البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات صبري أبوحسين أبوعبدالرحمن

 32  33  34  35  36 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
تحليل عينية ابن دقيق العيد    كن أول من يقيّم

بسم الله الرحمن الرحيم
أعزائي القراء:
ها نحن أولاء نجدد اللقاء مرة أخرى على صفحات منتدانا الطيب ، في لقاء جديد مع الشيخ العلامة الجليل والأديب الشاعر الشيخ الإمام مجد الدين المعروف بابن دقيق العيد 000000000 وسيكون اللقاء - إن شاء الله تعالى- حول قصيدة  أخرى تمثل صوراً واقعية  لوضع العلماء ومكانتهم العلمية في تلك الآونة التي عصفت بها الأنواء من كل صوب و حدب فهيا بنا نُيمم الوجوه إليها ونحدو بالركب صوبها لنرشف من شذرات المعاناة التي عاشها علماؤنا في تلك الحقبة 0 فأهلا، وسهلا ،ومرحبا بكم معنا  0000
    - نص القصيدة :                           
يقولون لي:هلا نهضت إلى العلا      فما لذّ عيش الصابر المتقنــــع
 وهلا شددت العيس حتى تحلهــا       بمصر إلى ظل الجناب المرفع
ففيها من الأعيان من فيض كفـه      إذا شاء روى سيله كل بلقـــــــع
وفيها قضاة ليس يخفى عليهـــم       تعين كون العلم غير مضيــــــع
وفيها شيوخ الدين والفضل والأو     لى يشير إليهم بالعلا كل إصبـع
وفيها ،وفيها والمهانة ذلـــة     فقم واسعَ واقصد باب رزقك واقرع
فقلت :نعم أسعى إذا شئت أن أرى     ذليــلا مهانا مستخفا بموضعي
وأسعى إذا ما لذّ لي طول موقفي      عـلى باب محجوب اللقاء ممنع
وأسعى إذا كان النفاق طريقتي         أروح وأغدو في ثياب التصنع
وأسعى إذا لم يبقى في بقيــــــة         أراعي بها حق التقى والتورع
 إعجام النص:
·      هلا : أداة تحضيض 0
·      المتقنع:الذي يعّود نفسه على القناعة0
·      العِيس :مفردها العيساء ، و هي الناقة القوية الفتية 0
·      شددت: ركبت 0
·      تحلُها: تنزلها0
·      الجناب  المرفع: المكانة العالية 0
·      الأعيان:الأثرياء0
·      روى:أشبع0
·      سيله:مطره الغزير0
·      البلقع:المكان الجدب، اليابس القفر0
·      مستخفا:مستهزئا 0
·      محجوب:عليه حجاب 0
·      ممنع: ممنوع الاقتراب منه (محصن)0
·      التصنع:التكلف0
·      التقى:التقوى: الخوف من الله 0
·      التورع :الشدة في التدين 0
إعداد الطالبة/شيخة اليحمدي
 
 

24 - مارس - 2008
معالم الأدب العربي في العصر المملوكي
تحليل الأبيات 1-4    كن أول من يقيّم

البيت الأول:
يقولون لي:هلا نهضت إلى العلا      فما لذّ عيش الصابر المتقنــــع
  
يمثل البيت هنا حوارا دار بين الشاعر وأهله حيث فيقولون له برجاء بالغ: هلا نهضت من هذه الحياة التي تعيشها، حياة الفقر البائس , والكد المتعب وانتقلت إلى حياة أخرى  أفضل، وأعلى شأنا منها ، فتكون أكثر خيرا و مسرة من هذه الحياة التي تحياها  ، فحياة الفقر هذه ليست مريحة على الإطلاق فأنت تعيشها في ضيق كيف لا! ،وقد عودت نفسك على القناعة ليس لأنك قادر على الحصول على الأشياء، بل لأنك لما علمت من نفسك عدم القدرة على تلبية مطالبها أرغمتها قهرا على القناعة وروضتها على الصبر عجزا لا قدرة0
-       البلاغة:
تمثل القصيدة أسلوب حوار دار بين "واو الجماعة" في الفعل (يقولون ) العائدة على الناس أو الأصدقاء أو الأهل,وبين الفعل (فقلت) الموجود في موضع آخر في القصيدة ويمثل جواب الشاعر على مطالبهم0
هلا: (أسلوب تحضيض) بمعنى هلا نهضت بنا إلى عيش راق مترفع عن الفقر والعناء ،
و(الفاء ) في الشطر الثاني تدل على التعليل ،فما عيش القناعة  الذي تعود نفسك عليها إلا ذل لا ينتهي0
البيت الثاني:
 
 وهلا شددت العيس حتى تحلهــا      بمصر إلى ظل الجناب المرقع
           وهلا شددت ناقتك ومطيتك وارتحلت بها من موطنك ومقام عيشك في الصعيد فانتقلت إلى مصر موطن العز والحياة الكريمة الراقية، ففيها السلطان صاحب المقام العالي، والذي لا شك في أنه سيكرمك كما يكرم أمثالك من العلماء الوافدين عليه 0   
البلاغة:
 
( وهلا شددت العيش): في  كلمة هلا أسلوب تحضيض آخر ،وهو الحث على  الارتحال0
 ( حتى تحلها بمصر) وهنا أراد بمصر "القاهرة" فهو مكان الرقي الحضارة0
 وقد ذكر(مصر) من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء (القاهرة)، فهنا مجاز عقلي علاقته الكلية، قيمته المبالغة في تعظيم القاهرة وشأنها.
"إلى ظل الجناب المرفع" :كناية عن السلطان المملوكي؛لقصد التعظيم0
 
البيت الثالث:
 
 ففيها من الأعيان من فيض كفـه      إذا شاء روى سيله كل بلقــــــع
 
يعلل محاورو الشاعر لما عليه الرحيل للقاهرة ؛وذلك لأن بها الكثير من الأعيان الكرام  أصحاب الجود والفضل الكبير، ممن لاشك في سيل كرمهم الفياض ، فهم حتما سيكرمونك 0
 
 البلاغة:
 
  ( ففيها):الفاء للتعليل 0   
 فيها من الأعيان والأثرياء ممن في خيره إشباع فقر كل فقير،
في البيت صورة استعاريةمركبة جميلة. (استعارة كلية)0000
فـ(المستعارله)أو (المشبه) هم :الأعيان-الأموال- الشاعر الفقير0
 و(المستعار) أو (المشبه به):السماء- مطرها - والصحراء0
ووجه الشبه يتمثل: في تشبيه هيئة بهيئة،وذلك للمبالغة في أثر الكرم ،فهو يشبه الأعيان بالسماء، والكرم بسيول المطر في الكثرة ، وفقر الشاعر بالأرض القاحلة الجافة0
 
 
 
 
البيت الرابع:
 
وفيها قضاة ليس يخفى عليهـــم       تعين كون العلم غير مضيــــــع
 
ويقولون له أيضا : بأن فيها قضاة يقدرون العلم والعلماء أمثالك ، فحق العالم محفوظ فلهم شأن عالٍ وحقهم فيها غير مضيع 0
 

24 - مارس - 2008
معالم الأدب العربي في العصر المملوكي
تحليل الأبيات 5-10    كن أول من يقيّم

البيت الخامس:
 
وفيها شيوخ الدين والفضل والأو     لى يشير إليهم بالعلا كل إصبـع
وفيها أيضا  شيوخ دين و علماء كبار أفاضل  يُشار إليهم بالبنان في العلم والمعرفة أمثال  (ابن تيمية،وابن الجوزي ، وابن خلدون، وغيرهم الكثير )، فهم مقصد طلاب العلم من كل صوب وحدب 0
 
البلاغة:
          في قول الشاعر (يشير إليهم بالعلا كل إصبع)
كناية عن شهرتهم والمكانة العالية التي يحضون بها.
 
البيت السادس:
 
وفيها ،وفيها والمهانة :ذلـــة     فقم واسع واقصد باب رزقك واقرع
            يستمر محاورو الشاعر في تعديد ما في مصر من مظاهر كرم العيش ورغده ، ولكن تصوير الشاعر لنا مقولتهم بهذه الطريقة المكررة تشعرنا بألم المعاناة التي يستشعرها هو من إلحاحهم وإصرارهم عليه بالرحيل،
وفي قوله( المهانة ذلة )أي أن في مكوثك هنا في الصعيد مهانة وذلة، وهنا لا يوجد أحد يقدرك حق قدرك ،وفي ذهابك للقاهرة تقدير حقيقي لك ولفضل علمك ؛فمن أجل ذلك قم وغيّر هذه الحياة الذليلة الرتيبة  التي تحياها ،و اسعَ إلى مصر فاقصد باب الرزق  واقرعه قرعا شديدا وانتزعه بشدة وشمر عن ساعد الجد في طلبه0
البلاغة :
 في عبارة (وفيها وفيها):
توكيد لفظي القصد منه التأكيد على ما بمصر من كثرة وتنوع في مصادر الدخل وكناية على اختلاف هذه الكثرة في[القبح والجمال]
  في ترتيب الشاعر لأفعال الأمر (قم، و اسعَ، واقصد، واقرع) صورة منطقية ومتسلسلة لترتيب الأفعال وزمن حدوثها، في صورة سهلة نحس معا بنوع من الخفة والعفوية بدون أن يصطبغ هذا البيت بأي صبغة من أصباغ النُفُورِ منها أو الثقل 0
 
البيت السابع:
 
فقلت :نعم أسعى إذا شئت أن أرى     ذليــلا مهانا مستخفا بموضعي
والآن وبعد أن فرغ الشاعر من تعديد أسباب  مطالبة محاوريه إياه بالرحيل عن الصعيد  والتوجه إلى مصر 0
بدأ في الرد عليهم وسرد أسباب رفضه القاطع لهذه المطالب، وعدد من أجل ذلك شروطا فقال:
نعم سأسعى في مطالبكم إذا شئت السعي وأردت أنا ذلك لكن بشروط :أولها إذا أردت أن أرُى مُهانا ومُستخفا بي وبمكانتي0
 
البلاغة :
في قول الشاعر (أن أرى ذليــلا مهانا مستخفا بموضعي) روايتين
إحداهما:بالبناء للمجهول (أُرى  ) أي يراني الغير وقد استخففت  أنا بحق علمي و ضربت بهيبتي عرض الحائط  فقط من أجل عرضٍِ الدنيا ومتاعها الزائل ،وتكون (مستخَف)بفتح الخاء فيكون بذلك المتكلم هو من قام بفعل الاستخفاف 0
والرواية الثانية بالبناء للمعلوم(أرى) أي أن أرى غيري وقد استخف بي وبمكانتي وقد ذلني وأهانني ،وتكون على ذلك (مستخِف) بكسر الخاء وعليه يكون المعنى أن يستخف بي شخص ذليل مُهان ، وفي التعليق على كلا المنعيين نقول: إنه لمن الصعب أن يرى الشاعر نفسه وقد اُستخف به من قبل  الغير،  فهذا من شأنه أن يولد في النفس شعورا مؤلم قاتل ومرير فيكون بذلك الرواية  الثانية أرجح0
 
البيت الثامن:
وأسعى إذا ما لذّ لي طول موقفي      عـلى باب محجوب اللقاء ممنع
 سأسعى بشرط ثانٍ: ألا وهو إذا كان وقوفي أمام باب الحاكم لفترات طويلة أمرا لذيذا ، فسيكون موقفي أمام باب كالحصن العتيد من دونه الحُجّاب والحراس الذين سيحاولون عرقلة دخولي مما سيضطرني لمزيد من المهانة والذل ، وسأرتضي ذلك المقام فقط إن كنت منافقا0
 
البلاغة:
في موازنة بين رؤية محاوري الشاعر للسلطان ووصفهم إياه بأنه  صاحب (الجناب المرفع )،وبين رؤية الشاعر إليه ووصفه بأنه (محجوب اللقاء ممنع)،سنلاحظ ما يلي :
-   اختلاف وجهة نظر كل طرف للسلطان فالأهل مخدوعون فيه، ويرون فيه أنه إنسان كريم ،عظيم ، ومبجل ويقدر العلم وأهله.
-   أما شاعرنا ابن دقيق العيد فيراه على حقيقته،فهو محجوب الرؤية على عكس ما تظنون ،فأمام بابه حرس عتيد من الحراس والحجاب والوزراء والذين سيمنعونني لا محالة من الدخول عليه,وهذا ليس من باب العدل بالرعية بل من باب التسلط والجبروت.
 
البيت التاسع:
وأسعى إذا كان النفاق طريقتي         أروح وأغدو في ثياب التصنع
وصلنا الآن للشرط الثالث : وهو نعم سأسعى إذا كان النفاق طريقي ومسلكي في طلب العيش أتملق أصحاب النفوذ من أجل الحفنات اليسيرة التي سيرمون بها إلي إن رضوا عني ، نعم سأسعى بالنفاق إن اتخذت التصنع غاية وثوبا أرتديه في رواحي وغدوتي على السلطان وأصحابه0 وهذا مخالف لديني وأخلاقي وفي هذا الأمر يعرضني لغضب الله وسخطه 0
 
البلاغة:  
في(ثياب التصنع)صورة تشبيهيه استعارية : حيث شبه  الشاعر التصنع بالثوب الذي يُرتدى للزينة والتزين،فكما أن الإنسان يرتدي الثوب لستر جسده وفي الوقت ذاته زينة وتجملا ,كذا المنافق يتخذ التصنع ثوبا يستر به نفاقه ويظهره بوجه حسن مزدان عند أصحاب النفوذ والسلطان 0
 
 
 
البيت العاشر:
وأسعى إذا لم يبقى فيّ بقيــــــة         أراعي بها حق التقى والتورع
يقول الشاعر :نعم سأسعى إن لم يبق فيّ أي بقية من الدين والحياء أراعي بها حق الله عز وعلا  عليّ في التقى والتورع0

24 - مارس - 2008
معالم الأدب العربي في العصر المملوكي
ختام التحليل    كن أول من يقيّم

وفي نهاية هذه القصيدة ،نخلص لعدة نتائج مهمة ،وهي:
*  اتهام الشاعر للعلمية بعدة تهم ،من أهمها:
-        الانخداع  بالحاكم وحاشيته0
-   طول انتظار العلماء أمام باب الحكام والأعيان، وهذا فيه تقليل من شأن العلم والعلماء 0
-        النفاق والتصنع وسيلة أساسية للحصول على المناصب، والمطالب 0
-        عدم احترام العلم والعلماء مع إذلالهم وإهانتهم 0
-        ذهاب تقوى البعض وورعه 0
-    سلطة المال على العقول فهو من مقدمة القيم التي يقيم الناس من خلالها بعضهم0
  
*        ملاحظـــــات عامة على النص:
في النص وحدة موضوعية حيث ربط الشاعر النص بأساليب ثلاث هي
-أسلوب الحوار (يقولون، قلت )0
-أسلوب التكرار (ففيها ،وفيها) ،(أسعى ، وأسعى)،(وإذا، وإذا )  0
- العطف( بالفاء ،والواو)0
 في النهاية أدت هذه الأساليب بالإضافة إلى الترتيب المنطقي للأفعال إلى ترتيبها ترتيبا منطقيا وفكريا، لغويا0  
وفي الختام :
 أعزائي قراء منتدى الوراق لكم مني أطيب تحية , وإلى لقاء قادم-إن شاء الله تعالى-
 اللهم اغفر لي و لوالدي وأعفو عنهما ،واجعل ثواب هذا العمل في ميزان حسناتهما ،اللهم آمين.
اللهم اغفر لأستاذي الفاضل الدكتور:صبري أبو حسين، واجزه عنا خير الجزاء.
- اللهم لك الحمد في الأولى ،والآخرة على عظيم منك وإحسانك، وصل اللهم وسلم على نبي الأمة ،وكاشف الغمة محمد ,وعلى آله ،وصحبه أجمعين آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين0
 
أعزائي القراء لمعرفة المزيد عن حياة الشاعر ابن دقيق العيد و والتعرف على شعره إليكم قائمة مصغرة ببعض المراجع التي كتبت عنه،  وهي كالآتي:
*  أعيان العصر و أعوان النصر /لصلاح الدين الصفدي/ج:1.
*        فوات الوفيات/ ابن شاكر الكتبي / ج:1.
*        الوافي بالوفيات/لصلاح الدين الصفدي/ ج1.
*  نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب /لأحمد بن محمد المقري التلمساني /تحقيق الدكتور :إحسان عباس /ج:5، دار صادر –بيروت:لبنان/1388هـــ.
*  المستطرف من كل فن مستظرف/ لشهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي/تحقيق:محمد مفيد قميحة /ج:2/ط(2)/دار الكتب العلمية-بيروت: لبنان /1406هــ -1986م.
 
 
أستاذي الفاضل ،الدكتور :صبري أبو حسين ،،،،،،أرجو من حضرتك التعليق على النص ونقده نقدا واضحا وتسجيل ملاحظاتك ومآخذك عليه كتابة ؛كي أستفيد منها مستقبلا. كما أحب أن ألفت نظر حضرتك إلى أن هذا العمل قد تم بناءً على رغبتك في تحليل أبيات أخرى للشاعر ليُعد لي تقريرا في مادة الأدب  ـ و آمل أن لا أكون  قد أطلت عليك بمطالبي .وشكرا .
 
قامت بإنجاز هذا العمل الطالبة :شيخة اليحمدي 0
من الشعبة :3/4.
 

24 - مارس - 2008
معالم الأدب العربي في العصر المملوكي
قصيدة(أندلسية) للدكتور الحسن الأمراني    كن أول من يقيّم

أسهم في هذا المشروع بقصيدة لشيخ الشعراء الإسلاميين الدكتور الحسن الأمراني؛ تقديرًا للفكرة، وهي بعنوان:
أندلسية
إلى عبد الرحمن مدينة … القلب الذي ظل يختزن في نبضاته شمس الإسلام خمسة قرون..وقد أعادني حديثه إلى زيارتي الأولى للأندلس.
 
أي نجوى رددتها خفقات الأبدية
هذه غرناطة مهوى التراتيل الندية
هي غرناطة يا نجوى قرون مرمريه
حين أبصرت على البعد بقايا …
كحطام المزهريه
قلت : لا غالب إلا الله ..
أين النبضات العربيه
أين أمجاد بني الأحمر ؟
أين الشعر؟ أين الصبوات المخمليه
أين جنات العريف الليلكية؟
أين وثبات فتى غسان/ موسى؟
أين أمجاد أميه؟
وتلفت وقلبي نازف بين يديه
فإذا الشمس حيالي نمنمات قزحيه
غصن ضوء من شآم..
وعيون أطلسية
وعلى الرأس غطاء من خيوط سندسيه
هذه النخلة ما أحسبها إلا قناة عربيه
وترددت قليلا..
 ثم ألقيت التحيه
قلت : من أي بلاد يا أخيه ؟
أطرقت ثم تسامت كالعراجين البهيه
وأجابتني : بلادي هذه الأرض الأبيه
قلت : إسبانية؟ مرحى ..
ذرى الامجاد تعنو
ذلك، تخضر المنارات
وتزهو صولة الفتح رضيه
عن إسبانية والمغرب الأقصى سليلا المدني
نحن جاران ، بنينا صرحنا الفذ سويه
وانتشى الشعر وقد أغضت –توهمت- حييه
(أنت مصباح هدى في ظلمات
ما لها يا أخت روحي من قرار)
قلت بيكاسو ولوركا ..
قمرا إسبانيا ..
وانتفضت قاطعة حبل الحوار..
لست إسبانية..
لكنني أندلسية .
وجدة 17 رمضان 1414هـ
28 فبراير 1994

24 - مارس - 2008
دعوة إلى شعراء مجالس الوراق
قصيدة القدس    كن أول من يقيّم

 
القـــــدس
طاب المقــام بجنّـــة الرضوان   إن جئت ربّــك قاني الأكفــان
 هو واهبٌ لك ما تبيع، هـو اشترى   وهـو الذي حلاّك بالإيـــمان
 وهوالذي أعطـاك ما تسخـو به   فعلام تجهل دعـوة المنّــــان؟
 يفنى الحطــام وكل ما أعـددته    وعطــاء ربّ العـرش ليس بفان
يعطـي الجــزيل وما يزال ثوابه     للمـحسنــين جَـدَا بلا حسبان
حُــلل الشهادة زينةٌ وعبيرُهــا    أزكــى إذا عبـقت من الـريحان
 والعشق مصبـاحٌ، وأصـدقُ عاشقٍ   من جـــاد بالأرواح لا الأبـدان
خــلّ الأنام إنِ افتقرت فوحــده      ربّ العطـــاءالجم والإحسـان
  وإذا خشيــت العُري دونك فاقتبس   واكس الجــوانح خلــعة القرآن
 دع عنــك ما صاغ الغواة وزخرفوا   واصرف هــواك إلى ندى الرحمـن
أنفـــقت عمرك في الضلالة والهوى  زمـــنا وذقتَ حِبالـة الشيــطان
وشقـــيتَ  مما قدّمتـــه ركائبٌ    سفهــاً وما زخـــرفتَ من ألوان
يا عبــدُ،طال بك القعـود، إلى متى؟   إن القــعـود مبـاءة الخســران
يا عبدُ، ربّك قد دعـــاك إلى العلا     فعــلام ترضى عيشــة الديدان؟
يدعوك من ســـوّاك من طين وما   يا عبــدُ إنّ العــز في الإذعـان
فتن الجمال العاشـقـــين فأسرفوا  حسبوا الجمــــال الحر رهن غوان
وأنا صرفــــت بحمد ربي غايتي     أرجو جمــال الواحـــد الديان
 فأنا أرى آلاءه منشــــــورةً    في كل مخبـــوءٍ وكل عيـــان
 في نفحة الأزهار، في عـــطر الربى في نفخة الأسحــــار في وجداني
 

24 - مارس - 2008
الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور حسن الأمراني
نقد شاعر    كن أول من يقيّم

أخي حسين:
شكرًا على هذه الرؤية النقدية الحصيفة. وأصدع قائلاً: نقدك هذا أشعر من قصيدتي وأبلغ وأعمق. وليس فيما أقول أية مبالغة. مع خالص حبي وتقديري

25 - مارس - 2008
قصيدة:قفوا نبكٍ!
" ابن المقفع في مرآة طه حسين "    كن أول من يقيّم

" ابن المقفع في مرآة طه حسين "
زهرة خرجت من ينبوع فارس ، ونزلت بأرض البصرة فنشأت فيها ثم أخذت تساقط علينا براعمها ، ولكن يد القساة حطموها في تنور ، فأحرقوها.....
وتتوالى الأعوام والسنون بعد ذلك ، والذكرى خالدة ،والكتب مخلدة ...ويبقى
 شذاها عالقا في كتب العلماء ، والأدباء من هنا تناولتها يد الزمان ، فقدم 
عليها النقاد من كل حدب،وأوب ......
ولا يسعنا المقام إلا أن نعرض ما أفصح به طه حسين عن ابن المقفع في كتابه
" من حديث الشعر والنثر" .... ويتضح لنا من خلال الاطلاع عليه بأنه لم يكن
راضيا عن ابن المقفع وأدبه بل اتهمه بالعديد من التهم منها:
أولا:
أطعن في إسلام ابن المقفع ،واتهمه بأنه لم يكن خالصا لله تعالى ،وقد برر قوله بأن ابن المقفع كتب كتبا كثيرة في الزندقة ...
 
الرد على هذه التهمة :
لا يمكننا التصريح بزندقة ابن المقفع بأية حال من الأحوال ؛لأنه قد أسلم وأعلن إسلامه في حفل عظيم وقد ثبت في الحديث "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة".
بالإضافة إلى أن ابن المقفع ناقل لكتب الإلحاد وناقل الكفر ليس بكافر.
 
ثانيا:
اتهمه بأنه يكلف نفسه مشقة واللغة مشقة أخرى في تناوله للمعاني الضيقة
التي تحتاج إلى الدقة في التعبير .
 
 
الرد على هذه التهمة :
نلاحظ بأن كلام طه حسين جاء متناقضا بحيث ذكر في بداية حديثه بأن لابن
المقفع عبارات من أجود ما تقرأ في العربية ثم يتهمه بأنه يتكلف في لغته ...
بالإضافة إلى أن طه حسين ما قال ذلك إلا لأنه متأثرا بما قاله الجاحظ ولم يأخذ
بعين الاعتبار أن الجاحظ قصد من القصور في ترجمته لمنطق أرسطو، ولا
ضرر لابن المقفع في ذلك ؛لأن القصور ناتج عن صعوبة أداء هذه المعاني لأول مرة في العربية فلولا ابن المقفع لما عرف الغرب شيئا عن أخبار أرسطو.
 
ثالثا:
قال بأن ابن المقفع مستشرق كغيره من المستشرقين....
 
الرد على هذه التهمة :
تجاوز طه حسين حدوده في اتهاماته لابن المقفع حتى عده من المستشرقين...
يا للعجب!!!.. كيف لنا بأن نقول عنه ذلك ، وهو يختلف عنهم في العديد من
النقاط منها:
1.نشأ ابن المقفع في بيئة عربية ، والمستشرقون لا ينشأون فيها...
 
2.نقل لنا ابن المقفع الكثير من الآداب الفارسية إلى العربية ، والمستشرقون  
 لا ينقلون آثار قومهم إلينا .
 
3.عين ابن المقفع في ديوان الإنشاء، والمعروف بأنه لا يعين فيه إلا من كان
في اللغة العربية متمكنا ، وهذه شهادة يفخر بها كل عربي .
 
وبعد عرضنا لهذه التهم والرد عليها نقول:
ماهي إلا اشتباكات تشتبك بين الدارسين ، والأدباء ، ولكن لا يحق لنا بأن نتجاوز الحدود ونتهم أحدا بعدم الإخلاص في إسلامه؛لأننا لا نعلم خفايا القلوب.
وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....
 
 
 
                              بقلم العبدة الفقيرة إلى الله:
                                          عائشة بنت علي بن حمد البراشدي 
  

26 - مارس - 2008
مدارس النثر العباسي
آراء الباحثين في نظرية المحاكاة    كن أول من يقيّم

آراء الباحثين في نظرية المحاكاة
إن من أهم النظريات ذات الصلة بالأدب المقارن نظرية المحاكاة (التأثير والتأثر) فهي بمثابة الروح للأجسام والعافية للأبدان وكالغيث الذي يحيي الزرع بعد مماته فيشتد ساقه بعد سقامته، ويخضر ورقه بعد ذبالته .
وقد تجلت أولى بشائر المحاكاة ( التأثير والتأثر ) بإقدام الأدباء اليونانيين في استلهام الأدب الروماني وتتبع خطاه بغية تطوير أدبهم .
بيد أن للمحاكاة عند (أرسطو) مفهومًا آخر يقوم على محاكاة الأديب للطبيعة، فهو لا ينحصر في تلمس آثار عباقرة الأدب بل يتعداه إلى استلهام المعاني الجمالية من الطبيعة الوادعة .
أما الفيلسوف (هوراس) فإنه يشترط في المحاكي ألا ينسلخ من هويته وأصالته في خضم تتبعه لأدب الإغريق ( اليونان ) .
وما إن نصل إلى الناقد الروماني ( كانتليان) حتى نجده يخطو بنظرية المحاكاة خطوات واسعة ويحتفي بها احتفاء جعله ينظر ويقعد لها قواعد عامة منها :
1- أن لا غنى للرومانيين من محاكاة أدباء اليونان .
2- تتطلب المحاكاة مواهب خاصة حتى يتسنى للأديب تطوير أدبه .
3- لا تقتصر المحاكاة على العبارات والكلمات بل تتعدى إلى جوهر الأدب ومنهجه.
4- على المحاكي لليونانيين أن يختار النماذج التي يتيسر له محاكاتها .
5- يجب ألا ينسى الأديب أصالته أثناء قيامه بمحاكاة أدب اليونان .
 وقد تم للأدب الروماني ازدهاره وتطوره في ضوء محاكاة الأدب اليوناني وبرزت دراسات مقارنة بين الأدبين ( اليوناني والروماني ) تصل إلى درجة السذاجة والسطحية الأدبية .
 
وما إن بزغ عصر النهضة في أوروبا حتى ظهرت في فرنسا، جماعة أدبية تسمى (جماعة الثريا) دعت إلى إغناء اللغة الفرنسية وتطويرها عن طريق محاكاة الأدب الروماني واليوناني .
ومن أبرز نقاد (جماعة الثريا) الناقد الفذ (دورا) الذي يعد صاحب اقدم دراسة مقارنة مثمرة ، موضحا أنه يمكن للغة الفقيرة أن تغنى وتنهض عن طريق تأثير أدب أرقى وأغنى منها ، فاللغة اللاتينية ظلت خمسة قرون عصية على الإبداع والرقي خامدة على نفسها متقوقعة على ذاتها وإثر اتصالها باللغة اليونانية كتب لها الازدهار والتطور، وكذلك فإن اللغة الإيطالية نهضت وارتقت إثر اتصالها بالأدبين اليوناني والروماني بعد أن كانت رهينة غمدها .
كل تلك الأمثلة التي ساقها دللت على أنه يمكن للغة الفرنسية أن تحذو حذو اللغة اللاتينية والإيطالية .
 كل تلك القرائن التي ساقها ( دورا ) من أجل النهوض باللغة الفرنسية لاقت صدى عند ناقد آخر من نفس الجماعة ألا وهو ( دي بيلي ) الذي دعا إلى أن المحاكاة لا يمكن أن تؤتي ثمارها مالم تهضم النصوص القديمة ( اليونانية والرومانية) و تستلهم أذواقهم الفنية ، وأن الاعتماد على الترجمة لا يكفي .
 
أخيرًا من كل ما سبق  يتضح أن المحاكاة تعني : التأثر الهاضم لا التقليد الخاضع الذليل .
 
عمل الطالبين :
حسين عبدالله الياسي / 43
محمد بن عامر المالكي / 19
السنة الرابعة / 4
 

26 - مارس - 2008
مفهوم الأدب المقارن ومدارسه
قراءة نقدية في مقدمة لسان العرب لابن منظور    كن أول من يقيّم

 قراءة نقدية في  مقدمة لسان العرب لابن منظور.
 
إشراف الدكتور الفاضل : صبـــري .
إعداد الطالبتان :(1) شبيبة بنت الغيثــي
                     (2)منى بنت خلفان الفوري.
السنــة: الثالثـــة (4)
 
 
 
- التعريف بالمؤلف :
هو جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الإفريقي المصري, ولد سنة (630ه), توفى سنة (711ه), عاش عمراً طويلاً بلغ (81سنة ).
- عرف باختصاره للكتب الأدبية الكبيرة المطولة مثل: الأغاني, والذخيرة, والعقد الفريد.
- عمل طوال حياته في ديوان الإنشاء.
- مشهوداً له بالفصاحة، والنبوغ الأدبي.
 
تفكيك العنوان(لسان العرب):-
"لسان" مجاز مرسل علاقتة الآلية .حيث أطلق الآلة (اللسان) وأراد النتيجة أو الأثر(اللغة). وهو متأثر في هذا الإطلاق بالقرآن الكريم. قال تعالى: {لسانٌ عربيٌ مبين }   وإضافة اللسان إلى العرب توحى :
1- بالشمول.
2- وقيمة هذا الكتاب.
3- بغيرة مؤلفه على الفصحة،وبحرقته القلبية على إنحدارها في عصره كأنه يقول لأهل عصره(يا كلُ عربيٌ وعربيةٌ لغتكما في هذا الكتاب فطالعاه ،واتركا ما عداه).
4- وتوحي لفظة العرب بحزنة من سيطرة العجم , وتغيب العرب في هذا العصر .
 
- الدافع من التأليف :           
- ما رآه من شيوع اللحن(الخطأ اللغوي والنحوي)وسيطرة العجمة على لغة الناس حينئذ.
- انصراف الناس عن الفصحى وفتنتهم باللغات الأخرى.
- إكمال النقص في الكتب المعجمية السابقة.
- تجميع اللغة في كتاب واحد لمواجهة التدمير الهمجي الذي لحق بمصادر اللغة على أيدي التتار .
- المدارس المعجمية:
- التقليبات الصوتية :هي أن نضع مفردات اللغة تحت أبعد الحروف مخرجاً مع التقليب. ورائدها عين الخليل.
- التقليبات الهجائية: أن نضع كلمات اللغة تحت أول الحروف هجائياً مع التقليب.ورائدها جمهرة ابن دريد.
- القافية :أن نضع مواد اللغة تحت الحرف الأخير بجعله باباً، والأول والثاني فصلاً بلا تقليب. ورائدها صحاح الجوهري.
- الألفبائية :أن نضع مواد اللغة تحت الترتيب الهجائي العادي بلا تقليب. ورائدها جيم أبي عمرو الشيباني. 
 
*مقدمة ابن منظور تتكون من ثلاث أجزاء أو عناصر فكرية  أساسية وهي :
1.الافتتاحيــة الدينيــة .
2.الفخر باللغة العربيـــة.
3.منهجه وقيمة موسعتــه.
 

26 - مارس - 2008
معالم الأدب العربي في العصر المملوكي
 32  33  34  35  36