البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات ياسين الشيخ سليمان أبو أحمد

 44  45  46  47  48 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
أول من وضع الهلال على المنائر    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم

وتحية طيبة لك أستاذنا الغالي،
وشكرا لك على ما أفدتنا به من معلومات عما كان يوضع فوق المنارات  من تماثيل...
مما عثرت عليه خلال البحث عن هلال منارات المساجد ما ورد في الجزء الأول من كتاب الحكومة النبوية المسمى بالترتيبات الإدارية للكتاني (نسخة إلكترونية حملتها من المكتبة الوقفية) ، في الصفحة 265 ، ما يلي:
" ...ترجم في الإصابة لسعد بن مالك الأزدي فنقل عن ابن يونس: وفد على النبي (صلى الله عليه وسلم) وعقد له راية على قومه سوداء، وفيها هلال أبيض. وشهد فتح مصر وله فيها عقب. فيؤخذ من هذا أصل رسم صورة الهلال في الراية الإسلامية، وبذلك تعلم ما وقع لصاحب وفيات الأسلاف فإنه قال في صفحة 380: إن وضع صورة الهلال على رؤوس منارات المساجد بدعة، وإنما يتداول ملوك الدولة العثمانية رسم الهلال علامة رسمية أخذا من القياصرة. وأصله أن فيلبوس المقدوني والد الإسكندر الأكبر لما هجم بعسكره على بيزنطية وهي القسطنطينية في بعض الليالي دافعه أهلها وغلبوا عليه، وطردوه عن البلد، وصادف ذلك وقت السحر. فتفاءلوا به واتخذوا رسم الهلال في علمهم الرسمي تذكيرا للحادثة. وورث ذلك منهم القياصرة ، ثم العثمانية لما غلبوا عليها، ثم حدث ذلك في بلاد قازان أهـ" .
إن الذي ذكره السخاوي من احتراق المسجد النبوي في سنة 886  ، وهذا يوافق سنة 1481 ميلادية، أي بعد فتح القسطنطينية بما يقرب من ثلاثين عاما ،  يجعل من المحتمل أن أهل المدينة المنورة عرفوا وضع الهلال على المنائر منذ اتخاذ محمد الفاتح آيا صوفيا مسجدا . هذا ولما كان اتخاذ الهلال شعارا أو رمزا مرسوما في الراية الإسلامية ( صحت رواية ابن يونس أو لم تصح) فإن ذلك ربما استأنس به من استحسنوا وضع الهلال على منارات المساجد، إضافة إلى علمهم بما فعله العثمانيون الفاتحون أنفسهم ، والذين لا يمكن الجزم بأنهم اخذوا هذا التقليد عن القياصرة ولنفس السبب، ما دامت الآثار ذكرت أن الراية الإسلامية احتوت على الهلال.

25 - يناير - 2010
هلال المنارة
البلاغة والغموض    كن أول من يقيّم

طابت أوقاتكم أستاذنا الفاضل زين الدين، وأوقات جميع الأساتذة الأفاضل،
القول في عكس المسألة التي ذكرتها  ورد ذكره في العديد من الكتب الأدبية.  ومن أصدق ما طالعته في ذلك ما ذكره الجاحظ رحمه الله في " الحيوان" ( نشرة الموسوعة الشعرية) حين قال:
"وقد قال الناس في قوله تعالى: "إنّها شَجَرةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجحيمِ، طلْعُها كأَنَّهُ رُؤُوس الشَّياطِين"، فزعم ناس أنّ رؤوس الشياطين ثمر شجرةٍ تكون ببلاد اليمن، لها منظر كرِيه.*
والمتكلّمون لا يعرفون هذا التَّفسير، وقالوا: ما عنى إلاّ رؤُوس الشياطين المعروفين بهذا الاسم، من فَسَقة الجن ومَرَدتهم، فقال أهل الطَّعن والخلاف: كيف يجوز أن يضرب المثل بشيء لم نرَه فنتوهمه، ولا وُصِفت لنا صورته في كتابٍ ناطق، أو خبر صادق، ومخرج الكلام يدلُّ على التخويف بتلك الصُّورة، والتفزيع منها، وعلى أنّه لو كان شيءٌ أبلغَ في الزَّجر من ذلك لذكَرَه، فكيف يكون الشَّأن كذلك، والناس لا يفزعون إلاّ من شيء هائل شنيعٍ، قد عاينوه، أو صوّره لهم واصفٌ صدوقُ اللسان، بليغٌ في الوصف، ونحن لم نعاينها، ولا صوَّرها لنا صادق، وعلى أنَّ أكثر الناس من هذه الأمم التي لم تعايشْ أهل الكتابين وحَمَلَة القرآن من المسلمين، ولم تسمع الاختلاف لا يتوهَّمون ذلك، ولا يقفون عليه، ولا يفزعون منه،
فكيف يكون ذلك وعيداً عاماً؟.
قلنا(والقول للجاحظ): وإن كنّا نحن لم نر شيطاناً قطّ ولا صوّر رؤوسها لنا صادقٌ بيده، ففي إجماعهم على ضرْب المثل بقُبح الشيطان، حتَّى صاروا يضعُون ذلك في مكانين: أحدهما أن يقولوا: لهو أقبح من الشيطان**، والوجه الآخر أن يسمَّى الجميلُ شيطاناً، على جهة التطيُّر له، كما تُسمَّى الفرسُ الكريمةُ شَوهاء، والمرأة الجميلة صَمّاء، وقرناء، وخَنْساء، وجرباء وأشباه ذلك، على جهة التطيُّر له، ففي إجماع المسلمين والعرب وكلِّ من لقيناهُ على ضرْب المثل بقُبْح الشيطان، دليلُ على أنه في الحقيقة أقبحُ من كل قبيح. والكتابُ إنَّما نزل على هؤلاء الذين قد ثبّت في طبائعهم بغاية التثبيت. وكما يقولون: لهو أقبحُ من السحر، فكذلك يقولون، كما قال عمر بن عبد العزيز لبعض من أحسنَ الكلام في طلب حاجته - هذا واللّه السِّحر الحلال. وكذلك أيضاً ربّما قالوا: ما فلانٌ إلا شيطان على معنى الشَّهامة والنَّفاذ وأشباه ذلك. " .
ـــــــــــــــ
*ومنهم من زعم أن الشياطين هي الحيات، كما في " ثمار القلوب..." لأبي منصور الثعالبي وفي غيره.
**يذكرنا هذا بما ورد في كتب الأدب من قصة الجاحظ مع المرأة التي أرادت نقش صورة سحنة الشيطان في خاتمها ، ولكن الصائغ أخبرها بأنه لا يعرف سحنة الشيطان كيف هي؛ فما كان من تلك المرأة إلا أن أحضرت الجاحظ للصائغ وقالت له : الشيطان مثل هذا..
 

13 - فبراير - 2010
أوجــه التشبيه ...
يوميات تستحق منا الاهتمام    كن أول من يقيّم

التحيات الطيبات للأخت الفاضلة ، أستاذتنا ضياء خانم ، وإلى أساتذتنا وشيوخنا : زهير ظاظا، أحمد عزو، د.يحيى مصري الحلبي ، وإلى جميع سراة الوراق ومرتاديه؛ معتذرا للجميع عن تقصيري غير المتعمد في زيارة الوراق وسراته، الذين أكن لهم كل محبة وتقدير وعرفان بجميل ما يتفضلون به علينا من فوائد جليلة؛   وآملا عودا قريبا بإذن الله.
وأشكر أستاذنا الجليل الغالي، زهير ظاظا، على نشره هذه اليوميات النادرة  مع تعليقه على بعضها بالألوان أو بالكتابة، والتي تطلع السيدات والسادة،الذين يرتادون موقع الوراق، على نواح عدة  لهذه الشخصية المقدسية الفذة، التي اشتهرت أكثر ما اشتهرت ، حتى بين غالب الفلسطينيين الذين يعرفونها، بأنها شخصية تربوية تعليمية  وحسب، من خلال كتابها " الجديد في اللغة العربية " ، وبأنها ذات فضل كبير على أجيال عدة من طلاب المدارس في فلسطبين وفي غيرها . هذا ، ولما كانت أستاذتنا الكبيرة ضياء خانم قد لخصت بكلماتها المضيئة النيرة حياة المرحوم خليل السكاكيني الفكرية، ووضحت ما تنم عنه مذكراته اليومية من نواحي شخصيته  ؛ فإنها لم تدع لنا ما نقوله سوى كلمات لا تخرج عن نطاق ما تفضلت به على أية حال .فرحم الله والدها ورحم كل غيور على دين الله، وعلى وطنه وأمته وإنسانيته.
إن كل يومية من هذه اليوميات  تقريبا يمكن أن تدفع مطالعها للتعليق عليها  واستجلاء شخصية كاتبها ومسيرة حياته ، التي يمكن أن نفيد منها الكثير.
ويتبين لي من بعض اليوميات المذكورة أن السكاكيني كان يكره الحروب إلا إذا كانت لضرورة قصوى ، وحق له ذلك. وكان يحترم المرأة احتراما فائقا في زمن كانت المرأة فيه إذا ذكرت في محضر من الرجال قال ذاكرها للحضور : " أجلــّكم الله".. وما أجمل قوله مثلا: حضر فلان وسيدته... وذهبت أنا وسيدتي...
وكان السكاكيني كما بدا من يومياته رجلا وطنيا حرا ، وذا وعي على سياسات الدول، وناقدا اجتماعيا متمكنا تعينه على ذلك نفس لا تطيق اعوجاجا، ولا ترى سبيلا أهدى من الصدق.. الصدق مع النفس ، والصدق مع المجتمع ، والصدق بالتالي مع الله عز وجل .
ترى لو يبعث السكاكيني ليعش هذه الأيام العصيبة، وير ما يحل ببيت المقدس خاصة ، وبفلسطين والوطن العربي والإسلامي عامة، فماذا عساه يفعل؟! هل تكفيه دعوته للانقراض أم تكون له دعوة أخرى؟!لقد ذكرتني الدعوة للانقراض بصديق لي قديم (معلم في مدرسة ثانوية) قال لي مرة وقد أخذ منه التشاؤم واليأس كل مأخذ : "سوف يأتي يوم لا يبقى فيه من العروبة والعرب سوى بضعة أشخاص يضعهم الأجانب في قفص للفرجة عليهم ، ولمحاولة الحفاظ على هذا الجنس من الانقراض كما يحافظ على أجناس من المخلوقات توشك أن تنقرض.". تشاؤم مرعب ، ويأس قتال .. وما دفع ذلك المعلم إلى قوله الذي قال إلا ما يراه ويلمسه من سوء حال أمة كان الأحرى بها ، لو صدقت مع الله كالذين صدقوا معه، أن تظل على رأس الأمم جميعا في العزة والمجد والكرامة.
إن ما يحل ببيت المقدس وفلسطين الآن من تهويد، وما حل  ويحل بمقدساتها من تدمير على مر الاحتلال شديد، وهي التي بارك الله حولها بأن جعلها مثوى الأنبياء وأصحابهم، ومهوى الأصفياء وأتباعهم ، ثم جعلها مسرى عبده الأكرم، محمد صلى الله عليه وسلم، لحقيق بنا أن نأخذه بعين العبرة والاعتبار، فنعيد النظر في حالنا التي نحن فيها كيف كانت وكيف آلت إلى ما آلت إليه من ذلة وهوان!
لقد كان خليل السكاكيني خادما مخلصا للغة العربية ، خدمها بعقله وبعاطفته وبسعة اطلاعه، وكان يرى في استعمال اللغة للتعبير عن الفكر والعاطفة سبيلا للحفاظ عليها ودافعا لتطورها ، ولا يرى في معرفة ألفاظها وقواعدها وحدهما سبيلا إلى ذلك ، وقد أصاب في رؤيته تلك دون شك .
وإلى حضراتكم الرابط التالي، الذي يلقي ضوءا على ثقافة السكاكيني التربوية التعليمية:
وأخيرا ، أكرر شكري لأستاذنا زهير على جهوده المباركة وعطائه الثر ، وأهنيء شيخي يحيى بذكرى يوم مولده ، وآمل أن تكون عقباه وعقبانا جميعنا عند الله حسنة إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

18 - مارس - 2010
يوميات المرحوم خليل السكاكيني
لبيك يا استاذ احمد    كن أول من يقيّم

ياسيدي العزيز،
من الدلائل على تعافي الوراق عودتكم الميمونة بعد انقطاع ليس قصيرا . ولا اظن أن في الانقطاع كبرياء لدى أحد ؛ وإنما هي حال السراة يمكن ان تشغلهم أمورهم الحياتية عن كثرة المشاركة . ويمكنك أخذ حالي مثالا : 
قضية غش تعرضت لها لدى ابتياعي ثلاجة جعلتني ألجا للمحكمة مضطرا ولأول مرة في حياتي ، وأرجو ان تكون المرة الآخرة.
قيام احد أبنائي ببناء بيت له فوق منزلنا  مما عرضنا للانشغال وما زلنا نتعرض .
مساعدتي أحد ابنائي ( اقترب موعد تخرجه من الجامعة) في تنفيذ مشروع تخرجه ، وهو عبارة عن ذراع آلية إلكترونية ينوي برمجتها لتقوم بعمل ما . فتخصصه في هندسة الحاسوب .  وكوني على شيء من الخبرة في الميكانيكيات العملية ،تمكنت  ، ولله الحمد ولجلاله الفضل، من صنع الذراع ( من الخشب) وجهزتها بمحركات كهربية ومسننات لنقل الحركة ، وكل ذلك من البيئة المحيطة، وبقي على ابني القيام ببرمجتها.
ما ذكرته لحضرتك غيض من فيض كما يقولون من الاشتغال والانشغال، هذا غير ما يؤرق الوسنان ، ويعمي بصيرة اليقظان من حالنا التي نحن فيها فلسطينيين وغير فلسطينيين.
وأردد معك يا استاذي أحمد:
ما بين غمضة عين وانتباهتها يـغير  الله من حال إلى iiحال
راجين ان تؤول حالنا إلى  حال  يمكن ان تنتهي إلى ما فيه خيرنا بعون الله.
وبما ان خير الكلام كلام الله تعالى، فهذه آيات من آياته من سورة الأحزاب:
 
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا 9إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا 10 هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا 11وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا 12وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا 13وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا 14وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا 15قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا 16. صدق الله العلي العظيم.

18 - مارس - 2010
نداء واستغاثة للجميع..
وكفى الله المؤمنين القتال وليس شر القتال    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم

تحياتي للسيد Long  ، ولأخي الأديب العزيز والمدقق اللغوي، الأستاذ أحمد عزو، ولأستاذنا الكبير، والغالي علينا جميعا، زهير ظاظا، وبعد:
كوني من مرتادي هذا الموقع الجليل ، أرى من واجبي أن أستجيب لدعوة أستاذنا زهير ، فأشارك بما ييسره الله تعالى لي من تعليق:
كنت قد طالعت القصيدة قبيل تعليق الأستاذ أحمد عليها ، وظننت أن ناشرها في هذا الموقع الكريم فتى في مقتبل العمر وفي أول مراحل المراهقة والبلوغ الجنسي، يحب الشعر؛ ولكنه ليست لديه ملكة النقد المعقول، وليست لديه الخبرة المعقولة بأوزان الشعر وقوافيه وبصحيح اللغة من سقيمها ؛ ولكني لما طالعت رده على تعليق الأستاذ احمد، عجبت لأمره كثيرا. فلغة الرد لغة جيدة  ، وصاحب مثل هذه اللغة لا يمكن أن تفوته الأخطاء اللغوية والشعرية التي حفلت بها القصيدة ، هذا غير موضوعها الذي لا يستحق أن ينظم الشعر فيه . لذا ، وكما قال أستاذنا زهير، تبقى قضية هذه القصيدة وكاتبها لغزا لا يحله لنا إلا السيد Long
وهناك أمر آخر عجبت له، وهو ان أخانا Long نشر القصيدة مبديا إعجابه الشديد بها، ثم عاد لينقح بعض أبياتها. ولو كانت هذه القصيدة تعد معادلة للمعلقات، بل لأقل القصائد العربية شهرة، لما كانت بحاجة إلى تنقيح.
يقول السيد Long  إن القصيدة وردت إليه من صديق له فأعجب بها كثيرا.. لطولها ووزنها وإبداع كلماتها..وليسمح لي السيد  Long بالقول : الطول وحده لا يعد دليلا على جودة قصيدة من القصائد ، ورب بيتين او ثلاثة لشاعر موهوب ومتمكن تفوق في قيمتها مئات الأبيات التي لا معنى لها . إن وزن القصيدة محطم تحطيما ، ولا حاجة لتكرار قول أستاذنا إنها من الكامل لو صح وزنها، أما الإبداع في كلمات القصيدة فلم أتبينه على الإطلاق .
ولقد بحثت على الشبكة مثلما فعل أستاذنا زهير عن المسمى نظير كيخيا، فوجدت أنه من مدينة اللاذقية ، وانه دكنور في:
 
دكتوراه أنظمة المعلومات من جامعة ديفونشاير – انكلترا

ماجستر ادارة وتخطيط من جامعة سان جوسيه – كاليفورنيا

بكالوريوس هندسة مدنية من جامعة دمشق – سورية
 
وهذا أمر عجيب غريب! شهادات عالية القيمة ، وشعر لا يرقى إلى مستوى الشعر المعقول بحال . أما القصيدة التي وجدتها للدكتور نظير كيخيا فأظنها التي عناها أستاذنا زهير، وهذه هي:
 
رثاء قلبٌ تَداعى لِأمرٍ خطْبُهُ جَلـَلُ فَجَرتْ دماءٌ منَ العينَين تَنْهَمِلُ أبا كنانٍ أُصِبْتَ بأقسىْ فاجِعَةٍ اهتَزَّ لِِوَقعِ صَداهَا الأَرضُ وَالجَبَلُ بَكَتِ السَّماءُ دُمُوعاً مِنْ عُصارَتِهَا حتى البَوادِي جرَتْ مِنْ صَدْرِها السِّيَلُ وَالبَحْرُ هـاجَ وماجَ مِنْ تأوُهِهِ وَالشَّمْسُ كَسَفَتْ وَكُلُّ النَّاسِ قَدْ زَعَلُوا سـَبْعٌ نُجومٌ أَفَلَتْ في مَواقِعِها تَحْـتَ الثَّـرى تَوارَى نورُهَا الوَجِلُ أَتَاها أَمْرُ اللهِ ..فَلا مَرَدَّ لَهُ وَلا اعتِراضٌ إذا ما قَدْ قَضَى الأَجَلُ أَبٌ وَأُمٌ ..هُمَا الدُّنْيا بِرُمَّتِها كُلُّ الأًحِبَّةِ عَنْ ذِكْراهُمُ سَألُوا وَهَذي جِنانٌ فَوْقَ الظُلْمِ ظَاهِرَةٌ نِبْراسُ حَقٍ وَمِنْها القِسْـطُ والعَدْلُ وَأُخْتُهَا الأُخْرَى خَيْرُ الأُمِّ صَالِحَةٌ وَأَبٌ عَطُوفٌ عَلى الطِّفْلَيْنِ مُنْشَـــغِلُ لَمْ يَأبَهِ المَوْتُ إذْ لَفَّهُمْ بِوِشَـاحِهِ لِيَلْحَقُوا الرَّكْبَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ سِوى ذِكْرَى مُؤَرِّقَةٌ فَارفَعْ يَدَيْكَ.. وَادْعُ أَيُّها الرَّجُلُ وَسَلِ الإِلَهَ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَاهُمْ فَلِلشُـهَداءِ خَيْرُ المَثْوى وَالنُزُلُ وَيَعْظِمُ أَجْرَ مَنْ فُجِعُوا لِفُرْقَتِهِمْ إِنَّا إِلَيْهِ وَمِنَّا الصَّبــْرُ وَالأَمَـلُ 
والقصيدة المذكورة لو صح وزنها لكان نفس وزن معلقة الأعشى التي مطلعها :
ودع هريرة إن الركب مرتحل = وهل تطيق وداعا أيها الرجل
وبهذه المناسبة أناشد السيد لونغ أن يبدي لنا رأيه في هذه المرثية المنسوبة إلى الدكتور نظير كيخيا، وهل هي كالمعلقة أيضا، وله الشكر.
إنني أجلّ كل من يهتم بالشعر ويستعذبه ، ومن هؤلاء السيد  Long ؛ إلا أن عليه أن يراجع معلوماته اللغوية والشعرية ويصححها إذا أراد، ولا تثريب عليه . وباب النقاش مفتوح لمن يرغب، وفي هذا الموقع أساتذة أجلاء أفدت منهم الكثير في مختلف النواحي الأدبية والتاريخية وغيرها.
أعود إلى موضوع القصيدة لأردد ما قاله الأستاذ أحمد:
القصيدة المعلقة نطقت بلسان شخص لا يصبر على جمال النساء
ولأقول : ما الذي يعنينا من شخص شهواني يهيم بجمال النساء الجسماني؟! وهل من الضروري أن يبلغنا الشاعر ، وبلغة ركيكة وسقيمة ووزن شعري غير سليم، بأنه (نسونجي) يهيم بجمال السيقان؟! إنه يحتج بأنه يكبر صنع الله تعالى ، فهل السيقان التي شكلها غير جميل ليست من صنع الله تعالى؟! وأين غض البصر عما نهى الله عنه؟!! أما أن يجعل جل قصيدته يدور حول غرامه بالنساء ، وأنه بحاجة إلى من تواده وتجبر خاطره الكسير، وأنه أحب واحدة لدرجة أن عبدها بعد الله تعالى، وأنه عشق حذائها الأحمر، وانه لم يكفه في وصفها مد البحار، يعني أنه قادر على الوصف ولكن المداد لا يكفي – استغفر الله- وان مؤلفات الزمخشري ( وهي أقل بكثير من مد البحار بطبيعة الحال)لا تكفي أيضا ، فإن هذا يدعو ، في أقل الأحوال ، إلى الرثاءلمثل هذا الشاعر والشفقة عليه . وهنا أسأل الشاعر : هل كانت مصنفات الزمخشري تتعلق بجمال السيقان والشفاه والقدود، والأحذية الحمر؟!
كان حريا بالشاعر أن يتغنى بعفة المرأة وجمال أخلاقها، ما دام رجلا متدينا، لا أن يتغنى بحذائها الأحمر وسيقانها العارية. فالشاعر ليس متواجدا في ملهى ليلي يحفل بالرقص العاري والسكر والعربدة، أو في بيت من بيوت بائعات الهوى. وهو لو كان كذلك، ما التفتنا إليه ولا إلى شعره من جهة معناه ولو كان المتنبي.
وهناك قضية عقدية ذكرها الشاعر وقد عنى بها أن الله الهم النفس فجورها وتقواها ، وان النفس التي تتوه عن التقوى غير ملومة ما دامت لم تصل إلى درجة الكفر، وخلط بين فهمه للنص القرءاني وبين أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان لديه تسع نساء دون أن يلومه أحد أو يتذمر منه ، وكأنه يعني أن الشخص( النسونجي) مثله مثل النبي الأكرم ، وانه لا غبار عليه، وهذا معنى اقترفه الشاعر يدعو إلى العجب العجاب من علمه بالعقائد .
ومن الأمور التي عجبت لها رغبة الشاعر في أن يعطف ما جره غصبا على المنصوب ؛ مهتما بالقافية والروي على حساب نحو اللغة ، وكأنه فهم أن ضرائر الشعر القديمة تجوز له في كل حال وفي كل زمان وكيف رغب وكيف شاء، بل وله أن يخترع منها ما يحب ويشتهي، حين قال :
تضَوُّعاً وتَعَطُّرِ
تمايلاً iiوتَبَختُرِ
تألّقاً iiوتَعطُّرِ
مُسطِعاً iiومُنَوِّرِ
تطقطقاً iiوتَغندُرِ
إلى غير تلك من الأخطاء البينة .
وفي الختام ، ورغبة في الممالحة، إلى حضراتكم أبياتا من وزن بحر الكامل كنت أسمعها مغناة دون أن أعرف شاعرها حتى دلتني عليه الموسوعة الشعرية في إصدارها الثالث :
قل للمليحة في الخمار الأحمر         لا تجهري بدمائنا وتستري
مكنت من حب القلوب ولاية         فملكتها بتعسف وتجبر
إن تنصفي فلك القلوب رعية         أو تمنعي  "حقا " فمن ذا يجتري (1)
سخرتني وسحرتني بنوافث         فترفقي بمسخر ومسحر
أبيات جميلة لم تعبأ بوصف جسم المليحة وصفا حسيا، وإنما جعلت القارئ يفهم أن الشاعر متيم ، وان من تيمته تستحق أن يهام بها دون أن نراها أو نعرف شكلها سوى أن خمارها، وليس حذاءها، أحمر اللون.  
دمتم بخير
________
(1) في الأصل: أو تمنعي حق
 

25 - مارس - 2010
معلقة من العصر الحديث (رائية رائعة)
ولو ان الحياة تبقى لحي    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

تحياتي لكل السادة المشاركين ، والذين امتعونا بمشاركاتهم القيمة، وهذ قصيدة من قصائد المتنبي الحكيمة، تذكرتها؛ فنقلتها من الموسوعة الشعرية:
صَحِبَ الناسُ قَبلَنا ذا الزَمانا       وَعَناهُم مِن شَأنِهِ ما عَنانا
وَتَوَلَّوا بِغُصَّةٍ كُلُّهُم مِن       هُ وَإِن سَرَّ بَعضُهُم أَحيانا
رُبَّما تُحسِنُ الصَنيعَ لَيالي       هِ وَلَكِن تُكَدِّرُ الإِحسانا
وَكَأَنّا لَم يَرضَ فينا بِرَيبِ ال       دَهرِ حَتّى أَعانَهُ مَن أَعانا
كُلَّما أَنبَتَ الزَمانُ قَناةً       رَكَّبَ المَرءُ في القَناةِ سِنانا
وَمُرادُ النُفوسِ أَصغَرُ مِن أَن       نَتَعادى فيهِ وَأَن نَتَفانى
وَلَوَ أَنَّ الحَياةَ تَبقى لِحَيٍّ       لَعَدَدنا أَضَلَّنا الشُجعانا
وَإِذا لَم يَكُن مِنَ المَوتِ بُدٌّ       فَمِنَ العَجزِ أَن تَكونَ جَبانا
كُلُّ ما لَم يَكُن مِنَ الصَعبِ في الأَن       فُسِ سَهلٌ فيها إِذا هُوَ كانا

25 - مارس - 2010
نداء واستغاثة للجميع..
متى أطلق على جمال الدين اسم (ابن منظور)؟    كن أول من يقيّم

 
تحية طيبة لصاحب هذا الملف اللطيف ، د. صبري أبو حسين، وللأساتذة الكرام المشاركين ، ولجميع القراء الأكارم،
مشاركة أستاذنا الغالي زهير جعلتني أكثف البحث عن ترجمة لجمال الدين بن المكرم حتى وجدت في (بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة) من كتب الكتبة التراثية في الوراق، للجلال السيوطي ما يلي :
" محمد بن مكرم بن علي – وقيلرضوان* - بن أحمد بن أبي القاسم بن حقة بن منظور الأنصاري الإفريقي
المصري جمال الدين أبو الفضل:
صاحب "لسان العرب" في اللغة، الذي جمع فيه بين التهذيب والمحكم والصحاح وحواشيه والجمهرة".
أما متى أطلق عليه اسم ابن منظور فلم أتمكن من معرفة ذلك حتى الساعة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* لعلها وقيل رضوان

16 - أبريل - 2010
ابن منظور أديبًا
قلة الإبداع أو كثرته    كن أول من يقيّم

قلة الإبداع أو كثرته
إذا كان الإبداع في الأدب يعني الإتيان بالجديد الخارج عن نطاق المألوف ولكن بشكل يلفت انتباه المتلقي انتباها إيجابيا ، فإن هذا المعنى ربما لا ينطبق تماما على البرهة التي مر بها الأدب العربي  في زمن ابن منظور وما تلاه من أزمان حتى بداية النهضة الأدبية الحديثة ؛ وإنما تجميع العلوم، والقيام باختصار المطولات ، والإكثار من الشروحات ، والإكثار من ألوان البديع في الشعر وفي النثر ( على معنى ما ذكره الأستاذ تركي) هي السمات المنطبقة على أدب البرهة المذكورة . وفي أبيات أبي حيان ، أثير الدين، في تقريظ (لسان العرب) مما ذكره أخي د. صبري ما يساند ما نقول. وعليه أرجو من أستاذي العزيز، د.صبري، أن لا يضيق صدره بما قلته لتوي، والذي دعاني إليه هو ذكره كلمة( الإبداع) التي ذكرها في مشاركته عن إشكاليات شعر ابن منظور. ولكن ، والحق يقال ، إن سعة علم ابن منظور باللغة، نحوها وصرفها ومعاني جملها ومفرداتها ، يمكن أن يجعله ، على اقل تقدير ، ناقدا لغويا مدققا وممحصا . وبما أن المقدرة على النقد والتمحيص يمكن أن تنتج نوعا من الإبداع الفكري ، فلا بد لنا أن نعد ابن منظور من بين المبدعين لغويا على الأقل .
 

17 - أبريل - 2010
ابن منظور أديبًا
وأهلا بكم أستاذنا    كن أول من يقيّم

أسعدت مساء استاذنا الغالي. من حسن حظي أن ألتقيك في هذه اللحظة السعيدة. فبارك الله فيك ونفعنا بعلمك.

17 - أبريل - 2010
ابن منظور أديبًا
استفهام    كن أول من يقيّم

تحياتي لشيخي:  أبي بشار، د يحيى، حفظه الله،
القول التالي، والذي ورد في واحدة من مشاركاتك المفيدة:
"قال ابن منظور عبد الله محمد بن المكرم بن أبي الحسن بن أحمد الأنصاري الخزرجي، عفا الله عنه بكرمه:"
هل يعد من قول ابن منظور نفسه، أم إنه من قول الناسخ ؟ فإذا كان من قول الناسخ ، فلا يعد دليلا على أن ابن منظور قد نسب نفسه إلى جده منظور .
 
 

19 - أبريل - 2010
ابن منظور أديبًا
 44  45  46  47  48