البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات د يحيى مصري

 33  34  35  36  37 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
إعراب مشكل الظرف والجار والمجرور في( سورة البقرة).    كن أول من يقيّم

140" ...قل أأنتم أعلم أم اللهُ ومَن أظلم ممن كتم شهادةً عنده من الله.." .
 
      " ممن" : متعلقان بِ " أظلم" . " عند " : ظرف متعلق بصفة محذوفة لِ " شهادة". " من الله" : متعلقان بصفة لِ " شهادة " أيضاً.
 
143 " ...وإنْ كانت لَكبيرةً إلا على الذين هَدى اللهُ وما كان اللهُ لِيُضِيعَ إيمانَكم إنّ الله  بالناس لَرؤوفٌ رحيم " .
 
 "على الذين" : متعلقان بِ " كبيرة" . " لِيُضِيعَ " : هذه اللام حرف جر ، وتسمى لام الجحود ( والجَحد مصطلح نحْوي عند أهل الكوفة ؛ يعني النفي . إذن : لام الجحود تُسبَق بِكون منفي ) . " يُضِيع " :مضارع منصوب بِ(انْ) مضمرة وجوباً بعد لام الجحود . والمصدر المؤول مجرور باللام . والجار والمجرور متعلقان بخبر" كان" المقدَّر : (مُرِيداً) ؛ أي: وما كان اللهُ مُرِيداً لِأنْ يُضِيعَ إيمانَكم ، وهذا متكررفي كتاب الله . "بالناس" : متعلقان بِ " رؤوف"
 .
144 " ... وحيثُما كنتم فولُّوا وجوهَكم شَطرَه ...".
 
       " حيثُما" : " حيثُ" : اسم شرط جازم ، مبني على الضم في محل نصب ٍمفعولاً فيه ظرف مكان ، متعلق بِ " كان " التامة .   و"ما": زائدة ؛ للتوكيد. " شَطْرَ " : ظرف مكان ، متعلق بِ " ولَّوا"، كما تقول : تِلقاءَه ، وجِهَتَهُ . وقد انتصب الظرف ؛ لأنه فضلة
بمنزلة المفعول به ، وأيضاً فإنّ الفعل واقعٌ فيه. قال :
                                        ألا مَن مُبلِغٌ عنّي رسولاً ** وما تُغْني الرسالةُ شَطْرَ عَمروِ
 
150 " ومِن حيثُ خرجتَ فَوَلِّ وجهك شطرَ المسجد الحرام وحيثُ ما كنتم فولُّوا وجوهكم شطرَه لِئلّا يكونَ للناس عليكم حُجّةٌ إلا الذين ظَلموا منهم فلا تَخشَوهم...".
 
" حيثُ" : ظرف مبني على الضم في محل جر بِ " مِن" . والجار والمجرور متعلقان
بِ " وَلِّ" ، والفاء زائدة في " فَوَلِّ". " حيثما" : " حيث" : ظرف مكان متعلق بِ  "كان" التامة . " عليكم " : متعلقان بحال محذوفة من " حجّة"، وهي في الأصل صفة،
 فلمّا تقدمت عليها صارتْ حالاً. " لِئلّا يكون" : متعلقان بِ " ولُّوا"، والفصل بين العلتين لا يضر ؛ لأنه من متعلقات العلة الأولى.
 
 

6 - يناير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
فائدتان نفيستان.    كن أول من يقيّم

                   فائدتان نفيستان في الحروف المقطعة
الفائدة الأولى:
السر في حروف ألم :
تأمل سر " ألم " كيف اشتملت على هذه الحروف الثلاثة :
فالألف : إذا بدئ بها أولاً كانت همزة ، وهي أول المخارج من أقصى الصدر
واللام : من وسط المخارج ، وهي أشد الحروف اعتمادا على اللسان.
والميم : آخر الحروف ، ومخرجها من الفم .
وهذه الثلاثة : هي أصول مخارج الحروف ، أعني : الحلق ، واللسان، والشفتين ، وترتيب في التنـزيل من البداية إلى الوسط إلى النهاية .
فهذه الحروف معتمد المخارج الثلاثة التي تتفرع منها ستة عشر مخرجاً فيصير منها تسعة وعشرون حرفاً ، عليها دار كلام الأمم الأولين والآخرين ، مع تضمنها سرّاً عجيباً وهو : أن الألف : البداية، واللام : التوسط، والميم : النهاية . فاشتملت الأحرف الثلاثة على البداية ، والنهاية ، والواسطة بينهما.
وكل سورة استفتحت بهذه الأحرف الثلاثة : فهي مشتملة على بدء الخلق ، ونهايته ، وتوسطه : فمشتملة على تخليق العالم ، وغايته، وعلى التوسط بين البداية والنهاية من التشريع والأوامر .
فتأمل ذلك في البقرة ، وآل عمران ، وتنـزيل السجدة ، وسورة الروم .
وتأمل اقتران الطاء بالسين والهاء في القرآن ، فإن الطاء جمعت من صفات الحروف خمس صفات لم يجمعها غيرها وهي : الجهر ، والشدة ،والاستعلاء  والإطباق ، والسين مهموس رخو مستفل صفيري منفتح ، فلا يمكن أن يجمع إلى الطاء حرف يقابلها كالسين والهاء . فذكر الحرفين اللذيْن جمعا صفات الحروف .
وتأمل السور التي اشتملت على الحروف المفردة كيف تجد السورة مبنية على كلمة ذلك الحرف : فمن ذلك " ق " ، والسورة مبنيَّة على الكلمات القافية : من ذِكر القرآن ، وذِكر الخلق ، وتكرير القول ، ومراجعته مراراً ، والقرب من ابن آدم ، وتلقي الملكين قول العبد ، وذكر الرقيب ، وذكر السائق والقرين ، والإلقاء في جهنم ، والتقدم بالوعيد ، وذكر المتقين ، وذكر القلب  والقرون ، والتنقيب في البلاد ، وذكر القيل مرتين ، وتشقق الأرض ، وإلقاء الرواسي فيها ، وبسوق النخل ، والرزق ، وذكر القوم ، وحقوق الوعيد . ولو لم يكن إلا تكرار القول والمحاورة .
وسِرٌّ آخَرُ :
وهو أن كل معاني هذه السورة مناسبة لما في حرف القاف من الشدة والجهر والعلو والانفتاح . وإذا أردت زيادة إيضاح هذا :
فتأمل ما اشتملت عليه سورة " ص " من الخصومات المتعددة :
فأولها
: خصومة الكفار مع النبي " أجعل الآلهة لها واحداً " إلى أخر كلامهم ، ثم اختصام الخصمين عند داود ، ثم تخاصم أهل النار، ثم اختصام الملأ الأعلى في العلم وهو الدرجات والكفارات ، ثم مخاصمة إبليس واعتراضه على ربه في أمره بالسجود لآدم ، ثم خصامه
ثانيا
ً في شأن بنيه : حلفه ليغوينهم أجمعين إلا أهل الإخلاص منهم .
فليتأمل اللبيب الفطن :
هل يليق بهذه السورة غير " ص " وسورة " ق " غير حرفها ؟!
وهذه قطرة من بحر من بعض أسرار هذه الحروف .
المصدر : " بدائع الفوائد " لابن القيّم ( 3 / 692 ، 693 ) .

الفائدة أخرى :
قال الإمام ابن كثير : قلت : مجموع الحروف المذكورة في أوائل السور بحذف المكرر منها أربعة عشر حرفاً وهي : ا ل م س ر ك هـ ي ع ط ص ح ق ن يجمعها قولك : " نص حكيم قاطع له سر " !!
وهي نصف الحروف عدداً ، والمذكور منها: أشرف من المتروك وبيان ذلك من صناعة التصريف .
المصدر : " تفسير ابن كثير " ( 1 / 38 ) .

عن موقع صيد الفوائد

6 - يناير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
الدرس العملي.     كن أول من يقيّم

                                    ما أجود كتب التفسير ؟ 

أجود كتب التفسير يختلف باختلاف طاقة القارئ ووسعه ، وعلى كل حال فإن أجودَها في نفسها كتاب تفسير ابن جرير الطبري ، وكتاب تفسير ابن كثير ونحوهما من كتب التفسير بالأثر ، فإنها أسهل تعبيراً وأعدل في فهم المراد ، وألمس لمعاني القرآن ، وأقرب إلى إصابة الحق وبيان مقاصد الشريعة ، مع ذكر ما يشهد لذلك من الأحاديث والآثار الثابتة ، ورد المتشابه من الآيات إلى المحكم منها.
ومما يُذكّر به أيضاً أن كتب التفسير تختلف بحسب حاجة القارئ إليها؛ فمن كان يبحث عن المسائل الفقهية، أو استنباطات الأحكام  ودلالاتها فإن
تفسير القرطبي
وكتب تفسير آيات الأحكام تفيده.
ومن كان يبحث عن الأمور اللغوية فإن التفاسير التي يغلب عليها هذا الجانب؛
تفسير أبي حيّان
ونحوه تفيده.
وهكذا بحسب الفنون التي يقصدها القارئ. ومعاني كتاب الله – عز وجل- من السَّعة والشمول بحيث لا يحيط بها كتاب من كتب التفسير مهما عظُم قدْر مؤلِّفه.
وإن من جوانب الإعجاز التي ينبغي ألا يغفل عنها أن كل مفسّر يرى أنه سيضيف جديداً في تفسيره، ويرى أن كتب التفسير التي سبقته لم توفّ ما وفّاه ويظل هذا الكتاب المعجز متجدداً بفيوض معانيه على تعاقب الأجيال، لا يخلق من كثرة الردّ.
 
 
هذا جوابي للأخ السّائل عبْر بريدي، وهولا يفضّل ذِكر اسمه.

6 - يناير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
إيهام مدفوع    كن أول من يقيّم

              [  قوله تعالى: "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا"
 هذه الآية تدل بظاهرها على أنهم لم يؤمروا بقتال الكفار إلا إذا قاتلوهم، وقد جاءت آيات أخر تدل على وجوب قتال الكفار مطلقاً؛ قاتلوا أم لا، كقوله تعالى: "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ"، قوله: "فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ"، وقوله تعالى: "تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ".
والجواب عن هذه بأمور:
الأول: - وهو من أحسنها وأقربها - أنّ المراد بقوله: "الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ" تهييج المسلمين، وتحريضهم على قتال الكفار، فكأنه يقول لهم: هؤلاء الذين أمرتكم بقتالهم هم خصومكم وأعداؤكم الذين يقاتلونكم، ويدل لهذا المعنى قوله تعالى: "وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً"، وخير ما يفسر به القرآن القرآن .
الوجه الثاني: أنها منسوخة بقوله تعالى: "فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ"، وهذا من جهة النظر ظاهر حسن جداً، وإيضاح ذلك أنّ من حكمة الله البالغة في التشريع أنه إذا أراد تشريع أمر عظيم على النفوس ربما يشرعه تدريجياً لتخف صعوبته بالتدريج، فالخمر مثلاً لما كان تركها شاقاً على النفوس التي اعتادتها ذكر أولاً بعض معائبها بقوله: "قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ"،ثم بعد ذلك حرمها في وقت دون وقت كما دل عليه قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى"، ثم لما استأنست النفوس بتحريمها في الجملة حرّمها تحريماً باتاً بقوله: "رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"، وكذلك الصوم لما كان شاقاً على النفوس شرعه أولاً على سبيل التخيير بينه وبين الإطعام، ثم رغب في الصوم مع التخيير بقوله: "وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ"، ثم لما استأنست به النفوس أوجبه إيجاباً حتماً بقوله تعالى: " فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ"، وكذلك القتال على هذا القول لما كان شاقاً على النفوس أذن فيه أولاً من غير إيجاب بقوله: " أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا" ، ثم أوجب عليهم قتال من قاتلهم بقوله: "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ"، ثم لما استأنست نفوسهم بالقتال أوجبه عليهم إيجاباً عاماً بقوله: " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ" .
الوجه الثالث: وهو اختيار بن جرير، ويظهر لي أنه الصواب: أن الآية محكمة، وأن معناها: قاتلوا الذين يقاتلونكم؛ أي من شأنهم أن يقاتلوكم. أما الكافر الذي ليس من شأنه القتال كالنساء، والذراري، والشيوخ الفانية، والرهبان، وأصحاب الصوامع، ومن ألقى إليكم السَّلَم، فلا تعتدوا بقتالهم؛ لأنهم لا يقاتلونكم، ويدل لهذا الأحاديث المصرّحة بالنهي عن قتال الصبي، وأصحاب الصوامع، والمرأة، والشيخ الهرم إذا لم يستعن برأيه، أما صاحب الرأي فيقتل كدريد بن الصمة، وقد فسر هذه الآية بهذا المعنى عمر بن العزيز رضي الله عنه وابن عباس والحسن البصري .]
 المرحوم العلامة محمد الأمين الشنقيطي

6 - يناير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
بصُر/ معجم لسان العرب    كن أول من يقيّم

لسان العرب :                                          بَصُرَ
 
 
ابن الأَثير: في أَسماء الله تعالى البَصِيرُ، هو الذي يشاهد الأَشياء كلها ظاهرها وخافيها بغير
 جارحة، والبَصَرُ عبارة في حقه عن الصفة التي ينكشف بها كمالُ نعوت المُبْصَراتِ. الليث: البَصَرُ العَيْنُ إِلاَّ أَنه مذكر، وقيل: البَصَرُ حاسة الرؤْية. ابن سيده: البَصَرُ حِسُّ العَين والجمع أَبْصارٌ.
بَصُرَ به بَصَراً وبَصارَةً وبِصارَةً وأَبْصَرَهُ وتَبَصَّرَهُ: نظر إِليه هل يُبْصِرُه. قال
سيبويه: بَصُرَ صار مُبْصِراً، وأَبصره إذا أَخبر بالذي وقعت عينه عليه، وحكاه اللحياني بَصِرَ به، بكسر الصاد، أَي أَبْصَرَهُ. وأَبْصَرْتُ الشيءَ: رأَيته. وباصَرَه: نظر معه إِلى شيء أَيُّهما يُبْصِرُه قبل صاحبه. وباصَرَه أَيضاً: أَبْصَرَهُ؛
الجوهري: باصَرْتُه إذا أَشْرَفتَ تنظر إِليه من بعيد. وتَباصَرَ القومُ: أَبْصَرَ بعضهم بعضاً.
ورجل بَصِيرٌ مُبْصِرٌ: خلاف الضرير، فعيل بمعنى فاعل، وجَمْعُه بُصَراءُ. وحكى اللحياني: إِنه لَبَصِيرٌ بالعينين.
والبَصِيرَةُ: عَقِيدَةُ القلب. قال الليث: البَصيرة اسم لما اعتقد في القلب من الدين وتحقيق الأَمر؛ وقيل: البَصيرة الفطنة، تقول العرب: أَعمى الله بصائره أَي فِطَنَه؛ عن ابن الأَعرابي: وفي حديث ابن عباس: أَن معاوية لما قال لهم: يا بني هاشم تُصابون في أَبصاركم، قالوا له: وأَنتم يا بني أُمية تصابون في بصائركم. وفَعَلَ ذلك على بَصِيرَةٍ أَي على عَمْدٍ.
وعلى غير بَصيرة ؛أَي :على غير يقين.

6 - يناير - 2008
كناشة الفوائد و النكت
ابن سينا ومعاني الحروف المقطَّعة.    كن أول من يقيّم

 ( الرسائل التسع /ابن سينا: ت  427 هـ )
ضمن الموضوع ( الرسالة النيروزية )، ضمن العنوان ( الدَّلالة على كيفية دَلالة الحروف عليه)
 
هذه رسالة طريفة  تنتسب إلى النيروز، هي الرسالة "النيروزية" أو "النوروزية" للرئيس ابن سينا، يغوص فيها الشيخ الرئيس على المعانى الكامنة في فواتح عدة من سور القرآن الكريم، وهي الفواتح المركبة من حروف هجائية مثل "ألم" و "ألر" و "حم". وقد ساق ذلك كلّه في أسلوب فلسفى مبني على مبادئ رياضية منطقية. وقد ألف ابن سينا هذه الرسالة، ورسمها باسم السيد الأمير "أبي بكر محمد بن عبد الله"، لتكون هدية في يوم النيروز.
                        في الدلالة على كيفية دلالة الحروف عليها
من الضرورة أنه إذا أريد الدلالة على هذه المراتب من الحروف أن يكون الأول منها في الترتيب القديم ـ وهو ترتيب أبْجد هوّز ـ دالاً على الأول، وما يتلوه على ما يتلوه. وأن يكون الدالّ على هذه المعاني بما هو ذات من الحروف مقدَّماً على الدال عليها من جهة ما هي مضافة. وأن يكون المعنى الذي يرتسم من إضافة بين اثنين منها مدلولاً عليه بالحرف الذي يرتسم من ضرب الحرفين الأولين أحدهما في الآخر، أعني مما يكون من ضرب عددي الحرفين أحدهما في الآخر. وأن يكون ما يحصل من العدد الضربي مدلولاً عليه بحرف واحد، مستعملاً في هذه الدلالة، مثل: (ي) الذي من ضرب (ب) في (هـ). وما يصير مدلولاً عليه بحرفين، مثل : (بـ) الذي هو من ضرب (ج) في (هـ) مُطَّرَحاً لأنه مشكِّك، يوهم دلالة كل من (ي) و (هـ) بنفسه. ويقع هذا الاشتباه في كل حرفين مجتمعين لكل واحد منهما خاصُّ دلالةٍ في حدّ نفسه. وأن يكون الحرف الدال على مرتبة من جهاتها بوساطة مرتبة قبلها، هو ما يكون من جمع حرفَي المرتبتين.
فإذا تقرَّر هذا فإنه ينبغي أن يدلَّ بالألف على البارىء جلَّ وعلا، وبالباء على العقل، وبالجيم على النفس، وبالدال على الطبيعة. هذا إذا أُخِذت بما هي ذوات. ثم بالهاء على البارىء تعالى، وبالواو على العقل، وبالزاء على النفس، وبالحاء على الطبيعة. هذا إذا أُخِذت بما هي مضافةٌ إلى ما دُونَها.
ويبقى الطاء للهَيولى وعالمه، ليس له وجود بالإضافة إلى شيء تحته.
وينفَد رتبة الآحاد. ويكون (الإبداع) ـ وهو من إضافة الأول إلى العقل والعقل ذات لا يضاف ـ بَعدُ مدلولاً عليه بالياء؛ لأنه من ضرب (هـ) في (ب). ولا يصِحّ لإضافة البارىء إلى النفس، أو العقل إلى النفس عدد يُدَلُّ عليه بحرف واحد؛ لأن (هـ) في (ج) (بـ) و (و) في (ج) (ح)، ويكون (الأمر) وهو من إضافة الأول إلى العقل مضافاً مدلولاً عليه باللام ؛لأنه من ضرب (هـ) في (و).
ويكون (الخلق) ـ وهو من إضافة الأول إلى الطبيعة مضافةً ـ مدلولاً عليه بالميم لأنه من ضرب (هـ) في (ح)؛ لأن الحاء دلالة على الطبيعة مضافة.
ويكون (التكوين) ـ وهو من إضافة البارىء إلى الطبيعة وهي ذات ـ مدلولاً عليه بالكاف؛ لأنه من ضرب (هـ) في (د).
ويكون جميع نسبتي (الأمر والخلق) أعني ترتيب الخلق بواسطة الأمر ـ أعني اللام والميم ـ مدلولاً عليه بحرف (ع).
وجميع نسبتي (الخلق والتكوين) كذلك ـ أعني الميم والكاف ـ مدلولاً عليه بالسين.
ويكون جميع نسبتي طرفي الوجود ـ أعني اللام والكاف ـ مدلولاً عليه بالنون.
ويكون جميع نسب الأمر والخلق والتكوين ـ أعني: (ل ، م ، ك) ـ مدلولاً عليه بـ (ص).
ويكون اشتمال الجملة في الإبداع ـ أعني (ي) في نفسه ـ (ق). وهو أيضاً من جمع (ص) و (ي).
ويكون ردُّها إلى الأول الذي هو مبدأ الكل ومنتهاه على أنه أوّل وآخِر ـ أعني فاعل وغاية، كما بُيِّن في الإلهيَّات ـ مدلولاً عليه بالراء ضعف (ق).
 
*يرجى التكرم من ذوي الاختصاص في الفلسفة وعلم المنطق بشرح لوحة الرئيس ابن سينا مع تقديري وامتناني .

6 - يناير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
بين السطحية والعمق.    كن أول من يقيّم

                    قوله تعالى: "وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ" (لقمان31/34).
 لا يمكن أن يتعارض صريح القرآن الكريم مع الواقع أبداً، وإنه إذا ظهر في الواقع ما ظاهره المعارضة، فإما أن يكون الواقع مجرد دعوى لا حقيقة له، وإما أن يكون القرآن الكريم غير صريح في معارضته؛ لأن صريح القرآن الكريم وحقيقة الواقع كلاهما قطعي، ولا يمكن تعارض القطعيين أبداً، فإذا تبين ذلك فقد قيل: إنهم الآن توصلوا بواسطة الآلات الدقيقة للكشف عما في الأرحام، والعلم بكونه أنثى أو ذكراً، فإن كان ما قيل باطلاً فلا كلام، وإن كان صدقاً فإنه لا يعارض الآية، حيث إن الآية تدل على أمر غيبي هو متعلق علم الله تعالى في الأمور الغيبية في حال الجنين هي: مقدار مدته في بطن أمه وحياته وعمله ورزقه، وشقاوته أو سعادته، وكونه ذكراً أم أنثى قبل أن يخلَّق، أما بعد أن يخلّق فليس العلم بذكورته أو أنوثته من علم الغيب؛ لأنه بتخليقه صار من علم الشهادة، إلا أنه مستتر في الظلمات الثلاث التي لو أزيلت لتبين أمره . ولا يبعد أن يكون في خلق الله من الأشعة أشعة قوية تخترق هذه الظلمات حتى يتبين الجنين ذكراً أم أنثى، وليس في الآية تصريحٌ بذكر العلم بالذكورة والأنوثة، وكذلك لم تأت السنة بذلك .
فالرأي المختار عند العلماء المعاصرين القول بعموم معنى الآية الكريمة، ولذلك لا يفسرون علم ما في الأرحام بمجرد معرفة جنس الجنين قبل ولادته .
يقول الشيخ ابن عاشور: " ويعلم ما في الأرحام "؛ أي ينفرد بعلم جميع أطواره من نطفة وعلقة ومضغة ثم من كونه ذكراً أو أنثى وإبان وضعه بالتدقيق. وجيء بالمضارع لإفادة تكرر العلم بتبدل تلك الأطوار والأحوال. والمعنى: ينفرد بعلم جميع تلك الأطوار التي لا يعلمها الناس .لهذا فإننا نجد كثيراً من المفسرين القدامى قبل المحدثين قد فسروا الآية الكريمة بأعم مما هو من علم جنس الجنين ومنهم:
ابن عطية فإنه عند تفسيره لهذه الآية قد أطلق علم البارىء سبحانه وتعالى بأمر الأجنة وعلم ما في الأرحام ولم يقيّده بالذكورة أو الأنوثة .
وقد فسر الإمام ابن كثير هذه الآية في سورة الرعد بقوله: " ويعلم ما في الأرحام "؛ أي ما حملت من ذكر أو أنثى أو حسن أو قبيح أو شقي أو سعيد أو طويل العمر أو قصيره ...
 

6 - يناير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
خلقنا ربنا - سبحانه -من ماء واحد ، ما عدا أبانا آدم...    كن أول من يقيّم

قوله تعالى ‏:‏

"وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير"(النور/45).

‏*‏ ذكر ابن كثيرما مختصره‏:‏ يذكر تعالى قدرته التامة وسلطانه العظيم في خلقه أنواع المخلوقات‏،‏ على اختلاف أشكالها وألوانها وحركاتها وسكناتها من ماء واحد،" فمنهم من يمشي علي بطنه‏"‏ كالحية وماشاكلها،‏ ومنهم من يمشي علي رِجلين كالإنسان والطير،‏ ومنهم من يمشي علي أربع كالأنعام وسائر الحيوانات‏. ولهذا قال‏:"‏ يخلق الله مايشاء‏"؛ أي بقدرته‏؛ لأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن‏، ولهذا قال‏:‏ "إن الله علي كل شيء قدير"‏.‏
*‏ وجاء في الظلال ما مختصره‏:‏ وهذه الحقيقة الضخمة التي يعرضها القرآن بهذه البساطة،حقيقة أن كل دابة خلقت من ماء‏،قد تعني وحدة العنصر الأساسي في تركيب الأحياء جميعاً، وهو الماء،‏ فهي ذات أصل واحد‏.‏ ثم هي ـ كما ترى العين ـ متنوعة الأشكال‏؛ منها الزواحف تمشي على بطنها،‏ ومنها الإنسان والطير يمشي على قدمين‏،ومنها الحيوان يدب على أربع‏.‏ كل أولئك وَفق سنّة الله ومشيئته‏، لا عن فلتة ولا مصادفة‏:"‏ يخلق الله ما يشاء‏"غير مقيد بشكل ولا هيئة‏.‏ فالنواميس والسنن التي تعمل في الكون قد اقتضتها مشيئته الطليقة وارتضتها‏"‏ إن الله علي كل شيء قدير‏".‏
والماء في الآية الكريمة هو ماء التناسل‏....,‏ والآية الكريمة لم تسبق ركب العلم فقط في بيان نشوء الإنسان من النطفة‏،‏بل سبقته كذلك في بيان أن كل دابة تدب على الأرض خلقت كذلك بطريق التناسل‏،‏ ومما تحتمله الآية من معان علمية أن الماء قوام تكوين كل كائن حي‏،‏ فمثلاً يحتوي جسم الإنسان على نحو‏70%‏ من وزنه ماء‏...‏ ولم يكن تكوين الجسم واحتواؤه هذه الكميةَ الكبيرة من الماء معروفاً مطلقاً قبل نزول القرآن‏.‏ والماء أكثر ضرورة للإنسان من الغذاء‏،‏ ففي الوقت الذي يمكن للإنسان أن يعيش‏60‏ يوماً بدون غذاء‏،‏ فإنه لايمكنه أن يعيش بدون الماء إلا لفترة قصيرة تتراوح بين‏3‏ و‏10‏ أيام على أقصى تقدير‏.‏ والماء أساس تكوين الدم والسائل اللمفاوي والسائل النخاعي‏، وإفرازات الجسم كالبول والعرق والدموع واللعاب والصفراء واللبن والمخاط والسوائل الموجودة في المفاصل‏، وهو سبب رخاوة الجسم وليونته‏. ولو فقد الجسم‏20%‏ من مائه، فإن الإنسان يكون معرّضاً للموت‏.‏ والماء يذيب المواد الغذائية بعد هضمها فيمكن امتصاصها،‏ وهو كذلك يذيب الفضلات من عضوية ومعدنية في البول والعرق‏.‏ وهكذا يكون الماء الجزء الأكبر والأهم من الجسم‏، وذلك يمكن القول: إنّ كل كائن حي مخلوق من الماء‏.

من الدلالات العلمية للآية الكريمة

أولاً‏:‏ في قوله تعالى ‏:‏
"والله خلق كل دابة من ماء‏":‏

‏(‏الدابة‏)‏ في اللغة هي كل ما يدب على الأرض؛ أي يمشي عليها بخفة،‏ وجمعها: دواب‏،‏ وإن كان من اللغويين من يعدّ لفظة‏(‏ دابة‏)‏ جمعاً لكل شيء يدب على الأرض قياساً على خائنة جمع خائن‏.‏ ولذلك يقال‏: دب، يدب‏،‏ دباً‏ و‏ دبيباً‏‏ لكل مَن مشى بخفة على الأرض‏.‏
وقد قيل إن الفعل يستعمل للتعبير عن حركة الحيوان أكثر من استعماله للإنسان‏،‏ وللحيوان الذي يحيا على اليابسة بالذات دون الحيوان الذي يحيا في الماء‏، ولكن الأولى إطلاقه على عموم مَن مشى على الأرض وذلك لقول الله‏،‏عز وجل:

"وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ "(‏ النحل‏:61).‏

ومن الدلالات العلمية لقول الحق‏-‏ سبحانه و تعالى ‏-: "‏والله خلق كل دابة من ماء‏" ‏ (النور‏:45)‏:

(1)‏ أن خلق الماء سابق لخلق جميع الأحياء،‏ وهو ما أثبتته الدراسات الأرضية‏.‏
(2)‏ أن الله ‏سبحانه و‏ تعالى خلق كل صور الحياة الباكرة في الماء‏. والدراسات لبقايا الحياة في صخور قشرة الأرض تشير إلى أن الحياة ظلت مقصورة على الماء لمدة تصل إلى نحو‏3400‏ مليون سنة‏(‏ من‏3800‏ مليون سنة مضت إلى نحو‏400‏ مليون سنة مضت حين خلقت أول نباتات أرضية على اليابسة‏)، وأن خلق النبات كان سابقاً لخلق الحيوان في الوسطين المائي واليابس‏؛ لأن الحياة الحيوانية على اليابسة لم تعرف قبل‏365‏ مليون سنة مضت‏(‏ في نهاية العصر الديفوني‏).‏
(3)‏ أن كل صور الحياة‏(‏ الإنسية‏،‏ والحيوانية‏،والنباتية‏)‏ لايمكنها أن تقوم في غيبة الماء؛ لأنه أعظم مذيب علي الأرض‏، وبذلك يشكل الوسيط الناقل لعناصر ومركبات الأرض إلى مختلف أجزاء النبات‏،‏ ومنها إلي أجساد كل من الإنسان والحيوان‏، وذلك بما للماء من صفات طبيعية وكيميائية خاصة؛ من مثل اللزوجة العالية‏،والتوتر السطحي الشديد‏، والخاصية الشعرية الفائقة‏.‏
(4)‏ أن الماء يشكل العنصر الأساسي في بناء أجساد جميع الأحياء‏،‏ فيكون ما بين‏71%‏ من جسم الإنسان البالغ‏،‏ و‏93%‏ من جسم الجنين ذي الأشهر المعدودة‏، ويكون أكثر من‏80%‏ من تركيب دم الإنسان‏، وأكثر من‏90%‏ من تركيب أجساد العديد من النباتات والحيوانات‏.‏
(5)‏ أن جميع الأنشطة الحياتية وتفاعلاتها المتعددة لاتتِم في غيبة الماء،‏ من التغذية إلى الهضم‏ والتمثيل الغذائي‏ والإخراج والتخلص من سموم الجسم وفضلات الغذاء‏، ومن التنفس إلي التعرق والنتح‏،‏ إلى التمثيل الضوئي في النباتات الخضراء‏، ومن النمو إلى التكاثر،‏ وإلى غير ذلك من الأنشطة الحياتية ومن أهمها حفظ درجتي حرارة الجسم ورطوبته‏.‏
(6)‏ أن وحدة مادة خلق الأحياء ـ وهي هنا الماء ـ تؤكد وحدانية الخالق‏ سبحانه و تعالى ، الذي أشرك به كثيرٌ من الجهّال الضالين في القديم والحديث‏.‏
(7)‏ أن في البناء المعقد لأجساد الكائنات الحية من الماء شهادةً لله‏سبحانه و‏ تعالى بطلاقة القدرة المبدعة في الخلق‏، وشهادة بقدرته‏ سبحانه و تعالى ‏‏ على إفناء خلقه وعلى إعادة بعثه‏.‏

ثانياً‏:‏ في قوله تعالى ‏:"...‏ فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع‏..":
يوضح هذا النص الكريم أن طرائق تحرك الدواب هي وسيلة من وسائل تصنيفها الجيدة، وحركة الدابة هي انتقالها من مكان إلى آخر؛ سعياً وراء طلب الطعام والشراب‏، أو للهرب من الأعداء‏، أو للارتحال عند التغيرات البيئية إلى مكان أنسب‏.‏
والطريقة الأولى التي حددتها الآية الكريمة في حركة الدواب هي المشي على البطن كما هو شائع في الديدان وهي من اللافقاريات عادمة الأطراف التي تتبع قبائل عدة‏، وفي العديد من طائفة الزواحف‏(
ClassReptilia)، وهذه الطائفة الزاحفة زودها الله‏‏ سبحانه و تعالى ‏‏ بجلد سميك‏ خال من الغدد‏‏ ومغطى عادة بالعديد من القشور والحراشيف القرنية الجافة والصلبة‏‏ التي تحمي جسمها من المؤثرات الخارجية‏ وتحفظه من الجفاف‏.‏ وتنتشر هذه الحراشيف على جميع أجزاء جسم الزاحف بما في ذلك الأطراف والذنب‏.‏
وتختلف هذه الحراشيف والقشور في أشكالها وأحجامها من نوع إلى آخر فقد تكون صغيرة الحجم ومحببة كالدرنات‏،‏ أو كبيرة الحجم بيضية الشكل‏،‏ أو مربعة،‏ أو مستطيلة‏، أو مثلثة كما هو الحال في السحالي،‏ أو على هيئة صندوق يحيط بجميع الجسم كما هو الحال في السلاحف‏.‏ والزواحف عامة من ذوات الدم البارد‏؛ أي المتغير في درجة حرارته‏،‏ وغالبيتها تبيض بيضاً ذا قشور صلبة‏،يلقح في بطن الأنثى، وينمو الجنين في داخل البيضة على اليابسة أو في داخل جسم الأنثى حتى تفقس البيضة ويخرج منها‏.‏
والجنين في داخل البيضة يعيش وسط سائل خاص موجود داخل غشاءين‏،‏ ويتصل الجنين في منطقته البطنية بكيس ، به الغذاء اللازم له في أثناء مراحل نموه الجنيني حتى تكتمل‏.‏ كما أنه مرتبط بكيس آخر لتخزين المواد الإخراجية‏.‏ وعلى الرغم من سمك قشرة البيضة، إلا أنه يسمح بمرور الغازات اللازمة لتنفس الجنين وهو بداخلها‏،‏ ولكنه لا يسمح بدخول الماء‏.....
 
جزى الله خير الجزاء كاتبها وقارئها وموصلها. آمين.

7 - يناير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
سَوق النظرية غير التطبيق العملي لها.    كن أول من يقيّم

أخي الكريم الدكتور صبري. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. كلماتك قد أدخلتْ السرور إلى قلبي ، وكأني بك تقرأ قول الله القائل: " خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً  " ، ويظهرلك الحديث الشريف: " إن الله يحب أحدكم إذا عمِل عملاً أن يُتقنه".إنّ كتاباً واحداً مفيداً يجمع الحسنيين : الحُسن، والإتقان ،خير من حاطب الليل.... وأمّا مشكلة معظم المثقفين تجاه تراثهم في عصرهم هذا ، فإنهم مكشوفون بأساليب كتاباتهم أوّلاً ، وبضحالة معرفتهم ثانياً،...وأنا أشدّ على يديك بأنهم يقرؤون عن التراث ، ولا يقرؤون فيه بتةً... لقد قرأت بعض تعليقاتٍ ممن قرأ كتاب سيبويه هنا في( الوراق)، فقلت: إنني في ريب مما يقولون؛ لأنهم بعيدون من المصطلح النحْوي... ثم إن مصادر الأدب العربي غيرمَراجعه !وكذلك التراث...
 أمّا أن أكون ( دعِيّاً ) ، وأسترعي الانتباه ، فموعد الصرّاف قريب، وسوف يَمِيزالطيب من الخبيث....
سألت دكتوراً في الشريعة : ما مصدرا الشريعة؟ قال : القرآن والسنة. قلت: ما ذا تعني بالسنّة ؟ قال : سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم. قلت: ألم يقل رسول الله: " عليكم بسُنّتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي،عضوعليها بالنواجذ.."؟ قال : بلى. قلت : إذن عندنا سنة شاملة : سنة الرسول الكريم ، وسنة الخلفاء الراشدين.وقبل عشرين عاماً كان العالِم الدكتور محمد رواس قلعه جي أهدى
إلى المسلمين موسوعة فقه أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فضلاً عن ابن عباس وابن مسعود، وقد استغرق صنيع الرجل قرابة ثلث قرن، مستعيناً على إنجاح عمله بالكتمان. قلت له: لو أنك اسقرَيْتَ هذه الموسوعات الفقهية لأصلحتم الكثيرمما تعرفون،وفتحتم باب التفاؤل للناس أجمعين ؛ بإحيائكم سُنَناً ماتت منذ سنين....
اللهم إني أعوذ بك من العُجْب لِما أحسِن ومن التكلف لِما لا أحسن. وفقنا الله وإياكم، وجزاكم الله خيراً، وسلام عليكم ورحمة منه وبركات.
المحب/ يحيى مصري.

7 - يناير - 2008
لماذا سميت هذه القصائد بالمعلقات ؟
الكيد والمكر والخداع .    كن أول من يقيّم

                                              الكيد والمكر والخداع
قوله تعالى :
1-  " إنهم يكيدون كيداً وأكيد كيداً " .
 
2-  " ويمكرون ويمكر الله وهو خير الماكرين ".
 
3-  " يخادعون الله وهو خادعهم " .
 
إنّ هذه الآيات من باب المقابلة الذي هو في غاية العلم والحكمة والقدرة . ولا ينسب الكيد والمكر والخداع إلى لله سبحانه وتعالى ، ولا يجوز أن يُشتقّ له اسم .أمّا ( الكيد ) فأصله المعالجة للشيء بقوة . قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة : " والعرب قد تطلق الكيد على المكر ، والعرب قد يسمون المكر كيداً ، قال تعالى : " أم يريدون كيداً " . وعليه فالكيد هنا لم يبين ، فإذا كان بمعنى المكر ، فإن الله تعالى يقول : " ومكروا ومَكَرَ اللهُ والله خير الماكرين " : بأنّ مكرَهم مُحاولتُهم قَتْلَ  (عيسى) ، عليه السلام ، ومَكْر الله إلقاء الشّبَه ؛ أي شبه عيسى على غير عيسى . قال تعالى : " قد مَكَرَ الذين مِن قبلهم فأتى اللهُ بُنيانَهم من القواعد فَخَرَّ عليهم السّقفُ مِن فوقِهم وأتاهم العذابُ مِن حيثُ لا يشعرون " .
وهذا في قصة ( النمرود ) ، فكان مكرُهم بنيانَ الصرح ؛ لِيصعد إلى السماء ، وكان مكرُ الله بهم أن تركهم حتى تصاعدوا بالبناء ، فأتى اللهُ بنيانَهم من القواعد فهدَّمَه عليهم . وهكذا الكيد هنا ، إنهم يكيدون للإسلام والمسلمين لِيُطفِئوا نُورَ اللهِ بأفواههم واللهُ سبحانه يكيد لهم بالاستدراج حتى يأتيَ موعد إهلاكهم ، وقد وقع تحقيقه في ( بدر ) ، إذ خرجوا مُحادّاة ً لله ولرسوله ، وفي خُيلائهم ومُفاخرتهم وكيدِ الله لهم أنْ قلَّلَ المؤمنين في أعينهم حتى طمِعوا في القتال وأمطَرَ أرضَ المعركة وهم في أرض سَبْخةٍ، والمسلمون في أرض رمليّة ، فكان زَلَقاً عليهم وثباتاً للمؤمنين ، ثم أنزل ملائكتَه لقتالهم ، والله تعالى أعلم .

7 - يناير - 2008
تفاسير القرآن وإعراب أشباه الجمل.
 33  34  35  36  37