البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 403  404  405  406  407 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
عبد الباقي العمري    كن أول من يقيّم

ولعبد الباقي العمري ( ت 1862م) من قصيدة في (65 بيتا):
مـن لـقلبي من هوى iiغانيةٍ بـسيوفِ  الهندِ تهزو iiمقلتاها
جـالَ ماءُ الحسنِ في iiوجنتها فـبـدا راووقـه من iiشفتاها
يـا لأحـشـائي من iiجفوتها لو طفى حرَّ الجوى بردُ لماها

4 - مايو - 2010
قبلة الصباح
سليمان الصولة    كن أول من يقيّم

ولسليمان الصولة (ت 1317هـ  1899م) وهو شاعر دمشقي مكثر يقع ديوانه في (6265) بيتا:
فـي ثغرها بردٌ يقول iiإذا ما ذاقه المحرور وا بردي
شـامـية فعلت iiلواحظها بجوانحي ما يفعل iiالهندي

4 - مايو - 2010
قبلة الصباح
اللواح الخروصي    كن أول من يقيّم

وللواح وهو سالم بن غسان الخروصي (ت 920هـ)
ورُبَّـةَ لـيـلة والطل iiيجري على متني طرقت سُرىً خِباها
فـبـت  مطارحاً كالطيف iiلما تـقـطـع  في أَماقيها iiكراها
وبـات  عقاصها بيدي iiوباتت تـراشفني  الأَشانب iiوالشفاها
فـبـرد  حـر قلبي بردُ iiظلم إِذا  رقـدت يـمـج به iiلماها
ومـذ  لاح الـصباح iiتعلقتني كـمـا أَعلقت قلبي في iiهواها

4 - مايو - 2010
قبلة الصباح
الأخرس    كن أول من يقيّم

ولعبد الغفار الأخرس (ت 1290هـ) أكبر شعراء الموصل في القرن الثالث عشر الهجري:
لستُ  أنسى ليلةً صَحَّتْ iiبها أَعينُ الأَزهار واعتلَّ صباها
وعـنـاقي دمية القصر وقد شـغلت  مقلة واشينا iiعماها
بتُّ  أُسقى ضَرب الثغر iiولا أَشربُ  الخمرة إلاَّ من iiلماها
وقال:
وربَّ  مديرةٍ كأس الحميّا أخذْتُ بكفِّها ورشفتُ فاها
فـآونـةً ترشِّفني iiطلاها وآونـة  تـرشِّفني لماها
وقال:
وكم غادةٍ في ليالي الوصال جَـمَعْتُ مع القرط خِلخالها
وما زلتُ أرشف من iiريقها لُـمـاها  وأشْرَبُ iiجريالها
 

4 - مايو - 2010
قبلة الصباح
ابن مليك الحموي    كن أول من يقيّم

ولابن مليك الحموي (ت 917هـ)
اما  ورشف لماها وهو لي iiقسم يحل  عندي به الاقسام والحلف
مـا مر ذكر سواها لي iiبواعية ولا بغير هواها لي حلا الشغف

4 - مايو - 2010
قبلة الصباح
عبق وألق أمير العروض    كن أول من يقيّم

نورتم مجلسنا يا أمير العروض، ولكن لم تسم لنا اسم صاحب القطعة هل هي من شعركم ؟

5 - مايو - 2010
قبلة الصباح
شرح البغدادي للقصيدة    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

شرح البغدادي (ت 1093هـ) في (خزانة الأدب) كما قلنا جانبا من القصيدة في شرح الشاهد (268) وهو قول مسكين:
وقد مات شمّاخ ومات مزرّدٌ         وأيّ كريمٍ لا أباك مخلّد
وهو شاهد على أن إضافة "أبا" إلى الضمير بدون اللام شاذّة لا يقاس عليها. قال ابن السرّاج في "الأصول": والشاعر قد يضطّرّ فيحذف اللام ويضيف، قال الشاعر: "الوافر"
أبا لموت الذي لا بدّ أنّي         ملاقٍ لا أباك تخوّفيني
وقال الآخر:
وقد مات شمّاخٌ ومات مزرّدٌ         وأيّ كريمٍ لا أباك مخلّد
وكذا أنشدهما المبرد في "الكامل".
قال أبو عليّ في "التذكرة" قال أبو عثمان: لم يجيء في باب النفي مثل لا أباك مضافاً بغير لام إلاّ هذا وحده. وأنشد البيتين.
ولا يخفى أن هذا البيت من قصيدةٍ عينيّة لمسكين الدّارميّ، وليس فيها الضرورة.والمصراع هكذا: وأيّ كريم لا أبا لك يمنع
وهي قصيدة أورد فيها شعراء كلّ منهم نسب قبره إلى بلده، ومسقط رأسه، وذكر حال الشعراء المتقدّمين، وأنّهم ذهبوا ولم يبق منهم أحدٌ، يصغّر أمر الدنيا ويحقّره. وهذه أبيات منها: "الطويل"
ولـسـت بأحيا من رجالٍ iiرأيتهم لـكلّ  امرئ يوماً حمامٌ iiومصرع
دعـا ضـابئاً داعي المنايا iiفجاءه ولما  دعوا باسم ابن دارة iiأسمعوا
وحـصـنٌ  بصحراء الثّويّة iiبيته ألا إنّـمـا الـدّنـيـا متاعٌ iiيمتّع
وأوس بن مغراء القريعيّ قد iiثوى لـه  فوق أبيات الرّياحيّ iiمضجع
ونـابـغـة  الجعديّ بالرّمل بيته عـلـيه صفيحٌ من رخامٍ iiمرصّع
ومـا رجعت من حميريّ iiعصابةٌ إلـى  ابن وثيلٍ نفسه حين iiتنزع
أرى ابـن جـعيلٍ بالجزيرة iiبيته وقـد تـرك الدّنيا وما كان iiيجمع
بنجران أوصال النّجاشيّ أصبحت تـلـوذ  بـه طيرٌ عكوفٌ iiووقّع
وقـد مـات شـمّاخٌ ومات مرزّدٌ وأيّ عـزيـز لا أبـا لـك iiيمنع
أولـئـك قـومٌ قد مضوا iiلسبيلهم كـمـا  مات لقمان بن عادٍ iiوتبّع
قوله: "ونابغة الجعديّ الخ" هذا البيت من شواهد سيبويه، وأراد بالرمل رمل بني جعدة، وهي رمالٌ وراء الفلج من طريق البصرة إلى مكّة.

وابن وثيل هو سحيم ابن وثيل بن حميريّ.
 
وكعب بن جعيل دفن بجزيرة ابن عمر لأنّها بلاد بني تغلب،
 
ودفن النّجاشيّ بنجران لأنّه من اليمن بلاد بني الحارث بن كعب.

وقوله: "وفد مات شمّاخ ومات مزرّد" هما أخوان لأب وأمّ، وصحابيان، وشاعران.
وقد تقدّمت ترجمة الشمّاخ في الشاهد الحادي والتسعين بعد المائة.
واسمه معقل بن ضرار، والمزرّد اسمه يزيد بن ضرار، وإنّما سمّي مزرّداً بقوله:
فقلت تزرّدها عبيد فإنّني         لدرد الموالي في السّنين مزرّدٌ
ولهما أخ آخر شقيقهما وهو جزء بن ضرار، بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة.
ومات الشمّاخ وجزءٌ متهاجرين.
وسبب ذلك على ما روى الكلبيّ أنّ الشمّاخ كان يهوى امرأةً من قومه يقال لها كلبة بنت جوّال، وكان يتحدّث إليها ويقول فيها الشعر، فخطبها فأجابته وهمّت أن تتزوجه، ثم خرج إلى سفرٍ له فتزوّجها أخوه جزء، فآلى الشمّاخ أن لا يكلمه أبداً، وهجاه بقصيدته التي يقول
فيها: "الطويل"
لنا صاحبٌ قد خان من أجل نظرةٍ         سقيم فؤاد حبّ كلبة شاغلة
فماتا متهاجرين.

6 - مايو - 2010
مرثية مسكين الدارمي
شرح الغندجاني    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

وفي (فرحة الأديب) * للغندجاني (ت 430هـ) قال ناقدا شرح ابن السيرافي:
قال ابن السيرافي قال مسكين الدارمي:
ونـابغة  الجعدي بالرمل iiبيته عليه صفيحٌ من رخامٍ iiموضع
أتى ابن جعيلٍ بالجزيرة iiيومه وقد فارق الدنيا وما كان يجمع
قال: أراد أن قبر النابغة بالرمل، وذكر حال الشعراء المتقدمين، وأنهم فنوا وذهبوا ولم يبق منهم أحد. يصغر أمر الدنيا وحقره.
قال س: هذا موضع المثل: انظر بعينيك وهل يشفي النظر
هذا الذي ذكره ابن السيرافي من تفسير هذا الشعر لا يجدي فتيلاً، وذلك أنه لم يأت
بالبيتين على ولاء، وترك بينهما بيتاً، ثم أساء في قوله: إن قبر النابغة في الرمل. ولولا أن الشاعر أراد بهذا معنىً خفي على ابن السيرافي - ولم يرد رملاً من الرمال ههنا نكرة - لكان قد أصاب فيما قاله، ولكنه أراد ها هنا رمال بني جعدة، وهي رمال وراء الفلج. وإنما خص هذه الرمال أن فيها قبر النابغة الجعدي، لأنها بلاده.
وذكر في هذه القصيدة شعراء، كل واحد منهم نسب قبره إلى بلده ومسقط رأسه،
والأبيات تدل على ما قلت لك، وهي لمسكين بن عامر الدارمي:
ولـسـت بأحيا من رجالٍ iiرأيتهم لـكل  امرئٍ يوماً حمامٌ iiومصرع
دعـا ضـابئاً داعي المنايا iiفجاءه ولما  دعوا باسم ابن دارة iiأسمعوا
وحـصـنٌ  بصحراء الثوية iiبيته ألا إنـمـا الـدنـيـا متاعٌ ممتع
وأوس بن مغراء القريعي قد iiثوى لـه  فوق أبيات الرياحي iiمضجع
ونـابـغـة  الجعدي بالرمل بيته عـلـيه صفيحٌ من رخام iiموضع
ومـا رجعت من حميريٍّ iiعصابةٌ إلـى  ابن وثيلٍ نفسه حين iiتنزع
أرى ابـن جـعيلٍ بالجزيرة iiبيته وقـد تـرك الدنيا وما كان iiيجمع
بنجران أوصال النجاشي أصبحت تـلـوذ  بـه طيرٌ عكوفٌ iiووقع
ألا ترى أنه جعل بيت ابن جعيل بالجزيرة، لأنها بلاد بني تغلب، وجعل قبر النجاشي بنجران لأنه من اليمن بلاد بني الحارث بن كعب.
وقد مات شماخٌ ومات iiمزردٌ وأي عـزيز لا أبا لك iiيمنع
أولئك قوم قد مضوا iiلسبيلهم كما مات لقمان بن عادٍ وتبع
________
فرحة الأديب: كتاب للغندجاني تناول فيه بالنقد كتاب ابن السيرافي (شرح ابيات سيبويه) كما خصه بالنقد بكتاب آخر سماه (قيد الأوابد) في نقد كتاب ابن السيرافي (شرح أبيات إصلاح المنطق)

6 - مايو - 2010
مرثية مسكين الدارمي
ضابئ البرجمي    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

ضابئ بن الحارث البرجمي:  من شعراء تميم أيام عثمان بن عفان (ر) حبسه عثمان بسبب قصيدة أفحش فيها القول بحق امراة وذلك أنه استعار من قومٍ كلباً، فأعاروه إياه، ثم طلبوه منه. فرمى أمَّهم به، فقال في بعض كلامه:
وأمَّكُمُ لا تتركوها وكلبَكُمْ         فإن عقوق الوالداتِ كبيرُ
فاضطغن على عثمان ما فعل به. فلما دُعي ليؤدَّب شَكَّ سكِّيناً في ساقه ليقتل بها عثمان، فعثر عليه، فأَحسنَ أدبه. ففي ذلك يقول:
وقائلةٍ إن مات في السجن ضابيءٌ لَـنـعم  الفتى تَخلو به iiوتُواصلُه
وقـائـلـةٍ لا يَـبْعدنْ ذلك iiالفتى ولا تَـبـعـدنْ أخـلاقُه iiوشمائلُه
وقـائـلـةٍ لا يُـبـعِدِ الله ضابئاً إذا  الخصمُ لم يوجَدْ له من iiيُقاولُه
هـمـمتُ ولم أفعلْ وكدتُ iiوليتني تـركـتُ على عثمانَ تبكي حلائلُه
 وهو أحد الشعراء الذين خصهم المدائني بكتاب مفرد سماه (خبر ضابئ بن الحارث البرجمي)
كما انه أحد الشعراء الذين ذكرهم الحطيئة في وصيته المشهورة وهو على فراش الموت، وأنقل إليكم طرفا منها نقلا عن (التذكروة الحمدونية) قال:
لما حضرت الحطيئة الوفاة اجتمع إليه قومه فقالوا: يا أبا مليكة أوص، قال: ويل للشعر من رواة السوء. قالوا: أوص يرحمك الله يا حطيء. قال: من الذي يقول:
إذا أنبض الرامون عنها ترنمت         ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز
قالوا: الشماخ. قال: أبلغوا غطفان أنه أشعر العرب. قالوا: ويحك أهذه وصية؟! أوص بما ينفعك. قال: ابلغوا أهل ضابئ أنه شاعر حيث يقول:
لكل جديد لذة غير أنني         وجدت جديد الموت غير لذيذ
قالوا: اتق الله ودع عنك هذا. أوص بما ينفعك .... إلخ)
ومن شعر ضابئ  الذي قاله وهو في سجن المدينة المنورة ما أورده صاحب الحماسة البصرية وغيره وهو:
ومَـنْ يَكُ أمْسَى في المَدِينةِ iiرَحْلُهُ فـإنِّـي،  وقَـيَّـارٌ، بِها iiلَغَرِيبُ (1)
وما عاجِلاتُ الطَّيْرِ يُدْنِينَ مِلْ فَتَى نَـجـاحاً،  ولا فِي رَيْثِهِنَّ iiيَخِيبُ
ورُبَّ أُمُـورٍ لا تَـضِيرُكَ iiضَيْرَةً ولـلـقَـلْبِ مِن مَخْشاتِهِنَّ وَجِيبُ
ولا  خَـيْـرَ فِيمَنْ لا يُوَطِّنُ نَفْسَهُ عـلـى نائِباتِ الدَّهْرِ حينَ iiتَنُوبُ
وفي الشَّكِّ تَفْرِيطٌ، وفي العَزْمِ iiقُوَّةٌ ويُخْطِي الفَتَى في حَدْسِهِ iiويُصِيبُ
وكان ابنه عمير بن ضابئ شاعرا ايضا وهو أحد الداخلين على عثمان (ر) يوم الدار وله في ذلك خبر مشهور، وقد ترجم له المرزباني في (معجم الشعراء) نقلا عن دعبل قال:
عمير بن ضابئ بن الحارث البرجمي. وهو وأبوه ممن سكن الكوفة وهما شاعران ذكرهما دعبل. حبس عثمان بن عفان رضي الله عنه ضابئ بن الحارث لهجائه قوماً من الأنصار فمات في الحبس فيروى أن عميراً كان أحد من دخل على عثمان في الدار وطئه برجله.
فلما قدم الحجاج الكوفة كان عمير قد أخرج اسمه في بعث المهلب وكان عالي السن
ضعيف الجسم فأحضر ابناً له وسأل الحجاج أن يبعثه مكانه. فعرف الحجاج خبر عمير مع عثمان فضرب عنقه. وفيه يقول عبد الله بن الزبير:
تجهز فاما أن تزور ابن ضابئ         عميراً وإما أن تزور المهلبا
هما خطتا خسف نجاؤك منهما         ركوبك حولياً من الثلج أشهبا
---------
(1) قوله: (فإني وقيار بها لغريب) أشهر أبيات هذه القطعة وهو المراد بقول أبي العلاء في اللزوميات
كم بالمدينة من غريب نازل = لا ضابئ فيها ولا قيّار
والبيت أيضا من شواهد المسند في كتاب (معاهد التنصيص) قال: والشاهد فيه: ترك المسند وهو غريب- والمعنى: إني لغريب وقيار أيضاً- لقصدالاختصار والاحتراز عن العبث في الظاهر مع ضيق المقام بسبب التحسر ومحافظة الوزن.
ولا يجوز أن يكون غريب خبراً عنهما بانفراده، لامتناع العطف على محل اسم إن قبل مضى الخبر، وقيار: مرفوع إما عطفاً على محل اسم إن، أو بالابتداء والمحذوف خبره، والسر في تقديم قيار على خبر إن قصد التسوية بينهما في التحسر على الاغتراب، كأنه أثر في غير ذوي العقول أيضاً، إذ لو أخر لجاز أن يتوهم مزيته عليه في التأثر عن الغربة، لأن ثبوت الحكم أولاً أقوى.
ثم ترجم صاحب (معاهد التنصيص) لضابئ ترجمة مطولة اشتملت على الكثير من شعره سأنشرها في التعليق التالي:
 

6 - مايو - 2010
مرثية مسكين الدارمي
ترجمة ضابئ في معاهد التنصيص    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم

وقال العباسي في شواهد المسند من كتابه (معاهد التنصيص)
وضابئ بالضاد المعجمة، وبعد الألف باء موحدة ثم همزة- ابن الحرث البرجمي ينتهي نسبه إلى تميم، وذكر فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إنه جنى جناية في زمن عثمان رضي الله عنه، فحبسه، فجاء ابنه عمير وأراد الفتك بعثمان رضي الله عنه، ثم جبن عنه، وفي ذلك يقول من الطويل:
هَممتُ  ولم أفعل وكِدتُ iiولَيتني تَرْكتُ على عثمانَ تبكي حَلاَئلُهْ
ويقول فيها أيضاً:
وقائلِةٍ  لا يُبعدِ الله iiضابِئاً ولا تَبَعدَنْ أخلاقه وشمائله
إلى أن يقول فيها أيضاً:
ولا تَقربنَ أَمرَ الصَّريمةَ iiبامرئ إذا  رَام أمـراً عـوَّفَتْهُ iiعواذلُهْ
فلا الفَتْكُ ما أمّرتَ فيه ولا الذي تُـحَـدِّث  مَنْ لاقيتَ أنك iiقاتله
وما الفتك إلا لامرئ ذي iiحَفيظةٍ إذا  هَّـم لم تُرْعَدْ عليه iiمفاصِلُهْ

ثم لما قتل عثمان رضي الله عنه، وثب عليه عمير المذكور فكسر ضلعين من أضلاعه، ثم إن الحجاج قتله كما سيأتي مشروحاً في شواهد الإيجاز عند قوله: (أنا ابن جلا) إن شاء الله تعالى.
وكان السبب في حبس عثمان لضابئ أنه كان استعار من بعض بني حنظلة كلباً يصيد به، فطالبوه به، فامتنع من إعطائه، فأخذوه منه قهراُ، فغضب ورمى أمهم بالكلب وهجاهم بقوله من الطويل:
تَجشّمَ  نحوي وفْدُ قُرحانَ iiشُقة تَظَل  به الوَجناءُ وهي iiحَسيرُ
فـأردَفـتهُم كلْباً فراحوا iiكأنما حَـباهْم  بتاج الهُرمزانِ iiأميرُ
وقـلَدْتهم  ما لو رميْت iiمُتالِعاً بـه وَهْـوَ مُـغْبر لكاد iiيَطير
فَـيا رَاكباً إما عَرضْتَ iiفبَلغَنْ أسـامَـةَ عني والأمورُ iiتدورُ
فـأمُّـكـمُ لا تترُكُوها وكلْبَكم فـإن  عـقوقَ الوالدين iiكَبير
فإنك كلبٌ قد ضَرِيتَ بما ترى سَميع بما فوقَ الفِراشِ iiبصير
إذَا عَبَقَتْ مِن آخر الليل iiدُخْنةٌ يَـبيت له فوْقَ الفِراشِ iiهَريرُ
فاستعدوا عليه أمير المؤمنين عثمان رضي الله تعالى عنه فحبسه، وقال: والله لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حياً لنزلت فيك آية، وما رأيت أحداً رمى قوماً بكلب قبلك.
وحدث أبو بكر بن عياش قال: كان عثمان رضي الله عنه يحبس في الهجاء فهجا ضابئ  قوماً فحبسه عثمان رضي الله عنه، ثم استعرضه، فأخذ سكيناً فجعلها في أسفل نعله، فأعلم عثمان بذلك فضربه ورده إلى الحبس.

6 - مايو - 2010
مرثية مسكين الدارمي
 403  404  405  406  407