البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات د يحيى مصري

 46  47  48  49  50 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
تحذف ياء المنقوص مالم يضف أو يعرّف    كن أول من يقيّم

عاد للقلب صفوه ووداده ** إنْ تناءيت فالشقاء وساده
أين أيامنا الجميلات راحت** بين دهر تفتحت أوراده
 
فَدّاهُ يُفَدِّيه : إذا قال له جُعِلتُ فِداك.؛ لأَن الإِنسان لا يُفَدِّي إِلا مَن يعظمه فَيَبْذل نفسَه له...
... وإذ كان ( زكريا ) قد فدّى شعبه العظيم ، فهو ( المفدِّي ): [ اسم فاعل]. ووجب عليهم أن يعظّموه ، ويبذلوا أنفسهم له ، فهو (المفدَّى): [ اسم مفعول].
 
وأستاذنا العلامة زهير هو: ( زكريا) في الوراق.
 

13 - فبراير - 2008
مُفدي زكريا ء، كاتب النشيد الوطني
نباح1    كن أول من يقيّم

القرآن الأمريكي يوزع في إحدى دول الخليج .. هل تصدق؟!
بسم الله الرحمن الرحيم
"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" ( الحِجْر/9).
قرآن جديد يوزع في الكويت
اسمه (الفرقان الحق)
مجلة الفرقان الكويتية تسلط الضوء على مصحف مزعوم آيات شيطانية جديدة تسمى الفرقان الحق،توزع في الكويت.
*الدوحة - خاص براية الإسلام:
إنها حقاً آيات شيطانية جديدة، فقد نشرت مجلة الفرقان التي تصدرها أسبوعياً جمعية إحياءالتراث الإسلامي بالكويت موضوعاً خطيراً عن صدور كتاب جديد باسم الفرقان الحق ،وبدأت المجلة التي جعلت من الموضوع عنواناً لغلافها:
" تمخضت دارا النشر الأمريكيتان
Omega 2001 و wine Press
فقذفتا لنا أخيراً، آيات شيطانية أسمياها الفرقان الحق.

وهو ليس سوى الكتاب المقدس للقرن الحادي والعشرين! أو سمِّه إن شئتَ كتاب السلام! أو مصحف الأديان الثلاثة!!
قدم له عضوا اللجنة المشرفة على تدوينه وترجمته ونشره المدعوان الصفي والمهدي – كما ورد في مقدمته - وذكرا بأنه للأمة العربية خاصةً، والى العالم الإسلامي عامةً.
مصحف الفرقان الحق المزعوم يقع في 366 صفحة من القطع المتوسط ومترجم إلى اللغتين العربية والإنجليزية..ويوزع في الكويت.
يبتديء المصحف المزعوم بمقدمة مسمومة ترسخ وتؤصل للخلط العَقدي وحرية الأديان في مفردات تنصيرية،زاعمة أن الفرقان الحق لكل إنسان بحاجة إلى النور من دون تمييز لعنصره أو لونه أو جنسه أو مجتمعه أو دينه.
يتألف من 77 سورة مختلقة وخاتمة.
ومن أسماء تلك السور المفتراة :

[الفاتحة -المحبة - المسيح - الثالوث - المارقين - الصَّلب - الزنا - الماكرين – الرعاة -الإنجيل - الأساطير - الكافرين - التنزيل - التحريف - الجنة – الأضحى العبس...الشهيد..]
.
ويفتتح بالبسملة الطامة بقولهم:
( بسم الأب الكلمة الروح الإله الواحد الأوحد.مثلث التوحيد.. موحد التثليث ما تعدد ).
يتجلى فيه خلط واضح لمعنى الإله فهو الأب كما زعمت النصارى ومثلث التوحيد وهو الإله الواحد الأحد كما يعتقد المسلمون.
ثم تأتي سورة الفاتحة المزعومة بتلبيس إبليس في مطابقة اسمها  لفاتحة القرآن العظيم..

13 - فبراير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
نباح2    كن أول من يقيّم

ثم سورة النور.. ثم السلام.. وهكذا.
وفي سورة السلام المفتراة حشو للإفك والباطل وتلفيق واضح، ومن آياتها:
(والذين اشتروا الضلالة وأكرهوا عبادنا بالسيف ليكفروا بالحق ويؤمنوا بالباطل أولئك هم أعداء الدين القيم وأعداء عبادنا المؤمنين).
ثم يأتي التصريح بالنصرانية؛ليكشف عن مكنون صدورهم في السورة ذاتها بقولهم افتراء على الله:
(يا أيها الناس لقد كنتم أمواتاً فأحييناكم بكلمة الإنجيل الحق. ثم نحييكم بنور الفرقان الحق).
ثم يتجلى التحريف والعبث بآيات القرآن العظيم في كل آيات ذلك الكتاب.
ثم تأتي الفرية في الكذب على الله بقولهم:
(لقد افتريتم علينا كذباً بأنّاحرمنا القتال في الشهر الحرام ، ثم نسخنا ما حرمنا فحللنا فيه قتالاً كبيرا).
وفي سورة المسيح التي خطتهاأيديهم الآثمة:
(وزعمتم بأن الإنجيل محرف بعضه فنبذتم جُلَّه وراء ظهوركم).
وبذلك يستنكرون على القرآن بيان حقيقة تحريفهم للإنجيل والتوراة.
ويتبع ذلك اتهام المسلمين بالنفاق في مثل قولهم:
(وقلتم: آمنا بالله وبما أوتي عيسى من ربه ، ثم تلوتم منكرين..ومن يبتغ غير ملتنا ديناً فلن يقبل منه.. وهذا قول المنافقين) !!.
ويتواصل الرفض لاستخدام القوة في قتال الكفار أعداء الله بقولهم في السورة المزعومة نفسها:
(وكم من فئة قليلة مؤمنة غلبت فئة كثيرة كافرة بالمحبة والرحمة والسلام).
ثم يتعمدون مساواة الطهربالخبث والنجاسات!! ومساواة النكاح بالزنا في سورة الطهر بقولهم على الله زوراً وكذباً :
(وما كان النجس والطمث والمحيض والغائط والتيمم والنكاح والهجر والضرب والطلاق إلا كومة ركس لفظها الشيطان بلسانكم وما كانت من وحينا وما أنزلنا بها من سلطان).
تلك أمانيهم أن نكفر بالقرآن العظيم وبآيات الله عز وجل!.

13 - فبراير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
دعاة البشر ، ورعاة البقر .    كن أول من يقيّم


 
                                                      خلطة غريبة وهجنة عجيبة
 
1- قالت : أبي طلق أمي . أبي تزوج في إحدى الولايات ولا أعرف عنه شيئاً ، وأمي حسناء جميلة تعيش مع عشيقها ، وقد ولدت بنتاً جميلة اسمها : توبي ، وهي أختي طبعاً .
2- قالت : صارحوني لما بلغت الرابعة عشرة بأنهم تبنوني ، وبعد سنة دعاني أبي المزعوم إلى الشراب ، ولما ثملنا اغتصبني ، وبعد شهرين حصل الإجهاض .
 
3- قالت : عندي استعداد أن أدخل في الإسلام ولكن بشرط أن تتزوجني . وعندما رأته دجالاً نصاباً كذاباً لا يصوم ولا يصلي وزِير نساء ، ارتدّت وطلّقته .
 

 
4- قالت : أصابني الغثيان من أمي ، فقد كانت تستقبل عشيقها في غرفة نومها في غياب زوجها : ( أبي ) ، ولست أدري إذا كنت بنتاً شرعية ، فقررت أن أترك البيت ... ولما أظلم الليل ، وشعرت بالرهبة والوحشة ، اقترب مني عربي كهل : كان يتقن الإنجليزية وفن[ الإتيكيت]،...وهكذا فهم براءتي من العذرية ، وقضى وطره ، وفاجأني بألف دولار ...
 
5- قال: قبل خمسَ عشْرةَ سنةً زنيت بها ، ودامت صلتي بها خمسة أشهر ، ثم عدت إلى بلدي ، وبقي اتصالي بها حتى ولدت ابنتي ....ثم كتمتُ شهامتي ومروءتي عن أهلي ، ودارت الأيام ...وهكذا اغتنمت عودة أمي من الحج ، وصارحتها بفعلتي ، فارتأت أن نأتيَ بابنتي من ( فلوريدا ) ، ولكن ابنتي النصرانية أنكرتني ، ...وقفلتُ راجعاً أجرّ ذيل خيبتي....
 
6-قالت :عندي شهادة في ( علم الأحياء) من جامعة ( جورج مِيْسُن) في (فرجينيا) : صارحتني أمي بأنها ليست أمي ، وأنها تبنتني وربتني ودرّستني ثم تطوعتُ في القوات الجوية خمس سنوات ...تريد توفير المال الذي يعينها على حياتها القادمة ....نسِيتُ أن أخبرَكم بأنها أجهضت مرتين من عشيقها الأسود الذي كان قد وعدها بالزواج ، ولكنه لقيط مثلها ...
 

15 - فبراير - 2008
أبوتريكة موحد العرب!!!
أنت الذوق يادكتور مروان.    كن أول من يقيّم

اللهم عرّفنا بنعمك بدوامها لا بزوالها ،اللهم مُنّ على أخينا الحبيب الدكتور مروان بالشفاء ، وأجزِل له- ياربنا-الأجر والمثوبة، وبلّغه مقصوده...اللهم واقسم لي لقاءً به ، أذكرك -ياربّ- إذا رأيت وجهه . آمين.
واللهِ يادكتور مروان : عندما اخترت تلك الأحاديث ، كانت على نية شفائك ، وكنت أتوقع هذا الصدق أن يرشح منك ؛ لأنك الذوق والأدب . أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يقول لشفائك كن فيكون،وألا يحرمنا منك ومن أمثالك ، وأن يكرمنا بالتقوى ، ويزيننا بالعافية...
 
 
 
 

15 - فبراير - 2008
مئة حديث شريف متداولة
من تفسير غريب القرآن الكريم 1    كن أول من يقيّم

                                          تفسير غريب القرآن
                                                        لأبي بكر السجستاني
(باب الهمزة وصورتها الألف) ([فصل] الهمزة المفتوحة) |الم: وسائر حروف الهجاء في أوائل السور، كان بعض المفسرين يجعلها أسماء للسور، تعرف كل سورة بما افتتحت به. وبعضهم يجعلها أقساما، أقسم الله جل وعز بها لشرفها وفضلها، لأنها [مبادي] كتبه المنزلة، ومباني أسمائه الحسنى، وصفاته العلى. وبعضهم يجعلها حروفا مأخوذة من صفات الله جل جلاله كقول ابن عباس رضي الله عنه في (كهيعص): إن الكاف من كاف، والهاء من هاد، والياء من حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق. |أأنذرتهم: أأعلمتهم بما تحذرهم منه. ولا يكون المعلم منذرا حتى يحذر بإعلامه. وكل منذر معلم، وليس كل معلم منذرا. أندادا: أمثالا ونظراء. واحدهم ند [ونديد. وقال جرير: (أتيما تجعلون إلي ندا ؟ وما تيم لذي حسب نديد) |أزلهما الشيطان: استنزلهما. يقال: أزللته فزل [وقرىء: (أزالهما) أي: نحاهما]. |يقال: أزلته فزال. |آل فرعون: قومه وأهل دينه. آيات: علامات وعجائب أيضا. وآية القرآن كلام متصل إلى انقطاعه. وقيل: معنى آية من القرآن أي جماعة حروف. يقال: خرج القوم بأيتهم أي بجماعتهم. |[قال الشاعر: (خرجنا من النقبين لا حي مثلنا بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا) |أي بجماعتنا]. |أماني: جمع أمنية، وهي التلاوة. ومنه قوله جل ثناؤه: (إذاتمنى ألقى الشيطان في أمنيته) أي إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته. والأماني: الأكاذيب أيضا. ومنه قول عثمان: ((ما تمنيت منذ أسلمت)). أي ما كذبت. وقول بعض العرب ((لابن دأب وهو يحدث: ((أهذا شيء رويته أم شيء تمنيته)) أي افتعلته. والأماني أيضا ما يتمناه الإنسان ويشتهيه. |أيدناه: قويناه. [والأيد: القوة]. |أكننتم: أخفيتم وسترتم]. |أسلمت لرب العالمين: سلم ضميري له. ومنه اشتقاق المسلم. آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق: العرب تجعل العم أبا والخالة أما ومنه قوله جل وعز: (ورفع أبويه على العرش) يعني أباه وخالته، وكانت أمه قد ماتت. |الأسباط: في بني يعقوب كالقبائل في بني إسماعيل. واحدهم: سبط، وهم اثنا عشر سبطا من اثني عشر ولدا ليعقوب صلى الله على محمد وعلى آله وعليه. وإنما [سمي] هؤلاء بالأسباط، وهؤلاء بالقبائل ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق صلى الله على محمد وعليهما.

15 - فبراير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
من تفسير غريب القرآن الكريم 2    كن أول من يقيّم

|الأسباب: الوصلات. الواحد سبب ووصلة. وأصل السبب الحبل يشد بالشيء فيجذب به، ثم جعل كل ما جر شيئا سببا. أصبرهم: وصبرهم واحد. وقوله عز وجل: (فما أصبرهم على النار) أي أي شيء صبرهم على النار ودعاهم إليها. ويقال: ((ما أصبرهم على النار)) أي ما أجرأهم على النار. |ألفينا: وجدنا. |أهلة: جمع هلال. يقال للهلال في أول ليلة إلى الثالثة هلال، ثم يقال له القمر إلى آخر الشهر. |أفضتم من عرفات: دفعتم بكثرة. |الأيام المعلومات: عشر ذي الحجة. |والأيام المعدودات: أيام التشريق. |الحج أشهر معلومات: شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة.
أي خذوا في أسباب الحج، وتأهبوا له في هذه الأوقات من التلبية وغير ذلك. |الأشهر الحرم: أربعة أشهر: رجب وذو القعدة وذو الحجة 3 والمحرم واحد فرد، وثلاثة سرد، أي متتابعة. |الألباب: العقول. واحدها لب. |ألد الخصام: شديد الخصومة. |أفرغ علينا صبرا: أي اصبب، كما تفرغ الدلو أي تصب. |الأذى: ما يكره ويغتم به. |أقسط عند الله: أي أعدل عند الله. |آتت أكلها ضعفين: أعطت ثمرها ضعفي ما يعطي غيرها من الأرضين.
 |أسلمت وجهي لله: أخلصت عبادتي لله. |أنى لك هذا ؟: من أين لك هذا ؟. وقوله جل وعز: (أنى شئتم): كيف شئتم، ومتى شئتم، وحيث شئتم. فتكون (أنى) على ثلاثة معان. |أقلامهم
: أي قداحهم، يعني سهامهم التي كانوا بجيلونها عند العزم على الأمر. |الأكمه: الذي يولد أعمى. |أحس: علم ووجد. |أولى الناس بإبراهيم: أي أحقهم به. |أنصاري: أعواني. |أليم: مؤلم. أي موجع [وقال ذو الرمة:
 ويرفع من صدور شمردلات* يصك وجوهها وهج أليم
 |أنقذكم منها: أي خلصكم منها. |أخزيته: أهلكته. قال أبو عمر: باعدته من الخير. ومنه قوله تعالى: (يوم لا يخزي الله النبي). |[الأنامل من الغيظ: يعني أطراف الأصابع]. |الأرحام: القرابات. واحدتها رحم. والرحم في غير هذا ما يشتمل على ماء الرجل من المرأة ويكون فيه الحمل. |آنستم منهم رشدا: أي علمتم ووجدتم. أنست نارا: أبصرتها. والإيناس الرؤية والعلم والإحساس بالشيء. |أفضى بعضكم إلى بعض: انتهى إليه، فلم يكن بينهما حاجز، وهو كناية عن الجماع. |أخدان: أصدقاء. واحدهم خدن [وخدين]. |أحصن:تزوجن، وأحصن: زوجن.أذاعوا به : أفشوه وتحدثوا به |أركسهم: نكسهم وردهم في كفرهم.
|آمين البيت: عامدين البيت. وأما [قولهم] في الدعاء: آمين رب العالمين. فبتخفيف الميم. وتمد وتقصر. وتفسيره اللهم استجب. ويقال: آمين. اسم من أسماء الله جل وعز. |الأزلام: القداح التي كانوا يضربون بها على الميسر، واحدها زلم وزلم. |من أجل ذلك: [من] جناية ذلك. ويقال: من أجل ذلك، ومن جرى ذلك، ومن جراء ذلك. بالمد والقصر. وقيل: من أجل ذلك: أي من سبب ذلك. |أحبار: علماء. واحدهم حبر [وحبر]. |أذلة على المؤمنين: أي يلينون لهم. من قولك: دابة ذلول. أي لين، منقاد، سهل، ليس هذا من الهوان، إنما هو من الرفق....

15 - فبراير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
محاضرات العالم العلامة الحبر البحر الفهامة ( اليوسي) رحمة الله عليه وعلى أبويه 2    كن أول من يقيّم

فوائد تسمية المؤلف
 
قد جرت عادة من ألف بل من كتب رسالة أن يتسمى في كتابه ليعرف وفي معروفيته فوائد منها في كلامه أن يعرف مذهبه أو مطلبه أو يتمكن جوابه أو يشهد له وعليه.
ومن أهمها أن يعلم هل يوثق بنقله ويقتدي به في أصله، فإن كلام الحجة حجة، وإنما يعرف كونه حجة ومرتبته من العلم بشهادة أهل العلم، وذلك في ثلاثة أشياء: أحدها التصريح بذلك مشافهة أو في ترجمته ولذلك صنفت طبقات أهل العلم وأعتني بتراجمهم.
ثانيها عده مع العلماء عند ذكرهم في مذهب أو وفاق أو خلاف أو حكاية كلامه فيما يحكى من كلام العلماء أو مذهبه أو نحو ذلك وهو كالتصريح.
ثالثها الأخذ عنه أو إقراء تصانيفه أو شرحها أو تقليده أو نحو ذلك.
وإنما يحصل له ذلك من ثلاثة أشياء: أحدها سماع كلامه مشافهة.
ثانيها مطالعة تصانيفه والوقوف على تحريره وتحصيله أو سماع فتاويه وآرائه وكلامه بنقل الغير له كما مر وهلم جرّا.
وبعد حصول مطلق المرتبة من العلم تحصل خصوصيات المراتب بشهادة من هو أهل لذلك بها بمشافهة أو في ترجمة أو اقتداء الأكابر به، أو ترجيحه على غيره أو نحو ذلك.
ومنها في خارج أن تعرف مرتبته كما مرّ أو يتعرض لدعاء داع أو ثناء مثن بخير ومحبة وود وغير ذلك.
فرأيت أن أتسمى في هذا المجموع وأضيف إلى ذلك ما اتفق لي من كنية وما أدركت من نسب بعد أن تعلم أن الاسم العلم ثلاثة: اسم وكنية ولقب.
أما الاسم فهو من حيث هو ما أريد به من تعيين المسمى لا يعطى مدحاً ولا ذماً لصلاحية كل اسم لكل مسمى عند المحققين، ولكن إذا كان منقولاً فكثيراً ما يلاحظ فيه زيادة على تعيين المسمى مدلوله الأول الحقيقي أو المجازي فيشعر بمقتضاه إشعاراً.
ومن هذا وقع التفاؤل والتطير بالأسماء، وكان صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن ويقول: "إذَا أبْرَدْتُمْ إليَّ بَرِيداً فَأبْرِدُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ".
وكان صلى الله عليه وسلم يغير من الأسماء ما لا يرضى، فسأل عن اسم ماء فقيل له: بيسان وماؤه ملح فقال: بل هو نعمان وماؤه عذب، فكان كذلك، وجاءه رجل فقال ما اسمك؟ قال: غاوي بن عبد العزي، فقال صلى الله عليه وسلم: بل أنت راشد بن عبد ربه، وجاءه آخر فقال ما اسمك؟ فقال: حزن، فقال: بل أنت سهل، فقال الرجل: ما كنت لأغير اسماً سماني به أبي، وكان الإمام سعيد المسيب -رضي الله عنه- والرجل من أجداده يقول: فما زالت الحزونة فينا. فانظر كيف حكم مدلول اللفظ الأول. وقال صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية حين أقبل سهيل من ناحية قريش: "سَهُلَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُم" ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم: "أسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ" وقال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وقد سأل عن اسم رجل استعمله أو أراد أن يستعمله فقيل له: هو خبيئة كناز: هو يخبأ، وأبوه يكنز، لا حاجة لنا به. وبدل صلى الله عليه وسلم برة بنت أبي سلمة بدرة فراراً من التزكية التي يعطيها اللفظ، وقال مولانا علي كرم الله وجهه:
أنا الذي سمتني أمي حَيْدره
وقال الحريري في "المقامات" على لسان الغلام: "أما أمي فاسمها برة، وهي كاسمها برهة" وقالت اليهود يوم خيبر لمولانا علي رضي الله عنه، وقد تقدم بالراية فتسمى لهم: علوتم ورب الكعبة، وقالت العرب في أمثالها: إنما سميت هانئاً لتَهْنأ.
 
 

15 - فبراير - 2008
محاضرات العالم العلامة الحبر البحر الفهامة ( اليوسي) رحمة الله عليه وعلى أبويه 1
محاضرات العالم العلامة الحبر البحر الفهامة ( اليوسي) رحمة الله عليه وعلى أبويه3    كن أول من يقيّم

 
 
وقال الأخطل في كعب بن جعيل:
وسميت كعباً بشر العـظـام           وكان أبوك يسمى الجعـل
وإن مـكـانـك مـن وائل               مكان القرد من أست الجمل
قال: "هما هذان".
وكان بعض الرؤساء القيسية أحضر جفاناً من طعام، وكان بالحضرة بعض مَلاسينِ بكر بن وائل فأراد القيسي أن يعبث به فقال له: ما رأى بكر بن وائل قط مثل هذه الجفان؟ فقال ما رآها ولا رآها أيضاً قط عيلان يعني جده هو، ولو رآها ما قيل له عيلان بل شبعان.
وقالت هند بنت النعمان بن بشير تهجو زوجها الفيض بن أبي عقيل:
سميت فيضاً وما شيء تفيض به           إلاّ سُلاحك بين الباب والـدار
وقال الآخر:
وللحرب سمينا فكـنـا مـحـاربـاً               إذا ما الْقَنا أمسى من الطعن أحمرا
 
ومما ينخرط في هذا السلك أن بعض الملوك عزل وزيراً له اسمه الياقوت فحلف الملك ليستوزن أول من يلقى فخرج فلقي رجلاً أعرابياً فاستوزره فإذا هو من أعقل الناس وأنجبهم فلما رأى الوزير الأول ذلك كتب إلى الملك:
أحكم النسج كل من حاك لكن                نسج داود ليس كالعنكبوت
ألقني في لظى فإن غيرتني           فتيقن أن لست بالـياقـوت
يشير إلى أن الياقوت المعروف لا يفسد بالنار.
فأجاب الآخر:
نسج داود ما حمى صاحب الغا              ر وكان الفخار للعنكبـوت
وفراخ السَّمَنْد في لهب الـنـا         ر أزالت فضيلة الـياقـوت
أشار إلى السمندل وهو دويبة في ناحية الهند تتخذ من جلودها المناديل وتلقى في النار فلا تزداد إلاّ نضارة وحسناً ولا تحترق، والله على كل شيء قدير، إلى غير هذا مما لا ينحصر ولو تتبعناه لطال. وأما الكنية واللقب فيعتبران بوجهين: الأول نفس إطلاق الكنية واللقب وهما في هذا مختلفان، فإن الكنية الكثير فيها إذا لم تكن اسماً أن يراد بها التعظيم وينبغي أن يعلم أن الناس باعتبارها ثلاثة أصناف: صنف لا يكنى لحقارته، وهو معلوم من أن الحقارة أمر إضافي، فرب حقير يكون له من يراه بعين التعظيم فيكنيه، والمقصود أن التحقير من حيث هو حقير لا يكنى إلاّ هزءاً أو تلميحاً، وصنف لا ينبغي أن يكنى لاستغنائه عنها وترفعه عن مقتضاها، ومن ثم لا يكنى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأنهم أرفع من ذلك حتى إنهم أشرفت رفعتهم على أسمائهم فشرفت، فإذا ذكروا بها كانت أرفع من الكنى في حق غيرهم، وللملوك وسائر أكابر الناس نصيب من هذا المعنى، وصنف متوسط بين هذين، وهو الذي يكنى تعظيماً، ثم إن كان التعظيم مطلوباً ككنية أهل العلم والدين ومن يحسن شرعاً تعظيمه فحسن، وكذا اكتناء المرء بنفسه إن كان تحدثاً بالنعمة أو تبركاً بالكنية باعتبار من صدرت عنه أو نحو ذلك من المقاصد الجميلة فحسن، وإلاّ فمن الشهوات النفسانية، فما كان تكبراً أو تعظيماً لمن لا يجوز تعظيمه بغير ضرورة ونحو ذلك فحرام، وإلاّ فمباح، وليس من هذا الباب ما يقصده به مجرد الإخبار فقط كقولك جاء أبي أو أبو فلان هذا أي والده، ولا يقصد به معناه على وجه التفاؤل مثلاً نحو أبي الخير وأم السعد.
 
 

15 - فبراير - 2008
محاضرات العالم العلامة الحبر البحر الفهامة ( اليوسي) رحمة الله عليه وعلى أبويه 1
محاضرات العالم العلامة الحبر البحر الفهامة ( اليوسي) رحمة الله عليه وعلى أبويه4    كن أول من يقيّم

وقال الأخطل في كعب بن جعيل:
وسميت كعباً بشر العـظـام           وكان أبوك يسمى الجعـل
وإن مـكـانـك مـن وائل               مكان القرد من أست الجمل
قال: "هما هذان".
وكان بعض الرؤساء القيسية أحضر جفاناً من طعام، وكان بالحضرة بعض مَلاسينِ بكر بن وائل فأراد القيسي أن يعبث به فقال له: ما رأى بكر بن وائل قط مثل هذه الجفان؟ فقال ما رآها ولا رآها أيضاً قط عيلان يعني جده هو، ولو رآها ما قيل له عيلان بل شبعان.
وقالت هند بنت النعمان بن بشير تهجو زوجها الفيض بن أبي عقيل:
سميت فيضاً وما شيء تفيض به           إلاّ سُلاحك بين الباب والـدار
وقال الآخر:
وللحرب سمينا فكـنـا مـحـاربـاً               إذا ما الْقَنا أمسى من الطعن أحمرا
 
ومما ينخرط في هذا السلك أن بعض الملوك عزل وزيراً له اسمه الياقوت فحلف الملك ليستوزن أول من يلقى فخرج فلقي رجلاً أعرابياً فاستوزره فإذا هو من أعقل الناس وأنجبهم فلما رأى الوزير الأول ذلك كتب إلى الملك:
أحكم النسج كل من حاك لكن                نسج داود ليس كالعنكبوت
ألقني في لظى فإن غيرتني           فتيقن أن لست بالـياقـوت
يشير إلى أن الياقوت المعروف لا يفسد بالنار.
فأجاب الآخر:
نسج داود ما حمى صاحب الغا              ر وكان الفخار للعنكبـوت
وفراخ السَّمَنْد في لهب الـنـا         ر أزالت فضيلة الـياقـوت
أشار إلى السمندل وهو دويبة في ناحية الهند تتخذ من جلودها المناديل وتلقى في النار فلا تزداد إلاّ نضارة وحسناً ولا تحترق، والله على كل شيء قدير، إلى غير هذا مما لا ينحصر ولو تتبعناه لطال. وأما الكنية واللقب فيعتبران بوجهين: الأول نفس إطلاق الكنية واللقب وهما في هذا مختلفان، فإن الكنية الكثير فيها إذا لم تكن اسماً أن يراد بها التعظيم وينبغي أن يعلم أن الناس باعتبارها ثلاثة أصناف: صنف لا يكنى لحقارته، وهو معلوم من أن الحقارة أمر إضافي، فرب حقير يكون له من يراه بعين التعظيم فيكنيه، والمقصود أن التحقير من حيث هو حقير لا يكنى إلاّ هزءاً أو تلميحاً، وصنف لا ينبغي أن يكنى لاستغنائه عنها وترفعه عن مقتضاها، ومن ثم لا يكنى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأنهم أرفع من ذلك حتى إنهم أشرفت رفعتهم على أسمائهم فشرفت، فإذا ذكروا بها كانت أرفع من الكنى في حق غيرهم، وللملوك وسائر أكابر الناس نصيب من هذا المعنى، وصنف متوسط بين هذين، وهو الذي يكنى تعظيماً، ثم إن كان التعظيم مطلوباً ككنية أهل العلم والدين ومن يحسن شرعاً تعظيمه فحسن، وكذا اكتناء المرء بنفسه إن كان تحدثاً بالنعمة أو تبركاً بالكنية باعتبار من صدرت عنه أو نحو ذلك من المقاصد الجميلة فحسن، وإلاّ فمن الشهوات النفسانية، فما كان تكبراً أو تعظيماً لمن لا يجوز تعظيمه بغير ضرورة ونحو ذلك فحرام، وإلاّ فمباح، وليس من هذا الباب ما يقصده به مجرد الإخبار فقط كقولك جاء أبي أو أبو فلان هذا أي والده، ولا يقصد به معناه على وجه التفاؤل مثلاً نحو أبي الخير وأم السعد.
 
 

15 - فبراير - 2008
محاضرات العالم العلامة الحبر البحر الفهامة ( اليوسي) رحمة الله عليه وعلى أبويه 1
 46  47  48  49  50