفتح قوة زائدة، وعظم شأنه، وسير الخوارزمية إلى آمد، وعليها عسكر السلطان غياث الدين كيخسرو صاحب الروم، وبها المعظم غياث الدين تورانشاه بن الملك الصالح نجم الدين أيوب وهو محصور منهم، فأوقعوا بهم ورحلوهم عن آمد فخرج الصالح من سنجار إلى حصن كيفا، وبعث الملك العادل من مصر إلى أهل حلب يريد منهم أن يجروا معه على ما كانوا عليه مع أبيه الملك الكامل -من إقامة الخطبة له على منابر حلب، وأن تضرب له
السكة- فلم يجب إلى ذلك، وقدم رسول غياث الدين كيخسرو ملك الروم، فزوج غازية خاتون ابنة العزيز السلطان غياث الدين، وأنكح الملك الناصر -صاحب حلب- أخت السلطان غياث الدين، وتولى العقد الصاحب كمال الدين بن أبي جرادة بن العديم، وخرج في الرسالة إلى بلاد الروم، وعقد للملك الناصر صاحب حلب على ملكة خاتون أخت السلطان غياث الدين، فبعث غياث الدين رسولاً إلى حلب، فأقيمت له بها الخطبة، وخرج الملك الجواد من دمشق في أول ذي الحجة، يريد محاربة الناصر داود صاحب كرك، بأذنبا بالقرب من نابلس فانكسر الناصر كسرة قبيحة، في يوم الأربعاء رابع عشر ذي الحجة، وانهزم إلى الكرك. فغنم الجواد ما كان مه، وعاد إلى دمشق، وفرق ستمائة ألف دينار وخمسة آلاف خلعة، وأبطل المكوس والخمور، ونفى المغاني. وعاد من كان في دمشق من عسكر مصر ومعهم الأمير عماد الدين بن شيخ الشيوخ إلى القاهرة، بسناجق الناصر، في سادس عشري ذي الحجة، فلم يعجب الملك العادل ذلك، وخاف من تمكن الملك الجواد.
وفيها قصد التتار بغداد، فبعث إليهم الخليفة جيشاً، قتل كثيراً منه، وفر من بقي. ....
وفيها سار الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول من اليمن يريد مكة، أحرق الأمير أسد الدين جغريل ما كان معه من الأثقال، وخرج هو رمن معه من مكة في سابع شهر رجب، قبل وصول ملك اليمن بيومين، فالتقوا بين مكة والسرين، انهزم العرب أصحاب الشريف راجح، وأسر الأمير شهاب الدين بن عدان من أمراء اليمن، فقيده الأمير جغريل،
وحث به إلى القاهرة، وسار هو إلى المدينة النبوية فبلغه موت السلطان الملك الكامل، فسار بمن معه إلى القاهرة، فدخلوها أثناء شهر شعبان متفرقين، وأقام عسكر اليمن بمكة.

26 - ديسمبر - 2010
هولاكو وبنوه
 488  489  490  491  492