البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات صبري أبوحسين أبوعبدالرحمن

 39  40  41  42  43 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
معلومة علها تفيد!    كن أول من يقيّم

بالبحث في الإنترنت وجدت مقالاً بعنوان(طاهر الجزائري
ودوره في الحركة المكتبية في ولاية سورية)
للكاتبة:آمنة أيوب خليل، جاء فيه:
 
"لقد هيأت له معرفته الواسعة بالكتب واطلاعه عليها أن يكون علماً من أعلام الببليوغرافيا يكاد ينفرد بين علماء الشرق والغرب في معرفة الكتب وما تحويه من علوم فيدل كل واحد من طلابه على ما يجب مطالعته من الكتب وفق استعداده•
يعرف الكتب ومؤلفيها وموضوعاتها وأبوابها التي تشتمل عليها وأرقامها في فهارس المكتبات• ففي رسالة إلى تلميذه محمد كرد علي ينصحه فيها بوصف بعض المخطوطات يتبين مدى معرفته بها يحفظ عنوان المخطوطة وموضعها ورقمها في الفهارس "أرجوزة ابن سيدة" وهي من قبيل الملح اللغوية في نمره1، من الأدبيات المنظومة مع ديوان أبي العتاهية• ويعرف المخطوطات الموجودة في كل مكتبة من المكتبات ويصف شكلها المادي "المجمل في اللغة في الطاهرية نسخة ناقصة من الطرفين"• ويعرف طريقة ترتيب مواد الكتب ويحفظ صورة سماع كل منها "الأربعون السلفية وهي مرتبة على البلدان، وممن سمعها على السلفي الملك الناصر صلاح الدين"
http://www.arabcin.net/arabiaall/3-2001/20.html

14 - أبريل - 2008
إرجوزة ابن سيده (ما اسمك يا أخا العرب)
قاصة الوراق    كن أول من يقيّم

ما زالت  (س) تقدم دلائل إبداعية على أنها قاصَّة بديعة، تلتقط مشاهد واقعية دالَّة، وتعبر عنها تعبيرًا مكثفًا، لتنقلنا من عالم مادي حوَّلنا إلى آلات، إلى عالم فني ساحر آسر، مضيفة إلينا مضامين ورؤى جديدة....
أرجو من نقاد الوراق قراءة أقاصيص (س) والتعليق عليها بفعالية وإيجابية!!!

15 - أبريل - 2008
حياتي مركولة في صندوق
نظرة أولى في الخاطرة!!!    كن أول من يقيّم

أعيد نسخ هذه الخاطرة مع تمييز ما فيها من مؤاخذات طباعية ولغوية:
رسالة الزمان
ها وقد وُلدِتْ...خرجت لترى الطبيعة ..لتكوّن لذاتها بقعة ارض...لتؤسس لها بيتا,حجارته أوهام ..طينه دماء ..وسقف أي سقف؟! بلا جيران ..بلا اعوان...
خلقت لترى أن ما خلق معها ليس كسائر البشر ! لا بد أنه سحر أو خيوط نسجها القدر ...ففي يدها خلقت نبته!..تكبر معها وهي مشوكة ,فتبدأ تلك النبته بخدشها ,كأنها سيف قاطع ولد ليغرز سمومه فيها..لينتقم؟..ليحصل على شيء ما؟ أم ماذا ؟لست ادرى ..حقا لست أدري ..ولكنني ذات فائدة.. لذا سوف ادري وادري وأصرخ ما عرفته ولن آبه لمن اخبر..
يوم بعد يوم تكبر.. تزداد النبته بالنمو ..تجرح اكثر..وتسفك دما أكثر..فترى المسكينة تبكي من المرارة التي تذوقها من يوم أن حتّم عليها أن تولد ,ولكن البكاء يريح تلك الهموم ويفرج الكروب..ولكن تلك الهموم تزداد وتتراكم أكثر فأكثر لتكون جبلا من دموع تتساقط  القطرة تلو القطرة ..ولكنها دموع الاصالة والبسالة لا دموع خضوع أو حتى خنوع ..ويا لها من نبته عجيبة تكبر بلمح البصر ..لتبداأعملها في الجراح وقصص الآم لتحتل قدر ما استطاعت من يدها ..ماذا تراها تفعل ؟ هل تصرخ؟أم ماذا؟؟..
تنمو هذه النبتة ..نبتة القهر ..نبتة ضياع الحق ,لتعلن أن مكانها لا يكفي ..وأنها تريد الاستزادة ... تطول ..وتمد يدها إلى اليد الاخرى لتشاركها,فتمسك تلك اليد بها وتتشابك ايادي النبتة مع بعضهما..فتبدان رحلتهما في السيطرة عليها.. تصلان هاتان المتشابهتان التوأمتان.. إلى أبعد من حدود أنظارهما في السيطرة...
تمر سنين وتفنى أيام وتسهر الليالي وتذوب الثواني ولكن اليأس لم يستل على قلبها..فكل يوم تقوى المجروحة أكثر وأكثر.. حجارتها التي تحيطها هم وسيلة للدفاع عن كرامتها..عن كيانها ...
هل سينتهي الظلم؟..هل ستنتهي الدوامة ؟..؟أستقدر على حرق الظلم؟... لأن معرفتي تعلمني أنه كل من ظُلم في هذه الدنيا سوف يجد له منفدا في الآخرة وسينتصر...
لا تظن! يا قارئا أني أغدق عليك المواعظ ورواية أوهام ..لا تحسب!..لا تفكر بذلك البتّه !..لان وراءها ما وراءها..هذه رواية الزمان..هذه واقعك!!..ولتعلم أن النبته واليدان ليستا أسطورة , وإنما يمكنني القول أنها حدث دائم من يوم أن ولدت أنت...
 
 

15 - أبريل - 2008
رسالة الزمان..أول ما كتبت
ظواهر فنية في البردة    كن أول من يقيّم

ظواهر  لغوية و أسلوبية بارزة:  
       جاءت لغة البردة متنوعة جزلة سهلة، وتنوعت تقليدًا وتجديدًا، وغموضـًـا ووضوحًا، حسب مضمون اللغة وإيحائها .
       أما الأسلوب فظاهر أنه جاء رصينًا قويًّا متنوعًا، كما جاء إنشائيًّا – غالبًا – فى القسم الأول، وكذلك فى القسم الثالث.
        أما القسم الثـــانى فكان خبريًّـا، وبـرز فى ذلك المـــوافقة لمقتضى الحال؛ فالمدح النبوي، والتتبع التــاريخى يحتـــاج إلى ما يساعده على تعديد حقـــائق ثابتة مستقــرة مـــؤكدة فى الأذهــــان.
        أما القسمان الآخران ففيهما حيرة وقلق، وتربص، ومما يناسبها الأدوات الأسلوبية التى فيها تعبير عن الدهشـــة والتعجــب، والتمنى والـــرجاء، والنصح والتوجيه، وما إلى ذلك من إنشائيــــات طلبية وغير طلبيــــة، مما هـو معروف فى علم المعاني.
        والأدلة على ذلك من البــردة أكثر من تحصى أو يشار إليها هنا فى هذا التحليل الموجز .
 
الصور الفنية:
n  بالتأمل فى صور البردة نجدها جاءت – غالبًا – متنوعة من حيث الأداة: تشبيهية، استعاريــة، كنـــائية، ومركبة غالبًـا، وفيها تقليد إيجـــابى للسابقين، ومرتبطــة بذات البوصيــرى.
 وقـــد استعـــان البوصيــري بالأسلــوب التصويرى لتوضيح فكرته حين تكون غريبة، أو لتأكيـــدها وتقريرها، حين تكون مفاجئة، مستفزة .
n  ولعل من أجملها وأعمقها قوله :
*ولا أعدت من الفعل الجميل قـرى      ضيف ألم برأسي غير محتشم
*لــــو كنت أعلــم أني ماأوقـــره       كتمت سرًّا بدا لي منـه بالكتَم
*مَن لى برد جمــــاح من غوايتها        كما يرد جمـاح الخيل بالُّلجُـم
*فلا تَرُمْ بالمعاصي كسر شهوتهـا        إن الطعام يُقوّي شهوة النهم
 
أعشاب  البديع:
n  من الملاحظ إكثارالبوصيرى من المحسنات البديعية اللفظية والمعنوية، من أهمها : الجناس ، الطباق ، حسن التقسيم ، الطي والنشر ، التدبيج بالطبـــاق أو الكنـــاية، الموازنة، التصريع، الترصيع...
 وكمُّ المحسنات فيها معتدل ليس كثيرًا كثرة مفرطة، بل جـــاءت بعض الأبيــــات خالية  منها . ويكاد يتساوى الكم هنا مع الكم الموجـــودة فى بائية أبـى تمــام فـى فتـــح عمــورية، ومــن ثـــم نلخص إلى أن البوصيرى صانع فى البردة، وليس متصنعـــًا، على النحو الـــــذى أرتـــآه بــعض البـاحثين، خصوصــاً إذا علمنا أن المحسنــات لم تأت على حســـاب المعاني، ولا على حساب سلاسة الألفاظ ورصانة التركيب فى الأغلب الأعم من أبيات البردة .

16 - أبريل - 2008
بردة البوصيري في ميزان النقد الأدبي
ذات البوصيري في البردة    كن أول من يقيّم

  ذات البوصيرى بارزة فى أقسامها الفكرية الثلاثة[المقدمة/الصل/الختام] بـــروزًا متنــــوعًا: مفردات، وأساليب،وصورًا، وفكرًا . فقد بــــــدأت البردة بقسم ذاتي، وخُتِمت بقســــــم ذاتي، بل إن البـــاعث ذاتي فى المقــام الأول .
 ويمكــن لدارسى البوصيـــرى أن يستخـــرج معــالم شخصية البوصيرى اجتماعيًّا، وثقافيًّا ودينيـًّـــا من خلال أبيات البردة .

17 - أبريل - 2008
بردة البوصيري في ميزان النقد الأدبي
تأثر البوصيري    كن أول من يقيّم

 
  ثقافة البوصيرى الدينية والأدبية بارزة فى أعطاف البردة، فمن التأثر بالقرآن الكريم قوله:   "  ظفرت بحبل الله فاعتصم "
  ومن التأثر بالحـــديث الشــــريف قولـه:  " يا رب واجعل رجائي غير منعكس"
 ومن التأثر بالشعـر قوله في المطلع : " أمن تذكر جيرن " فهو متأثر بقول شيخه ابن الفارض:
    هل نار ليلى بدت ليلًا بذي سلَم      أم بارق لاح فى الــزوراء فالعلَـم وقوله:
 يا لائمي فى الهوى العذري...
 فهو متأثر فيه بقول ابن الفارض : 
  يا لائمًــا لامني فى حبهــم سفهًــا      كُفَّ المـلام فلــو أحببـت لـــم تلم
 وقوله:
 ولا أعدت من الفعل الجميل قرى ضيف      ألم برأسي غير محتشم
  فهو مضمن شطرًا من قـول المتنبي:
  ضيف ألم بـــرأسى غيــر محتشـــم   والسيف أحســــن فعلاً منه باللمــم
  وقوله : " النفس كالطفل.... " فهو متأثـــــر فيه بقـــــول أبى ذؤيب الهـــذلى :
 والنــــفـس راغبــــــة إذا رغَّبتـــها    وإذا تُـــرَدُّ إلى قليـــــل تقنــــع
هذا إضافة إلى تأثره فى سرده السيـــرة النبوية العطرة، بالأخبــــار الشائعة والقصص الدينية، التي  تضفي على هذا المـــوضوع جمــالاً شعريًّا أخاذًا ؛ لأنه يعيدنا إلى الملاحـــم المعروفة فى الأدب العالمي؛ فقد طوَّف الشاعر بخياله بين الأرض والسمـــاء، والإنس والجــن، والجبال والأودية، والنور والظـــلام، والكفر والإيمــــان والجاهلية والإسلام، وما إلى ذلك من عوالم ساحرة آسرة للنفس حيث التشوق والإثارة والمفاجأة .
   وإن كان يؤخذ على البوصيري وقوعه أسيرًا لبعض الروايــات المزعومة غير الموثقة تاريخيًّا، فيما يتعلق بإرهاصات مولده الشريف، صلى الله عليه وسلم .
 

17 - أبريل - 2008
بردة البوصيري في ميزان النقد الأدبي
مغالاة البوصيري    كن أول من يقيّم

مغالاة البوصيرى فى ميزان النقد الأدبى :
  تثير المعانى المدحية التى صورها البوصيري جدالاً عنيفاً بين العلماء والدعاة، كلٌّ حسب اتجاهه الفكري ومرجعيته الدينية . والذي ينبغى لنا أن نقرره هنا أنه لا يُكفَّر أهل القبلة، فإذا صدر من أحدهم قول يقــدح فى العقيدة أو يُخلُّ بكمال التوحيد، فيُكَفَّر القول لا الشخص. وأنه يُنكَر على مَن أنكـــر المُتَّفَق عليه من ثوابت الأمــــة.
 أما المختلف فيه من الفرعيات فينبغى التعامــل معها بطريقة هادئة وحوار لطيف لا تفسيق فيه ولا تبديع، ولا تدجيل، ولا تكفيـــــر،  ولا اتهام بالزندقـة!!!
l  ومن المعلوم كذلك أنه لا ينبغى الحكـــــم على عقيدة الشاعر من خلال شعره؛ لأن الشعراء – كما هو مقرر قرآنيًّا – فى كل واد يهيمون ، ويقولون ما لا يفعلون .
وإذا نظرنا إلى بردة البوصيري من خلال هذه المبادئ نلاحظ أن : 
    1- أن البوصيري نفى عن نفسه تهمة الوقوع فى إطراء النبي إطراءًً     
        كإطراء النصارى لعيسى، عليه السلام ، قال :
   دع ما ادعن النصارى فى نبيهمِ        واحكم بما شئتَ مدحًا فيه واحتكم
    2- أن البوصيري أقر ببشرية الرسول r :
   فمبلغ العلــم فيـــه أنــه بشــر        وأنـــه خيــر خلق الله كلـــهم 
        3- أنه صادق فى مديحه، لا يريد به عطاءً أو مغنمًا دنيويًّا، قال:
    ومنذ ألزمــت أفكـــاري مدائحه    وجدتـــه لخلاصي خيــــر ملتــزم
    ولم أرد زهرة الدنيا التى اقتطفت       يدا زهيــر بما أثنى على هــــرم
 
 فى البردة – بلا شك – غلوًّا في المديح، فى قوله :
    وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مَن   لولاه لم تخرج الدنيـــــا من العـدم
 وقوله :
 وكلهم من رسول الله ملتمـــــس    غرفًا من البحر أو رشفًا من الديـم
 وقوله :
  لـــو ناسبت قدره آياته عظمًـا       أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمـم
  وقوله :
  فإن من جودك الدنيـــا وضرتها       ومن علومـك علم اللـــوح والقلـــم
 وفيها كذلك مخالفات دينية، فى قوله قسمًا بغير الله تعالى:
 أقسمت بالقمر المنشـــق إن له      من قلبــه نسبــه مبرورة القســـم  
  وقوله:
   يا أكرم الرسل مالى من ألوذ به      سواك عند حلول الحــادث العمــــم
 وقد وقع فى الغلو والمخالفات بسبب نزعته الصوفيه، قال :
 وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف    وانسب إلى قدره ما شئت من عظم
  فإن فضــــل رســـول الله ليس له      حــد فيعـــرف عنــه ناطــق بفـــم
 وقد جعلته نزعته هذه هدفاً لسهام التكفير والتشريك والتبديع، على الرغـــم  من أن أبياته هذه من المختلف فيه بين المذاهب، فالبعض يؤولها تأويلاً حسنًًا يخرج بها عن المرفوض والمخالف، ويجعلها مقبولة !!
  أما بالنسبة للنقد الأدبى فإن المذهب القائل بأن أحسن الشعر أكذبـــه يقبل مثل هذه الأبيات، كذلك المذهب القائل بأن أحسن الشعر أعذبه؛ لأنه لا يشترط فى حسن الشعر إلا عذوبته الفنية، لا العقدية أو الفكرية .
  أما الذاهبون إلى أن أحســن الشعـر أصدقــه فيرفضــون هذه الأبيات لمخالفتها لنصوص الشرع، وللعقل أحيانًا، وللواقع .
ولكل وجهته، وللناس فيما يعشقون مذاهب .
المهم أننا لا ننال من مكانة البردة فنيًّا، ولا نقدح فى عقيدة صاحبها، ونحن ندرس البردة، لا لنعظمها، ونقدسها، ولا لنزعتها الدينية، بل لأنها نموذج فريد في فن المديح النبوي، ومن أجود شعر البوصيري، و شعر العصر المملوكي ، ولها تأثير واسع ممتد في دنيا الشعر العربي. 

17 - أبريل - 2008
بردة البوصيري في ميزان النقد الأدبي
دفاع شاعر عن المغالاة في حب النبي    كن أول من يقيّم

من أجمل ما روي لي في حب النبي -صلى الله عليه وسلم- قول الشيخ مصطفى مدلج، والد الأخ العزيز الدكتور عبدالكريم مدلج:
مهما تغالى المادحون بمدحـه        وبذكره قد أنشدت أفواه
هم عاجزون جميعهم عن وصفه     ما فوقه في القدر إلا الله
[ من ديوان الشاعر"ديوان المدح والثناء لسعادتي أهل العباء]   

20 - أبريل - 2008
بردة البوصيري في ميزان النقد الأدبي
أخي إبراهيم عزت    كن أول من يقيّم

أخي الأستاذ إبراهيم عزت:
شكرًا على هذا التقدير، وشكرًا على هذا الحوار الهادئ، وشكرًا على هذه التسآلات البنَّاءة، والتي أضافت إليَّ بلا شك. وبعد:
 
فعن سؤالك:"أنت في مقدمة البردة قلت إنه نقد أدبي ... لكنك تطرقت إلى الجوانب الدينية فيها.. ولا أعلم هذا من النقد الأدبي أم لا حقيقة؟" أجيب: نعم المقياس الديني والخلقي مطلوب في النقد، لاسيما في نص شائك دينيًّا كالبردة البوصيرية الطيبة، الطيب صاحبها إن شاء الله تعالى.
أما قولك:"أنت أهملت أهم سبب في تسميتها بالبرد’ .. لكنك ألمحت لذلك بقولك.. ( شطحات صوفيه ) وكان من الأولى بك أن توردها حتى لو كنت ترفضها تمسكًا بأمانة السرد... وهي رؤياه الرسول صلوات ربي عليه في المنام ... ووضعه بردته الشريفة عليه..... ليستيقظ البوصيري فيجد نفسه قد برأ من الفالج ( الشلل ) وعاد إلى الحركة... وهذا هو السبب الرئيسي لتسميتها بالبردة" فأنا أتأسف إلى البوصيري وإليك وإلى كل متصوف صالح عن تلك اللفظة، التي لم أقصد بها النيل من عمله، وإنما أقصد أن البردة فيها هيام، وفيها إثارة على الأخذ والرد!!!
وأما خبر إبداعه البردة، فقد أشرت إليه إشارة عند الحديث عن الدافع على الإبداع، ولم أرد الإتيان بنص الخبر، حتى لا أقع في: قيل وقال وكثرة السؤال!!!
   ورغم ذلك الاحتياط والتحفظ، إلا أنني وقعت، والدليل قولك: "تلميحك إلى انه ليته تخلى عن التوسل في ختامها ... هذا ليس بالنقد الادبي.. بل عقائدي.. وبالنسبه لهذا الموضوع ... فان الأمة كلها كانت مجمعة على التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم.. حتى خرج عليهم ابن تيميه في القرن الثامن الهجري... وابتدع تحريم ذلك..وخالف في ذلك حتى شيخ مذهبه الإمام احمد بن حنبل الذي اجاز التوسل في مسنده واورد حديث الاعمى استدلالا به .. راجع اعتراف ابن تيمية نفسه بذلك في مطلع تكلمه عن التوسل في مجموع فتاويه ... فاجتمع عليه مشايخ الوقت ولولا رفضهم قتل من انتسب للعلم لقتلوه... ولكنهم امروا بسجنه... فسجن فترة لخروجه عن الاجماع .. ثم اطلق سراحه .. ثم عاد لمثل ما قال فسجن حتى مات في قلعة دمشق .... ولم يحي احد ما افتى به الا محمد بن عبد الوهاب وخروجه بهذا الكلام لتكفير المسلمين ومن ثم استباحة دمهم وحربهم!!!!"
 إن هذا ما أخشاه: أن أصير متهمًا مثل البوصيري من الفريقين، وأقع في دائرة التعصب وخطابها الذي لا ينتهي إلى شيء، حفظنا الله وإياك من كل مكروه.
يا أخي لنجتمعْ على ما اتفقنا عليه-وهو حب الرسول- وليعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا في.
وأختتم بقول البوصيري:
يارب بالمصطفى بلغ مقاصدنا .. واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم

20 - أبريل - 2008
بردة البوصيري في ميزان النقد الأدبي
المقطع الثاني    كن أول من يقيّم

المقطع الثاني
يَا أُمَّةً صَاغـَهَا الإِلَهُ مـِنْ خُلْـدِهِ
                                        لَحْنًا شَجِيًّا فَغَنَّتْ لِلْوَرَى الأَرْوَعَا
يَـا بَسْـمَةً أَبـدِيَّةً عَلَـتْ ثَـغْرَ
                                       
الزَّمَانِ فِيهَا الإِلَهُ السِّـرَّ قَدْ أَوْدَعَا
إِنَّ الشَّذَا نَفْحَةٌ مِنْ رِيحِـهَا نُفِثَـتْ
                                       
فيِ العَالَمِينَ لَهَا الْوُجُودُ قَدْ ضَوَّعَا
مِنْ كِـْبرِهَا رَضَعَـتْ لِبَانهَاَ أُمَـمٌ
                                       
فَعُلِّمَـتْ أَنْ لِغَيْرِ اللهِ لَنْ تَرْكَعَا

تَهْفُو النُّفُوسُ إِلىَ أَنْدَائِهَا في صَبَا
                                         
بَـةٍ لِتَجْعَلَ مِنْ ضِفَافِهَا مَرْتَـعَا

يَا فُسْحَةَ الشِّعْرِ لَوْلاَكِ الوُجُودُ كَئِيـ
                                               
ـبَةٌ فَضَاءَاتُهُ وَإِنْ بَدَا أَوْسَـعَا
يَا نَبْـعَهَا المْـُتَدَفِّقَ الَّذِي فَيْـضُهُ
                                       لِلظَّامِئِينَ مِنَ الْوُرَّادِ قَدْ أَتْـــرَعَا
يَا وَاحَـةً أَرْيحَِـيَّةً تَعَانَقَـتِ
                                       
الدُّمُوعُ والْبَسَمَاتُ فِيكِ كَيْ تَضْرَعَا
يَا عِشْقَهَا الأَزَلِيَّ حَرَّكَتْهُ الشُّجُو
                                       
نُ فَاغْتَدَى لِقَصِيدٍ فيِ الْهَوَى مَطْـلَعًا
يَا قَبْضَةً أُخِذَتْ مِنْ رُوحِهَا فَتَحَوَّ
                                       
لَتْ إِلَى كَلِـمَاتٍ تَسْحَرُ الْمَسْـمَعَا
وَيَا سِـجِلاًّ تَـلأَْلأَتْ نَفَائِـسُهُ
                                       
بِهَـا دَوَاوِيـنَهَا الزَّمَـانُ قَدْرَصَّـعَا
يَا نَبْضَهَا الأَبَدِيَّ صَـيَّرَتْكَ قَرَا
                                       
ئِـحٌ إِلىَ وَمْضَـةٍ تهَِـلُّ كَيْ تَلْـمَعَا
يَا أَرْضَهَا القُدُسِـيَّةَ المُبَارَكَـةَ
                                       
قَـدْكُنْـتِ لِلشِّعْرِ فيِ عَطَائِهِ المَرْجِعَا
فَكَمْ تَبَتَّلَ فيِ محِْرَابِكِ الشُّـعَرَا
                                       
ءُ يَرْفَـعُونَ أَيَـادِيَ الرَّجَـا أَجْمَـعَا

تَهُزُّهُمْ زَفَرَاتُ الوَجْدِ صَوْبَ مَنَا
                                       
هِلِ الرُّؤَى قَاصِدِينَ فَيْـضَهَا شُرَّعَا
فَمَنْ سَقَاكِ إِذَا عَمَّ الجَفَا سَقْيَةً
                                       
أَسْقَيْـتِ ظَـمْأَتهُ يَوْمَ اللِّقَا أَرْبَـعَا
يَا بُلْبُلَ الدَّوْحِ لَوْلاَكَ الجَمَالُ سُدًى
                                       
فَمَنْ سِـوَاكَ لِجَعْلِ سِـرِّهَا أَذْيَـعَا
غَـرِّدْ عَلَى فَـنَنِ الدُّنَا لِتُشْجِـيَّهَا
                                       
مِنْ غَيرِْكَ الْكَوْنُ يَضْحَى خُلْدُهُ أَضْيَعَا
لََمْلِمْ جِرَاحَكَ وَاعْتَـصِرْ نَفَائِـسَهَا
                                       
فَالمِسْـكُ يَخْرُجُ مِنْ دِمَاك َ مُسْتَنْزَعَا


د0الشريف ميهوبي
كلية الدراسات الإسلامية والعربية- دبي

21 - أبريل - 2008
قصيدة العناقُ الأبدي
 39  40  41  42  43