البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات زهير ظاظا

 361  362  363  364  365 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
كلام المسعودي عن دير الجماجم الثانية    كن أول من يقيّم

وقال المسعودي أيضا:
ومما كان في أيام عبد الملك بن مروان من الحوادث العظيمة والأنباء الجليلة في الملك خلع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي في سنة 81، وكان الحجاج وجهه في جيش كثيف حسن العدة، وكان يسمى جيش الطواويس إلى سجستان لغزو رتبيل ملك زابلسنان، ففتح كثيراً من بلادهم، وكتب إليه الحجاج يستعجزه ويغلظ له، فدعا من معه من رؤساء أهل العراق إلى خلع الحجاج، فأجابوه إلى ذلك؛ لبغضهم
الحجاج، وخوفهم سطوته، فخلعوه.
وسار عبد الرحمن راجعاً لإخراج الحجاج من العراق، ومسألة عبد الملك إبدالهم به،
فلما عظمت جموعه ولحق به كثير من أهل العراق ورؤسائهم وقرائهم ونساكهم عند قربه منها خلع عبد الملك، وذلك بإصطخر فارس وخلعه الناس جميعاً وسمى نفسه ناصر المؤمنين وذكر أنه القحطاني الذي ينتظره اليمانية وأنه يعيد الملك فيها، فقيل له إن القحطاني على ثلاثة أحرف، فقال اسمي عبد وأما الرحمن فليس من اسمي، وسار الحجاج للقائه حتى لقيه دون تستر من كور الأهواز بسبعة فراسخ، فهزم أصحاب الحجاج، وقتل منهم نحو من ثمانية آلاف. وسار الحجاج إلى البصرة، فنزل الراوية وسار ابن الأشعث حتى نزل الخريبة، وذلك في سنة 83. فأقاموا يقتتلون نحواً من شهرين، ثم خرج ابن الأشعث إلى الكوفة ليلاً ليتغلب عليها في نفر يسير وأصبح أصحابه، فبايعوا عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فلقيهم الحجاج فهزمهم، ولحقوا بابن الأشعث، فخرج ابن الأشعث من الكوفة حتى نزل دير الجماجم، وسار الحجاج حتى نزل دير قرة، وكان كتب إلى عبد الملك يستمده فأمده بابنه عبد الله بن عبد الملك وأخيه محمد بن مروان، فاقتتلوا بدير الجماجم نحواً من أربعة أشهر، فكانت الوقائع بينهم فيما قبل نحواً من ثمانين وقعة، وابن الأشعث في نحو من ثمانين ألفاً، وقيل أكثر من ذلك. والحجاج في دون جمعه ولم يكن بعد وقائع صفين أعظم من هذه الحروب ولا أهول من هذه الزحوف، ثم انهزم ابن الأشعث وأهل العراق، وقتل منهم جمع كثير، وسار ابن الأشعث إلى البصرة، وتبعه الحجاج فخرج عنها، فكان التقاؤهم بمسكن من أرض العراق، فهزم أهل العراق وقتلوا قتلاً ذريعاً، ومضى ابن الأشعث فيمن تبعه حتى صار إلى سجستان، وكاتب رتبيل وصار إليه فوجه الحجاج بجيش كثيف إلى سجستان. وكتب إلى رتبيل بتسليم ابن الأشعث فيمن تبعه، ورغبه إن فعل ذلك في مال جزيل ورفع الأتاوة عنه ويخوفه إن أبى ذلك بقصده وتسرية الجيوش إليه، فغدر به رتبيل وسلمه إلى صاحب الحجاج فسار به يريده فألقى ابن الأشعث نفسه من فوق قصر من قصور الرخّج فمات، فأخذ رأسه وصير به إلى الحجاج، وذلك في سنة 84. فوجه به الحجاج إلى عبد الملك فوجه به عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز بمصر وفي ذلك يقول الشاعر:
يـا بعد مصرع جثة من رأسها رأس بـمـصر وجثة iiبالرخّج
قـتـلـوه  بغياً ثم قالوا iiبايعوا وجرى البريد برأس أروع أبلج
وتوفي عبد الملك بدمشق لعشر خلون من شوال سنة 86،

3 - مارس - 2009
دير الجماجم (شعر الفرزدق)
خطبة إبليس    كن أول من يقيّم

ونقل البلاذري في (أنساب الأشراف) عن المدائني أنه قال :
لما أتي الحجاج برأس ابن الأشعث سجد وقال: كنت أحب أن أوتي به أسيرا فأقيمه فيخطب على حزبه خطبة إبليس على أهل النار: "إن اللّه وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان"

3 - مارس - 2009
دير الجماجم (شعر الفرزدق)
أباطيل وأسمار    كن أول من يقيّم

قال القزويني في (آثار البلاد) أثناء حديثه عمن ينسب إلى الكوفة:
وينسب إليها أبو عبد الله سعيد بن جبير، كان الناس إذا سألوا بالكوفة ابن عباس يقول: أتسألونني وفيكم سعيد بن جبير ؟ وكان سعيد ممن خرج على الحجاج وشهد ديرالجماجم، فلما انهزم ابن الأشعث لحق سعيد بمكة، وبعد مدة بعثه خالد بن عبد الله القسري، وكان والياً على مكة من قبل الوليد ابن عبد الملك، إلى الحجاج تحت
الاستظهار، وكان في طريقه يصوم نهاراً ويقوم ليلاً، فقال له الموكل به: إني لا أحب أن أحملك إلى من يقتلك، فاذهب أي طريق شئت. 
فقال له سعيد: انه يبلغ الحجاج أنك خليتني وأخاف أن يقتلك.
فلما دخل على الحجاج قال له: من أنت ؟
قال: سعيد بن جبير.
قال: بل أنت شقي بن كسير.
قال: سمتني أمي.
قال: شقيت
قال: الغيب يعلمه غيرك
فقال له الحجاج: لأبدلنك من دنياك ناراً تتلظى
فقال سعيد: لو علمت أن ذاك إليك ما اتخذت إلهاً غيرك.
قال: ما تقول في الأمير ؟
قال: إن كان محسناً فعند الله ثواب إحسانه، وإن كان مسيئاً فلن يعجز الله 
قال: فما تقول في ؟
قال: أنت أعلم بنفسك
فقال: في علمك
فقال: اذم أسوءك ولا أسرك. ظهر منك جور في حد الله وجرأة على معاصيه بقتلك أولياء الله
قال: والله لأقطعنك قطعاً قطعاً ولأفرقن أعضاءك عضواً عضواً
قال: فإذن تفسد علي دنياي وأفسد عليك آخرتك والقصاص أمامك
قال: الويل لك من الله
قال: الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار
فقال: اذهبوا به واضربوا عنقه.
فقال سعيد: اني أشهدك اني أشهد ان لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لتستحفظه حتى ألقاك بها يوم القيامة
فذهبوا به فتبسم،
فقال الحجاج: لم تبسمت ؟
فقال: لجرأتك على الله تعالى
 فقال الحجاج: اضجعوه للذبح
فأضجع. فقال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض.
فقال الحجاج: اقلبوا ظهره إلى القبلة.
قال سعيد: فأينما تولوا فثم وجه الله
قال: كبوه على وجهه.
فقال: مها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى
فذبح من قفاه،
فبلغ ذلك الحسن البصري فقال: الله يا قاصم الجبارة اقصم الحجاج.
وعن خالد بن خليفة عن أبيه قال: شهدت مقتل سعيد بن جبير، فلما بان رأسه قال: لا إله إلا الله مرتين والثالثة لم يتمها، وعاش الحجاج بعده خمسة عشر يوماً، وقع الدود في بطنه، وكان يقول: ما لي ولسعيد بن جبير ؟ كلما أردت النوم أخذ برجلي ، وتوفي سعيد سنة خمس وتسعين عن سبع وخمسين سنة.

3 - مارس - 2009
دير الجماجم (شعر الفرزدق)
جبلة بن زحر    كن أول من يقيّم

وفي الاشتقاق لابن دريد:
وجبلةُ بن زَحْر، قتل يوم دَير الجماجم وحُمِل رأسُه على رمحين، فقال الحجاج: يا أهلَ الشَّام، ما كانت فتنةٌ قطُّ فَتَجَلت حتَّى يقتلَ عظيمٌ من عظماء اليمن، وهذا من عظمائِهم.

3 - مارس - 2009
دير الجماجم (شعر الفرزدق)
أنس بن معقل    كن أول من يقيّم

وفي (الإكليل) للهمداني قال:
ومن بني معاوية بن سيف بن الحارث بن مرهبة أنس بن معقل، وكان دميماً قصيراً، وكان من فرسان العرب المعدودين، فلما قدم الحجاج وضع الديوان وعرض الناس فمن رأى أن يزيده في عطائه زاده، ومن رأى أن ينقصه نقصه، وبذلك أمره عبد الملك.
فمر به أنس فازدراه، فحطه من عطائه ألفاً  وكان في ألفين  فلما خرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ترك أنس ديوانه ولحق بعبد الرحمن فلما كان يوم دير الجماجم جعل أنس يدعو الناس إلى المبارزة فلا يبرز له فارس من أصحاب الحجاج إلا قتله، وجعل يحمل وهو رافع صوته ينتمي ويقول:
 أنا الغلام الهمداني، أنا الغلام المرهبي، ينتمي يرفع صوته ليسمع الحجاج، وكان
الحجاج يسمعه فملأه غيظاً، وجعل لا يقلع من الصياح وقتل الفرسان، فلما بلغ بالحجاج كل مبلغ قال: ويحك يا عياش  يريد عياش بن أبي خيثمة  من ذا الذي قد بلغ منذ اليوم ما أرى؟ قال: هذا الذي نقصته من عطائه ألفاً. قال الحجاج: أمير المؤمنين كان أعلم به منا، فهل فيه مطمع؟ قال عياش: لو طمعت فيه لوجهت إليه وأعلمته رغبتك فيه

3 - مارس - 2009
دير الجماجم (شعر الفرزدق)
أعشى همدان    كن أول من يقيّم

وقال الحميري في (الروض المعطار):
دير الجماجم: بظاهر الكوفة على شاطئ الفرات، قيل سمي دير الجماجم لأنه كان تعمل فيه أقداح من خشب، وقيل سمي دير الجماجم بوقعة كانت فيه دفنت جماجمهم فيه، وهي وقعة إياد على أعاجم كسرى على شاطئ الفرات الغربي بظاهر الكوفة على طريق البر الذي يسلك إلى البصرة  وبهذا الموضع كانت الوقيعة بين عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي وبين الحجاج بن يوسف فإنه قد كان خلع عبد الملك بن مروان سنة اثنتين وثمانين، فبعث إليه عبد الملك ابنه عبد الله في أهل الشام وأخاه محمد بن مروان في أهل الجزيرة، ومع عبد الرحمن خيار أهل الأرض من القراء خرجوا منكرين لأمر الحجاج، فخيراه في عزل الحجاج ومراجعة الطاعة فلم يجب إلى ذلك فولي الحجاج حربه، فكانت وقعة ابن الأشعث مع الحجاج بدير الجماجم في شعبان من سنة ثلاث وثمانين، فهزم عبد الرحمن ولحق ببلاد الترك بعد أن كانت بينهما ثمانون وقعة أكثرها على الحجاج، وصار عبد الرحمن إلى رتبيل ملك الترك فقبله وأكرمه وصار إليه فل أصحابه وهم زهاء عشرين ألفاً، وكان ابن الأشعث لما انهزم توجه إلى نيسابور ثم إلى كرمان فأغلق الباب دونه فسار إلى رتبيل ملك الترك، فوجه إليه الحجاج من ضمن له ألف ألف وأربعمائة ألف درهم على أن
يسلم ابن الأشعث إليه، ففعل فقتل نفسه خشية أن يمثل به، فحمل إليه رأسه. وقال
الأصمعي كانت لابن الأشعث أربع وقعات: وقعة الأهواز ووقعة الزاوية ووقعة دير الجماجم ووقعة بدجيل. وفي كتاب الدولابي ما قدمناه كانت بينهما ثمانون وقعة، وفي ذلك قال أعشى همدان وكان ممن خرج مع ابن الأشعث:

إنـا سـمـونا للكفور iiالفتان بالسيد الغطريف عبد الرحمن
سار بجمع كالقطا من iiقحطان ومـن معد قد أتى ابن عدنان
أمـكن ربي من ثقيف همدان يوماً  إلى الليل يسلي ما iiكان
إن  ثـقـيـفاً منهم iiالكذابان كـذابها الماضي وكذاب iiثان
وشرح القصة على التفصيل يطول ويتلف الغرض من هذا الكتاب.

3 - مارس - 2009
دير الجماجم (شعر الفرزدق)
الجونان: معاوية وحسان ابنا الجون الكندي    كن أول من يقيّم

وقال ياقوت في كتابه (الخزل والدأل):
وفي دير الجماجم كانت وقعة الحجاج بعبد الرحمن بن الأشعث، وكان القتل قد فشا في القراء الذين ناصروه في حربه. قال جرير يذكر هذه الوقعة ويعير الفرزدق:
كـأنـك  لـم تـشـهد لقيطاً iiومالكاً وعمرو بن عمرو، إذ دعوا: يال دارم
ولم  تشهد الجونينِ والشعبَ ذا iiالصفا وشـداتِ  قـيـسٍ يومَ ديرِ iiالجماجمِ
والجونان: معاوية وحسان ابنا الجون الكندي، أسرا يوم دير الجماجم.
وقيل: قتل حسان بن الجون، وفودي أخوه معاوية.

3 - مارس - 2009
دير الجماجم (شعر الفرزدق)
قصيدة جرير    كن أول من يقيّم

البيتان الواردان في التعليق السابق هما من قصيدة لجرير في 79 بيتا، أولها:
أَلا حَيِّ رَبعَ المَنزِلِ المُتَقادِمِ وَما حَلَّ مُذ حَلَّت بِهِ أُمُّ سالِمِ
وفيها قوله يعير الفرزدق:
ألـم تشهد الجونين والشِّعب iiوالصفا وكـراتِ قـيـس يوم دَيرِ iiالجماجمِ
تـحرّضُ  يا بنَ القين قيساً iiليجعلوا لـقـومـك يـوماً مثل يوم iiالأراقمِ
بـسـيف أبي رغوان سيف iiمجاشعٍ ضربتَ ولم تضرب بسيف ابن ظالمِ
ضـربـت  به عند الإمام iiفأُرعشتْ يـداك وقـالـوا مُحدثٌ غيرُ صارمِ

 

3 - مارس - 2009
دير الجماجم (شعر الفرزدق)
سفيان بن الأبرد الكلبي    كن أول من يقيّم

قال أبو الفرج في (الديارات) في مادة (لدير الجماجم): وفي هذا الدير يقول الضحاك اليربوعي:
وإن يهلك الحجاج فالمصر مصرنا وإلا  فـمـثـوانـا بدير الجماجمِ
وإن تـخرجوا سفيان تخرج iiإليكم أبـا حازم في الخيل شعث iiالمقادمِ
وإن  تبرزوا للحرب تبرز iiسراتنا مصاليت  شوساً بالسيف iiالصوارمِ
سفيان هذا: هو ابن الأبرد الكلبي، وكان من فرسان الحجاج.

3 - مارس - 2009
دير الجماجم (شعر الفرزدق)
الشريف الرضي يتمثل موقف ابن الأشعث    كن أول من يقيّم

وقال الشريف الرضي من قصيدة في 88 بيتا:
إِذا لَـم يَـكُـن إِلّا الـحِـمـامُ iiفَإِنَّني سَـأُكـرِمُ  سَـمـعي عَن مَقالِ اللَوائِمِ
وَأَلـبَـسُـهـا حَـمراءَ تَضفو iiذُيولُها مِـنَ الـدَمِ بُـعـداً عَن لِباسِ iiالمَلاوِمِ
فَـمِن قَبلِ ما اِختارَ اِبنُ الاَشعَثِ iiعَيشَهُ عَـلـى شَـرَفٍ بـاقٍ رَفـيعِ الدَعائِمِ
فَـطـارَ  ذَمـيـمـاً قَـد تَقَلَّدَ iiعارَها بِـشَـرِّ  جَـنـاحٍ يَـومَ دَيرِ iiالجَماجِمِ
وَجـاءَهُـمُ يَـجـري الـبَريدُ iiبِرَأسِهِ وَلَـم يُـغـنِ إيـغـالٌ بِهِ في iiالهَزائِمِ
وَقَد حاصَ مِن خَوفِ الرَدى كُلَّ حيصَةٍ فَـلَـم يَـنـجُ وَالأَقـدارُ ضَربَةُ iiلازِمِ

3 - مارس - 2009
دير الجماجم (شعر الفرزدق)
 361  362  363  364  365