 | تعليقات | تاريخ النشر | مواضيع |
 | أحبوا اعداءكم كن أول من يقيّم
الثلاثاء 24/ 6/ 1941 يقول المسيح: "أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم" ويحسب الناس أن هذا غير طبيعي وأنه فوق قدرة البشر، ولكن الواقع أنه لا يعد غريبا في النصرانية لأن النصرانية تعتقد أن الله أب وأن الناس كلهم أولاده، وأنهم كلهم أخوة، إذا ثبت هذا فليس هناك أعداء بل أخوة، والأخ لا يعادي أخاه ولا يلعنه، إذا كان كل الناس إخوتي فليس هناك أعداء ولا لاعنون لأكلف أن أحبهم. (ص 374) | 14 - مارس - 2010 | يوميات المرحوم خليل السكاكيني |
 | مضطهدة كن أول من يقيّم
الأربعاء 27/8/1941 جاءتني اليوم ابنة جيرانا "برنا دمياني" والدموع في عينيها، تقول: إن أسرتها تضطهدها، وأنها أرسلتها قبل اليوم إلى مستشفى المجانين حيث قضت نحو شهر وهي تنوي أن ترسلها إلى مستشفى المجانين مرة أخرى، وسبب هذا الاضطهاد انها اتفقت مع أحد أبناء اسرة الدزدار على الزواج، ولكن أسرتها وقفت في طريق نصيبها فهي ترجو ان اكلف جارنا المستر دافي أن يراجع الحكومة في شأنها لتحميها من اضطهاد أسرتها، فطمأنتها أن أبذل وسعي. | 14 - مارس - 2010 | يوميات المرحوم خليل السكاكيني |
 | من أخبار (الجديد) .. كن أول من يقيّم
السبت 30/ 8/ 1941 وردني كتاب من المطبعة الأمريكية يطلبون فيه خمس مئة نسخة من "الجديد" الاول، وأربع مئة نسخة من الثاني وثلاث مئة نسخة من الثالث ومئتي نسخة من الرابع فذهبت إلى المطبعة وكلفتهم ان يعدوا المطلوب لإرساله إلى بيروت | 14 - مارس - 2010 | يوميات المرحوم خليل السكاكيني |
 | موسى العلمي كن أول من يقيّم
السبت 30/8/ 1941 قالت جريدة فلسطين اليوم إن موسى العلمي وصل إلى القدس فبادرت مع أختي ميليا بعد زارة المقبرة إلى بيته فقيل لنا إنه خرج فمرحبا بموسى ثم مرحبا... رجعت إلى البيت فقيل إن موسى زارنا فتأسفت اني تأخرت في رجوعي إلى البيت الأحد 31/ 8 زرنا موسى العلمي في بيته في هذا الصباح تبادلنا القبلات الحارة وجالت الدموع في العيون | 14 - مارس - 2010 | يوميات المرحوم خليل السكاكيني |
 | قساوسة الجامعة الأمريكية كن أول من يقيّم
من 29/ 9 حتى 7/ 10/ 1941 قال السكاكيني وكان قد ذهب إلى بيروت مع ابنته دميه لتسجيلها في الجامعة الأمريكية: ترردت على الجامعة الأمريكية في بيروت وخالطت أساتذتها ورؤساءها، وعرفت الشيء الكثير عن دروسها ونظمها وروحها فكانت تأثراتي كما يأتي: 1- أن الجامعة شاخت، بل لعلها خلقت وعاشت إلى اليوم وهي في دور الشيخوخة، لم تزل منذ أسست إلى اليوم من شيوخ إلى شيوخ كانهم قسوس كنيسة، ينتقل سر الكهنوت فيهم من قسيس إلى قسيس، كانهم نسخة واحدة لا يختلف الواحد عن الآخر في شيء فالجامعة اليوم مثلها لأول عهدها، ترى أساتذتها من أمريكيين وعرب فتحسبهم رجال دين لا رجال علم لا أستغرب شيئا كما أستغرب أن تكون الثقافة في أيدي رجال الدين.. بينما ترى طلاب الجامعة يروحون ويجيئون يتأبطون كتبهم وعلى وجوههم علائم الاهتمام، تسمع فريقا منهم في إحدى كنائس الجامعة وهي كثيرة يرتلون، ما هذا التناقض الغريب 2- في مثل هذه الأيام من كل سنة يكثر الإقبال على الجامعة لا ترى إلا الوالدين من كل أنحاء البلاد جاؤوا ليدخلوا أولادهم إلى الجامعة يقابلون الأساتذة والرؤساء وينتظرون ثم ينتظرون، وقد كان الإقبال على الجامعة في هذه السنة على اشتداد الأزمات واضطراب الأحووال وانتشار القلق كبيرا جدا..وقفت أمام هذه المظاهر وفكرت في هذه الأغراض التي يرمي إليها الوالدون من تعليم أولادهم والأغراض التي يرمي أصحاب الجامعة إليها، ودرست العقليات المختلفة واستشفيت ما وراء المظاهر من نفوس ضئيلة قلت: "من العار أن نتعلم" نعم إذا كان هؤلاء هم الرؤساء، وهؤلاء هم الأساتذة وكانت هذه الأغراض هي التي يرمي إليها الوالدون من جهة وأصحاب الجامعة من جهة "من العار أن نتعلم" 3- لا أخالط الناس ولا أرى هذه الرجرجة التي تروح وتجيء في هذه الدنيا، كانها ليست إلا شهوات ومطامع وحاجات، لا تقع الأبصار على لقمة إلا قام النزاع والسباق فيحاول كل أن يختطف اللقمة من فم أخيه، لا أرى هذه النفوس الشرهة إلا قلت: "من العار أن نعيش" الثلاثاء 7/ 10 1941 زارني بعد الظهر السيد أمين كاملة شاعر لبنان وأنا على وشك أن أدخل فراشي بعد الغداء لأنام قليلا وكنت قد لقيته في بيروت قبل يومين أو ثلاثة وأهديته كتاب "لذكراك" فأملى علي هذه الأبيات: | مـراث لـلخليل قرأت iiفيها | | قـراع الـدهر للشهم iiالنبيل | | رويـدك يـا خليل فكل iiأمر | | يـرد من الكثير إلى iiالقليل | | مـصابك بالخليلة ليس iiبدعا | | إذا ما فت في عضد iiالخليل | | ألا قـبُـحت يدٌ عسراء iiمدت | | إلـى سلطانة الجنس الجميل | | وأخـلـص زوجة وأبر iiأم | | وأكـرمـهن للضف iiالنزيل | | سـبيل الموت مسلكنا iiجميعا | | ولـيـس لنا سواه من iiسبيل | | كزهر الحقل يصحبنا نضيرا | | لـيذبل عند منحدر الأصيل | | عـزاؤك بالبنين الغر iiذخرٌ | | لـنفسك فاطمئن إلى iiالبديل | | سـريٌّ نزهـة وشـقـيقتاه | | عماد المجد والبيت iiالأصيل | | 14 - مارس - 2010 | يوميات المرحوم خليل السكاكيني |
 | اقتراح إلغاء المرحلة الثانوية في الدراسة     ( من قبل 1 أعضاء ) قيّم
الأربعاء 8/ 10/ 1941
مما جال في الخاطر بعد زيارة بيروت أن منهاج التعليم الابتدائي والثانوي يستغرق وقتا طويلا من العمر، بحيث لا ينتهي الطالب من الصفوف الثانوية إلا وهو في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمره، فإذا أراد أن يتخصص في الطب أو الحقوق أو غير ذلك لا يخرج إلى العالم قبل الثلاثين من عمره، وهذا إسراف لا ضرورة له، فخطر لي أنه لابد من تقصير أمد التعليم ليبكر الطالب في الخروج إلى العالم في العشرين من عمره على الأكثر، ولا سبيل لذلك إلا بإلغاء الدروس الثانوية والاكتفاء بالابتدائية مع التوسع قليلا فيها والاقتصار على ما تقتضيه الحاجة، وأما التوسع والتقصي في العلوم مثل التاريخ والجغرافيا والرياضيات وسائر المعلومات فهذا يترك امره إلى مطالعات الطالب بعد خروجه من المدرسة، لا إلى دروس يتلقاها في المدرسة، وسأعيد النظر في هذا الموضوع | 14 - مارس - 2010 | يوميات المرحوم خليل السكاكيني |
 | حليم دموس كن أول من يقيّم
الخميس 9/ 10/1941 دعيت إلى حفلة شاي أقامها السيد جبرائيل كاتول في بيته للتعرف بالشاعر حليم دموس فلم يسعني إلا أن أذهب وأنا كاره، وبعد تناول الشاي جاءني تلفون من البيت أن عندنا ضيوفا فهرعت إلى البيت وإذا بعوني بك عبد الهادي وأمين بك عبد الهادي وعادل جبر. وفي المساء زرنا قنصل العراق جارنا | 14 - مارس - 2010 | يوميات المرحوم خليل السكاكيني |
 | طقوس الجنازة كن أول من يقيّم
الثلاثاء 14/ 10/ 1941 توفيي بالأمس المرحوم انطون نيقوديم فذهبنا أختي ميليا وسري وأنا إلى الكنيسة لنحضر حفلة الجنازة، وقفت في طرف الكنيسة أنظر وأفكر: وزعوا الشموع وإذا سألتهم لم هذه الشموع ؟ قالوا لك إن لها معاني كثيرة، منها: أن خطايانا تذوب كما يذوب الشمع، وأن الشموع تمثل حياة الإنسان على الأرض، أي أنها تضمحل شيئا فشيئا، وعلى الجملة فالشموع أصل من أصول النصرانية، كان المسيحيون الأولون يجتمعون سرا في الكهوف أو الأقبية تحت الأرض فاستعملوا الشموع للتنوير لا لتكون رمزا من الرموز، وكذلك استعملوا البخور إخفاء للروائح الكريهة التي كانت تنبعث من الكهوف والأقبية الرطبة المهجورة، لا للتسبيح والتمجيد، ثم انتشرت النصرانة من الخفاء إلى الظهور ومن الظلمة إلى النور فرافقتها الشموع والمباخر. يدخل الكاثوليكي المؤمن إلى الكنيسة وأول ما يعمله أن يركع نصف ركعة ثم يجيء إلى كأس حجري كبير فيه ماء مقدس فيبل أطراف أصابعه ويرسم الصليب على صدره ثم يقف إلى جانب أو يجلس على كرسي، لا يشذ منهم أحد، يفعلون ذلك كله من غير تفكير كما يتثاءب المرء او يعطس أو يمخط، وإذا سألتهم لماذا تفعلون ذلك، ما هذا الماء، ومن قدسه، وكيف قدسه ؟ قالوا لك: الكنيسة الكنيسة! إن الكنيسة تفعل العجائب: بكلمتين من اللغة اللاتينية تجعل الماء مقدسا، وبكلمتين أخريين تجعل الماء خمرا والخبز لحما ودما. كانت الصلاة التي قام بها الرهبان باللغة اللاتينية فكنت أسمع الأصوات لا تعلو ولا تسفل، ولا تسرع ولا تبطئ، كانت أشبه شيء في سمعي بضربات شاكوش على حجر لا يستطيع الغريب ان يعرف أنها صلاة، بل الأشبه أن تكون إعلانا لسلطة الكنيسة وهي سلطة جافية وقاسية وغليظة، لا رقة فيها ولا خشوع ولا رحمة، نسمع الصلاة فلا نشعر أن هناك جنازة، وأن هناك أهلا وأقارب وأصدقاء أخذهم الحزن لوفاة عزيز عليهم، كأن الناس يذهبون إلى الكنيسة لا ليشكروا الله أو يستغفروه أو يلتمسوا عونه في المصائب ولكن لإعلان عبوديتهم للكنيسة. لو أردت أن أثبت هنا كل ما جال في خاطري لملأت يوميتي هذه فأكتفي بما تقدم، واعجبا لهؤلاء البشر. | 14 - مارس - 2010 | يوميات المرحوم خليل السكاكيني |
 | من أخبار المرتزقة الاستراليين كن أول من يقيّم
السبت 18/ 10/ 1941 بجانب المقبرة معتقل للجنود الاستراليين الذين يخالفون القانون، كأن يسكروا، أو يعربدوا، أو يقاتلوا الناس، أو يقلقوا الراحة، أو يمدوا أيديهم إلى أشياء الناس، أو غير ذلك. واليوم حين وصلنا المقبرة وجدنا بالباب عربة الجرحى، ثم خرج رجال الإسعاف منهم يحملون فتى على نقالة الإسعاف إلى العربة، فسألنا: ما الخبر؟ فقالوا: قذف بنفسه من سطح المعتقل إلى داخل المقبرة إما بقصد الفرار وإما بقصد الانتحار وهو الآن في حالة سيئة، فأحسست أن الأرض تميد بي: فتى في مقتبل العمر، سمع الدعوة إلى الحرب.. تحمس، فتطوع وجاء إلى فلسطينن ولعله خاض قبل اليوم معارك كثيرة هنا وهناك، ولعله اشتاق إلى والديه وأخواته وإخوته وحياته السابقة عالج اشتياقه هذا بزجاجة من الخمر فسكر فعربد او خالف القانون، فساقوه إلى المعتقل، فيئس من الحياة فحاول الانتحار: أيتها الحكومات الرشيدة العاقلة أنت أصل البلاء، تخلقين المشاكل ثم لا تجدين من سبيل إلى حلها إلا الحرب، فتسوقين أبناء الناس إلى الأقاليم البعيدة لا يسمعون عن أهلهم ولا يسمع اهلهم عنهم شيئا، يقتحمون الأخطار ويقاسون شظف العيش أشكالا وألوانا، لو كان هذا لشهر أو شهرين لهان الخطب، ولكن طال الأمد على هذه الحرب فأي صدر لا يضيق، وأي حماسة لا تخمد، وأي عزيمة لا تتضعضع. أيتها الحكومات الرشيدة العاقلة أنت أصل البلاء، ولا سبيل للخلاص منك إلا بالثورة عليك أو الانتحار أو الفرار. أقرأ الآن "محاورات أفلاطون" مترجمة عن الإنكليزية بقلم زكي نجيب محمود. | 14 - مارس - 2010 | يوميات المرحوم خليل السكاكيني |
 | فوا عجبا لمقالاتهم كن أول من يقيّم
الأحد 19/ 10/ 1941 خرجنا أختي ميليا وأنا بعد الظهر في جنازة حماة السيد ماتوسيان لا أدخل كنيسة ولا أرى راهبا ولا أسمع صلاة أو دعاء إلا قلت مع أبي العلاء المعري: | فـوا عـجـبـا iiلمقالاتهم | | أيعمى عن الحق كل البشر | | 14 - مارس - 2010 | يوميات المرحوم خليل السكاكيني |